Selasa, 30 November 2021

الحديث 11 من كتاب الأدب المفرد

 

6- باب جزاء الوالدين

11 - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ :

«أَنَّهُ شَهِدَ ابْنَ عُمَرَ، وَرَجُلٌ يَمَانِيٌّ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، حَمَلَ أُمَّهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ، يَقُولُ :

[البحر الرجز]

إِنِّي لَهَا بَعِيرُهَا الْمُذَلَّلُ ... إِنْ أُذْعِرَتْ رِكَابُهَا لَمْ أُذْعَرِ

ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ أَتُرَانِي جَزَيْتُهَا؟ قَالَ : لَا، وَلَا بِزَفْرَةٍ وَاحِدَةٍ»

ثُمَّ طَافَ ابْنُ عُمَرَ، فَأَتَى الْمَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ أَبِي مُوسَى، إِنَّ كُلَّ رَكْعَتَيْنِ تُكَفِّرَانِ مَا أَمَامَهُمَا

 

رواة الحديث :

* حَدَّثَنَا آدَمُ (ثقة عابد) :

آدم بن أبى إياس عبد الرحمن الخراسانى (مولى بنى تيم أو تميم)، من صغار أتباع التابعين، (ت : 221 هـ بـ عسقلان) : خ خد ت س ق  ( البخاري - أبو داود في الناسخ والمنسوخ - الترمذي - النسائي - ابن ماجه )

* قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (ثقة حافظ متقن) :

شعبة بن الحجاج : أبو بسطام الواسطى ثم البصرى ، مولى عبدة بن الأغر : من كبار أتباع التابعين (ت :  160 هـ بـ البصرة) خ م د ت س ق  ( البخاري - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه )

* قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ (ثقة ثبت) :

سعيد بن أبى بردة (عامر) بن أبى موسى عبد الله بن قيس الأشعرى الكوفى : من صغار التابعين (ت : 168 هـ)[1] خ م د ت س ق 

* قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ (ثقة)

أبو بردة بن أبى موسى الأشعرى ، (اسمه : عامر بن عبد الله بن قيس) القاضي الكوفي : من الوسطى من التابعين، (ت 104 هـ بـ الكوفة) خ م د ت س ق

 

عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشى العدوى ، أبو عبد الرحمن المكى المدنى (ت 73 هـ) خ م د ت س ق.

 

تخريج الحديث :

 

أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص: 18) (رقم : 11) والحسين بن حرب المروزي في "البر والصلة" (ص: 19) (رقم : 37 و 38)، والفاكهي في "أخبار مكة" (1/ 312) (رقم : 642_643)، وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (ص: 78 و 83) (رقم : 235 و 246)، والبهقي شعب الإيمان (10/ 312) (رقم : 7550)، البر والصلة لابن الجوزي (ص: 41) (رقم : 5)

 

وأخرجه البزار مرفوعا في مسنده = البحر الزخار (10/ 276) (رقم : 4380) : حَدَّثنا إبراهيم بن المستمر العروقي، قَال: حَدَّثنا عَمْرو بن سُفيان، قَال: حَدَّثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ لَيْثٍ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَن سُلَيمان بْنِ بُرَيدة، عَن أَبيهِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَجُلا كَانَ فِي الطَّوَافِ حَامِلا أُمَّهُ يَطُوفُ بِهَا فَسَأَلَ النَّبِيَّ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم_ : "هَلْ أَدَّيْتُ حَقَّهَا؟" قَالَ : «لا، ولاَ بِزَفْرَةٍ وَاحِدَةٍ»، أَوْ كَمَا قَالَ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إِلا مِنْ هَذَا الوجه." اهـ

 

وقال ابن كثير _رحمه الله_ عقيبه (5/ 67) : "قُلْتُ : وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ضَعِيفٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ."

 

قال أبو فائزة : وفيه أيضا ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف. فالصحيح ما رواه البخاري في الأدب المفرد (رقم : 11)، وغيره موقوفا على ابن عمر _رضي الله عنهما_.

 

وقال أبو عبد الله الداني بن منير آل زهوي  في "سلسلة الآثار الصحيحة أو الصحيح المسند من أقوال الصحابة والتابعين" (1/ 199) : "وأخرجه البزار (2/ 371/ 1872 - كشف الأستار) مرفوعًا، ولا يصح إسناده." اهـ

[قال الشيخ الألباني] : صحيح

 

من فوائد الحديث :

 

أدب الدنيا والدين (ص: 150_151) للماوردي :

"فَإِنْ انْصَرَفَ الْوَالِدُ عَنْ حُبِّ الْوَلَدِ فَلَيْسَ ذَلِكَ لِبَعْضٍ مِنْهُ، وَلَكِنْ لِسَلْوَةٍ حَدَثَتْ مِنْ عُقُوقٍ أَوْ تَقْصِيرٍ، مَعَ بَقَاءِ الْحَذَرِ وَالْإِشْفَاقِ الَّذِي لَا يَزُولُ عَنْهُ، وَلَا يَنْتَقِلُ مِنْهُ.

فَقَدْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ _رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ_ :

(إنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَضِيَ الْآبَاءَ لِلْأَبْنَاءِ فَحَذَّرَهُمْ فِتْنَتَهُمْ وَلَمْ يُوصِهِمْ بِهِمْ، وَلَمْ يَرْضَ الْأَبْنَاءَ لِلْآبَاءِ فَأَوْصَاهُمْ بِهِمْ. وَإِنَّ شَرَّ الْأَبْنَاءِ مَنْ دَعَاهُ التَّقْصِيرُ إلَى الْعُقُوقِ، وَشَرَّ الْآبَاءِ مَنْ دَعَاهُ الْبِرُّ إلَى الْإِفْرَاطِ. وَالْأُمَّهَاتُ أَكْثَرُ إشْفَاقًا وَأَوْفَرُ حُبًّا لِمَا بَاشَرْنَ مِنْ الْوِلَادَةِ وَعَانَيْنَ مِنْ التَّرْبِيَةِ فَإِنَّهُنَّ أَرَقُّ قُلُوبًا وَأَلْيَنُ نُفُوسًا).

وَبِحَسَبِ ذَلِكَ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ التَّعَطُّفُ عَلَيْهِنَّ أَوْفَرَ جَزَاءٍ لِفِعْلِهِنَّ، وَكِفَاءً لِحَقِّهِنَّ، وَإِنْ كَانَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ أَشْرَكَ بَيْنَهُمَا فِي الْبِرِّ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الْوَصِيَّةِ، فَقَالَ تَعَالَى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدِيهِ حُسْنًا} [العنكبوت: 8] . وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ «رَجُلًا أَتَى إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: إنَّ لِي أُمًّا أَنَا مُطِيعُهَا أُقْعِدُهَا عَلَى ظَهْرِي، وَلَا أَصْرِفُ عَنْهَا وَجْهِي، وَأَرُدُّ إلَيْهَا كَسْبِي، فَهَلْ جَزَيْتهَا؟ قَالَ لَا وَلَا بِزَفْرَةٍ وَاحِدَةٍ. قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهَا كَانَتْ تَخْدُمُك وَهِيَ تُحِبُّ حَيَاتَك، وَأَنْتَ تَخْدُمُهَا وَتُحِبُّ___مَوْتَهَا» .

وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: حَقُّ الْوَالِدِ أَعْظَمُ، وَبِرُّ الْوَالِدِ أَلْزَمُ. وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «أَنْهَاكُمْ عَنْ عُقُوقِ الْأُمَّهَاتِ، وَوَأْدِ الْبَنَاتِ، وَمَنْعٍ وَهَاتِ»[2].

وَرَوَى خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ عَنْ الْمِقْدَامِ قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «إنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ ثُمَّ يُوصِيكُمْ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ»[3]." اهـ

 

شعب الإيمان (10/ 313)

7551) : عن يُونُس بْنِ عُبَيْدٍ العبدي _رحمه الله_ [139 هـ] يَقُولُ : " كَانَ يُرْجَى لِلَّذِي بِهِ رَهَقٌ إِذَا كَانَ بَارًّا، وَكَانَ يَتَخَوَّفُونَ عَلَى أَعْمَالِهِ إِذَا كَانَ عَاقًّا "

 

 

رش البرد شرح الأدب المفرد (ص 20) للشيخ محمد لقمان السلفي الهندي :

"فقه الحديث :

1_ الحث على خدمة الأم. 2_ عظم حق الوالدين على الأولاد ٣_ الصلاة تكفر الصغائر من الذنوب . 4_ فضل الطواف والصلاة عند مقام إبراهيم ." اهـ

 

عون الأحد الصمد شرح الأدب المفرد (1/21) للشيخ زيد بن محمد المدخلي _رحمه الله_ :

" * فيه : بيان فضيلة بر الوالدين، كالأحاديث السابقة التي رأيتها وسمعتها في هذه الدروس،

* وبيان أن الولد مهما أسدی من معروف وقدم من جميل لوالديه أو أحدهما، فإنه لا يستطيع أن يوفي حقها، ولكن الأمر، كما قال النبي _صلى الله عليه وسلم_ : «سددوا وقاربوا وأبشروا» .

* وفي الحديث : دليل أيضا على عظم أجر الصلوات الرواتب والنوافل وما فيها من الأجر العظيم. فركعتان يقوم بهما الإنسان من ليل أو نهار تطوعا، كفر الله _عز وجل_ بها ذنوبه ما اجتنبت الكبائر،

* وتكون سببا أيضا في التخلص من كبائر الذنوب، فالحسنات تذهب السيئات كما قال الله _عز وجل_ : {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَات} [هود: 114]،

والحسنة تجر الحسنة بعدها، وإذا اعتاد الإنسان كسب الحسنات يقل شره، ويكثر خيره،

* فالصلاة بفرائضها ونوافلها مفتاح لكل خير، وهي أفضل عمل يتقرب به العباد إلى الله _تبارك وتعالى_، فرائض و نوافل؛ حيث إنها أفضل العبادات العملية أجرا و عائدةٌ بالخير على صاحبها في الدنيا والبرزخ والآخرة، وذلك بعد توحید رب العالمين في ربوبيته، وألوهيته، وفي أسمائه وصفاته." اهـ



[1]  وفي إكمال تهذيب الكمال (5/ 264) : "وفي كتاب الصَّرِيْفِيْنِيِّ : مات سنة ثمان وستين ومائة." اهـ

[2]  أخرجه البخاري في صحيحه (8/ 100) (رقم : 6473) : عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى المُغِيرَةِ: أَنِ اكْتُبْ إِلَيَّ بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ المُغِيرَةُ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلاَةِ: «لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، قَالَ : وَكَانَ يَنْهَى عَنْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةِ المَالِ، وَمَنْعٍ وَهَاتِ، وَعُقُوقِ الأُمَّهَاتِ، وَوَأْدِ البَنَاتِ

[3]  أخرجه ابن ماجه في "سننه" (2/ 1207) (رقم : 3661)، وصححه الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها" (4/ 229) (رقم : 1666) :

عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ قَالَ : «إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ ثَلَاثًا، إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِآبَائِكُمْ، إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ»

Tidak ada komentar:

Posting Komentar