Tampilkan postingan dengan label Arbai'in fit Tarbiyah wal Manhaj. Tampilkan semua postingan
Tampilkan postingan dengan label Arbai'in fit Tarbiyah wal Manhaj. Tampilkan semua postingan

Jumat, 04 Februari 2022

الحديث السابع عشر من كتاب أربعين حديثا في التربية والمنهج

الحديث السابع عشر

 

عن أبي أمامة _رضي الله تعالى عنه_ قال :

قال رسول الله : «عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم[1]، وقربة إلى الله تعالى[2]، ومنهاة عن الإثم[3]، وتكفير للسيئات[4]»

 

Jumat, 03 Desember 2021

الحديث الخامس عشر من كتاب أربعين حديثا في التربية والمنهج

 الحديث الخامس عشر

 

عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الجِهَادِ، فَقَالَ: «أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟»، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ»

 

Kamis, 04 November 2021

الحديث الرابع عشر من كتاب (أربعون حديثا في التربية والمنهج)

 

أربعون حديثا في التربية والمنهج

 

الحديث الرابع عشر

 

عن أنس _رضي الله تعالى عنه_ قال :

«كنت أمشي مع رسول الله ﷺ، وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي، فجبذه بردائه جبذة شديدة، فنظرت إلى صفحة عاتق النبي ﷺ، وقد أثرت بها حاشية البرد من شدة جبذته، ثم قال: يا محمد! مُرْ لي من مال الله الذي عندك! فالتفت إليه رسول الله ﷺ لة ثم ضحك ثم أمر له بعطاء» متفق عليه.

 

Jumat, 01 Oktober 2021

الحديث الثالث عشرمن أربعين حديثا في التربية والمنهج


 

أربعون حديثا في التربية والمنهج

 

الحديث الثالث عشر

 

عن أبي هريرة _رضي الله تعالى عنه_ قال :

قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ : " بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ، اشْتَدَّ عَلَيْهِ العَطَشُ، فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا، فَشَرِبَ،

ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ، يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ العَطَشِ، فَقَالَ الرَّجُلُ :

"لقد بلغ هذا الكلبَ من العطش مثل الذي كان بلغ بي!"

فَنَزَلَ البِئْرَ فَمَلَأَ خُفَّهُ ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ، فَسَقَى الكَلْبَ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ لَنَا فِي البَهَائِمِ أَجْرًا؟ فَقَالَ: «نَعَمْ، فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ» أخرجه الشيخان. [أخرجه : البخاري في صحيحه (8/ 9) (رقم : 6009)، صحيح مسلم (4/ 1761) (رقم : 2244)]

Kamis, 02 September 2021

الحديث الثاني عشر من كتاب الأربعين حديثا في التربية والمنهج


 

الحديث الثاني عشر

 

عَنْ أَبِي ذَرٍّ _رضي الله تعالى عنه_ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

«تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَأَمْرُكَ بِالمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ عَنِ المُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَإِرْشَادُكَ الرَّجُلَ فِي أَرْضِ الضَّلَالِ[1] لَكَ صَدَقَةٌ، وَبَصَرُكَ لِلرَّجُلِ الرَّدِيءِ البَصَرِ لَكَ صَدَقَةٌ[2]، وَإِمَاطَتُكَ الحَجَرَ وَالشَّوْكَةَ وَالعَظْمَ عَنِ الطَّرِيقِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوِكَ فِي دَلْوِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ[3]» أخرجه البخاري في الأدب المفرد والترمذي وابن حبان.

 

تخريج الحديث :

 

أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص: 307) (رقم : 891) والترمذي في سننه، ت. شاكر (4/ 339) (رقم : 1956) واللفظ له، والبزار في مسنده = البحر الزخار (9/ 457) (رقم : 4070)، ومحمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (2/ 817) (رقم : 813)، وابن حبان البستي في صحيحه (2/ 286) (رقم : 529).

 

والحديث صحيح : صححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (2/ 116) (رقم : 572)

Kamis, 01 Juli 2021

الحديث العاشر من كتاب أربعين حديثا في التربية والمنهج

 

 

الحديث العاشر

 

عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت :

اسْتَأْذَنَ رَهْطٌ مِنَ اليَهُودِ عَلَى النَّبِيِّ _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_، فَقَالُوا : (السَّامُ عَلَيْكَ)، فَقُلْتُ : (بَلْ عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ)،

فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ»

قُلْتُ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ: " قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ " [خ]

 

وعنها قالت : قال رسول الله _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ : «یا عائشة، إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه» [م]

 

Jumat, 06 Maret 2020

الحديث الثامن


q عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحَاسِنُهُمْ أَخْلاقًا ، الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافًا ، الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ ، وَلاَ خَيْرَ فِيمَنْ لا يَأْلَفُ وَلاَ يُؤْلَفُ))
المعجم الصغير للطبراني - (1 /362) (رقم : 605) والبيهقى فى شعب الإيمان (6/232 ، رقم 7983 مكرر) صححه الألباني في الصحيحة (751)

q  وفي رواية عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاقًا ، الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافًا ، الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ ، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ ، الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الأَحِبَّةِ ، الْمُلْتَمِسُونَ لِلْبُرَاءِ الْعَنَتَ ، الْعَيْبَ)) طص (835)

شرح الحديث :

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (7/ 3019)
قَالَ: وَهَذَا مَثَلٌ وَحَقِيقَتُهُ مِنَ التَّوْطِئَةِ،
وَهِيَ : التَّمْهِيدُ وَالتَّذْلِيلُ، وَفِرَاشٌ وَطِيءٌ لَا يُؤْذِي جَنْبَ النَّائِمِ، وَالْأَكْنَافُ الْجَوَانِبُ أَرَادَ الَّذِينَ جَوَانِبُهُمْ وَطِيئَةٌ يَتَمَكَّنُ فِيهَا مَنْ يُصَاحِبُهُمْ وَلَا يَتَأَذَّى.

من فوائد الحديث :

فيض القدير (2/ 97)
هذا الدين مبني على السخاء وحسن الخلق، ولا يصلح إلا بهما، فكمال إيمان الإنسان ونقصه على قدر ذلك،
ولا يناقضه ما سلف أنه جبلي غريزي، لأنه وإن كان سجيةٌ أصالةً، لكن يمكن اكتساب تحسينه بنحو نظر في أخلاق المصطفى صلى الله عليه وسلم والحكماء ثم بتصفية النفس عن ذميم الأوصاف وقبيح الخصال ثم برياضتها إلى تحليها بالكمال ومعالي الأحوال وحينئذ فيثاب على تلك الأخلاق لكونها من كسبه." اهـ

فيض القدير (2/ 97)
قال الحليمي: دل على أن حسن الخلق إيمان وعدمه نقصان إيمان وأن المؤمنين يتفاوتون في إيمانهم فبعضهم أكمل إيمانا من بعض. ومن ثم كان المصطفى صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا لكونه أكملهم إيمان

الزواجر عن اقتراف الكبائر (2/ 34)
[الْكَبِيرَةُ الثَّانِيَةُ وَالْخَمْسُونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ النَّمِيمَةُ]

ذم الغيبة والنميمة لابن أبي الدنيا (ص: 35)
بَابُ مَا جَاءَ فِي ذَمِّ النَّمِيمَةِ

موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين (ص: 202)
وَحَدُّ النَّمِيمَةِ هُوَ كَشْفُ مَا يُكْرَهُ كَشْفُهُ، سَوَاءٌ كَرِهَهُ الْمَنْقُولُ عَنْهُ أَوِ الْمَنْقُولُ إِلَيْهِ، أَوْ كَرِهَهُ ثَالِثٌ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْكَشْفُ بِالْقَوْلِ، أَوْ بِالْكِتَابَةِ، أَوْ بِالرَّمْزِ، أَوْ بِالْإِيمَاءِ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَنْقُولُ مِنَ الْأَعْمَالِ أَوْ مِنَ الْأَقْوَالِ، وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ عَيْبًا وَنَقْصًا فِي الْمَنْقُولِ عَنْهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ. بَلْ حَقِيقَةُ النَّمِيمَةِ إِفْشَاءُ السِّرِّ وَهَتْكُ السِّتْرِ عَمَّا يُكْرَهُ كَشْفُهُ، بَلْ كُلُّ مَا رَآهُ الْإِنْسَانُ مِنْ أَحْوَالِ النَّاسِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْكُتَ عَنْهُ، إِلَّا مَا فِي حِكَايَتِهِ فَائِدَةٌ لِمُسْلِمٍ، أَوْ دَفْعٌ لِمَعْصِيَةٍ، كَمَا إِذَا رَأَى مَنْ يَتَنَاوَلُ مَالَ غَيْرِهِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَشْهَدَ بِهِ مُرَاعَاةً لِحَقِّ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ.
وَالْبَاعِثُ عَلَى النَّمِيمَةِ إِمَّا إِرَادَةُ السُّوءِ لِلْمَحْكِيِّ عَنْهُ، أَوْ إِظْهَارُ الْحُبِّ لِلْمَحْكِيِّ لَهُ، أَوِ التَّفَرُّجُ بِالْحَدِيثِ وَالْخَوْضُ فِي الْفُضُولِ وَالْبَاطِلِ.
وَكُلُّ مَنْ حُمِلَتْ إِلَيْهِ نَمِيمَةٌ فَعَلَيْهِ أَنْ لَا يُسَارِعَ إِلَى صِدْقِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا) [الْحُجُرَاتِ: 6] وَأَنْ يَنْهَاهُ وَيَنْصَحَ لَهُ، وَأَنْ لَا يَظُنَّ بِالْغَائِبِ سُوءًا، وَأَنْ لَا يَحْمِلَهُ ذَلِكَ عَلَى التَّجَسُّسِ.

1.  قال السندي: ((إن حسن الخلق يحمل الإنسان على أن يؤدي إلى الخالق حقه، وإلى الخلق حقهم، وبه يتم الأمر مع الخالق والخلق)). مسند أحمد ط الرسالة - (12 / 366)
2.   فيه أن الإيمان يزيد وينقص كما أن الأخلاق يزيد وينقص
3.   حسن الخلق سبب لجلب المحبة والألفة
4.   شرح الأربعين في التربية والمنهج - (1 / 28) للسدحان
فيه أن على دعاة الخير أن يكونوا أولى الناس بحسن الخلق، ليألفهم الناس، ولأن من أسباب قبول دعوة الخير محبة الناس لمن دعاهم، وحسن خلق الداعي لهم يهيئهم لقبول دعوته، بل لمحبة دعوته، كما أن سوء الخلق ينفرهم عن دعوته.
5.   شرح الأربعين في التربية والمنهج - (1 / 29)
((الأسلوب الحسن يجعل البعيد قريبًا بفضل الله، ويجعل العسير يسيرًا بفضل الله، كما أن ضده من سوء الخلق يجعل القريب بعيدًا، كم من سوء خلق بعَّد قريبا، وعسَّر يسيرًا،)) اهـ
6.   حسن الخلق يثمر محبة الله ورسوله : كما أن سوء الخلق يثمر بغص الله ورسوله
7.   من آثار حسن الخلق: أن يجعل صاحبه لين الجانب
8.   صاحب الأخلاق الحسان لا يزال ساعيا إلى بقاء المحبة بين المؤمنين
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((الْمُؤْمِنُ مَأْلَفٌ ، وَلاَ خَيْرَ فِيمَنْ لاَ يَأْلَفُ ، وَلاَ يُؤْلَفُ)). مسند أحمد - (2 / 400) بإسناد حسن
((قوله: "مألف"، قال السندي: هكذا بالميم في النسخ، أي: هو محل ومظنة للإلف، ومن شأنه ذلك، لحُسْن خُلُقه، وكرم طبعه، ومحبته لغيره، مثل ما يُحِب لنفسه)). مسند أحمد ط الرسالة - (15 / 107)
9.   من ثمرات الإيمان : البعد عن الأخلاق السيئة
10.                 أشد ذنب لتفريق بين المتحابين : النميمة وتتبع العورات
-     عن أنس -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( مَا تَوادَّ اثنانِ فِي الله _جَلَّ وعَز_ أَو فِي الإسلامِ فَيُفَرقَّ بَينَهُمَا إلا بذَنْبٍ يَحدِثُه أَحدُهُمَا ) خد 401 ، صحيح - (( الصحيحة )) (637).
-   ((وقوله:"ما توادّ اثنان"، قال: من المودة، يريد أن المودة بين المسلمين خير، لا يقطعها إلا شؤم الذنوب)). مسند أحمد ط الرسالة - (9 / 261)
-     عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
"مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَبْرَيْنِ، فَقَالَ :
"إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ.
أَمَّا أَحَدُهُمَا : فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنَ الْبَوْلِ،
وَأَمَّا الْآخَرُ : فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ." (خ م)
11.         من سوء الخلق : المشي بالنميمة، والتفريق بين الأحبة والتماس عيوب المؤمنين البرآء
12.                 انتفاء الخيرية ممن لا يألف ولا يؤلف
13.         فيه الاهتمام بشأن الخلق والحث على تهذيبه لينال صاحبه كمال الإيمان ومحبة الله ورسوله والخير الكثير
-     ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ)) د
عون المعبود - (13 / 107)
((وإنما أعطى صاحب الخلق الحسن هذا الفضل العظيم لأن الصائم والمصلي في الليل يجاهدان أنفسهما في مخالفة حظهما وأما من يحسن خلقه مع الناس مع تباين طبائعهم وأخلاقهم فكأنه يجاهد نفوسا كثيرة فأدرك ما أدركه الصائم القائم فاستويا في الدرجة بل ربما زاد))

-     عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا :
((إِنَّهُ مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ ، فَقَدْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ وَحُسْنُ الْجِوَارِ يَعْمُرَانِ الدِّيَارَ ، وَيَزِيدَانِ فِي الأَعْمَارِ)) حم (6/159)

-   ((عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْخُلُقِ وَطُوْلِ الصَّمْتِ, فَوَالَّذِيْ نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ, مَا عَمَلُ الْخَلاَئِقِ بِمِثْلِهِمَا))
أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت (112 و 554) حسنه في الصحيحة (1938)

-   ((مَا مِنْ شيْءٍ فِي الْمِيْزَانِ أَثْقَلُ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ)) د – صححه في الصحيحة (876)

14.                 خير الناس : من إذا لقيته يذكرك بالله لمحبته لك!!!
وشر الناس: من يذكرك بعيوبك لبغضه لك وينشره بين الناس ليفسد المحبة بينك وبين حبيبك
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((خِيَارُ عِبَادِ اللهِ الَّذِينَ إِذَا رُءُوا ، ذُكِرَ اللهُ، وَشِرَارُ عِبَادِ اللهِ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ، الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ، الْبَاغُونَ الْبُرَآءَ الْعَنَتَ))
حم (4/227) حسنه شعيب 17998 عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ - البزار (2719) الشاشي في المسند (1248) –عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - هق شعب (11108) عن أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية

15.         الحديث بيان لقوله –عليه الصلاة والسلام- : ((لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)) خ م
16.         فيه الترغيب في جمع الكلمة وبقاء المودة بين المؤمنين، والتحذير من أسباب زوالها.
-   قال تعالى : ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ))  [الحجرات/12]

-     ((لا تَبَاغَضُوْا وَلاَ تَنَافَسُوْا، وكونوا عباد الله إخوانا)) خد - (400)

-     عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا)) خ 6064
17.                  من حق المسلم : ستر عوراته وعيوبه
-   ((الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ : كَانَ اللهُ فِي حَاجَتِهِ. وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً : فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) خ م
((في هذا فضل إعانة المسلم وتفريج الكرب عنه وستر زلاته
# ويدخل في كشف الكربة وتفريجها : من أزالها بماله أو جاهه أو مساعدته ، والظاهر أنه يدخل فيه من أزالها بإشارته ورأيه ودلالته
# وأما الستر المندوب إليه هنا فالمراد به الستر على ذوي الهيآت ونحوهم مما ليس هو معروفا بالأذى والفساد، فأما المعروف بذلك فيستحب أن لا يستر عليه بل ترفع قضيته إلى ولي الأمر إن لم يخف من ذلك مفسدة لأن الستر على هذا يطمعه في الإيذاء والفساد وانتهاك الحرمات وجسارة غيره على مثل فعله،
# هذا كله في ستر معصية وقعت وانقضت، أما معصية رآه عليها وهو بعد متلبس بها، فتجب المبادرة بإنكارها عليه ومنعه منها على من قدر على ذلك ولا يحل تأخيرها فإن عجز لزمه رفعها إلى ولي الأمر إذا لم تترتب على ذلك مفسدة)) صحيح مسلم-ن - (4 / 1996) تعليق محمد فؤاد عبد الباقي

-   ((يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ ، لاَ تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ وَلاَ تُعَيِّرُوهُمْ وَلاَ تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ)) ت : صحيح الجامع 7985
قَالَ –نافع- : وَنَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا إِلَى البَيْتِ أَوْ إِلَى الكَعْبَةِ فَقَالَ : مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ ، وَالمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ اللهِ مِنْكِ

18.                 فيه خطر النميمة، فإنها مما يبغضه الله ورسوله

q  حلية الأولياء - (6 / 76)
عن حسان بن عطية المحاربى _رحمه الله_ قال :
((ثمانية مقتهم الله وقذرتهم نفسه وميزهم من خلقه:
(1) السقارون وهم القتالون،
(2) والمستكبرون الذين إذا دعوا إلى الله وأمره كانوا بطآء،
(3) وإذا دعوا إلى السلطان وأمره كانوا سراعا،
(4) والذين يستحقون بأيمانهم مالم يحقه الله لهم،
(5) والذين يكثرون البغضاء لإخوانهم في صدورهم فاذا لقوهم تخلقوا لهم،
(6) والمشاؤون بالنميمة
(7) والمفرقون بين الأحبة
(8) والباغون دحضة البرآء))

الاسم : حسان بن عطية المحاربى مولاهم ، أبو بكر الشامى الدمشقى
من طبقة تلى الوسطى من التابعين
الوفاة :  بعد 120 هـ








Jumat, 01 November 2019

الحديث الخامس من أربعين حديثا في التربية والمنهج


الحديث الخامس
وعن أنس - رضي الله عنه – قَالَ :
جَاءَ ثَلاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أزْوَاجِ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -،
فَلَمَّا أُخْبِروا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا وَقَالُوا: أَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأخَّرَ.
* قَالَ أحدُهُم: أمَّا أنا فَأُصَلِّي اللَّيلَ أبداً.
* وَقالَ الآخَرُ: وَأَنَا أصُومُ الدَّهْرَ وَلا أُفْطِرُ.
* وَقالَ الآخر: وَأَنا أعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلا أتَزَوَّجُ أبَداً.
فجاء رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إليهم، فَقَالَ :
«أنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا؟ أَمَا واللهِ إنِّي لأخْشَاكُمْ للهِ، وَأَتْقَاكُمْ لَهُ،
* لَكِنِّي أصُومُ وَأُفْطِرُ،
* وأُصَلِّي وَأَرْقُدُ،
* وَأَتَزَوَّجُ النِّساءَ،
فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

من فوائد الحديث :

q  عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (29 / 176)
وفيه أن النكاح من سنة النبي وزعم المهلب أنه من سنن الإسلام وأنه لا رهبانية فيه وأن من تركه راغبا عن سننه النبي فهو مذموم مبتدع ومن تركه من أجل أنه أرفق له وأعون على العبادة فلا ملامة عليه

q  فتح الباري- تعليق ابن باز - (9 / 106)
#وفي الحديث دلالة على فضل النكاح والترغيب فيه،
#وفيه تتبع أحول الأكابر للتأسي بأفعالهم وأنه إذا تعذرت معرفته من الرجال جاز استكشافه من النساء،
# وأن من عزم على عمل بر واحتاج إلى إظهاره حيث يأمن الرياء لم يكن ذلك ممنوعا.
#وأن المباحات قد تنقلب بالقصد إلى الكراهة والاستحباب.

q  مدارج السالكين - (2 / 496)
وما أمر الله بأمر إلا وللشيطان فيه نزغتان : إما إلى تفريط وإضاعة وإما إلى إفراط وغلو ودين الله وسط بين الجافي عنه والغالي فيه كالوادي بين جبلين والهدى بين ضلالتين والوسط بين طرفين ذميمين فكما أن الجافي عن الأمر مضيع له فالغالي فيه مضيع له هذا بتقصيره عن الحد وهذا بتجاوزه الحد وقد نهى الله عن الغلو بقوله : يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق (المائدة : 77 )
 و الغلو نوعان # نوع : يخرجه عن كونه مطيعا كمن زاد في الصلاة ركعة أو صام الدهر مع أيام النهي أو رمي الجمرات بالصخرات الكبار التي يرمى بها في المنجنيق أو سعى بين الصفا والمروة عشرا أو نحو ذلك عمدا # وغلو يخاف منه الانقطاع والاستحسار كقيام الليل كله وسرد الصيام الدهر أجمع بدون صوم أيام النهي والجور على النفوس في العبادات والأوراد الذي قال فيه النبي : إن هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا ويسروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من

q  فتح الباري ـ لابن رجب موافقا للمطبوع - (1 / 83)
ففي هذه الأحاديث كلها الإنكار على من نسب إليه التقصير في العمل للاتكال على المغفرة ؛ فإنه كان يجتهد في الشكر أعظم الاجتهاد فإذا عوتب على ذلك وذكرت له المغفرة أخبر أنه يفعل ذلك شكرا ؛
كما في " الصحيحين " عن المغيرة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يقوم حتى تتفطر قدماه فيقال له : تفعل هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ فيقول : " أفلا أكون عبدا شكورا " ( 234 ) .

وقد يواصل في الصيام وينهاهم ويقول : " إني لست كهيئتكم ؛ إني أظل عند ربي يطعمني ويسقيني " ( 235 ) ،

فنسبة التقصير إليه في العمل لاتكاله على المغفرة خطأ فاحش ؛ لأنه يقتضي أن هديه ليس هو أكمل الهدى وأفضله ، وهذا خطأ عظيم ؛ ولهذا كان الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) يقول في خطبته : " خير الهدى هدى محمد " ( 236 ) . ويقتضي - أيضا - هذا الخطأ : أن الاقتداء به في العمل ليس هو أفضل ؛ بل الأفضل الزيادة على هديه في ذلك ، وهذا خطأ عظيم جدا ؛ فإن الله تعالى قد أمر بمتابعته وحث عليها ، قال تعالى ( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ( [ آل عمران : 31 ] . فلهذا كان ( صلى الله عليه وسلم ) يغضب من ذلك غضبا شديدا لما في هذا الظن من القدح في هديه ومتابعته والاقتداء به .

q  شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (7 / 160)
قال المهلب : فى هذا الحديث من الفقه أن النكاح من سنن الإسلام ، وأنه لا رهبانية فى شريعتنا ، وأن من ترك النكاح رغبة عن سنة محمد ، عَلَيْهِ السَّلام ، فهو مذموم مبتدع ، ومن تركه من أجل أنه أوفق له وأعون على العبادة فلا ملامة عليه ؛ لأنه لم يرغب عن سنة نبيه وطريقته ،

q  شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (7 / 160)
وفيه الاقتداء بالأئمة فى العبادة ، والبحث عن أحوالهم وسيرهم فى الليل والنهار ، وأنه لا يجب أن يتعدى طرق الأئمة الذين وضعهم الله ليقتدى بهم فى الدين والعبادة ، وأنه من أراد الزيادة على سيرهم فهو مفسد ، فإن الأخذ بالتوسط والقصد فى العبادة أولى حتى لا يعجز عن شىء منها ، ولا ينقطع دونها

q  المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (5 / 449)
ويوضح هذا المعنى ويُبيِّنَه : أنَّ عبادة الله إنَّما هي امتثالُ أوامره الواجبة والمندوبة ، واجتناب نواهيه المحظورة والمكروهة ، وما من زمان من الأزمان إلا وتتوجَّهُ على المكلَّف فيه أوامر أو نواهٍ ، فمن قام بوظيفة كل وقت فقد أدَّى العبادة ، وقام بها . فإذا قام بالليل مصلِّيًا : فقد قام بوظيفة ذلك الوقت . فإذا احتاج إلى النوم لدفْع ألم السّهر ، ولتقوية النفس على العبادة ، ولإزالة تشويش مدافعة النوم المشوَّش للقراءة ، أو لإعطاء الزوجة حقَّها من المضاجعة : كان نومُه ذلك عبادةً كصلاتِه ،
وقد بيّن هذا المعنى سلمان الفارسي لأبي الدرداء بقوله : لكنِّي أقوم وأنام ، وأحتسب في نومتي ما أحتسبه في قَوْمتي . وكذلك القول في الصيام . وأمَّا التزويج فيجري فيه مثل ذلك وزيادة نيَّة تحصين الفرج ، والعين ، وسلامة الدين ، وتكثير نسل المسلمين . وبهذه القصود الصحيحة تتحقق فيه العبادات العظيمة .
المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (5 / 450)
ولذلك اختلف العلماء في : أيَّ الأمرين أفضل ؟ التزويج أم التفرُّغ منه للعبادة ؟ كما هو معروف في مسائل الخلاف . وعلى الجملة : فما من شيء من المباحات المستلذات وغيرها ، إلا ويُمكن لمن شرح الله صدره أن يصرفه إلى باب العبادات والطاعات بإخطار معانيها بباله ، وقصد نية التقرّب بها ، كما قد نصَّ عليه المشايخ في كتبهم ، كالحارث المحاسبي وغيره . ومَنْ فَهِمَ هذا المعنى وحصَّلَهُ تحقَّق : أنَّ النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد حَل َّ من العبادات أعلاها ؛ لانشراح صدره ، وحضور قصده ، ولعلمه بحدود الله ، وبما يُقرّب منه ، فلما لم ينكشف هذا المعنى للنّفر السائلين عن عبادته استقلُّوها بناءً منهم على أن العبادة إنما هي استفراغ الوسع في الصلاة ، والصوم ، والانقطاع عن الملاذّ . وهيهات بينهما ما بين الثريَّا والثَّرى ، وسُهيل والسُّها .

q  المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (5 / 450)
وعند الوقوف على ما أوضحناه من هذا الحديث : يتحقق أنَّ فيه ردًّا على غلاة المتزهدين ، وعلى أهل البطالة من المتصوفين ؛ إذ كُلُّ فريقٍ منهم قد عَدَلَ عن طريقه ، وحاد عن تحقيقه.

q  بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار - (1 / 200) - أبو بكر محمد بن أبي إسحاق إبراهيم بن يعقوب الكلاباذي البخاري:
((كره التعمق والغلو في الدين لما علم من جبلة الخلق | على الضعف ، وما في طباعهم من الملل والسأمة خوفا عليهم أن يبغضوا عبادة الله | ويستثقلوا طاعته ، وتملوا خدمته ، فأمرهم بالاستجمام والاستراحة لاسترجاع | القوى ، وزوال الضجر ، وليكون ذلك ادعى لهم إلى حسن الطاعة لله تعالى ، ومحبة | للخدمة له ، وألفة عبادته ، كما قال النبي - [  ] - : ' لكني أصوم | وأفطر ، وأصلي وأرقد ، وآتي النساء ، ألا فمن رغب عن سنتي فليس مني ' .))

q  تطريز رياض الصالحين - (1 / 118)
وفي الحديث : النهي عن التعمُّق في الدين والتشبه بالمبتدعين .

q  تيسر العلام شرح عمدة الأحكام - (2 / 31)
ما يؤخذ من الحديث :
1- حب الصحابة رضي الله عنهم للخير، ورغبتهم فيه وفى الإقتداء بنبيهم صلى الله عليه وسلم.
2- سماح هذه الشريعة ويسرها، أخذاً من عمل نبيها صلى الله عليه وسلم وهديه.
3- أن الخير والبركة فى الإقتداء به، وإتباع أحواله الشريفة.
4- أن أخذ النفس بالعنت والمشقة والحرمان، ليس من الدين في شيء، بل هو من سنن المبتدعين المتنطعين، المخالفين لسنة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم.
5- أن ترك ملاذ الحياة المباحة، زهادة وعبادةً، خروج عن السنة المطهرة واتباع لغير سبيل المؤمنين.
6- في مثل هذا الحديث الشريف بيان أن الإسلام ليس رهبانية وحرمانا، وإنما هو الدين الذي جاء لإصلاح الدين والدنيا، وأنه أعطى كل ذي حق حقه.
فلله تبارك وتعالى حق العبادة والطاعة بلا غُلُو ولا تنطع.
وللبدن حقه من ملاذ الحياة والراحة.
بهذا تعلم أن الدين أنزل من لدن حكيم عليم، أحاط بكل شيء علما.
علم أن للإنسان ميولا، وفيه غرائز ظامئة، فلم يحرمه من الطيبات، وعلم طاقته في العبادة، فلم يكلفه شططاً وعسرا.
7- السنة هنا تعنى الطريقة، ولا يلزم من الرغبة عن السنة- بهذا المعنى- الخروج من الملة لمن كانت رغبته عنها لضرب من التأويل يعذر فيه صاحبه.
8- الرغبة عن الشيء تعني الإعراض عنه. والممنوع أن يترك ذلك تنطعا ورهبانية، فهذا مخالف للشرع. وإذا كان تركه من باب التورع لقيام شبهة فى حله، ونحو ذلك من المقاصد المحمودة لم يكن ممنوعا.

q  سبل السلام - (4 / 427)
وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَشْرُوعَ هُوَ الِاقْتِصَادُ فِي الْعِبَادَاتِ دُونَ الِانْهِمَاكِ وَالْإِضْرَارِ بِالنَّفْسِ ، وَهَجْرِ الْمَأْلُوفَاتِ كُلِّهَا ، وَأَنَّ هَذِهِ الْمِلَّةَ الْمُحَمَّدِيَّةَ مَبْنِيَّةٌ شَرِيعَتُهَا عَلَى الِاقْتِصَادِ وَالتَّسْهِيلِ وَالتَّيْسِيرِ وَعَدَمِ التَّعْسِيرِ { يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ } قَالَ الطَّبَرِيُّ فِي الْحَدِيثِ الرَّدُّ عَلَى مَنْ مَنَعَ اسْتِعْمَالَ الْحَلَالِ مِنْ الطَّيِّبَاتِ مَأْكَلًا وَمَلْبَسًا

q  اقتضاء الصراط المستقيم - (4 / 234)
والأحاديث الموافقة لهذا كثيرة في بيان أن سنته التي هي الأقتصاد في العبادة، وفي ترك الشهوات - خير من رهبانية النصارى، التي هي ترك عامة الشهوات من النكاح وغيره، والغلو في العبادات صوماً وصلاة.

q  غذاء الألباب شرح منظومة الآداب ( ط: الكتب العلمية ) - (2 / 88)
نَعَمْ التَّقْلِيلُ مِنْ الطَّعَامِ وَمِنْ بَعْضِ الْمُبَاحَاتِ ، وَالِاقْتِصَادُ فِي ذَلِكَ مَعَ عَدَمِ الِانْهِمَاكِ فِي اللَّذَّاتِ وَالطَّرْحِ لِلتَّكَلُّفِ هُوَ الْمَطْلُوبُ الْمَحْمُودُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .

q  تلبيس إبليس - (1 / 360)
قال أبو حامد ينبغي أن لا يشغل المريد نفسه بالتزويج فانه يشغله عن السلوك ويأنس بالزوجة ومن أنس بغير الله شغل عن الله تعالى
 قال المصنف رحمه الله وإني لأعجب من كلامه أتراه ما علم أن من قصد عفاف نفسه ووجود ولد أو عفاف زوجته فانه لم يخرج عن جادة السلوك أو يرى الأنس الطبيعي بالزوجة ينافي أنس القلوب بطاعة الله تعالى
والله تعالى قد من على الخلق بقوله : ((وجعل لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ))
وفي الحديث الصحيح عن جابر رضي الله عنه عن النبي قال له هلا تزوجت بكرا تلاعبها وتلاعبك وما كان بالذي ليدله على ما يقطع أنسه بالله تعالى أترى رسول الله لما كان ينبسط إلى نسائه ويسابق عائشة رضي اله عنها أكان خارجا عن الأنس بالله هذه كلها جهالات بالعلم محاذير ترك النكاح

q  الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان - (1 / 22)
يجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّ خَيْرَ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ بِذَلِكَ كُلَّ يَوْمِ جُمْعَةٍ .

q  زاد المعاد - (4 / 228)
وفضلاء الأطباء : يرون أن الجماع من أحد أسباب حفظ الصحة قال جالينوس : الغالب على جوهر المني النار والهواء ومزاجه حار رطب لأن كونه من الدم الصافي الذي تغتذي به الأعضاء الأصلية وإذا ثبت فضل المني

فاعلم أنه لا ينبغي إخراجه إلا في طلب النسل أو إخراح المحتقن منه فإنه إذا دام احتقانه أحدث أمراضا رديئة منها : الوسواس والجنون والصرع وغير ذلك وقد يبرئ استعماله من هذه الأمراض كثيرا فإنه إذا طال احتباسه فسد واستحال إلى كيفية سمية توجب أمراضا رديئة كما ذكرنا ولذلك تدفعه الطبيعة بالإحتلام إذا كثر عندها من غير جماع

وقال بعض السلف : ينبغي للرجل أن يتعاهد من نفسه ثلاثا : أن لا يدع المشي فإن احتاج إليه يوما قدر عليه وينبغي أن لا يدع الأكل فإن أمعاءه تضيق وينبغي أن لا يدع الجماع فإن البئر إذا لم تنزح ذهب ماؤها وقال محمد بن زكريا : من ترك الجماع مدة طويلة ضعفت قوى أعصابه وانسدت مجاريها وتقلص ذكره قال : ورأيت جماعة تركوه لنوع من التقشف فبردت أبدانهم وعسرت حركاتهم ووقعت عليهم كآبة بلا سبب وقلت شهواتهم وهضمهم انتهى