Kamis, 23 Maret 2017

Syarah Al-Kaba'ir : Dosa Besar ke-44


الكبيرة الرابعة الأربعون :
المصور في الثياب والحيطان ونحو ذلك

قال النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فِي الدُّنْيَا كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ" .

عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (12 / 39)
وَفِيه إِبَاحَة تَصْوِير مَا لَا روح لَهُ كالشجر وَنَحْوه، وَهُوَ قَول جُمْهُور الْفُقَهَاء وَأهل الحَدِيث، فَإِنَّهُم استدلوا على ذَلِك بقول ابْن عَبَّاس: فَعَلَيْك بِهَذَا الشّجر ... إِلَى آخِره، فَإِن ابْن عَبَّاس استنبط قَوْله من قَوْله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (فَإِن الله معذبه حَتَّى ينْفخ فِيهَا) . أَي: الرّوح، فَدلَّ هَذَا على أَن المصور إِنَّمَا يسْتَحق هَذَا الْعَذَاب لكَونه قد بَاشر تَصْوِير حَيَوَان مُخْتَصّ بِاللَّه تَعَالَى، وتصوير جماد لَيْسَ لَهُ فِي معنى ذَلِك، فَلَا بَأْس بِهِ.

شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (9 / 183)
قال الطبرى : وفى قوله عليه السلام : ( من صور صورة كلف أن ينفخ فيها الروح ) دليل بين أن الوعيد إنما جاء فى تصوير ماله روح من الحيوان ، وأما تصوير الشجر والجمادات فليس بداخل فى معنى الحديث .

عنْ سَعِيدِ بنِ أبِي الحَسَنِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما إذَا أتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا عَبَّاسٍ إنِّي إنْسَانٌ إنَّما مَعِيشَتِي مِنْ صَنْعَةِ يَدِي وإنِّي أصْنَعُ هَذِهِ التَّصَاوِيرَ فَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ لاَ أُحَدِّثُكَ إلاَّ مَا سَمِعْتُ منْ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سَمِعْتُهُ يَقولُ منْ صَوَّرَ صورَةً فإنَّ الله مُعَذِّبُهُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيها الرُّوحَ ولَيْسَ بِنافِخٍ فِيها أبَدا فَرَبا الرَّجُلُ رَبْوَةً شَدِيدَةً واصْفَرَّ وجْهُهُ فَقَالَ وَيْحَكَ إنْ أبَيْتَ إلاَّ أنْ تَصْنَعَ فَعَلَيْكَ بِهَذَا الشَّجَرِ كُلِّ شَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ." خ

عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (22 / 76)
وَقَالَ شَيخنَا زين الدّين رَحمَه الله: فِيهِ دلَالَة على أَن المصور لَا يَنْقَطِع تعذيبه لِأَنَّهُ كلف أَن ينْفخ فِي تِلْكَ الصُّورَة الرّوح وَجعل غَايَة عَذَابه إِلَى أَن ينْفخ فِي تِلْكَ الصُّورَة الرّوح،

عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (12 / 40)
وَفِيه: مَا قَالَه الْقُرْطُبِيّ: يُسْتَفَاد من قَوْله: (وَلَيْسَ بنافخ) جَوَاز التَّكْلِيف بِمَا لَا يقدر عَلَيْهِ، قَالَ: وَلَكِن لَيْسَ مَقْصُود الحَدِيث التَّكْلِيف، وَإِنَّمَا الْمَقْصُود مِنْهُ تَعْذِيب الْمُكَلف وَإِظْهَار عَجزه عَمَّا تعاطاه مُبَالغَة فِي توبيخه وَإِظْهَار قبح فعله.

q              بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار - (1 / 94)
وفيها جفاء لأن فيها منازعة الله تعالى إذ الله تعالى هو الخالق المصور ، وفيها إخبار في | التشديد من الوعيد وهي معصية عظيمة ، فيكون تخلف الملائكة عليهم السلام عن البيت | الذي فيه كلب وصورة لأجل معصية أهل البيت لله تعالى في ذلك

==================================================

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ، يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ " خ_م

فتح الباري- تعليق ابن باز - (10 / 384)
وقال أبو الوليد بن رشد في "مختصر مشكل الطحاوي" ما حاصله. إن الوعيد بهذه الصيغة إن ورد في حق كافر فلا إشكال فيه لأنه يكون مشتركا في ذلك مع آل فرعون ويكون فيه دلالة على عظم كفر المذكور، وإن ورد في حق عاص فيكون أشد عذابا من غيره من العصاة ويكون ذلك دالا على عظم المعصية المذكورة.

فتح الباري- تعليق ابن باز - (10 / 384)
قال النووي قال العلماء: تصوير صورة الحيوان حرام شديد التحريم وهو من الكبائر لأنه متوعد عليه بهذا الوعيد الشديد، وسواء صنعه لما يمتهن أم لغيره فصنعه حرام بكل حال، وسواء كان في ثوب أو بساط أو درهم أو دينار أو فلس أو إناء أو حائط أو غيرها، فأما تصوير ما ليس فيه صورة حيوان فليس بحرام. قلت: ويؤيد التعميم فيما له ظل وفيما لا ظل له ما أخرجه أحمد من حديث علي "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أيكم ينطلق إلى المدينة فلا يدع بها وثنا إلا كسره ولا صورة إلا لطخها أي طمسها" الحديث،

فتح الباري- تعليق ابن باز - (10 / 384)
وقال الخطابي: إنما عظمت عقوبة المصور لأن الصور كانت تعبد من دون الله، ولأن النظر إليها يفتن، وبعض النفوس إليها تميل.

فتح الباري- تعليق ابن باز - (10 / 384)
وخص بعضهم الوعيد الشديد بمن صور قاصدا أن يضاهي، فإنه يصير بذلك القصد كافرا، وسيأتي في "باب ما وطئ من التصاوير" بلفظ: "أشد الناس عذابا الذين يضاهون بخلق الله تعالى" وأما من عداه فيحرم عليه ويأثم. لكن إثمه دون إثم المضاهي. قلت: وأشد منه من يصور ما يعبد من دون الله كما تقدم.

شرح النووي على مسلم - (14 / 90_91)
وهذه الأحاديث صريحة فى تحريم تصوير الحيوان وانه غليظ التحريم وأما____الشجر ونحوه ممالا روح فيه فلا تحرم صنعته ولاالتكسب به وسواء الشجر المثمر وغيره وهذا مذهب العلماء كافة الامجاهدا فانه جعل الشجر المثمر من المكروه قال القاضي لم يقله أحد غير مجاهد واحتج مجاهد بقوله تعالى ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقا كخلقى واحتج الجمهور بقوله صلى الله عليه و سلم ويقال لهم أحيوا ما خلقتم أى اجعلوه حيوانا ذا روح كما ضاهيتم وعليه
==================================================
قالت عائشة رضي الله عنها: صحيح البخاري ـ حسب ترقيم فتح الباري - (7 / 215)
قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ سَفَرٍ وَقَدْ سَتَرْتُ بِقِرَامٍ لِي عَلَى سَهْوَةٍ لِي فِيهَا تَمَاثِيلُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم هَتَكَهُ وَقَالَ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللهِ قَالَتْ فَجَعَلْنَاهُ وِسَادَةً ، أَوْ وِسَادَتَيْنِ» متفق عليه.

q              تطريز رياض الصالحين - (1 / 946)
فيه: تحريم استعمال الصور، ولو كانت غير مجسمة، وجواز استعمالها إذا قطعت.

q              شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (9 / 178)
فى هذا الحديث حجة لمن أجاز من استعمال الصور مايمتهن ويبسط ، إلا ترى أن عائشة فهمت من إنكار النبى - عليه السلام - للصور فى الستر أن ذلك لما كان منصوبًا ومعلقًا دون ماكن منها مبسوطًا يمتهن بالجلوس على والارتفاق ، فلذلك جعلته وسادة ،

q              فيض القدير - (1 / 518)
فمن صور الحيوان ليعبد أو قصد به المضاهاة لخلق ربه واعتقد ذلك فهو أشد الناس عذابا لكفره ومن لم يقصد ذلك فهو فاسق فتصوير الحيوان كبيرة ولو على ما يمتهن كثوب وبساط ونقد وإناء وحائط . ولا يحرم تصوير غير ذي روح ولا ذي روح لامثل له كفرس أو إنسان بجناحين . ويستثنى من تحريم التصوير لعب البنات لهن فيجوز عند المالكية والشافعية لورود الترخيص فيه وشذ بعضهم فمنعها ورأى أن حلها منسوخ بهذا الخبر ونحوه وهو كما قال القرطبي ممنوع منه مطالب بتحقيق التعارض والتاريخ <تنبيه> عدوا من خصائص هذه الأمة حرمة التصوير

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (7 / 2851)
قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: فَإِنِ اعْتَقَدَ ذَلِكَ فَهُوَ كَافِرٌ يَزِيدُ عَذَابُهُ بِزِيَادَةِ قُبْحِ كُفْرِهِ، وَإِلَّا فَالْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّهْدِيدِ

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى - (39 / 147)
[قلنا]: حكم التصوير غير حكم استعمال الصور، فالتصوير حرام مطلقاً، واستعمال المستثنيات منْ الصور جائز، فيجوز لمن وجد صورة منْ المستثنيات أن يستعملها؛ للأحاديث الصحاح التي تقدّمت، ولا يجوز له أن يصورها؛ للوعيد المذكور فِي أحاديث الباب، والبابين بعده.
والحاصل أن الأحاديث التي فيها الاستثناء إنما تفيد جواز استعمال الصور، لا جواز التصوير. فليُتنبّه، فإنه منْ مزالّ الأقدام. والله تعالى أعلم بالصواب.
=================================================
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (7 / 2855)
288_وفي السنن بإسناد جيد : " «يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهَا عَيْنَانِ تُبْصِرَانِ، وَأُذُنَانِ تَسْمَعَانِ، وَلِسَانٌ يَنْطِقُ يَقُولُ: " إِنِّي وُكِّلْتُ بِثَلَاثَةٍ: بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، وَكُلِّ مَنْ دَعَا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، وَبِالْمُصَوِّرِينَ» ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

q              قال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة(512) : "قلت : و إسناده صحيح على شرط الشيخين".

q              مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (7 / 2855)
وَالْمَعْنَى أَنَّهُ تَخْرُجُ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ عَلَى هَيْئَةِ الرَّقَبَةِ الطَّوِيلَةِ لَهَا
===============================================
وقال ابن عباس رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سمعت رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ". متفق عليه

q              شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (9 / 175)
قال المؤلف : المتكلف من ذلك مضاهاة ماصوره ربه فى خلقه أعظم جرمًا من فرعون وآله ، لأن فرعون كان كفره بقوله : ( أنا ربكم الأعلى ) من غير إدعاء منه أنه يخلق ولا محالة منه أن ينشىء خلقا يكون كخلقه تعالى شبيهًا ونظيرًا ، والمصور المضاهى بتصويره ذلك منطو على تمثيله نفسه بخالقه ، فلا خلق أعظم كفرًا منه فهو بذلك اشادهم عذابا وأعظم عقابًا ، وأما من صور صورة غير مضاه ماخلق ربه ، وإن كان بفعله مخطئًا ، فغير داخل فى معنى من شاهى ربه بتصويره

q              فيض القدير - (2 / 382)
ونسب الخلق إليهم تهكما واستهزاء وهذا يؤذن بدوام تعذيب المصور لتكليفه نفخ الروح وليس بنافخ وهو على بابه إن استحل التصوير لكفره وإلا فهو زجر وتهديد إذ دوام التعذيب إنما للكفار

q              تطريز رياض الصالحين - (1 / 946)
فيه: تحريم التصوير، وأنه من كبائر الذنوب.
==================================================
نيل الأوطار - (2 / 100)
وعن ابن عباس سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفس تعذبه في جهنم - متفق عليه

q              نيل الأوطار - (2 / 100)
 - الحديثان يدلان على أن التصوير من أشد المحرمات للتوعد عليه بالتعذيب في النار وبأن كل مصور من أهل النار ولورود لعن المصورين في أحاديث أخر وذلك لا يكون إلا على محرم متبالغ في القبح وإنما كان التصوير من أشد المحرمات الموجبة لما ذكر لأن فيه [ ص 101 ] مضاهاة لفعل الخالق جل جلاله ولهذا سمى الشارع فعلهم خلقا وسماهم خالقين وظاهر قوله كل مصور
 وقوله ( بكل صورة صورها ) أنه لا فرق بين المطبوع في الثياب وبين ما له جرم مستقل . ويؤيد ذلك ما في حديث عائشة المتقدم من التعميم وما في حديث مسلم وغيره ( أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هتك درنوكا لعائشة كان فيه صور الخيل ذوات الأجنحة حتى اتخذت منه وسادتين ) والدرنوك ضرب من الثياب أو البسط .

q              نيل الأوطار - (2 / 100)
فهذه الأحاديث قاضية بعدم الفرق بين المطبوع من الصور والمستقل لأن اسم الصورة صادق على الكل إذ هي كما في كتب اللغة الشكل وهو يقال لما كان منها مطبوعا على الثياب شكلا نعم حديث أبي طلحة عند مسلم وأبي داود وغيرهما بلفظ : ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تمثال )
==================================================
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ خَلْقًا كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً ، أَوْ فَلْيَخْلُقُوا شَعِيرَةً ، أَوْ لِيَخْلُقُوا ذَرَّةً " متفق عليه

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ خَلْقًا كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً ، أَوْ فَلْيَخْلُقُوا شَعِيرَةً ، أَوْ لِيَخْلُقُوا ذَرَّةً " متفق عليه

شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (9 / 176)
فيه : عَائِشَةَ ، أَنَّ النَّبِى ( صلى الله عليه وسلم ) لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ فِى بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ إِلا نَقَضَهُ . / 125 - وفيه : أَبُو هُرَيْرَةَ ، أَنَّه دَخَل دَارًا بِالْمَدِينَةِ ، فَرَأَى أَعْلاهَا مُصَوِّرًا يُصَوِّرُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) يَقُولُ : ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِى ، فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً ، وَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً ) ، ثُمَّ دَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ حَتَّى بَلَغَ إِبْطَهُ . فَقُلْتُ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، أَشَىْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ قَالَ : مُنْتَهَى الْحِلْيَةِ . قال المؤلف : فى حديث عائشة حجة لمن كره الصور فى كل شىء مما يمتهن ويوطأ وغيره ، لعموم قول عائشة ( أن النبى - عليه - لم يكن يترك فى بيته شيئًا فيه تماثيل إلا نقضه ) فدخل فى ذلك جميع وجوه استعمال الصور فى البسط واللباس وغيره ، وفى حديث أبى هريرة دليل على أن نهيه عليه السلام عن الصور مجمل ، معناه عندهم على العموم أيضًا فى الحيطان والثياب وغيرها .

إكمال المعلم بفوائد مسلم - (6 / 639)
هذا أشد ما جاء فى هذا الباب. قال المهلب: ثم استقرت الكراهة على ما فيه الروح.
وقال بعض العلماء : إن رأس الصورة إذا قطعت فهو تغيير لها، ويباح اتخاذها حينئذ. وقد جاء فى هذا أثر ذكره أبو داود، وعليه تأول بعضهم اتخاذ القرام وسائد؛ إذ لعله فى قطعه وهتك النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ له تقطعت صورته وانقسمت أشكالها، فلم يبق منها فى وسادة منها صورة كاملة، وهذا يقوله من يمنعها فى الممتهن وغيره، وإذا كان هذا لم تكن فيه حجة فى جواز اتخاذها فيما يمتهن.

وصح أنه –صلى الله عليه وسلم- لعن المصورين

صحيح البخاري ـ حسب ترقيم فتح الباري - (7 / 79)
5347- حَدَّثَنَا آدَمُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :
"لَعَنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ وَآكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَنَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَكَسْبِ الْبَغِيِّ وَلَعَنَ الْمُصَوِّرِينَ."

q              قال بدر الدين عن صاحبي الربا في عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (21 / 10)
وَإِنَّمَا سوى فِي الْإِثْم بَينهمَا وَإِن كَانَ أَحدهمَا رابحا وَالْآخر خاسرا لِأَنَّهُمَا فِي فعل الْحَرَام شريكان متعاونان.

q              أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) - (2 / 1016)
قلتُ: نَهيُ النبي , صلى الله عليه وسلم , عن ثَمَن___الكلب , يُوجب فساد بَيع الكلب , لأن العَقْد أحد طَرَفيه الثَّمَن , والآخر المُثَمّن ,فإذا بَطَل أحدهما بَطَل الآخرى , وظاهر النهي يُوجب فساد المنهي عنه ,
إلا أن تقوم دلالة على خِلافه , وهذا هُو مَذْهب العلماء في قديم الدهر وحَديثه , ولا يُمكن أن يُتوصل إلى معرفة فساد الشيء بأمر أبْيَن من النهي عنه.
ونَهيُه عن ثَمَن الدم , يُريد: أجْر الحَجَّام , نَهْي تَنْزيه ,بدليل حديث محيِّصَة , حين قِيل له: أعّلِفْه ناضحك , ولأنه -صلى الله عليه وسلم- , احْتَجَم , فأعطى الحَجَّام أجْرَه , ولو كان حَراما لم يُعْطِه.
والواشِمَة: هي التي تَشِمُ يَد صاحبتها المَوْشومَة , وذلك أن يُعَلِّمه بدارات ونُقوش غَرْزا بالإبر حتى تَدْمَى , ثم تُحْشَى بإثْمِد ونحوه , فإذا انْدَمَلَت بَقِيَت آثارها خُضْرا , نَهَى الفاعِلَة والمَفْعول

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) - (2 / 1018)
بها ذلك. لأنه من عَمَل الجاهلية.
وفيه: تغيير الخَلْق.
ومعنى قوله: نَهَى عن الواشمة , أي: فِعْل الواشمة.
وأما أكْل الربا , فقد ذَكَر شَانه في كتابه , وأغْلظَ الوعيد له , وسَوَّى رسوله , صلى الله عليه وسلم , بينه , وبين مُوكِلِه , إذ كان
لا يَتَوصَّل إلى أكله إلا بمُعاوَنَته ومُشارَكَته إيَّاه فهُما شريكان في الإثْم , كما كانا شريكين في الفِعْل , وإن كان أحدهما مغتَبطا بفِعله لما يَسْتَفْضِلُه من الرِّبح , والآخر مُهْتَضَما بما يَلْحَقُه من النَّقْص. ولله -عزّ وجلّ- حدودٌ لا تُتَجاوز في وقت العُدْم والوُجْد , وعند اليُسْر والعُسْر, والضرورة لا تلحَقُه بوجه في أن يُوكلَه الربا , لأنه قد يَجِد السبيل إلى أن يَتَوَصَّل إلى حاجته بوجه من وجوه المُعامَلات والمُبايَعات.
وأما لعنة المُصَوِّرين , فإنما يَنْصرِف ذلك إلى من يُصَوِّر الحَيوان دون الشَّجَر ونحوها من أشكال الأشياء , وقد رُوِيَ عنه -صلى الله عليه وسلم-, أنهم يُعَذَّبون في القيامة يقال لهم: " أحْيُوا
ما خَلَقْتُم " , وليس في تصوير الشجَر ونحوِها من الفِتنة ما في تصوير الحَيَوان , فإن الأصنام التي عُبِدَت , إنما هي صور الحيوان , تُعْمَلُ , فَتُعْبَدُ من دون الله فالفتنة فيها أشَدُّ , والإثْم أعْظَم.

نيل الأوطار - (5 / 204)

قوله " ولعن المصورين " فيه أن المصور من أشد المحرمات لأن اللعن لا يكون إلا على ما هو كذلك وقد تقدم ما يحرم من التصوير ومالا يحرم في أبواب اللباس .



Tidak ada komentar:

Posting Komentar