Tampilkan postingan dengan label Syarh Al-Kaba'ir. Tampilkan semua postingan
Tampilkan postingan dengan label Syarh Al-Kaba'ir. Tampilkan semua postingan

Kamis, 26 April 2018

Dosa Besar 75



الْكَبِيرَة الْخَامِسَة وَالسِّبعونَ
تَارِك الْجُمْعَة ليصَلي وَحده

416__عَن عبد الله بن مَسْعُود _رَضِي الله عَنهُ_ :
أَن النَّبِي _صلى الله عَلَيْهِ وَسلم_ قَالَ لقوم يتخلفون عَن الْجَمَاعَة :
((لقد هَمَمْت أَن آمُر رجل يُصَلِّي بِالنَّاسِ ثمَّ أحرق على رجال يتخلفون عَن الْجُمْعَة بُيُوتهم) أخرجه مُسلم

الإفصاح عن معاني الصحاح (2/ 124)
* في هذا الحديث تأكيد أمر الجمعة وأنه لم يرض أن يستنيب في ذلك حتى يلابسه بنفسه، وأنه كان - صلى الله عليه وسلم - يرى أن تفوته هو صلاة الجمعة فيحرق بيوت من لم يشهدوها فيكون فوت جمعة واحدة حافظًا لجمع كثيرة إلا ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يفعل ذلك وجعل ما نطق به مما هم بفعله نائبًا منابه، حتى إن تركها أهل بلد ففعل به الإمام ما هم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يفعله جاز له ذلك.

الاستذكار (2/ 141)
وَأَمَّا الْوَعِيدُ مِنْهُ فِي إِحْرَاقِ بُيُوتِ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنِ الصَّلَاةِ مَعَهُ فَهُوَ كَسَائِرِ الْوَعِيدِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَلَيْسَ مَنْ لَمْ يُنَفِّذْهُ مُخْلِفًا وَلَكِنَّهُ مُحْسِنٌ ذُو عَفْوٍ مَحْمُودٍ عَلَى ذَلِكَ وَلَيْسَ مُخْلِفَ الْوَعْدِ كَذَلِكَ
=================================================
417__وَقَالَ _عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام_ :
((لينتهين أَقوام عَن ودعهم الْجَمَاعَاتِ أَو ليختِمن الله على قُلُوبهم ثمَّ لَيَكُونن من الغافلين)) رَوَاهُ مُسلم

تطريز رياض الصالحين (ص: 655)
فيه: وعيد شديد لمن ترك الجمعة لغير عذر شرعي.

شرح النووي على مسلم (6/ 152_153)
وَفِيهِ أَنَّ الْجُمُعَةَ فَرْضُ عَيْنٍ وَمَعْنَى الْخَتْمِ الطَّبْعُ والتغطية____قَالُوا فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى خَتَمَ اللَّهُ على قلوبهم أي طبع وَمِثْلُهُ الرَّيْنُ فَقِيلَ الرَّيْنُ الْيَسِيرُ مِنَ الطَّبْعِ، وَالطَّبْعُ الْيَسِيرُ مِنَ الْأَقْفَالِ، وَالْأَقْفَالُ أَشَدُّهَا

الإفصاح عن معاني الصحاح (8/ 201)
إن فيه إشارة إلى تحذير من ترك الجمعة إهمالا لها مع اعتقاد وجوبها عليه؛ إلا أن فيه من التحذير لمن لا يعتقد (75/أ) وجوب الجمعة، ما هو أشد مما هو لمن يتركها مع اعتقاد وجوبها، وهو كل من لا يصلي الجمعة معتقدا أنها لا تجب عليه من الرافضة بتأويل يعلقونه على مستحيل.
* وفيه: أن هذا الذنب في ترك الجمعة يتعلق به عقوبتان في الدنيا، مع عذاب الآخرة، وهما الختم على القلب، ثم غمور الغفلة.
* وقوله: (ليكونن) باللام والنون المؤكدين، دليل على قوة ذلك، وعلى أن كل تارك للجمعة، فإنه إذا اعتبر سره وجد فيه نوع عداوة للدين من حيث إنه___لا يستطيع أن يرى علن أمر الإسلام وظهور شعاره في عبادة الله والصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد أبى الله سبحانه وتعالى إلا إظهار ذلك وليكره المشركين.

شرح المشكاة للطيبي الكاشف عن حقائق السنن (4/ 1270)
ختم الله تعالي علي قلوبهم، فإن اعتياد ترك الجمعة يغلب الرين علي القلوب، ويزهد النفوس في الطاعة. وذلك يؤدي بهم إلي أن يكونوا من الغافلين.
==================================================
عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا، طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ» أخرجه أَبُو دَاوُد
[حكم الألباني : حسن صحيح]

الاستذكار (2/ 55)
وَالْخَتْمُ عَلَى الْقُلُوبِ مِثْلُ الطَّبْعِ عَلَيْهَا وَهَذَا وَعِيدٌ شَدِيدٌ لِأَنَّ مَنْ طُبِعَ عَلَى قَلْبِهِ وَخُتِمَ عَلَيْهِ لَمْ يَعْرِفْ مَعْرُوفًا وَلَمْ يُنْكِرْ مُنْكِرًا
 =================================================
419__وَعَن حَفْصَة رَضِي الله عَنْهَا عن النبي _صلى الله عَلَيْهِ وَسلم_ قال :
((رواح الْجُمُعَة وَاجِب على كل محتلم)) رواه النسائي

فتح الباري لابن رجب (8/ 77)
وهذا صريحٌ بأن الرواح إنما يجب على المحتلم، فيفهم منه أنه لا يجب على من لم يحتلم.

عمدة القاري شرح صحيح البخاري (6/ 162)
ثمَّ فَرضِيَّة الْجُمُعَة: باكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع وَنَوع من الْمَعْنى: أما الْكتاب: فالآية الْمَذْكُورَة، وَالْمرَاد من الذّكر فِيهَا الْخطْبَة بِاتِّفَاق الْمُفَسّرين، وَالْأَمر للْوُجُوب، فَإِذا فرض السَّعْي إِلَى الْخطْبَة الَّتِي هِيَ شَرط جَوَاز الصَّلَاة فَإلَى أصل الصَّلَاة كَانَ أوجب، ثمَّ أكد الْوُجُوب بقوله: (وذروا البيع) فَحرم البيع بعد النداء، وَتَحْرِيم الْمُبَاح لَا يكون إلاّ من أجل وَاجِب. . وَأما السّنة: فَحَدِيث جَابر وَأبي سعيد قَالَا: (خَطَبنَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. .) . الحَدِيث، وَفِيه: (وَاعْلَمُوا أَن الله فرض عَلَيْكُم صَلَاة الْجُمُعَة. .) الحَدِيث. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ. وروى أَبُو دَاوُد من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (الْجُمُعَة على من سمع النداء) ، وَعَن حَفْصَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (رواح الْجُمُعَة وَاجِب على كل محتلم) ، رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح على شَرط مُسلم، قَالَه النَّوَوِيّ. وَأما الْإِجْمَاع: فَإِن الْأمة قد أَجمعت من لدن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِلَى يَوْمنَا هَذَا على فرضيتها من غير إِنْكَار

الْإِصْرَار على ترك صَلَاة الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَة من غير عذر
* قَالَ الله تَعَالَى {يَوْم يكْشف عَن سَاق وَيدعونَ إِلَى السُّجُود فَلَا يَسْتَطِيعُونَ خاشعة أَبْصَارهم ترهقهم ذلة وَقد كَانُوا يدعونَ إِلَى السُّجُود وهم سَالِمُونَ}
قَالَ كَعْب الْأَحْبَار مَا نزلت هَذِه الْآيَة إِلَّا فِي الَّذين يتخلفون عَن الْجَمَاعَات
وَقَالَ سعيد بن الْمسيب إِمَام التَّابِعين رَحمَه الله : ((كَانُوا يسمعُونَ حَيّ على الصَّلَاة حَيّ على الْفَلاح فَلَا يجيبون وهم سَالِمُونَ أصحاء
·      وَفِي الصَّحِيحَيْنِ :
أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقد هَمَمْت أَن آمُر بحطب يحتطب ثمَّ آمُر بِالصَّلَاةِ فَيُؤذن لَهَا ثمَّ آمُر رجلاً فيؤم النَّاس ثمَّ أُخَالِف إِلَى رجال لَا يشْهدُونَ الصَّلَاة فِي الْجَمَاعَة فَأحرق عَلَيْهِم بُيُوتهم بالنَّار
·      وَفِي رِوَايَة لمُسلم أَيْضا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة :
لقد هَمَمْت أَن آمُر فتيتي أَن يجمعوا لي حزماً من حطب ثمَّ آتِي قوماً يصلونَ فِي بُيُوتهم لَيست بهم عِلّة فأحرقها عَلَيْهِم

·   وَفِي هَذَا الحَدِيث الصَّحِيح وَالْآيَة الَّتِي قبله وَعِيد شَدِيد لمن يتْرك صَلَاة الْجَمَاعَة من غير عذر
فقد روى أَبُو دَاوُد فِي سنَنه بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم :
((من سمع الْمُنَادِي فَلم يمنعهُ من إِتْيَانه عذر قيل وَمَا الْعذر يَا رَسُول الله قَالَ خوف أَو مرض لم تقبل مِنْهُ الصَّلَاة الَّتِي صلى يَعْنِي فِي بَيته))

وروى التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه سُئِلَ عَن رجل يَصُوم النَّهَار وَيقوم اللَّيْل وَلَا يُصَلِّي فِي جمَاعَة وَلَا يجمع فَقَالَ إِن مَاتَ هَذَا فَهُوَ فِي النَّار
·      وروى مُسلم :
أَن رجلاً أعمى جَاءَ إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ يَا رَسُول الله لَيْسَ لي قَائِد يقودني إِلَى الْمَسْجِد فَهَل لي رخصَة أَن أُصَلِّي فِي بَيْتِي فَرخص لَهُ فَلَمَّا ولى، دَعَاهُ، فَقَالَ : هَل تسمع النداء بِالصَّلَاةِ قَالَ نعم، قَالَ : فأجب))

وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد أَن ابْن أم مَكْتُوم جَاءَ إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ يَا رَسُول الله إِن الْمَدِينَة كَثِيرَة الْهَوَام وَالسِّبَاع وَأَنا ضَرِير الْبَصَر فَهَل لي رخصَة أَن أُصَلِّي فِي بَيْتِي فَقَالَ لَهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تسمع حَيّ على الصَّلَاة حَيّ على الْفَلاح قَالَ نعم قَالَ فأجب فحي هلا))

وَفِي رِوَايَة أَنه قَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي ضَرِير شاسع الدَّار ولي قَائِد لَا يلائمني فَهَل لي رخصَة
وَقَوله فحي هلا أَي تعال وَأَقْبل

وروى الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه على شَرط الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم :
((وَمن سمع النداء فَلم يمنعهُ من اتِّبَاعه عذر فَلَا صَلَاة لَهُ)) قَالُوا : وَمَا الْعذر يَا رَسُول الله قَالَ خوف أَو مرض)) د
[حكم الألباني] : صحيح دون جملة العذر وبلفظ ولا صلاة

مصنف ابن أبي شيبة (1/ 303)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ أُذُنُ ابْنِ آدَمَ رَصَاصًا مُذَابًا، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْمَعَ الْمُنَادِيَ ثُمَّ لَا يُجِيبُهُ»

مصنف ابن أبي شيبة (1/ 303)
عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ»، قَالَ: قِيلَ: وَمَنْ جَارُ الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: «مَنْ أَسْمَعَهُ الْمُنَادِي»

·   وَقَالَ ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ من سره أَن يلقى الله غَدا مُسلما فليحافظ على هَذِه الصَّلَوَات الْخمس حَيْثُ يُنَادي بِهن فَإِن الله تَعَالَى شرع لنبيكم صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سنَن الْهدى وَإِنَّهَا من سنَن الْهدى وَلَو أَنكُمْ صليتم فِي بُيُوتكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا المتخلف فِي بَيته لتركتم سنة نَبِيكُم وَلَو تركْتُم سنة نَبِيكُم لَضَلَلْتُمْ وَلَقَد رَأَيْتنَا وَمَا يتَخَلَّف عَنْهَا إِلَّا مُنَافِق مَعْلُوم النِّفَاق،
وَلَقَد كَانَ الرجل يُؤْتى بِهِ يهادي بَين الرجلَيْن حَتَّى يُقَام فِي الصَّفّ)) م

Kamis, 29 Maret 2018

Dosa Besar 72-73





الكبيرة الثانية والسبعون : من وسم دابة في الوجه

411__ عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَيْهِ حِمَارٌ قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: «لَعَنَ اللهُ الَّذِي وَسَمَهُ» أخرجه مسلم

تطريز رياض الصالحين (ص: 899)
وفي رواية لمسلم أَيضاً: نهى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الضَّرْبِ في الوَجْهِ، وَعَنِ الوَسْمِ في الوَجْهِ.
في هذا الحديث: تحريم وسم الوجه، وضرب الوجه من البهائم والآدميين.

عمدة القاري شرح صحيح البخاري (21/ 139)
وَإِنَّمَا كرهوه لشرف الْوَجْه وَحُصُول الشين فِيهِ وتغيير خلق الله، وَأما الوسم فِي غير الْوَجْه للعلامة وَالْمَنْفَعَة بذلك فَلَا بَأْس إِذا كَانَ يَسِيرا غير شائن أَلا ترى أَنه يجوز فِي الضَّحَايَا وَغَيرهَا؟ وَالدَّلِيل على أَنه لَا يجوز الشائن من ذَلِك أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، حكم على أَن من شان عَبده أَو مثل بِهِ باستئصال أنف أَو أذن أَو جارحة عتقه عَلَيْهِ، وَأَن يعْتق إِن جرحه أَو يشق أُذُنه، وَقد وسم الشَّارِع إبل الْأُضْحِية، وَقد تقدم وسم الْبَهَائِم فِي: بَاب وسم الإِمَام إبل الصَّدَقَة فِي كتاب الزَّكَاة.

شرح النووي على مسلم (14/ 97)
* وَأَمَّا الضَّرْبُ فِي الْوَجْهِ : فَمَنْهِيٌّ عَنْهُ فِي كُلِّ الْحَيَوَانِ الْمُحْتَرَمِ مِنَ الْآدَمِيِّ وَالْحَمِيرِ وَالْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَالْبِغَالِ وَالْغَنَمِ وَغَيْرِهَا،
لَكِنَّهُ فِي الْآدَمِيِّ أَشَدُّ لِأَنَّهُ مَجْمَعُ الْمَحَاسِنِ مَعَ أَنَّهُ لَطِيفٌ لِأَنَّهُ يَظْهَرُ فِيهِ أَثَرُ الضَّرْبِ وَرُبَّمَا شَانَهُ وَرُبَّمَا آذَى بَعْضَ الْحَوَاسِّ
* وَأَمَّا الْوَسْمُ فِي الْوَجْهِ فَمَنْهِيٌّ عَنْهُ بِالْإِجْمَاعِ لِلْحَدِيثِ وَلِمَا ذَكَرْنَاهُ فَأَمَّا الْآدَمِيُّ، فَوَسْمُهُ حَرَامٌ لِكَرَامَتِهِ ولأنه لاحاجة إليه فلايجوز تَعْذِيبُهُ
وَأَمَّا غَيْرُ الْآدَمِيِّ : فَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أصحابنا يكره.
وقال البغوى من أصحابنا : "لايجوز"
فَأَشَارَ إِلَى تَحْرِيمِهِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ فَاعِلَهُ،
وَاللَّعْنُ يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ
* وَأَمَّا وَسْمُ غَيْرِ الْوَجْهِ مِنْ غَيْرِ الْآدَمِيِّ : فَجَائِزٌ، بِلَا خِلَافٍ عِنْدَنَا،
لَكِنْ يستحب في نعم الزكاة والجزية، ولايستحب فى غيرها ولا ينهى عنه.
قال أهل اللغة : "الوسم" أثرُ كيةٍ، يُقَالُ : "بَعِيرٌ مَوْسُومٌ"، وَقَدْ وَسَمَهُ يَسِمُهُ وَسْمًا وَسِمَةً.
وَالْمِيسَمُ : الشَّيْءُ الَّذِي يُوسَمُ بِهِ، وَهُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ السِّينِ وَجَمْعُهُ مَيَاسِمُ وَمَوَاسِمُ.
وَأَصْلُهُ كُلُّهُ مِنَ (السِّمَةِ) وَهِيَ : "الْعَلَامَةُ"
وَمِنْهُ مَوْسِمُ الْحَجِّ : أَيْ مَعْلَمُ جَمْعِ النَّاسِ. (وَفُلَانٌ مَوْسُومٌ بِالْخَيْرِ) وَعَلَيْهِ سِمَةُ الْخَيْرِ : أَيْ عَلَامَتُهُ (وَتَوَسَّمْتُ فِيهِ كَذَا) : أَيْ رَأَيْتُ فِيهِ عَلَامَتَهُ والله أعلم


نيل الأوطار (8/ 99)
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ وَسْمِ الْحَيَوَانِ فِي وَجْهِهِ، وَهُوَ مَعْنَى النَّهْيِ حَقِيقَةً وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ اللَّعْنُ الْوَارِدُ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي حَدِيثِ الْبَابِ، فَإِنَّهُ لَا يَلْعَنُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَّا مَنْ فَعَلَ مُحَرَّمًا، وَكَذَلِكَ ضَرْبُ الْوَجْهِ
==================================================
412__ وعند أبي داود :
«أَمَا بَلَغَكُمْ أَنِّي قَدْ لَعَنْتُ مَنْ وَسَمَ الْبَهِيمَةَ فِي وَجْهِهَا أَوْ ضَرَبَهَا فِي وَجْهِهَا؟» فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ
فقوله ((أَمَا بَلَغَكُمْ أَنِّي قَدْ لَعَنْتُ)) : يفهم منه أن من لم يبلغه الزجر غير آثم، وأن من بلغه وعرف : فهو داخل في اللعنة،
وكذا نقول في عامة هذه الكبائر إلا ما علم منها بالاضطرار من الدين

من فوائد الحديث :

الآداب الشرعية والمنح المرعية (3/ 141_142)
وَقَالَ النَّوَاوِيُّ الضَّرْبُ فِي الْوَجْهِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ فِي كُلِّ حَيَوَانٍ لَكِنَّهُ فِي الْآدَمِيِّ أَشَدُّ قَالَ وَالْوَسْمُ فِي الْوَجْهِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ إجْمَاعًا فَأَمَّا الْآدَمِيُّ فَوَسْمُهُ حَرَامٌ.
وَأَمَّا غَيْرُ الْآدَمِيِّ فَكَرِهَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَقَالَ الْبَغَوِيّ لَا يَجُوزُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ وَغَيْرُ الْآدَمِيِّ فَوَسْمُهُ فِي وَجْهِهِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَأَمَّا غَيْرُ الْوَجْهِ فَمُسْتَحَبٌّ فِي نَعَمِ الزَّكَاةِ، وَالْجِزْيَةِ؛ لِأَنَّهُ «- عَلَيْهِ السَّلَامُ – ____وَسَمَهَا فِي آذَانِهَا» ،
وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأُذُنَ لَيْسَتْ مِنْ الْوَجْهِ لِنَهْيِهِ عَنْ وَسْمِ الْوَجْهِ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَيَجُوزُ فِي غَيْرِهِمَا. وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يُسْتَحَبُّ بَلْ يُكْرَهُ."

التيسير بشرح الجامع الصغير (1/ 228)
وقرنه باللعن يدل على كَونه كَبِيرَة

فيض القدير (2/ 164)
واقترانه باللعن يدل على التغليظ وكونه كبيرة فإنه تعذيب بلا طائل

التنوير شرح الجامع الصغير (3/ 196)
 وهذا إخبار منه - صلى الله عليه وسلم - أنه قد سبق منه اللعن عن وسم البهيمة (أو ضربها في وجهها) وكان - صلى الله عليه وسلم - يسم البهائم في جواعرها واللعن المشار إليه هو ما في خبر أبي هريرة (5): "لعن الله من يسم البهيمة في الوجه". وفي حديث ابن عمر (6): "لعن الله من مثّل بالحيوان".

نيل الأوطار (8/ 99)
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ وَسْمِ الْحَيَوَانِ فِي وَجْهِهِ، وَهُوَ مَعْنَى النَّهْيِ حَقِيقَةً وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ اللَّعْنُ الْوَارِدُ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي حَدِيثِ الْبَابِ، فَإِنَّهُ لَا يَلْعَنُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَّا مَنْ فَعَلَ مُحَرَّمًا، وَكَذَلِكَ ضَرْبُ الْوَجْهِ
====================================================================================================

الكبيرة الثالثة والسبعون : القمار

قال الله تعالى :
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) }
{إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91) } [المائدة: 90_91]

وأنزل الله تعالى غير آية في مقت أكل أموال الناس بالباطل

من فوائد الآية :

زاد المسير في علم التفسير (1/ 581)
قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ في سبب نزولها أربعة أقوال:
* أحدها: أن سعد بن أبي وقاص أتى نفراً من المهاجرين والأنصار، فأكل عندهم، وشرب الخمر قبل أن تحرم، فقال: المهاجرون خير من الأنصار، فأخذ رجلٌ لَحْي جمل فضربه، فجدع أنفه، فأتى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فأخبره، فنزلت هذه الآية، رواه مصعب بن سعد عن أبيه.
وقال سعيد بن جبير: صنع رجل من الأنصار صنيعاً، فدعا سعد بن أبي وقاص، فلما أخذت فيهم الخمرة افتخروا واستبُّوا، فقام الأنصاري إِلى لحي بعير، فضرب به رأس سعد، فإذا الدم على وجهه، فذهب سعد يشكو إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فنزل تحريم الخمر في قوله تعالى:
((إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ إلى قوله تعالى: تُفْلِحُونَ))
* والثاني: أن عمر بن الخطاب قال: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا فنزلت التي في «البقرة» فقال: اللهم بيِّن لنا في الخمر بيانا شافيا فنزلت التي في النساء لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى فقال: اللهم بيِّن لنا في الخمر بياناً شافياً، فنزلت هذه الآية، رواه أبو ميسرة عن عمر.
* والثالث: أن أُناساً من المسلمين شربوها، فقاتل بعضهم بعضاً، وتكلموا بما لا يرضاه الله من القول، فنزلت هذه الآية، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.____
* والرابع: أن قبيلتين من الأنصار شربوا، فلما ثَمِلوا عبث بعضهم ببعض، فلما صحَوْا جعل الرجل يرى الأثر بوجهه وبرأسه وبلحيته، فيقول: صنع بي هذا أخي فلان!! والله لو كان بي رؤوفاً ما صنع بي هذا، حتى وقعت في قلوبهم الضغائن، وكانوا إِخوة ليس في قلوبهم ضغائن، فنزلت هذه الآية، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس.

تفسير القرطبي (6/ 285)
قَوْلُهُ تَعَالَى:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا" خِطَابٌ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ بِتَرْكِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، إِذَا كَانَتْ شَهَوَاتٍ وَعَادَاتٍ تَلَبَّسُوا بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَغَلَبَتْ عَلَى النُّفُوسِ، فَكَانَ نَفْيٌ «2» مِنْهَا فِي نُفُوسِ كَثِيرٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ هَوَى الزَّجْرِ بِالطَّيْرِ، وَأَخْذُ الْفَأْلِ فِي الْكُتُبِ وَنَحْوُهُ مِمَّا يَصْنَعُهُ النَّاسُ الْيَوْمَ. وَأَمَّا الْخَمْرُ فَكَانَتْ لَمْ تُحَرَّمْ بَعْدُ، وَإِنَّمَا نَزَلَ تَحْرِيمُهَا فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ بَعْدَ وَقْعَةِ أُحُدٍ، وَكَانَتْ وَقْعَةُ أُحُدٍ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ مِنَ الهجرة.

تفسير القرطبي (6/ 286)
تَحْرِيمُ الْخَمْرِ كَانَ بِتَدْرِيجٍ وَنَوَازِلَ كَثِيرَةٍ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا مُولَعِينَ بِشُرْبِهَا، وَأَوَّلُ مَا نَزَلَ فِي شأنها" يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ" «4»] البقرة: 219] أَيْ فِي تِجَارَتِهِمْ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ تَرَكَهَا بَعْضُ النَّاسِ وَقَالُوا: لَا حَاجَةَ لَنَا فِيمَا فِيهِ إِثْمٌ كَبِيرٌ، وَلَمْ يَتْرُكْهَا بَعْضُ النَّاسِ وَقَالُوا: نَأْخُذُ مَنْفَعَتَهَا وَنَتْرُكُ إِثْمَهَا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ" لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى " [النساء: 43] «5» فَتَرَكَهَا بَعْضُ النَّاسِ وَقَالُوا: لَا حَاجَةَ لَنَا فِيمَا يَشْغَلُنَا عَنِ الصَّلَاةِ، وَشَرِبَهَا بَعْضُ النَّاسِ فِي غَيْرِ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَتْ:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ" الْآيَةَ- فَصَارَتْ حَرَامًا عَلَيْهِمْ حَتَّى صَارَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ: مَا حَرَّمَ اللَّهُ شَيْئًا أَشَدَّ مِنَ الْخَمْرِ. وَقَالَ أَبُو مَيْسَرَةَ: نَزَلَتْ بِسَبَبِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُيُوبَ الْخَمْرِ، وَمَا يَنْزِلُ بِالنَّاسِ مِنْ أَجْلِهَا، وَدَعَا اللَّهُ فِي تَحْرِيمِهَا وَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ، فَقَالَ عُمَرُ: انْتَهَيْنَا انْتَهَيْنَا

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز (5/ 386)
وقال أَيضاً: "الشِّطْرنج مَيْسِرُ العَجَم" شَبَّه اللَّعِبَ به بالمَيْسَر، وهو القِمارُ بالقِداح. وكلُّ شىءٍ فيه قِمارٌ فهو من المَيْسر حتى لعب الصِبيان بالجَوْز.

تفسير ابن كثير ت سلامة (3/ 178)
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ (1) حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْث، عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَطَاوُسٍ -قَالَ سُفْيَانُ: أَوِ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ-قَالُوا: كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْقِمَارِ فَهُوَ مِنَ الْمَيْسِرِ، حَتَّى لَعِبِ الصِّبْيَانِ بِالْجَوْزِ.
ورُوي عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ وَحَمْزَةَ بْنِ حَبِيبٍ (2) وَقَالَا حَتَّى الْكَعَابِ، وَالْجَوْزِ، وَالْبَيْضِ الَّتِي (3) تَلْعَبُ بِهَا الصِّبْيَانُ، وَقَالَ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: الْمَيْسِرُ هُوَ الْقِمَارُ.
وَقَالَ الضَّحَّاكُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْمَيْسِرُ هُوَ الْقِمَارُ، كَانُوا يَتَقَامَرُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِلَى مَجِيءِ الْإِسْلَامِ، فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأَخْلَاقِ الْقَبِيحَةِ.

تفسير ابن كثير ت سلامة (3/ 179)
وَكَأَنَّ الْمُرَادَ بِهَذَا هُوَ النَّرْدُ، الَّذِي وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ بِهِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، عَنْ بُرَيدة بْنِ الحُصَيب الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ لَعِبَ بالنَّرْدَشير فَكَأَنَّمَا صَبَغ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ ودَمه". (1) وفي موطأ مالك ومسند أحمد، وسنني أَبِي دَاوُدَ وَابْنِ مَاجَهْ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ". (2) وَرُوِيَ مَوْقُوفًا عَنْ أَبِي مُوسَى مِنْ قَوْلِهِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

تفسير ابن كثير ت سلامة (3/ 179)
وَأَمَّا الشِّطْرَنْجُ فَقَدْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: إِنَّهُ شَرٌّ مِنَ النَّرْدِ. وَتَقَدَّمَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ مِنَ الْمَيْسِرِ، وَنَصَّ عَلَى تَحْرِيمِهِ مَالِكٌ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَحْمَدُ، وَكَرِهَهُ الشَّافِعِيُّ، رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى.

تفسير ابن كثير ت سلامة (3/ 179)
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} وَهَذَا تَهْدِيدٌ وَتَرْهِيبٌ.

المفردات في غريب القرآن (ص: 342)
الرِّجْسُ: الشيء القذر، يقال: رجل رجس، ورجال أَرْجَاسٌ. قال تعالى: رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ
[المائدة/ 90] ، والرِّجْسُ يكون على أربعة أوجه: إمّا من حيث الطّبع، وإمّا من جهة العقل، وإمّا من جهة الشرع، وإمّا من كلّ ذلك كالميتة، فإنّ الميتة تعاف طبعا وعقلا وشرعا، والرِّجْسُ من جهة الشّرع: الخمر والميسر، وقيل: إنّ ذلك رجس من جهة العقل، وعلى ذلك نبّه بقوله تعالى: وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما [البقرة/ 219] ، لأنّ كلّ ما يوفي إثمه على نفعه فالعقل يقتضي تجنّبه، وجعل الكافرين رجسا من حيث إنّ الشّرك بالعقل أقبح الأشياء، قال تعالى: وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ [التوبة/ 125] ، وقوله تعالى: وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ [يونس/ 100] ، قيل: الرِّجْسُ:
النّتن، وقيل: العذاب «2» ، وذلك كقوله: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ [التوبة/ 28] ، وقال: أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ [الأنعام/ 145] ، وذلك من حيث الشرع، وقيل: رِجْسٌ ورجز للصّوت الشديد، وبعير رَجَّاسٌ: شديد الهدير، وغمام رَاجِسٌ ورَجَّاسٌ: شديد الرّعد.

=================================================

413__ وقال النبي _صلى الله عليه وسلم_ :
((مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ، فَلْيَتَصَدَّقْ ")) متفق عليه
وإذا كان مجرد القول معصية موجبة للصدقة، فما ظنك بالفعل؟! وهو داخل في أكل المال بالباطل

من فوائد الحديث :

تطريز رياض الصالحين (ص:1022_1023)
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «مَنْ حَلَفَ فَقَالَ في حَلفِهِ: بِاللاتِ وَالعُزَّى، فَلْيَقُلْ: لا إلَهَ إلا اللهُ، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبهِ: تَعَالَ أُقَامِركَ فَلْيَتَصَدَّقْ» . متفق عليه.____
وقال البغوي: في هذا الحديث دليل على أن لا كفارة على من حلف بغير الإسلام وإن أثم به، لكن تلزمه التوبة؛ لأنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمره بكلمة التوحيد، فأشار إلى أن عقوبته تختص بذنبه. ولم يوجب عليه في ماله شيئًا، وإنما أمره بالتوحيد؛ لأن الحلف بالَّلاتِ والْعُزَّى يضاهي الكفار، فأمره أن يتدارك بالتوحيد.
وقال الطيبي: الحكمة في ذكر القمار بعد الحلف باللات: أن من حلف باللات وافق الكفار في حلفهم، فأمر بالتوحيد. ومن دعا إلى المقامرة وافقهم في لعبهم، فأمره بكفارة ذلك بالتصدق.
قال: وفي الحديث: أن من دعا إلى اللعب، فكفارته أن يتصدق، ويتأكد ذلك في حق من لعب بطريق الأولى. انتهى ملخصًا.

فتح الباري لابن حجر (1/ 176)
قَوْله تعال أقامرك الْقمَار مَعْرُوف وَهُوَ جعل شَيْء لمن يغلب مُطلقًا

فتح الباري لابن حجر (8/ 613)
وَالْقِمَارُ حَرَامٌ بِاتِّفَاقٍ فَالدُّعَاءُ إِلَى فِعْلِهِ حَرَامٌ

فتح الباري لابن حجر (11/ 91_92)
وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ الْقِمَارَ مِنْ جُمْلَةِ اللَّهْوِ وَمَنْ دَعَا إِلَيْهِ دَعَا إِلَى الْمَعْصِيَةِ فَلِذَلِكَ أَمَرَ بِالتَّصَدُّقِ لِيُكَفِّرَ عَنْهُ تِلْكَ الْمَعْصِيَةَ لِأَنَّ مَنْ دَعَا إِلَى مَعْصِيَةٍ وَقَعَ بِدُعَائِهِ إِلَيْهَا فِي___مَعْصِيَةٍ

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) (3/ 1918)
إنما أوجب قول لا إله إلا الله على من حلف باللات والعزى شفقا من الكفر أن يكون قد لزمه لأن اليمين إنما تكون بالمعبود الذي يعظم، فإذا حلف بهما فقد ضاهى الكفار في ذلك وأمر أن يتداركه بكلمة التوحيد المبرئة من الشرك.
وأما قوله: فليتصدق، فقد قيل معناه: يتصدق بالمال الذي يريد أن يقامر عليه، وحكي ذلك عن الأوزاعي. وقيل: يتصدق بصدقة من ماله كفارة لما جرى على لسانه من هذا القول.

===================================


الكبيرة الرابعة والسبعون : الإلحاد في الحرام
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (25)} [الحج: 25]

زاد المسير في علم التفسير (3/ 231)
وفي المراد بهذا الإِلحاد خمسة أقوال «18» :
أحدها: أنه الظلم، رواه العوفي عن ابن عباس. وقال مجاهد: هو عمل سيئة فعلى هذا تدخل فيه جميع المعاصي، وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قال:
لا تحتكروا الطعام بمكة، فإن احتكار الطعام بمكة إِلحاد بظلم.
والثاني: أنه الشرك، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس. وبه قال الحسن، وقتادة.
والثالث: الشرك والقتل، قاله عطاء.
والرابع: أنه استحلال محظورات الإِحرام، وهذا المعنى محكيٌّ عن عطاء أيضاً.
والخامس: استحلال الحرام تعمُّداً، قاله ابن جريج.

المفردات في غريب القرآن (ص: 737)
وأَلْحَدَ فلان: مال عن الحقّ، والْإِلْحَادُ ضربان: إلحاد إلى الشّرك بالله، وإلحاد إلى الشّرك بالأسباب.
فالأوّل ينافي الإيمان ويبطله.
والثاني: يوهن عراه ولا يبطله. ومن هذا النحو قوله: وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ [الحج/ 25] ،
وقوله: وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ [الأعراف/ 180] ،
والْإِلْحَادُ في أسمائه على وجهين:
أحدهما : أن يوصف بما لا يصحّ وصفه به.
والثاني: أن يتأوّل أوصافه على ما لا يليق به، والْتَحدَ إلى كذا: مال إليه. قال تعالى: وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً)) [الكهف/ 27]
أي : التجاء، أو موضع التجاء. وأَلْحَدَ السّهم الهدف:

مال في أحد جانبيه.

Kamis, 22 Maret 2018

Dosa Besar ke-71



الكبيرة الحادية والسبعون :
منع فضل الماء

قال الله تعالى :
{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ (30)} [الملك: 30]
Katakanlah: “Terangkanlah kepadaku jika sumber air kamu menjadi kering; maka siapakah yang akan mendatangkan air yang mengalir bagimu?”.” (QS. Al Mulk: 25-30)

·      تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن (ص: 878)
ثم أخبر عن انفراده بالنعم، خصوصًا بالماء الذي جعل الله منه كل شيء حي فقال: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا} أي: غائرًا {فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ} تشربون منه، وتسقون أنعامكم وأشجاركم وزروعكم؟ وهذا استفهام بمعنى النفي، أي: لا يقدر أحد على ذلك غير الله تعالى.

==================================================
407_ وقال النبي _صلى الله عليه وسلم :
«لاَ تَمْنَعُوا فَضْلَ المَاءِ لِتَمْنَعُوا بِهِ فَضْلَ الكَلَإِ» متفق عليه

شرح السيوطي على مسلم (4/ 172)
 لَا يمْنَع فضل المَاء ليمنع بِهِ الْكلأ هُوَ أَن يكون للْإنْسَان بِئْر مَمْلُوكَة لَهُ بفلاة وفيهَا مَا فضل عَن حَاجته وَهُنَاكَ كلأ لَيْسَ عِنْده مَاء إِلَّا هَذَا وَلَا يُمكن أَصْحَاب الْمَوَاشِي رعيه إِلَّا إِذا حصل لَهُم السَّقْي من هَذِه فَيحرم عَلَيْهِ بيع فضل المَاء للماشية وَيجب بذله بِلَا عوض لِأَنَّهُ إِذا امْتنع من بذله امْتنع النَّاس من رعي الْكلأ خوفًا على مَوَاشِيهمْ من الْعَطش فَيكون بِمَنْعه المَاء مَانِعا من رعي الْكلأ
===============================================

408_ وقال _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ قَالَ : لَا تَبِيعُوا فَضْلَ الْمَاءِ)) أخرجه البخاري [والصحيح : حم ]

·   عن إِيَاسَ بْنَ عَبْدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: لَا تَبِيعُوا فَضْلَ الْمَاءِ، «فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ» قَالَ: وَالنَّاسُ يَبِيعُونَ مَاءَ الْفُرَاتِ فَنَهَاهُمْ

·      عون المعبود وحاشية ابن القيم (9/ 269)
قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ مَا فَضَلَ عَنْ حَاجَتِهِ وَحَاجَةِ عِيَالِهِ وَمَاشِيَتِهِ وَزَرْعِهِ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَاءِ الْكَائِنِ فِي أَرْضٍ مُبَاحَةٍ أَوْ فِي أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ وَسَوَاءٌ كَانَ لِلشُّرْبِ أَوْ لِغَيْرِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ لِحَاجَةِ الْمَاشِيَةِ أَوِ الزَّرْعِ وَسَوَاءٌ كَانَ فِي فَلَاةٍ أَوْ فِي غَيْرِهَا
وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ ظَاهِرُ هَذَا اللَّفْظِ النَّهْيُ عَنْ نَفْيِ بَيْعِ الْمَاءِ الْفَاضِلِ الَّذِي يُشْرَبُ فَإِنَّهُ السَّابِقُ إِلَى الْفَهْمِ
قَالَهُ فِي النَّيْلِ
================================================
409_عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ مَنَعَ فَضْلَ مَائِهِ، أَوْ فَضْلَ كَلَئِهِ، مَنْعَهُ اللهُ فَضْلَهُ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ " أخرجه أحمد في مسنده

مسند أحمد ط الرسالة (11/ 255)
حسن لغيره،

عمدة القاري شرح صحيح البخاري (12/ 194)
وَمعنى هَذَا الْكَلَام مَا قَالَه الْخطابِيّ: هَذَا فِي الرجل يحْفر الْبِئْر فِي الْموَات فيملكها بِالْإِحْيَاءِ، وبقرب الْبِئْر موَات فِيهِ كلأ ترعاه الْمَاشِيَة، وَلَا يكون لَهُم مقَام إِذا منعُوا المَاء، فَأمر صَاحب المَاء أَن لَا يمْنَع الْمَاشِيَة فضل مائَة لِئَلَّا يكون مَانِعا للكلأ. قلت: توضيح ذَلِك الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور: أَن يكون حول بِئْر رجل كلأ لَيْسَ عِنْده مَاء غَيره، وَلَا يُمكن أَصْحَاب الْمَوَاشِي رعيه إِلَّا إِذا مكنوا من سقِي بهائمهم من تِلْكَ الْبِئْر لِئَلَّا يتضرروا بالعطش بعد الرَّعْي، فيستلزم مَنعهم من المَاء مَنعهم من الرَّعْي، وعَلى هَذَا يخْتَص الْبَذْل بِمن لَهُ مَاشِيَة، وَيلْحق بِهِ الرُّعَاة إِذا احتاجوا إِلَى الشّرْب لأَنهم إِذا منعُوا مِنْهُ امْتَنعُوا من الرَّعْي هُنَاكَ. وَقَالَ ابْن بزيزة: منع المَاء بعد الرّيّ من الْكَبَائِر،

·      الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (17/ 105)
فية وعيد شديد لمن منع فضل الماء او الكلاء لان من منع من فضل اللة يوم القيامة فقد حرم من خير كثير

==============================================


410__قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ثَلَاثٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالْفَلَاةِ يَمْنَعُهُ مِنَ ابْنِ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ رَجُلًا بِسِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ فَحَلَفَ لَهُ بِاللهِ لَأَخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا فَصَدَّقَهُ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا وَفَى، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا لَمْ يَفِ "

·      فتح الباري لابن حجر (13/ 203)
وَأَمَّا الَّذِي بَايَعَ الْإِمَامَ بِالصِّفَةِ الْمَذْكُورَةِ فَاسْتِحْقَاقُهُ هَذَا الْوَعِيدَ لِكَوْنِهِ غَشَّ إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ وَمِنْ لَازِمِ غِشِّ الْإِمَامِ غَشُّ الرَّعِيَّةِ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّسَبُّبِ إِلَى إِثَارِهِ الْفِتْنَةَ وَلَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ مِمَّنْ يُتَّبَعُ عَلَى ذَلِكَ انْتَهَى مُلَخَّصًا
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ خَصَّ وَقْتَ الْعَصْرِ بِتَعْظِيمِ الْإِثْمِ فِيهِ وَإِنْ كَانَتِ الْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ مُحَرَّمَةٌ فِي كُلِّ وَقْتٍ لِأَنَّ اللَّهَ عَظَّمَ شَأْنَ هَذَا الْوَقْتِ بِأَنْ جَعَلَ الْمَلَائِكَةَ تَجْتَمِعُ فِيهِ، وَهُوَ وَقْتُ خِتَامِ الْأَعْمَالِ وَالْأُمُورُ بِخَوَاتِيمِهَا فَغَلُظَتِ الْعُقُوبَةُ فِيهِ لِئَلَّا يُقْدِمَ عَلَيْهَا تَجَرُّؤًا فَإِنَّ مَنْ تَجَرَّأَ عَلَيْهَا فِيهِ اعْتَادَهَا فِي غَيْرِهِ وَكَانَ السَّلَفُ يَحْلِفُونَ بَعْدَ الْعَصْرِ وَجَاءَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ أَيْضًا
وَفِي الْحَدِيثِ وَعِيدٌ شَدِيدٌ فِي نَكْثِ الْبَيْعَةِ وَالْخُرُوجِ عَلَى الْإِمَامِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ تَفَرُّقِ الْكَلِمَةِ وَلِمَا فِي الْوَفَاءِ مِنْ تَحْصِينِ الْفُرُوجِ وَالْأَمْوَالِ وَحَقْنِ الدِّمَاءِ وَالْأَصْلُ فِي مُبَايَعَةِ الْإِمَامِ أَنْ يُبَايِعَهُ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ بِالْحَقِّ وَيُقِيمَ الْحُدُودَ وَيَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ فَمَنْ جَعَلَ مُبَايَعَتَهُ لِمَالٍ يُعْطَاهُ دُونَ مُلَاحَظَةِ الْمَقْصُودِ فِي الْأَصْلِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا وَدَخَلَ فِي الْوَعِيدِ الْمَذْكُورِ وَحَاقَ بِهِ إِنْ لَمْ يَتَجَاوَزِ اللَّهُ عَنْهُ وَفِيهِ أَنَّ كُلَّ عَمَلٍ لَا يُقْصَدُ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ وَأُرِيدَ بِهِ عَرَضُ الدُّنْيَا فَهُوَ فَاسِدٌ وَصَاحبه آثم وَالله الْمُوفق
===============================================

ورواه البخاري وزاد :
وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ فَيَقُولُ اللَّهُ: اليَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي كَمَا مَنَعْتَ فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَلْ يَدَاكَ "

https://drive.google.com/file/d/1PVF671GWM-3LTmhqP2l5pMcPFsAv1txD/view?usp=sharing