الحديث الثاني والخمسون : الوفاء بالنذر
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رسول الله صلى الله
عليه وسلم:
«من نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ
اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ. وَمَنْ نَذَرَ أن يعص الله فلا يعصه» رواه البخاري [في "صحيحه" (رقم
: 6700)]
تخريج الحديث :
أخرجه (خ) في،
"الأيمان" 6696 و 6700 (د) في "الأيمان والنذور" 3289 (ت) في
"النذور والأيمان" 1524 و 1526، والنسائي (7/ 17) (رقم : 3806)، (ق) في "الكفّارات" 2126
(أحمد) في "باقي مسند الأنصار" 23555 و 15210 و25349 (موطّأ) في
"النذور والأيمان" 1031 (الدارمي) في "النذور والأيمان" 2338.
واللَّه تعالى أعلم.
شرح المؤلف _رحمه الله_ :
|
بهجة قلوب الأبرار وقرة
عيون الأخيار ط الوزارة (ص: 116) النذر إلزام العبد نفسه
طاعة لله: إما بدون سبب، كقوله: لله علي أو نذرت عتق رقبة، أو صيام كذا وكذا، أو
الصدقة بكذا وكذا. وإما بسبب، كأن يعلق ذلك على قدوم غائبه، أو برء مريض، أو
حصول محبوب، أو زوال مكروه، فمتى تم له مطلوبه وجب عليه الوفاء. وهذا الحديث شامل للطاعات
كلها. فمن نذر طاعة واجبة ومستحبة، وجب عليه الوفاء بالنذر، وليس عنه كفارة بل
يتعين الوفاء، كما أمره النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث. وكما أثنى الله
على الموفين بنذرهم في قوله: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} [الإنسان: 7] مع أن عقد النذر مكروه،
كما نهى فيه عن النذر. وقال: «إنه لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل» [أخرجه:
البخاري في "صحيحه" (رقم: 6609), ومسلم في "صحيحه" (رقم :
1640 بعد 4)، واللفظ له]. وأما نذر المعصية، فيتعين
على العبد أن يترك معصية الله ولو نذرها. وبقية أقسام النذر، كنذر المعصية،
والنذر المباح، ونذر اللجاج، والغضب، حكمها حكم اليمين في الحنث، فيها كفارة
يمين لمشاركتها في المعنى لليمين. والله أعلم. |
من فوائد الحديث :
فتح الباري لابن حجر (11/
572_573) :
والنذر في اللغة: التزام
خير، أو شرّ، وفي الشرع: التزام المكلّف شيئًا، لم يكن عليه___، منجّزًا، أو
معلّقًا، وهو قسمان: (نذر تبرّر، ونذر لَجَاجٍ)،
و(نذر التبرّر) قسمان:
[أحدهما]: ما يُتقرّب به ابتداء،
كـ: لله عليّ أن أصوم كذا، ويلتحق به ما إذا قال: لله عليّ أن أصوم كذا شُكرًا على
ما أنعم به عليّ من شفاء مريضي مثلًا، وقد نقل بعضهم الاتفاق على صحّته،
واستحبابه، وفي وجه لبعض الشافعيّة أنه لا ينعقد.
[والثاني]: ما يُتقرّب به
معلّقًا بشيء ينتفع به إذا حصل له، كإن قدم غائبي، أو كفاني الله شرّ عدوّي، فعليّ
صوم كذا مثلًا، والمعلّق لازم اتّفاقًا، وكذا المنجّز في الراجح.
و(نذر اللَّجَاج) قسمان:
[أحدهما]: ما يعلّقه على
فعل حرام، أو ترك واجب، فلا ينعقد في الراجح، إلا إن كان فرض كفاية، أو كان في
فعله مشقّةٌ، فليزمه، ويلتحق به ما يُعلّقه على فعل مكروه.
[والثاني]: ما يعلّقه على
فعل خلاف الأولى، أو مباح، أو ترك مستحبّ،
وفيه ثلاثة أقوال للعلماء:
الوفاء، أو كفّارة يمين، أو التخيير بينهما، واختَلَف الترجيح عند الشافعيّة، وكذا
عند الحنابلة، وجزم الحنفيّة بكفّارة اليمين في الجميع، والمالكيّة بأنه لا ينعقد
أصلًا. انتهى
البحر المحيط الثجاج في شرح
صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (28/ 537)
في اختلاف أهل العلم في
لزوم الكفّارة في نذر المعصية :
قال في "الفتح" [(15/
367 – 368)] : اختُلِف فيمن وقع منه النذر في معصية، هل تجب فيه كفارة؟ فقال
الجمهور: (لا)، وعن أحمد، والثوريّ، وإسحاق، وبعض الشافعية، والحنفية : (نعم)،
ونقل الترمذيّ اختلاف
الصحابة في ذلك كالقولين، واتفقوا على تحريم النذر في المعصية، واختلافهم إنما هو في وجوب الكفّارة.
واحتَجَّ من أوجبها بحديث
عائشة -رضي الله عنها-: "لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين"، أخرجه
أصحاب السنن[1]، ورواته ثقات، لكنه
معلول، فإن الزهريّ رواه عن أبي سلمة، ثم بيَّن أنه حمله عن سليمان بن أرقم، عن
يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، فدَلَّسه بإسقاط اثنين، وحسن الظنّ بسليمان، وهو
عند غيره ضعيف باتفاقهم.
وحَكَى الترمذيّ عن
البخاريّ أنه قال: لا يصحّ، ولكن له شاهد من حديث عمران بن حصين -رضي الله عنهما-،
أخرجه النسائيّ، وضَعَّفه، وأخرج الدارقطنيّ من حديث عديّ بن حاتم نحوه.____
وفي الباب أيضًا عموم حديث
عقبة بن عامر: "كفارة النذر كفارة اليمين"، أخرجه مسلم.
وقد حمله الجمهور على نذر
اللَّجَاج، والغضب، وبعضهم على النذر المطلق، لكن أخرج الترمذيّ، وابن ماجه حديث
عقبة بلفظ: "كفارة النذر إذا لم يُسَمَّ كفارة يمين"، ولفظ ابن ماجه:
"من نذر نذرًا لم يسمه ... " الحديث[2].
وفي الباب حديث ابن عباس
رفعه: "من نذر نذرًا لم يسمه، فكفارته كفارة يمين"، أخرجه أبو داود،
وفيه: "ومن نذر في معصية، فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرًا لا يطيقه
فكفارته كفارة يمين"، ورواته ثقات، لكن أخرجه ابن أبي شيبة موقوفًا، وهو أشبه[3]،
وأخرجه الدارقطنيّ من حديث عائشة[4].
وحمله أكثر فقهاء أصحاب
الحديث على عمومه، لكن قالوا: إن الناذر مُخَيَّر بين الوفاء بما التزمه، وكفارة
اليمين.
وقد تقدم حديث عائشة
المذكور أول الباب قريبًا، وهو بمعنى حديث: "لا نذر في معصية"، ولو ثبتت
الزيادة[5]
لكانت مبيّنة لِمَا أُجمِل فيه.
واحتَجَّ بعض الحنابلة بأنه
ثبت عن جماعة من الصحابة، ولا يحفظ عن صحابيّ خلافه، قال: والقياس يقتضيه؛ لأنَّ
النذر يمين، كما وقع في حديث عقبة، لَمَّا نَذَرت أخته أن تحج ماشية:
"لِتُكَفِّر عن يمينها"، فسمى النذر يمينًا، ومن حيث النظر هو عقدة لله
تعالى بالتزام شيء، والحالف عقد يمينه بالله___ملتزمًا بشيء، ثم بيَّن أن النذر
آكد من اليمين، ورتّب عليه أنه لو نذر معصية ففعلها لم تسقط عنه الكفّارة، بخلاف
الحالف، وهو وجه للحنابلة، واحتُجَّ له بأن الشارع نهى عن المعصية، وأمر بالكفارة،
فتعيّنت. انتهى ما في "الفتح"." اهـ
|
سنن النسائي (7/ 28) (رقم
: 3845) : عن عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «النَّذْرُ نَذْرَانِ :
فَمَا كَانَ مِنْ نَذْرٍ فِي طَاعَةِ اللَّهِ فَذَلِكَ لِلَّهِ وَفِيهِ
الْوَفَاءُ، وَمَا كَانَ مِنْ نَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَذَلِكَ
لِلشَّيْطَانِ وَلَا وَفَاءَ فِيهِ، وَيُكَفِّرُهُ مَا يُكَفِّرُ الْيَمِينَ» وأخرجه : البيهقي في السنن
الكبرى (10/ 121) (رقم : 20071)[6]،
وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته (2/ 1150) (رقم : 6804) وفي رواية ابن الجارود في
"المنتقى" (ص: 235) (رقم : 935) : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : «النَّذْرُ نَذْرَانِ: فَمَا كَانَ لِلَّهِ فَكَفَّارَتُهُ
الْوَفَاءُ، وَمَا كَانَ لِلشَّيْطَانِ فَلَا وَفَاءَ فِيهِ وَعَلَيْهِ
كَفَّارَةُ يَمِينٍ»، وصححه الألباني في سلسلة
الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (1/ 863) (رقم : 479) سلسلة الأحاديث الصحيحة
وشيء من فقهها وفوائدها (1/ 863_864) : "وفي الحديث دليل
على أمرين اثنين : * الأول : أن النذر إذا كان طاعة لله، وجب الوفاء به وأن ذلك كفارته، وقد صح عنه صلى الله عليه
وسلم أنه قال: " من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا
يعصه ".____متفق عليه. * والآخر : أن من نذر نذرا فيه عصيان للرحمن، وإطاعة للشيطان، فلا يجوز الوفاء
به، وعليه الكفارة كفارة اليمين، وإذا كان النذر مكروها أو مباحا، فعليه الكفارة
من باب أولى[7]، ولعموم قوله عليه الصلاة
والسلام: " كفارة النذر كفارة اليمين ". أخرجه مسلم وغيره من حديث
عقبة بن عامر رضي الله عنه، وهو مخرج في " الإرواء " (2653) . وما ذكرنا من الأمر الأول
والثاني متفق عليه بين العلماء، إلا في وجوب الكفارة في المعصية ونحوها، فالقول
به مذهب الإمام أحمد وإسحاق كما قال الترمذي (1 / 288) ، وهو مذهب الحنفية أيضا،
وهو الصواب لهذا الحديث وما في معناه مما أشرنا إليه. |
معالم السنن (4/ 54)
في هذا بيان أن النذر في
المعصية غير لازم وإن صاحبه منهي عن الوفاء به، وإذا كان كذلك لم تجب فيه كفارة
ولو كان فيه كفارة لأشبه أن يجري ذكرها في الحديث وأن يوجد بيانها مقروناً به،
وهذا على مذهب مالك والشافعي.[8]
وقال أبو حنيفة وأصحابه
وسفيان الثوري إذا نذر في معصية فكفارته كفارة يمين، واحتجوا في ذلك بحديث الزهري
وقد رواه أبو داود في هذا الباب.
شرح رياض الصالحين (6/ 692)
ومن نذر أن يعصي الله فلا
يعص ولكن ماذا يفعل قال أهل العلم إنه لا يعصى الله ويكفر كفارة يمين يطعم عشرة
مساكين أو يكسوهم أو يعتق رقبة فإن لم يجد صام ثلاثة أيام متتابعة لحديث ورد في
ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم." اهـ
البحر المحيط الثجاج في شرح
صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (28/ 543)
والحاصل : أن الأرجح وجوب
الكفّارة على من نذر أن يفعل معصية، سواء تركها، وهو الواجب عليه، أو فعلها مع
حرمتها؛ لإطلاق النصّ، والله تعالى أعلم."
تحفة الأحوذي (5/ 103) :
"وَالْخَبَرُ صَرِيحٌ فِي الْأَمْرِ بِوَفَاءِ النَّذْرِ إِذَا كَانَ فِي
طَاعَةٍ وَفِي النَّهْيِ عَنْ تَرْكِ الْوَفَاءِ بِهِ إِذَا كَانَ فِي مَعْصِيَةٍ."
اهـ
ذخيرة العقبى في شرح
المجتبى (30/ 388)
في فوائده:
(منها): ما ترجم له
المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو بيان مشروعيّة النذر في الطاعة.
(ومنها): وجوب الوفاء في
نذر الطاعة.
(ومنها): عدم مشروعيّة النذر
في المعصية، وأنه لو نذر يحرم عليه الوفاء بما التزمه، وهل تجب عليه الكفّارة، فيه
خلاف بين العلماء، سيأتي في باب "كفّارة النذر"، إن شاء اللَّه تعالى.
واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب.
التيسير بشرح الجامع الصغير
(2/ 445) للمناوي :
"من نذر طَاعَة
لزمَه الْوَفَاء بنذره أَو مَعْصِيّة حرم عَلَيْهِ الْوَفَاء بِهِ لَان النّذر
مَفْهُومه الشَّرْعِيّ ايجاب قربَة[9]."
اهـ
فتح ذي الجلال والإكرام
بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية (6/ 131)
ويستفاد مما سبق: أن الواجب
تقديم ما يرضاه الله عز وجل على ما تهواه النفس.
- ولمسلم: من حديث عمران:
"لا وفاء لنذرٍ في معصيٍة".
والنفي هنا بمعنى: النهي،
يعني: لا توفوا بنذر في معصية الله، فيكون أيضًا شاهدًا لحديث: "من نذر أن
يعصي الله فلا يعصه".
من نذر أن يمشي إلى بيت
الله الحرام:
[1] صححه
الألباني في إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (8/ 214) (رقم : 2590) لشواهده
[2] وقال
الإثيوبي في البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (28/ 538) تعليقا
عليه :
"قال
الجامع : أما رواية الترمذيّ، فضعيفة؛ لأنَّ في سندها محمد بن يزيد مولى المغيرة
بن شعبة، قال أبو حاتم: مجهول، وكذا تكلّم فيه غيره، وأما رواية ابن ماجة، فأضعف
منه؛ لأنَّ في سندها عبد الملك بن محمد الصنعانيّ، وهو ضعيف؛ وخارجة بن مصعب متروك
الحديث، يدلس عن الكذّابين، بل يقال: كذّبه ابن معين." اهـ
[3] الصحيح
وقفه.
[4] في
إسناده غالب بن عبيد الله العقيليّ مجمع على تركه، فتنبّه.
[5] قد عرفت
أن زيادة "إذا لم يُسمّ" غير ثابتة، فتنبّه.
[6] وأخرجه البيهقي في السنن
الكبرى (10/ 124) (رقم : 20078)، وابن الجارود في المنتقى (ص: 235) (رقم : 935) عن
ابن عباس _رضي الله عنهما_، سنن الدارقطني (5/ 278) (رقم : 4317) عن عدي بن حاتم
_رضي الله عنه_.
[7] وفي المنتقى شرح الموطإ
(3/ 242) :
"إنَّمَا
أَوْجَبَ فِيهِ كَفَّارَةً وَلَمْ يُعَيِّنْهَا فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ كَيْفَ
يَجِبُ فِي مِثْلِ هَذَا كَفَّارَةٌ وَإِنَّمَا نَذَرْت مَعْصِيَةً فَقَالَ ابْنُ
عَبَّاسٍ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ
نِسَائِهِمْ} [المجادلة: 2]،
ثُمَّ جَعَلَ مِنْ الْكَفَّارَةِ مَا رَأَيْت
فَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَنَّ الْكَفَّارَةَ قَدْ يَجِبُ فِي نَذْرٍ
وَيَمِينٍ يَتَعَلَّقُ بِالْمَحْظُورِ عَلَى وَجْهٍ مَا وَذَلِكَ أَنَّ قَوْلَ
الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي مَحْظُورٌ وَلِذَلِكَ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ
وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ} [المجادلة: 2]،
ثُمَّ قَدْ أَوْجَبَ فِي ذَلِكَ كَفَّارَةَ
الظِّهَار." اهـ
[8] وفي تحفة الأحوذي (5/ 103)
: "قال القارىء : (لَا دَلَالَةَ فِي الْحَدِيثِ عَلَى نَفْيِ الْكَفَّارَةِ
وَلَا عَلَى إِثْبَاتِهَا)، قُلْتُ : الْأَمْرُ كَمَا قَالَ القارىء." اهـ
كلام المباركفوري.
[9] وفي فيض القدير (6/ 231) للمناوي
:
"من
نذر طاعة الله وجب عليه الوفاء بنذره، ومن نذر معصية حرم عليه الوفاء به، لأن
النذر مفهومه الشرعي إيجاب قربة. وذا إنما يتحقق في الطاعة، ويتصور نذر الواجب بأن
يوقته وينقلب المندوب بالنذر واجبا." اهـ
Tidak ada komentar:
Posting Komentar