Minggu, 05 Desember 2021

الوجه الثالث والأربعون من كتاب مفتاح دار السعادة

 

مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة (1/ 62)

الْوَجْه الثَّالِث والاربعون مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ ايضا من حَدِيث سهل بن سعد رضى الله عَنهُ_ :

أن رَسُول الله قَالَ لعَلي _رضى الله عَنهُ_ :

(لَان يهدي الله بك رجلا وَاحِدًا خير لَك من حمر النعم)،

وَهَذَا يدل على فضل الْعلم والتعليم وَشرف منزلَة اهله بِحَيْثُ إِذا اهْتَدَى رجل وَاحِد بالعالم : كَانَ ذَلِك خيرا لَهُ من حمر النعم، وَهِي خِيَارهَا وأشرفُها عِنْد أَهلهَا، فَمَا الظَّن بِمن يَهْتَدِي بِهِ كل يَوْم طوائف من النَّاس؟!"

 

تطريز رياض الصالحين (ص: 755)

فيه: فضل نشر العلم والدعوة إلى الإسلام.

قال الله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يوسف (108) ] .

 

شرح رياض الصالحين (5/ 430)

ففي هذا حث على العلم وعلى التعليم وعلى الدعوة إلى الله عز وجل لأنه لا يمكن أن يدعو الإنسان إلى الله إلا وهو يعلم فإذا كان يعلم ما يعلم من شريعة الله ودعا إلى ذلك كان هذا دليلا على فضل العلم.

 

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (20/ 28)

وقوله : (( فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحدًا خيرٌ لك من حمر النَّعم )) ؛ حق عظيم على تعليم العلم وبثه في الناس ، وعلى الوعظ والتذكير بالدار الآخرة والخير ، وهذا كما قالء في الحديث الآخر : (( إن الله وملائكته يصلون على معلمي الناس الخير )).

والهداية : الدَّلالة والإرشاد . والنَّعم : هي الإبل ، وحمرها هي خيارها حسنًا وقوة ونفاسة ؛ لأنَّها أفضل عند العرب ، ويعني به - والله أعلم - أن ثواب تعليم رجل واحد ، وإرشاده للخير أعظم من ثواب هذه الإبل النفيسة لو كانت لك فتصدقت بها ؛ لأنَّ ثواب تلك الصدقة ينقطع بموتها ، وثواب في العلم والهدى لا ينقطع إلى يوم القيامة ، كما قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثه )) ، فذكر منها : (( علم ينتفع به ))." اهـ

 

التبصرة لابن الجوزي (2/ 291) :

"وَفَصْلُ الْخِطَابِ فِي هَذَا: أَنَّ النَّاسَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: عَالِمٌ وَعَابِدٌ. فَالْعَالِمُ لا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْقَطِعَ عَنْ نَفْعِ النَّاسِ فَإِنَّهُ خَلَفُ الأَنْبِيَاءِ، وَلْيَعْلَمْ أَنَّ هِدَايَةَ الْخَلْقِ أَفْضَلُ مِنْ كُلِّ عِبَادَةٍ." اهـ

 

المدخل لابن الحاج (2/ 231)

وَالْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ سَبَبٌ لِهِدَايَةِ بَعْضِ النَّاسِ. وَكَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَمْتَنِعُ مِنْ الْكَلَامِ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَيَحْتَجُّ عَلَى ذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَ: إنَّ الْغَالِبَ عَلَى النَّاسِ أَنَّهُمْ لَا يَسْمَعُونَ وَعَنْ عَوَائِدِهِمْ لَا يَرْجِعُونَ، وَجَوَابُ هَذَا مَا تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ؛ «لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِك رَجُلًا وَاحِدًا» إلَخْ. أَلَا تَرَى إلَى مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «يَأْتِي النَّبِيُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَعَهُ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ يَأْتِي النَّبِيُّ وَمَعَهُ الرَّجُلَانِ وَالثَّلَاثَةُ» إلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَالْخَيْرُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ لَمْ يُعْدَمْ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إذْ إنَّ الْخَيْرَ فِيهَا كَامِنٌ فَمَنْ نُبِّهَ مِنْهُمْ تَنَبَّهَ وَرَجَعَ وَانْقَادَ وَاسْتَغْفَرَ، وَكُنْتَ أَنْتَ السَّبَبَ فِي ذَلِكَ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلْجَمِيعِ بِمَنِّهِ.

 

توضيح الأحكام من بلوغ المرام (2/ 372)

حرص النبي -صلى الله عليه وسلم- على هداية الخلق، وإنقاذهم من ظلام الكفر إلى نور الإيمان، فهو يبعث البعوث إليهم؛ ليدعوهم إلى دين الله تعالى، ويفرح الفرح العظيم بهدايتهم؛ لأنَّ في هذا أمورًا كثيرة:____

أولاً: إنقاذ هذا الجمع البشري من النار، والتسبب في دخولهم الجنة.

الثاني: له الأجر الكبير في هدايتهم، ودلالتهم على الخير، فقد قال -صلى الله عليه وسلم-: "لأنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا واحدًا خيرٌ لكَ منْ حُمُرِ النَّعَم". أرواه البخاري (2942)].

الثالث: إنَّ في هذا نجاحًا لدعوته، وامتثالاً لأمر ربه، وأداءً لرسالته.

 

============================

 

مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة (1/ 62)

الْوَجْه الرَّابِع والاربعون :

مَا روى مُسلم فِي صحيحيه من حَدِيث ابي هُرَيْرَة رضى الله عَنهُ قَالَ :

قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم :

(من دَعَا الى هدى كَانَ لَهُ من الاجر مثل اجور من تبعه لَا ينقص ذَلِك من اجورهم شَيْئا،

وَمن دَعَا الى ضَلَالَة كَانَ عَلَيْهِ من الاثم مثل آثام من تبعه لَا ينقص ذَلِك من آثامهم شَيْئا)

أخبر ان المتسبب الى الْهدى بدعوته لَهُ مثلُ اجْرِ من اهْتَدَى بِهِ،

والمتسبب الى الضَّلَالَة بدعوته عَلَيْهِ مثل إِثْم من ضل بِهِ،

لَان هَذَا بذل قدرته فِي هِدَايَة النَّاس، وَهَذَا بذل قدرته فِي ضلالتهم،

فَنزل كل وَاحِد مِنْهُمَا بِمَنْزِلَة الْفَاعِل التَّام، وَهَذِه قَاعِدَة الشَّرِيعَة كَمَا هُوَ مَذْكُور فِي غير هَذَا الْموضع،

قَالَ تَعَالَى :

{لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ } [النحل: 25]،

وَقَالَ تَعَالَى : {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ } [العنكبوت: 13]

وَهَذَا يدل على أن من دَعَا الامة إِلَى غير سنة رَسُول الله فهو عدوه حَقًا لانه قطع وُصُول أجْرِ من اهْتَدَى بسنته إليه وَهَذَا من أعظم معاداته نَعُوذ بِاللَّه من الخذلان

 

 

q  فتح الباري- تعليق ابن باز - (13 / 302)

 فيه، قال المهلب: هذا الباب والذي قبله في معنى التحذير من الضلال، واجتناب البدع ومحدثات الأمور في الدين، والنهي عن مخالفة سبيل المؤمنين انتهى. ووجه التحذير أن الذي يحدث البدعة قد يتهاون بها لخفة أمرها في أول الأمر، ولا يشعر بما يترتب عليها من المفسدة، وهو أن يلحقه إثم من عمل بها من بعده، ولو لم يكن هو عمل بها بل لكونه كان الأصل في إحداثها.

 

q  شرح النووي على مسلم - (16 / 226)

هذان الحديثان صريحان في الحث على استحباب سن الامور الحسنة وتحريم سن الامور السيئة وأن من سن سنة حسنة كان له مثل اجر كل من يعمل بها إلى

شرح النووي على مسلم - (16 / 227)

 يوم القيامة ومن سن سنة سيئة كان عليه مثل وزر كل من يعمل بها إلى يوم القيامة وأن من دعا إلى هدى كان له مثل أجور متابعيه او إلى ضلالة كان عليه مثل آثام تابعيه سواء كان ذلك الهدي والضلالة هو الذي ابتدأه أم كان مسبوقا إليه وسواء كان ذلك تعليم علم او عبادة او أدب او غير ذلك قوله صلى الله عليه و سلم 0فعمل بها بعده ) معناه إن سنها سواء كان العمل في حياته أو بعد موته والله اعلم

 

q  عون المعبود - (12 / 236)

إنما استحق الداعي إلى الهدى ذلك الأجر لكون الدعاء إلى الهدى خصلة من خصال الأنبياء

 

q  شرح سنن أبي داود - عبدالمحسن العباد - (1 / 2)

فهذا يدلنا على فضل تبليغ السنن وتبليغ الحديث وتبليغ الحق، وأن من دعا غيره إلى الحق والهدى فاستفاد بسببه فالله يأجر هذا المستفيد على عمله، ويأجر الذي أفاده بمثل ما آجره به دون أن ينقص من أجر الفاعل المستفيد شيئاً، بل يعطي الله الدال مثلما أعطى المدلول تفضلاً منه سبحانه وتعالى؛ ولأنه كان هو السبب في وصول هذه السنة وهذا الحق والهدى إلى هذا الإنسان الذي عمل به. ولهذا كان نبينا محمد عليه الصلاة والسلام له مثل أجور أمته من حين بعثه الله إلى قيام الساعة، فله صلى الله عليه وسلم مثل أجور أمته كلها من أولها إلى آخرها؛ لأنه هو الذي دل الناس على الحق والهدى، فله أجور أعماله وله مثل أجور أمته، وبهذا يتبين كونه خير الناس، وأنه سيد الخلق، وأنه أفضل البشر؛ لأن هذه الأجور التي تحصل لأمته على اختلاف العصور والدهور باتباع الحق والهدى الذي جاء به يكون له مثل أجورهم كلهم من أولهم إلى آخرهم، وأحق الناس وأسعد الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الثواب هم أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام، الذين تلقوا السنن عنه وحفظوها وأدوها إلى من بعدهم، فكل صحابي يحفظ سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم الناس يتناقلونها ويعملون بها على مر العصور والدهور فالله تعالى يعطي ذلك الصحابي مثلما أعطى كل من عمل بهذه السنة التي جاءت من طريقه والتي رواها عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. وهكذا من جاء بعدهم ممن أخذ عنهم، ودل على الحق والهدى الذي جاء عن طريقهم فإنه يؤجر مثل أجور كل من استفاد خيراً بسببه وبسبب دعوته وتوجيهه وإرشاده.

 

q  تحفة الأحوذي - (7 / 364)

قال الطيبي الهدى إما الدلالة الموصلة أو مطلق الدلالة والمراد هنا ما يهدي به من الأعمال الصالحة وهو بحسب التنكير شائع في جنس ما يقال هدى، فأعظمه هدى من دعا إلى الله وعمل صالحا وأدناه هدى من دعا إلى إماطة الأذى عن طريق المسلمين

 

q  شرح سنن ابن ماجه - السيوطي وآخرون - (1 / 19)

قال البيضاوي افعال العباد وان كانت غير موجبة ولا مقتضية للثواب والعقاب بذواتها الا أنه تعالى أجرى عادته بربط الثواب والعقاب بها ارتباط المسببات بالأسباب وفعل العبد ماله تأثير في صدوره بوجه فكما يترتب الثواب والعقاب على ما يباشره ويزاد له يترتب كل منهما على ما هو مسبب في فعله كالارشاد اليه والحث عليه ولماكانت الجهة التي بها استوجب المسبب الأجر والجزاء غير الجهة التي استوجب بها المباشر لم ينقص أجره من أجره شيئا

فيض القدير - (6 / 125)

قال البيضاوي : أفعال العباد وإن كانت غير موجبة ولا مقتضية للثواب والعقاب بذاتها لكنه تعالى أجرى عادته بربط الثواب والعقاب ارتباط المسببات بالأسباب وفعل ما له تأثير في صدوره بوجه ولما كانت الجهة التي بها استوجب الجزاء المتسبب غير الجهة التي استوجب بها المباشر لم ينقص أجره من أجره شيئا وكذا يقال فيما يأتي إلى هنا كلام القاضي وقال الطيبي : الهدى إما الدلالة الموصلة إلى البغية أو مطلق الإرشاد وهو في الحديث ما يهتدي به من الأعمال وهو بحسب التنكير مطلق شائع في جنس ما يقال له هدى يطلق على ما قل وكثر والحقير والعظيم فأعظمه هدى من دعا إلى الله وعمل صالحا وأدناه هدى من دعا إلى إماطة الأذى ولهذا عظم شأن الفقيه الداعي المنذر حتى فضل واحد منهم على ألف عابد ولأن نفعه يعم الأشخاص والأعصار إلى يوم الدين

 

q  التيسير بشرح الجامع الصغير ـ للمناوى - (2 / 806)

والعبد يستحق العقوبة على السبب وما تولد منه

فيض القدير - (6 / 125)

والعبد يستحق العقوبة على السبب وما تولد منه كما يعاقب السكران على جنايته حال سكره وإذا كان السبب محظورا لم يكن السكران معذورا فالله يعاقب على الأسباب المحرمة وما تولد منها كما يثيب على الأسباب المأمور بها وما تولد منها ولهذا كان على قابيل القاتل لأخيه كفل من ذنب كل قاتل

 

q  فيض القدير - (6 / 125)

أخذ المقريزي من هذا الخبر أن كل أجر حصل للشهيد حصل للنبي صلى الله عليه و سلم بسببه مثله والحياة أجر فيحصل للنبي صلى الله عليه و سلم مثلها زيادة على ماله من الأجر الخاص من نفسه على هذا المهتدي وعلى ماله من الأجور على حسناته الخاصة من الأعمال والمعارف والأحوال

 

q  تنوير الحوالك - (1 / 170)

قال بن عبد البر هذا الحديث أبلغ شيء في فضل تعليم العلم اليوم والدعا إليه وإلى جميع سبل الخير والبر

 

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - (2 / 62)

قال ابن عبد البر هذا أبلغ شيء في فضل تعليم العلم والدعاء إليه وإلى جميع سبل الخير والبر

 

التمهيد - (24 / 329)

قال أبو عمر حديث هذا الباب أبلغ شيء في فضائل تعليم العلم اليوم والدعاء إليه وإلى جميع سبل البر والخير

 

بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار - (1 / 31_32)

((هذا الحديث - وما أشبهه من الأحاديث - فيه : الحث على الدعوة إلى الهدى والخير ، وفضل الداعي ، والتحذير من الدعاء إلى الضلالة والغي ، وعظم جرم الداعي وعقوبته .

والهدى : هو العلم النافع ، والعمل الصالح .

فكل من علم علما أو وجه المتعلمين إلى سلوك طريقة يحصل لهم فيها علم : فهو داع إلى الهدى .

وكل من دعا إلى عمل صالح يتعلق بحق الله ، أو بحقوق الخلق العامة والخاصة : فهو داع إلى الهدى،

وكل من أبدى نصيحة دينية أو دنيوية يتوسل بها إلى الدين : فهو داع إلى الهدى .

وكل من اهتدى في علمه أو عمله ، فاقتدى به غيره : فهو داع إلى الهدى .

وكل من تقدم غيره بعمل خيري ، أو مشروع عام النفع : فهو داخل في هذا النص .

وعكس ذلك كله : الداعي إلى الضلالة .

فالداعون إلى الهدى : هم أئمة المتقين ، وخيار المؤمنين .____

والداعون إلى الضلالة : هم الأئمة الذين يدعون إلى النار .

وكل من عاون غيره على البر والتقوى : فهو من الداعين إلى الهدى .

وكل من أعان غيره على الإثم والعدوان : فهو من الداعين إلى الضلالة ." اهـ

 

q  غذاء الألباب شرح منظومة الآداب ( ط: الكتب العلمية ) - (1 / 37)

فَأَخْبَرَ ( صلى الله عليه وسلم ) أَنَّ الْمُتَسَبِّبَ إلَى الْهُدَى بِدَعْوَتِهِ لَهُ مِنْ الأَجْرِ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ اهْتَدَى بِهِ ، وَكَذَلِكَ الْمُتَسَبِّبُ إلَى الضَّلالَةِ عَلَيْهِ مِنْ الْوِزْرِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ ضَلَّ بِهِ ، لأَنَّ الأَوَّلَ بَذَلَ وُسْعَهُ وَقُدْرَتَهُ فِي هِدَايَةِ النَّاسِ ، وَالثَّانِي بَذَلَ قُدْرَتَهُ فِي ضَلالَتِهِمْ ، فَنَزَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَنْزِلَةَ الْفَاعِلِ التَّامِّ .[1]

 

q  اقتضاء الصراط المستقيم - (20 / 4)

ومن كرامة الأنبياء والصالحين، أن يتبع ما دعوا إليه من العمل الصالح، ليكثر أجرهم بكثرة أجور من اتبعهم،

اقتضاء الصراط - (1 / 383)

ومن كرامة الأنبياء والصالحين أن يتبع ما دعوا إليه من العمل الصالح ليكثر أجرهم بكثرة أجور من تبعهم كما قال صلى الله عليه و سلم من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيء

 

q  الرد على البكري - (1 / 195)

ومعلوم أن نبينا صلى الله عليه و سلم أفضل الناس عملا وأعظمهم عل البر والتقوى بل كل خير في الوجود فهو معين عليه بل له مثل أجر كل عامل خير من أمته فإنه هو الذي دعا إلى ذلك ومن دعا إلى هدى كان

الرد على البكري - (1 / 196)

 له مثل أجور من تبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئا

 

q  جامع المسائل لابن تيمية - عزير شمس - (4 / 385)

مسألة

في رجل قرأ القرآن وقال: هذا هديةٌ مني للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فهل يجوز هذا أم لا؟ وهل هو محتاجٌ إلينا حتى نُصَلِّيَ عليه أو نُسلَمَ عليه؟

الجواب

لشيخ الإسلام تقي الدين -رضي الله عنه-

الحمد لله. لم يكن من عمل السلف أنهم يصلُّون ويصومون ويقرأون ويُهدُون للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ,وكذلك لم يكونوا يتصدَّقون عنه ويعتقون عنه وإن فعلوا ذلك، لأن كلَّ ما يفعله المسلمون فله مثل أجر فعلهم من غيرِ أن يَنقُصَ من أجورِهم شيئًا، لما ثبتَ في الصحيح[2] عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: "من دعَا إلى هُدىً كان له من الأجر مثل أجور من تَبعَه، مِن غير أن يَنقُص في لك من أجورِهم شيئًا". بخلاف الأبوين، فإنه ليس كل ما يفعلُه الولدُ يكون لوالِده مثلُه، وإن كان الأب ينتفع بعملِ ولدِه.

 

q  مجموع فتاوى ابن باز(30)جزءا - (27 / 168)

وفي هذه الأحاديث وما جاء في معناها تنبيه للدعاة إلى الله والمجاهدين في سبيله على أن المقصود من الجهاد والدعوة إلى الله سبحانه هو هداية البشر وإخراجهم من الظلمات إلى النور وانتشالهم من وهدة الشرك وعبادة الخلق إلى عز الإيمان ورفعة الإسلام وعبادة الإله الحق الواحد الأحد الذي لا تصلح العبادة لغيره ، ولا

مجموع فتاوى ابن باز(30)جزءا - (27 / 169)

يستحقها سواه سبحانه وتعالى , وليس المقصود من الدعوة والجهاد هو سفك الدماء وأخذ المال واسترقاق النساء والذرية وإنما يجيء ذلك بالعرض لا بالقصد الأول

 

q  شرح رياض الصالحين - (1 / 1586)

إذا نأخذ من هذا الحديث فضيلة العلم لأن العلم به الدلالة على الهدى والحث على التقوى فالعلم أفضل بكثير من المال حتى لو تصدق بأموال عظيمة طائلة فالعلم ونشر العلم أفضل

 



[1] الزهد والورع والعبادة - (1 / 152) لشيخ الإسلام : ((والارادة الجازمة اذا فعل معها الانسان ما يقدر عليه كان في الشرع بمنزلة الفاعل التام له ثواب الفاعل التام وعقاب الفاعل التام الذي فعل جميع الفعل المراد حتى يثاب ويعاقب على ما هو خارج عن محل قدرته مثل المشتركين والمتعاونين على أفعال البر ومنها ما يتولد عن فعل الانسان كالداعي الى هدى أو ضلالة والسان سنة حسنة وسنة سيئة كما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليى وسلم أنه قال من دعا الى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيء ومن دعا الى ضلالة كان عليه من الوزر مثل أوزار من تبعه من غير أن ينقص أوزارهم شيء)) اهـ

[2] أخرجه مسلم في صحيحه (2674) عن أبي هريرة. 

Tidak ada komentar:

Posting Komentar