الحديث
الخمسون : حسن عشرة النساء.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ : "لَا يَفْرِك مؤمنٌ مُؤِمْنِةً؛ إِنْ
كَرِهَ مِنْهَا خُلقاً رضي منها آخر" رواه مسلم
|
بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار ط الوزارة (ص: 111_112) : "هذا الإرشاد من النبي _صلى الله عليه وسلم_، للزوج في
معاشرة زوجته من أكبر الأسباب والدواعي إلى حسن العشرة بالمعروف، فنهى المؤمن عن
سوء عشرته لزوجته. والنهي عن الشيء أمر بضده. وأمره أن يلحظ ما فيها من الأخلاق
الجميلة، والأمور التي تناسبه، وأن يجعلها في مقابلة ما كره من أخلاقها فإن
الزوج إذا تأمل ما في زوجته من الأخلاق الجميلة، والمحاسن التي يحبها، ونظر إلى
السبب الذي دعاه إلى التضجر منها وسوء عشرتها، رآه شيئا واحدا أو اثنين مثلا،
وما فيها مما يحب أكثر. فإذا كان منصفا غض عن مساوئها لاضمحلالها في محاسنها. وبهذا: تدوم الصحبة، وتؤدى الحقوق الواجبة المستحبة. وربما أن ما___كره
منها تسعى بتعديله أو تبديله. وأما من غض عن المحاسن، ولحظ المساوئ ولو كانت قليلة، فهذا من عدم
الإنصاف. ولا يكاد يصفو مع زوجته. والناس في هذا ثلاثة أقسام. * أعلاهم : من لحظ الأخلاق الجميلة والمحاسن، وغض عن المساوئ بالكلية
وتناساها. * وأقلهم توفيقا وإيمانا وأخلاقا جميلة : من عكس القضية، فأهدر
المحاسن مهما كانت، وجعل المساوئ نصب عينيه. وربما مددها وبسطها وفسرها بظنون
وتأويلات تجعل القليل كثيرا، كما هو الواقع. * والقسم الثالث : من لحظ الأمرين، ووازن بينهما، وعامل الزوجة بمقتضى كل واحد منها.
وهذا منصف. ولكنه قد حرم الكمال. وهذا الأدب الذي أرشد إليه _صلى الله عليه وسلم_، ينبغي سلوكه
واستعماله مع جميع المعاشرين والمعاملين، فإن نفعه الديني والدنيوي كثير، وصاحبه
قد سعى في راحة قلبه، وفي السبب الذي يدرك به القيام بالحقوق الواجبة والمستحبة؛ لأن
الكمال في الناس متعذر. وحسب الفاضل أن تعد معايبه. وتوطين النفس على ما يجيء من
المعاشرين مما يخالف رغبة الإنسان، يسهل عليه حسن الخلق، وفعل المعروف والإحسان
مع الناس. . والله الموفق. |
في تخريجه :
أخرجه (مسلم) في صحيحه (2/ 1091) (رقم :
1469)، و(أحمد) في "مسنده" (2/ 329)، و(أبو عوانة) في "مسنده"
(3/ 141) (رقم : 4493)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (4/ 142)، و (أبو
يعلى) في "مسنده" (11/ 303 - 304) (رقم : 6418 و 6419)، و (البيهقيّ) في
"الكبرى" (7/ 295) (رقم : 14727)، والله تعالى أعلم بالصواب، واليه
المرجع والمآب.
شرح الكلمات والمبهمات
&
المفهم لما أشكل من
تلخيص كتاب مسلم - (13 / 66)
وقوله : (( لا يَفْرك مؤمن مؤمنة )) ؛
أي : لا يبغضها بغضًا كليًّا يحمله على فراقها ؛ أي : لا ينبغي له ذلك ، بل يغفر
سيئها لحسنها ، ويتغاضى عما يكره لِمَا يحب
&
قال الله تعالى :
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا
يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا
بِبَعْضِ مَا آَتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا
شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا)) [النساء/19]
19.
Hai orang-orang yang beriman, tidak halal bagi kamu mempusakai wanita
dengan jalan paksa[278] dan janganlah kamu menyusahkan mereka Karena hendak
mengambil kembali sebagian dari apa yang Telah kamu berikan kepadanya,
terkecuali bila mereka melakukan pekerjaan keji yang nyata[279]. dan bergaullah
dengan mereka secara patut. Kemudian bila kamu tidak menyukai mereka, (maka
bersabarlah) Karena mungkin kamu tidak menyukai sesuatu, padahal Allah
menjadikan padanya kebaikan yang banyak.
فتح البيان في مقاصد القرآن -
(3 / 62)
وقيل في الآية ندب إلى إمساك المرأة مع
الكراهة لها لأنه إذا كره صحبتها وتحمل ذلك المكروه طلباً للثواب، وأنفق عليها
وأحسن هو صحبتها استحق الثناء الجميل في الدنيا والثواب الجزيل في الآخرة
تفسير القاسمي = محاسن التأويل - (3 /
53)
قال السيوطيّ في (الإكليل) : في الآية
وجوب المعروف من توفية المهر والنفقة والقسم واللين في القول وترك الضرب والإغلاظ
بلا ذنب. واستدل بعمومها من أوجب لها الخدمة إذا كانت ممن لا تخدم نفسها فَإِنْ
كَرِهْتُمُوهُنَّ يعني كرهتم الصحبة معهن فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً
وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً أي ولعله يجعل فيهن ذلك بأن يرزقكم
منهن ولدا صالحا يكون فيه خير كثير. وبأن ينيلكم الثواب الجزيل في العقبى بالإنفاق
عليهن والإحسان إليهن، على خلاف الطبع. وفي (الإكليل) قال الكيا الهراسيّ: في هذه
الآية استحباب الإمساك بالمعروف وإن كان على خلاف هوى النفس. وفيها دليل على أن
الطلاق مكروه.
فوائد الحديث :
الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (3/
48) :
"ترغيب الزوج
في الوفاء بحق زوجته، وحسن عشرتها، والمرأة بحق
زوجها وطاعته، وترهيبها من إسقاطه ومخالفته
&
مرقاة المفاتيح شرح
مشكاة المصابيح - (5 / 2118)
وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ
الصَّاحِبَ لَا يُوجَدُ بِدُونِ عَيْبٍ فَإِنْ أَرَادَ الشَّخْصُ بَرِيئًا مِنَ
الْعَيْبِ يَبْقَى بِلَا صَاحِبٍ وَلَا يَخْلُو الْإِنْسَانُ سِيَّمَا الْمُؤْمِنُ
عَنْ بَعْضِ خِصَالٍ حَمِيدَةٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يُرَاعِيَهَا وَيَسْتُرَ مَا
بَقِيِّهَا
&
تطريز رياض الصالحين
- (1 / 203)
ليس لمؤمن أن يبغض زوجته المؤمنة، لأنه
إن وجد منها خلقًا يكرهه، كسوء خلق، رضي منها خلقًا يحبه، كالعفاف والمعاونة، ونحو
ذلك
بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني- (16 / 232) للساعاتي
ينبغى له أن يغفر سيئتها لحسنتها
ويتغاضى عما يكره بما يحب كآن تكون سيئه الخلق لكنها دينة أو جميلة أو عفيفة أو
رفيقة به أو نحو ذلك
&
نيل الأوطار - (6 /
258)
فيه الإرشاد إلى حسن العشرة والنهي عن
البغض للزوجة بمجرد كراهة خلق من أخلاقها فإنها لا تخلو مع ذلك عن أمر يرضاه منها
وإذا كانت مشتملة على المحبوب والمكروه فلا ينبغى ترجيح مقتضى الكراهة على مقتضى
المحبة
الوسائل المفيدة للحياة السعيدة (ص: 28_29)
للسعدي :
"وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم
«لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها خلقا آخر» [رواه مسلم] ، فائدتان
عظيمتان:
إحداهما :
الإرشاد إلى معاملة الزوجة والقريب والصاحب والمعامل، وكل من بينك وبينه علقة
واتصال، وأنه ينبغي أن توطن نفسك على أنه لا بد أن يكون فيه عيب أو نقص أو أمر
تكرهه؛ فإذا وجدت ذلك، فقارن بين هذا وبين ما يجب عليك أو ينبغي لك من قوة الاتصال
والإبقاء على المحبة، بتذكر ما فيه من المحاسن والمقاصد الخاصة والعامة، وبهذا
الإغضاء عن المساوئ وملاحظة المحاسن، تدوم الصحبة والاتصال وتتم الراحة وتحصل لك.
الفائدة الثانية:
وهي زوال الهم والقلق، وبقاء الصفاء، والمداومة على القيام بالحقوق الواجبة
والمستحبة، وحصول الراحة بين الطرفين، ومن لم يسترشد بهذا الذي ذكره النبي صلى
الله عليه وسلم بل عكس القضية
فلحظ المساوئ، وعمي عن المحاسن، فلا بد
أن يقلق، ولا بد أن يتكدر ما بينه وبين من يتصل به من المحبة، ويتقطع كثير من
الحقوق التي على كل منهما المحافظة عليها.
وكثير من الناس ذوي الهمم العالية
يوطنون أنفسهم عند وقوع الكوارث والمزعجات على الصبر والطمأنينة، لكن عند الأمور
التافهة البسيطة يقلقون، ويتكدر الصفاء، والسبب في هذا أنهم وطنوا نفوسهم____عند
الأمور الكبار، وتركوها عند الأمور الصغار فضرتهم وأثرت في راحتهم، فالحازم يوطن
نفسه على الأمور القليلة والكبيرة ويسأل الله الإعانة عليها، وأن لا يكله إلى نفسه
طرفة عين فعند ذلك يسهل عليه الصغير، كما سهل عليه الكبير، ويبقى مطمئن النفس ساكن
القلب مستريحا." اهـ
&
شرح الأربعين النووية
- صالح آل الشيخ - (1 / 274)
وهكذا قاعدة عامة أن المؤمن لا يسوغ له
أن يبغض مؤمنا، يعني: بعامة، بل ينظر إليه إن حصل في قلبه بغضاء، فينظر إلى أخيه
المؤمن، وينظر ما معه من الخير والإيمان والطاعة، فيعظم جانب طاعته لله على نصيب
نفسه، وحظ نفسه، فتنقلب البغضاء عنده هونا ما، ولا يكون بغيضا له بغضا تاما، أو ما
يوجب المقاطعة، أو المدابرة.
&
كشف المشكل من حديث
الصحيحين - (1 / 1044)
أن المؤمنة يحملها الإيمان على استعمال
خصال محمودة يحبها المؤمن فيحمل ما لا يحبه لما يحبه
&
غذاء الألباب شرح
منظومة الآداب ( ط: الكتب العلمية ) - (2 / 316)
فَعَلَى الْعَاقِلِ الْعَفْوُ
وَالتَّغَافُلُ وَإِنْ سَاءَهُ مِنْهَا خُلُقٌ فَقَدْ يَسُرُّهُ خُلُقٌ آخَرُ .
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) (
لا يَفْرَكُ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ
, أَوْ قَالَ غَيْرَهُ ) .
&
شرح رياض الصالحين -
(3 / 123_124)
فالشاهد أن الرسول صلى الله عليه وسلم
أمر أن يكون الإنسان حاكماً بالعدل والقسط، فقال: ((لا يفرك مؤمن مؤمنة)) يعني لا
يبغضها لأخلاقها، إن كره منها خلقاً رضي منه خلقاً آخر.
إذا أساءت مثلاً في ردها عليك مرة،
لكنها أحسنت إليك مرات، أساءت ليلة لكنها أحسنت ليالي، أساءت في معاملة الأولاد
مرة، لكن أحسنت كثيراً. . وهكذا. فأنت إذا أساءت إليك زوجتك لا تنظر إلى الإساءة
في الوقت الحاضر، ولكن انظر إلى الماضي وانظر للمستقبل واحكم بالعدل. وهذا الذي
ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في المرأة يكون في غيرها أيضاً ممن يكون بينك وبينه
معاملة أو صداقة أو ما أشبه ذلك، إذا أساء إليك يوماً من الدهر......
فالحاصل أن الإنسان ينبغي له أن يعامل
من بينه وبينهم صلة من زوجته أو صداقة أو معاملة، في بيع أو شراء أو غيره، أن
يعامله بالعدل إذا كره منه خلقاً أو أساء إليه في معاملة، أن ينظر للجوانب الأخرى
الحسنة حتى يقارن بين هذا وهذا، فإن هذا هو العدل الذي أمر الله به ورسوله كما قال
الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي
الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) [النحل: 90]." اهـ
شرح رياض الصالحين - (6 / 244) للعثيمين
:
"فإذا وجدت في قلبك بغضاء لشخص
فحاول أن تزيل هذه البغضاء وذكر نفسك بمحاسنه ربما يكون بينك وبينه سوء عشرة أو
سوء معاملة، لكنه رجل فاضل طيب محسن إلى الناس يحب الخير، تذكر هذه المحاسن حتى
تكون المعاملة السيئة التي يعاملك بها مضمحلة منغمرة في جانب الحسنات." اهـ
شرح المصابيح لابن الملك - (4 / 6) :
"وهذا حث على حسن العشرة والصحبة
والصبر على سوء خلقهن، فإنه "إن كره منها خلقًا رضي منها آخر"؛ يعني: لا
يكون جميع أخلاقها سيئة بل يكون فيها خلق حسن في مقابلة الخلق السيء." اهـ
الإفصاح عن معاني الصحاح (8/ 190) :
" * في هذا الحديث من الفقه : أن
المؤمن لا يخلو من خلق حسن، فإنه إذا كانت المرأة مؤمنة لم يطرد فيها ما يكرهه
المؤمن، والمؤمنة يحملها الإيمان على استعمال خصال محمودة يحبها المؤمن فيحمل ما
لا يحب لما يحب، وإنما يكره المؤمن من المؤمنة الخلق الذي لا يرضاه، وفيها الخلق
الذي يرضاه، وبعد أن يكون إيمانها موجودا فإنه يغتفر لذلك ما يكون منها.
* والفرك (بكسر الفاء): البغض."
اهـ
حجة الله البالغة (2/ 209_210) :
"الْإِنْسَان إِذا كره مِنْهَا
خلقا يَنْبَغِي أَلا يُبَادر إِلَى الطَّلَاق، فَإِنَّهُ كثيرا مَا يكون فِيهَا
خلق آخر يستطاب مِنْهَا، ويتحمل سوء عشرتها لذَلِك.
وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ :
" اتَّقوا الله فِي النِّسَاء،
فَإِنَّكُم أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَان الله، واستحللتم فروجهن بِكَلِمَة الله،
وَلكم عَلَيْهِنَّ أَلا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، فَإِن فعلن، فاضربوهن ضربا غير
مبرح ولهن عَلَيْكُم رزقهن وكسوتهن بِالْمَعْرُوفِ ".
اعْلَم أَن الْوَاجِب الْأَصْلِيّ هُوَ
المعاشرة بِالْمَعْرُوفِ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى :___{وعاشروهن بِالْمَعْرُوفِ} .
فبينها النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بالرزق وَالْكِسْوَة وَحسن الْمُعَامَلَة، وَلَا يُمكن فِي الشَّرَائِع
المستندة إِلَى الْوَحْي أَن يعين جنس الْقُوت وَقدره مثلا، فَإِنَّهُ لَا يكَاد
يتَّفق أهل الأَرْض على شَيْء وَاحِد، وَلذَلِك إِنَّمَا أَمر أمرا مُطلقًا."
اهـ
الضياء اللامع من الخطب الجوامع (2/
228)
ومن الحكمة أن ينظر الإنسان إلى تصرفات
غيره بمنظار الرحمة والنصح والعدل، فإن كل أحد لا بد أن يخطئ إلا من عصمه الله
تعالى. ولكن ليس من الحكمة أن ينظر الإنسان إلى جانب الخطأ فقط ويدع جانب الصواب،
بل ينظر إلى الجانبين ويوازن بينهما ثم يسعى في إصلاح الخطأ، فإن المؤمن للمؤمن
كالبنيان يشد بعضه بعضا." اهـ
موارد الظمآن لدروس الزمان (4/ 268) لعبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن السلمان (المتوفى: 1422هـ)
:
"ففي هَذَا الْحَدِيث إرشاد منه
للزوج في معاشرة زوجته وهَذَا الإرشاد من أكبر الأسباب والدواعي إلى حسن العشرة
واستدامتها فقَدْ نهى عن سوء العشرة.
ومفهوم الْحَدِيث الحث على حسن العشرة
وأمره الزوج أن ينظر إلى المحاسن والمساوئ ويجعل ما كره في مقابلة ما رضِيَ منها
فإنه إذا تأمل بإنصاف الأَخْلاق الجميلة والأَخْلاق التي يكرهها تبين له في الغالب
أنها أقل من الأَخْلاق الفاضلة بكثير.
فإذا كَانَ صَاحِب إنصاف وعدل ورأى
رجحان المحاسن على المساوئ غضّ عن المساوئ طرفه لاضمحلالها في المحاسن." اهـ
موارد الظمآن لدروس الزمان (6/ 381) :
"وَمِنْ مَحَاسِنِ الإِسْلامِ : النَّهْيُّ
عَنْ سُوءِ مُعَامَلَةِ الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ وَأَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُقَارِنَ
بَيْنَ الْمَحَاسِنِ وَالْمَسَاوِئ، فَإِذَا كَانَ مُنْصِفاً غَضَّ بَصَرَهُ عَنْ
الْمَسَاوِئ إِذَا كَانَتْ مَحَاسِنُهَا تَغْمُرهَا لاضْمِحْلالِهَا فِيهَا."
اهـ
فتاوى نور على الدرب للعثيمين (19/ 2،
بترقيم الشاملة آليا)
وقد نهى الله سبحانه وتعالى عن كل شيء
يكون سبباً للعداوة والبغضاء وأمر بما يجب من المودة والألفة وعليه فإن على الرجل
ولاسيما بالنسبة لزوجته أن يحرص غاية الحرص على فعل الأسباب التي تجلب المودة
والمحبة بينهما ومنها أن يذكر محاسنها ويتغاضى عن مساوئها
Tidak ada komentar:
Posting Komentar