|
عقيدة
السلف أصحاب الحديث (ص: 23) ويؤمن
أهل الدين والسنة بشفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم لمذنبي التوحيد، ومرتكبي
الكبائر، كما ورد به الخبر الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسم. أخبرنا
أبو سعيد بن حمدون، أنبأنا أبو حامد بن الشرقي، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي،
حدثنا عبد الرزاق، أنبانا معمر عن ثابت عن أنس عن الني صلى الله عليه وسلم قال :
" شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ". [أخرجه أبو
داود (4/ 236) (رقم : 4739)، والترمذي (4/ 625) (رقم : 2435)، وصححه الألباني في
صحيح الترغيب والترهيب (3/ 463) (رقم : 3649)] ش
: وفي
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (19/ 69) وَالْآثَارُ
فِي هَذَا كَثِيرَةٌ مُتَوَاتِرَةٌ وَالْجَمَاعَةُ أَهْلُ السُّنَّةِ عَلَى
التَّصْدِيقِ بِهَا وَلَا يُنْكِرُهَا إِلَّا أَهْلُ الْبِدَعِ ==================== وأخبرنا
أبو علي زاهر بن أحمد أخبرنا محمد بن المسيب الأغياني، حدثنا الحسن بن عرفة،
حدثنا عبد السلام بن حرب الملائي، عن زياد بن خيثمة عن نعمان بن قراد، عن عبد
الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " خيرت بين الشفاعة
وبين أن يدخل شطر أمتي الجنة، فاخترت الشفاعة، لأنها أعم وأكفى. أترونها
للمؤمنين المتقين؟ لا، ولكنها للمذنبين المتلوثين الخطائين". [ق 4311_
الصحيحة 3585] ش
: صحيح
البخاري (8/ 67) (رقم : 6304) : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ
دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ يَدْعُو بِهَا، وَأُرِيدُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي
شَفَاعَةً لِأُمَّتِي فِي الآخِرَةِ» خ م ================================== أخبرنا
أبو محمد المجلدي، أخبرنا أبو العباس السراج حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد
العزيز بن محمد الدراوردي عن عمرو بن أبي عمرو، (ح)
وأخبرنا أبو طاهر بن خزيمة أخبرنا جدي الإمام محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا علي
بن حجر بن إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن أبي عمرو، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري،
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : (يا
رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ فقال
: "لقد ظننت أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك، لما رأيت من حرصك على
الحديث، إن أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصا من
قبل نفسه"). شرح
: وفي
عمدة القاري شرح صحيح البخاري (2/ 128) بَيَان
استنباط الْأَحْكَام: الأول: فِيهِ الْحِرْص على
الْعلم وَالْخَيْر، فَإِن الْحَرِيص يبلغ بحرصه إِلَى الْبَحْث عَن الغوامض
ودقيق الْمعَانِي، لِأَن الظَّوَاهِر يَسْتَوِي النَّاس فِي السُّؤَال عَنْهَا
لاعتراضها أفكارهم، وَمَا لطف من الْمعَانِي لَا يسْأَل عَنهُ إلاَّ الراسخ،
فَيكون ذَلِك سَببا للفائدة. وَيَتَرَتَّب عَلَيْهَا أجرهَا وَأجر من عمل بهَا
إِلَى يَوْم الْقِيَامَة. الثَّانِي: فِيهِ تفرس
الْعَالم فِي متعلمه، وتنبيهه على ذَلِك لكَونه أبْعث على اجْتِهَاده فِي
الْعلم. الثَّالِث: فِيهِ سكُوت الْعَالم عَن
الْعلم إِذا لم يسْأَل حَتَّى يسْأَل، وَلَا يكون ذَلِك كتماً، لِأَن على
الطَّالِب السُّؤَال، اللَّهُمَّ إلاَّ إِذا تعين عَلَيْهِ، فَلَيْسَ لَهُ السُّكُوت
إلاَّ إِذا تعذر. الرَّابِع: فِيهِ أَن
الشَّفَاعَة تكون لأهل التَّوْحِيد، كَمَا ذكرنَا. الْخَامِس:
فِيهِ ثُبُوت الشَّفَاعَة، وَقد مر مفصلا. السَّادِس:
فِيهِ فَضِيلَة أبي هُرَيْرَة، رَضِي الله عَنهُ. السَّابِع:
فِيهِ جَوَاز الْقسم للتَّأْكِيد. الثَّامِن:
فِيهِ جَوَاز الكنية عِنْد الْخطاب، وَالله أعلم بِالصَّوَابِ. الإفصاح
عن معاني الصحاح (7/ 328) * في هذا الحديث من الفقه: ما يدل على أن شفاعة النبي - صلى الله
عليه وسلم - يوم القيامة، يوم يقوم الأشهاد، التي يكون عنها فصل القضاء في ذلك
(101/أ) اليوم، فأسعد الناس بها أهل لا إله إلا الله، التي قد تقدم ذكرنا لها:
أنها يقتضي أن يتبعها محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن فصل القضاء
يومئذ يسعد به أهل لا إله إلا الله، ويشقى به الآخرون، فيكون هذا الحديث ميسرًا
لذلك. |
Tidak ada komentar:
Posting Komentar