الحديث : 527
لفظ الحديث
صحيح البخاري ـ حسب ترقيم فتح الباري -
(2 / 139)
1427- عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ،
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ :
((الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ
الْيَدِ السُّفْلَى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ
غِنًى ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ
اللَّهُ)) متفق عليه، وهذا لفظ البخاري_ولفظ مسلم أخصر
خ 1427_ م 1034
&
صحيح مسلم -
أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ حَدَّثَهُ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ
« أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ - أَوْ خَيْرُ
الصَّدَقَةِ - عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ
السُّفْلَى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ ».
|
ترجمة الصحابي :
&
( خ م د ت س ق ) : حكيم
بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى بن كلاب القرشى الأسدى ، أبو خالد
المكى ،
و أمه :
أم حكيم : فاختة بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى ، و عمته : خديجة بنت خويلد : زوج النبى صلى الله عليه وسلم .
اهـ .
&
عمدة القاري شرح صحيح
البخاري - (8 / 294)
وَحَكِيم بن حزَام الْأَسدي الْمَكِّيّ
ولد فِي بَاطِن الْكَعْبَة عَاشَ فِي الْجَاهِلِيَّة سِتِّينَ وَفِي الْإِسْلَام
أَيْضا سِتِّينَ،
وَأعْتق مائَة رَقَبَة وَحمل على مائَة
بعير فِي الْجَاهِلِيَّة وَحج فِي الْإِسْلَام وَمَعَهُ مائَة بَدَنَة ووقف
بِعَرَفَة بِمِائَة رَقَبَة فِي أَعْنَاقهم أطواق الْفضة منقوش فِيهَا عُتَقَاء
الله عَن حَكِيم بن حزَام وَأهْدى ألف شَاة وَمَات بِالْمَدِينَةِ سنة سِتِّينَ
أَو أَربع وَخمسين
&
و قال أحمد بن عبد
الله ابن البرقى : كان إسلامه يوم الفتح ، و كان من المؤلفة أعطاه النبى صلى الله
عليه وسلم من غنائم حنين مئة بعير فيما ذكر ابن إسحاق .
&
و قال أبو أحمد الحسن
بن عبد الله العسكرى : و أما حزام ففى قريش حزام بن خويلد أبو حكيم بن حزام قتل
يوم الفجار الأخير ، و ابنه حكيم بن حزام أسلم يوم فتح مكة ، و كان كريما جوادا و
أحد علماء قريش بالنسب .
&
و كان حكيم بن حزام
من سادات قريش و وجوهها فى الجاهلية و فى الإسلام .
&
الوفاة : 54 هـ أو بعدها بـ المدينة
شرح الكلمات
عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (8 / 295_296)
قَوْله " وَمن يستعفف " من
الاستعفاف_وَهُوَ طلب الْعِفَّة وَهِي الْكَفّ عَن الْحَرَام وَالسُّؤَال من
النَّاس وَقيل الاستعفاف الصَّبْر والنزاهة عَن الشَّيْء
&
شرح النووي على مسلم -
(7 / 125)
مَعْنَاهُ : أَفْضَل الصَّدَقَة مَا
بَقِيَ صَاحِبهَا بَعْدهَا مُسْتَغْنِيًا بِمَا بَقِيَ مَعَهُ ، وَتَقْدِيره : أَفْضَل
الصَّدَقَة مَا أَبْقَتْ بَعْدهَا غِنًى يَعْتَمِدُهُ صَاحِبهَا وَيَسْتَظْهِرُ
بِهِ عَلَى مَصَالِحه وَحَوَائِجه ،
&
ذخيرة العقبى في شرح
المجتبى - (22 / 371)
وقال القرطبيّ -رحمه اللَّه تعالى- في "المفهم":
قوله: "خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى": أي ما كان من الصدقة بعد القيام
بحقوق النفس، وحقوق العيال. وقال الخطّابيّ: أي متبرّعًا، أو عن غنًى يعتمده،
&
التوضيح لشرح الجامع
الصحيح - (10 / 324)
فائدة: في النفقة آداب: فرائض وسنن خمس.
فمن الأول: الزكوات، والكفارات، والنذور، والنفقات الواجبات للآباء، والأبناء،
والزوجات، والرقيق. ومن الثاني: الأضاحي عند من لم يوجبها، وصدقة الفطر عند من
جعلها سنة، وغير ذلك. والتطوع كله آداب. وكل معروف صدقة.
&
الكوثر الجاري إلى
رياض أحاديث البخاري - (3 / 430)
لما كان من الإنفاق على العيال توهم عدم
ثواب الصدقة نبه عليه الشارع بأنه مقدم على سائر الصدقات؛ لأنه صدقة وصلة، فهي
أقرب القربات.
فوائد الحديث :
&
عمدة القاري شرح صحيح
البخاري - (8 / 295)
قَالَ الْخطابِيّ إِذا تَأَمَّلت هَذَا
التَّرْتِيب علمت أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قدم الأولى
فَالْأولى وَالْأَقْرَب فَالْأَقْرَب وَهُوَ يَأْمُرهُ أَن يبْدَأ بِنَفسِهِ ثمَّ
بولده لِأَن الْوَلَد كبعضه فَإِذا ضيعه هلك وَلم يجد من يَنُوب عَنهُ فِي
الْإِنْفَاق عَلَيْهِ ثمَّ ثلث بِالزَّوْجَةِ وأخرجها عَن دَرَجَة الْوَلَد
لِأَنَّهُ إِذا لم يجد مَا ينْفق عَلَيْهَا فرق بَينهمَا وَكَانَ لَهَا مَا يمونها
من زوج أَو ذِي محرم تجب نَفَقَتهَا عَلَيْهِ ثمَّ ذكر الْخَادِم لِأَنَّهُ يُبَاع
عَلَيْهِ إِذا عجز عَن نَفَقَته انْتهى كَلَام الْخطابِيّ
&
فتح الباري- تعليق
ابن باز - (3 / 298)
قال ابن عبد البر: وفي الحديث إباحة
الكلام للخطيب بكل ما يصلح من موعظة وعلم وقربة. # وفيه الحث على الإنفاق في وجوه
الطاعة. # وفيه تفضيل الغنى مع القيام بحقوقه على الفقر، لأن العطاء إنما يكون مع
الغنى، # وفيه كراهة السؤال والتنفير عنه، ومحله إذا لم تدع إليه ضرورة من خوف
هلاك ونحوه.
&
شرح صحيح البخارى ـ
لابن بطال - (3 / 428)
قال بعض أهل العلم : فى قوله ( صلى الله
عليه وسلم ) : ( خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ، وابدأ بمن تعول ) دليل على أن
النفقة على الأهل أفضل من الصدقة ، لأن الصدقة تطوع ، والنفقة على الأهل فريضة
&
ذخيرة العقبى في شرح
المجتبى - (22 / 375)
في فوائده:
(منها): ما بوّب له المصنّف -رحمه
اللَّه تعالى-، وهو بيان معنى "الصدقة عن ظهر غنى".
(ومنها): أن الواجب على الشخص في النفقة
أن يقدم نفسه، ثم الأقرب، فالأقرب (ومنها): وجوب نفقة الزوجة، وهو مجمع عليه (ومنها):
وجوب نفقة الأولاد، وقد تقدّم قريبًا اختلاف أهل العلم فيه (ومنها): وجوب نفقة
الخادم (ومنها): أن المتطوّع بالصدقة غير بين أن يتصدّق، وبين أن يترك، فلا تجب
عليه الصدقة، إلا الزكاة، وصدقة الفطر، أو ما يكون لعارض، كما إذا وجد مضطرًّا،
على ما قدّمنا تفصيله. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح، ما استطعت،
وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
التوضيح لشرح الجامع الصحيح - (10 / 321)
فيه: الندب إلى التعفف عن المسألة،
والحض على معالي الأمور وترك دنيئها. والله تعالى يحب معالي الأمور.
التوضيح لشرح الجامع الصحيح - (10 / 322)
وفيه: حض على الصدقة أيضًا؛ لأن العليا
يد المتصدق، والسفلى يد السائل، والمعطي مفضل على المعطى، والمفضل خير من المفضل
عليه. ولم يرد - صلى الله عليه وسلم - أن المفضل في الدنيا خير اليدين. وإنما أراد
في الإفضال والإعطاء. قَالَ الخطابي: توهم كثير من الناس أن العليا من علو الشيء
فوق الشيء، وليس ذلك عندي بالوجه، إنما هو على المجد والكرم. يريد به الترفع عن
المسألة والتعفف عنها

Tidak ada komentar:
Posting Komentar