4- باب بر والديه وإن ظلما
7 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ الْقَيْسِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ لَهُ وَالِدَانِ مُسْلِمَانِ يُصْبِحُ إِلَيْهِمَا مُحْتَسِبًا، إِلَّا فَتْحَ لَهُ اللَّهُ بَابَيْنِ - يَعْنِي: مِنَ الْجَنَّةِ - وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا فَوَاحِدٌ، وَإِنْ أَغْضَبَ أَحَدَهُمَا لَمْ يَرْضَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ "، قِيلَ: وَإِنْ ظَلَمَاهُ؟ قَالَ: «وَإِنْ ظَلَمَاهُ»[1]
|
شرح المشكاة للطيبي
الكاشف عن حقائق السنن (10/ 3172) وعن ابن عباس، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أصبح مطيعاً
لله في والديه أصبح له بابان مفتوحان من الجنة، وإن كان واحداً فواحداً، ومن أمسى عاصياً في
والديه أصبح له بابان مفتوحان من النار، إن كان واحداً فواحداً)) قال رجل: وإن
ظلماه؟ قال: ((وإن ظلماه، وإن ظلماه، وإن ظلماه)). |
رواة الحديث :
حَدَّثَنَا
حَجَّاجٌ قَالَ::
حجاج بن المنهال
الأنماطى ، أبو محمد السلمى و قيل البرسانى ، مولاهم ، البصرى : من صغار أتباع
التابعين : (216 هـ) : خ م د ت س ق : ثقة
فاضل
حَدَّثَنَا
حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ :
حماد بن سلمة بن
دينار البصرى ، أبو سلمة، مولى ربيعة بن مالك بن حنظلة من بنى تميم : من الوسطى من
أتباع التابعين (ت 167 هـ) : خت م د ت س ق : ثقة عابد أثبت الناس فى ثابت ، و تغير
حفظه بأخرة
عَنْ
سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ :
سليمان بن طرخان
التيمى ، أبو المعتمر البصرى : (ت 46 هـ) : من التابعين (ت 143 هـ) : خ م د ت س ق
: ثقة
عَنْ
سَعِيدٍ الْقَيْسِيِّ :
سعيد القيسى (طبقة
تلى الوسطى من التابعين) : بخ : مقبول
عبد الله بن
عباس
بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف : أبو العباس القرشى الهاشمى:
(68 هـ بـ الطائف : خ م د ت س ق
تخريج
الحديث :
* أخرجه : البخاري في
"الأدب المفرد" (ص: 16) (رقم : 7)، وابن الجوزي في "البر والصلة"
(ص: 97) (رقم : 114)، عَنْ سَعِيدٍ الْقَيْسِيِّ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ _رضي الله عنهما_ موقوفا عليه
* وأخرجه : ابن وهب في
"الجامع"، ت. مصطفى أبو الخير (ص: 153) (رقم : 93)، والبيهقي في "شعب
الإيمان" (10/ 306)، والشجري كما في "ترتيب الأمالي الخميسية"
للعبشمي (2/ 166) (رقم : 1993)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة"
= "المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما"
(11/ 228) (رقم : 224)، وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب والترهيب"
(1/ 272) (رقم : 424)، أبو
شُجاع الديلميُّ في "الفردوس بمأثور الخطاب" (3/ 621)
(رقم : 5942)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (33/ 365) (رقم : 3623) البر
والصلة لابن الجوزي (ص: 96) (رقم : 113) عَنْ عَطَاءٍ
الْخُرَاسَانِيِّ، عن ابْنَ عَبَّاسٍ مرفوعا
ضعيف جدا :
مشكاة المصابيح (3/ 1382) (رقم : 4943)
* أخرجه عبد الرزاق
في "جامع معمر بن راشد الأزدي" (11/ 135) (رقم : 20128)، وابن أبي شيبة في
"المصنف" (5/ 219) (رقم : 25407)، والحسين بن حرب المروزي في "البر
والصلة" (ص: 15) (رقم : 31)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (10/ 306)
(رقم : 7537) عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ
* أخرجه : هناد بن
السري في "الزهد" (2/ 485) عَنْ رَجُلٍ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
* أخرجه : الدولابي
في "الكنى والأسماء" (3/ 1074) (رقم : 1884) : عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَرْثَدٍ، عن ابْنَ عَبَّاسٍ.
وله شاهد
من حديث زيد بن أرقم _رضي الله عنه_ :
أخرجه : ابن شاهين في
"الترغيب" (2/ 276) (رقم : 290)، وابن الجوزي في البر والصلة (ص: 96)
(رقم : 112) عن زيد بن أرقم _رضي الله عنه_.
وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد
العشرة" (5/ 469) : "ورواه أبو يعلى الموصلي بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ."
اهـ
المطالب العالية
بزوائد المسانيد الثمانية (11/ 323)
إِسْنَادُ أَبِي
يَعْلَى حَسَنٌ، وَقَدْ رُوِيَ مَوْقُوفًا[2]
فالحديث
حسن : حسنه
الشيخ محمد لقمان السلفي _حفظه الله_ في كتابه "رش البرد شرح الأدب
المفرد" (ص 16/ رقم : 7)[3]
من فوائد
الحديث :
وفي "نزهة
المجالس ومنتخب النفائس" (1/ 198) لعبد
الرحمن بن عبد السلام الصَّفُّوْرِيِّ (المتوفى: 894هـ) :
"قال الإمام
النووي في "الفتاوى" :
"من كان عاقا
لوالديه وماتا ساخطين عليه، فلا طريق له في عدم مطالبتهما له، لكن ينبغي له بعد
الندم على ذلك أن يكثر من الاستغفار لهما مع الدعاء والتصدق عنهما ويقضي دينهما
ويصل رحمهما ويكرم من كان بجوارهما إكراما لهما
شرح المشكاة للطيبي
الكاشف عن حقائق السنن (10/ 3172)
قوله: ((مطيعاً لله
في والديه)). فيه: أن طاعة الوالدين لم تكن طاعة مستقلة، بل هي طاعة الله التي
بلغت توصيتها من الله تعالى فحسب طاعتهما كطاعته. وكذلك العصيان والأذى. وهو من
باب قوله تعالى: {إن____الذين يؤذون الله ورسوله}
وقال القاري في مرقاة
المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (7/ 3098) معلقا على كلام الطيبي :
قُلْتُ :
وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ وَرَدَ: " «لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ
الْخَالِقِ» "، بَلْ مَنْ أَطَاعَهُمَا وَلَمْ يَنْوِ رِضَا اللَّهِ تَعَالَى
لَا يَكُونُ بَارًّا." اهـ
وفي الأدب المفرد (ص:
6) للبخاري :
4- باب بر والديه وإن
ظلما
شعب الإيمان (10/
297) :
"فصل في حفظ حق
الوالدين بعد موتهما." اهـ
ترتيب الأمالي
الخميسية للشجري (2/ 162)
"فِي بِرِّ
الْوَالِدَيْنِ وَفَضْلِهِ، وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ." اهـ
البر والصلة لابن
الجوزي (ص: 91)
الْبَابُ الثَّالِثُ
عَشَرَ فِي إِثْمِ عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ
الغنية لطالبي طريق
الحق (1/ 88) لعبد القادر بن موسى بن عبد
الله بن جنكي دوست الحسني، أبو محمد، محيي الدين الجِيْلاَنِيّ، أو الكيلاني أو
الجيلي (المتوفى: 561 هـ) :
"(فصل: وبر
الوالدين واجب)
قال الله عز وجل:
{إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما
قولًا كريمًا} [الإسراء: 23]، وقال تعالى: {وصاحبهما في الدنيا معروفًا} [لقمان:
15]، وقال جل وعلا: {أن اشكر لي ولوالديك إلى المصير} [لقمان: 14].
وقال الشيخ محمد
لقمان السلفي _حفظه الله_ في كتابه "رش البرد شرح الأدب المفرد" (ص 16)
:
"فقه الحديث :
١_ بر الوالدين طریق ممهد
إلى الجنة .
۲_ عقوق
الوالدين موجب للنار .
۳_ رضا
الله موقوف على رضا الأبوين .
4_ بر الوالدين
والإحسان إليهما واجب وإن ظلما في الأمور الدنيوية .
5_ الحديث ضعیف سندا،
ولكن المعنى الذي ورد فيه صحيح في الجملة[4]
===========================
5_ بَابُ لِينِ
الْكَلَامِ لِوَالِدَيْهِ
8 - حَدَّثَنَا
مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا
زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ قَالَ: حَدَّثَنِي طَيْسَلَةُ
بْنُ مَيَّاسٍ قَالَ :
"كُنْتُ مَعَ
النَّجَدَاتِ، فَأَصَبْتُ ذُنُوبًا لَا أَرَاهَا إِلَّا مِنَ الْكَبَائِرِ، فَذَكَرْتُ
ذَلِكَ لِابْنِ عُمَرَ، قَالَ : "مَا هِيَ؟"
قُلْتُ : "كَذَا
وَكَذَا"،
قَالَ : "لَيْسَتْ
هَذِهِ مِنَ الْكَبَائِرِ، هُنَّ تِسْعٌ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ
نَسَمَةٍ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَأَكْلُ
الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَإِلْحَادٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَالَّذِي
يَسْتَسْخِرُ، وَبُكَاءُ الْوَالِدَيْنِ مِنَ الْعُقُوقِ."
قَالَ لِي ابْنُ
عُمَرَ : (أَتَفْرَقُ النَّارَ، وَتُحِبُّ أَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟)
قُلْتُ : "إِيْ،
وَاللَّهِ"،
قَالَ : (أَحَيٌّ وَالِدُكَ؟)
قُلْتُ : "عِنْدِي أُمِّي"،
قَالَ : (فَوَاللَّهِ،
لَوْ أَلَنْتَ لَهَا الْكَلَامَ، وَأَطْعَمْتَهَا الطَّعَامَ، لَتَدْخُلَنَّ
الْجَنَّةَ مَا اجْتَنَبْتَ الْكَبَائِرَ)."
رواة
الحديث :
حَدَّثَنَا
مُسَدَّدٌ قَالَ :
مسدد بن مسرهد
بن مسربل بن مستورد الأسدى ، أبو الحسن البصرى (ويقال اسمه عبد الملك بن عبد العزيز و
مسدد لقب) : (ت 228 هـ) : خ د ت س : ثقة حافظ
حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ:
إسماعيل بن
إبراهيم بن مقسم الأسدى مولاهم : أبو بشر البصرى ،
المعروف بـ"ابن علية" (والد إبراهيم) : من
الوسطى من أتباع التابعين (193 هـ) بـ بغداد : خ م د ت س ق : ثقة حافظ
|
ولإسماعيل
بن علية ابن يقال له "إبراهيم بن إسماعيل"، وهو ضال مبتدع، فنسأل الله
العافية والسلامة. وقال الذهبي
في ميزان الاعتدال (1/ 20) (رقم : 42) : "إبراهيم بن إسماعيل بن علية، عن
أبيه : جهمي هالك. كان يناظر ويقول بخلق القرآن. مات سنة ثمان عشرة ومائتين."
اهـ وقال الزركلي
في الأعلام (1/ 32) إبراهيم
بن إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي، أبو إسحاق ابن علية :
من رجال الحديث. مصري. كان جهميا، يقول بخلق القرآن. قال ابن عبد البر: له
شذوذ كثيرة ومذاهبه عند أهل السنة مهجورة. جرت له مع الإمام الشافعيّ مناظرات.
وله مصنفات في الفقه، شبيهة بالجدل. |
حَدَّثَنَا
زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ قَالَ :
زياد بن مخراق
المزنى مولاهم ، أبو الحارث البصرى : من صغار التابعين : بخ د : ثقة
حَدَّثَنِي
طَيْسَلَةُ بْنُ مَيَّاسٍ قَالَ :
طيسلة بن علي
البهدلى ، اليمامى ، )وهو : طيسلة بن
مَيَّاسٍ السُّلَمى النهدي) : من الوسطى من التابعين : بخ
ل ( البخاري في الأدب المفرد - أبو داود
في المسائل ) : مقبول
|
سلسلة
الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (6/ 940) : وأما قوله
في (طيسلة) : " مقبول ". فإنه غير مقبول منه، بل هو ثقة كما قال ابن
معين فيما رواه ابن أبي حاتم عنه (2 / 1 / 501) وهو مما
ذكره ابن شاهين في " ثقاته " عن يحيى، يعني ابن معين، وحكاه المزي في
" تهذيبه " (13 / 467) عنه." وقال في سلسلة
الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (6/ 941) : "ما
دام أنه روى عنه جمع من الثقات: يحيى بن أبي
كثير، وعكرمة بن عمار، وأبو معشر البراء، وزياد بن مخراق. زِدْ على ذلك توثيقَ ابن معين الذي فاته، وابن حبان (4 / 398
و 399) ، وقد ذكره هو، وأشار شيخه الهيثمي إلى اعتماده، فقال عقب الشاهد
المتقدم (5 / 266) : " رواه الطبراني، ورجاله ثقات ". |
عبد
الله بن عمر بن الخطاب القرشى العدوى ، أبو عبد الرحمن (ت 73 هـ)
تخريج
الحديث :
أخرجه البخاري
في "الأدب المفرد" (ص: 17) (رقم : 8)، وابن الجعد في "مسنده"
(ص: 477) (رقم : 3303)، وعبد الرزاق الصنعاني في "جامع معمر بن راشد"
(10/ 461) (رقم : 19705)، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (ص: 118 و 331)
(رقم : 237 و 702)، والطبري في "تهذيب الآثار" : مسند علي (3/ 192) (رقم
: 314) والبيهقي في "السنن الكبرى" (3/ 573) (رقم : 6724)، وفي "شعب
الإيمان" (10/ 307) (رقم : 7539).
والحديث صحيح
: صححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (6/ 939) تحت
الحديث (رقم : 2898)
من فوائد
الحديث :
وفي "موارد
الظمآن لدروس الزمان (3/ 437_439) للشيخ عبد عبد
العزيز بن محمد بن عبد المحسن السلمان (المتوفى: 1422هـ) :
"(فَصْلٌ)
في تحريم العقوق :
اعلم _وفقنا الله
وإياك لما يحبه ويرضاه، وجنبنا وإياك متا يسخطه ولا يرضاه_ : أن العقوق من كبائر
الذنوب وحده، يقول بعضهم بأنه صدور مَا يتأذى به الوالد من قول أو فعل.
وقال بعضهم: ضابط
العقوق هو أن يحصل للوالدين أو لأحدهما إيذاء ليس بالهين عرفًا فسبهما وعصيانهما
والتلكؤ[5]
فِي قضاء شؤونهما، ومد اليد بالسوء إليهما، ولعنهما وغيبتهما، والكذب عليهما.
كل ذلك
عقوق ونكران للجميل،
وكذلك نهرهما وقهرهما
وتوبيخهما والتأفف منهما والدعاء عليهما، كقوله : (أراحنا الله مِنْه، أو أخذه
الله أو عجل الله بزوالكم)، والتكبر عليهما.____
وبعض الناس لا يكتفي
بالتقصير فِي الواجب فِي حق أبويه بل يسمع والديه مَا يسوؤهما، وتضيق به صدورهما،
وينكِّد عليهما معيشتهما، فتجد الوالد يكره معه الحياة، ويتمنى لأجله أنه لَمْ يكن
له ولد وربما تمنى أنه كان عقيمَا.
فكلام الابن العاق
تئن[6]
له الفضيلة، ويبكي له المروءة، وتأباه الديانة، ولا يرضى به العاقل فضلاً عن
المتدين، لأن فعله منكر عظيم،
وَقَدْ لا يسب العاق
أباه مباشرة، ولكن يسب أبا هذا وأم هذا، فيسبون أمه وأباه، ويصبون على والديه من
اللعنات أضعاف مَا صدر مِنْه،
والبادي هو الظالم
وما أكثر السب والشتم واللعن فِي وقتنا هذا، وما أسهله عندهم.
وما أكثر الاحتقار
للآباء والأمهات فِي البيوت والأسواق وفي كل محل، ونسأل الله العافية." اهـ
البر والصلة لابن
الجوزي (ص: 57) :
"الْبَابُ
السابع : فِي كَيْفِيَّةِ الْبِرِّ بِالْوَالِدَيْنِ
بِرُّهُمَا يَكُونُ بِطَاعَتِهِمَا فِيمَا يَأْمُرَانِ بِهِ مَا لَمْ
يَأْمُرْ بِمَحْظُورٍ، وَتَقْدِيمِ أَمْرِهِمَا
عَلَى فِعْلِ النَّافِلَةِ، وَاجْتِنَابِ مَا
نَهَيَا عَنْهُ، وَالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِمَا، وَالتَّوَخِّي لِشَهْوَاتِهِمَا، وَالْمُبَالَغَةِ فِي خِدْمَتِهِمَا، وَاسْتِعْمَالِ الْأَدَبِ وَالْهَيْبَةِ لَهُمَا، فَلَا يَرْفَعُ الْوَلَدُ صَوْتَهُ عَلَى صَوْتِهِمَا، وَلَا يُحَدِّقُ إِلَيْهِمَا، وَلَا
يَدْعُوهُمَا بِاسْمِهِمَا، وَيَمْشِي
وَرَاءَهُمَا، وَيَصْبِرُ عَلَى مَا يَكْرَهُهُ مِمَّا يَصْدُرُ عَنْهُمَا."
اهـ
عون الأحد الصمد (1/
16) للشيخ زيد بن هادي المدخلي _رحمه الله_ :
"هذا الأثر فيه
فتوى أهل العلم والحكمة والحلم، وأنهم لا يقطنِّون الناس من رحمة الله، ويعلمون أن
أفضل الأعمال التي يتقرب بها العبد إلى الله _عز وجل_ من حقوق الخلق : برُّ
الوالدين الذي يتجلى في إطعامهم الطعام عند الحاجة، وفي لين الكلام، وفي المواساة
وقضاء الحاجات،
والحقيقة : أن الوالد
لا يكلف أولاده - سواء أكانوا ذكورا أم إناثا - ما يشق عليهم ويعنتهم، بل ربما
يرأف بهم أكثر من رأفتهم بأنفسهم کما هي طبيعة الإنسان البشري، بل طبيعة حتى
الحيوان، فإن الحيوان يرفق بولده كما أخبر النبي والعلی وسلم بقوله : «إن لله مائة
رحمة أنزل منها رحمةً إلى أهل الأرض يتراحمون بها حتى إن الدابة لترفع حافرها خشية
أن تطأ ودها»،
وهذه من الرحمة فكيف
بالإنسان الذي أعطاه الله العقل، وأعطاه القلب، وأعطاه من الفهم ما لم يكن لغيره
من المخلوقات، فهو أزكاهم عقلا وأثقلهم حملا." اهـ
عون الأحد الصمد (1/
17) للشيخ زيد بن هادي المدخلي _رحمه الله_ :
"والخلاصة لهذا
الحديث تتجلى فيما يلي :
1- مشروعية السؤال عن
مسائل العلم، ولا يجوز أن يسأل عنها إلا العالم .
٢- وجوب الخوف من
الذنوب التي يترتب عليها العقوبات العاجلة والآجلة، وأن منها كبائر، ومنها صغائر
محقرات، مع البيان أن الكبائر ذات خطر عظيم فيجب الحذر من الوقوع فيها .
3- وجوب البر
بالوالدين وخصوصا الأم لما لها من عظيم الحقوق، ولا يهضم حق الوالد بحال .
٤- بيان أن بر
الوالدين من الأسباب العظيمة لدخول الجنة" اهـ
قال محمد لقمان
السلفي في رش البرد (ص 18) :
"بر الوالدين
والقول لهما قولا لينا من أقوى أسباب الدخول في الجنة." اهـ
فائدة : فِي
كَيْفِيَّةِ الْبِرِّ بِالْوَالِدَيْنِ
وفي البر والصلة لابن
الجوزي (ص: 57)
الْبَابُ السابع فِي
كَيْفِيَّةِ الْبِرِّ بِالْوَالِدَيْنِ :
* بِرُّهُمَا يَكُونُ
بِطَاعَتِهِمَا فِيمَا يَأْمُرَانِ بِهِ مَا لَمْ يَأْمُرْ بِمَحْظُورٍ،
* وَتَقْدِيمِ
أَمْرِهِمَا عَلَى فِعْلِ النَّافِلَةِ،
* وَاجْتِنَابِ مَا
نَهَيَا عَنْهُ،
* وَالْإِنْفَاقِ
عَلَيْهِمَا،
* وَالتَّوَخِّي
لِشَهْوَاتِهِمَا،
* وَالْمُبَالَغَةِ
فِي خِدْمَتِهِمَا،
* وَاسْتِعْمَالِ
الْأَدَبِ وَالْهَيْبَةِ لَهُمَا،
* فَلَا يَرْفَعُ
الْوَلَدُ صَوْتَهُ عَلَى صَوْتِهِمَا،
* وَلَا يُحَدِّقُ
إِلَيْهِمَا،
* وَلَا
يَدْعُوهُمَا بِاسْمِهِمَا،
*
وَيَمْشِي وَرَاءَهُمَا،
* وَيَصْبِرُ عَلَى
مَا يَكْرَهُهُ مِمَّا يَصْدُرُ عَنْهُمَا." اهـ
ثم أورد ابن الجوزي
آثارا كريمة عن بعض السلف :
* وَيَمْشِي
وَرَاءَهُمَا،
البر والصلة لابن
الجوزي (ص: 58) (رقم : 26) : عَنْ أَبِي غَسَّانَ الضَّبِّيِّ: " أَنَّهُ
خَرَجَ يَمْشِي بِظَهْرِ الْحَرَّةِ، وَأَبُوهُ خَلْفَهُ، فَلَحِقَهُ أَبُو
هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا الَّذِي يَمْشِي خَلْفَكَ؟ قَالَ: أَبِي، قَالَ:
أَخْطَأْتَ الْحَقَّ وَلَمْ تُوَافِقِ السُّنَّةَ، لَا تَمْشِ بَيْنَ يَدَيْ
أَبِيكَ، وَلَكِنِ امْشِ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ خَلْفَهُ، وَلَا تَدَعْ أَحَدًا
يَقْطَعُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ، وَلَا تَأْخُذْ عَرْقًا نَظَرَ إِلَيْهِ أَبُوكَ،
فَلَعَلَّهُ قَدِ اشْتَهَاهُ، وَلَا تَنْظُرْ إِلَى أَبِيكَ شَزَرًا، وَلَا
تَقْعُدْ حَتَّى يَقْعُدَ، وَلَا تَنَمْ حَتَّى يَنَامَ "
* وَلَا يَدْعُوهُمَا
بِاسْمِهِمَا،
البر والصلة لابن
الجوزي (ص: 58) (رقم : 27) : عن هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ
غَيْرِهِ " أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَبْصَرَ
رَجُلَيْنِ، فَقَالَ لِأَحَدِهِمَا: مَا هَذَا مِنْكَ، قَالَ: أَبِي، قَالَ: لَا
تُسَمِّهِ بِاسْمِهِ، وَلَا تَمْشِ أَمَامَهُ، وَلَا تَجْلِسْ قَبْلَهُ "
* وَالتَّوَخِّي
لِشَهْوَاتِهِمَا،
البر والصلة لابن
الجوزي (ص: 59) (رقم : 29) :
قال الْبُخَارِيُّ: وَثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قثنا سُفْيَانُ،
عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ " {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ
الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} [الإسراء: 24] ، قَالَ: لَا يَمْتَنِعْ مِنْ شَيْءٍ
أَحَبَّاهُ "
* فَلَا
يَرْفَعُ الْوَلَدُ صَوْتَهُ عَلَى صَوْتِهِمَا،
البر والصلة لابن
الجوزي (ص: 59) (رقم : 30) :
قال الْبُخَارِيُّ: وَثَنَا مُسَدَّدٌ، قثنا إِسْمَاعِيلُ
بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قثنا زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي طَيْسَلَةُ
بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عُمْرَ، قَالَ: «بُكَاءُ
الْوَالِدَيْنِ مِنَ الْعُقُوقِ»
* بِرُّهُمَا
يَكُونُ بِطَاعَتِهِمَا فِيمَا يَأْمُرَانِ بِهِ مَا لَمْ يَأْمُرْ بِمَحْظُورٍ،
* وَتَقْدِيمِ
أَمْرِهِمَا عَلَى فِعْلِ النَّافِلَةِ،
* وَاجْتِنَابِ
مَا نَهَيَا عَنْهُ،
* وَالْإِنْفَاقِ
عَلَيْهِمَا،
البر والصلة لابن
الجوزي (ص: 59) (رقم : 31) :
مُحَمَّدٍ، قثنا
زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ
الْحَسَنِ " أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ، فَقَالَ: أَنْ
تَبْذُلَ لَهُمَا مَا مَلَكْتَ، وَتُطِيعَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ مَعْصِيةٌ "
* وَاسْتِعْمَالِ
الْأَدَبِ وَالْهَيْبَةِ لَهُمَا،
البر والصلة لابن
الجوزي (ص: 60_61) (رقم : 32) : وعن زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ مِسْكِينٍ، قَالَ: سَأَلْتُ
الْحَسَنَ، قُلْتُ: " الرَّجُلُ يَأْمُرُ وَالِدَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ،
وَيَنْهَاهُمَا عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: إِنْ قَبِلا،___وَإِنْ كَرِهَا
يَدَعُهُمَا "
* وَتَقْدِيمِ
أَمْرِهِمَا عَلَى فِعْلِ النَّافِلَةِ،
البر والصلة لابن
الجوزي (ص: 61) (رقم : 35) قال الْحَرْبِيُّ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ،
قَالَ: أَنْبَأَ سُفْيَانُ، قَالَ: أَنْبَأَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ «إِذَا
دَعَاكَ أَبُوكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي، فَأَجِبْ»
البر والصلة لابن
الجوزي (ص: 62) (رقم : 36) عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ [المزني البصري (ت 150
هـ)]، قَالَ : «النَّظَرُ إِلَى الْوَالِدَيْنِ عِبَادَةٌ»
[1] وفي شرح المشكاة للطيبي الكاشف عن حقائق السنن
(10/ 3173) : "((وإن ظلماه)) يراد بالظلم ما يتعلق بالأمور الدنيوية لا
الأخروية." اهـ
[2] وفي تعليق "المطالب العالية" (11/ 324) للحافظ : بتحقيق
مجموعة الباحثين، بتنسيق سعد بن ناصر بن عبد العزيز
الشَّثري، دار العاصمة للنشر والتوزيع - دار الغيث للنشر والتوزيع :
"إسناد ابن أبي عمر ضعيف جدًا
علته عبد القدوس بن حبيب الدمشقي. بينما إسناد أبي يعلى
حسن من أجل المغيرة بن مسلم فهو صدوق.
وحسنه الحافظ في المطالب هنا، وذكره
البوصيري في الإتحاف (ج 2/ ق 125/ ب مختصر)، وقال : "رواه أبو يعلى الموصلي
بسند رواته ثقات." اهـ
[3] وفي المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي (6/ 171) لأحمد الغُمَارِي :
"فهذه الطرق كلها تبرئ عبد اللَّه
بن يحيى السرخسى الذي جزم الحافظ بأنه آفته، وتبين أن الحديث له أصل أصيل، وأنه
غير موضوع، بل ثابت صحيح." اهـ
[4] قلت : بل هو حسنه نفسه!
[5] أي : تباطأ
[6] تأوّه
Tidak ada komentar:
Posting Komentar