حلاوة الإيمان
عن أنسٍ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((ثلاثٌ من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان، من كان الله ورسوله أحبَّ إليه مما
سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه
الله منه، كما يكره أن يقذف في النار)) خ م
قال النووي: "هذا حديث عظيم، أصل من أصول الإسلام،
قال العلماء رحمهم الله : معنى حلاوة الإيمان: استلذاذ
الطاعات، وتحمل المشقات في رضا الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم، وإيثار ذلك
على عرَض الدنيا،
ومحبة العبد ربه سبحانه وتعالى بفعل طاعته، وترك مخالفته،
وكذلك محبة الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم"[1].
الأول : من كان الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما
قال الله _تعالى_ :
{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي
يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
(31)} [آل عمران: 31]
صحيح البخاري (1/ 12)
عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ
مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»
من علامات محبة الله ورسوله :
فمن أحبّ الله تعالى حقّاً قدّم حبّه على أيّ شخصٍ، أو أمرٍ
آخر، فمهما امتحنه الله بمغريات الدّنيا قدّم المؤمن أوامر الله تعالى على كلّ
شيءٍ آخر،
ومن أحبّ الله تعالى التزم بما أمر به، وابتعد عمّا نهى عنه
من علاماته :
السعي في القرب منهما
منها : أن يذكر الله ورسوله في جميع لحظاته
منها : الشوق إلى قراءة كلام الله ورسوله ودراسته وتدبره مع
العمل به
منها : بذل ما له من مال ونفس وولد
الثاني : وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله
قال الله تعالى :
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَة} [الحجرات: 10]
قال الله تعالى :
{لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ
بَيْنَ قُلُوبِهِمْ__وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ__إِنَّهُ عَزِيزٌ
حَكِيمٌ (63)} [الأنفال: 63]
صحيح البخاري (1/ 103)
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((«إِنَّ
المُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» وَشَبَّكَ
أَصَابِعَهُ)) خ م
==================================
الثالث : وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله
منه، كما يكره أن يقذف في النار
قال الله :
{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ
عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3]
قال الله :
{وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ
يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85)} [آل عمران: 85]
Tidak ada komentar:
Posting Komentar