Selasa, 04 Desember 2018

7 - (الترغيب في إكثار الصلاة على النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، والترهيب من تركها عند ذكره - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كثيراً دائماً).


7 - (الترغيب في إكثار الصلاة على النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، والترهيب من تركها عند ذكره - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كثيراً دائماً).

1659 - (4) [حسن صحيح] وعن أبي بُرْدة بن نيارٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"من صلّى عليَّ مِنْ أمتي صلاةً مخلصاً مِنْ قلبِه؛ صلَّى الله عليه بها عَشْر صلواتٍ، ورفعه بها عشْر درجاتٍ، وكتب له بها عشر حسناتٍ، ومحا عنه عشر سيِّئات".
رواه النسائي والطبراني والبزار.[1]

فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وبيان معناها وكيفيتها وشيء مما ألف فيها (ص: 24) لشيخنا العباد _حفظه الله_ :
فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم:
قد ورد في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة جمعها الحافظ إسماعيل بن إسحاق القاضي في كتاب أفرده لها
وقد أشار الحافظ ابن حجر في فتح الباري عند شرحه حديث كيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم الذي أورده البخاري في كتاب الدعوات من صحيحه إلى الجيد من أحاديث فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
والحافظ ابن حجر من أهل الاستقراء التام والإطلاع الواسع على دواوين السنة النبوية فأنا أورد هنا ما ذكره في هذا الموضوع

السنن الكبرى للنسائي (9/ 29)
ثَوَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
==============================================

1660 - (5) [صحيح] وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما؛ أنه سمع النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"إذا سمعتم المؤذِّن؛ فقولوا مثل ما يقولُ، ثم صلُّوا عليَّ؛ فإنه مَنْ صلَّى عليَّ صلاةً؛ صلَّى الله عليه عشراً، ثم سلوا لي الوسيلة، فإنها منزلةٌ في الجنة لا تنبغي إلا لعبدٍ من عبادِ الله، وأرجو أن أكونَ أنا هو، فَمَنْ سألَ الله لي الوسيلة حلّت عليه الشفاعةً".
رواه مسلم وأبو داود والترمذي. [مضى 5 - الصلاة/ 2].

من فوائد الحديث :

·      شرح أبي داود للعيني (2/ 482)
وصلاة الله على عبده رحمته عليه؛ لأن الصلاة
من اللهَ: الرحمة، ومن الملائكة: الاستغفار، ومن المؤمنين: الدعاء.
قوله: " ثم سلوا لي الوسيلة " أي: بعد الفراغ من الإجابة، والصلاة
على النبيّ- عليه السلام-: سلوا الله لأجلي الوسيلة؛ الوسيلة: فعيلة؛
وهو في اللغة: ما يتقرب به إلى الغير؛ وجمعها: وسُل (2) ووسائلُ؛
يقال: وَسَل فلان إلى ربّه وَسيلةً وتوسل إليه بوَسيلة إذا تقرب إليه بعملِ،
وفسّرها في الحديث بأنها منزلَة في الجنة بالفاء التفسَيرية بقوله: " فإنها "
أي: فإن الوسيلة منزلة في الجنة، والمنزلة مثل المنزل/وهي المنهلُ والدارُ.

·      شرح أبي داود للعيني (2/ 482)
ويستفاد من الحديث فوائد؛ الأولى: وجوب إجاَبة
المؤذن.___
الثانية: وجوب الصلاة على النبي- عليه السلام- بعد الإجابة، ولا
سيما قد ذكر النبي- عليه السلام- في الأذان؛ فإن الطحاوي أجب
الصلاة- عليه السلام- كلما سمع ذكره؛ وهو المختار.
الثالثة: السؤال من الله الوسيلة للنبي- عليه السلام-.
الرابعة: إثبات الشفاعة؛ خلافا للمعتزلة.
والخامسة: اختصاصُ النبي- عليه السلام- بالوسيلة يوم القيامة.

·      صحيح ابن حبان - محققا (4/ 588)
ذِكْرُ إِيجَابِ الشَّفَاعَةِ فِي الْقِيَامَةِ لِمَنْ سَأَلَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا لِنَبِيِّهِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَسِيلَةَ فِي الْجِنَّانِ عِنْدَ الْأَذَانِ يَسْمَعُهُ

·      صفة الجنة للضياء المقدسي (ص: 62)
ذكر أعلى منزلة في الجنة وما اسمها


·      شرح سنن أبي داود للعباد (73/ 18، بترقيم الشاملة آليا)
وهذا الحديث فيه بيان مشروعية الدعاء بهذا الدعاء للنبي صلى الله عليه وسلم بأن يؤتيه الله الوسيلة والفضيلة وأن يبعثه المقام المحمود الذي وعده، وأن من فعل ذلك يؤجر بهذا الأجر، وهو أن تحل له الشفاعة.
وهذا الحديث -أيضاً- مطابق لما تقدم من قوله: (ثم سلوا لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة فمن سأل لي الوسيلة حلت له شفاعتي).
وهذا الحديث فيه بيان لكيفية طلب الوسيلة للنبي صلى الله عليه وسلم، وأن الإنسان يقول عقب الأذان: (اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته) والوسيلة بينها رسول الله عليه الصلاة والسلام في الحديث السابق أنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد، ويرجو أن يكون صلوات الله وسلامه وبركاته عليه ذلك العبد، والفضيلة هي كذلك منزلة عالية أو ميزة على غيره، والمقام المحمود هو الشفاعة العظمى التي يحمده عليها الأولون والآخرون، فصلوات الله وسلامه وبركاته عليه، وهي الشفاعة للناس بالموقف بأن يخلصهم الله مما هم فيه.
وقيل لها: المقام المحمود لأنه يحمده عليها الأولون والآخرون، وكلهم يستفيدون من شفاعته من لدن آدم إلى الذين قامت عليهم الساعة، كلهم ينتهون من ذلك الموقف بشفاعة النبي محمد الله عليه وسلم، وهذه شفاعة خاصة به عليه الصلاة والسلام، وهي من خصائصه صلى الله عليه وسلم.
ولهذا جاء في الحديث: (أنا سيد الناس يوم القيامة) ثم بين أن الناس يموج بعضهم في بعض، وأنهم يأتون إلى آدم ويطلبون منه أن يشفع لهم ليخلصهم مما هم فيه فيعتذر ويحيلهم إلى نوح، فيذهبون إليه فيعتذر ويحيلهم إلى إبراهيم فيعتذر، ثم يحيلهم إبراهيم إلى موسى فيعتذر، وموسى يحيلهم إلى عيسى فيعتذر، وعيسى يحيلهم إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فيقول: (أنا لها) فيتقدم للشفاعة ويشفعه الله عز وجل، ويأتي الله عز وجل لفصل القضاء بين الناس، وينتهي ذلك الموقف بشفاعة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام.
والنبي صلى الله ليه وسلم هو سيد ولد آدم في الدنيا والآخرة عليه الصلاة والسلام، ولكن نص على يوم القيامة لأنه يظهر سؤدده على الخلائق كلهم من أولهم إلى آخرهم من لدن آدم إلى الذين قامت عليهم الساعة، فهذا هو الوجه في قوله: (أنا سيد الناس يوم القيامة) فيوم القيامة هو اليوم الذي يظهر فيه السؤدد للنبي صلى الله عليه وسلم على الجميع والتميز على الجميع والفضل على الجميع، فصلوات الله وسلامه وبركاته عليه.

·      إمتاع الأسماع (11/ 43) للمقريزي :
الثالثة والثمانون من خصائص المصطفى صلّى اللَّه عليه وسلّم: أن من صلّى عليه واحدة صلّى اللَّه عليه عشرا
==============================================

1661 - (6) [حسن لغيره] وعن أبي طلحة الأنصاري رضي الله عنه قال:
أصبح رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوماً طيِّبَ النَّفسِ، يُرى في وجهه البشرُ.
* قالوا: يا رسول الله! أصْبحت اليوم طيَّب النفسِ، يُرى في وجهك البِشرُ؟
* قال: "أجل، أتاني آتٍ مِنْ ربِّي
* فقال: من صلَّى عليك من أمَّتك صلاةً؛ كتب الله له بها عشر حسناتٍ، ومحا عنه عشر سيِّئات، ورفع له عشر درجاتٍ، وردَّ عليه مثلها". رواه أحمد والنسائي.

[حسن صحيح] وفي رواية لأحمد:
"أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جاءَ ذاتَ يوم والسرور يُرى في وجْهِهِ،
* فقالوا: يا رسول الله! إنَّا لنرى السرورَ في وجْهِكَ؟
* فقال: "إنَّه أتاني الملك
* فقال: يا محمَّد! أما يُرضيك أنَّ ربَّك عزَّ وجل يقول:
إنَّه لا يصلِّي عليك أحد من أمَّتك؛ إلا صلَّيت عليه عشراً، ولا يُسلِّم عليك أحدٌ من أمَّتِكَ؛ إلا سلَّمت عليه عشْراً؟
* قال: بلى". رواه ابن حبان في "صحيحه" بنحو هذه (1).
__________
(1) ورواه الحاكم أيضاً (2/ 420 - 421)، وقال: "صحيح الإسناد". ووافقه الذهبي.

من فوائد الحديث :

التنوير شرح الجامع الصغير (1/ 290)
والدرجة رتبةٌ من رتب الإثابة أو مرقاة حقيقة يصعد عليها غرف الجنة، فرفع الدرجة كناية عن رفع غرفته

التنوير شرح الجامع الصغير (1/ 291)
واعلم أن هذا من تشريفه صلى الله عليه وسلم بما هو غاية الشرف، يجعل جزاء المصلي عليه هذه الثلاثين الخلة الشريفة المذكورة مع صلاته عليه، وفيه أنها من أعظم الحسنات أجرًا؛ لأنَّ الأصل في جزاء الحسنة عشر أمثالها من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها والمضاعفة فضل من الله سبحانه إلى سبعمائة إلى أضعاف كثيرة, وهنا جعل تعالى جزاء هذه الحسنة ما سمعت فهي أبلغ من مطلق الحسنات، ويأتي أحاديث جمة في فضل الصلاة عليه صلى الله عليه وآله كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون
==============================================
1662 - (7) [حسن لغيره] وعن أنسٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"أَكْثِروا الصَّلاة عليَّ يوم الجمعة؛ فإنه أتاني جبريلُ آنِفاً عن ربه عز وجل فقال: ما على الأرض من مسلم يُصلِّي عليك مرَّة واحدةً؛ إلا صلَّيْت أنا وملائكتي عليه عشراً".
رواه الطبراني (1) عن أبي ظلال عنه. وأبو ظلال وثِّق، ولا يضر في المتابعات.
__________
(1) وكذا عزاه للطبراني الحافظ السخاوي في "القول البديع" (ص 145) وقال: "سنده لا بأس به في المتابعات". ولذلك أوردته في هذا "الصحيح"، ولكني لم أره في "المعجم الكبير" للطبراني، ولا في "معجميه" الآخرين: "الأوسط" و"الصغير" ولا في "كتاب الدعاء" له، ولا أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد"، وإنما رواه بالحرف الواحد، ومن طريق أبي ظلال أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (2/ 686/ 1651). ورواه البيهقي في "السنن" من طريق أخرى عن أنس مختصراً.

من فوائد الحديث :

معرفة السنن والآثار (4/ 420)
6679 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأُحِبُّ كَثْرَةَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُلِّ حَالٍ، وَأَمَّا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَتِهَا أَشَدُّ اسْتِحْبَابًا، وَأُحِبُّ قِرَاءَةَ الْكَهْفِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَيَوْمَهَا لِمَا جَاءَ فِيهَا

فضائل الأوقات للبيهقي (ص: 492)
272 - فَصْلٌ فِي فَضْلِ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَفَضْلِ قِرَاءَةِ سُورَةِ الْكَهْفِ
=========================================
1663 - (8) [حسن لغيره] وروي عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"من صلَّى عليَّ؛ صلَّى الله عليه عشراً، ووكَّل بها ملكٌ حتى يُبَلِّغنيها".
رواه الطبراني في "الكبير" (3).
__________
(2) الأصل: "ملك موكل بها"، وعلى الهامش: "هكذا لفظ الحديث في الأصول كلها، وهو غير مستقيم. والله أعلم". ولعل الصواب ما أثبته طبقاً لمخطوطة الظاهرية. ووقع في "المجمع" (10/ 162) و"الجامع الكبير": "بها ملك موكل"، وكذا في "الطبراني الكبير" (7611/ 8/ 158). والله أعلم.
(3) قلت: يشهد لشطره الأول ما تقدم من الأحاديث، ولشطره الآخر ما بعده، وآخر عن أيوب بلاغاً. رواه إسماعيل القاضي (رقم 24).

=============================================
1664 - (9) [صحيح] وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"إن لله ملائكةً سيَّاحين، يُبلِّغوني عن أمَّتي السلامَ".
رواه النسائي، وابن حبان في "صحيحه".

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (2/ 394)
* ومنها: أنه وكل بقبره ملك يبلغه صلاة المصلين عليه.

التحبير لإيضاح معاني التيسير (4/ 314_315)
ابن عبد السلام (2) فقال: ليست صلاتنا على النبي - صلى الله عليه وسلم - شفاعة له، فإن مثلنا لا يشفع لمثله، ولكن الله أمرنا بمكافأة من أحسن إلينا، فإن عجزنا عنها كافيناه بالدعاء، فأرشدنا الله لما علم عجزنا عن مكافأة نبينا - صلى الله عليه وسلم - إلى الصلاة.___
الداخل في الإسلام إذا تلفظ بالشهادتين، ولكان في ذلك من المشقة والحرج ما جاءت الشريعة السمحة بخلافه، ولكان الثناء على الله كلما ذكر أحق بالوجوب ولم يقولوا به
وقال ابن العربي (3): فائدة الصلاة عليه ترجع إلى الذي يصلي عليه، لدلالة ذلك على صلاح العقيدة، وخلوص النية، وإظهار المحبة والمداومة على الطاعة، والاحترام للواسطة الكريمة - صلى الله عليه وسلم -.
واعلم أنه قد تمسك بحديث علي - عليه السلام - وما في معناه، على وجوب الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - كلما ذكر. [73 ب].
قالوا: ومن علامات الوجوب من حيث المعنى: أن فائدة الصلاة المكافأة على إحسانه، وإحسانه مستمر فيتأكد إذا ذكر.
وأجاب من لم يوجبه كلما ذكر بأجوبة، منها:
- أنه قول لا يعرف عن أحد من الصحابة ولا التابعين، فهو قول مخترع، ولو كان ذلك على عمومه للزم المؤذن إذا أذن وكذا سامعه، وللزم القارئ إذا مر ذكره في القرآن، وللزم


توضيح الأحكام من بلوغ المرام (7/ 560)
وما أخرجه النسائي (1282)، وابن حبان (3/ 195)، من حديث ابن مسعود أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "إنَّ لله ملائكة سياحين، يبلغوني عن أمتي السلام"؛ ففيه دليل على أنَّ سلام أمته يبلغه -صلى الله عليه وسلم- من البعيد عنه؛ كما يبلغه من القريب.

مجموع الفتاوى (24/ 364)
فَهَذِهِ النُّصُوصُ وَأَمْثَالُهَا تُبَيِّنُ أَنَّ الْمَيِّتَ يَسْمَعُ فِي الْجُمْلَةِ كَلَامَ الْحَيِّ وَلَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ السَّمْعُ لَهُ دَائِمًا بَلْ قَدْ يَسْمَعُ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ كَمَا قَدْ يَعْرِضُ لِلْحَيِّ فَإِنَّهُ قَدْ يَسْمَعُ أَحْيَانًا خِطَابَ مَنْ يُخَاطِبُهُ وَقَدْ لَا يَسْمَعُ لِعَارِضٍ يَعْرِضُ لَهُ وَهَذَا السَّمْعُ سَمْعُ إدْرَاكٍ لَيْسَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ جَزَاءٌ وَلَا هُوَ السَّمْعُ الْمَنْفِيُّ بِقَوْلِهِ: {إنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} فَإِنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ سَمْعُ الْقَبُولِ وَالِامْتِثَالِ، فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْكَافِرَ كَالْمَيِّتِ الَّذِي لَا يَسْتَجِيبُ لِمَنْ دَعَاهُ وَكَالْبَهَائِمِ الَّتِي تَسْمَعُ الصَّوْتَ وَلَا تَفْقَهُ الْمَعْنَى، فَالْمَيِّتُ وَإِنْ سَمِعَ الْكَلَامَ وَفَقِهَ الْمَعْنَى فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ إجَابَةُ الدَّاعِي وَلَا امْتِثَالُ مَا أَمَرَ بِهِ وَنَهَى عَنْهُ فَلَا يَنْتَفِعُ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، وَكَذَلِكَ الْكَافِرُ لَا يَنْتَفِعُ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَإِنْ سَمِعَ الْخِطَابَ وَفَهِمَ الْمَعْنَى

مجموع الفتاوى (27/ 16)
فَبَيَّنَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الصَّلَاةَ وَالسَّلَامَ تُوصَلُ إلَيْهِ مِنْ الْبَعِيدِ. وَاَللَّهُ قَدْ أَمَرَنَا أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَنُسَلِّمَ. وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ: {مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا} صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

مجموع الفتاوى (27/ 322_323)
وَفِي النَّسَائِي عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {إنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ يُبَلِّغُونِي عَنْ أُمَّتِي السَّلَامَ} . وَقَدْ أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَشَرَعَ ذَلِكَ لَنَا فِي كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ نُثْنِيَ عَلَى اللَّهِ بِالتَّحِيَّاتِ ثُمَّ نَقُولَ: {السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ} . وَهَذَا السَّلَامُ يَصِلُ إلَيْهِ مِنْ مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا. وَكَذَلِكَ إذَا صَلَّيْنَا عَلَيْهِ فَقُلْنَا: {اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ. وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ} . وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى عَهْدِهِ وَعَهْدِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ يُصَلُّونَ___
فِي مَسْجِدِهِ وَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ وَكَذَلِكَ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ إذَا دَخَلُوا الْمَسْجِدَ وَإِذَا خَرَجُوا مِنْهُ وَلَا يَحْتَاجُونَ أَنْ يَذْهَبُوا إلَى الْقَبْرِ الْمُكَرَّمِ وَلَا أَنْ يَتَوَجَّهُوا نَحْوَ الْقَبْرِ وَيَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالسَّلَامِ كَمَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ الْحُجَّاجِ - بَلْ هَذَا بِدْعَةٌ لَمْ يَسْتَحِبَّهَا أَحَدٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ بَلْ كَرِهُوا رَفْعَ الصَّوْتِ فِي مَسْجِدِهِ وَقَدْ رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلَيْنِ يَرْفَعَانِ أَصْوَاتَهُمَا فِي مَسْجِدِهِ وَرَآهُمَا غَرِيبَيْنِ فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتُمَا أَنَّ الْأَصْوَاتَ لَا تُرْفَعُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ لَوْ أَنَّكُمَا مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ لَأَوْجَعْتُكُمَا ضَرْبًا. وَعَذَرَهُمَا بِالْجَهْلِ فَلَمْ يُعَاقِبْهُمَا.


[1] سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (7/ 1084)
وله شاهد مختصر بلفظ:
"من صلى علي من تلقاء نفسه؛ صلى الله بها عليه عشراً ".
أخرجه البزار (4/46/3161) من طريق عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه مرفوعاً به. وعاصم ضعيف؛ كما قال الهيثمي (10/161) وغيره. وقال الحافظ في "مختصر الزوائد " (2/440) مستدركاً عليه:
"قلت: لكنه اعتضد".

Tidak ada komentar:

Posting Komentar