Senin, 13 Maret 2017

Syarah Shohih At-Targhib : Hadits 1402-1408


شرح صحيح الترغيب : 1402_1408

1402 - ( صحيح )
 وعن أبي منيب الأحدب رضي الله عنه قال خطب معاذ بالشام فذكر الطاعون فقال إنها رحمة بكم ودعوة نبيكم وقبض الصالحين قبلكم اللهم اجعل على آل معاذ نصيبهم من هذه الرحمة ثم نزل عن مقامه ذلك فدخل على عبد الرحمن بن معاذ فقال عبد الرحمن الحق من ربك فلا تكونن من الممترين فقال معاذ ستجدني إن شاء الله من الصابرين رواه أحمد بإسناد جيد

شرح الكلمات :

&           الاستذكار - (8 / 251)
و عمر مات معاذ في طاعون عمواس بالشام سنة ثماني عشرة

&           عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (21 / 256)
وَمَا ورد فِي الحَدِيث: أَن الطَّاعُون وخز الْجِنّ. قلت: طاعون عمواس كَانَ فِي سنة ثَمَان عشرَة، وعمواس قَرْيَة بَين الرملة وَبَيت الْمُقَدّس، وطاعون عمواس هُوَ أول طاعون وَقع فِي الْإِسْلَام وَمَات فِي الشَّام فِي هَذَا الطَّاعُون ثَلَاثُونَ ألفا.

فوائد الحديث :

&           عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (16 / 59)
 وَقَالَ بَعضهم: إِنَّمَا نهى عَن الْخُرُوج لِأَنَّهُ إِذا خرج الأصحاء وَهلك المرضى فَلَا يبْقى من يقوم بأمرهم.

&           فتح الباري لابن حجر - (16 / 252) –ط. الشاملة
قال الطحاوي : وَاَلَّذِي يَظْهَر - وَاَللَّه أَعْلَم - أَنَّ حِكْمَة النَّهْي عَنْ الْقُدُوم عَلَيْهِ لِئَلَّا يُصِيب مَنْ قَدِمَ عَلَيْهِ بِتَقْدِيرِ اللَّه فَيَقُول : لَوْلَا أَنِّي قَدِمْت هَذِهِ الْأَرْض لَمَا أَصَابَنِي ، وَلَعَلَّهُ لَوْ أَقَامَ فِي الْمَوْضِع الَّذِي كَانَ فِيهِ لَأَصَابَهُ . فَأَمَرَ أَنْ لَا يَقْدَم عَلَيْهِ حَسْمًا لِلْمَادَّةِ . وَنَهَى مَنْ وَقَعَ وَهُوَ بِهَا أَنْ يَخْرُج مِنْ الْأَرْض الَّتِي نَزَلَ بِهَا لِئَلَّا يَسْلَم فَيَقُول مَثَلًا : لَوْ أَقَمْت فِي تِلْكَ الْأَرْض لَأَصَابَنِي مَا أَصَابَ أَهْلهَا ، وَلَعَلَّهُ لَوْ كَانَ أَقَامَ بِهَا مَا أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْء ا ه .

&           فتح الباري لابن حجر - (16 / 252)
وَلَا شَكّ أَنَّ الصُّوَر ثَلَاث : مَنْ خَرَجَ لِقَصْدِ الْفِرَار مَحْضًا فَهَذَا يَتَنَاوَلهُ النَّهْي لَا مَحَالَة ،
وَمَنْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ مُتَمَحِّضَة لَا لِقَصْدِ الْفِرَار أَصْلًا ، وَيُتَصَوَّر ذَلِكَ فِيمَنْ تَهَيَّأَ لِلرَّحِيلِ مِنْ بَلَد كَانَ بِهَا إِلَى بَلَد إِقَامَته مَثَلًا وَلَمْ يَكُنْ الطَّاعُون وَقَعَ فَاتَّفَقَ وُقُوعه فِي أَثْنَاء تَجْهِيزه فَهَذَا لَمْ يَقْصِد الْفِرَار أَصْلًا فَلَا يَدْخُل فِي النَّهْي ،
وَالثَّالِث مَنْ عَرَضَتْ لَهُ حَاجَة فَأَرَادَ الْخُرُوج إِلَيْهَا وَانْضَمَّ إِلَى ذَلِكَ أَنَّهُ قَصَدَ الرَّاحَة مِنْ الْإِقَامَة بِالْبَلَدِ الَّتِي وَقَعَ بِهَا الطَّاعُون فَهَذَا مَحَلّ النِّزَاع ،
وَمِنْ جُمْلَة هَذِهِ الصُّورَة الْأَخِيرَة أَنْ تَكُون الْأَرْض الَّتِي وَقَعَ بِهَا وَخِمَة وَالْأَرْض الَّتِي يُرِيد التَّوَجُّه إِلَيْهَا صَحِيحَة فَيَتَوَجَّه بِهَذَا الْقَصْد ، فَهَذَا جَاءَ النَّقْل فِيهِ عَنْ السَّلَف مُخْتَلِفًا : فَمَنْ مَنَعَ نَظَرَ إِلَى صُورَة الْفِرَار فِي الْجُمْلَة ، وَمَنْ أَجَازَ نَظَرَ إِلَى أَنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ عُمُوم الْخُرُوج فِرَارًا لِأَنَّهُ لَمْ يَتَمَحَّض لِلْفِرَارِ وَإِنَّمَا هُوَ لِقَصْدِ التَّدَاوِي ، وَعَلَى ذَلِكَ يُحْمَل مَا وَقَعَ فِي أَثَر أَبِي مُوسَى الْمَذْكُور " أَنَّ عُمَر كَتَبَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَة إِنَّ لِي إِلَيْك حَاجَة فَلَا تَضَع كِتَابِي مِنْ يَدك حَتَّى تُقْبِل إِلَيَّ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ : إِنِّي قَدْ عَرَفْت حَاجَتك ، وَإِنِّي فِي جُنْد مِنْ الْمُسْلِمِينَ لَا أَجِد بِنَفْسِي رَغْبَة عَنْهُمْ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ : أَمَّا بَعْد فَإِنَّك نَزَلْت بِالْمُسْلِمِينَ أَرْضًا غَمِيقَة ، فَارْفَعْهُمْ إِلَى أَرْض نُزْهَة . فَدَعَا أَبُو عُبَيْدَة أَبَا مُوسَى فَقَالَ . اخْرُجْ فَارْتَدْ لِلْمُسْلِمِينَ مَنْزِلًا حَتَّى أَنْتَقِل لَهُمْ " فَذَكَرَ الْقِصَّة فِي اِشْتِغَال أَبِي مُوسَى بِأَهْلِهِ . وَوُقُوع الطَّاعُون بِأَبِي عُبَيْدَة لَمَّا وَضَعَ رِجْله فِي الرِّكَاب مُتَوَجِّهًا ، وَأَنَّهُ نَزَلَ بِالنَّاسِ فِي مَكَان آخَر فَارْتَفَعَ الطَّاعُون ، وَقَوْله : " غَمِيقَة " بِغَيْنٍ مُعْجَمَة وَقَاف بِوَزْنِ عَظِيمَة أَيْ قَرِيبَة مِنْ الْمِيَاه وَالنُّزُوز ، وَذَلِكَ مِمَّا يَفْسُد غَالِبًا بِهِ الْهَوَاء لِفَسَادِ الْمِيَاه ، وَالنُّزْهَة الْفَسِيحَة الْبَعِيدَة عَنْ الْوَخْم . فَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ عُمَر رَأَى أَنَّ النَّهْي عَنْ الْخُرُوج إِنَّمَا هُوَ لِمَنْ قَصَدَ الْفِرَار مُتَمَحِّضًا ، وَلَعَلَّهُ كَانَتْ لَهُ حَاجَة بِأَبِي عُبَيْدَة فِي نَفْس الْأَمْر فَلِذَلِكَ اِسْتَدْعَاهُ ، وَظَنَّ أَبُو عُبَيْدَة أَنَّهُ إِنَّمَا طَلَبَهُ لِيَسْلَم مِنْ وُقُوع الطَّاعُون بِهِ فَاعْتَذَرَ عَنْ إِجَابَته لِذَلِكَ ، وَقَدْ كَانَ أَمْر عُمَر لِأَبِي عُبَيْدَة بِذَلِكَ بَعْد سَمَاعهمَا لِلْحَدِيثِ الْمَذْكُور مِنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف ، فَتَأَوَّلَ عُمَر فِيهِ مَا تَأَوَّلَ ، وَاسْتَمَرَّ أَبُو عُبَيْدَة عَلَى الْأَخْذ بِظَاهِرِهِ ، وَأَيَّدَ الطَّحَاوِيُّ صَنِيع عُمَر بِقِصَّةِ الْعُرَنِيِّينَ ، فَإِنَّ خُرُوجهمْ مِنْ الْمَدِينَة كَانَ لِلْعِلَاجِ لَا لِلْفِرَارِ ، وَهُوَ وَاضِح مِنْ قِصَّتهمْ لِأَنَّهُمْ شَكَوْا وَخَم الْمَدِينَة وَأَنَّهَا لَمْ تُوَافِق أَجْسَامهمْ ، وَكَانَ خُرُوجهمْ مِنْ ضَرُورَة الْوَاقِع لِأَنَّ الْإِبِل الَّتِي أُمِرُوا أَنْ يَتَدَاوَوْا بِأَلْبَانِهَا وَأَبْوَالهَا وَاسْتِنْشَاق رَوَائِحهَا مَا كَانَتْ تَتَهَيَّأ إِقَامَتهَا بِالْبَلَدِ ، وَإِنَّمَا كَانَتْ فِي مَرَاعِيهَا فَلِذَلِكَ خَرَجُوا ، وَقَدْ لَحَظَ الْبُخَارِيّ ذَلِكَ فَتَرْجَمَ قَبْل تَرْجَمَة الطَّاعُون مَنْ خَرَجَ مِنْ الْأَرْض الَّتِي لَا تُلَائِمهُ ، وَسَاقَ قِصَّة الْعُرَنِيِّينَ ، وَيَدْخُل فِيهِ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيث فَرْوَة بْن مُسَيْك بِمُهْمَلَةٍ وَكَافٍ مُصَغَّر ، قَالَ . " قُلْت يَا رَسُول اللَّه إِنَّ عِنْدنَا أَرْضًا يُقَال لَهَا أَبْيَنُ هِيَ أَرْض رِيفنَا وَمِيرَتنَا وَهِيَ وَبِئَة ، فَقَالَ : دَعْهَا عَنْك ، فَإِنَّ مِنْ الْقَرَف التَّلَف " قَالَ اِبْن قُتَيْبَة الْقَرَف الْقُرْب مِنْ الْوَبَاء ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ . لَيْسَ فِي هَذَا إِثْبَات الْعَدْوَى ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَاب التَّدَاوِي ، فَإِنَّ اِسْتِصْلَاح الْأَهْوِيَة مِنْ أَنْفَع الْأَشْيَاء فِي تَصْحِيح الْبَدَن وَبِالْعَكْسِ ، وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِالْقِيَاسِ عَلَى الْفِرَار مِنْ الْمَجْذُوم وَقَدْ وَرَدَ الْأَمْر بِهِ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَالْجَوَاب أَنَّ الْخُرُوج مِنْ الْبَلَد الَّتِي وَقَعَ بِهَا الطَّاعُون قَدْ ثَبَتَ النَّهْي عَنْهُ ، وَالْمَجْذُوم قَدْ وَرَدَ الْأَمْر بِالْفِرَارِ مِنْهُ فَكَيْف يَصِحّ الْقِيَاس ؟

&           المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (18 / 88)
وحاصله : أن الطاعون مرضن عام يكون عنه موت عام ، وقد يسمَّى بالوباء ، ويُرسله الله نقمة وعقوبة لمن يشاء من عصاة عبيده ، وكفرتهم . وقد يرسله شهادة ، ورحمة للصالحين من عباده ،
==================================================
1403 - ( صحيح )
 وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "فَنَاءُ أمتي بالطعن والطاعون".
فقيل : يا رسول الله،  هذا الطعن قد عرفناه، فما الطاعون؟"
((قال وخز أعدائكم من الجن وفي كل شهادة ))
 رواه أحمد بأسانيد أحدها صحيح وأبو يعلى والبزار والطبراني

1404 - ( حسن صحيح )
 وعن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه رضي الله عنه قال ذكر الطاعون عند أبي موسى فقال سألنا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال وخز أعدائكم الجن وهو لكم شهادة
 رواه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم
&           عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (21 / 256)
وَقَالَ ابْن الْأَثِير: الطَّاعُون الْمَرَض الْعَام الَّذِي يفْسد لَهُ الْهَوَاء وتفسد بِهِ الأمزجة والأبدان.
وَقَالَ الْجَوْهَرِي: الطَّاعُون الْمَوْت الْعَام.
وَقَالَ الْكرْمَانِي: الطَّاعُون بثر مؤلم جدا يخرج غَالِبا فِي الآباط مَعَ لهيب واسوداد حواليه وخفقان الْقلب والقيء.
قلت: هَذَا من كَلَام النَّوَوِيّ، فنقله عَنهُ،

&           عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (21 / 256)
وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ: الطَّاعُون الوجع الْغَالِب الَّذِي يطعن الرّوح كالذبحة، سمي بذلك لعُمُوم مصابه وَسُرْعَة قَتله،
*وَقَالَ الْبَاجِيّ: وَهُوَ مرض يعم الْكثير من النَّاس فِي جِهَة من الْجِهَات بِخِلَاف الْمُعْتَاد من أمراض النَّاس، وَيكون مرضهم وَاحِدًا بِخِلَاف بَقِيَّة الْأَوْقَات فَتكون الْأَمْرَاض مُخْتَلفَة.
**وَقَالَ الدَّاودِيّ: الطَّاعُون حَبَّة تخرج فِي الأرفاغ وَفِي كل طي من الْجَسَد، وَالصَّحِيح أَنه الوباء،
***وَقَالَ عِيَاض: أصل الطَّاعُون القروح الْخَارِجَة فِي الْجَسَد، والوباء عُمُوم الْأَمْرَاض فسميت طاعوناً لشبهها بهَا فِي الْهَلَاك، وإلاَّ فَكل طاعون وباء وَلَيْسَ كل وباء طاعوناً،
قَالَ: وَيدل على ذَلِك أَن وباء الشَّام الَّذِي وَقع فِي عمواس إِنَّمَا كَانَ طاعوناً.

عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (21 / 256)
وَقَالَ ابْن عبد الْبر: الطَّاعُون غُدَّة تخرج فِي المراق والآباط، وَقد تخرج فِي الْأَيْدِي والأصابع وَحَيْثُ شَاءَ الله تَعَالَى،
وَقيل: الطَّاعُون انصباب الدَّم إِلَى عُضْو، وَقيل: هيجان الدَّم وانتفاخه،
وَقَالَ الْمُتَوَلِي: وَهُوَ قريب من الجذام من أَصَابَهُ تآكلت أعضاؤه وتساقط لَحْمه.
وَقَالَ الْغَزالِيّ: هُوَ انتفاخ جَمِيع الْبدن من الدَّم مَعَ الْحمى، أَو انصباب الدَّم إِلَى بعض الْأَطْرَاف، فينتفخ ويحمر وَقد يذهب ذَلِك الْعُضْو.
وَقَالَ ابْن سينا: الطَّاعُون مَادَّة سميَّة تحدث ورماً قتالاً لَا يحدث إلاَّ فِي الْمَوَاضِع الرخوة والمغاير من الْبدن، وأغلب مَا يكون تَحت الْإِبِط أَو خلف الْأذن أَو عِنْد الأرنبة،
قَالَ: وَسَببه دم رَدِيء مائل إِلَى العفونة وَالْفساد يَسْتَحِيل إِلَى جَوْهَر سمي يفْسد الْعُضْو ويغير مَا يَلِيهِ وَيُؤَدِّي إِلَى الْقلب كَيْفيَّة ردية فَيحدث الْقَيْء والغثيان والغشي والخفقان، وَهُوَ لرداءته لَا يقبل من الْأَعْضَاء إلاَّ مَا كَانَ أَضْعَف بالطبع، وأردؤه مَا يَقع فِي الْأَعْضَاء الرئيسة، وَالْأسود مِنْهُ قل من يسلم مِنْهُ، وأسلمه الْأَحْمَر ثمَّ الْأَصْفَر،

&           ذخيرة العقبى في شرح المجتبى - (26 / 262)
وقال محمد مرتضى في "شرحه التّاج": قال ابن النفيس الوباء فساد يَعْرِض لجوهر الهواء لأسباب سمايّة، أو أرضيّة، كالماء الآسن، والجيف الكثيرة كما في الملاحم.

&           عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (21 / 256)
قَالَ: وخز إخْوَانكُمْ من الْجِنّ، وَفِي كل شَهَادَة. وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي (كتاب الطواعين) وَقَالَ فِيهِ: وخز أعدائكم من الْجِنّ، وَلَا تنَافِي بَين اللَّفْظَيْنِ لِأَن الْأُخوة فِي الدّين لَا تنَافِي الْعَدَاوَة لِأَن عَدَاوَة الْإِنْس وَالْجِنّ بالطبع، وَإِن كَانُوا مُؤمنين فالعداوة مَوْجُودَة. وَقَالَ ابْن الْأَثِير: الوخز طعن لَيْسَ بنافذ،

عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (21 / 256_257)
فَإِن قلتَ : إِن____الشَّارِع أخبر بِأَن الطَّاعُون من وخزالجن فبينه وَبَين مَا ذكر من الْأَقْوَال فِي تَفْسِير الطَّاعُون مُنَافَاة ظَاهرا
قلتُ: الْحق مَا قَالَه الشَّارِع، والأطباء تكلمُوا فِي ذَلِك على مَا افتضته قواعدهم، وَطعن الْجِنّ أَمر لَا يدْرك بِالْعقلِ فَلم يذكروه على أَنه يحْتَمل أَن تحدث هَذِه الْأَشْيَاء فِيمَن يطعن عِنْد وخز الْجِنّ، وَمِمَّا يُؤَيّد أَن الطَّاعُون من وخز الْجِنّ وُقُوعه غَالِبا فِي أعدل الْفُصُول وَفِي أصح الْبِلَاد هَوَاء وأطيبها مَاء، وَلَو كَانَ من فَسَاد الْهَوَاء لعم النَّاس الَّذين يَقع فيهم الطَّاعُون ولطعنت الْحَيَوَانَات أَيْضا.

Pes atau sampar adalah penyakit menular pada manusia yang disebabkan oleh enterobakteria Yersinia pestis (dinamai dari bakteriolog Perancis A.J.E. Yersin). Penyakit pes disebarkan oleh hewan pengerat (terutama tikus).
Wabah penyakit ini banyak terjadi dalam sejarah, dan telah menimbulkan korban jiwa yang besar. Kasus yang paling dramatis adalah Kematian Hitam ("Black Death") yang terjadi di Eropa pada Abad Pertengahan.
Kejadian serangan pes masih dapat ditemui di beberapa belahan dunia hingga kini.

Maut Hitam, disebut juga Wabah Hitam atau Black Death, adalah suatu pandemi hebat yang pertama kali melanda Eropa pada pertengahan hingga akhir abad ke-14 (1347 – 1351) dan membunuh sepertiga hingga dua pertiga populasi Eropa. Pada saat yang hampir bersamaan, terjadi pula epidemi pada sebagian besar Asiadan Timur Tengah, yang menunjukkan bahwa peristiwa di Eropa sebenarnya merupakan bagian dari pandemi multi-regional. Jika termasuk Timur TengahIndia, dan Tiongkok, Maut Hitam telah merenggut sedikitnya 75 juta nyawa. [wikipedia]

Ada tiga jenis pes berdasarkan pada bagian mana dari tubuh yang terlibat, yaitu
*Bubonic plague yang menimbulkan gejala pembesaran kelenjar getah bening. Pes jenis ini adalah yang paling umum ditemui.

Gejala bubonic plague muncul satu minggu setelah pasien digigit oleh kutu yang terinfeksi. Gejala berupa pembengkakan atau rasa sakit pada kelenjar getah bening (buboes), pusing, nyeri otot, demam, gemetar, dan lemas.
Pembengkakan ini biasanya muncul di leher, ketiak, pangkal paha, dan dan di sekitar area gigitan atau cakaran hewan. Bengkak dapat berukuran sebesar telur ayam dan nyeri serta hangat ketika disentuh.

**Pneumonic plague disebabkan oleh infeksi bakteri yang telah menyebar hingga paru-paru. Tipe ini paling jarang namun paling mematikan.
***Septicemic plague dimana bakteri berkembangbiak dalam darah penderita.

Penyakit ini menyebar dengan mudah di area yang padat, memiliki sistem sanitasi buruk, serta area yang memiliki populasi hewan pengerat yang cukup tinggi, khususnya tikus, misalnya pedesaan dan semi pedesaan di Asia.

Jumlah manusia yang pernah terinfeksi dengan jumlah terbesar adalah di Afrika.

Di Indonesia sendiri hingga tahun 2010 terdapat 5 kabupaten yang menjadi wilayah fokus Pes, yaitu Kabupaten Pasuruan (Jatim), Sleman (DI Yogyakarta), Boyolali (Jateng), serta Bandung dan Cirebon (Jabar). [http://www.alodokter.com/pes]

==================================================
1405 - ( حسن صحيح )
وعن أبي بردة بن قيس أخي أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
اللهم اجعل فناء أمتي قتلا في سبيلك بالطعن والطاعون
رواه أحمد بإسناد حسن والطبراني في الكبير ورواه الحاكم وقال صحيح الإسناد

فوائد الحديث :

&           التيسير بشرح الجامع الصغير ـ للمناوى - (1 / 419)
أي : اجعل فناء غالبهم بهذين أو بأحدهما، دعا لهم فاستجيب له في البعض أو أراد طائفة مخصوصة أو صفة مخصوصة

&           فيض القدير - (2 / 111)
قال الراغب : "نبه بالطعن على الشهادة الكبرى وهي القتل في سبيل الله وبالطاعون على الشهادة الصغرى . وهذا الحديث هو المشار إليه في خبر آخر يقوله : الطاعون رحمة ربكم ودعوة نبيكم".
قال العلماء : أراد المصطفى صلى الله عليه و سلم أن يحصل لأمته أرفع أنواع الشهادة وهو القتل في سبيل الله بأيدي أعدائهم إما من الإنس وإما من الجن . وهذا الحديث مكي دعى به المصطفى صلى الله عليه و سلم عند خروجه مهاجرا وهو بالغار

&           فتح الباري لابن حجر - (16 / 249)
قَالَ الْعُلَمَاء : أَرَادَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُحَصِّل لِأُمَّتِهِ أَرْفَع أَنْوَاع الشَّهَادَة وَهُوَ الْقَتْل فِي سَبِيل اللَّه بِأَيْدِي أَعْدَائِهِمْ إِمَّا مِنْ الْإِنْس وَإِمَّا مِنْ الْجِنّ .

&           الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني - (17 / 205)
وفى الحديث الاخر اللهم اجعل فناء امتى قتلا فى سبيلك بالطعن والطاعون وانما دعا صلى اللة علية وسلم لامتة بذلك لان من قتل مجاهدا فى سبيل اللة او مات بالطاعون مات شهيدا كما دلت على ذلك الاحاديث المتقدمة

&           التنوير شرح الجامع الصغير - (3 / 105)
 وسؤاله لذلك لتنال الأمة بمصائب الدنيا مراتب الشهداء
==================================================
1407 - ( حسن صحيح )
وعن عتبة بن عبد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
يأتي الشهداء والمتوفون بالطاعون، فيقول أصحاب الطاعون : "نحن شهداء"
فيقول : "انظروا فإن كانت جراحهم كجراح الشهداء تسيل دما كريح المسك فهم شهداء فيجدونهم كذلك "
رواه الطبراني في الكبير بإسناد لا بأس به فيه إسماعيل بن عياش روايته عن الشاميين مقبولة وهذا منها ويشهد له حديث العرباض قبله  

فتح الباري- تعليق ابن باز - (1 / 161)
قوله: "غدة كغدة البعير" الغدة خراج في الحلق

فوائد الحديث :

&           الموسوعة الفقهية الكويتية - (28 / 333)
جَاءَ فِي بَعْضِ الأَْحَادِيثِ اسْتِوَاءُ شَهِيدِ الطَّاعُونِ وَشَهِيدِ الْمَعْرَكَةِ
فَقَدْ أَخْرَجَ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ السُّلَمِيِّ رَفْعَهُ يَأْتِي الشُّهَدَاءُ وَالْمُتَوَفُّونَ بِالطَّاعُونِ، فَيَقُول أَصْحَابُ الطَّاعُونِ : نَحْنُ الشُّهَدَاءُ ، فَيُقَال : انْظُرُوا فَإِنْ كَانَتْ جِرَاحُهُمْ كَجِرَاحِ الشُّهَدَاءِ تَسِيل دَمًا وَرِيحُهَا كَرِيحِ الْمِسْكِ فَهُمْ شُهَدَاءُ ، فَيَجِدُونَهُمْ كَذَلِكَ (1) .
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الطَّاعُونِ ، فَأَخْبَرَهَا نَبِيُّ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ عَذَابًا يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ فَجَعَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ فَلَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَقَعُ الطَّاعُونُ فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِرًا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَهُ إِلاَّ مَا كَتَبَهُ اللَّهُ لَهُ إِلاَّ كَانَ لَهُ مِثْل أَجْرِ الشَّهِيدِ (2) . وَيُفْهَمُ مِنْ سِيَاقِ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ حُصُول أَجْرِ الشَّهَادَةِ لِمَنْ يَمُوتُ بِالطَّاعُونِ مُقَيَّدٌ بِمَا يَلِي :
أ - أَنْ يَمْكُثَ صَابِرًا غَيْرَ مُنْزَعِجٍ بِالْمَكَانِ

&           الموسوعة الفقهية الكويتية - (28 / 333)
الَّذِي يَقَعُ بِهِ الطَّاعُونُ فَلاَ يَخْرُجُ فِرَارًا مِنْهُ .
ب - أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَهُ إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ .
فَلَوْ مَكَثَ وَهُوَ قَلِقٌ أَوْ نَادِمٌ عَلَى عَدَمِ الْخُرُوجِ ظَانًّا أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ لَمَا وَقَعَ بِهِ أَصْلاً وَرَأْسًا ، وَأَنَّهُ بِإِقَامَتِهِ يَقَعُ بِهِ ، فَهَذَا لاَ يَحْصُل لَهُ أَجْرُ الشَّهِيدِ وَلَوْ مَاتَ بِالطَّاعُونِ ، هَذَا الَّذِي يَقْتَضِيهِ مَفْهُومُ هَذَا الْحَدِيثِ ، كَمَا اقْتَضَى مَنْطُوقُهُ أَنَّهُ مَنِ اتَّصَفَ بِالصِّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ يَحْصُل لَهُ أَجْرُ الشَّهِيدِ وَإِنْ لَمْ يَمُتْ بِالطَّاعُونِ (فتح الباري ( 10 / 193 - 194 )
وَالْمُرَادُ بِشَهَادَةِ الْمَيِّتِ بِالطَّاعُونِ أَنَّهُ يَكُونُ لَهُ فِي الآْخِرَةِ ثَوَابُ الشَّهِيدِ ، وَأَمَّا فِي الدُّنْيَا فَيُغَسَّل وَيُصَلَّى عَلَيْهِ (صحيح مسلم بشرح النووي ( 13 / 63 ) .
قَال الْقَاضِي الْبَيْضَاوِيُّ : مَنْ مَاتَ بِالطَّاعُونِ ، أَوْ بِوَجَعِ الْبَطْنِ مُلْحَقٌ بِمَنْ قُتِل فِي سَبِيل اللَّهِ لِمُشَارَكَتِهِ إِيَّاهُ فِي بَعْضِ مَا يَنَالُهُ مِنَ الْكَرَامَةِ بِسَبَبِ مَا كَابَدَهُ ، لاَ فِي جُمْلَةِ الأَْحْكَامِ وَالْفَضَائِل (عمدة القاري ( 21 / 261 ) .


==================================================
 صحيح الترغيب والترهيب - (2 / 74)
 1408 - ( حسن لغيره )
 وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تفنى أمتي إلا بالطعن والطاعون
 قلت : "يا رسول الله، هذا الطعن قد عرفناه، فما الطاعون؟
قال : "غدة كغدة البعير المقيم بها كالشهيد والفار منه كالفار من الزحف"
 رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني

( حسن لغيره )
وفي رواية لابي يعلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
"وخزة تصيب أمتي من أعدائهم من الجن كغدة الإبل، من أقام عليها كان مرابطا ومن أصيب به كان شهيدا، ومن فَرَّ منه كان كالفار من الزحف
 رواه البزار وعنده

فوائد الحديث :

&           الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني - (21 / 63)
قال أهل الغة الغدة طاعون الابل تأخخذهم في مراقيهم

&           التنوير شرح الجامع الصغير - (7 / 176)
 في سببه عقوبة من الله لتسليطهم على الأمة ليكفر بفعلهم الذنوب (غدة كغدة الإبل) في حقيقته ولا ينافي الوخز لأنه الطعن غير النافذ يرميه الجن فتتولد عنه الغدة

&           فيض القدير - (4 / 287)
قال ابن القيم : حكمة تسليط الجن على الإنس بالطاعون أن أعداءنا منهم شياطينهم وأتقياؤهم إخواننا وأمرنا الله بمعاداة أعدائنا فأبى أكثر الناس إلا موالاتهم فسلطوا عليهم عقوبة لهم ومن أمثالهم إذا كثر الطاعون أرسل عليهم الطاعون

&           مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (5 / 242)
قال: والصحيح ما قدمناه من النهى عن القدوم عليه والفرار منه لظاهر الأحاديث الصحيحة- انتهى. وقال الزرقاني المالكي في شرح الموطأ: والجمهور على أنه للتحريم حتى قال ابن خزيمة: إنه من الكبائر التي يعاقب الله عليها إن لم يعف-انتهى. وقال في شرح المواهب اللدنية: وخالفهم الأكثر وقالوا إنه للتحريم، حتى قال ابن خزيمة: إنه من الكبائر التي يعاقب عليها إن لم يعف، وهو ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم: الطاعون غدة كغدة البعير، المقيم بها كالشهيد، والفار منه كالفار من الزحف. رواه أحمد برجال ثقات.

مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (5 / 242)
وقال الشيخ إسماعيل المهاجر الحنفي في تفسيره روح البيان: والفرار من الطاعون حرام إلى أن قال: وفي الحديث الفار من الطاعون كالفار من الزحف، والصابر فيه كالصابر في الزحف، فهذا الخبر يدل على أن النهى عن الخروج للتحريم، وأنه من الكبائر- انتهى.

&           مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (5 / 242_243)
قلت: وهذا هو الحق عندنا فالخروج من أرض وقع فيها الطاعون فراراً منه حرام، وكذا الدخول فيها لظاهر الأحاديث الصحيحة، وهو الذي حققه وصوبه شيخنا في شرح الترمذي. وقد ألف أيضاً في هذه المسألة رسالة مستقلة في جزئيين متوسطين باللغة الأردية سماها "خير الماعون في منع الفرار من الطاعون" ذكر في الجزء الأول____الأحاديث والآثار التي تدل على عدم جواز الفرار من الموضع الذي وقع فيه وباء الطاعون، وأفرز الجزء الثاني بذكر الأجوبة عن دلائل القائلين بالفرار ودفع شبهاتهم وأعذارهم، وهي عديم النظير في بابها فعليك أن تطالعها.

&           قال مقيده : قد ألف قبله الحافظ ابن حجر –رحمه الله- رسالة في الموضوع على سمت ما ألفه المباركفوري وسماه بـ"بذل الماعون في فضل الطاعون "
&           حدائق العيون الباصرة في أخبار أحوال الطاعون والآخرة  : لمؤلفة الشيخ الإمام برهان الدين إبراهيم بن ابي بكر بن اسماعيل الصالحي العوفي الذناني الحنبلي ( ت 1094 هـ)
&           ما رواه الواعون في أخبار الطاعون : جلال الدين السيوطي (ت :911هـ)
&           رسالة "الطاعون" للإمام المالكية في زمنه محمد بن الحسن بناني، المتوفى بفاس عام 1164، وهو صاحب الحاشية على شرح خليل، الرسالة من مكتبة العلامة عبد الرحمن بن جعفر الكتاني، بخط يده،
&           وكتاب (( الطواعين )) لأبي محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي
&           "خلاصه ما تحصل عليه الساعون في دفع الطاعون" : محمد فتح الله البيلوني
&           "تحقيق الظنون باخبار الطاعون" : مرعي بن يوسف بن ابي بكر, مرعي المقدسي
&           عمده الادباء في دفع الطاعون والوباء : شهاب الدين بن أحمد
&           الطب المسنون في دفع الطاعون : أحمد بن يحيى بن ابي بكر, ابن أبي حجله
رساله في الطعن والطاعون & رساله فيما نقله اهل النقل في خبر الفصد بالطاعون : زين الدين بن ابراهيم بن محمد, ابن نجيم المصري


&           مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (5 / 243)
هذا وقد ذكر العلماء في النهى عن الخروج حكماً بسطها الحافظ في الفتح (ج23:ص415) والغزالي في الأحياء، وغيرهما في غيرهما، لا يخلوا واحد منها عن نظر. والظاهر أن النهى للتعبد، والله تعالى اعلم.
قال العلامة الآلوسي في روح المعاني (ج28:ص98) :
"واختلفوا في علة النهى :
فقيل: هي أن الطاعون إذا وقع في بلد مثلاً عم جميع من فيه بمداخلة سببه، فلا يفيد الفرار منه، بل إن كان أجله قد حضر فهو ميت وإن رحل، وإلا فلا وإن أقام فتعينت الإقامة لما في الخروج من العبث الذي لا يليق بالعقلاء.
واعترض بمنع عمومه إذا وقع في بلد جميع من فيه بمداخلة سببه، ولو سلم فالوباء مثله في أن الشخص الذي في بلده إن كان أجله قد حضر فهو ميت وإن رحل، وإلا فلا وإن أقام مع أنهم جوزوا الفرار منه.
وقيل: هي أن الناس لو تواردوا على الخروج لضاعت المرضى العاجزون عن الخروج لفقد من يتعهدهم والموتى لفقد من يجهزهم،
وأيضاً في خروج الأقوياء كسر قلوب الضعفاء عن الخروج، وأيضاً إن الخارج يقول: لو لم أخرج لمت، والمقيم يقول: لو خرجت لسلمت، فيقعان في اللو المنهى عنه.
واعترض : كل ذلك بأنه موجود في الفرار عن الوباء أيضاً وكذا الداء الحادث ظهوره المعروف بين الناس بأبي زوعة الذي أعيا الأطباء علاجه، ولم ينفع فيه التحفظ والعزلة على الوجه المعروف في الطاعون.
وقيل: هي أن للميت به وكذا للصابر المحتسب المقيم في محله وإن لم يمت به، أجر شهيد،
وفي الفرار إعراض عن الشهادة، وهو محل التشبيه في حديث عائشة عند بعض.
واعترض بأنه قد صح أنه صلى الله عليه وسلم مر بحائط مائل فأسرع ولم يمنع أحد من ذلك، وكذا في الفرار من الحريق مع أن الميت بذلك شهيد أيضاً.
وذهب بعض العلماء إلى أن النهى تعبدى، وكأنه لما رأى أنه لا تسلم علة له من الطعن قال ذلك، ولهم في ذلك رسائل عديدة فمن أراد استيفاء الكلام فيها فليرجع إليها- انتهى."

&           التوضيح لشرح الجامع الصحيح - (17 / 459)
وفي الإسلام عدة طواعين جمعتها في جزء، وذكرت ما أدركناه أيضًا، ومنها طاعون عمواس موضع بالشام مات منه معاذ وابنه وجميع أهله، ما بين الجمعة إلى الجمعة، واستشهد به أبو عبيدة، وكثير من المسلمين.

&           الأذكار للنووي ت الأرنؤوط - (ص / 153)
في الإِشارة إلى بعض ما جرى من الطواعين في الإِسلام: والمقصود بذكره هنا التصبّر والتأسي بغيره، وأن مصيبة الإِنسان قليلة بالنسبة إلى ما جرى على غيره.
قال أبو الحسن المدائني : " كانت الطواعين المشهورة العظام في الإسلام خمسة :
*طاعون شيرويه بالمدائن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة ست (6) من الهجرة ،
**ثم طاعون عمواس في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان بالشام ، مات فيه خمسة وعشرون ألفا ،
***ثم طاعون في زمن ابن الزبير، في شوال سنة تسع وستين (69)، مات في ثلاثة أيام، في كل يوم سبعون ألفا (70,000) ، مات فيه لأنس بن مالك رضي الله عنه ثلاثة وثمانون ابنا (83) ، وقيل : ثلاثة وسبعون ابنا (73) ، ومات لعبد الرحمن بن أبي بكرة أربعون ابنا (40) ،
****ثم طاعون الفتيات : في شوال سنة سبع وثمانين (87) ،
*****ثم طاعون سنة إحدى وثلاثين ومائة في رجب ، واشتد في رمضان ، وكان يحصى في سكة المربد في كل يوم ألف جنازة ، ثم خف في شوال.
******وكان بالكوفة طاعون سنة خمسين ، وفيه توفي المغيرة بن شعبة.

&           الأذكار للنووي ت الأرنؤوط - (ص / 153)
وذكر ابن قُتيبة في كتابه " المعارف " عن الأصمعي في عدد الطواعين نحو هذا، وفيه زيادة ونقص.
قال: وسمي طاعون الفتيات، لأنه بدأ في العذارى بالبصرة، وواسط، والشام، والكوفة، ويقال له: طاعون الأشراف، لِما مات فيه من الأشراف.
قال: ولم يقع بالمدينة ولا مكة طاعون قطّ.

================================================


 15 - الترهيب من أن يموت الإنسان ولم يغز ولم ينو الغزو وذكر أنواع من الموت تلحق أربابها بالشهداء والترهيب من الفرار من الطاعون ) 

1409 - ( صحيح لغيره )
 وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الطاعون : الفار منه كالفار من الزحف ومن صبر فيه كان له أجر شهيد
 رواه أحمد والبزار والطبراني وإسناد أحمد حسن

&           عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (21 / 261)
من أتصف بِالصِّفَاتِ الْمَذْكُورَة وَوَقع بِهِ الطَّاعُون ثمَّ لم يمت مِنْهُ أَنه يحصل لَهُ مثل أجر الشَّهِيد، وَإِذا مَاتَ بالطاعون يحصل لَهُ أجر الشَّهِيد.

&           تحفة الأحوذي - (4 / 149)
وقال النووي في شرح مسلم وفي هذه الأحاديث منع القدوم على بلدة الطاعون ومنع الخروج فرارا من ذلك  
أما الخروج لعارض فلا بأس
وهذا الذي ذكرنا هو مذهبنا ومذهب الجمهور قال القاضي هو قول الأكثرين حتى قالت عائشة الفرار منه كالفرار من الزحف
================================================
1410 - ( صحيح )
 وعن أبي إسحاق السبيعي رضي الله عنه قال قال سليمان بن صرد لخالد بن عرفطة أو خالد بن سليمان رضي الله عنه أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
((من قتله بطنه لم يعذب في قبره،  فقال : أحدهما لصاحبه نعم ))
 رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب وابن حبان في صحيحه وقال خالد بن عرفطة من غير شك

&           فيض القدير - (6 / 193)
قال القرطبي : وحكمته أنه حاضر القلب عارفا بربه فلم يحتج لإعادة السؤال بخلاف من يموت بغيره من الأمراض [ ص 195 ] فإنه يغيب عقولهم

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى - (20 / 89)
وقال القرطبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- في "التذكرة": فيه قولان:
أحدهما: أنه الذي يصيبه الذّرَب، وهو الإسهال، تقول العرب: أخذه البطن، إذا أصابه الداء، وذَرِب الجرحُ: إذا لم يقبل الدواء، وذربت معدته: فسدت.
والثاني: أنه الاستسقاء، وهو أظهر القولين فيه؛ لأن العرب تنسب موته إلى بطنه، تقول: قتله بطنه، يعنون الداء الذي أصابه في جوفه،
وصاحب الاستسقاء قلّ أن يموت إلا بالذّرب، فكأنه قد جمع الوصفين، وغيرهما من الأمراض، والوجود شاهد للميت بالبطن أن عقله لا يزال حاضرًا، وذهنه باقيًا إلى حين موته؛ ومثل ذلك صاحب السّلّ، إذ موت الآخر إنما يكون بالذرب، وليست حالة هؤلاء كحالة من يموت فجأة، أو يموت بالسام، والبرسام، والحمّيات المطبقة، أو القولنج، أو الحصاة، فتغيب عقولهم؛
لشدّة الآلام، ولزوم أدمِغَتهم، ولفساد أمزجتها، فإذا كان الحال هكذا، فالميت يموت، وذهنه حاضر، وهو عارف باللَّه انتهى (2).
================================================
1412 - ( صحيح )
 وعن عبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
((من قتل دون ماله فهو شهيد))
 رواه البخاري والترمذي

&           عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (13 / 35_34)
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ: جَوَاز قتل القاصد لأخد المَال بِغَيْر حق، سَوَاء كَانَ المَال قَلِيلا أَو كثيرا، لعُمُوم الحَدِيث، وَهَذَا قَول جَمَاهِير الْعلمَاء.
وَقَالَ بعض أَصْحَاب مَالك: لَا يجوز قَتله إِذا طلب شَيْئا يَسِيرا: كَالثَّوْبِ وَالطَّعَام، وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْء،
وَالصَّوَاب مَا قَالَه الجماهير. وَأما المدافعة عَن الْحَرِيم فواجبة بِلَا خلاف،
وَقَالَ النَّوَوِيّ: وَفِي المدافعة عَن النَّفس بِالْقَتْلِ خلاف فِي مَذْهَبنَا وَمذهب غَيرنَا، والمدافعة عَن المَال جَائِزَة غير وَاجِبَة.

وَفِيه: أَن القاصد إِذا قتل لَا دِيَة لَهُ وَلَا قصاص. وَفِيه: أَن الدَّافِع إِذا قتل يكون شَهِيدا.
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: وَقد رخص بعض أهل الْعلم للرجل أَن يُقَاتل عَن نَفسه وَمَاله. وَقَالَ ابْن الْمُبَارك: يُقَاتل وَلَو دِرْهَمَيْنِ.
وَقَالَ الْمُهلب: وَكَذَلِكَ فِي كل من قَاتل على مَا يحل لَهُ الْقِتَال عَلَيْهِ من أهل أَو دين فَهُوَ كمن قَاتل دون نَفسه وَمَاله، فَلَا دِيَة عَلَيْهِ وَلَا تبعة،

وَمن أَخذ فِي ذَلِك بِالرُّخْصَةِ وَأسلم المَال والأهل وَالنَّفس فَأمره إِلَى الله تَعَالَى، وَالله يعذرهُ ويأجره،
وَمن أَخذ فِي ذَلِك بالشدة وَقتل كَانَت لَهُ الشَّهَادَة.
وَقَالَ ابْن الْمُنْذر: وروينا عَن جمَاعَة من أهل الْعلم أَنهم رَأَوْا قتال اللُّصُوص ودفعهم عَن أنفسهم أَمْوَالهم،
وَقد أَخذ ابْن عمر لصاً فِي دَاره، فأصلت عَلَيْهِ السَّيْف، قَالَ سَالم: فلولا أَنا لضربه بِهِ،
وَقَالَ النَّخعِيّ: إِذا خفت أَن يبدأك اللص فابدأه.
وَقَالَ الْحسن: إِذا طرق اللص بِالسِّلَاحِ فاقتله، وَسُئِلَ مَالك عَن الْقَوْم يكونُونَ فِي السّفر فَتَلقاهُمْ اللُّصُوص؟ قَالَ: يقاتلونهم وَلَو على دانق.
وَقَالَ عبد الْملك:____إِن قدر أَن يمْتَنع من اللُّصُوص فَلَا يعطهم شَيْئا.
وَقَالَ أَحْمد: إِذا كَانَ اللص مُقبلا، وَأما موليا فَلَا. وَعَن إِسْحَاق مثله.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة فِي رجل دخل على رجل لَيْلًا للسرقة ثمَّ خرج بِالسَّرقَةِ من الدَّار، فَاتبعهُ الرجل فَقتله: لَا شَيْء عَلَيْهِ.
وَقَالَ الشَّافِعِي: من أُرِيد مَاله فِي مصر أَو فِي صحراء، أَو أُرِيد حريمه، فالاختيار لَهُ أَن يكلمهُ أَو يستغيث، فَإِن منع أَو امْتنع لم يكن لَهُ قِتَاله، فَإِن أَبى أَن يمْتَنع من قَتله من أَرَادَ قَتله، فَلهُ أَن يَدْفَعهُ عَن نَفسه وَعَن مَاله، وَلَيْسَ لَهُ عمد قَتله، فَإِذا لم يمْتَنع فقاتله فَقتله لَا عقل فِيهِ وَلَا قَود وَلَا كَفَّارَة. 

Tidak ada komentar:

Posting Komentar