الكبيرة : الثالثة والأربعون
وقال تعالى :
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي
تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ [النساء : 1]
&
التحرير والتنوير -
(4 / 215)
فَالْمَقْصِدُ الْأَهَمُّ مِنْهَا: تقوى
الْمُؤمنِينَ بِالْحَذَرِ مِنَ التَّسَاهُلِ فِي حُقُوقِ الْأَرْحَامِ
وَالْيَتَامَى مِنَ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ.
"Hai sekalian manusia, bertakwalah
kepada Tuhan-mu yang Telah menciptakan kamu dari seorang diri, dan dari
padanya[263] Allah menciptakan isterinya; dan dari pada keduanya Allah
memperkembang biakkan laki-laki dan perempuan yang banyak. dan bertakwalah kepada Allah yang dengan (mempergunakan)
nama-Nya kamu saling meminta satu sama lain[264], dan (peliharalah)
hubungan silaturrahim. Sesungguhnya Allah selalu menjaga dan Mengawasi kamu."
o
تفسير السعدي - (1 /
163)
افتتح تعالى هذه السورة بالأمر بتقواه، والحث
على عبادته، والأمر بصلة الأرحام، والحث على ذلك.
وبيَّن السبب الداعي الموجب لكل من ذلك، وأن
الموجب لتقواه أن { رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ } ورزقكم، ورباكم بنعمه العظيمة،
التي من جملتها خلقكم
================================================
و قال الله تعالى :
((فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ
تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُولَئِكَ الَّذِينَ
لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23) )) [محمد : 22 - 24]
22. Maka apakah kiranya
jika kamu berkuasa/berpaling (dr jihad), kamu akan membuat kerusakan di muka
bumi dan memutuskan hubungan kekeluargaan?
23. Mereka Itulah orang-orang yang dila'nati
Allah dan ditulikan-Nya telinga mereka dan dibutakan-Nya penglihatan mereka.
o
تفسير ابن كثير / دار
طيبة - (7 / 317_318)
وقوله: { فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ
} أي: عن الجهاد ونكلتم عنه، { أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ وَتُقَطِّعُوا
أَرْحَامَكُمْ }___
أي: تعودوا إلى ما كنتم فيه من الجاهلية
الجهلاء، تسفكون الدماء وتقطعون الأرحام؛ ولهذا قال: { أُولَئِكَ الَّذِينَ
لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ } وهذا نهي عن الإفساد
في الأرض عموما، وعن قطع الأرحام خصوصا، بل قد أمر [الله] (1) تعالى بالإصلاح في
الأرض وصلة الأرحام، وهو الإحسان إلى الأقارب في المقال والأفعال وبذل الأموال. وقد
وردت الأحاديث الصحاح والحسان بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، من طرق
عديدة، ووجوه كثيرة.
================================================
الكبائر - (1 / 47)
278_وقال
النبي صلى الله عليه و سلم قال : [ لا يدخل الجنة قاطع رحم ] خ م
o
عمدة القاري شرح صحيح
البخاري - (22 / 91)
قَالَ الْكرْمَانِي الْمُؤمن بالمعصية لَا يكفر
فَلَا بُد من أَن يدْخل الْجنَّة ثمَّ قَالَ حذف مفعول قَاطع يدل على عُمُومه وَمن
قطع جَمِيع مَا أَمر الله بِهِ أَن يُوصل كَانَ كَافِرًا أَو المُرَاد المستحل أَو
لَا يدخلهَا مَعَ السَّابِقين -
o
شرح صحيح البخارى ـ
لابن بطال - (9 / 203)
ومعناه
عند أهل السنة : لايدخل الجنة إن أنفذ الله عليه الوعيد ، لإجماعهم أن الله تعالى
فى وعيده لعصاة المسلمين بالخيار إن شاء عذبهم وإن شاء عفا عنهم
==================================================
و قال صلى الله عليه و سلم : [ من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليصل
رحمه ]
متفق عليه
o
عمدة القاري شرح صحيح
البخاري - (22 / 176)
وصلَة الرَّحِم تشريك ذَوي الْقرَابَات فِي
الْخيرَات، وَالله أعلم.
o
تطريز رياض الصالحين -
(ص / 222)
صلة الرحم واجبة وقطعها معصية كبيرة وهي درجات
بعضها أرفع من بعض.
o
تطريز رياض الصالحين -
(1 / 452)
وفيه: أن إكرام الضيف، وصلة الرحم، وقول الخير،
والصمات عن الشر من الإِيمان.
&
مجموع فتاوى ابن
باز(30)جزءا - (3 / 19)
والمقصود أن الإيمان يقتضي العمل الظاهر , كما
أن الإسلام بدون إيمان من عمل المنافقين , فالإيمان الكامل الواجب يقتضي فعل ما
أمر الله به ورسوله , وترك ما نهى عنه الله ورسوله , فإذا قصر في ذلك جاز أن ينفى
عنه ذلك الإيمان بتقصيره كما نفي عن الأعراب بقوله تعالى : { قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا
وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا } (3) وكما نفي عمن ذكر في الأحاديث السابقة .
==============================================
وقال صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ
اللهَ تَعَالَى خَلَقَ الخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ قَامَتِ الرَّحِمُ،
فَقَالَتْ: هَذَا مُقَامُ العَائِذِ بِكَ مِنَ القَطِيعةِ، قَالَ: نَعَمْ، أمَا
تَرْضَيْنَ أنْ أصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى
شرح النووي على مسلم - (16 / 113)
قال القاضي عياض ولا خلاف ان صلة الرحم واجبة
في الجملة وقطيعتها معصية كبيرة قال والاحاديث في الباب تشهد لهذا ولكن الصلة
درجات بعضها أرفع من بعض وأدناها ترك المهاجرة وصلتها بالكلام ولو بالسلام ويختلف
ذلك باختلاف القدرة والحاجة فمنها واجب ومنها مستحب لووصل بعض الصلة ولم يصل
غايتها لا يسمى قاطعا ولو قصر عما يقدر عليه وينبغي له لا يسمى واصلا
فتح الباري- تعليق ابن باز - (10 / 419)
وفي الأحاديث الثلاثة تعظيم أمر الرحم، وأن
صلتها مندوب مرغب فيه وأن قطعها من الكبائر لورود الوعيد الشديد فيه.
o
فتح الباري-
تعليق ابن باز - (10 / 418)
قال القرطبي: الرحم التي توصل عامة وخاصة،
فالعامة رحم الدين وتجب مواصلتها بالتوادد والتناصح والعدل والإنصاف والقيام
بالحقوق الواجبة والمستحبة. وأما الرحم الخاصة فتزيد للنفقة على القريب وتفقد
أحوالهم والتغافل عن زلاتهم. وتتفاوت مراتب استحقاقهم في ذلك كما في الحديث الأول
من كتاب الأدب "الأقرب فالأقرب"
o
فتح الباري- تعليق ابن
باز - (10 / 418)
وقال ابن أبي جمرة: تكون صلة الرحم بالمال،
وبالعون على الحاجة، وبدفع الضرر، وبطلاقة الوجه، وبالدعاء. والمعنى الجامع إيصال
ما أمكن من الخير، ودفع ما أمكن من الشر بحسب الطاقة، وهذا إنما يستمر إذا كان أهل
الرحم أهل استقامة، فإن كانوا كفارا أو فجارا فمقاطعتهم في الله هي صلتهم، بشرط
بذل الجهد في وعظهم، ثم إعلامهم إذا أصروا أن ذلك بسبب تخلفهم عن الحق، ولا يسقط
مع ذلك صلتهم بالدعاء لهم بظهر الغيب أن يعودوا إلى الطريق المثلى.
الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث
البخاري - (8 / 270)
أحمد بن إسماعيل بن عثمان بن محمد الكوراني الشافعي ثم الحنفي
المتوفى 893 هـ
"وأن الصلة تكون بالزيارة وبالمال، وإرسال
السلام والكتاب"
===========================================
وقال - صلى الله عليه وسلم - : «من
أحَبَّ أنْ يُبْسَطَ لَهُ في رِزْقِهِ، ويُنْسأَ لَهُ في أثَرِهِ، فَلْيَصِلْ
رَحِمَهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. [خ 2067_ م 2557]
ومعنى «ينسأ لَهُ في أثرِهِ» ، أي: يؤخر لَهُ
في أجلِهِ وعمرِهِ.
صحيح الترغيب والترهيب - (1 / 216)
889
- ( حسن لغيره )
وعن
أبي أمامة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
صنائع المعروف تقي مصارع السوء وصدقة السر
تطفىء غضب الرب وصلة الرحم تزيد في العمر
رواه
الطبراني في الكبير بإسناد حسن
صحيح الترغيب والترهيب - (1 / 216)
890
- ( حسن لغيره )
وروي
عن أم سلمة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
صنائع المعروف تقي مصارع السوء والصدقة خفيا
تطفىء غضب الرب وصلة الرحم تزيد في العمر وكل معروف صدقة وأهل المعروف في الدنيا
هم أهل المعروف في الآخرة وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة وأول
من يدخل الجنة أهل المعروف
رواه
الطبراني في الأوسط
صحيح الجامع الصغير - (2 / 748)
عليكم باصطناع المعروف فإنه يمنع مصارع السوء
و عليكم بصدقة السر فإنها تطفئ غضب الرب عز و جل
( ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج ) عن ابن
عباس .
قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم
: 4052 في صحيح الجامع
صحيح الترغيب والترهيب - (1 / 236)
976
- ( حسن صحيح )
وعن
النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
من
لم يشكر القليل لم يشكر الكثير ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله والتحدث بنعمة
الله شكر وتركها كفر والجماعة رحمة والفرقة عذاب
رواه
عبد الله بن أحمد في زوائده بإسناد لا بأس به ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب
اصطناع المعروف باختصار
|
o
كشف المشكل من حديث
الصحيحين - (1 / 799)
فإن قيل أليس قد فرغ من الرزق والأجل فالجواب
من خمسة أوجه :
أحدها : أن يكون
المراد بالزيادة في العمر توسعة الرزق وصحة___البدن
فإن الغنى يسمى حياة والفقر يسمى موتا
والثاني أن يكتب
أجل العبد مائة سنة ويجعل تركيبه تعمير ثمانين فإذا وصل رحمه زاده الله في تركيبه
فعاش عشرين سنة أخرى قالهما ابن قتيبة
والثالث أن هذا
التأخير في الأجل مما قد فرغ منه لكنه علق الإنعام به بصلة الرحم فكأنه كتب أن
فلانا يبقى خمسين سنة فإن وصل رحمه بقي ستين
والرابع أن تكون
هذه الزيادة في المكتوب، والمكتوب غير المعلوم فما علمه الله تعالى من نهاية العمر
لا يتغير وما كتبه قد يمحى ويثبت
# وقد كان عمر بن الخطاب يقول إن كنت كتبتني
شقيا فامحني وما قال إن كنت علمتني لأن ما علم وقوعه لا بد أن يقع
ويبقى على هذا الجواب إشكال، وهو : أن يقال إذا
كان المحتوم واقعا فما الذي أفادت زيادة المكتوب ونقصانه
فالجواب أن المعاملات على الظاهر والمعلوم
الباطن خفي لا يعلق عليه حكم فيجوز أن يكون المكتوب يزيد وينقص ويمحى ويثبت ليبلغ
ذلك على لسان الشرع إلى الآدمي فيعلم فضيلة البر وسوء العقوق ويجوز أن يكون هذا
مما يتعلق بالملائكة فتؤمر بالإثبات
والمحو والعلم الحتم لا يطلعون عليه ومن هذا
إرسال الرسل إلى من لا يؤمر
والخامس أن زيادة
الأجل تكون بالبركة فيه وتوفيق صاحبه لفعل الخير وبلوغ الأغراض فينال في قصير
العمر ما يناله غيره في طويله
o
تطريز رياض الصالحين -
(1 / 224)
فيه: أن صلة الرحم تزيد في الرزق والعمر،
بالتوفيق والبركة، وقد قال الله تعالى: {لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ * يَمْحُو اللهُ
مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [الرعد (38، 39) ] .
o
بهجة قلوب الأبرار
وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار - (ص / 271)
هذا الحديث فيه : الحث على صلة الرحم ، # وبيان
أنها كما أنها موجبة لرضى الله وثوابه في الآخرة ، فإنها موجبة للثواب العاجل ،
بحصول أحب الأمور للعبد ، وأنها سبب لبسط الرزق وتوسيعه ، وسبب لطول العمر . وذلك
حق على حقيقته ; فإنه تعالى هو الخالق للأسباب ومسبباتها .
o
بهجة قلوب الأبرار
وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار - (1 / 271)
وقد جعل الله لكل مطلوب سببا وطريقا ينال به ،
وهذا جار على الأصل الكبير ، وأنه من حكمته وحمده جعل الجزاء من جنس العمل ، فكما
وصل رحمه بالبر والإحسان المتنوع ، وأدخل على قلوبهم السرور ، وصل الله عمره ،
ووصل رزقه ، وفتح له من أبواب الرزق وبركاته ، ما لا يحصل له بدون هذا السبب
الجليل .
وكما أن الصحة وطيب الهواء وطيب الغذاء ،
واستعمال الأمور المقوية للأبدان والقلوب ، من أسباب طول العمر ، فكذلك صلة الرحم
جعلها الله سببا ربانيا .
o
بهجة قلوب الأبرار
وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار - (1 / 272)
فإن الأسباب التي تحصل بها المحبوبات الدنيوية
قسمان : أمور محسوسة ، تدخل في إدراك الحواس ، ومدارك العقول . وأمور ربانية إلهية
قدرها من هو على كل شيء قدير ، ومن جميع الأسباب وأمور العالم منقادة لمشيئته ،
ومن تكفل بالكفاية للمتوكلين ، ووعد بالرزق والخروج من المضايق للمتقين . قال
تعالى : { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا }{ وَيَرْزُقْهُ مِنْ
حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ } [ الطلاق
: 2 ، 3 ]
وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول : « ما
نقصت صدقة من مال » بل تزيده ، فكيف بالصدقة والهدية على أقاربه وأرحامه ؟
o
بهجة قلوب الأبرار
وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار - (1 / 272_273)
وفي هذا الحديث دليل : على أن قصد العامل ، ما
يترتب على عمله من ثواب الدنيا لا يضره إذا كان القصد من العمل وجه الله والدار
الآخرة . فإن الله بحكمته ورحمته رتب الثواب العاجل والآجل ، ووعد بذلك العاملين ؛
لأن الأمل واستثمار ذلك ينشط العاملين ، ويبعث هممهم على الخير ، كما أن الوعيد
على الجرائم ، وذكر عقوباتها مما يخوف الله به عباده ويبعثهم على ترك___
فالمؤمن الصادق يكون في فعله وتركه مخلصا لله ،
مستعينا بما في الأعمال من المرغبات المتنوعة على هذا المقصد الأعلى ، والله
الموفق .
سبل السلام - (2 / 628)
وَلِابْنِ الْقَيِّمِ فِي كِتَابِ الدَّاءِ
وَالدَّوَاءِ كَلَامٌ يَقْضِي بِأَنَّ مُدَّةَ حَيَاةِ الْعَبْدِ وَعُمْرِهِ هِيَ
مَهْمَا كَانَ قَلْبُهُ مُقْبِلًا عَلَى اللَّهِ ذَاكِرًا لَهُ مُطِيعًا غَيْرَ
عَاصٍ فَهَذِهِ هِيَ عُمْرُهُ وَمَتَى أَعْرَضَ الْقَلْبُ عَنْ اللَّهِ تَعَالَى
وَاشْتَغَلَ بِالْمَعَاصِي ضَاعَتْ عَلَيْهِ أَيَّامُ حَيَاةِ عُمْرِهِ فَعَلَى
هَذَا مَعْنَى أَنَّهُ يُنْسَأُ لَهُ فِي أَجَلِهِ أَيْ يُعَمِّرُ اللَّهُ
قَلْبَهُ بِذِكْرِهِ وَأَوْقَاتَهُ بِطَاعَتِهِ وَيَأْتِي تَحْقِيقُ صِلَةِ
الرَّحِمِ.
مجموع الفتاوى ( ط: دار الوفاء - تحقيق أنور
الباز ) - (8 / 540)
سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَنْ الرِّزْقِ : هَلْ
يَزِيدُ أَوْ يَنْقُصُ ؟ وَهَلْ هُوَ مَا أَكَلَ أَوْ مَا مَلَكَهُ الْعَبْدُ ؟
فَأَجَابَ : الرِّزْقُ نَوْعَانِ :
أَحَدُهُمَا : مَا عَلِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ
يَرْزُقُهُ فَهَذَا لَا يَتَغَيَّرُ .
وَ الثَّانِي مَا كَتَبَهُ وَأَعْلَمَ بِهِ
الْمَلَائِكَةَ فَهَذَا يَزِيدُ وَيَنْقُصُ بِحَسَبِ الْأَسْبَابِ فَإِنَّ
الْعَبْدَ يَأْمُرُ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ تَكْتُبَ لَهُ رِزْقًا وَإِنْ
وَصَلَ رَحِمَهُ زَادَهُ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { مَنْ سَرَّهُ
أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ . وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ
رَحِمَهُ } . وَكَذَلِكَ عُمْرُ دَاوُد زَادَ سِتِّينَ سَنَةً فَجَعَلَهُ اللَّهُ
مِائَةً بَعْدَ أَنْ كَانَ أَرْبَعِينَ . وَمِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْلُ عُمَرَ :
اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي شَقِيًّا فَامْحُنِي وَاكْتُبْنِي سَعِيدًا
فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ . وَمِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْله
تَعَالَى عَنْ نُوحٍ : { أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ } {
يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى } .
وَشَوَاهِدُهُ كَثِيرَةٌ . وَالْأَسْبَابُ الَّتِي يَحْصُلُ بِهَا الرِّزْقُ هِيَ
مِنْ جُمْلَةِ مَا قَدَّرَهُ اللَّهُ وَكَتَبَهُ فَإِنْ كَانَ قَدْ تَقَدَّمَ
بِأَنَّهُ يَرْزُقُ الْعَبْدَ بِسَعْيِهِ وَاكْتِسَابِهِ أَلْهَمَهُ السَّعْيَ
وَالِاكْتِسَابَ
مجموع الفتاوى ( ط: دار الوفاء - تحقيق أنور
الباز ) - (8 / 541)
وَذَلِكَ الَّذِي قَدَّرَهُ لَهُ
بِالِاكْتِسَابِ لَا يَحْصُلُ بِدُونِ الِاكْتِسَابِ وَمَا قَدَّرَهُ لَهُ
بِغَيْرِ اكْتِسَابٍ كَمَوْتِ مَوْرُوثِهِ يَأْتِيهِ بِهِ بِغَيْرِ اكْتِسَابٍ
وَالسَّعْيُ سعيان : سَعْيٌ فِيمَا نُصِبَ لِلرِّزْقِ ؛ كَالصِّنَاعَةِ
وَالزِّرَاعَةِ وَالتِّجَارَةِ . وَسَعْيٌ بِالدُّعَاءِ وَالتَّوَكُّلِ
وَالْإِحْسَانِ إلَى الْخَلْقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ فِي عَوْنِ
الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ .
فَصْلٌ :
وَالرِّزْقُ يُرَادُ بِهِ شَيْئَانِ : أَحَدُهُمَا مَا يَنْتَفِعُ بِهِ الْعَبْدُ .وَ الثَّانِي : مَا يَمْلِكُهُ الْعَبْدُ
فَهَذَا الثَّانِي هُوَ الْمَذْكُورُ فِي
قَوْلِهِ : { وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ } وَقَوْلِهِ : { وَأَنْفِقُوا
مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ } وَهَذَا هُوَ الْحَلَالُ الَّذِي مَلَّكَهُ اللَّهُ
إيَّاهُ . وَأَمَّا الْأَوَّلُ : فَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ : { وَمَا مِنْ
دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا } وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا }
وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَالْعَبْدُ قَدْ يَأْكُلُ الْحَلَالَ وَالْحَرَامَ فَهُوَ
رِزْقٌ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ ؛ لَا بِالِاعْتِبَارِ الثَّانِي وَمَا اكْتَسَبَهُ
وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ هُوَ رِزْقٌ بِالِاعْتِبَارِ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ .
فَإِنَّ هَذَا فِي الْحَقِيقَةِ مَالُ وَارِثِهِ لَا مَالُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
.
=================================================
و- صلى الله عليه وسلم -: «الرَّحِمُ
مُعَلَّقَةٌ بِالعَرْشِ تَقُولُ: مَنْ وَصَلَنِي، وَصَلَهُ اللهُ، وَمَنْ
قَطَعَنِي، قَطَعَهُ اللهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
&
شرح النووي على مسلم -
(16 / 112)
والمراد تعظيم شأنها وفضيلة واصليها وعظيم اثم
قاطعيها بعقوقهم لهذا سمي العقوق قطعا والعق الشق كأنه قطع ذلك السبب المتصل
&
شرح النووي على مسلم -
(16 / 112_113)
قال العلماء وحقيقة الصلة العطف والرحمة فصلة
الله سبحانه___وتعالى عبارة عن لطفه بهم ورحمته اياهم وعطفه باحسانه ونعمه أو
صلتهم باهل ملكوته الاعلى وشرح صدورهم لمعرفته وطاعته
&
شرح النووي على مسلم -
(16 / 113)
قال القاضي عياض ولا خلاف ان صلة الرحم واجبة
في الجملة وقطيعتها معصية كبيرة
قال والاحاديث في الباب تشهد لهذا ولكن الصلة
درجات بعضها أرفع من بعض وأدناها ترك المهاجرة وصلتها بالكلام ولو بالسلام ويختلف
ذلك باختلاف القدرة والحاجة فمنها واجب ومنها مستحب لووصل بعض الصلة ولم يصل
غايتها لا يسمى قاطعا ولو قصر عما يقدر عليه وينبغي له لا يسمى واصلا
&
فيض القدير - (4 / 53)
قال القرطبي : الرحم التي توصل عامة وخاصة
فالعامة رحم الدين ويجب مواصلتها بالود والتناصح والعدل والإنصاف والقيام بالحق
الواجب والمندوب، والخاصة تزيد بالنفقة على القريب وتفقد حاله والتغافل عن زلته
وتتقاوت مراتب استحقاقهم في ذلك ويقدم الأقرب فالأقرب
&
فيض القدير - (4 / 53)
وقال ابن أبي جمرة : صلة الرحم بالمال وبالعون
على الحوائج ودفع الضرر وطلاقة الوجه والدعاء والمعنى الجامع إيصاله ما أمكن من
خير ودفع ما أمكن من شر بقدر الطاقة وهذا كله إذا كان أهل لرحم أهل استقامة فإن
كانوا كفارا أو فجارا فمقاطعتهم في الله صلتهم بشرط بذل الجهد في وعظهم وإعلامهم
بأن إصرارهم سبب مقاطعتهم وحينئذ تكون صلتهم الدعاء لهم بظهر الغيب بالاستقامة
&
تطريز رياض الصالحين -
(1 / 226)
في الحديث: تعظيم شأن الرحم، ووعِد من وصلها
بوصل الله، ووعيد من قطعها بقطعه.
&
شرح رياض الصالحين -
(3 / 191)
وهذا يحتمل أن يكون خبراً وأن يكون دعاءً، يعني
يحتمل أن الرحم تخبر بهذا أو تدعو الله عز وجل به، وعلى كل حال فهو دليل على عظم
شأن الرحم وصلتها، وأنها تحت العرش تدعو بهذا الدعاء، أو تخبر بهذا الخبر.
&
شرح المصابيح لابن
الملك - (5 / 280)
وفيه تنبيهٌ على منزلتها عند الله حيث جعل
الرحم متشبثةَّ بالعرش الذي هو أعظم خلق الله تعالى.
&
التنوير شرح الجامع
الصغير - (2 / 357)
والحديث ترغيب في البر وصلة الرحم وترهيب من
البغي وقطيعة الرحم
&
قال الشوكاني في قطر
الولي على حديث الولي = ولاية الله والطريق إليها - (1 / 376)
وَالْأَحَادِيث فِي التَّرْغِيب فِي الصَّدَقَة
وعظيم أجرهَا كَثِيرَة جدا وأفضلها صلَة الرَّحِم
(ثم ذكر الحديث)
&
فتح البيان في مقاصد
القرآن - (3 / 11)
قال القرطبي: اتفقت الملة على أن صلة الرحم
واجبة وأن قطيعتها محرّمة انتهى، وقد وردت بذلك الأحاديث الكثيرة الصحيحة،
======================================================================
وقال الله تعالى :
((وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ
اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ
وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ))
[الرعد : 25]
25. Orang-orang yang merusak janji Allah setelah
diikrarkan dengan teguh dan memutuskan apa-apa yang Allah perintahkan supaya
dihubungkan dan mengadakan kerusakan di bumi, orang-orang Itulah yang
memperoleh kutukan dan bagi mereka tempat kediaman yang buruk (Jahannam).
&
زاد المسير في علم التفسير
- (1 / 38)
قوله تعالى : {
الّذِينَ يَنقضُون عَهْدَ الله }
هذه صفة للفاسقين ، وقد سبقت فيهم الأقوال
الثلاثة .
والنقض : ضد الإِبرام ، ومعناه
حل الشىء بعد عقده .
وينصرف النقض إِلى كل شىء بحسبه ، فنقض البناء
: تفريق جمعه بعد إحكامه . ونقض العهد : الإعراض عن المقام على أحكامه .
&
زاد المسير في علم التفسير
- (1 / 38)
وفي هذا (العهد) ثلاثة أقوال
.
أحدها : أنه ما عهد إِلى أهل
الكتاب من صفة محمد صلى الله عليه وسلم والوصية باتباعه ، قاله ابن عباس ومقاتل .
والثاني : أنه ما عُهد اليهم
في القرآن ، فأقروا به ثم كفروا ، قاله السدي .
والثالث : أنه الذي أخذه عليهم
حين استخرج ذرية آدم من ظهره ، قاله الزجاج . ونحن وإن لم نذكر ذلك العهد ، فقد ثبت
بخبر الصادق ، فيجب الايمان به .
&
زاد المسير في علم التفسير
- (1 / 38)
وفي : الذي أمر
الله أن يوصل : ثلاثة أقوال .
أحدها : الرحم والقرابة ، قاله ابن عباس
وقتادة والسّدّي .
والثاني : أنه رسول الله ، صلى الله عليه
وسلم ، قطعوه بالتكذيب ، قاله الحسن .
والثالث : الإيمان بالله ، وأن لا يفرق بين
أحد من رسله ، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض ، قاله مقاتل .
&
زاد المسير في علم التفسير
- (1 / 38)
وفي فسادهم في الأرض ثلاثة أقوال . أحدُها
: أنه استدعاؤهم الناس إلى الكفر ، قاله ابن عباس . والثاني : أنه العمل بالمعاصي ،
قاله السدي ، و مقاتل . والثالث : أنه قطعهم الطريق على من جاء مهاجراً إلى النبي
- صلى الله عليه وسلم - ليمنعوا الناس من الإسلام .
&
تفسير ابن كثير / دار
طيبة - (4 / 453)
هذا حال الأشقياء وصفاتهم، وذكر مآلهم في
الدار الآخرة ومصيرهم إلى خلاف ما صار إليه المؤمنون، كما أنهم اتصفوا بخلاف صفاتهم
في الدنيا، فأولئك كانوا يوفون بعهد الله ويصلون ما أمر الله به أن يوصل، وهؤلاء {
يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ
بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأرْضِ } كما ثبت في الحديث: "آية المنافق
ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان" وفي رواية: "وإذا عاهد
غدر، وإذا خاصم فَجر".
ولهذا قال: { أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ
} وهي الإبعاد عن الرحمة، { وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ } وهي سوء العاقبة والمآل، ومأواهم
جهنم وبئس القرار.
&
تفسير ابن أبي حاتم -
(1 / 72)
286- حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ،
ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ،"فِي
قَوْلِهِ: " الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ
اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ
" إِلَى قَوْلِهِ " أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ
" :
قَالَ: هِيَ سِتُّ
خِصَالٍ فِي الْمُنَافِقِينَ، إِذَا كَانَتْ فِيهِمُ الظُّهْرَةُ عَلَى النَّاسِ
أَظْهَرُوا هَذِهِ الْخِصَالَ: إِذَا حَدَّثُوا كَذَبُوا، وَإِذَا وَعَدُوا أَخْلَفُوا،
وَإِذَا ائْتُمِنُوا خَانُوا، وَنَقَضُوا عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ، وَقَطَعُوا
مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ، وَأَفْسَدُوا فِي الأَرْضِ، وَإِذَا كَانَتِ
الظُّهْرَةُ عَلَيْهِمْ أَظْهَرُوا الْخِصَالَ: إِذَا حَدَّثُوا كَذَبُوا، وَإِذَا
وَعَدُوا أَخْلَفُوا، وَإِذَا ائْتُمِنُوا خَانُوا".
=================================================
وقال محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة –رضي
الله عنه- أن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال :
((قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَنَا
الرَّحْمَنُ ، وَهِيَ الرَّحِمُ ، شَقَقْتُ لَهَا اسْمًا مِنَ اسْمِي ، مَنْ
يَصِلُهَا أَصِلُهُ ، وَمَنْ يَقْطَعُهَا أَقْطَعُهُ ، فَأَبُتُّهُ.
q
تفسير سنن أبي داود
(معالم السنن ) لأبي سليمان الخطابي - (1 / 350)
وفيه دليل على أن اسم الرحمن عربي مأخوذ من
الرحمة وقد زعم بعض المفسرين أنه عبراني . قلت والرحمن بناؤه فعلان وهو بناء نعوت
المبالغة كقولهم غضبان وإنما يقال لمن يشتد غضبه ولم يغلب عليه الغضب
==================================================
وقال النبي –صلى الله عليه وسلم- : ((بُلُّوْا أرحامكم ولو بالسلام))
قال الألباني في صحيح الجامع حديث رقم : 2838 : ( حسن )
|
q
عمدة القاري شرح صحيح
البخاري - (22 / 95)
بلوا أَرْحَامكُم أَي: ندوها أَي: صلوها،
يُقَال: للوصل بَلل، لِأَنَّهُ يَقْتَضِي الِاتِّصَال والقطيعة يبس، لِأَنَّهُ
يَقْتَضِي الِانْفِصَال.
q
فيض القدير - (3 / 207)
يقال الوصل بلل يوجب الالتصاق والاتصال والهجر
يفضي إلى التفتت والانفصال
q
فيض القدير - (3 / 207)
وقال الطيبي : شبه الرحم بالأرض الذي إذا وقع
الماء عليها وسقاها حق سقيها أزهرت ورؤيت فيها النضارة فأثمرت المحبة والصفاء وإذا
تركت بغير سقي يبست وبطل نفعها فلا تثمر إلا البغض والجفاء
q
الكواكب الدراري في
شرح صحيح البخاري - (21 / 159)
يقال للوصل بلل لأنه يقتضي الاتصال والقطيعة
يبس لأنه يقتضي الانفصال وحاصله أني لا أوالي أحدا بالقرابة وإنما أحب الله وصالحي
المؤمنين بالإيمان والصلاح لكن أراعي لذوي الرحم
q
فيض القدير - (3 / 207)
وقال الزين العراقي : بين به أن الصلة والقطيعة
درجات فأدنى الصلة ترك الهجر وصلتها بالكلام ولو بالسلام ويختلف ذلك باختلاف
القدرة والحاجة فمنها واجب ومنها مندوب
q
مرقاة المفاتيح شرح
مشكاة المصابيح - (7 / 3081)
وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلْقَطِيعَةِ الْيُبْسُ
شَبَّهَ قَطِيعَةَ الرَّحِمِ بِالْحَرَارَةِ تُطْفَأُ بِالْمَاءِ وَتُنَدَّى
بِالصِّلَةِ.
وفي رواية :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, قَالَ: لَمَّا
نَزَلَتْ {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] دَعَا رَسُولُ
اللهِ - صلى اللَّه عليه وسلم - قُرَيْشًا, فَاجْتَمَعُوا, فَعَمَّ, وَخَصَّ, فَقَالَ:
«يَا بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ, يَا بَنِي مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ, يَا بَنِي
عَبْدِ شَمْسٍ, وَيَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ, وَيَا بَنِي هَاشِمٍ, وَيَا بَنِي
عَبْدِ الْمُطَّلِبِ, أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ, وَيَا فَاطِمَةُ
أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ, إِنِّي لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ
شَيْئًا, غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا, سَأَبُلُّهَا بِبِلاَلِهَا»). خ م
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى - (30 / 145)
في فوائده:
(منها): ما
ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو بيان أنه إذا أوصى لأقارب فلان، يعمّ
القبيلة كلها؛ لأنه - صلى اللَّه عليه وسلم - لما قيل له: {وَأَنْذِرْ
عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} عمّم قبيلته كلّها. (ومنها):
أن الأقرب للرجل من كان يجمعه وهو جدٌّ أعلى، وكلّ من اجتمع معه في جدّ دون ذلك
كان أقرب إليه. (ومنها): أن السرّ في الأمر
بإنذار الأقربين أوّلاً أن الحجة إذا قامت عليهم تعدّت إلى غيرهم، وإلا فكانوا
علّة للأبعدين في الامتناع، وأن لا يأخذه ما يأخذ القريب للقريب، من العطف،
والرأفة، فيحابيهم في الدعوة والتخويف، فلذلك نصّ له على إنذارهم. (ومنها): أنه استدلّ بعض المالكيّة بقوله: "يا
فاطمة بنت محمد، سليني من مالي ما شئت، لا أُغني عنكِ من اللَّه شيئًا" أن
النيابة لا تدخل في أعمال البرّ، إذ لو جاز ذلك لكان يتحمّل عنها - صلى اللَّه
عليه وسلم - بما يخلّصها، فإذا كان عمله لا يَقَعُ نيابةً عن ابنته، فغيره أولى
بالمنع.
وتُعُقّب بأن هذا كان قبل أن يُعلمه اللَّه
سبحانه وتعالى بأنه يشفع فيمن أراد، وتُقبل شفاعته، حتى يدخل قومّا بغير حساب،
ويَرقع درجات قوم، ويُخرِج من النار من دخلها بذنوبه، أو كان المقام مقام
التخويف والتحذير. أو أنه أراد المبالغة في الحضّ على العمل، ويكون في قوله:
"لا أغني شيئًا" إضمار إلا إن أذن اللَّه لي بالشفاعة. قاله في "الفتح"
(1). واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب.
&
تطريز رياض الصالحين
- (1 / 229)
في الآية والحديث: دلالة على البداءة بإنذار
الأقربين عمومًا وخصوصًا، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «فإني لا أملك لكم من
الله شيئًا» ، أي: لا تتكلوا على قرابتي فإني لا أقدر على دفع مكروه يريده الله
بكم.
&
شرح رياض الصالحين -
(3 / 199)
قال: ((ولكن لهم رحم أبلها ببلها)) يعني
سأعطيها حفها من الصلة، وإن كانوا كفاراً.
وهذا يدل على أن القريب له حق الصلة وإن كان
كافراً، لكن ليس له الولاية، فلا يوالى ولا يناصر لما عليه من الباطل.
&
شرح رياض الصالحين -
(3 / 199)
والواجب على المؤمن أن يتبرأ من ولاية
الكافرين، كما قال الله تعالى: (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي
إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ
مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا
بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا
بِاللَّهِ وَحْدَهُ) [الممتحنة: 4] ، فتبرأ منهم مع قرابتهم له.
|

Tidak ada komentar:
Posting Komentar