|
بَابُ: صِفَةِ النَّارِ وَأَهْلِهَا
52 - حَدَّثَنَا الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلٍ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ،
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكْرٍ , قَالَ: أَنْبَأَنَا شَرِيكٌ، عَنْ
عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ _رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ_،
قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ_ :
«أُوقِدَ عَلَى النَّارِ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى
احْمَرَّتْ، ثُمَّ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ سَنَةٍ أُخْرَى حَتَّى ابْيَضَّتْ،
ثُمَّ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى اسْوَدَّتْ فَهِيَ سَوْدَاءُ
كَاللَّيْلِ الْمُظْلِمِ»
|
سنن الترمذي ت شاكر (4/ 710)
2591 - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ البَغْدَادِيُّ قَالَ:
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ
هُوَ ابْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ :
عَنِ النَّبِيِّ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ قَالَ :
«أُوقِدَ عَلَى النَّارِ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى احْمَرَّتْ، ثُمَّ أُوقِدَ
عَلَيْهَا أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى ابْيَضَّتْ، ثُمَّ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ
سَنَةٍ حَتَّى اسْوَدَّتْ فَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ»
حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبَارَكِ،
عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، أَوْ رَجُلٍ آخَرَ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ، نَحْوَهُ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ :_«حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا
مَوْقُوفٌ أَصَحُّ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ غَيْرَ يَحْيَى بْنِ أَبِي
بُكَيْرٍ عَنْ شَرِيكٍ»
وأخرجه : سنن ابن ماجه (2/ 1445/ رقم : 4320)، البعث
والنشور للبيهقي (ص: 287/ رقم : 505)، صفة النار لابن أبي الدنيا (ص: 102/ رقم : 156)،
شعب الإيمان (2/ 234/ رقم : 778)،
مصنف ابن أبي شيبة (7/ 54/ رقم : 34165) موقوفاً على أبي هريرة
قال الألباني _رحمه الله_ في سلسلة الأحاديث الضعيفة
والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (3/ 470)
"قلت : يحيى هذا ثقة محتج به في الصحيحين، فلا مجال للغمز
منه، ولا سيما
وفوقه شريك وهو ابن عبد الله النخعي القاضي وهو سيء الحفظ كما مر في هذه
السلسلة مرارا، فهو علة الحديث، ويؤكد ذلك اضطرابه فيه فتارة يرفعه وأخرى
يوقفه، وتارة يجزم في إسناده فيقول: عن أبي صالح، وتارة يشك فيه فيقول: "
عن أبي صالح أوعن رجل آخر "، وذلك من علامات قلة ضبطه وسوء حفظه فلا جرم
ضعفه أهل العلم والمعرفة بالرجال، فالحديث ضعيف مرفوعا وموقوفا.
نعم قد صح بعضه عن أبي هريرة موقوفا، أخرجه مالك في " الموطأ "
(3/156) عن
عمه أبي سهيل بن مالك عن أبيه عن أبي هريرة أنه قال:
" أترونها حمراء كناركم هذه؟ لهي أسود من القار. والقار الزفت
".
ثم قال رحمه الله في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة
وأثرها السيئ في الأمة (3/ 471)
"قلت : وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، ولولا أنه يحتمل أن
يكون من
الإسرائيليات لقلت - كما قال غيري - إنه في حكم الموضوع. والله أعلم.
والحديث قال ابن كثير في تفسيره (4/544) بعد أن ذكره من المصدرين السابقين:
" وقد روي هذا من حديث أنس، وعمر بن الخطاب ".
قلت: حديث أنس ضعيف الإسناد، ومع ذلك فهو مختصر ليس فيه إلا الجملة الأخيرة
منه في حديث آخر بلفظ:
" ونار جهنم سوداء مظلمة ". اهـ
وأبو هريرة عرف بالرواية عن بني إسرائل
وفي تفسير ابن كثير ت سلامة (1/ 679)
وَأَغْرَبُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ:
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ
يُوسُفَ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ شِبْلٍ عَنِ
الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ قَالَ :
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ يَحْكِي عَنْ
مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ، قَالَ: "وَقَعَ فِي نَفْسِ
مُوسَى: هَلْ يَنَامُ اللَّهُ؟ فَأَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا فَأَرَّقَهُ
ثَلَاثًا ثُمَّ أَعْطَاهُ قَارُورَتَيْنِ فِي كُلِّ يَدٍ قَارُورَةٌ وَأَمَرَهُ
أَنْ يَحْتَفِظَ بِهِمَا". قَالَ: "فَجَعَلَ يَنَامُ تَكَادُ يَدَاهُ
تَلْتَقِيَانِ فَيَسْتَيْقِظُ فَيَحْبِسُ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى، حَتَّى
نَامَ نَوْمَةً فَاصْطَفَقَتْ يَدَاهُ فَانْكَسَرَتِ الْقَارُورَتَانِ"
قَالَ: "ضَرَبَ اللَّهُ لَهُ مَثَلًا عَزَّ وَجَلَّ: أَنَّ اللَّهَ لَوْ
كَانَ يَنَامُ لَمْ تَسْتَمْسِكِ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ"
وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ جِدًّا وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ إِسْرَائِيلِيٌّ لَا
مَرْفُوعٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ."
وقال الحافظ ابن حجر عند ترجمة (أمية بن شبل) في لسان
الميزان (1/ 467/ رقم : 1440) :
"له حديث منكر رواه عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ
أبي هريرة مرفوعا قَالَ : "وَقَعَ فِي نَفْسِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: هل
ينام الله؟ " الحديث رواه هشام بن يوسف وخالفه معمر، عن الحكم عن عكرمة
فوقفه، وهذا أقرب ولا يسوغ أن يكون هذا وقع في نفس موسى عليه السلام وإنما روى أن
بني إسرائيل سألوا موسى عن ذلك".
|
وَرُوِيَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَرْثَدٍ :
أَنَّهُ كَانَ لَا تَنْقَطِعُ دُمُوعُ عَيْنَيْهِ وَلَا
يَزَالُ بَاكِيًا،
فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ :
"لَوْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْعَدَنِي بِأَنِّي
لَوْ أَذْنَبْتُ ذَنْبًا لَحَبَسَنِي فِي الْحُمَّى أَبَدًا لَكَانَ حَقًّا
عَلَيَّ أَنْ لَا تَنْقَطِعَ دُمُوعِي، فَكَيْفَ وَقَدْ أَوْعَدَنِي أَنْ
يَحْبِسَنِي فِي نَارٍ قَدْ أُوقِدَ عَلَيْهَا ثَلَاثَةَ آلَافِ سَنَةٍ."
|
|
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : أَنْبَأَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ،
عَنْ مُجَاهِدٍ _رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ_ قَالَ :
«إِنَّ لِجَهَنَّمَ جَبَّانًا فِيهَا حَيَّاتٌ كَأَمْثَالِ
أَعْنَاقِ الْبُخْتِ، وَعَقَارِبَ كَأَمْثَالِ الْبِغَالِ الدُّهْمِ، فَيَهْرَبُ
أَهْلُ النَّارِ إِلَى تِلْكَ الْحَيَّاتِ فَيَأْخُذُونَ بِشِفَاهِهِنَّ
فَيَكْشُطْنَ مَا بَيْنَ الشَّعْرِ إِلَى الظُّفْرِ فَمَا يُنَجِّيهِمْ مِنْهَا
إِلَّا الْهَرَبُ إِلَى النَّارِ»
|
|
53 - وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنْ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ فِي___النَّارِ
حَيَّاتٍ مِثْلَ أَعْنَاقِ الْإِبِلِ، تَلْسَعُ أَحَدَهُمْ لَسْعَةً يَجِدُ
حُمَّتَهَا أَرْبَعِينَ خَرِيفًا وَإِنَّ فِي النَّارِ لَعَقَارِبَ كَأَمْثَالِ
الْبِغَالِ، تَلْسَعُ أَحَدَهُمْ لَسْعَةً يَجِدُ حُمَّتَهَا أَرْبَعِينَ
خَرِيفًا» .
|
|
54 - وَرُوِيَ عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ وَهْبٍ،
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ , أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ
نَارَكُمْ هَذِهِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ تِلْكَ النَّارِ،
وَلَوْلَا أَنَّهَا ضُرِبَتْ فِي الْبَحْرِ مَرَّتَيْنِ لَمَا انْتَفَعْتُمْ
مِنْهَا بِشَيْءٍ» .
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: إِنَّ نَارَكُمْ هَذِهِ تَتَعَوَّذُ
مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ.
|
|
55 - وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا لَرَجُلٌ فِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ
مِنْ نَارٍ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ كَأَنَّهُ مِرْجَلٌ، مَسَامِعُهُ
جَمْرٌ، وَأَضْرَاسُهُ جَمْرٌ، أَشْفَارُهُ لَهَبُ النِّيرَانِ وَتَخْرُجُ
أَحْشَاءُ بَطْنِهِ مِنْ قَدَمَيْهِ، وَإِنَّهُ لَيَرَى أَنَّهُ أَشَدُّ أَهْلِ
النَّارِ عَذَابًا، وَإِنَّهُ أَهْوَنُ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا»
قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، أَنْبَأَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، أَنْبَأَنَا
أَبُو حَفْصِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَزْدِيِّ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ,
قَالَ: " إِنَّ أَهْلَ النَّارِ يَدْعُونَ مَالِكًا فَلا يُرَدُّ
عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ عَامًا، ثُمَّ يُرَدُّ عَلَيْهِمْ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ
يَعْنِي دَائِمُونَ أَبَدًا، ثُمَّ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ: رَبَّنَا أَخْرِجْنَا
مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ.
فَلَا يُجِيبُهُمْ مِقْدَارَ مَا كَانَتِ الدُّنْيَا
مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ يُرَدُّ عَلَيْهِمُ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونَ.
قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا يَنْطِقُ الْقَوْمُ بَعْدَهَا
بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ.
مَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ
فِي النَّارِ، تَشْبِهُ أَصْوَاتُهُمْ أَصْوَاتَ الْحُمُرِ أَوَّلُهُ زَفِيرٌ
وَآخِرُهُ شَهِيقٌ ".
|
Tidak ada komentar:
Posting Komentar