Senin, 11 Maret 2019

الحديث الرابع عشر: السعي في الخير بين الناس


الحديث الرابع عشر: السعي في الخير بين الناس

عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه "أَنَّ النبي صلّى الله عليه وسلم كان إِذَا أَتَاهُ سَائِلٌ أَوْ طَالِبُ حَاجَةٍ، قَالَ: اشفعوا فلتؤجروا، ويقضي الله على لسان رسوله ما شاء" متفق عليه
[أخرجه: البخاري في "صحيحه" رقم: 1432, 6028, ومسلم في "صحيحه" 2627 بعد 145]

ترجمة أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه-

قال المزي في تهذيب الكمال  :
( خ م د ت س ق ) : عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عتر بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن جماهر بن الأشعر : (واسمه : نبت) بن أدد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشْجَب بن يْعرب بن قحطان بن هود (النبي عليه السلام) بن شالح بن أرفكشار بن سام بن نوح.

وكنيته : أبو موسى الأشعرى .

قيل : إنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة فأسلم ، ثم هاجر إلى أرض الحبشة ، ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أصحاب السفينتين بعد فتح خيبر ، فأسهم لهم و لم يسهم لأحد لم يشهد فتح خيبر غيرهم .

و قيل : إنه قدم مكة، فحالف أبا أحيحة سعيد بن العاص ثم رجع إلى بلاد قومه ، ثم خرج فى خمسين رجلا من قومه فى سفينة فألقتهم الريح إلى أرض الحبشة فوافقوا بها جعفر بن أبى طالب ، فأقاموا عنده، ثم خرجوا معه إلى المدينة . و هذا هو الصحيح .

و عمل للنبى صلى الله عليه وسلم على زبيد ، و عدن ، و ساحل اليمن .
و استعمله عمر بن الخطاب على الكوفة و البصرة . و شهد وفاة أبى عبيدة بن الجراح بالأردن .

و شهد خطبة الجابية . و قدم دمشق على معاوية . اهـ .

و أمه ظبية بنت وهب من عك ، و كانت قد أسلمت ، و ماتت بالمدينة .

* و قال أحمد بن عبد الله العجلى : كان أحسن أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم صوتا

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لقد أوتى هذا مزمارا من مزامير آل داود"

صحيح البخاري (الطبعة الهندية) - (1 / 2615)
عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ :
"يَا أَبَا مُوسَى لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ"


و كان عمر استخلفه على البصرة ، و هو فقههم و علمهم ، و ولى الكوفة أيضا فى زمن عثمان .

و قال حميد ، عن أنس : إن الهرمزان نزل على حكم عمر ، يعنى : حين فتحت تستر ، فبعث به أبو موسى مع أنس إلى عمر ، قال : فقدمت به عليه ، فقال له عمر : تكلم لا بأس عليك ، فاستحياه فأسلم ، و فرض له .

و مناقبه و فضائله كثيرة جدا .

و قال أبو سليمان بن زبر ، عن أبيه ، عن أحمد بن عبيد ، عن الهيثم بن عدى ،
و المدائنى : مات سنة خمسين .
و قال خليفة بن خياط : مات سنة خمسين ،

و قال غيره : مات بمكة ، و قيل : بالثوية على ميلين من الكوفة .

روى له الجماعة . اهـ .
ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ
 قال الحافظ في تهذيب التهذيب 5 / 363 :
و قال الشعبى : خذوا العلم عن ستة . فذكره فيهم .
و قال ابن المدينى : قضاة الأمة أربعة : عمر ، و على ، و أبو موسى ، و زيد بن
ثابت .

و قال أبو عثمان النهدى : صليت خلف أبى موسى ، فما سمعت فى الجاهلية صوت صنج ، و لا مثانى ، و لا بربط أحسن من صوته بالقرآن .

و كان عمر بن الخطاب إذا رآه قال : ذكرنا يا أبا موسى فيقرأ عنده .

و فى رواية : شوقنا إلى ربنا . اهـ .


قال المؤلف _ رحمه الله_ في بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار، ط. الوزارة (ص: 34) :
"وهذا الحديث متضمن لأصل كبير، وفائدة عظيمة،
وهو أنه ينبغي للعبد أن يسعى في أمور الخير : سواء أثمرت مقاصدها ونتائجها أو حصل بعضها، أو لم يتم منها شيء. وذلك كالشفاعة لأصحاب الحاجات عند الملوك والكبراء، ومن تعلقت حاجاتهم بهم،
* فإن كثيرا من الناس يمتنع من السعي فيها إذا لم يعلم قبول شفاعته، فيفوت على نفسه خيرا كثيرا من الله، ومعروفا عند أخيه المسلم.
* فلهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يساعدوا أصحاب الحاجة بالشفاعة لهم عنده ليتعجلوا الأجر عند الله، لقوله: «اشفعوا تؤجروا»
* فإن الشفاعة الحسنة محبوبة لله، ومرضية له.
قال تعالى: {مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا} [النساء: 85]
ومع تعجله للأجر الحاضر فإنه أيضا يتعجل الإحسان وفعل المعروف مع أخيه، ويكون له بذلك عنده يد.
وأيضا، فلعل شفاعته تكون سببا لتحصيل مراده من المشفوع له أو لبعضه، كما هو الواقع.
* فالسعي في أمور الخير والمعروف التي يحتمل أن تحصل أو لا تحصل خير عاجل، وتعويد للنفوس على الإعانة على الخير، وتمهيد للقيام بالشفاعات التي يتحقق أو يظن قبولها.
* وفيه من الفوائد : السعي في كل ما يزيل اليأس، فإن الطلب والسعي عنوان على الرجاء والطمع في حصول المراد، وضده بضده،
* وفي الحديث : دليل على الترغيب في توجيه الناس إلى فعل الخير، وأن الشفاعة لا يجب على___المشفوع عنده قبولها إلا أن يشفع في إيصال الحقوق الواجبة،
فإن الحق الواجب يجب أداؤه وإيصاله إلى مستحقه، ولو لم يشفع فيه، ويتأكد ذلك مع الشفاعة.
* وفيه أيضا : رحمة النبي _صلى الله عليه وسلم_ في حصول الخير لأمته بكل طريق. وهذا فرد من آلاف مؤلفة تدل على كمال رحمته ورأفته _صلى الله عليه وسلم_،
فإن جميع الخير والمنافع العامة والخاصة لم تنلها الأمة إلا على يده وبوساطته وتعليمه وإرشاده، كما أنه أرشدهم لدفع الشرور والأضرار العامة والخاصة بكل طريق. فلقد بلَّغ وأدَّى الأمانة، ونصح الأمة _صلوات الله وسلامُه وبركتُه عليه وعلى آله وصحبه_.
* قوله : «ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء»
قضاؤه تعالى نوعان : قضاء قدري، يشمل الخير والشر والطاعات والمعاصي، بل يشمل جميع ما كان وما يكون، وجميع الحوادث السابقة واللاحقة،
وأخص منه "القضاء القدري الديني" : الذي يختص بما يحبه الله ويرضاه،
وهذا الذي يقضي على لسان نبيه من القسم الثاني؛ إذ هو _صلى الله عليه وسلم_ عبدٌ رسولٌ، قد وفى مقام العبودية، وكمل مراتب الرسالة،
فكل أقواله وأفعاله وهديه وأخلاقه عبوديةٌ لله متعلقةٌ بمحبوبات الله تعالى.
ولَمْ يكن في حقه _صلى الله عليه وسلم شيء مباح محض لا ثواب فيه ولا أجر، فضلا عما ليس بمأمور، وهذا شأن العبد الرسول الذي اختار _صلى الله عليه وسلم_ هذه المرتبة : التي هي أعلى المراتب حين خير بين أن يكون رسولا ملكا، أو عبدا رسولا." اهـ

وفي رواية :
وعن أَبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أتاهُ طَالِبُ حَاجَةٍ أقبَلَ عَلَى جُلَسَائِهِ، فَقَالَ: «اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا، وَيَقْضِي الله عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا أحبَّ» . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

شرح الكلمات
&        شرح رياض الصالحين - (3 / 27_28)
قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ: باب الشفاعة.
والشفاعة: هي التوسط للغير؛ لجلب منفعة أو دفع مضرة.
مثال الأول: أن تتوسط لشخص عند آخر في أن يساعده في أمر من الأمور
ومثال الثاني: أن تشفع لشخص عند آخر في أن يسامحه ويعفو عن_مظلمته، حتى يندفع عنه الضرر.
ومثال ذلك في أيام الآخرة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم يشفع في أهل الموقف ليُقضى بينهم، حين يصيبهم من الكرب والغم ما لا يطيقون، فهذه شفاعة في دفع مضرة
والمراد بالشفاعة في كلام المؤلف: الشفاعة في الدنيا؛ وهي أن يشفع الإنسان لشخص عند آخر؛ يتوسط له بجب المنفعة له أو دفع المضرة عنه))

&        مجموع الفتاوى ( ط: دار الوفاء - تحقيق أنور الباز ) - (7 / 65)
فَالشَّفَاعَةُ الْحَسَنَةُ إعَانَةٌ عَلَى خَيْرٍ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ؛ مِنْ نَفْعِ مَنْ يَسْتَحِقُّ النَّفْعَ وَدَفْعِ الضُّرِّ عَمَّنْ يَسْتَحِقُّ دَفْعَ الضَّرَرِ عَنْهُ . وَ " الشَّفَاعَةُ السَّيِّئَةُ " إعَانَتُهُ عَلَى مَا يَكْرَهُهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ كَالشَّفَاعَةِ الَّتِي فِيهَا ظُلْمُ الْإِنْسَانِ أَوْ مَنْعُ الْإِحْسَانِ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ .

&        شرح رياض الصالحين - (3 / 28)
والشفاعة أقسام:
القسم الأول: شفاعة محرمة لا تجوز، وهي أن يشفع لشخص وجب عليه الحدّ بعد أن يصل إلى الإمام، فإن هذه الشفاعة محرمة لا تجوز؛ مثال ذلك: رجل وجب عليه حدّ في قطع يده في السرقة، فلما وصلت إلى الإمام أو نائب الإمام؛ أراد إنسان أن يشفع لهذا السارق ألا تقطع يده، فهذا حرام أنكره النبي عليه الصلاة والسلام إنكاراً عظيماً...
شرح رياض الصالحين - (3 / 30)
القسم الثاني : أن يشفع في شيء محرم، مثل أن يشفع لإنسان معتدٍ على أخيه، أعرف مثلاً أن هذا الرجل يريد أن يخطب امرأة مخطوبة من قبل، والمرأة المخطوبة لا يحل لأحد خطبتها، فذهب رجل ثان إلى شخص وقال: يا فلان أحب أن تشفع لي عند والد هذه المرأة يزوجنيها، وهو يعلم أنها مخطوبة، فهنا لا يحل له أن يشفع؛ لأن هذه شفاعة في محرم.
والشفاعة في المحرم تعاون على الإثم والعدوان، وقد قال الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ) [المائدة: 2] .
ومن ذلك أيضاً أن يأتي رجل لشخص فيقول: يا فلان؛ أنا أريد أن أشتري دخاناً من فلان وقد سُمْتُه بكذا وكذا، وأبى عليّ إلا بكذا وكذا أكثر مما سمتُه به، فأرجوك أن تشفع لي عنده ليبيعه عليّ بهذا السعر الرخيص،
شرح رياض الصالحين - (3 / 31)
فهنا لا تجوز الشفاعة؛ لأن هذه إعانة على الإثم والعدوان...
القسم الثالث: الشفاعة في شيء مباح فهذه لا بأس بها، ويكون للإنسان فيها أجر، مثل أن يأتي شخص لآخر فيسوم منه بيتاً ويقول له هذا الثمن قليل، فيذهب السائم إلى شخص ثالث، ويقول: يا فلان اشفع لي عند صاحب البيت لعله يبيعه عليّ، فيذهب ويشفع له، فهذا جائز؛ بل هو مأجور على ذلك، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه صاحب حاجة يلتفت إلى أصحابه ويقول: ((اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء)) أو ((ما أحب)) . فهنا يأمر عليه الصلاة والسلام أصحابه بأن يشفعوا لصاحب الحاجة.
ومثل ذلك أيضاً لو وجب لك حق على شخص، ورأيت أنك إذا تنازلت عنه هكذا ربما استخفّ بك في المستقبل وانتهك حرمتك، فهنا لا حرج أن تقول مثلاً لبعض الناس: اشفعوا له عندي؛ حتى تظهر أنت بمظهر القوي ولا تجبن أمامه ويحصل المقصود.
فالحاصل أن الشفاعة في غير أمر محرم من الإحسان إلى الغير كما قال تعالى (مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا) [النساء: 85] .

&        الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني - (19 / 72)
أي يظهر الله تعالى على لسان رسوله بوحي أو إلهام ما قدره في علمه أنه يكون من إعطاء وحرمانٍ أو يجرى الله على لسانه ما شاء من موجبات قضاء الحاجة وعدمها،
فإذا عرض صاحب حاجة حاجته علي فاشفعوا له يحصل لكم أجر الشفاعة، أي : ثوابها، وإن لم تقبل، فإن قُضيت حاجة من شفعتم له فبتقدير الله، وإن لم تقض فبتقدير الله وهذا من مكارم أخلاقه _صلى الله عليه وسلم_ ليصلوا جناح السائل وطالب الحاجة

فوائد الحديث:

&        عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (8 / 299)
والشفاعة مرغب فِيهَا مَنْدُوب إِلَيْهَا، قَالَ تَعَالَى: {من يشفع شَفَاعَة حَسَنَة يكن لَهُ نصيب مِنْهَا} (النِّسَاء: 58) .
قَوْله: (وَيَقْضِي الله على لِسَان نبيه مَا شَاءَ) ، بَيَان أَن السَّاعِي مأجور على كل حَال، وَإِن خَابَ سَعْيه،
قَالَ النَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (وَالله فِي عون العَبْد مَا كَانَ العَبْد فِي عون أَخِيه) . وَلَا يَأْبَى كَبِير أَن يشفع عِنْد صَغِير فَإِن شفع عِنْده وَلم يقضها لَهُ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يُؤْذِي الشافع، فقد شفع رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، عِنْد بريْرة _رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا_، لِترد زَوجهَا فَأَبت." اهـ

عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (20 / 268)
 - حدّثنا عَبْدُ الأعْلَى بنُ حَمَّادٍ حَدثنَا وُهَيْبٌ حَدثنَا أيُّوبُ عنْ عِكْرِمَةَ عنِ ابنِ عبَّاس قَالَ: ذَاكَ مُغَيثٌ عبْدُ ببَني فُلاَنٍ، يَعْنِي: زَوْجَ بَرِيرَةَ كأنِّي أنْظُرُ إلَيْهِ يَتْبَعُها فِي سِكَكِ المَدِينَةِ يَبْكِي عَليْها.

&        بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني- (19 / 72)
 وفي هذا الحديث دلالة على استحباب الشفاعة إلى ولاة الأمر وغيرهم من ذي الحقوق مالم تكن في حد أو في أمر لا يجوز تركه كالشفاعة إلى ناظر طفل أو مجنون أو وقف في ترك بعض حق من في ولايته فهذه شفاعة محرمة

&        شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (3 / 434)
قال المؤلف : الشفاعة فى الصدقة وسائر أفعال البر ، مرغب فيها ، مندوب إليها ،
ألا ترى قوله (صلى الله عليه وسلم) : (اشفعوا تؤجروا) ،
فندب أمته إلى السعى فى حوائج الناس ، وشرط الأجر على ذلك

&        مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (7 / 3103)
 قَالَ النَّوَوِيُّ: أَجْمَعُوا عَلَى تَحْرِيمِ الشَّفَاعَةِ فِي الْحُدُودِ بَعْدَ بُلُوغِهَا إِلَى الْإِمَامِ، وَأَمَّا قَبْلَهُ فَقَدْ أَجَازَ الشَّفَاعَةَ فِيهِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ إِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَشْفُوعُ فِيهِ صَاحِبَ شَرٍّ وَأَذًى لِلنَّاسِ، وَأَمَّا الْمَعَاصِي الَّتِي لَا حَدَّ فِيهَا وَالْوَاجِبُ التَّعْزِيرُ، فَيَجُوزُ الشَّفَاعَةُ وَالتَّشَفُّعُ فِيهَا سَوَاءٌ بَلَغَتِ الْإِمَامَ أَمْ لَا، ثُمَّ الشَّفَاعَةُ فِيهَا مُسْتَحَبَّةٌ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَشْفُوعُ فِيهِ مُؤْذِيًا وَشِرِّيرًا.

&        التحبير لإيضاح معاني التيسير - (6 / 560)أبو إبراهيم عز الدين الأمير الصنعاني:
((وفي الحديث الحض على فعل الخير بالفعل وبالتسبب إليه بكل وجه، والشفاعة إلى الكبير في كشف كربة، ومعونة الضعيف، إذ ليس كل أحد يقدر على الوصول إلى الرئيس، ولا يمكن منه ليوضح ويعرفه مراده على وجهه، وإلاّ فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يحتجب)) اهـ

&        تطريز رياض الصالحين - (1 / 183)
في هذا الحديث: الحضُّ على الخير، والتسبُّب إليه بكل وجه، والشفاعة إلى الكبير، ومعونة الضعيف؛ إذ ليس كل أحد يقدر على تبيين حاله للرئيس.
وفيه: أنَّ الثواب حاصلٌ بالشفاعة، سواء حصل المشفوع به أم لا، وأنَّه لا مانع لما أعطى الله ولا معطي لم منع.

فتح الباري لابن حجر - (17 / 173) - شاملة
 قَالَ عِيَاض : وَلَا يُسْتَثْنَى مِنْ الْوُجُوه الَّتِي تُسْتَحَبّ الشَّفَاعَة فِيهَا إِلَّا الْحُدُود ، وَإِلَّا فَمَا لِأَحَدٍ فِيهِ تَجُوز الشَّفَاعَة فِيهِ وَلَا سِيَّمَا مِمَّنْ وَقَعَتْ مِنْهُ الْهَفْوَة أَوْ كَانَ مِنْ أَهْل السِّتْر وَالْعَفَاف ، قَالَ : وَأَمَّا الْمُصِرُّونَ عَلَى فَسَادهمْ الْمُشْتَهِرُونَ فِي بَاطِلهمْ فَلَا يُشَفَّع فِيهِمْ لِيُزْجَرُوا عَنْ ذَلِكَ .

&        حاشية السندى على صحيح البخارى - (1 / 206)
وهذا من مكارم أخلاقه صلى الله تعالى عليه وسلم
مصابيح الجامع - (3 / 377)
قال ابن المنير: ولهذا (2) وأمثاله أَهَّلَّه الله لأنْ يكون صاحبَ المقامِ المحمود، والشفاعةِ الكبرى في الدار الأخرى، وإذا أمر بالشفاعة عنده، مع علمه بأنه مستغنٍ عنها شافعٌ من نفسه، وباعثٌ من جوده، كانت الشفاعةُ الحسنةُ عندَ غيره ممن يحتاج إلى تحريكِ داعيةٍ إلى (3) الخير متأكدة بطريق الأولى.

&        روضة المحبين - (ص / 377)
وكل من أعان غيره على أمر بقوله أو فعله فقد صار شفيعا له، والشفاعة للمشفوع له، هذا أصلها فإن الشافع يشفع صاحب الحاجة فيصير له شفعا في قضائها لعجزه عن الاستقلال بها، فدخل في حكم هذه الآية كل متعاونين على خير أو شر بقول أو عمل، ونظيرها قوله تعالى : ((وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان))،
وفي الصحيح : عنه أنه كان إذا جاءه طالب حاجة يقول اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان رسوله ما أحب

&        شفاء العليل - (1 / 44)
 فتضمن ذلك أن الواقع بمشيئته وأن ما لم يقع فهو لعدم مشيئته وهذا حقيقة الربوبية وهو معنى كونه رب العالمين وكونه القائم بتدبير عباده فلا خلق ولا رزق ولا عطاء ولا منع ولا قبض ولا بسط ولا موت ولا حياة ولا إضلال ولا هدى ولا سعادة ولا شقاوة إلا بعد إذنه



Tidak ada komentar:

Posting Komentar