تعليقات القاري على الجواب الكافي
فصل :
والدعاء من أنفع الأدوية، وهو عدو البلاء،
يدافعه ويعالجه، ويمنع نزوله، ويرفعه، أو يخففه إذا نزل.
وهو
سلاح المؤمن، كما روى الحاكم في صحيحه (1) من حديث علي بن أبي طالب قال: قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الدعاء سلاح
المؤمن، وعما د الدين، ونور السموات والأرض".
__________
(1) 1/ 669 (1812). وأخرجه ابن عدي في
الكامل (6/ 172) والقضاعي في مسند الشهاب (143) وغيرهما.
|
حديث علي بن أبي طالب :
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة
والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (1/ 328_329)
179 - " الدعاء سلاح المؤمن، وعماد
الدين، ونور السموات والأرض ".
موضوع.
أخرجه أبو يعلى (439) وابن عدي (296 /
2) والحاكم (1 / 492) والقضاعي (4 / 2 / 1) من طريق الحسن بن حماد الضبي حدثنا
محمد بن الحسن بن الزبير الهمداني حدثنا جعفر بن محمد بن علي
بن الحسين عن أبيه عن جده عن علي رضي الله عنه مرفوعا،
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح فإن محمد بن
الحسن هذا هو التل وهو صدوق في الكوفيين ووافقه الذهبي وهذا منه خطأ فاحش لأمرين:
الأول: أن فيه انقطاعا كما ذكره الذهبي
نفسه في " الميزان " بين علي بن الحسين وجده علي بن أبي طالب.
الآخر: أن محمد بن الحسن الهمداني هذا
ليس هو التل الصدوق كما قال الحاكم، وإنما هو محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني الكذاب المذكور في___الحديث المتقدم ويدل على هذا أمور:....(وذكر
تلك الأمور)".
وقال في سلسلة الأحاديث الضعيفة
والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (1/ 329)
والجملة الأولى من الحديث وردت من كلام
الفضيل بن عياض، رواه السلفي في " الطيوريات " (64 / 1) ، ورويت في حديث
آخر لا يصح وهو:
180 - " ألا أدلكم على ما ينجيكم من
عدوكم ويدر لكم أرزاقكم؟ تدعون الله ليلكم ونهاركم، فإن الدعاء سلاح المؤمن
".
ضعيف.
رواه أبو يعلى (3 / 346 / 1812) من طريق
سلام بن سليم عن محمد بن أبي حميد عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله مرفوعا.
وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد
" (10 / 147) : رواه أبو يعلى من حديث جابر بن عبد الله وفيه محمد بن أبي
حميد وهو ضعيف[1].
وله مع البلاء ثلاث مقامات:
أحدها: أن يكون أقوى من البلاء، فيدفعه.
الثاني: أن يكون أضعف من البلاء، فيقوى عليه
البلاء، فيصاب به العبد. ولكن (1) قد يخففه، وإن كان ضعيفًا.
الثالث: أن يتقاوما، ويمنع كلّ واحد منهما
صاحبه.
وقد
روى الحاكم في صحيحه (1) من حديث عائشة قالت: قال لي رسول الله- صلى الله عليه
وسلم -: "لا يغني حَذَر من قَدَر، والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل. وإن
البلاء لينزل، فيلقاه الدعاء، فيعتلجان إلى يوم القيامة".
وفيه
أيضًا (2) من حديث ابن عمر عن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: "الدعاء
ينفع مما نزل ومما لم ينزل، فعليكم عبادَ الله بالدعاء".
__________
(1) 1/ 669 (1813). وأخرجه الطبراني في
الدعاء (33)، والبزار في مسنده (زوائده: 2165) وغيرهما. قال الحاكم: "هذا
حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وتعقبه الذهبي بقوله: "زكريا مجمع على
ضعفه".
(2) 1/ 670 (1815). وأخرجه الترمذي
(3548)
|
حديث عائشة :
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة
والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (14/ 596/ رقم : 6764)
وقال ابن الجوزي في " العلل "
(2/ 360) :
" حديث لا يصح، قال يحيى: زكريا ليس
بثقة. وقال الدارقطني: متروك ".
(تنبيه) : قوله: " لا يغني حذر من قدر
" قد صح موقوفاً على ابن عباس، وهو مخرج في " الضعيفة " تحت الحديث
(5448)[2].
وقوله صلى الله عليه وسلم: "
الدعاء يرد القضاء "، قد ثبت مرفوعاً عن ثوبان، وهو مخرج في الصحيحة "
(154).
سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة
وأثرها السيئ في الأمة (11/ 766)
"لا يرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في
العمر إلا البر"؛ وهو حديث حسن مخرج في "الصحيحة" (154)
.....................
حديث ابن عمر :
حسن : صحيح الجامع الصغير وزيادته (1/
641/ رقم : 3409)
من فوائد الحديث :
بحر
الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي (ص: 36)
قَالَ
الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ: مَعْنَى قَوْلِهِ: «يَنْفَعُ
مِمَّا نَزَلَ، وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ» ، هُوَ مَا قُلْنَاهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
أَنَّهُ قَدْ جَعَلَ لَكَ شَرَفَ الْإِذْنِ فِي الدُّعَاءِ، وَفَتْحِ أَبْوَابِ
الرَّحْمَةِ، وَأَنْ يَكُونَ دَاعِيًا لَهُ مُفْتَقِرًا إِلَيْهِ، مُثِيبًا
عَلَيْهِ، ذَاكِرًا لَهُ، وَهَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ كَثِيرٍ مِمَّا تَسْأَلُ،
وَيَجُوزُ
أَنْ يَكُونَ الدُّعَاءُ يُسَهِّلُ عَلَى الدَّاعِي تَحَمُّلَ مَا نَزَلَ مِنَ
الْبَلَاءِ وَالْمُصِيبَةِ، وَيُضَاعِفُ لَهُ ثَوَابَ مَا نَزَلَ؛ لِأَنَّهُ
يَحُوزُ ثَوَابَ الْمُصِيبَةِ وَالْبَلَاءِ، وَثَوَابَ الِافْتِقَارِ
وَالِاضْطِرَابِ إِلَيْهِ، وَشَرَفَ الدُّعَاءِ لَهُ،
وَيَكُونُ
الدُّعَاءُ بَعْدَ نُزُولِ الْبَلَاءِ سَبَبَ الصَّبْرِ وَالرِّضَا، وَسَبَبَ
الْعِصْمَةِ عَنِ الْجَزَعِ الَّذِي لَمْ يُحْرَمِ الثَّوَابَ، وَمِمَّا لَمْ
يَنْزِلْ بِأَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ، أَوْ يُخَفِّفَ عَلَيْهِ، أَوْ يُنْزِلَ مَعَهُ
تَوْفِيقَ الصَّبْرِ، وَالرِّضَا وَالشُّكْرِ، وَيُعْطِيَهُ الْعِوَضَ عَلَيْهِ
فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ،
وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ
مرقاة
المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (4/ 1529)
قَالَ
الْغَزَالِيُّ: فَإِنْ قِيلَ: فَمَا فَائِدَةُ الدُّعَاءِ مَعَ أَنَّ الْقَضَاءَ
لَا مَرَدَّ لَهُ؟ فَاعْلَمْ أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ الْقَضَاءِ رَدُّ الْبَلَاءِ
بِالدُّعَاءِ، فَالدُّعَاءُ سَبَبٌ لِرَدِّ الْبَلَاءِ وَوُجُودِ الرَّحْمَةِ،
كَمَا أَنَّ التُّرْسَ سَبَبٌ لِدَفْعِ السِّلَاحِ، وَالْمَاءَ سَبَبٌ لِخُرُوجِ
النَّبَاتِ مِنَ الْأَرْضِ، فَكَمَا أَنَّ التُّرْسَ يَدْفَعُ السَّهْمَ
فَيَتَدَافَعَانِ، كَذَلِكَ الدُّعَاءُ وَالْبَلَاءُ، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ
الِاعْتِرَافِ بِالْقَضَاءِ أَنْ لَا يَحْمِلَ السِّلَاحَ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى
فِي سُورَةِ النِّسَاءِ: {وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} [النساء:
102] فَقَدَّرَ اللَّهُ الْأَمْرَ وَقَدَّرَ سَبَبَهُ وَفِي الدُّعَاءِ مِنَ
الْفَوَائِدِ مِنْ حُضُورِ الْقَلْبِ وَالِافْتِقَارِ، وَهُمَا نِهَايَةُ
الْعِبَادَةِ وَغَايَةُ الْمَعْرِفَةِ " فَعَلَيْكُمْ ": أَيْ إِذَا
كَانَ هَذَا شَأْنَ الدُّعَاءِ فَالْزَمُوا عِبَادَ اللَّهِ: أَيْ: يَا عِبَادَ
اللَّهِ " بِالدُّعَاءِ ": لِأَنَّهُ مِنْ لَوَازِمِ الْعُبُودِيَّةِ
الَّتِي هِيَ الْقِيَامُ بِحَقِّ الرُّبُوبِيَّةِ.
المنهل
العذب المورود شرح سنن أبي داود (8/ 150) // محمود محمد خطاب السبكي :
أن
الدعاء عبادة لما فيه من الخضوع وإظهار الاحتياج لله تعالى. وفائده تحصيل الثواب
بامتثال الأمر
وفيه
أيضًا (1) من حديث ثوبان: "لا يردّ القدرَ إلا الدعاءُ، ولا يزيد لعمر إلا
البِرّ، وإنّ الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه".[3]
فصل
ومن
أنفع الأدوية : الإلحاح في الدعاء وقد (2) روى ابن ماجه في سننه (3) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: "من لم يسأل اللهَ يغضَبْ عليه".
__________
(1)
1/ 670 (1814). وأخرجه ابن ماجه (4022) وأحمد 37/ 68 (22386) وابن حبان (872)
والبغوي في شرح السنة 13/ 6 (3418) وغيرهم،
(2)
لم يرد "وقد" في س.
(3)
رقم (3827). وأخرجه الترمذي (3373) وأحمد 2/ 442 (9701) والحاكم 1/ 668 (1807)
وغيرهم،
|
حديث : ثوبان _رضي الله عنه_
حسن : صحيح الترغيب والترهيب (2/ 279/
رقم : 1638)
من فوائد
الحديث :
بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي (ص: 181)
وَالْمُحِبُّ
يُحِبُّ إِقْبَالَ مَحْبُوبِهِ عَلَيْهِ، وَمُوَاجَهَتَهُ لَهُ، وَانْصِرَافَهُ إِلَيْهِ،
وَيَكْرَهُ شُغْلَهُ عَنْهُ بِغَيْرِهِ، وَإِعْرَاضَهُ عَنْهُ،
فَالْمُؤْمِنُ
إِذَا شُغِلَ بِنَهْمَتِهِ وَرَجَعَ إِلَى شَهْوَتِهِ، وَأَقْبَلَ عَلَى غَيْرِ مَوْلَاهُ
حَرَمَهُ مَوْلَاهُ رِزْقَهُ الَّذِي إِلَيْهِ ضَرُورَتُهُ، وَبِهِ حَاجَتُهُ مِمَّا
بِهِ قَوَامُهُ فِي مَعَايِشِهِ، وَعَوْزٌ عَلَى أَمْرِ مَعَادِهِ،
فَيَكُونُ
ذَلِكَ زَجْرًا مِنْهُ لَهُ، وَجَذْبًا إِلَيْهِ مِمَّا أَقْبَلَ عَلَيْهِ، وَصَرْفًا
لَهُ عَمَّا شُغِلَ بِهِ إِلَى مَنْ شُغِلَ عَنْهُ، وَتَأْدِيبًا أَنْ لَا يَعُودَ
إِلَى مِثْلِهِ كَالطِّفْلِ الَّذِي تَدَعُوهُ أُمُّهُ
فَيُعْرِضُ عَنْهَا، وَيَعْدُو إِلَى لَهْوٍ، فَيَعْثُرُ، فَيَقَعُ، فَيَقُومُ، فَيَعْدُو
إِلَى أُمِّهِ بَاكِيًا، وَيَتَلَحَّى إِلَيْهَا شَاكِيًا،
....................
حديث أبي هريرة
حسن : صحيح الأدب المفرد (ص: 246) (رقم
: 513)، والصحيحة 2654
من فوائد الحديث :
تحفة الأحوذي (9/ 221)
"(مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ يَغْضَبْ
عَلَيْهِ) لِأَنَّ تَرْكَ السُّؤَالِ تَكَبُّرٌ وَاسْتِغْنَاءٌ، وَهَذَا لَا
يَجُوزُ لِلْعَبْدِ.
وَنِعْمَ ما قيل : الله يغضب إن تركت
سؤاله، وترى بن آدَمَ حِينَ يُسْأَلُ يَغْضَبُ
وَقَالَ الطِّيبِيُّ وَذَلِكَ لِأَنَّ
اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ مِنْ فَضْلِهِ فَمَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ
يُبْغِضْهُ وَالْمَبْغُوضُ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِ لَا مَحَالَةَ انْتَهَى" اهـ
تخريج مشكاة المصابيح (2/ 692) للألباني
:
2230 -[8] (صحيح)
عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [ص:693] «الدُّعَاءُ
هُوَ الْعِبَادَةُ» ثُمَّ قَرَأَ: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكم)
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ
وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَه
قال الله _تعالى_ :
{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي
أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ
جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (60)} [غافر: 60]
وفي
صحيح الحاكم (1) من حديث أنس عن النبي - صلى
الله عليه وسلم -: "لا تعجزوا في الدعاء، فإنه لا يهلك مع الدعاء
أحد".
وذكر
الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي
الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله يحب
الملِحّين في الدعاء" (2).
وفي
كتاب الزهد للإمام أحمد (3) عن قتادة قال: قال مُوَرِّق: ما وجدت للمؤمن مثلًا
إلا رجلًا في البحر على خشبة، فهو يدعو: يارب، يارب، لعل الله عَزَّ وَجَلَّ أن
ينجيه.
__________
(1) 1/ 671 (1818). وأخرجه ابن حبان
(871) والعقيلي في الضعفاء (3/ 188) وابن عدي في الكامل (5/ 13) وغيرهم، من طريق
عمر بن محمَّد بن صهبان الأسلمي عن ثابت عن أنس فذكره.
(2) أخرجه العقيلي في الضعفاء (4/ 452)
والطبراني في الدعاء (25) وابن عدي في الكامل (7/ 164)،
والصحيح
في المتن أنه من قول الأوزاعي. هكذا رواه عيسى بن يونس عن
الأوزاعي قال:
كان يقال : "أفضل الدعاء
الإلحاح على الله والتضرع إليه".
أخرجه
العقيلي (4/ 452) وقال: حديث عيسى بن يونس أولى.
(3)
رقم (1765)، ورجاله ثقات.
|
حديث أنس :
سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة
وأثرها السيئ في الأمة (2/ 239)
843 - " لا تعجزوا في الدعاء فإنه لا
يهلك مع الدعاء أحد ".
ضعيف جدا.
سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة
وأثرها السيئ في الأمة (2/ 239)
قلت: وعمر بن
محمد بن صهبان قال أبو زرعة واه. قال الذهبي: " هو عمر بن صهبان نسب
إلى جده ". وقال هناك. " عمر بن صهبان الأسلمي ... قال أحمد: لم يكن
بشيء، وقال ابن معين لا يساوي فلسا، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم
والدارقطني: متروك الحديث "
....................
حديث عائشة :
باطل :
سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (2/ 96)
637 - " إن الله يحب الملحين في الدعاء
".
باطل.
رواه العقيلي في " الضعفاء "
(467) وأبو عبد الله الفلاكي في " الفوائد " (89 / 2) عن بقية: حدثنا
يوسف بن السفر عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعا.
قلت: وهذا سند ضعيف جدا بل موضوع، يوسف بن
السفر كذاب بل قال البيهقي: " هو في عداد من يضع الحديث "
من فوائد الحديث :
تطريز رياض الصالحين (ص: 537)
وعن سعدِ بن أَبي وقاصٍ - رضي الله عنه
- قال: عَادَنِي رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ:
«اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْداً، اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْداً، اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْداً»
. رواه مسلم.
شرح صحيح البخارى لابن بطال (10/ 125)
تكرير الدعاء عند حال الحاجة إلى إدامة
الرغبة لله تعالى فى المهمات والشدائد النازلة بالعبد، وفى تكرير العبد الدعاء
إظهار لموضع الفقر والحاجة إلى الله والتذلل له والخضوع
رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (3/
132_133)
وقوله -عليه الصلاة والسلام-:
"اللهمَّ أغثنا، ثلاثًا" فيه: استحبابُ تكرارِ الدعاء ثلاثًا، وقد جاء
فى بعض الأحاديث: "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُلِحِّينَ في الدُّعَاءِ"
(8)، فعلى هذا لا ينبغي الاقتصارُ على مرة__واحدة، واللَّه أعلم.
جامع العلوم والحكم ت الأرنؤوط (2/ 403)
وَنُهِيَ أَنْ يَسْتَعْجِلَ، وَيَتْرُكَ
الدُّعَاءَ لِاسْتِبْطَاءِ الْإِجَابَةِ، وَجَعَلَ ذَلِكَ مِنْ مَوَانِعِ
الْإِجَابَةِ حَتَّى لَا يَقْطَعَ الْعَبْدُ رَجَاءَهُ مِنْ إِجَابَةِ دُعَائِهِ
وَلَوْ طَالَتِ الْمُدَّةُ، فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ يُحِبُّ الْمُلِحِّينَ فِي
الدُّعَاءِ.
وَجَاءَ فِي الْآثَارِ : «إِنَّ
الْعَبْدَ إِذَا دَعَا رَبَّهُ وَهُوَ يُحِبُّهُ، قَالَ: يَا جِبْرِيلُ، لَا
تُعَجِّلْ بِقَضَاءِ حَاجَةِ عَبْدِي، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَ صَوْتَهُ،
وَقَالَ تَعَالَى: {وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ
مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56] »[4]
[الْأَعْرَافِ: 56] .___
فَمَا دَامَ الْعَبْدُ يُلِحُّ فِي
الدُّعَاءِ، وَيَطْمَعُ فِي الْإِجَابَةِ مِنْ غَيْرِ قِطْعِ الرَّجَاءِ، فَهُوَ
قَرِيبٌ مِنَ الْإِجَابَةِ، وَمَنْ أَدْمَنَ قَرَعَ الْبَابَ، يُوشِكُ أَنْ
يُفْتَحَ لَهُ.
فصل
ومن الآفات التي تمنع ترتُّبَ أثرِ الدعاء
عليه: أن يستعجل العبد، ويستبطئ الإجابة، فيستحسرَ، ويدَعَ الدعاء.
وهو بمنزلة مَن بذر بَذرًا، أو غرس غِراسًا، فجعل يتعاهده ويسقيه، فلمّا استبطأ
كمالَه وادراكَه، تركه وأهمله!
وفي صحيح البخاري (1) من حديث أبي هريرة أن رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - قال : "يستجاب لأحدكم ما لم يعجَلْ، يقول: دعوتُ، فلم
يُستجَبْ لي".
وفي صحيح مسلم (2) عنه : "لا يزال يُستجاب للعبد ما
لم يَدْعُ بإثم أو قطيعةِ رحيم، ما لم يستعجلْ". قيل: يا رسولَ الله، وما
الاستعجال؟ قال : "يقول: قد دعوتُ وقَد دعوتُ، فلم أرَ يستجيب (6) لي.
فيَستحسِرُ عند ذلك ويدَعُ الدعاء".
وفي مسند أحمد (3) من حديث أنس قال: قال رسول الله - صلى
الله عليه وسلم -: "لا يزال العبد بخير ما لم يستعجل" قالوا: يا رسول
الله، كيف يستعجل؟ قال: "يقول: قد دعوتُ ربّي، فلم يَستجِبْ لي".
__________
(1) والحديث في كتاب الدعوات، باب يستجاب للعبد ما لم يعجل (6340).
(2) في كتاب الذكر والدعاء، باب بيان أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل (2735).
(3) 3/ 193 (13008، 13198). وأخرجه أبو يعلى في مسنده (2865) والطبراني في
الدعاء (81) وابن عدي في الكامل (6/ 214) وغيرهم،
|
حديث
أنس :
صحيح
لغيره: صحيح الترغيب
والترهيب (2/ 285) : (رقم : 1650) : [صحيح لغيره]
شرح الحديث :
المنتقى
شرح الموطإ (1/ 357)
قَوْلُهُ
- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ:
أَحَدُهُمَا:
أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ يُسْتَجَابُ الْإِخْبَارَ عَنْ وُجُوبِ وُقُوعِ الْإِجَابَةِ.
وَالثَّانِي:
الْإِخْبَارُ عَنْ جَوَازِ وُقُوعِهَا فَإِذَا كَانَتْ فِي مَعْنَى الْإِخْبَارِ عَنْ
الْوُجُوبِ فَإِنَّ الْإِجَابَةَ تَكُونُ لِأَحَدِ الثَّلَاثَةِ أَشْيَاءَ:
إمَّا
أَنْ يُعَجِّلَ مَا سَأَلَ فِيهِ:
وَإِمَّا
أَنْ يُكَفِّرَ عَنْهُ بِهِ:
وَإِمَّا
أَنْ يَدَّخِرَ لَهُ.
فَإِذَا
قَالَ قَدْ دَعَوْت فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي بَطَلَ وُجُوبُ أَحَدِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ
الْأَشْيَاءِ وَعَرَى الدُّعَاءُ مِنْ جَمِيعِهَا وَإِذَا كَانَ بِمَعْنَى جَوَازِ
الْإِجَابَةِ فَإِنَّ الْإِجَابَةَ حِينَئِذٍ تَكُونُ بِفِعْلِ مَا دَعَا بِهِ خَاصَّةً
وَيَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الدَّاعِي قَدْ دَعَوْت فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي لِأَنَّ
ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْقُنُوطِ وَضَعْفِ الْيَقِينِ وَالسَّخَطِ.
من فوائد الحديث :
فتح الباري لابن رجب (1/ 166)
فإن
دوام العمل وإيصاله ربما حصل للعبد به في عمله الماضي ما لا يحصل له فيه عند قطعه؛
فإن الله يحب مواصلة العمل ومداومته، ويجزي على دوامه ما لا يجزي على المنقطع منه.
وقد
صح هذا المعنى في الدعاء وأن العبد يستجاب له ما لم يعجل فيقول: قد دعوت فلم يستجب
لي، فيدع الدعاء،
فدل
هذا على أن العبد إذا أدام الدعاء وألح فيه أجيب
وإن قطعه واستحسر منع إجابته وسمي هذا المنع من الله مللا وسآمة مقابلة للعبد على ملله
وسآمته، كما قال تعالى {نسوا الله فنسيهم} [التوبة: 67] فسمى إهمالهم وتركهم نسيانا
مقابلة لنسيانهم له. هذا أظهر ماقيل في هذا
شرح النووي على مسلم (17/ 52)
فَفِيهِ
أَنَّهُ يَنْبَغِي إِدَامَةُ الدُّعَاءِ وَلَا يستبطئ الاجابة
فتح الباري لابن حجر (11/ 141)
وَفِي
هَذَا الْحَدِيثِ أَدَبٌ مِنْ آدَابِ الدُّعَاءِ وَهُوَ أَنَّهُ يُلَازِمُ الطَّلَبَ
وَلَا يَيْأَسُ مِنَ الْإِجَابَةِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الِانْقِيَادِ وَالِاسْتِسْلَامِ
وَإِظْهَارِ الِافْتِقَارِ حَتَّى قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ لَأَنَا أَشَدُّ خَشْيَةً
أَنْ أُحْرَمَ الدُّعَاءَ مِنْ أَنْ أُحْرَمَ الْإِجَابَة وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى
حَدِيث بن عُمَرَ رَفَعَهُ مَنْ فُتِحَ لَهُ مِنْكُمْ بَابُ الدُّعَاءِ فُتِحَتْ لَهُ
أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ لَيِّنٍ وَصَحَّحَهُ
الْحَاكِمُ
الاستذكار
(2/ 526)
يَقْتَضِي
الْإِلْحَاحُ عَلَى اللَّهِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَأَنْ لَا يَيْأَسَ الدَّاعِي مِنَ
الْإِجَابَةِ وَلَا يَسْأَمُ الرَّغْبَةَ فَإِنَّهُ يُسْتَجَابُ لَهُ أَوْ يُكَفَّرُ
عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ أَوْ يُدَّخَرُ لَهُ فَإِنَّ الدُّعَاءَ عِبَادَةٌ
قَالَ
اللَّهُ تَعَالَى (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ
عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) [غَافِرَ : 60]
فَسَمَّى
الدُّعَاءَ عِبَادَةً وَمَنْ أَدْمَنَ قَرْعَ الْبَابِ يُوشَكُ أَنْ يُفْتَحَ لَهُ
وَلَا يَمَلُّ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) مِنَ الْعَطَاءِ حَتَّى يَمَلَّ الْعَبْدُ مِنَ
الدُّعَاءِ وَمَنْ عَجِلَ وَتَبَرَّمَ فَنَفْسَهُ ظَلَمَ
رَوَيْنَا
عَنْ مَرْوَانَ الْعِجْلِيِّ أَنَّهُ قَالَ : "سَأَلْتُ رَبِّي عِشْرِينَ سَنَةً
فِي حَاجَةٍ فَمَا قَضَاهَا حَتَّى الْآنَ وَأَنَا أَدْعُوهُ فِيهَا وَلَا أَيْأَسُ
مِنْ قَضَائِهَا". اهـ
المسالك
في شرح موطأ مالك (3/ 443)
إذا
عَجِلَ خُشِيَ عليه أنّ يكون كالذَّامِّ أو القَانِطِ من الإجابة، وإنّما يجب عليه
الانقطاعُ والافتقارُ إلى الله -عَزَّ وَجَلَّ- ولا يقنط من الإجابة؛ لأنّه بين ثلاث
: إمّا أنّ يعجّلَ له، وإمّا أنّ يكفِّر عنه، وإمّا أنّ يدَّخر له.
كشف
المشكل من حديث الصحيحين (3/ 401)
اعْلَم
أَن الله عز وَجل لَا يرد دُعَاء الْمُؤمن، غير أَنه قد تكون الْمصلحَة فِي تَأْخِير
الْإِجَابَة، وَقد لَا يكون مَا سَأَلَهُ مصلحَة فِي الْجُمْلَة فيعوضه عَنهُ مَا يصلحه.
وَرُبمَا أخر تعويضه إِلَى يَوْم الْقِيَامَة. فَيَنْبَغِي لِلْمُؤمنِ أَلا يقطع الْمَسْأَلَة
لِامْتِنَاع الْإِجَابَة؛ فَإِنَّهُ بِالدُّعَاءِ متعبد، وبالتسليم إِلَى مَا يرَاهُ
الْحق لَهُ مصلحَة مفوض.
ويستحسر
بِمَعْنى يَنْقَطِع، من قَوْله عز وَجل: {وَلَا يستحسرون} [الْأَنْبِيَاء: 19] .
التعيين في شرح الأربعين (1/ 116_117)
// المؤلف: سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم الطوفي الصرصري، أبو الربيع، نجم الدين
(المتوفى: 716 هـ) "
"وبالجملة
: اجتناب الحرام من كل شيء- شرط في إحابة الدعاء، وأن تناول الحرام مانع منه لقوله:
"فأنى يستجاب لذلك"
ووجه
ذلك أن مبدأ إرادة الدعاء القلب، ثم تفيض تلك الإرادة على اللسان فينطق به، والقلب
يفسد بتناول الحرام، وهو مدرك بالنظر والوجدان، وإذا أفسد القلب فسد الجسد وجوارحه،
والدعاء
نتيجة الجسد الفاسد، ونتيجة الفاسد فاسدة، فالدعاء فاسد، والفاسد ليس بطيب، والله عزَّ
وجلَّ لا يقبل إلا الطيب، فالله عزَّ وجلَّ لا يقبل دعاء من أكل الحرام وغذي به.
وللدعاء آداب وشروط أُخَرُ ذكرها القرافِيُّ وغيرُه في كتاب الدعاء.___
منها : أن الداعي لا يدعو بمعصية
كالإثم وقطيعة الرحم.
ومنها : أن لا يدعو بمحال لأن
وجوده ممتنع.
ومنها : أن لا يخرج عن العادة
خروجا بعيدا لأنه سوء أدب على الله _عزَّ وجلَّ_،
لأنه
جعل للأشياء عادات مضبوطة، فالدعاء بخرقها شبيه بالتحكم على القدرة.
قلت
: إلا أن يدعوه باسمه الأعظم فيجوز تأسيا بالذي عنده علم من الكتاب إذ دعا بحضور عرش
بلقيس فأجيب.
ومنها : حضور القلب عند الدعاء
لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، فإن الله لا
يسمع دعاء من قلب غَافِلٍ لاَهٍ" [ت]
ومنها : أن يحسن ظنه بالإجابة
للحديث المذكور قبله،
ولقوله
_صلى الله عليه وسلم_ : يقول الله _عزَّ وجلَّ_ : "أنا عند ظن عبدي بي"
[خ م]
ومنها : أن لا يستعجل فيقول: قد
دعوت فلم يستجب لي لأن ذلك استحثاث للقدرة، وهو سوء أدب، ولأن ذلك يقطعه عن الدعاء
فتفوته الإجابة."
الآداب
الشرعية والمنح المرعية (1/ 149)
فَالْعَارِفُ
يَجْتَهِدُ فِي تَحْصِيلِ أَسْبَابِ الْإِجَابَةِ مِنْ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَغَيْرِ
ذَلِكَ وَلَا يَمَلُّ وَلَا يَسْأَمُ وَيَجْتَهِدُ فِي مُعَامَلَتِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ
رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي غَيْرِ وَقْتِ الشِّدَّةِ فَإِنَّهُ أَنْجَحَ.
قَالَ
_عَلَيْهِ السَّلَامُ_ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ _رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا_
:
«تَعَرَّفْ
إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ
وَغَيْرُهُ.
وَلِلتِّرْمِذِيِّ
وَقَالَ غَرِيبٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ اللَّهُ
عَزَّ وَجَلَّ لَهُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَالْكَرْبِ فَلْيُكْثِرْ الدُّعَاءَ فِي الرَّخَاءِ»[5].
فَهَذِهِ
الْأُمُورُ يَنْظُرُ فِيهَا الْعَارِفُ وَيَعْلَمُ أَنَّ عَدَمَ إجَابَتِهِ إمَّا لِعَدَمِ
بَعْضِ الْمُقْتَضَى أَوْ لِوُجُودِ مَانِعٍ فَيَتَّهِمُ نَفْسَهُ لَا غَيْرَهَا وَيَنْظُرُ
فِي حَالِ سَيِّدِ الْخَلَائِقِ وَأَكْرَمِهِمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَيْفَ
كَانَ اجْتِهَادُهُ فِي وَقْعَةِ بَدْرٍ وَغَيْرِهَا، وَيَثِقُ بِوَعْدِ رَبِّهِ عَزَّ
وَجَلَّ فِي قَوْلِهِ:
{ادْعُونِي
أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] وَقَوْلِهِ: {أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}
[البقرة: 186] وَلِيَعْلَمَ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، وَأَنَّ
مَنْ تَعَاطَى ذَلِكَ عَلَى خَيْرٍ وَلَا بُدَّ، وَأَنَّ مَنْ لَمْ يُجِبْ إلَى دَعَوْتِهِ
حَصَلَ لَهُ مِثْلُهَا
"قلت: سلام
هذا هو الطويل المدني، وهو متروك متهم بالوضع فإعلال الحديث به أولى من إعلاله
بمحمد بن أبي حميد وقد مضى له حديث موضوع برقم (58) وآخر ضعيف توبع عليه برقم (26)
فالحديث موضوع أيضا كالذي قبله، وليس ضعيفا فقط كما كنا عللناه بابن أبي حميد من
قبل بناء على عبارة الهيثمي فتنبه." اهـ
وقد
صح عن ابن عباس أنه قال:
"لا ينفع
الحذر من القدر، ولكن الله يمحو بالدعاء ما يشاء من القدر." أخرجه الحاكم (2/
350) . وقال : "صحيح الإسناد". ووافقه الذهبي.
"قلت: فيه
مجهول، لكن القدر المذكور هنا حسن لأن له شاهداً من حديث سلمان رضي الله عنه، وهو
مخرج في "الصحيحة" (154)، وبينت فيه علة حديث ثوبان هذا، ونكارة الزيادة
المشار إليها بالنقط، وهي بلفظ: "وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يذنبه".
ومن جهل الثلاثة أو غفلتهم أنهم حسنوه بالزيادة! وسيذكرها المصنف وحدها في (21 -
الحدود/ 13 - الضعيف)." اهـ
وفي
سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (10/ 769/ رقم : 4994)
للألباني :
"قلت: وهذا
إسناد ضعيف جداً؛ آفته عفير هذا؛ وهو ضعيف جداً، كما تقدم برقم (293) ، ونقلته ثمة
عن الهيثمي.
وأما
في هذا الحديث؛ فقال (2/ 291) : إنه ضعيف، فقط! والصواب الأول. وعزاه للطبراني في
"الكبير".". اهـ كلام الألباني _رحمه الله_
وفي
سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (5/ 321) :
2296 - " إن
العبد يدعو الله وهو يحبه، فيقول الله عز وجل: يا جبريل! اقض لعبدي هذا حاجته
وأخرها؛ فإني أحب أن لا أزال أسمع صوته، وإن العبد ليدعو الله وهو يبغضه، فيقول
الله عز وجل: يا جبريل! اقض لعبدي هذا حاجته وعجلها؛ فإني أكره أن أسمع صوته
".
ضعيف
جدا
أخرجه
الطبراني في " المعجم الأوسط " (2/233/1/8607) ، و" الدعاء "
(2/821/87)
Tidak ada komentar:
Posting Komentar