Selasa, 11 Februari 2020

الترهيب من الغش، والترغيب في النصيحة في البيع وغيره


10 - (الترهيب من الغش، والترغيب في النصيحة في البيع وغيره).

1777 - (14) [حسن صحيح] ورواه الترمذي من حديث أبي هريرة بالتكرار أيضاً، وحسنه.

=======================
1778 - (15) [صحيح] وعن زياد بن علاقة قال: سمعتُ جريرَ بْنَ عبد الله يقول يومَ ماتَ المغيرةُ بنُ شُعبةَ:
أمَّا بعدُ؛ فإنِّي أتيتُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقلتُ: أبايِعُكَ على الإسْلامِ. فَشَرط عَليَّ:
"والنصحَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ"، فبايَعْتُه على هذا، ورَبِّ هذا المسجِدِ، إنِّي لكم لَناصحٌ.
رواه البخاري ومسلم.

من فوائد الحديث :

تطريز رياض الصالحين (ص: 145) :
"في هذا الحديث: وجوب النصيحة، وهي لازمة على قدر الحاجة، إذا علم الناصح أنه يُقبل نصحه وأمن على نفسه المكروه." اهـ

فتح الباري لابن حجر (1/ 139) :
"قَالَ الْقُرْطُبِيُّ كَانَتْ مُبَايَعَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ بِحَسَبِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ تَجْدِيدِ عَهْدٍ أَوْ تَوْكِيدِ أَمْرٍ فَلِذَلِكَ اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُهُمْ." اهـ

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) (1/ 187) للخطابي :
"جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم نصيحة المسلمين شرطا في الدين يبايع عليه كالصلاة والزكاة، ولذلك تراه قرنه بهما، وقد ترجم أبو عبد الله هذا الباب من كتابه بقول النبي صلى الله عليه وسلم: الدين النصيحة، لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم." اهـ

إكمال المعلم بفوائد مسلم (1/ 307)
"والنصح لعامة المسلمين: إرشادهم لمصالحهم، ومعونتهم فى أمر دينهم ودنياهم بالقول والعمل، وتنبيه غافلهم وتعليم جاهلهم، ورفد محتاجهم، وستر عوراتهم، ودفع المضار عنهم، وجلب المنافع فى الدين والدنيا إليهم." اهـ

شرح صحيح البخارى لابن بطال (1/ 130)
"قال أبو بكر الآجرى : ولا يكون ناصحًا لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم إلا من بدأ بالنصيحة لنفسه، واجتهد فى طلب العلم والفقه، ليعرف به ما يجب عليه، ويعلم عداوة الشيطان له وكيف الحذر منه، ويعلم قبيح ما تميل إليه النفس حتى يخالفها بعلم." اهـ

شرح صحيح البخارى لابن بطال (1/ 130)
"وقال الحسن البصرى: ما زال لله ناس ينصحون لله فى عباده، وينصحون لعباد الله فى حق الله عليهم، ويعملون له فى الأرض بالنصيحة، أولئك خلفاء الله فى الأرض." اهـ
=========================
1779 - (16) [صحيح] وعن جريرٍ -أيضاً- رضي الله عنه قال:
"بايَعتُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على إقامِ الصَلاةِ، وإيتاءِ الزكاةِ، والنصحِ لكُلِ مسلمٍ."
رواه البخاري ومسلم والترمذي.
[صحيح] ورواه أبو داود والنسائي، ولفظهما:
"بايَعتُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على السمعِ والطاعَةِ، وأَنْ أنْصَح لِكلِّ مسلمٍ. (1)
وكان إذا باعَ الشيْءَ أوِ اشْتَرى قال:
أمَا إنَّ الذي أَخَذْنا منكَ أحبُّ إلينا مِمَّا أعْطَيْناك، فَاخْتَرْ."
__________
(1) قلت: إلى هنا العزو صحيح، لكن ما بعده ليس عند النسائي، وهو بتمامه عند ابن حبان أيضاً (7/ 39/ 4529 - الإحسان)، فلو عزاه إليه المؤلف كان أولى، وهو مما فات على الهيثمي فلم يورده في "موارد الظمآن"، فاستدركته عليه في "صحيح الموارد" (11/ 10).

من فوائد الحديث :

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (32/ 216)
"فِي فوائده :
(منها) : ما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، وهو مشروعية البيعة عَلَى النصح لكلّ مسلم.
(ومنها) : وجوب النصيحة لكلّ مسلم.
(ومنها) : تحريم الغشّ، والخديعة، بل يجب عَلَى الإنسان أن يُعامل الآخرين بما يحبّ أن يعاملوه به.
(ومنها): بيان مكانة النصح فِي الإِسلام، حيث اعتنى به الشارع، فكان يبايع عليه، وأنه ملاك الأمر كلّه، حيث قَالَ صلّى الله تعالى عليه وسلم فيما سيأتي منْ حديث تميم الداريّ رضي الله تعالى عنه: "الدين النصيحة"، فجعله عين الدين كلّه.
(ومنها) : أن الوفاء بالمبايعة إنما يجب عَلَى الإنسان فيما استطاع، فلا يكلّف غير طاقته، كما نفاه الله تعالى فِي قوله: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} الآية [البقرة: 286].
(ومنها) : ما كَانَ عليه الصحابة رضي الله تعالى عنهم منْ قوة الإيمان, وكمال الاتّباع، ويتمثّل ذلك فِي مدى التزام هَذَا الصحابيّ جرير بن عبد الله رضي الله تعالى عنه لهذا العهد العظيم، فقد أثّر فِي سلوكه، حيَاتَهُ كلّها، فلا يبايع أحداً، إلا واجتهد فِي بذل النصح له، كما أوضحته رواية ابن حبان، "فكان جرير إذا اشترى، أو باع يقول: أعلم أن ما أخذنا منك أحبّ إلينا مما أعطيناك، فاختر". جعلنا الله تعالى ممن يستمعون القول، فيتّبعون أحسنه. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل." اهـ
==============================

1780 - (17) [صحيح] وعن أنسٍ رضي الله عنه عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"لا يُؤمِنُ أحَدُكم حتى يُحِبَّ لأَخيه ما يحبُّ لنَفْسِه".
رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
[صحيح] ورواه ابن حبان في "صحيحه"، ولفظه:
"لا يَبلغُ العبدُ حقيقةَ الإيمانِ حتّى يحبُّ لِلناسِ ما يحبُّ لِنفْسِه".

q  عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (11 / 196)
" فَحرم بِهَذَا غش الْمُؤمن وخديعته، وَالله أعلم." اهـ

q  فتح الباري- تعليق ابن باز - (1 / 57)
والمراد بالنفي كمال الإيمان، ونفي اسم الشيء - على معنى نفي الكمال عنه - مستفيض في كلامهم كقولهم: فلان ليس بإنسان.

شرح النووي على مسلم - (2 / 16)
قال العلماء رحمهم الله معناه لا يؤمن الايمان التام والا فأصل الايمان يحصل لمن لم يكن بهذه الصفة والمراد يحب لأخيه من الطاعات والأشياء المباحات ويدل عليه ما جاء في رواية النسائى في هذا الحديث حتى يحب لأخيه من الخير )

q  فتح الباري- تعليق ابن باز - (1 / 58)
قال الكرماني: ومن الإيمان أيضا أن يبغض لأخيه ما يبغض لنفسه من الشر، ولم يذكره لأن حب الشيء مستلزم لبغض نقيضه، فترك التنصيص عليه اكتفاء.والله أعلم.

q  فتح الباري ـ لابن رجب موافقا للمطبوع - (1 / 41_42) :
((وإنما يحب الرجل لأخيه ما يحب لنفسه إذا سلم من الحسد والغل والغش والحقد ، وذلك واجب كما قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا " ،
فالمؤمن أخو المؤمن يحب له ما يحب لنفسه ويحزنه ما يحزنه كما قال ( صلى الله عليه وسلم ) :
 " مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى سائر الجسد بالحمى والسهر ".
فإذا أحب المؤمن لنفسه فضيلة من دين أو غيره أحب أن يكون لأخيه نظيرها من غير أن تزول عنه كما قال ابن عباس : إني لأمر بالآية من القرآن فأفهمها فأود أن الناس كلهم فهموا منها ما أفهم . وقال الشافعي : وددت أن الناس كلهم تعلموا هذا العلم ولم ينسب إلي____منه شيء . فأما حب التفرد عن الناس بفعل ديني أو دنيوي : فهو مذموم ، قال الله تعالى : ( تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا ( ( القصص : 83 )." اهـ

q           شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد - (1 / 64) - تقي الدين أبو الفتح محمد بن
علي بن وهب بن مطيع القشيري، المعروف بابن دقيق العيد (المتوفى: 702هـ) :
"وقال بعض العلماء: في هذا الحديث من الفقه أن المؤمن مع المؤمن كالنفس الواحدة فينبغي أن يحب له ما يحب لنفسه من حيث إنهما نفس واحدة كما جاء في الحديث الآخر: "المؤمنون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر"

q  شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (1 / 65)
وقال أبو الزناد : ظاهره التساوى وحقيقته التفضيل ، لأن الإنسان يحب أن يكون أفضل الناس ، فإذا أحب لأخيه مثله ، فقد دخل هو فى جملة المفضولين ، ألا ترى أن الإنسان يحب أن ينتصف من حقه ومظلمته ، فإذا كمل إيمانه وكانت لأخيه عنده مظلمة أو حق ، بادر إلى إنصافه من نفسه، وآثر الحق ، وإن كان عليه فيه بعض المشقة." اهـ

كشف المشكل من حديث الصحيحين - (1 / 825)
 إن قيل كيف يتصور هذا وكل أحد يقدم نفسه فيما يختاره لها
ويحب أن يسبق غيره في الفضائل وقد سابق عمر أبا بكر فالجواب أن المراد حصول الخير في الجملة واندفاع الشر في الجملة فينبغي للإنسان أن يحب ذلك لأخيه كما يحبه لنفسه فأما ما هو من زوائد الفضائل وعلو المناقب فلا جناح عليه أن يوثر سبق نفسه لغيره في ذلك

q  شرح صحيح البخاري لشمس الدين السفيري - (20 / 6)
ففي الحديث دليل وحث على أنه للإنسان أن يحب لأخيه المؤمن من الخير ما يحب لنفسه، ويكره له ما يكرهه لنفسه، فإن فعل ذلك فهو كامل الإيمان، وإن لم يفعله فهو ناقص الإيمان.

q  شرح صحيح البخاري لشمس الدين السفيري - (20 / 7)
وقال في كتاب إيقاظ القارئ والمستمع: وقال لقمان لابنه يا بني إني موصيك بست خصال، ليس منها خصلة إلا تقربك إلى الله تعالى، وتباعدك من سخطه ؛ الأولى: أن تعبد الله ولا تشرك به شيئاً. الثانية: الرضا بقدر الله تعالى فيما أحببت أو كرهت. الثالثة: أن تحب في الله وتبغض في الله. الرابعة: أن تحب للناس ما تحب لنفسك. الخامسة: كظم الغيظ والإحسان إلى من أساء إليك. السادسة: ترك الورى ومخالفة الهوى.

q  شرح صحيح البخاري لشمس الدين السفيري - (20 / 8)
وكما ينبغي للإنسان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، ينبغي له إذا رأى أخاه المؤمن صالحاً مواظباً على الطاعات تاركاً للمعاصي والمنكرات أن يحبه في الله، وإذا رآه تاركاً للطاعات، مصراً على المعاصي والمنكرات، أو مرتكباً لشيء من البدع القبيحات أن يبغضه في الله وينبغي له أن يتخذ له أحباباً وإخواناً صالحين صادقين ناصحين مخلصين في المحبة تحبهم ويحبون في الله لا لعلة ولا لغرض دنيوي، فإنهم ينفعون في الدنيا والآخرة،

q  تطريز رياض الصالحين - (1 / 145)
في هذا الحديث: دليل على أنه لا يؤمن المسلم حتى يحب لأخيه من الخير والطاعات ما يحب لنفسه.

q  تطريز رياض الصالحين - (1 / 178)
في هذا الحديث: أنَّ الإيمان الكامل لا يحصل حتى يحب للمسلم من الطاعات والمباحات ما يحب لنفسه؛ لأنَّ المؤمنين كالجسد الواحد.
وفيه: التحريضُ على التواضع ومحاسن الأخلاق، ولا يحصل ذلك إلا بالمجاهدة، لأنَّه خلاف الهوى." اهـ

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه - (2 / 337)
(ومنها): أن فيه دلالة على التواضع، لأنه إذا أحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه كان دليلًا على أنه بريء من الكبر، والحسد، والحقد، والغلّ، والغشّ، وغيرها من الأخلاق الدنيئة، والخصال الذميمة، بل هو متحل بالتواضع، واللين، والرفق، وإيثار إخوانه على نفسه، وغيرها من الأخلاق الكريمة، والشيم العظيمة." اهـ

q  فتح القوي المتين في شرح الأربعين وتتمة الخمسين - (1 / 53)
قال الحافظ ابن رجب في جامع العلوم والحكم (1/306):
(( وحديث أنس يدلُّ على أنَّ المؤمنَ يَسرُّه ما يسرُّ أخاه المؤمن، ويريد لأخيه المؤمن ما يريده لنفسه من الخير، وهذا كلُّه إنَّما يأتي من كمال سلامة الصدر من الغلِّ والغِشِّ والحسد، فإنَّ الحسدَ يقتضي أن يكره الحاسدُ أن يفوقَه أحدٌ في خير، أو يساويه فيه؛ لأنَّه يُحبُّ أن يَمتاز على الناس بفضائله، وينفرد بها عنهم، والإيمان يقتضي خلافَ ذلك، وهو أن يشركه المؤمنون كلُّهم فيما أعطاه الله من الخير، من غير أن ينقص عليه منه شيء ))، وقال (1/308): (( وفي الجملة فينبغي للمؤمن أن يُحبَّ للمؤمنين ما يُحبُّ لنفسه، ويكره لهم ما يكره لنفسه، فإن رأى في أخيه المسلم نقصاً في دينه اجتهد في إصلاحه )).

q  فتح القوي المتين في شرح الأربعين وتتمة الخمسين - (1 / 54)
أنَّ المؤمنين يتفاوتون في الإيمان.

q  التحفة الربانية في شرح الأربعين حديثا النووية-إسماعيل بن محمد الأنصاري - (14 / 1)
يستفاد منه :
-     أن من خصال الإيمان أن يحب المرء لأخيه ما يحب لنفسه ، ويستلزم ذلك أن يبغض له ما يبغض لنفسه ، وبهذا تنتظم أحوال المعاش والمعاد ، ويجري الناس على مطابقة قوله تعالى : ((واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا)) ،
وعماد ذلك وأساسه : السلامة من الأمراض القلبية ، كالحسد وغيره ."

q  الفوائد المستنبطة من الأربعين النووية - البراك - (1 / 21)
الحديث أصل في النصح لكل مسلم، وفيه من الفوائد:
1- وجوب النصيحة لكل مسلم.
2- أن من النصيحة محبة الخير للمسلم، وكراهة الشر له، كما يحب المرء لنفسه ويكره لنفسه.
3- أن النصيحة من الإيمان.
الفوائد المستنبطة من الأربعين النووية - البراك - (1 / 22)
- أن الإيمان يتفاضل، فإن النفي في الحديث نفي لكمال الإيمان الواجب، فإن الإيمان لا يُنفى إلا لترك واجب، ولا يُنفى لترك مستحب، وإلا للزم جواز نفي الإيمان عن أكثر المؤمنين. كما أوضح ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية. (1)
5- أن النصيحة موجَب الأخوة الإيمانية، فذكر الأخوة من بواعث القيام بحقوقها، فهي علة الحكم وموجِبُه.
6- أن الأخوة في الله، فوق أخوة النسب فحقّها أوجب.
7- أن حق الأخوة الإيمانية عام للمؤمنين والمؤمنات كما قال تعالى:{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ }. وقال سبحانه {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ }. فلا مفهوم لوصف الذكورية في الحديث.
8- تحريم كل ما ينافي هذه المحبة من الأقوال والأفعال كالغش والغيبة والحسد والعدوان على نفس المسلم أو ماله أو عرضه، ولا يحرم الربح على المسلم في البيع بلا غبن ولا تدليس ولا كذب.

q  ذخيرة العقبى في شرح المجتبى - (37 / 327)
(المسألة الثالثة): فِي فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، وهو بيان علامة الإيمان، وذلك أن محبّة الإنسان لأخيه المسلم ما يحب لنفسه شعبة منْ شعب الإيمان، وعلامة عَلَى أنه مؤمن كامل الإيمان.
(ومنها): أن فيه دلالة عَلَى التواضع؛ لأنه إذا أحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه كَانَ دليلاً عَلَى أنه بريء منْ الكبر، والحسد، والحقد، والغلّ، والغشّ، وغيرها منْ الأخلاق الدنيئة، والخصال الذميمة، بل هو متحلّ بالتواضع، واللين، والرفق، وإيثار إخوانه عَلَى نفسه، وغيرها منْ الأخلاق الكريمة، والشيم العظيمة.

q  إكمال المعلم بفوائد مسلم - (1 / 282)
لا يتم إيمانه حتى يكون بهذه الصفة للمؤمنين، من كفه الأذى عنهم، وبذله المعروف لهم، ومودته الخير لجميعهم وصرف الضر عنهم

q  دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين - (3 / 26)
وقال ابن العماد: الأولى أن يحمل على عموم الأخوة حتى يشمل الكافر فيحبّ لأخيه الكافر ما يحبُّ لنفسه من دخوله في الإسلام كما يحبّ للمسلم دوامه، ومن ثم كان الدعاء بالهداية مستحباً." اهـ

q  الفتح المبين بشرح الأربعين - (1 / 305) - أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي السعدي الأنصاري، شهاب الدين شيخ الإسلام، أبو العباس (المتوفى: 974 هـ):
((الظاهر: أن التعبير بـ (الأخ) هنا جَرْيٌ على الغالب؛ لأنه ينبغي لكل مسلمٍ أن يحب للكفار الإسلامَ وما يتفرَّعُ عليه من الكمالات.))


q  شرح رياض الصالحين - (2 / 589)
وهذا الحديث يدل على أن من كره لأخيه ما يحبه لنفسه أو أحب لأخيه ما يكره لنفسه فليس بؤمن، يعني ليس بمؤمن كامل الإيمان.
ويدل على أن ذلك من كبائر الذنوب إذا أحببت لأخيك ما تكره____لنفسك، أو كرهت له ما تحب لنفسك.

q  اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح - (1 / 143) -شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي (المتوفى: 831 هـ) :
وقال التَّيْمِي: دلَّك رسول - صلى الله عليه وسلم - على مَعرفة الإيمان من نفْسك، فانظُر فإن اخترتَ لأَخيك في الإسلام ما تَختار لنَفْسك؛ فقد اتصفْتَ بصفة الإيمان، وإنْ فرَّقتَ بينك وبينه في إرادة الخير؛ فلستَ على حقيقة الإيمان." اهـ

q  البدر التمام شرح بلوغ المرام - (10 / 215) - الحسين بن محمد بن سعيد اللاعيّ، المعروف بالمَغرِبي (المتوفى: 1119 هـ) :
((فمن اجتمعت فيه الصفات المقتضية لمحبة الخير له، فهو في أعلى المراتب ومن كان فيه أكثرها فهو لاحق به وهلم جرّا إلى الخصلة الواحدة، فيعطي كل ذي حق حقه بحسب حاله))

q  التعيين في شرح الأربعين - (1 / 124) - سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم الطوفي الصرصري، أبو الربيع، نجم الدين (المتوفى: 716 هـ)
فمقصوده ائتلاف قلوب الناس وانتظام أحوالهم، وهو (أ) قاعدة الإسلام الكبرى التي أوصى الله عزَّ وجلَّ بها بقوله: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103] وبيان ذلك أنه إذا أحبَّ كل واحد من الناس لباقيهم ما يحب لنفسه أحسن إليهم، ولم يؤذهم لأنه هو يحب لنفسه أن يُحسَنَ إليه، ولا يُؤذَى، وإذا أحسن إليهم، ولم يؤذهم أحبوه فتسري بذلك المحبة بين الناس، وبسريان المحبة بينهم يسرى الخير___ويرتفع الشر، وبذلك ينتظم أمر المعاش والمعاد وتصلح أحوال العباد." اهـ

q  التعيين في شرح الأربعين - (1 / 125)
وهذا الحديث عام مخصوص بأن الإنسان يحب لنفسه وطء زوجته أو أمته ولا يجوز أن يحب ذلك لأخيه حال كون المرأة في عصمته لأن ذلك حرام، وليس له أن يحب لأخيه فعل الحرام، وبما أشبهه من الصور. والله عزَّ وجلَّ أعلم بالصواب.
المعين على تفهم الأربعين ت دغش - (1 / 201) - ابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري (المتوفى: 804 هـ):
((ثم لا بُدَّ أنْ يكونَ المعنى فيما يُباح، وإلَّا فقد يكون غيره ممنوعًا منهُ وهو مباح له)) اهـ

q  مجموع الفتاوى ( ط: دار الوفاء - تحقيق أنور الباز ) - (11 / 93)
فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ وَأَمْثَالُهَا فِيهَا أَمْرُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ بِمَا أَمَرَ بِهِ مِنْ حُقُوقِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ .____
وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْحُقُوقِ الْإِيمَانِيَّةِ الَّتِي تَجِبُ لِلْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ . فَهَذِهِ الْحُقُوقُ وَاجِبَةٌ بِنَفْسِ الْإِيمَانِ وَالْتِزَامُهَا بِمَنْزِلَةِ الْتِزَامِ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ وَالْمُعَاهَدَةِ عَلَيْهَا كَالْمُعَاهَدَةِ عَلَى مَا أَوْجَبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ . وَهَذِهِ ثَابِتَةٌ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ بَيْنَهُمَا عَقْدُ مُؤَاخَاةٍ___،
فَمَنْ كَانَ قَائِمًا بِوَاجِبِ الْإِيمَانِ كَانَ أَخًا لِكُلِّ مُؤْمِنٍ ، وَوَجَبَ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ أَنْ يَقُومَ بِحُقُوقِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَجْرِ بَيْنَهُمَا عَقْدٌ خَاصٌّ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَدْ عَقَدَا الْأُخُوَّةَ بَيْنَهُمَا بِقَوْلِهِ : { إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ}

الوصية الكبرى - (1 / 27_28)
"وَأَمْثَالُ هَذِهِ النُّصُوصِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ كَثِيرَةٌ . وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ فِيهَا عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضَهُمْ أَوْلِيَاءَ بَعْضٍ وَجَعَلَهُمْ إخْوَةً وَجَعَلَهُمْ مُتَنَاصِرِينَ مُتَرَاحِمِينَ مُتَعَاطِفِينَ وَأَمَرَهُمْ سُبْحَانَهُ بالائتلاف وَنَهَاهُمْ عَنْ_لِافْتِرَاقِ وَالِاخْتِلَافِ."











Tidak ada komentar:

Posting Komentar