|
وَيُقَالُ : أَفْضَلُ النَّاسِ مَنْ كَانَ فِيهِ خَمْسُ خِصَالٍ:
أَوَّلُهَا
: أَنْ يَكُونَ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ مُقْبِلًا.
وَالثَّانِي
أَنْ يَكُونَ نَفْعُهُ لِلْخَلْقِ ظَاهِرًا.
وَالثَّالِثُ:
أَنْ يَكُونَ النَّاسُ مِنْ شَرِّهِ آمِنِينَ.
وَالرَّابِعُ:
أَنْ يَكُونَ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ آيِسًا.
وَالْخَامِسُ:
أَنْ يَكُونَ لِلْمَوْتِ مُسْتَعِدًّا.
|
المعجم
الأوسط (6/ 58)
عَنْ
جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«الْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ، وَلَا
يُؤْلَفُ، وَخَيْرُ النَّاسِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ»
سنن ابن ماجه
(2/ 1373)
فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا
يُحِبَّكَ اللَّهُ، وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبُّكَ النَّاسُ»
صحيح
البخاري (5/ 12)
عَنْ
أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ السَّاعَةِ، فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: «وَمَاذَا
أَعْدَدْتَ لَهَا». قَالَ: لاَ شَيْءَ، إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ»
صحيح
البخاري (8/ 89)
6416
- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ أَبُو المُنْذِرِ الطُّفَاوِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، قَالَ:
حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا،
قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْكِبِي،
فَقَالَ: «كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ» وَكَانَ
ابْنُ عُمَرَ، يَقُولُ: «إِذَا أَمْسَيْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا
أَصْبَحْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ المَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ
حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ»
|
قال أبو
الليث :
"وَاعْلَمْ
يَا أَخِي أَنَّا خُلِقْنَا لِلْمَوْتِ وَلَا مَهْرَبَ مِنْهُ.
قَالَ
اللَّهُ _تَعَالَى_ : {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: 30] ،
وَقَالَ _تَعَالَى_
: {قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ
الْقَتْلِ} [الأحزاب: 16] ،
فَالْوَاجِبُ
عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ الِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِهِ.
قَالَ
اللَّهُ تَعَالَى : {فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ {94}
وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} [البقرة: 94 - 95] ،
فَبَيَّنَ
اللَّهُ _تَعَالَى_ أَنَّ الصَّادِقَ يَتَمَنَّى الْمَوْتَ، وَأَنَّ الْكَاذِبَ
يَفِرُّ مِنَ الْمَوْتِ، مِنْ سُوءِ عَمَلِهِ، لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ الصَّادِقَ
قَدِ اسْتَعَدَّ لِلْمَوْتِ فَهُوَ يَتَمَنَّاهُ اشْتِيَاقًا إِلَى رَبِّهِ
كَمَا
رُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قَالَ :
"أُحِبُّ
الْفَقْرَ تَوَاضُعًا لِرَبِّي، وَأُحِبُّ الْمَرَضَ تَكْفِيرًا لِلْخَطَايَا،
وَأُحِبُّ الْمَوْتَ اشْتِيَاقًا إِلَى رَبِّي."
وَرُوِيَ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ _رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ_ أَنَّهُ
قَالَ :
"مَا
مِنْ نَفْسٍ بَارَّةٍ أَوْ فَاجِرَةٍ، إِلَّا وَالْمَوْتُ خَيْرٌ لَهَا، فَإِنْ
كَانَتْ بَارَّةً فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ
لِلأَبْرَارِ} [آل عمران: 198]،
وَإِنْ
كَانَتْ فَاجِرَةً فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ
لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} [آل عمران: 178] ."
|
تفسير ابن
جزي = التسهيل لعلوم التنزيل (2/ 221)
(إِنَّكَ
مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ)
"في
هذا وعد للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، ووعيد للكفار، فإنهم إذا ماتوا جميعا
وصاروا إلى الله فاز من كان على الحق وهلك من كان على الباطل، وفيه أيضا إخبار
بأنه صلى الله عليه وسلم سيموت، لئلا يختلف الناس في موته كما اختلفت الأمم في
غيره. وقد جاء أنه لما مات صلى الله عليه وسلم أنكر عمر بن الخطاب رضي الله عنه
موته حتى احتج عليه أبو بكر الصديق بهذه الآية فرجع إليها." اهـ
فتح البيان
في مقاصد القرآن (11/ 61)
(قل
لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل)
"لا
بد لكل إنسان من الموت إما حتف نفسه أو بقتل بالسيف في وقت معين، سبق به القضاء
وجرى به القلم، فمن حضر أجله مات أو قتل، فرّ أو لم يفر."
تخريج
أثر أبي الدرداء :
الزهد لأبي
داود (ص: 215) (رقم : 237)، شعب الإيمان (12/ 391) (9611)، حلية الأولياء وطبقات
الأصفياء (1/ 217)، شرح السنة للبغوي (14/ 250)
تخريج
أثر ابن مسعود :
التفسير من
سنن سعيد بن منصور - محققا (3/ 1127) (546_547)، مصنف ابن أبي شيبة (7/ 109)
(34572)،
الزهد لأبي داود (ص: 131) (120)، المعجم الكبير للطبراني (9/ 151) (8759)، المستدرك
على الصحيحين للحاكم (2/ 326) (3168)، القضاء والقدر للبيهقي (ص: 244) (325)
|
تنبيه
الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي (ص: 45)
29
-. وَرُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , عَنِ النَّبِيِّ _صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ أَنَّهُ قَالَ :
«الْمَوْتُ
رَاحَةُ الْمُؤْمِنِ»
30 - وَرَوَى
ابْنُ مَسْعُودٍ , عَنِ النَّبِيِّ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ أَنَّهُ
سُئِلَ :
"أَيُّ
الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ؟"
قَالَ :
«أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا» .
قِيلَ :
وَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ قَالَ: «أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا
وَأَحْسَنُهُمْ لَهُ اسْتِعْدَادًا» .
31
- قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ
نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْفَاجِرُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ
هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ تَعَالَى الْأَمَانِيَّ» يَعْنِي
الْمَغْفِرَةَ
|
الحديث 29
:
مسند
أحمد ط الرسالة (39/ 36)
عَنْ
مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
" اثْنَتَانِ يَكْرَهُهُمَا ابْنُ آدَمَ: الْمَوْتُ، وَالْمَوْتُ خَيْرٌ
لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الْفِتْنَةِ، وَيَكْرَهُ قِلَّةَ الْمَالِ، وَقِلَّةُ الْمَالِ
أَقَلُّ لِلْحِسَابِ "
سلسلة
الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (2/ 452)
813
- " اثنتان يكرههما ابن آدم: يكره الموت والموت خير للمؤمن من الفتنة ويكره
قلة المال
وقلة المال أقل للحساب ".
رواه أحمد
(5 / 427، 427 - 428، 428) وأبو عمرو الداني في " الفتن " (179
/
1) والبغوي في " شرح السنة " (3 / 559 مخطوطة المكتب الإسلامي) عن عمرو
بن أبي
عمرو عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد مرفوعا.
قلت: وهذا
إسناد جيد
..................................................
الحديث :
30
سنن ابن
ماجه (2/ 1423)
4259
- عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَسَلَّمَ عَلَى
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ
أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا» ، قَالَ: فَأَيُّ
الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ؟ قَالَ: «أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا،
وَأَحْسَنُهُمْ لِمَا بَعْدَهُ اسْتِعْدَادًا، أُولَئِكَ الْأَكْيَاسُ»
والحديث حسن،
الصحيحة (1384)
بستان
الواعظين ورياض السامعين (ص: 144)
مَا أحسن
حَال من ذكر الْمَوْت فَعمل لخلاصه قبل الْفَوْت وأشغل نَفسه بِخِدْمَة مَوْلَاهُ
وَقدم من دُنْيَاهُ لأخراه وَرغب فِي دَار لَا يَزُول نعيمها وَلَا يهان كريمها
مختصر
منهاج القاصدين (ص: 383)
وقال الحسن
البصري: فضح الموت الدنيا، فلم يترك لذي لب فيها فرحاً، وما ألزم عبد قلبه ذكر
الموت إلا صغرت الدنيا عليه، وهان عليه جميع ما فيها.
عن أنس -
رضي الله عنه - عن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:
«يَتْبَعُ
المَيتَ ثَلاَثَةٌ: أهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَملُهُ، فَيَرجِعُ اثنَانِ وَيَبْقَى
وَاحِدٌ: يَرجِعُ أهْلُهُ وَمَالُهُ، وَيَبقَى عَملُهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
....................................................................
شرح الحديث
31 :
الذريعة
الى مكارم الشريعة (ص: 144)
قال - صلى
الله عليه وسلم -: " الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت " من حيث إنه
لا خير يصل إليه الإنسان أفضل مما بعد الموت
تطريز رياض
الصالحين (ص: 65)
الكَيِّس:
العاقل، وهو الذي يمنع نفسه عن الشهوات المحرمة ويعمل بطاعة الله تعالى. والعاجز:
هو التارك لطاعة الله المتمنِّي على الله. قال تعالى: {لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ
وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ
لَهُ مِن دُونِ اللهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً * وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ
مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا
يُظْلَمُونَ نَقِيراً} [النساء (123، 124) ] .
تطريز رياض
الصالحين (ص: 82)
معنى دان
نفسه: حاسبها. فإنَّ محاسبته لها وعدم تركها هملاً إنما ينشأ عن تفكُّره في الدنيا
وزوالها، وفي نفسه وانتقالها، كأنك بالدنيا ولم تكن، وبالآخرة ولم تزل، فيحاسب
نفسه فيمنعها عمّا لا ينبغي، ويحملها على ما ينبغي. وبالله التوفيق.
الذريعة
الى مكارم الشريعة (ص: 136)
وقد ضرب
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - كرم اللَّه وجهه - لذلك ثلاثة أمثلة فقال: "
إن مثل الدنيا والآخرة ككفتي الميزان لا ترجح إحداهما إلا بنقصان الأخرى، وكالمشرق
والمغرب كل من قرب من أحدهما بعد عن الآخر، وكالضرتين إذا أرضيت إحداهما أسخطت الأخرى
"، ولذلك نرى أقوامًا أكياسًا في تدبير الدنيا وسياستها بلهاء في تدبير أمور
الآخرة، وقومًا بلهاء في أمور الدنيا أكياسًا في أمور الآخرة،
حتى قال
عليه الصلاة والسلام: " الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ".
وقال لمن
نسب بعض الصالحين إلى بعض البله: " أكثر أهل الجنة البله ".
Tidak ada komentar:
Posting Komentar