Rabu, 18 Januari 2017

Syarah Riyadhush Sholihin : Hadits 530-531

شرح رياض الصالحين : الحديث 530_531

الحديث : 530

لفظ الحديث :

[530] وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لاتَزَالُ الْمَسْأَلةُ بأَحَدِكُمْ حَتَّى يَلْقَى الله تَعَالَى وَلَيْسَ في وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ» . متفقٌ عَلَيْهِ.
«المُزْعَةُ» بضم الميم وإسكان الزايِ وبالعينِ المهملة: القِطْعَةُ.

عَبْدَ الله ابنَ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ قَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
مَا يَزالُ الرَّجُلُ يَسألُ حَتى يَأتِي يومُ القِيَامَةِ لَيسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ.
وقَالَ : إنَّ الشَّمْسَ تَدْنُو يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يَبْلُغَ العَرَقُ نِصْفَ الأُذُنِ،
فبَيْنَا هُمْ كذالِكَ اسْتَغاثُوا بآدَمَ ثُمَّ بِمُوسى ثُمَّ بَمُحَمَّدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَزَادَ عَبْدُ الله حدَّثني اللَّيْثُ حدَّثني ابنُ أبي جَعْفَرٍ فيَشْفَعُ لِيُقْضى بَينَ الخَلْقِ فيَمْشِي حَتَّى يأخُذَ بِحَلْقَةِ البَابِ فَيَوْمَئِذٍ يَبْعَثُهُ الله مَقَاما مَحْمُودا يَحْمَدُهُ أهْلِ الجَمْعِ كُلُّهُمْ.

شرح الحديث :

&           عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (9 / 57)
قَالَ الْخطابِيّ: يحْتَمل أَن يكون المُرَاد أَنه يَأْتِي سَاقِطا لَا قدر لَهُ وَلَا جاه، أَو يعذب فِي وَجهه حَتَّى يسْقط لَحْمه لمشاكلة الْعقُوبَة فِي مَوَاضِع الْجِنَايَة من الْأَعْضَاء، لكَونه أذلّ وَجهه بالسؤال أَو أَنه يبْعَث وَوَجهه عظم كُله فَيكون ذَلِك شعاره الَّذِي يعرف بِهِ.
وَقَالَ ابْن أبي جَمْرَة : مَعْنَاهُ أَنه لَيْسَ فِي وَجهه من الْحسن شَيْء لِأَن حسن الْوَجْه هُوَ مِمَّا فِيهِ من اللَّحْم

&           شرح النووي على مسلم - (7 / 130)
قال القاضي قيل معناه يأتى يوم القيامة ذليلا ساقطا لا وجه له عند الله وقيل هو على ظاهره فيحشر ووجهه عظم لا لحم عليه عقوبة له وعلامة له بذنبه حين طلب وسأل بوجهه كما جاءت الأحاديث الأخر بالعقوبات في الأعضاء التي كانت بها المعاصى وهذا فيمن سأل لغير ضرورة سؤالا منهيا عنه وأكثر منه

فوائد الحديث :

&           تطريز رياض الصالحين - (1 / 356)
فيه: النهي عن السؤال من غير ضرورة، وأنه يحشر يوم القيامة ووجهه عظم لا لحم عليه.

&           عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (9 / 58)
وَمِمَّا يُسْتَفَاد مِنْهُ: مَا نقل ابْن بطال عَن الْمُهلب، فهم البُخَارِيّ أَن الَّذِي يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة لَا لحم فِي وَجهه من كَثْرَة السُّؤَال، إِنَّه للسَّائِل تكثرا لغير ضَرُورَة إِلَى السُّؤَال، وَمن سَأَلَ تكثرا فَهُوَ غَنِي لَا تحل لَهُ الصَّدَقَة وَإِذا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة لَا لحم على وَجهه فتؤذيه الشَّمْس أَكثر من غَيره، أَلا ترى قَوْله فِي الحَدِيث: (الشَّمْس تَدْنُو حَتَّى يبلغ الْعرق) ،
فحذر صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الإلحاف فِي الْمَسْأَلَة لغير حَاجَة إِلَيْهَا
وَأما من سَأَلَ مُضْطَرّا فمباح لَهُ ذَلِك إِذا لم يجد عَنْهَا بدا وَرَضي بِمَا قسم لَهُ ويرجي أَن يُؤجر عَلَيْهَا.
شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (3 / 512)
قال المهلب : فيه ذم السؤال وتقبيحه ، وفهم البخارى ، رحمه الله ، أن الذى يأتى يوم القيامة لا لحم فى وجهه من كثرة السؤال أنه السائل تكثرًا بغير ضرورة إلى السؤال ، ومن سأل تكثرًا فهو غنى لا تحل له الصدقة ، فعوقب فى الآخرة .
قال عبد الواحد : عوقب فى وجهه بأن جاء لا لحم فيه ، فجازاه الله من جنس ذنبه حين بذل وجهه وعنده كفاية .

&           عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (9 / 58)
وَفِي هَذَا الحَدِيث أَن هَذَا الْوَعيد يحتص بِمن أَكثر السُّؤَال إلاَّ من ندر ذَلِك مِنْهُ،
# وَيُؤْخَذ مِنْهُ جَوَاز سُؤال غير الْمُسلم، لِأَن لفظ النَّاس فِي الحَدِيث يعم، قَالَه ابْن أبي حَمْزَة، ويحكى عَن بعض الصَّالِحين أَنه كَانَ إِذا احْتَاجَ سَأَلَ ذِمِّيا لِئَلَّا يُعَاقب الْمُسلم بِسَبَبِهِ لَو رده.

&           مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (6 / 255)
قلت: ظاهر الحديث يدل على ذم تكثير السؤال وقبحه، وإن كل مسألة تذهب من وجهه قطعة لحم حتى لا يبقى فيه شيء لقوله "لا يزال"

&           كشف المشكل من حديث الصحيحين - (1 / 628)
أنه يقع عقابه بشين وجهه لأنه المبذول للسؤال كما وقع عقاب البخيل في إعراضه عن الفقير بكي الجبهة والجنب والظهر لأنه إذا رأى الفقير قبض وجهه ثم لوى جنبه ثم أعطاه ظهره

&           الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - (2 / 433)
وقد عرفنا الله- سبحانه- أن الصور في الدار الآخرة تختلف باختلاف المعاني، قال الله تعالي {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه} فالذي [147/أ] يبذل وجهه لغير الله في الدنيا، من غير ما بأس وضرورة، بل للتوسع والتكثر يصيبه شين في الوجه بذهاب اللحم عنه، ليظهر للناس على صورة المعنى الذي خفي عليهم منه.

&           مختصر منهاج القاصدين - (1 / 322)
السؤال في الأصل حرام، لأنه لا ينفك عن ثلاثة أمور:
أحدها: الشكوى.
والثاني: إذلال نفسه، وما ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه.
والثالث: إيذاء المسؤول غالباً.
وإنما يباح السؤال في حال الضرورة والحاجة المهمة القريبة من الضرورة، أما المضطر، فهو كسؤال الجائع عند خوفه على نفسه موتاً أو مرضاً، وكسؤال العاري الذي ليس له ما يواريه.

مجموع الفتاوى ( ط: دار الوفاء - تحقيق أنور الباز ) - (10 / 182)
فَالْعَبْدُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ رِزْقٍ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَى ذَلِكَ فَإِذَا طَلَبَ رِزْقَهُ مِنْ اللَّهِ صَارَ عَبْدًا لِلَّهِ فَقِيرًا إلَيْهِ وَإِنْ طَلَبَهُ مِنْ مَخْلُوقٍ صَارَ عَبْدًا لِذَلِكَ الْمَخْلُوقِ فَقِيرًا إلَيْهِ . وَلِهَذَا كَانَتْ " مَسْأَلَةُ الْمَخْلُوقِ " مُحَرَّمَةً فِي الْأَصْلِ وَإِنَّمَا أُبِيحَتْ لِلضَّرُورَةِ وَفِي النَّهْيِ عَنْهَا أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي الصِّحَاحِ وَالسُّنَنِ وَالْمَسَانِيدِ كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِأَحَدِكُمْ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مِزْعَةُ لَحْمٍ }
مدارج السالكين - (2 / 132)
وقبيح بالعبد المريد : أن يتعرض لسؤال العبيد وهو يجد عند مولاه كل ما يريد

&           مدارج السالكين - (2 / 232)
و المسألة في الأصل حرام وإنما أبيحت للحاجة والضرورة لأنها ظلم
 في حق الربوبية وظلم في حق المسئول وظلم في حق السائل
أما الأول : فلأنه بذل سؤاله وفقره وذله واستعطاءه لغير الله وذلك نوع عبودية فوضع المسألة في غير موضعها وأنزلها بغير أهلها وظلم توحيده وإخلاصه وفقره إلى الله وتوكله عليه ورضاه بقسمه واستغنى بسؤال الناس عن مسألة رب الناس وذلك كله يهضم من حق التوحيد ويطفىء نوره ويضعف قوته
 وأما ظلمه للمسئول : فلأنه سأله ما ليس عنده فأوجب له بسؤاله عليه حقا____لم يكن له عليه وعرضه لمشقة البذل أو لوم المنع، فإن أعطاه أعطاه على كراهة وإن منعه منعه على استحياء وإغماض هذا إذا سأله ما ليس عليه
وأما إذا سأله حقا هو له عنده : فلم يدخل في ذلك ولم يظلمه بسؤاله

وأما ظلمه لنفسه : فإنه أراق ماء وجهه وذل لغير خالقه وأنزل نفسه أدنى المنزلتين ورضي لها بأبخس الحالتين ورضي بإسقاط شرف نفسه وعزة تعففه وراحة قناعته وباع صبره ورضاه وتوكله وقناعته بما قسم له واستغناءه عن الناس بسؤالهم وهذا عين ظلمه لنفسه إذ وضعها في غير موضعها وأخمل شرفها ووضع قدرها وأذهب عزها وصغرها وحقرها ورضي أن تكون نفسه تحت نفس المسئول ويده تحت يده ولولا الضرورة لم يبح ذلك في الشرع
==================================================
الحديث : 531

[531] وعنه أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ، وَذَكَرَ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ: «اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، وَاليَدُ العُلْيَا هِيَ المُنْفِقَةُ، وَالسُّفْلَى هِيَ السَّائِلَةُ» . متفقٌ عَلَيْهِ.

&           تنوير الحوالك - (1 / 259)
قال الباجي يريد أنها أكثر ثوابا قال وسمى يد المعطي العليا لأنه أرفع درجة ومحلا في الدنيا والآخرة واليد العليا هي المنفقة والسفلى هي السائلة
المنتقى شرح الموطإ - (7 / 322)
«الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى» يُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهَا أَكْثَرُ ثَوَابًا وَتُسَمَّى يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا بِمَعْنَى أَنَّهُ أَرْفَعُ دَرَجَةً وَمَحَلًّا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَهَذَا رَسْمٌ شَرْعِيٌّ

&           مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (6 / 261)
وفي الحديث الحث على الصدقة والإنفاق في وجوه الطاعة وفيه كراهة السؤال والتنفير عنه، ومحله إذا لم تدع إليه ضرورة من خوف هلاك ونحوه

&           شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - (4 / 545)

ومحصل ما في الأحاديث المتقدمة أن أعلى الأيدي المنفقة ثم المتعففة عن الأخذ ثم الآخذة بغير سؤال وأسفل الأيدي السائلة والمانعة

Tidak ada komentar:

Posting Komentar