&
ينبغي للإنسان أن
يحسن النية في طلب العلم ، فيطلبه ابتغاء مرضاة الله تعالى ، وينوي رفع الجهل عن
نفسه وعن غيره ، وإذا سعى للحصول على شهادة من أجل الوظيفة ، فلا حرج في ذلك،
وينوي الاستعانة بهذه الوظيفة على طاعة الله تعالى ، وخدمة المسلمين .
& أما
إذا كانت نيته محصورة في الوظيفة من أجل الراتب أو المنصب ونحو ذلك من أمور الدنيا،
ولم ينو الاستعانة على طاعة الله ولا نفع المسلمين ، ولا غير ذلك من النيات الصالحة
، فهو على خطر عظيم ، ويدخل في الوعيد الشديد الوارد في قول الرسول صلى الله عليه
وسلم : ( من تعلم علماً مما يبتغي به وجه الله عز وجل ، لا يتعلمه إلا ليصيب به
عرضاً من الدنيا ، لم يجد عرف الجنة يوم القيامة ) يعني ريحها . رواه أبو داود (
3664) وصححه الألباني في صحيح أبي داود
.
&
فتاوى اللجنة
الدائمة(32)جزءا - (12 / 103_104)
النية
في الدراسة
السؤال
الأول من الفتوى رقم ( 5518 )
س1:
هل يجوز الدراسة الدينية من أجل الشهادة؟
ج1:
لا بأس أن يدرس لأخذ الشهادة، وعليه أن يجاهد نفسه في إصلاح النية حتى تكون الدراسة
لله وحده، وأن يكون أخذ_الشهادة ليستعين بها على
طاعة الله ورسوله، وخدمة المسلمين.
وبالله
التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة
الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد
الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
==========================================
الآية الأولى
قال الله تعالى : ((إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ
الْعُلَمَاءُ)) [فاطر : 28]
&
التحرير والتنوير - (22
/ 304_305)
وَالْمُرَادُ
بِالْعُلَمَاءِ: الْعُلَمَاءُ بِاللَّهِ وَبِالشَّرِيعَةِ، وَعَلَى حَسَبِ
مِقْدَارِ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ تَقْوَى الْخَشْيَةُ فَأَمَّا الْعُلَمَاءُ
بِعُلُومٍ لَا تَتَعَلَّقُ بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ وَثَوَابِهِ وَعِقَابِهِ
مَعْرِفَةً عَلَى_وَجْهِهَا فَلَيْسَتْ عُلُومُهُمْ بِمُقَرِّبَةٍ لَهُمْ مِنْ
خَشْيَةِ اللَّهِ،
ذَلِكَ
لِأَنَّ الْعَالِمَ بِالشَّرِيعَةِ لَا تَلْتَبِسُ عَلَيْهِ حَقَائِقُ
الْأَسْمَاءِ الشَّرْعِيَّةِ فَهُوَ يَفْهَمُ مَوَاقِعَهَا حَقَّ الْفَهْمِ
وَيَرْعَاهَا فِي مَوَاقِعِهَا وَيَعْلَمُ عَوَاقِبَهَا مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ، فَهُوَ
يَأْتِي وَيَدَعُ مِنَ الْأَعْمَالِ مَا فِيهِ مُرَادُ اللَّهِ وَمَقْصِدُ
شَرْعِهِ،
فَإِنْ
هُوَ خَالَفَ مَا دَعَتْ إِلَيْهِ الشَّرِيعَةُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ أَوْ فِي
بَعْضِ الْأَوْقَاتِ لِدَاعِي شَهْوَةٍ أَوْ هَوًى أَوْ تَعَجُّلِ نَفْعٍ
دُنْيَوِيٍّ كَانَ فِي حَالِ الْمُخَالَفَةِ مُوقِنًا أَنَّهُ مُوَرَّطٌ فِيمَا
لَا تُحْمَدُ عُقْبَاهُ، فَذَلِكَ الْإِيقَانُ لَا يَلْبَثُ أَنْ يَنْصَرِفَ بِهِ
عَنْ الِاسْتِرْسَالِ فِي الْمُخَالَفَةِ بِالْإِقْلَاعِ أَوِ الْإِقْلَالِ.
وَغَيْرُ
الْعَالِمِ إِنِ اهْتَدَى بِالْعُلَمَاءِ فَسَعْيُهُ مِثْلُ سَعْيِ الْعُلَمَاءِ
وَخَشْيَتُهُ مُتَوَلِّدَةٌ عَنْ خَشْيَةِ الْعُلَمَاءِ. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو
مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي زَيْدٍ «وَالْعِلْمُ دَلِيلٌ عَلَى الْخَيْرَاتِ وَقَائِدٌ
إِلَيْهَا، وَأَقْرَبُ الْعُلَمَاءِ إِلَى اللَّهِ أَوْلَاهُمْ بِهِ
وَأَكْثَرُهُمْ لَهُ خَشْيَةً وَفِيمَا عِنْدَهُ رَغْبَةً» .
&
تفسير الطبري - (20 /
462)
وقوله(
إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ) يقول تعالى ذكره: إنما
يخاف الله فيتقي عقابه بطاعته العلماء، بقدرته على ما يشاء من شيء، وأنه يفعل ما
يريد، لأن من علم ذلك أيقن بعقابه على معصيته؛ فخافه ورهبه خشية منه أن يعاقبه.
تفسير
السعدي - (1 / 688)
فكل
من كان باللّه أعلم، كان أكثر له خشية، وأوجبت له خشية اللّه، الانكفاف عن
المعاصي، والاستعداد للقاء من يخشاه، وهذا دليل على فضيلة العلم، فإنه داع إلى
خشية اللّه، وأهل خشيته هم أهل كرامته،
===================================
الآية الثانية
وقال تعالى : ((إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ
الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ
أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ)) [البقرة : 159]
&
زاد المسير في علم
التفسير - (1 / 148_149)
قوله
تعالى : { إِن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى } قال أبو صالح عن ابن
عباس : نزلت في رؤساء اليهود ، كتموا ما أنزل الله في التوراة من البينات والهدى ،
فالبينات : الحلال والحرام والحدود والفرائض .___والهدى : نعت النبي وصفته
&
تفسير ابن كثير / دار
طيبة - (1 / 472)
هذا
وعيد شديد لمن كتم ما جاءت به الرسلُ من الدلالات البينة على المقاصد الصحيحة
والهدى النافع للقلوب، من بعد ما بينه الله -تعالى -لعباده في كتبه، التي أنزلها
على رسله.
&
تفسير ابن كثير / دار
طيبة - (1 / 472)
قال
أبو العالية: نزلت في أهل الكتاب، كتمُوا صفة محمد صلى الله عليه وسلم ثم أخبر
أنهم (6) . يلعنهم كلّ شيء على صنيعهم ذلك، فكما أن العالم يستغفر له كلّ شيء، حتى
الحوت في الماء والطير في الهواء، فهؤلاء بخلاف العلماء [الذين يكتمون] فيلعنهم
الله ويلعنهم اللاعنون.
===================================
الآية الثالثة
وقال تعالى : ((إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ
مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا
يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (174) أُولَئِكَ
الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا
أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ (175) [البقرة
: 174 - 176]
&
زاد المسير في علم
التفسير - (1 / 163)
قال
ابن عباس : نزلت في اليهود ، كتموا اسم النبي صلى الله عليه وسلم ، وغيّروه في
كتابهم . والثمن القليل : ما يصيبونه من أتباعهم من الدنيا . { أولئك ما يأكلون في
بطونهم إِلا النار } قال الزجاج : معناه : إن الذين يأكلونه يعذّبون به ، فكأنهم
يأكلون النار . { ولا يكلِّمهم } هذا دليل على أن الله لا يكلم الكفار ولا يحاسبهم
.
تفسير
القرطبي - (2 / 234)
وهذه
الآية وإن كانت في الاخبار فإنها تتناول من المسلمين من كتم الحق مختارا لذلك بسبب
دنيا يصيبها،
=====================================
الآية
الرابعة :
وقال
تعالى : ((وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ
أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ
وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ
ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ
[آل عمران : 187]
&
تفسير السعدي - (1 / 160)
الميثاق
هو العهد الثقيل المؤكد، وهذا الميثاق أخذه الله تعالى على كل من أعطاه [الله] الكتب
وعلمه العلم، أن يبين للناس ما يحتاجون إليه مما علمه الله، ولا يكتمهم ذلك، ويبخل
عليهم به، خصوصا إذا سألوه، أو وقع ما يوجب ذلك، فإن كل من عنده علم يجب عليه في
تلك الحال أن يبينه، ويوضح الحق من الباطل.
فأما
الموفقون، فقاموا بهذا أتم القيام، وعلموا الناس مما علمهم الله، ابتغاء مرضاة
ربهم، وشفقة على الخلق، وخوفا من إثم الكتمان.
وأما
الذين أوتوا الكتاب، من اليهود والنصارى ومن شابههم، فنبذوا هذه العهود والمواثيق
وراء ظهورهم، فلم يعبأوا بها، فكتموا الحق، وأظهروا الباطل، تجرؤا على محارم الله،
وتهاونا بحقوق الله، وحقوق الخلق، واشتروا بذلك الكتمان ثمنا قليلا وهو ما يحصل
لهم إن حصل من بعض الرياسات، والأموال الحقيرة، من سفلتهم المتبعين أهواءهم،
المقدمين شهواتهم على الحق،
تفسير
القرطبي - (4 / 304)
هذا
متصل بذكر اليهود، فإنهم أمروا بالايمان بمحمد عليه السلام وبيان أمره، فكتموا
نعته «4». فالآية توبيخ لهم، ثم مع ذلك هو خبر عام لهم ولغيرهم.
قال
الحسن وقتادة: هي في كل من أوتي علم شي من الكتاب. فمن علم شيئا فليعلمه، وإياكم
وكتمان العلم فإنه هلكة.
وقال
محمد بن كعب: لا يحل لعالم أن يسكت على علمه، ولا للجاهل أن يسكت على جهله
==================================
==================================
الحديث 221
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"
«مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا
يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ، لَا يَتَعَلَّمُهُ إِلَّا لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا
مِنَ الدُّنْيَا ; لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» " يَعْنِي
رِيحَهَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ.
&
مرقاة المفاتيح شرح
مشكاة المصابيح - (1 / 304_305)
((قَالَ الطِّيبِيُّ: وَفِيهِ أَنَّ مَنْ
تَعَلَّمَ لِرِضَا اللَّهِ تَعَالَى مَعَ إِصَابَةِ الْعَرَضِ الدُّنْيَوِيِّ لَا
يَدْخُلُ تَحْتَ الْوَعِيدِ لِأَنَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى يَأْبَى
إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَتْبُوعًا، وَيَكُونَ الْعَرَضُ_تَابِعًا))
اهـ
مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح -
(1 / 326)
وفيه دلالة على أن الوعيد المذكور لمن لا يقصد
بالعلم إلا الدنيا، وأما من طلب بعلمه رضا المولى ومع ذلك له ميل ما إلى عرض
الدنيا فخارج عن هذا الوعيد، فابتغاء وجه الله يأبى إلا أن يكون متبوعاً ويكون
العرض تابعاً.
&
مرقاة المفاتيح شرح
مشكاة المصابيح - (1 / 305)
لَكِنْ قَالُوا: فَرْقٌ بَيْنَ مَنْ يَأْخُذُ
الدُّنْيَا لِيَتَفَرَّغَ لِعَمَلِ الْآخِرَةِ، وَبَيْنَ مَنْ يَعْمَلُ عَمَلَ
الْآخِرَةِ لِيَأْخُذَ الدُّنْيَا فَتَأَمَّلْ. فَإِنَّهُ مَوْضِعُ الزَّلَلِ
&
مرقاة المفاتيح شرح
مشكاة المصابيح - (1 / 305)
وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ وِجْدَانِهَا
يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَطْ عَدَمُ وِجْدَانِهَا مُطْلَقًا، وَبَيَانُ ذَلِكَ
أَنَّ الْآمِنِينَ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَهِيَ النَّفْخَةُ الْأَخِيرَةُ
إِذَا وَرَدُوا الْقِيَامَةَ يُمَدُّونَ بِرَائِحَةِ الْجَنَّةِ تَقْوِيَةً لِقُلُوبِهِمْ
وَأَبْدَانِهِمْ، وَتَسْلِيَةً لِهُمُومِهِمْ وَأَشْجَانِهِمْ عَلَى مِقْدَارِ
حَالِهِمْ فِي الْمَعْرِفَةِ وَإِيقَانِهِمْ، وَمَنْ تَعَلَّمَ لِلْأَغْرَاضِ
الْفَانِيَةِ وَكَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ لَا يَتَعَلَّمَهُ إِلَّا ابْتِغَاءَ
وَجْهِ اللَّهِ يَكُونُ كَمَنْ حَدَثَ مَرَضٌ فِي دِمَاغِهِ يَمْنَعُهُ عَنْ
إِدْرَاكِ الرَّوَائِحِ فَلَا يَجِدُ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ لِمَا فِي قَلْبِهِ
مِنَ الْأَغْرَاضِ الْمُخْتَلِفَةِ بِالْقُوَى الْإِيمَانِيَّةِ.
&
مرقاة المفاتيح شرح
مشكاة المصابيح - (1 / 305)
وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: هَذَا الْوَعِيدُ
مُطْلَقٌ إِنِ اسْتَحَلَّ ذَلِكَ لِأَنَّ تَحْرِيمَ طَلَبِ الْعِلْمِ بِهَذَا
الْقَصْدِ فَقَطْ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ، وَمَعْلُومٌ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ
وَمَفْهُومِ الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ أَخْلَصَ قَصْدَهُ فَتَعَلَّمَ لِلَّهِ لَا
يَضُرُّهُ حُصُولُ الدُّنْيَا لَهُ مِنْ غَيْرِ قَصْدِهَا بِتَعَلُّمِهِ، بَلْ
مِنْ شَأْنِ الْإِخْلَاصِ بِالْعِلْمِ أَنْ تَأْتِيَ الدُّنْيَا لِصَاحِبِهِ
رَاغِمَةً، كَمَا وَرَدَ: " «مَنْ كَانَ هَمُّهُ الْآخِرَةَ جَمَعَ اللَّهُ
شَمْلَهُ وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَتَأْتِيهِ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ»
&
تطريز رياض الصالحين -
(1 / 760)
فيه: وعيد شديد لمن تعلّم علوم الدين، ولا يقصد
بذلك إلا الدنيا.
قال الله تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ
الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا
لا يُبْخَسُونَ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلا النَّارُ
وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [هود (15، 16)
] .
تطريز رياض الصالحين - (1 / 911)
فيه: وعيد شديد لمن تعلم العلم الشرعي لأجل
الدنيا فقط.
|
&
عن ابن عمر عن النبي
صلى الله عليه وسلم قال :
((من طلب العلم ليماري به السفهاء أو
ليباهي به العلماء أو ليصرف وجوه الناس إليه فهو في النار)) حسن ، المشكاة ( 225
و 226 ) ، التعليق الرغيب ( 1 / 68 )
|
مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة
في شرح سنن الإمام ابن ماجه - (4 / 478_479)
ففيه تقريع وتوبيخ للمريد؛ لأن من تعلّم العلم،
أو جاهد لينال عرضًا من أعراض الدنيا يجب أن يوبّخ، ويقال في حقّه: ما هذه
الدناءة؟ أرضيت بالخسيس الفاني، وتركت الرفيع الباقي؟ ما لك لا تريد به وجه الله،
وطلب مرضاته؛ ليمنحك ما تريده، ويتبعه_هذا الخسيس أيضًا راغمًا أنفه،
=================================================
الحديث 223
&
الفتح الرباني لترتيب
مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني - (1 / 156)
المباهاة المفاخرة وجعل نفسه مثل غيره وهى من
معانى المجاراة ايضا
&
مشارق الأنوار الوهاجة
ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه - (4 / 482) :
قال الطيبيّ رحمه الله: "المماراة": المحاجّة
والمجادلة، من المرية، وهو الشكّ، فإن كلّ واحد من المتحاجين يشكّ فيما يقوله
صاحبه، أو يُشكّكه بما يورده على حجته، أو من المرى، وهو مسح الحالب الضرع
ليستَنْزِل ما به من اللبن، فإن كلّا من المتناظرين يستخرج ما عند صاحبه.
قال: هاهنا ألفاظ متقاربة: المجاراة (1)،
والمماراة، والمجادلة، فالأول محظور مطلقًا؛ لأن المجاراة المقاومة، وجعل الرجل
نفسه مثل غيره، يعني لا يطلب العلم لله، بل ليقول للعلماء: أنا عالم مثلكم،
ويتكبّر، ويترفّع على الناس؛ لذلك فهو مذموم كلّه، والوعيد مترتّب عليه، ولا
يُستثنى منه.
&
قطف الجنى الداني شرح
مقدمة رسالة القيرواني - (1 / 182)
قال ابن أبي العزّ الحنفي في شرح قول الطحاوي (ص427):
(( ولا نُماري في دين الله ))، قال: (( معناه لا نخاصمُ أهلَ الحقّ بإلقاءِ شبُهات
أهلِ الأهواء عليهم؛ الْتماساً لامترائهم ومَيْلِهم؛ لأنَّه في معنى الدعاءِ إلى
الباطل وتلبيسِ الحقّ وإفسادِ دين الإسلام )).
&
مشارق الأنوار الوهاجة
ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه - (4 / 483)
وأما المماراة، والمجادلة فقد يستثنى منهما،
كما في قوله عز وجل: {فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا} [الكهف: 22]،
أي لا تجادل أهل الكتاب في شأن أصحاب الكهف إلا جدالًا ظاهرًا غير متعمّق فيه، ولا
تجهّلهم، ولا تُعنّف بهم في الردّ عليهم، كما قال الله تعالى: {وَجَادِلْهُمْ
بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل: 125]، أي بالطريقة التي هي أحسن طرُق المجادلة،
من الرفق واللين، من غير فظاظة، ولا تعنيف، والسفهاء خِفاف الأحلام، فلا تجادلهم،
ولا تقل لهم: أنا أعلم، وأنتم سفهاء، فتثور الخصومة والشحناء.
مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة
في شرح سنن الإمام ابن ماجه - (4 / 483)
(أَوْ لِيُبَاهِيَ) أي يفاخر (بِهِ
الْعُلَمَاءَ، أَوْ لِيَصْرِفَ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ) أي يطلب العلم على نيّة
تحصيل المال والجاه، وصرف وجوه عوامّ الناس إليه، وجَعْلِهم كالخدَم له، أو
جَعْلِهم ناظرين إليه إذا تكلّم، متعجّبين من كلامه، مجتمعين حوله إذا جلس (فَهُوَ
في النَّارِ) معناه أنه يستحقّها بلا دوام، ثم فضل الله تعالى واسع، فإن شاء عفا
عنه بلا دخولها. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان،
وعليه التكلان.
&
مجموع فتاوى ابن باز(30)جزءا
- (2 / 307)
فعليك يا عبد الله , أيها الطالب للعلم : عليك
بإخلاص العبادة والنية لله وحده , وعليك بالجد والنشاط في سلوك طرق العلم والصبر
عليها , ثم العمل بمقتضى العلم , فإن المقصود هو العمل , وليس المقصود هو أن تكون
عالما , أو تعطى شهادة راقية في العلم , فإن المقصود من وراء ذلك كله هو أن تعمل
بعلمك ,_ وأن توجه الناس إلى الخير , وأن تكون من خلفاء الرسل - عليهم الصلاة والسلام
- في الدعوة إلى الحق ))
============================================
الحديث 225-226
&
عون المعبود - (10 / 66)
قال الخطابي الممسك عن الكلام ممثل بمن ألجم
نفسه كما يقال التقي ملجم فإذا ألجم لسانه عن قول الحق والإخبار عن العلم والإظهار
به يعاقب في الآخرة بلجام من نار وخرج هذا على معنى مشاكلة العقوبة الذنب
قال
وهذا في العلم الذي يتعين عليه فرضه كمن رأى كافرا يريد الإسلام يقول علموني
الإسلام وما الدين وكيف أصلي وكمن جاء مستفتيا في حلال أو حرام فإنه يلزم في مثل
هذا إن يمنعوا الجواب عما سئلوا عنه ويترتب عليه الوعيد والعقوبة وليس الأمر كذلك
في نوافل العلم الذي لا ضرورة للناس إلى معرفتها انتهى
تفسير سنن أبي داود (معالم السنن ) لأبي
سليمان الخطابي - (3 / 37)
قال الشيخ : الممسك عن الكلام مُمَثَّل بمن
ألجم نفسه كما يقال التقى ملجم وكقول الناس كلم فلان فلاناً فاحتج عليه بحجة
ألجمته أي أسكتته . والمعنى أن الملجم لسانه عن قول الحق والاخبار عن العلم
والاظهار له يعاقب في الآخرة بلجام من نار .
&
تحفة الأحوذي - (7 / 341)
قال الطيبي شبه ما يوضع في فيه من النار بلجام
في فم الدابة بلجام من نار مكافأة له حيث ألجم نفسه بالسكوت وشبه بالحيوان الذي
سخر ومنع من قصده ما يريده فإن العالم من شأنه أن يدعو إلى الحق
فيض القدير - (6 / 146)
وفيه حث على تعليم العلم لأن تعلم العلم إنما
هو لنشره ودعوة الخلق إلى الحق والكاتم يزاول إبطال هذه الحكمة وهو بعيد عن الحكيم
المتقن ولهذا كان جزاؤه أن يلجم تشبيها له بالحيوان الذي سخر ومنع من قصد ما يريده
فإن العالم شأنه دعاء الناس إلى الحق وإرشادهم إلى الصراط المستقيم
&
فيض القدير - (6 / 146)
فالحديث خرج على مشاكلة العقوبة للدنب وذلك
لأنه سبحانه أخذ الميثاق على الذين أوتوا الكتاب ليبيننه للناس ولا يكتمونه
&
شرح صحيح البخاري لشمس
الدين السفيري - (34 / 13)
ولو كتم العلم عمن لا يستحقه ككثير من الجهال
الذين لا ينتفعون بالعلم ولا يلتفتون إلى العمل به أو يخاف عليهم من الفتنة بما
يتعلمه فلا إثم عليه حينئذ في كتمه.
================================================
الحديث : 227
&
مجموع رسائل ابن رجب -
(3 / 30)
وعلامة هذا العِلْم الَّذِي لا ينفع أن يكسب
صاحبه الزهو والفخر والخيلاء، وطلب العلو والرفعة في الدُّنْيَا والمنافسة فيها،
وطلب مباهاة العُلَمَاء ومماراة السفهاء وصرف وجوه الناس إِلَيْهِ، وقد ورد عن
النبي صلّى الله عليه وسلم: "أن من طلب العِلْم لذلك فالنار النار" (1).
وربما ادعى بعض أصحاب هذه العلوم معرفة الله
وطلبه والإعراض عما سواه، وليس غرضهم بذلك إلا طلب التقدم في قلوب الناس من الملوك
وغيرهم، وإحسان ظنهم بهم، وكثرة أتباعهم، والتعظم بذلك عَلَى الناس، وعلامة ذلك
إظهار دعوى الولاية كما كان يدعيه أهل الكتاب، وكما ادعاه القرامطة والباطنية
ونحوهم، وهذا بخلاف ما كان عليه السَّلف من احتقار نفوسهم وازدرائها باطنًا
وظاهرًا.
&
مجموع رسائل ابن رجب -
(3 / 30)
ومن علامات ذلك: عدم قبول الحق والانقياد
إِلَيْهِ والتكبر عَلَى من يقول الحق، خصوصًا إن كان دونهم في أعين الناس،
والإصرار عَلَى الباطل خشية تفرق قلوب الناس عنهم بإظهار الرجوع إِلَى الحق.
وربما أظهروا بألسنتهم ذم أنفسهم واحتقارها
عَلَى رءوس الأشهاد؛ ليعتقد الناس فيهم أنهم عند أنفسهم متواضعون فَيُمدَحُون
بذلك، وهو من دقائق أبواب الرياء، كما نبه عليه التابعون فمن بعدهم من العُلَمَاء.
ويظهر منهم من قبول المدح واستجلابه (مما) (*) ينافي
الصدق والإخلاص؛
مجموع رسائل ابن رجب - (3 / 31)
فإن الصادق يخاف النفاق عَلَى نفسه ويخشى عَلَى
نفسه من سوء الخاتمة، فهو في شغل شاغل عن قبول المدح واستحسانه.
فلهذا كان من علامات أهل العِلْم النافع أنهم
لا يرون لأنفسهم حالا ولا مقامًا، ويكرهون بقلوبهم التزكية والمدح، ولا يتكبرون
على أحد.
& مجموع رسائل ابن رجب - (3 / 31)
ومن علامات العِلْم
النافع: أنَّه يدل صاحبه عَلَى الهرب من الدُّنْيَا، وأعظمها الرياسة والشهرة
والمدح، فالتباعد عن ذلك والاجتهاد في مجانبته من علامات العِلْم النافع فإن وقع
شيء من ذلك من غير قصد واختيار كان صاحبه في خوف شديد من عاقبته، بحيث أنَّه يخشى
أن يكون مكرًا واستدراجًا، كما كان الإمام أحمد يخاف ذلك عَلَى نفسه عند اشتهار
اسمه ويُعْدِ صيته.
ومن علامات العِلْم
النافع: أن صاحبه لا يدعي العِلْم ولا يفخر به عَلَى أحد، ولا ينسب غيره إِلَى
الجهل إلا من خالف السنة وأهلها؛ فإنَّه يتكلم فيه غضبًا لله لا غضبًا لنفسه ولا
قصدًا لرفعتها عَلَى أحد.
وأما من علمه غير
نافع فليس له شغل سوى التكبر بعلمه عَلَى الناس،
مجموع
رسائل ابن رجب - (3 / 32)
وإظهار فضل علمه
عليهم ونسبتهم إِلَى الجهل، وتنقصهم ليرتفع بذلك عليهم وهذا من أقبح الخصال
وأردئها، وربما نسب من كان قبله من العُلَمَاء إِلَى الجهل والغفلة والسهو، فيوجب
له حب نفسه وحب ظهورها، وإحسان ظنه بها وإساءة ظنه بمن سلف.
وأهل العِلْم النافع
عَلَى ضد هذا. يسيئون الظن بأنفسهم، ويحسنون الظن بمن سلف من العُلَمَاء، ويقرون
بقلوبهم وأنفسهم بفضل من سلف عليهم وبعجزهم عن بلوغ مراتبهم والوصول إليها أو
مقاربتها.
& مجموع رسائل ابن رجب - (3 / 32)
ومن علمه غير نافع
إذا رأى لنفسه فضلا عَلَى من تقدمه في المقال وتشقق الكلام، ظن لنفسه عليهم فضلا
في العِلْم أو الدرجة عند الله لفضل خص به عمن سبق فاحتقر من تقدمه، وأزرى عليه
بقلة العِلْم، ولا يعلم المسكين أن قلة كلام من سلف إِنَّمَا كان ورعًا وخشية لله،
ولو أراد الكلام وإطالته لما عجز عن ذلك،

Tidak ada komentar:
Posting Komentar