Senin, 17 Oktober 2016

شرح الترغيب (الحديث 1299_1308)

شرح الترغيب
(الحديث 1299_1308)
&           ومصداق ذلك في كتاب الله ما حكاه الله عن الشيطان أنه قال لرب العزة :
((قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ((الأعراف: 16- 17
&           قال الشيخ عبد الرزاق البدر –حفظه الله- :
((ما من طريق يسلكه ابن آدم إلا والشيطان قاعد فيه سواء كان الطريق طريق خير أو طريق شر ؛ فإن كان طريق خير قعد فيه ليصده عن المضي فيه ، وإن كان طريق شر قعد فيه ليستحثه على المضي فيه))... فذكر الحديث[1] 
=====================================
الحديث 1301
&           مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (6 / 2480)
(فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ) : نَهْيٌ عَنْ ذَلِكَ ; لِأَنَّ الرَّجُلَ صَحَابِيٌّ، وَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغَزْوُ فَكَانَ اعْتِزَالُهُ لِلتَّطَوُّعِ مَعْصِيَةً لِاسْتِلْزَامِهِ تَرْكَ الْوَاجِبِ،

&           تطريز رياض الصالحين - (1 / 720)
في هذا الحديث: الحض على الجهاد في سبيل الله، وأنه أفضل من نوافل العبادة.

&           مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (6 / 378)
فمذهب الشافعي وأكثر العلماء إن الاختلاط أفضل بشرط رجاء السلامة من الفتن، ومذهب طوائف من الزهاد إن إلاعتزال أفضل. واستدلوا بالحديث. وأجاب الجمهور بأنه محمول على زمان الفتن والحروب أو فيمن لا يسلم الناس منه ولا يصبر على أذاهم، وقد كانت الأنبياء صلوات الله عليهم. وجماهير الصحابة والتابعين، والعلماء والزهاد، مختلطين، ويحصلون منافع الاختلاط بشهود الجمعة والجماعة والجنائز وعيادة المريض وحلق الذكر وغير ذلك - انتهى.

&           دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين - (7 / 98)
هذا كان في ابتداء الأمر، ومثله ما إذا ألجأ الأمر للجهاد، بأن هجم الكفار على بلاد المسلمين، وخشي استيلاؤهم عليها، فالاشتغال بالجهاد حينئذٍ لما فيه من إنقاذ المسلمين أفضل من صلاة النافلة وذلك؛ لأنه نفع متعد، وأما إذا لم ينته الأمر لذلك فأفضل العبادات البدنية الصلاة كما قاله الجمهور
============================================
الحديث 1304
شرح الكلمات
&           مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (6 / 2455)
(الْقَانِتِ بِآيَاتِ اللَّهِ) ; أَيِ الْقَارِئِ بِهَا. وَقَالَ شَارِحٌ: الْمُرَادُ بِهِ الْقَارِئُ لِلْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ. قَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ: الْقُنُوتُ فِي الْحَدِيثِ يَرِدُ لِمَعَانٍ مُتَعَدِّدَةٍ، كَالطَّاعَةِ وَالْخُشُوعِ وَالصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ وَالْعِبَادَةِ وَالْقِيَامِ وَطُولِ الْقِيَامِ وَالسُّكُوتِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ هُنَا بِالْقَانِتِ الْقَائِمُ، فَيَكُونُ تَعَلُّقُ الْبَاءِ بِهِ كَتَعَلُّقِهِ فِي قَوْلِكَ: قَامَ بِالْأَمْرِ إِذَا جَدَّ فِيهِ وَتَجَلَّدَ لَهُ، فَالْمَعْنَى الْقَائِمُ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنَ اسْتِفْرَاغِ الْجُهْدِ فِي مَعْرِفَةِ كِتَابِ اللَّهِ، وَالِامْتِثَالِ بِمَا أَمَرَ بِهِ، وَالِانْتِهَاءِ عَمَّا نَهَى عَنْهُ، وَأَنْ يُرَادَ بِهِ طُولُ الْقِيَامِ فَيَكُونُ تَابِعًا لِلْقَائِمِ ; أَيِ الْمُصَلِّي الَّذِي يَطُولُ قِيَامُهُ فِي الصَّلَاةِ، فَتَكْثُرُ قِرَاءَتُهُ فِيهَا، وَيُؤَيِّدُ الْوَجْهَ الثَّانِي قَوْلُهُ: (لَا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ وَلَا صَلَاةٍ) .

&           فتح الباري- تعليق ابن باز - (6 / 7)
وشبه حال الصائم القائم بحال المجاهد في سبيل الله في نيل الثواب في كل حركة وسكون لأن المراد من الصائم القائم من لا يفتر ساعة عن العبادة فأجره مستمر، وكذلك المجاهد لا تضيع ساعة من ساعاته بغير ثواب

&           شرح النووي على مسلم - (13 / 25)
معنى القانت هنا المطيع وفى هذا الحديث عظيم فضل الجهاد لأن الصلاة والصيام والقيام بآيات الله أفضل الأعمال وقد جعل المجاهد مثل من لايفتر عن ذلك فى لحظة من اللحظات ومعلوم أن هذا لايتأتى لأحد ولهذا قال صلى الله عليه و سلم لاتستطيعونه والله أعلم
=============================================
الحديث 1305
صحيح البخاري ـ حسب ترقيم فتح الباري - (4 / 19)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَصَامَ رَمَضَانَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا
فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلاَ نُبَشِّرُ النَّاسَ قَالَ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِئَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ أُرَاهُ فَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ

&           فتح الباري لابن حجر - (8 / 377) - شاملة
وَفِي الْحَدِيث فَضِيلَة ظَاهِرَة لَلْمُجَاهِدِينَ ، وَفِيهِ عِظَم الْجَنَّة وَعِظَم الْفِرْدَوْس مِنْهَا ، وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ دَرَجَة الْمُجَاهِد قَدْ يَنَالهَا غَيْر الْمُجَاهِد إِمَّا بِالنِّيَّةِ الْخَالِصَة أَوْ بِمَا يُوَازِيه مِنْ الْأَعْمَال الصَّالِحَة لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ الْجَمِيع بِالدُّعَاءِ بِالْفِرْدَوْسِ بَعْد أَنْ أَعْلَمهُمْ أَنَّهُ أَعَدَّ لِلْمُجَاهِدِينَ ، وَقِيلَ فِيهِ جَوَاز الدُّعَاء بِمَا لَا يَحْصُل لِلدَّاعِي لِمَا ذَكَرْته ، وَالْأَوَّل أَوْلَى وَاللَّهُ أَعْلَم .
==========================================
الحديث 1306
&           المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (12 / 28)
من مات على ذلك فلا بدَّ له من دخول الجنَّة قطعًا ، ولو أدخل النار في كبائر عليه فمآله إلى الجنة على كل حال .

&           المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (12 / 28)
وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( وأخرى ترفع بها العبد مائة درجة )) ؛ أي : خصلة أخرى . والدرجة : المنزلة الرفيعة ، ويراد بها غرف الجنة ومراتبها ؛ التي أعلاها الفردوس ، كما جاء في الحديث . ولا يظن من هذا : أن درجات الجنة محصورة بهذا العدد ، بل هي أكثر من ذلك ، ولا يُعلمم حصرها ولا عددها إلا الله تعالى ، ألا تراه قد قال في الحديث الآخر : (( يقال لصاحب القرآن : اقرأ وارق ، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها )) ؛ فهذا يدل : على أن في الجنة درجات على عدد آي القرآن ، وهي نيف على ستة آلاف آية ، فإذا اجتمعت للأنسان فضيلة الجهاد مع فضيلة القرآن ، جمعت له تلك الدرجاث كلها . وهكذا ما زادت أعماله زادت درجاته . والله تعالى أعلم

&           ذخيرة العقبى في شرح المجتبى - (26 / 181)
في فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو بيان درجة المجاهد في سبيل اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ-، وأنه يُرفع مائة درجة، بعد ما بين الدرجتين، كما بين السماء والأرض. (ومنها): بيان فضل الرضا باللَّه تعالى ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد - صلى اللَّه عليه وسلم - نبيًّا، حيث إن من اتّصف به وجبت له الجنّة. (ومنها): فضل الجهاد في سبيل اللَّه تعالى، حيث يرفع المجاهد هذه الدرجات العالية بسببه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
============================================
الحديث 1308
&           تحفة الأحوذي - (5 / 242)
 قال الطيبي إنما آثر هذه الصيغة إيذانا بأن هذه الأمور من الأمور الشاقة التي تفدح الانسان وتقصم ظهره لولا أن الله تعالى يعينه عليها لا يقوم بها وأصعبها العفاف لأنه قمع الشهوة الجبلية المركوزة فيه وهي مقتضى البهيمية النازلة في أسفل السافلين فإذا استعف وتداركه عون الله تعالى ترقى إلى منزلة الملائكة وأعلى عليين

بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار - (1 / 169)
وذلك : أن الله تعالى وعد المنفقين بالخلف العاجل ، وأطلق النفقة . وهي تنصرف إلى النفقات التي يحبها الله ; لأن وعده بالخلف من باب الثواب الذي لا يكون إلا على ما يحبه الله .
وأما النفقات في الأمور التي لا يحبها الله : إما في المعاصي ، وإما في الإسراف في المباحات ، فالله لم يضمن الخلف لأهلها ، بل لا تكون إلا مغرما .
وهذه الثلاثة المذكورة في هذا الحديث من أفضل الأمور التي يحبها الله .





















[1] http://al-badr.net/muqolat/3340

Kamis, 13 Oktober 2016

Syarh Al-Kaba'ir : Dosa Besar ke-34


الكبيرة الرابعة والثلاثون

قال الله تعالى:
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ)) [الأنفال : 27]

&           التحرير والتنوير - (9 / 321)
اسْتِئْنَافُ خِطَابٍ لِلْمُؤْمِنِينَ يُحَذِّرُهُمْ مِنَ الْعِصْيَانِ الْخَفِيِّ. بَعْدَ أَنْ أَمَرَهُمْ بِالطَّاعَةِ وَالِاسْتِجَابَةِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَذَّرَهُمْ مِنْ أَنْ يُظْهِرُوا الطَّاعَةَ وَالِاسْتِجَابَةَ فِي ظَاهِرِ أَمْرِهِمْ وَيُبْطِنُوا الْمَعْصِيَةَ وَالْخِلَافَ فِي بَاطِنِهِ،

&           زاد المسير في علم التفسير - (3 / 100)
قوله تعالى : { لا تخونوا الله والرسول } اختلفوا فيمن نزلت على أربعة أقوال .
أحدها : أنها نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر ، وذاك " أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حاصر قريظة سألوه أن يصالحهم على ما صالح عليه بني النضير ، على أن يسيروا إلى أرض الشام ، فأبى أن يعطيَهم ذلك إلا أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ ، فأبَوا ، وقالوا : أرسل إلينا أبا لبابة ، وكان مناصحاً لهم ، لأن ولده وأهله كانوا عندهم ، فبعثه إليهم ، فقالوا : ما ترى ، أننزل على حكم سعد بن معاذ؟ فأشار أبو لبابة بيده إلى حلقه : إنه الذبح فلا تفعلوا ، فأطاعوه ، فكانت تلك خيانته؛ قال أبو لبابة : فما زالت قدمايَ حتى عَرفتُ أني قد خنت الله ورسوله ، ونزلت هذه الآية ، هذا قول ابن عباس ، والأكثرين . وروي أن أبا لبابة ربط نفسه بعد نزول هذه الآية إلى سارية من سواري المسجد ، وقال : والله لا أذوق طعاماً ولا شراباً حتى أموتَ أو يتوب الله عليَّ ، فمكث سبعة أيام كذلك ، ثم تاب الله عليه ، فقال : والله لا أَحُلُّ نفسي حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يَحُلنُّي ، فجاء فحلَّه بيده ، فقال أبو لبابة : إن من تمام توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب ، وأن أنخلع من مالي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «يجزئك الثلث» " . والثاني : " أن جبريل أتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن أبا سفيان في مكان كذا وكذا ، فقال النبي الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه : «اخرجوا إليه واكتموا» فكتب إليه رجل من المنافقين : إن محمداً يريدكم ، فخذوا حذركم ، فنزلت هذه الآية " ، قاله جابر بن عبد الله .
والثالث : أنها نزلت في قتل عثمان بن عفان ، قاله المغيرة بن شعبة .
والرابع : أن قوماً كانوا يسمعون الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيفشونه حتى يبلغ المشركين ، فنزلت هذه الآية ، قاله السدي

زاد المسير في علم التفسير - (3 / 100)
وفي خيانة اللهِ قولان .
أحدهما : ترك فرائضه . والثاني : معصية رسوله . وفي خيانة الرسول قولان . أحدهما : مخالفته في السرِّ بعد طاعته في الظاهر . والثاني : ترك سنّته .

زاد المسير في علم التفسير - (3 / 100)
وفي المراد بالأمانات ثلاثة أقوال .
أحدها : أنها الفرائض ، قاله ابن عباس . وفي خيانتها قولان . أحدهما : تنقيصها . والثاني : تركها
والثاني : أنها الدِّين ، قاله ابن زيد . فيكون المعنى : لا تُظهروا الإيمان وتُبطنوا الكفر .
والثالث : أنها عامة في خيانة كلِّ مُؤتَمَنٍ ، ويؤكِّده نزولها في ما جرى لأبي لبابة .


وقال تعالى:
((ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ))  [يوسف : 52]
&           تفسير السعدي - (1 / 400)
فإن كل خائن، لا بد أن تعود خيانته ومكره على نفسه، ولا بد أن يتبين أمره.

الحديث 220
q  عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (1 / 221)
استنبط من هَذِه العلامات الثَّلَاث صفة الْمُنَافِق وَجه الانحصار على الثَّلَاث، هُوَ: التَّنْبِيه على فَسَاد القَوْل وَالْفِعْل وَالنِّيَّة. فبقوله: (إِذا حدث كذب) نبه على فَسَاد القَوْل، وَبِقَوْلِهِ: (إِذا اؤتمن خَان) نبه على فَسَاد الْفِعْل، وَبِقَوْلِهِ: (إِذا وعد أخلف) نبه على فَسَاد النِّيَّة، لِأَن خلف الْوَعْد لَا يقْدَح إلاَّ إِذا عزم عَلَيْهِ مُقَارنًا بوعده، أما إِذا كَانَ عَازِمًا ثمَّ عرض لَهُ مَانع أَو بدا لَهُ رَأْي فَهَذَا لم تُوجد فِيهِ صفة النِّفَاق، وَيشْهد لذَلِك مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ فِي حَدِيث طَوِيل من حَدِيث سلمَان، رَضِي الله عَنهُ: (إِذا وعد وَهُوَ يحدث نَفسه أَنه يخلف) .

q  شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (1 / 90)
أن تمام الإيمان بالأعمال ، وأنه يدخل على المؤمن النقص فى إيمانه بالكذب ، وخلف الوعد ، وخيانة الأمانة ، والفجور فى الخصام ، كما يزيد إيمانه بأفعال البر .


Senin, 10 Oktober 2016

Syarh Shohih At-Targhib (1296-1299)


الحديث 1295_1296
q  المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (1 / 199)
((ولا يخفَى أنَّ الإيمانَ بالله تعالى أفضلُ الأعمال كلِّها ؛ لأنَّه متقدِّمٌ عليها ، وشرطٌ في صحَّتها ، ولأنَّه من الصفات المتعلِّقة ، وشرفُهَا بحسب متعلَّقاتها ، ومتعلَّقُ الإيمانِ : هو الله تعالى ، وكتبُهُ ، ورسلُهُ ، ولا أشرَفَ من ذلك ؛ فلا أشرَفَ في الأعمال من الإيمان ، ولا أفضَلَ منه.))
q  عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (2 / 7):
((بيان استنباط الفوائد منها الدلالة على نيل الدرجات بالأعمال ومنها الدلالة على أن الإيمان قول وعمل # ومنها الدلالة على أن الأفضل بعد الإيمان الجهاد وبعده الحج المبرور))
==================================================
الحديث 1297
&           تطريز رياض الصالحين - (1 / 716)
فيه: فضل المؤمن المجاهد، وفضل العزلة إذا خاف الفتنة.
============================================
الحديث 1298
&           تنوير الحوالك - (1 / 296)
بخير الناس منزلا قال الباجي أي أكثرهم ثوابا وأرفعهم درجة قال القاضي عياض هذا عام مخصوص وتقديره من خير الناس وإلا فالعلماء أفضل وكذا الصديقون كما جاءت به الأحاديث
((رجل آخذ بعنان فرسه يجاهد))، قال الباجي : ((يريد أنه يواظب على ذلك ووصف أنه آخذ بعنانه بمعنى أنه لا يخلو في الأغلب من ذلك راكبا له أو قائدا هذا معظم أمره فوصف بذلك جميع أحواله وإن لم يكن آخذا بعنانه في كثير منها))
&           شرح الزرقاني (السيرة) - (3 / 11) عن فضل العزلة :
وإنما كان تلو المجاهد في الفضل لأن مخالط الناس لا يسلم من ارتكاب الآثام فقد لا يفي هذا بهذا ففيه فضل العزلة لما فيها من السلامة من غيبة ولغو وغيرهما لكن قال الجمهور محل ذلك عند وقوع الفتن لحديث الترمذي مرفوعا المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أعظم أجرا من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم
==================================================
الحديث 1299
&           ومصداق ذلك في كتاب الله ما حكاه الله عن الشيطان أنه قال لرب العزة :
((قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ((الأعراف: 16- 17
&           قال الشيخ عبد الرزاق البدر –حفظه الله- :
((ما من طريق يسلكه ابن آدم إلا والشيطان قاعد فيه سواء كان الطريق طريق خير أو طريق شر ؛ فإن كان طريق خير قعد فيه ليصده عن المضي فيه ، وإن كان طريق شر قعد فيه ليستحثه على المضي فيه))... فذكر الحديث[1] 










[1] http://al-badr.net/muqolat/3340

Rabu, 05 Oktober 2016

Syarh Riyadhush Sholihin 512


شرح الحديث 512 
شرح الكلمات:
&           فيض القدير - (4 / 508)
((قال القاضي : الفلاح الفوز بالبغية))
&           إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد - (1 / 166)
((والإسلام هو الاستسلام لله بالتّوحيد، والانقياد له بالطاعة، والخلوص من الشرك وأهله، هذا هو الإسلام، وهذا دين جميع الرسل- عليهم الصلاة والسلام))
·   قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ  [الأنعام/162، 163]
·   وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (111) بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (112) [البقرة/111، 112]
تفسير الطبري - (2 / 510)
وأما قوله:(من أسلم وجهه لله) ، فإنه يعني بـ "إسلام الوجه" : التذلل لطاعته والإذعان لأمره. وأصل"الإسلام": الاستسلام ، لأنه"من استسلمت لأمره"، وهو الخضوع لأمره. وإنما سمي"المسلم" مسلما بخضوع جوارحه لطاعة ربه.
المحرر الوجيز - (ج 1 / ص 139)
{ أسلم } معناه استسلم وخضع ودان ، ومنه قول زيد ابن عمرو بن نفيل : [ المتقارب] ((وأسلمت وجهي لمن أسلمت ... له المزن تحمل عذباً زلالا))
وخص الوجه بالذكر لكونه أشرف ما يرى من الإنسان وموضع الحواس وفيه يظهر العز والذل ، ولذلك يقال وجه الأمر أي معظمه وأشرفه
تفسير السعدي - (ج 1 / ص 62)
((ثم ذكر تعالى البرهان الجلي العام لكل أحد، فقال: { بَلَى } أي: ليس بأمانيكم ودعاويكم، ولكن { مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ } أي: أخلص لله أعماله، متوجها إليه بقلبه، { وَهُوَ } مع إخلاصه { مُحْسِنٌ } في عبادة ربه، بأن عبده بشرعه، فأولئك هم أهل الجنة وحدهم))
·   قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ [الممتحنة/4]
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - (8 / 85)
فَالتَّأَسِّي هُنَا فِي ثَلَاثَةِ أُمُورٍ :
أَوَّلًا : التَّبَرُّؤُ مِنْهُمْ وَمِمَّا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ .
ثَانِيًا : الْكُفْرُ بِهِمْ .
ثَالِثًا : إِبْدَاءُ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ وَإِعْلَانُهَا وَإِظْهَارُهَا أَبَدًا إِلَى الْغَايَةِ الْمَذْكُورَةِ حَتَّى يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ، وَهَذَا غَايَةٌ فِي الْقَطِيعَةِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ قَوْمِهِمْ ، وَزِيَادَةٌ عَلَيْهَا إِبْدَاءُ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ أَبَدًا ، وَالسَّبَبُ فِي ذَلِكَ هُوَ الْكُفْرُ ، فَإِذَا آمَنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ انْتَفَى كُلُّ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ .
&           شرح النووي على مسلم - (7 / 145)
((الكفاف الكفاية بلا زيادة ولا نقص وفيه فضيلة هذه الأوصاف))
&           شرح النووي على مسلم - (7 / 146)
قال أهل اللغة العربية القوت ما يسد الرمق

فوائد الحديث :
&           فيض القدير - (4 / 276)
قال في الحكم : من تمام النعمة عليك أن يرزقك الله ما يكفيك ويمنعك ما يطغيك
فيض القدير - (4 / 276)
 واستدل به من فضل الفقر على الغنى فقال : قد غبط النبي صلى الله عليه و سلم من كان عيشه كفافا وأخبر بفلاحه وكفى به شرفا
&           شرح النووي على مسلم - (7 / 146)
وفيه فضيلة التقلل من الدنيا والاقتصار على القوت منها والدعاء بذلك
&           المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (9 / 66)
من فعل تلك الأمور ، واتصف بها ، فقد حصل على مطلوبه ، وظفر بمرغوبه في الدُّنيا والآخرة .
تطريز رياض الصالحين - (1 / 352)
&           وفي الحديث: شرف هذه الحال على الفقر المسهي، والغنى المطغي.
&           بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار - (1 / 235)
إن العبد إذا هدي للإسلام الذي هو دين الله الذي لا يقبل دينا سواه ، وهو مدار الفوز بالثواب والنجاة من العقاب ، وحصل له الرزق الذي يكفيه ويكف وجهه عن سؤال الخلق ، ثم تمم الله عليه النعمة ، بأن قنعه بما آتاه ، وحصل له الرضى بما أوتي من الرزق والكفاف ، ولم تطمح نفسه لما وراء ذلك ، فقد حصل له حسنة الدنيا والآخرة .
&           مختصر منهاج القاصدين - (ص / 199)
واعلم: أن الفقر محمود، ولكن ينبغي للفقير أن يكون قانعاً، منقطع الطمع عن الخلق، غير ملتفت إلى ما في أيديهم، ولا حريص على اكتساب المال كيف كان، ولا يمكنه ذلك إلا بأن يقنع بقدر الضرورة من المطعم والملبس.
&     قال عبد الله بن سعيد بن محمد عبادي اللّحجي الحضرميّ الشحاري، ثم المراوعي، ثم المكي (المتوفى: 1410هـ) في منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول (ص) - (3 / 463) :
((ومن قنع بالمقسوم كانت ثقته بالله- الّتي شأنها ألاتنقطع؛ لتأكّد الوثاقة- كنزا لا ينفد إمداده، ولهذا قال لقمان لابنه: يا بنيّ، الدّنيا بحر عميق؛ غرق فيه ناس كثير، فاجعل سفينتك فيها القناعة))



Senin, 03 Oktober 2016

Syarh Shohih At-Targhib 1886-1893


الحديث 1286
&           ذخيرة العقبى في شرح المجتبى - (26 / 211)
في فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو بيان ثواب من رمى بسهم في سبيل اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ-، وهو أنه كثواب عتق رقبة، سواء بلغ السهم إلى العدوّ، أم لم يبلغ. (ومنها): فضل من شاب شيبة في سبيل اللَّه تعالى، حيث تكون له نورًا يوم القيامة. (ومنها): فضل من أعتق رقبة مؤمنةً، وهو أنها تكون فداءً له من النار، يُفدى كلّ عضو منه بكلّ عضو منها. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.

&           عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (13 / 79)
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: قَالَ الْخطابِيّ: فِيهِ: يَنْبَغِي أَن يكون الْمُعْتق كَامِل الْأَعْضَاء، وَلَا يَنْبَغِي أَن يكون نَاقص الْأَعْضَاء بعور أَو شلل وشبههما، وَلَا معيبا بِعَيْب يضر بِالْعَمَلِ ويخل بالسعي والاكتساب،
========================================
الحديث 1287
&           لسان العرب - (1 / 576)
العَتَبَةُ : أُسْكُفَّةُ البابِ التي تُوطأُ، وقيل : العَتَبَةُ العُلْيا والخَشَبَةُ التي فوق الأَعلى الحاجِبُ والأُسْكُفَّةُ السُّفْلى والعارِضَتانِ العُضادَتانِ، والجمع : عَتَبٌ وعَتَباتٌ،
والعَتَبُ : الدَّرَج، وعَتَّبَ عَتَبةً اتخذها، وعَتَبُ الدَّرَجِ : مَراقِيها إِذا كانت من خَشَب، وكلُّ مِرْقاةٍ منها عَتَبةٌ،
وفي حديث ابن النَّحّام : قال لكعب بن مُرَّةَ -وهو يُحدِّثُ بدَرَجاتِ المُجاهد ما الدَّرَجةُ ؟- فقال:  ((أَما إِنَّها ليستْ كعَتَبةِ أُمِّك)) أَي : إِنها ليست بالدَّرَجة التي تَعْرِفُها في بيتِ أُمِّكَ فقد رُوِيَ أَنَّ ما بين الدرجتين كما بين السماء والأَرض)) اهـ
================
1293
&           شرح النووي على مسلم - (13 / 65)
هذا تشديد عظيم فى نسيان الرمى بعد علمه وهو مكروه كراهة شديدة لمن تركه بلاعذر

&           ذخيرة العقبى في شرح المجتبى - (26 / 214)
 قال الطيبيّ: معناه من مارس المجاهدة حتى يشيب طاقة من شعره، فله ما لا يوصف من الثواب






Minggu, 02 Oktober 2016

Syarh Al-Kaba'ir (Dosa Besar ke-20)


الكبيرة الثامنة عشرة : شهادة الزور 
(20)

وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا  [الفرقان : 72]
q  تفسير السعدي - (1 / 587)
 أي: لا يحضرون الزور أي: القول والفعل المحرم، فيجتنبون جميع المجالس المشتملة على الأقوال المحرمة أو الأفعال المحرمة، كالخوض في آيات الله والجدال الباطل والغيبة والنميمة والسب والقذف والاستهزاء والغناء المحرم وشرب الخمر وفرش الحرير، والصور ونحو ذلك، وإذا كانوا لا يشهدون الزور فمن باب أولى وأحرى أن لا يقولوه ويفعلوه.
وشهادة الزور داخلة في قول الزور

q  التحرير والتنوير - (19 / 78)
وَالزُّورُ: الْبَاطِلُ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الْكَذِبِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الْآيَةِ: أَنَّهُمْ لَا يَحْضُرُونَ مَحَاضِرَ الْبَاطِلِ الَّتِي كَانَ يَحْضُرُهَا الْمُشْرِكُونَ وَهِيَ مَجَالِسُ اللَّهْوِ وَالْغِنَاءِ وَالْغَيْبَةِ وَنَحْوِهَا، وَكَذَلِكَ أَعْيَادُ الْمُشْرِكِينَ وَأَلْعَابُهُمْ، فَيَكُونُ الزُّورُ مَفْعُولًا بِهِ لِ يَشْهَدُونَ. وَهَذَا ثَنَاءٌ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بِمُقَاطَعَةِ الْمُشْرِكِينَ وَتَجَنُّبِهِمْ.

عدلت شهادة الزور إشراكا بالله
q  تحفة الأحوذي - (6 / 481)
قوله ( عدلت شهادة الزور إشراكا بالله ) أي جعلت الشهادة الكاذبة مماثلة للإشراك بالله في الإثم لأن الشرك كذب على الله لما لا يجوز وشهادة الزور كذب على العبد لا يجوز وكلاهما غير واقع في الواقع قال الطيبي والزور من الزور والأزورار وهو الانحارف وإنما ساوى قول الزور بالشرك لأن الشرك من باب الزور فإن المشرك زعم أن الوثن يحق للعبادة

q  شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (8 / 32)
((واختلف العلماء فى عقوبة شاهد الزور ، فذكر عبد الرزاق ، عن مكحول ، عن الوليد ابن أبى مالك ، أن عمر بن الخطاب كتب إلى عماله بالشام فى شاهد الزور أن يجلد أربعين ، ويسخم وجهه ، ويحلق رأسه ، ويطال حبسه .
# ورواية أخرى عن عمر أنه أمر أن يسخم وجهه وتلقى عمامته فى عنقه ، ويطاف به فى القبائل ويقال : شاهد زور ، ولا تقبل شهادته أبدًا .
# وروى ابن وهب ، عن مالك : أنه يجلد ويطاف به ويشنع به .
# وقال ابن القاسم : بلغنى عن مالك أنه قال : لا تقبل شهادته أبدًا وإن تاب وحسنت توبته اتباعًا لعمر بن الخطاب .
# قال ابن أبى ليلى : يعزره . وهو قول أبى يوسف ومحمد ،
# وقال الشافعى : يعزره ويشهر به وبه قال أحمد وإسحاق وأبو ثور ،
# وقال شريح : يشهر ولا يعزر . وهو قول أبى حنيفة .
# قال الطحاوى : شهادة الزور فسق ، ومن فسق رجلا عزر بوجود الفسق فيه أولى أن يستحق به التعزير ، ولا يختلفون أن من فسق بغير شهادة الزور ؛ أن توبته مقبولة وشهادته بعدها ، كذلك شاهد الزور .)) اهـ

((ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ)) 
[الحج : 30]
تفسير الطبري - (18 / 618)
((فاتقوا عبادة الأوثان، وطاعة الشيطان في عبادتها فإنها رجس ... واتقوا قول الكذب والفرية على الله بقولكم في الآلهة:( ما نَعْبُدُهُمْ إلا لِيُقَرّبُونا إلى اللهِ زُلْفَى) وقولكم للملائكة: (هي بنات الله)، ونحو ذلك من القول، فإن ذلك كذب وزور وشرك بالله.))

q  الهداية الى بلوغ النهاية - (7 / 4884)
وسماها رجساً ، استقذاراً لها . وكانوا ينحرون عندها ، ويصبون عليها الدماء . فيقذرونها ، وهم مع ذلك يعظمونها ، فنهى الله المسلمين عن ذلك كله.

q  تفسير القرطبي - (12 / 55):
((هذه الآية تضمنت الوعيد على الشهادة بالزور، وينبغي للحاكم إذا عثر على الشاهد بالزور أن يعززه وينادى عليه ليعرف لئلا يغتر بشهادته أحد.))

وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ 
[غافر : 28]

تفسير ابن كثير / دار طيبة - (7 / 141)
أي: لو كان هذا الذي يزعم أن الله أرسله إليكم كاذبا كما تزعمون، لكان أمره بينا، يظهر لكل أحد في أقواله وأفعاله، كانت تكون في غاية الاختلاف والاضطراب، وهذا نرى أمره سديدا ومنهجه مستقيما، ولو كان من المسرفين الكذابين لما هداه الله، وأرشده إلى ما ترون من انتظام أمره وفعله .
الحديث 138
شرح صحيح البخاري لشمس الدين السفيري الحلبي - (19 / 8_9):
((ومن سلك من الشهود ما أمر به، واجتنب ما نهى عنه، فهو محمول مأجور غير أنه غلب على أكثرهم التسارع إلى تحمل الشهادة من غير تأمل وتحرير لما يشهد به، وذلك مذموم.

وأما أخذ الشاهد من الأجر على الشهادة عند القاضي فهو حرام، وإنما يستحق الأجرة على تحمل الشهادة، وكتابة السطور،))


فصل: في أقسام الكذب
عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (20 / 279)
((وقد قسم ابن العربي الكذب على أربعة أقسام. أحدها: وهو أشدها، الكذب على الله تعالى،
قال الله تعالى: (فمن أظلم ممن كذب على الله) ( الزمر 39 )
والثاني: الكذب على رسول الله ، قال وهو هو أو نحوه
الثالث: الكذب على الناس
وهي شهادة الزور في إثبات ما ليس بثابت على أحد أو إسقاط ما هو ثابت

الرابع: الكذب للناس، قال: ومن أشده الكذب في المعاملات ، وهو أحد أركان الفساد الثلاثة فيها (وهي الكذب والعيب والغش والكذب) وإن كان محرما سواء قلنا كبيرة أو صغيرة فقد يباح عند الحاجة إليه ويجب في مواضع ذكرها العلماء)) اهـ

فصل : في عواقب شهادة الزور
شرح صحيح البخاري لشمس الدين السفيري - (19 / 7_8)
قال العلماء : شاهد الزور ارتكب ذنوباً:
أحدها: الكذب والافتراء على من شهد عليه والله تعالى يقول في كتابه : ((إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ))[غافر: 28].
وثانيها: أنه ظلم الذي يشهد عليه حتى أخذ بشهادته ماله وعرض روحه للهلاك.
وثالثها: أنه ظلم الذي شهد له، بأن ساق له المال الحرام فأخذه ووجبت له النار قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من قضي له من مال أخيه بغير حق فلا يأخذه، فإنما اقتطع قطعة من النار»_
ورابعها: أنه أباح ما حرم الله ومعصيته من المال والدم والعرض وقال - صلى الله عليه وسلم -: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور أو قول الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت»(1) متفق عليه.