القول الأبهج في التعليق على
أربعين حديثا في التربية والمنهج
الحديث الثالث :
سنن الترمذي ت بشار (5/ 242)
3270 - عَنِ
ابْنِ عُمَرَ _رضي الله عنهما_ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ _صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَقَالَ :
"يَا أَيُّهَا النَّاسُ،
إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الجَاهِلِيَّةِ وَتَعَاظُمَهَا
بِآبَائِهَا،
فَالنَّاسُ رَجُلاَنِ: بَرٌّ
تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى اللهِ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى اللهِ،
وَالنَّاسُ بَنُو آدَمَ،
وَخَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ، قَالَ اللَّهُ:
{يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا
خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ
لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ
عَلِيمٌ خَبِيرٌ } [الحجرات: 13]." ت (3270)، حب (3828) صححه الألباني في سلسلة
الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (6/ 719/ رقم : 2803)
|
سنن أبي داود (4/ 331)
5116 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
«إِنَّ اللَّهَ _عَزَّ وَجَلَّ_ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ
عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ،
وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ، أَنْتُمْ بَنُو آدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ، لَيَدَعَنَّ
رِجَالٌ فَخْرَهُمْ بِأَقْوَامٍ، إِنَّمَا هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهَنَّمَ،
أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجِعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ
بِأَنْفِهَا النَّتِنَ» وحسنه في صحيح الترغيب والترهيب (3/ 136) (رقم : 2965)
تحفة الأحوذي (10/ 316) :
"وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ شَبَّهَ الْمُفْتَخِرِينَ بِآبَائِهِمُ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالْجُعَلِ، وَآبَاءَهُمُ الْمُفْتَخَرَ بِهِمْ بِالْعَذِرَةِ، وَنَفْسَ افْتِخَارِهِمْ بِهِمْ بِالدَّهْدَهَةِ بِالْأَنْفِ وَالْمَعْنَى أَنَّ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ وَاقِعٌ أَلْبَتَّةَ إِمَّا الِانْتِهَاءُ عَنِ الِافْتِخَارِ أَوْ كَوْنُهُمْ أَذَلَّ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْجُعَلِ الْمَوْصُوفِ."
|
........................................................
من فوائد الحديث :
بحر الفوائد المسمى
بمعاني الأخبار للكلاباذي (ص: 54)
"نَبَّهَ
عَنْ رِجَالٍ فَخْرُهُمْ بِأَقْوَامٍ، وَإِنَّمَا هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ
جَهَنَّمَ، أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْجِعْلَانِ
الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتْنَ،[1]
فَقَدْ أَخْبَرَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الشَّرَفَ بِأُولَئِكَ قَدْ
سَقَطَ، ثُمَّ كَانَتِ الْعَرَبُ قَبَائِلَ، فَكُلٌّ كَانَ يَنْتَمِي إِلَى
أَحَدِهَا، فَصَارَ نُعُوتُ الْمُؤْمِنِينَ بَدَلَ قَبَائِلِ الْعَرَبِ، وَمَرَاتِبُ
الدِّينِ بَدَلَ شُعُوبِهَا."
المفهم لما أشكل من
تلخيص كتاب مسلم (14/ 10)
إن الجاهلية كانوا يعيِّرون
بالآباء والأمهات ، وذلك شيء أذهبه الإسلام بقوله تعالى : { إن أكرمكم عند الله
أتقاكم } ، وبقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ((إن الله أذهب عنكم عبية الجاهلية ،
وفخرها بالآباء . الناس كلهم بنو آدم ، وآدم خلق من تراب )).
الفتح المبين بشرح الأربعين
(ص: 581) للهيتمي :
"أن في
التفاخر بالآباء غاية العداوة؛ إذ كلٌّ يظهر مثالب الآخر فيؤدي إلى الهرج والفساد."
اهـ
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة
المصابيح (7/ 3073)
لَا يَلِيقُ بِمَنْ أَصْلُهُ
التُّرَابُ النَّخْوَةُ وَالتَّجَبُّرُ، أَوْ إِذَا كَانَ الْأَصْلُ وَاحِدًا،
فَالْكُلُّ إِخْوَةٌ، فَلَا وَجْهَ لِلتَّكَبُّرِ ; لِأَنَّ بَقِيَّةَ الْأُمُورِ
عَارِضَةٌ لَا أَصْلَ لَهَا حَقِيقَةً، نَعَمِ الْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ وَهِيَ
مُبْهَمَةٌ، فَالْخَوْفُ أَوْلَى لِلسَّالِكِ مِنَ الِاشْتِغَالِ بِهَذِهِ
الْمَسَالِكِ، هَذَا مَا اخْتَرْنَاهُ فِي هَذَا الْمَقَامِ مِنْ خُلَاصَةِ
الْمُرَامِ
البدر التمام شرح بلوغ المرام
(7/ 145) للمغربي (ت 1119 هـ)
جعل النبي - صلى الله عليه
وسلم - الالتفات إلى النسب من عبية الجاهلية وتكبرها، فكيف يعتبره المؤمن ويُبنَى
عليه حكم شرعي؟!
وفي الحديث شيء كثير مما يفيد
التواتر المعنوي في النهي عن الالتفات إلى النسب، لا سيما النسب المنقطع___في
الدنيا، كنسب من لا ينسب إلى النبي _صلى الله عليه وسلم_." اهـ
سبل السلام (2/ 189_190)
وَفِي الْأَحَادِيثِ شَيْءٌ
كَثِيرٌ فِي ذَمِّ الِالْتِفَاتِ إلَى التَّرَفُّعِ بِهَا، وَقَدْ «أَمَرَ -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَنِي بَيَاضَةَ بِإِنْكَاحِ أَبِي هِنْدٍ
الْحَجَّامِ، وَقَالَ: إنَّمَا هُوَ امْرُؤٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ» فَنَبَّهَ عَلَى
الْوَجْهِ الْمُقْتَضِي لِمُسَاوَاتِهِمْ، وَهُوَ الِاتِّفَاقُ فِي وَصْفِ
الْإِسْلَامِ، وَلِلنَّاسِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَجَائِبُ لَا تَدُورُ عَلَى
دَلِيلٍ غَيْرِ الْكِبْرِيَاءِ وَالتَّرَفُّعِ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ كَمْ
حُرِمَتْ الْمُؤْمِنَاتُ النِّكَاحَ لِكِبْرِيَاءِ الْأَوْلِيَاءِ
وَاسْتِعْظَامِهِمْ أَنْفُسَهُمْ اللَّهُمَّ إنَّا نَبْرَأُ إلَيْك مِنْ شَرْطٍ
وَلَّدَهُ الْهَوَى، وَرَبَّاهُ الْكِبْرِيَاءُ، وَلَقَدْ مُنِعَتْ
الْفَاطِمِيَّاتُ فِي جِهَةِ الْيَمَنِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُنَّ مِنْ
النِّكَاحِ لِقَوْلِ بَعْضِ أَهْلِ مَذْهَبِ الْهَادَوِيَّةِ إنَّهُ يَحْرُمُ
نِكَاحُ الْفَاطِمِيَّةِ___إلَّا مِنْ فَاطِمِيٍّ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ ذَكَرُوهُ
عون المعبود وحاشية
ابن القيم (14/ 16)
قَالَ الْخَطَّابِيُّ
مَعْنَاهُ أَنَّ النَّاسَ رَجُلَانِ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ فَهُوَ الْخَيِّرُ
الْفَاضِلُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَسِيبًا فِي قَوْمِهِ وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ فَهُوَ
الدَّنِيُّ وَإِنْ كَانَ فِي أَهْلِهِ شَرِيفًا رَفِيعًا انْتَهَى
تحفة الأبرار شرح
مصابيح السنة (3/ 247) للقاضي عبد
الله بن عمر البيضاوي (ت 685هـ) :
"وقوله : ("إنما
هو مؤمن تقي" ...) إلى آخره :
إشارةٌ إلى علة المنع من
التفاخر, ومعناه: أن الناس سواء باعتبار النسب والأصل, فإن أباهم آدم, ومادتهم
الأصلية التي خلقوا منها هي التراب, وإنما التفاوت فيما بينهم باعتبار ما هم عليه
من الإيمان والكفر والصلاح والفسق.
المفاتيح في شرح
المصابيح (5/ 197) للزيداني :
"إنما هو
مؤمنٌ تقِيٌّ"؛ يعني: انقسمَ الخلق على طائفتين: مؤمنٌ تَقِيٌّ، وفاجرٌ
شَقِيٌّ، فإن كان مؤمنًا فلا ينبغي للمؤمن أن يتكبَّر، وإن كان فاجرًا فهو ذليلٌ
عند الله، والذليلُ لا يستحقُّ التكبر، فقد علم أن التكبُّر منفيٌّ بكل حال.
شرح رياض الصالحين (3/ 520)
فالفضل في الإسلام بالتقوى،
أكرمنا عند الله هو أتقانا لله عزَّ وجلَّ، فمن كان لله أتقى فهو عند الله أكرم.
ولكن يجب أن نعلم أن بعض
القبائل أو بعض الشعوب أفضل من بعض، فالشعب الذي بعث فيه الرسول عليه الصلاة
والسلام هو أفضل الشعوب، شعب العرب أفضل الشعوب، لأن الله قال في كتابه: (اللَّهُ
أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ) (الأنعام: 124) .
وقال النبي صلى الله عليه
وسلم: ((الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا)) .
ولا يعني هذا إهدار الجنس
البشري بالكلية، لكن التفاخر هو____الممنوع،
أما التفاضل فإن الله يفضل
بعض الأجناس على بعض، فالعرب أفضل من غيرهم، جنس العرب أفضل من جنس العجم، لكن إذا
كان العربي غير متقٍ والعجمي متقياً، فالعجمي عند الله أكرم من العربي." اهـ
شرح سنن أبي داود
للعباد (581/ 25، بترقيم الشاملة آليا)
"وإنما على
الإنسان أن يتواضع وأن يبتعد عن هذه الأمور الذميمة التي كانت في الجاهلية، وجاء
الإسلام بالتحذير منها وبتركها والابتعاد عنها."
اقتضاء الصراط المستقيم
لمخالفة أصحاب الجحيم (1/ 247)
فأضاف العبية والفخر إلى
الجاهلية يذمها بذلك وذلك يقتضي ذمها بكونها مضافة إلى الجاهلية وذلك يقتضي ذم
الأمور المضافة إلى الجاهلية.
ومثله ما روى مسلم في صحيحه
عن أبي قيس زياد بن رباح عن أبي هريرة _رضي الله عنه_ عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه قال:
«من
خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية، ومن قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبية، أو يدعو إلى عصبية،
أو ينصر عصبية فقُتِلَ فقتله جاهلية،
ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها، ولا يتحاشى من مؤمنها، ولا يفي
لذي عهد عهده، فليس مني ولست منه»." اهـ
الصواعق المرسلة في الرد على
الجهمية والمعطلة (3/ 1003)
التفضيل ليس بالمواد والأصول
ولهذا كان العبيد والموالي الذين آمنوا بالله ورسوله خيرا وأفضل عند الله ممن ليس
مثلهم من قريش وبني هاشم وهذه المعارضة الإبليسية صارت ميراثا في أتباعه في
التقديم بالأصول والأنساب على الإيمان والتقوى وهي التي أبطلها الله عز وجل بقوله:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ
شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ
أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات13] .
عقيدة التوحيد
وبيان ما يضادها من الشرك الأكبر والأصغر والتعطيل والبدع وغير ذلك (ص: 128_130)
والانتماء للأحزاب الجاهلية،
والقوميات العنصرية، هو الآخر كُفرٌ وردَّة عن دين الإسلام؛ لأنَّ الإسلام يرفُضُ
العصبيات، والنعرات الجاهلية، يقول تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا
خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ
لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] .
ويقول النبي - صلى الله عليه
وسلم -: «ليس منا من دعا إلى عصبية، وليس منا من قاتل على عصبية، وليس منا من غضب
لعصبية» .
وقال - صلى الله عليه وسلم -:
«إن الله قد أذهب عنكم عُبِّيَّةَ الجاهلية، وفخرها بالآباء، إنما هو مؤمن تقي أو
فاجر شقي، الناس بنو آدم، وآدم خلق من تراب، ولا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى»
.
وهذه الحزبيات تفرق المسلمين،
والله قد أمر بالاجتماع والتعاون على البر والتقوى، ونهى عن التفرق والاختلاف،
وقال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا
وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ
بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا} [آل عمران: 103] .
إن الله سبحانه يريد منا أن
نكون مع حزب واحد، هُم حزبُ الله المفلحون؛ ولكن العالم الإسلامي أصبح بعدما غزته
أوروبا سياسيًّا، وثقافيًّا يخضع لهذه العصبيات الدموية، والجنسية والوطنية، ويؤمن___بها
كقضية علمية وحقيقية مقررة، وواقع لا مفرَّ منه، وأصبحت شعوبه تندفع اندفاعًا
غريبًا إلى إحياء هذه العصبيات التي أماتها الإسلام، والتغني بها وإحياء شعائرها،
والافتخار بعهدها الذي تقدم على الإسلام، وهو الذي يُلحُّ الإسلام على تسميته
بالجاهلية، وقد مَنَّ الله على المسلمين بالخروج عنها، وحثهم على شكر هذه النعمة.
"وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ _صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ شَبَّهَ الْمُفْتَخِرِينَ بِآبَائِهِمُ الَّذِينَ
مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالْجُعَلِ،
وَآبَاءَهُمُ الْمُفْتَخَرَ بِهِمْ بِالْعَذِرَةِ، وَنَفْسَ
افْتِخَارِهِمْ بِهِمْ بِالدَّهْدَهَةِ بِالْأَنْفِ وَالْمَعْنَى أَنَّ أَحَدَ
الْأَمْرَيْنِ وَاقِعٌ أَلْبَتَّةَ إِمَّا الِانْتِهَاءُ عَنِ الِافْتِخَارِ أَوْ
كَوْنُهُمْ أَذَلَّ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْجُعَلِ الْمَوْصُوفِ."
Tidak ada komentar:
Posting Komentar