زاد المصلحين في التعليق على موعظة المؤمنين
موعظة
المؤمنين من إحياء علوم الدين (ص: 29)
فَضِيلَةُ الْمَكْتُوبَةِ :
* قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى
الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) [النِّسَاءِ: 103]
*
وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ
وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اجْتُنِبَتِ
الْكَبَائِرُ»،
*
وَسُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟
فَقَالَ: «الصَّلَاةُ لِمَوَاقِيتِهَا»
*
وَكَانَ «أبو بكر» - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ إِذَا حَضَرَتِ
الصَّلَاةُ: (قُومُوا إِلَى نَارِكُمُ الَّتِي أَوْقَدْتُمُوهَا فَأَطْفِئُوهَا)
.
|
التعليق :
* قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (إِنَّ الصَّلَاةَ
كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) [النِّسَاءِ: 103]
تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن (ص:
199)
"فدل ذلك على فرضيتها، وأن لها وقتا لا
تصح إلا به، وهو هذه الأوقات التي قد تقررت عند المسلمين صغيرهم وكبيرهم، عالمهم
وجاهلهم، وأخذوا ذلك عن نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم بقوله: "صلوا كما
رأيتموني أصلي"
* ودل قوله: {عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} على أن الصلاة
ميزان الإيمان وعلى حسب إيمان العبد تكون صلاته وتتم وتكمل،
ويدل ذلك على أن الكفار وإن كانوا ملتزمين لأحكام
المسلمين كأهل الذمة - أنهم لا يخاطبون بفروع الدين كالصلاة، ولا يؤمرون بها، بل
ولا تصح منهم ما داموا على كفرهم، وإن كانوا يعاقبون عليها وعلى سائر الأحكام في
الآخرة.
زاد المسير في علم التفسير (1/ 464)
قوله تعالى: كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً
مَوْقُوتاً أي: فرضا. وفي «الموقوتا» قولان:
أحدهما: أنه
بمعنى المفروض، قاله ابن عباس. ومجاهد، والسدي، وابن زيد.
والثاني: أنه
الموقت في أوقات معلومة، وهو قول ابن مسعود، وقتادة، وزيد بن أسلم، وابن قتيبة.
=========================
* وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لِمَا
بَيْنَهُنَّ مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ»،
تطريز رياض الصالحين (ص: 611)
في هذا الحديث: دليل على أن أعمال البر تكفر الذنوب
الصغائر.
تطريز رياض الصالحين (ص: 108)
في هذا الحديث: سعة رحمة الله تعالى، وأنَّ
المدوامة على الفرائض تكفر الصغائر من الذنوب، وقال الله تعالى: {الَّذِينَ
يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ
وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ} [النجم (32) ] .
تحفة الأحوذي (1/ 27)
قال بن الْعَرَبِيِّ فِي الْعَارِضَةِ الْخَطَايَا
الْمَحْكُومُ بِمَغْفِرَتِهَا هِيَ الصَّغَائِرُ دُونَ الْكَبَائِرِ لِقَوْلِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ
وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اُجْتُنِبَتْ
الْكَبَائِرُ فَإِذَا كَانَتْ الصَّلَاةُ مَقْرُونَةً بِالْوُضُوءِ لَا تُكَفِّرُ
الْكَبَائِرَ فَانْفِرَادُ الْوُضُوءِ بِالتَّقْصِيرِ عَنْ ذَلِكَ أَحْرَى
قَالَ : وَهَذَا التَّكْفِيرُ إِنَّمَا هُوَ
لِلذُّنُوبِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِحُقُوقِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَأَمَّا الْمُتَعَلِّقَةُ
بِحُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ فَإِنَّمَا يَقَعُ النَّظَرُ فِيهَا بِالْمُقَاصَّةِ
مَعَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ
الإفصاح عن معاني الصحاح (8/ 142)
* لما كانت الصلوات الخمس، كالأعلام بين
الأوقات، والجمعة كالعلم في الأسبوع، ورمضان في السنة، أثر كل وقت من هذه الأوقات
المكرمة فنسخ الظلمة التي توجد فيما يليه من الأوقات من تأثير الذنوب.
فأما الكبائر فإنها تفتقر إلى قصد من الإنسان
لمحوها، فهي كعين النجاسة التي تفتقر إلى الخبث، وصغائر الذنوب كالشيء الذي يزول
من غير احتياج إلى خبث.
=====================
* وَسُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: «الصَّلَاةُ لِمَوَاقِيتِهَا» خ م
فتح الباري لابن رجب (4/ 209)
وفي قول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-: ((الصلاة على وقتها - أو على مواقيتها)) : دليل - أيضا - على فضل أول الوقت
للصلاة
شرح صحيح البخارى لابن بطال (2/ 157)
قال المؤلف: فى حديث عبد الله أن الصلاة لوقتها أحب
إلى الله من كل عمل، وذلك يدل أن تركها أبغض الأعمال إلى الله بعد الشرك. وفيه: أن
أعمال البر يفضلُ بعضها بعضًا عند الله.
الإفصاح عن معاني الصحاح (2/ 54)
* في هذا الحديث دليل صريح على أن أفضل
الأعمال الصلاة على وقتها، وذلك لأنها هي التي يفرق بها بين المؤمن والكافر،
=====================
* وَكَانَ «أبو بكر» - رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ - يَقُولُ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ: (قُومُوا إِلَى نَارِكُمُ الَّتِي
أَوْقَدْتُمُوهَا فَأَطْفِئُوهَا)
التوضيح لشرح الجامع الصحيح (6/ 103)
وقال عمر: لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة (1)
وكان الصديق إذا حضرت الصلاة قَالَ: قوموا إلى ناركم التي أوقدتموها فأطفئوها (2).
وقال يحيى بن سعيد في "الموطأ": بلغني أن
أول ما ينظر فيه من عمل العبد الصلاة، فإن قبلت منه نظر في عمله، وإن لم تقبل منه
لم ينظر في شيء من عمله
وقد ورد هذا الأثر مرفوعًا عن أنس بلفظ: "إن
لله ملكًا ينادي عند كل صلاة يا بنى آدم، قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على
أنفسكم، فأطفئوها بالصلاة".
رواه الطبراني في "الأوسط" 9/ 173
(9452)، واللفظ له، وفي "الصغير" 2/ 262 (1135)، وأبو نعيم في
"الحلية" 3/ 42 - 43، وحسنه لغيره الألباني في "صحيح الترغيب"
(358).
==================================
موعظة
المؤمنين من إحياء علوم الدين (ص: 29)
فَضِيلَةُ
إِتْمَامِ الْأَرْكَانِ:
قَالَ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لِوَقْتِهَا
وَأَسْبَغَ وُضُوءَهَا وَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا وَخُشُوعَهَا___عَرَجَتْ
وَهِيَ بَيْضَاءُ مُسْفِرَةٌ تَقُولُ: حَفِظَكَ اللَّهُ كَمَا حَفِظْتَنِي،
وَمَنْ صَلَّى لِغَيْرِ وَقْتِهَا وَلَمْ يُسْبِغْ وُضُوءَهَا وَلَمْ يُتِمَّ
رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا وَلَا خُشُوعَهَا عَرَجَتْ وَهِيَ سَوْدَاءُ
مُظْلِمَةٌ تَقُولُ: ضَيَّعَكَ اللَّهُ كَمَا ضَيَّعْتَنِي، حَتَّى إِذَا
كَانَتْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ لُفَّتْ كَمَا يُلَفُّ الثَّوْبُ الْخَلِقُ
فَيُضْرَبُ بِهَا وَجْهُهُ» [طس (رقم 3095)].
|
ضعيف الترغيب والترهيب (1/ 122)
221 - (6) [ضعيف جداً] وروي عن أنس بنِ مالكٍ
رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"من صلى الصلوات لِوقتِها، وأَسبغَ لها
وضوءَها، وأتمَّ لها قيامَها، وخشوعَها، وركوعَها، وسجودَها، خرجَتْ وهي بيضاءُ
مُسفِرةٌ تقول: حفِظك الله كما حفظتني، ومن صلاها لغير وقتها, ولم يُسبغْ لها
وضوءها, ولم يُتِمَّ لها خشوعَها, ولا ركوعَها, ولا سجودَها، خرجَتْ وهي سوداءُ
مظلمةٌ تقولُ: ضَيَّعَكَ الله كما ضَيَّعتني، حتى إذا كانتْ حيث شاءَ الله،
لُفَّتْ كما يُلفُّ الثوبُ الخَلَقُ، ثم ضُرِبَ بها وَجْهُهُ".
رواه الطبراني في "الأوسط".
صحيح مسلم (1/ 208)
13 - (232) وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ،
وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ،
عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ الْحُكَيْمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيَّ،
حَدَّثَهُ أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ،
حَدَّثَاهُ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَهُمَا عَنْ حُمْرَانَ،
مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ
عَفَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ:
«مَنْ تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ فَأَسْبَغَ
الْوُضُوءَ، ثُمَّ مَشَى إِلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، فَصَلَّاهَا مَعَ
النَّاسِ أَوْ مَعَ الْجَمَاعَةِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ غَفَرَ اللهُ لَهُ
ذُنُوبَهُ»
صحيح مسلم (1/ 208)
12 - (232) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ
الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ
بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ، قَالَ: تَوَضَّأَ
عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، يَوْمًا وُضُوءًا حَسَنًا ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ
اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ
قَالَ:
«مَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى
الْمَسْجِدِ لَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ، غُفِرَ لَهُ مَا خَلَا مِنْ
ذَنْبِهِ»
تطريز رياض الصالحين (ص: 16)
قوله: «لا يريد إلا الصلاة» ، أي: في جماعة، وفيه:
إشارة إلى اعتبار الإخلاص. وفي هذا الحديث: إشارة إلى بعض الأسباب المقتضية
للدرجات، وهو قوله: «وذلك أنه إذا توضأ، فأحسن الوضوء، ثم خرج
إلى المسجد، لا يخرجه إلا الصلاة، لم يخط خطوة إلا
رُفعت له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة» .
ومنها: الاجتماع والتعاون على الطاعة، والألفة بين
الجيران، والسلامة من صفة النفاق، ومن إساءة الظن به.
ومنها: صلاة الملائكة عليه، واستغفارهم له، وغير
ذلك.
Tidak ada komentar:
Posting Komentar