3 ـ فصل [جملة من آداب
المعاشرة للخلق]
|
مختصر منهاج القاصدين (ص:
104)
وإياك وصديق العافية.
ولا تجعل مالك أكرم من
عرضك.___
وإذا دخلت مجلساً فاجلس
فيما هو أقرب للتواضع.
ولا تجلس على الطريق،
فإذا جلست فغض البصر، وانصر المظلوم، وأرشد الضال.
ولا تبصق في جهة القبلة
ولا عن يمينك، ولكن عن يسارك تحت قدمك اليسرى.
واحذر مجالسة العوام، فإن
فعلت فعليك بالتغافل عما يجرى من سوء أخلاقهم وترك الخوض في حديثهم. واحذر كثرة
المزاح فإن اللبيب يحقد عليك في المزح، والسفيه يجترئ عليك.
|
1_ التواضع في المجلس
قال _تعالى_ : {يَاأَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا
يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ
الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ
بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [المجادلة: 11]
مشكاة المصابيح (3/ 1331)
4696 -[2] (مُتَّفق
عَلَيْهِ)
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ
الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا
وَتَوَسَّعُوا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
شرح المشكاة للطيبي الكاشف
عن حقائق السنن (10/ 3066)
هذا النهي للتحريم، فمن سبق
إلى موضع مباح من المسجد وغيره يوم الجمعة أو غيره لصلاة أو غيرها فهو أحق به.
وليس لأحد أن ينازعه فيه. وكان ابن عمر رضي الله عنهما إذا قام له رجل من مجلسه لم
يجلس فيه.
========================
2_ حق الطريق
عَن أَبِي سَعِيدٍ
الْخُدْرِيّ ، عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قال :
إِياكُم وَألْجُلُوسَ عَلَى
الطُّرُقَاتِ ، فَقَالُوا : مَا لَنَا بُذ ، إِنما هِيَا مَجَالِسُنَا ، نَتَخَدثُ فِيهَا ، قَالَ : فَإِذَا أَبَيْتُمْ
إلاَّ المجالس ، فَأَعطُوا اَلطرِيقَ حَقُّهَا ، قَالُوا : وَمَا حَقُ اَلطرِيقِ ؟ قَالَ : غَضُّ اَلْبَصَر ،
وَكَفُّ اَلأذًى ، وَرَدُّ السلاَم ، وًأمْر بِالْمَعْرُوف ، وَنَهي عَنِ
اَلْمُنْكَرِ." [خ م]
============================
3_ البصاق تجاه القبلة
سلسلة الأحاديث الصحيحة
وشيء من فقهها وفوائدها (1/ 437)
222 - " من تفل تجاه
القبلة جاء يوم القيامة وتفلته بين عينيه ". أخرجه أبو داود
سلسلة الأحاديث الصحيحة
وشيء من فقهها وفوائدها (1/ 440)
وفي الحديث أيضا فائدة هامة
وهي الإشارة إلى أن النهي عن استقبال القبلة ببول
أو غائط إنما هو مطلق يشمل
الصحراء والبنيان، لأنه إذا أفاد الحديث أن البصق
تجاه القبلة لا يجوز مطلقا،
فالبول والغائط مستقبلا لها لا يجوز بالأولى،
تمام المنة في التعليق على
فقه السنة (ص: 60)
فإذا كان البصق تجاه القبلة
في البنيان منهيا عنه محرما أفلا يكون البول والغائط تجاهها محرما من باب أولى؟!
فاعتبروا يا أولي الأبصار!
سبل السلام (1/ 224)
(228) - وَعَنْ أَنَسٍ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذَا كَانَ
أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلَا يَبْصُقَنَّ بَيْنَ
يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ شِمَالِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ»
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي رِوَايَةٍ: " أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ ".
* سبل السلام (1/ 225)
وَمِثْلُ الْبُصَاقِ إلَى
الْقِبْلَةِ الْبُصَاقُ عَنْ الْيَمِينِ، فَإِنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ مُطْلَقًا
أَيْضًا، وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ " ابْنِ مَسْعُودٍ ":
" أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَبْصُقَ عَنْ يَمِينِهِ وَلَيْسَ فِي الصَّلَاةِ
" وَعَنْ " مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ": " مَا بَصَقْت عَنْ
يَمِينِي مُنْذُ أَسْلَمْت " وَعَنْ " عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ
": أَنَّهُ نَهَى عَنْهُ أَيْضًا. «وَقَدْ أَرْشَدَ - صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى أَيِّ جِهَةٍ يَبْصُقُ فَقَالَ: عَنْ شِمَالِهِ تَحْتَ
قَدَمِهِ» ، فَبَيَّنَ الْجِهَةَ أَنَّهَا جِهَةُ الشِّمَالِ، وَالْمَحَلِّ
أَنَّهُ تَحْتَ الْقَدَمِ؛ وَوَرَدَ فِي حَدِيثِ " أَنَسٍ " عِنْدَ
أَحْمَدَ وَمُسْلِمٍ بَعْدَ قَوْلِهِ: وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ
قَدَمِهِ زِيَادَةً: «ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَبَصَقَ فِيهِ وَرَدَّ بَعْضَهُ
عَلَى بَعْضٍ فَقَالَ: أَوْ يَفْعَلُ هَكَذَا»
* وفي مغني المحتاج إلى
معرفة ألفاظ المنهاج للشربيني :
"ويكره البصاق عن
يمينه وأمامه وهو في غير الصلاة أيضا كما قاله المصنف؛ خلافا لما رجحه الأذرعي
تبعا للسبكي من أنه مباح, لكن محل كراهة ذلك أمامه إذا كان متوجها إلى القبلة كما
بحثه بعضهم إكراما لها .
====================
التغافل عن العوام
آداب العشرة وذكر الصحبة
والأخوة (ص: 55)
التغافل
ومنها التغافل عن الإخوان.
قال جعفر بن محمد الصادق: (عظموا أقدراكم بالتغافل) .
حلية الأولياء وطبقات
الأصفياء (3/ 5)
عُبَيْدُ اللهِ بْنُ
شُمَيْطٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيَّ، وَهُوَ يَقُولُ: "
لَا يَسْتَوِي الْعَبْدُ - أَوْ لَا يُسَوَّدُ الْعَبْدُ - حَتَّى يَكُونَ فِيهِ
خَصْلَتَانِ: الْيَأْسُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ، وَالتَّغَافُلُ عَمَّا
يَكُونُ مِنْهُمْ "
حلية الأولياء وطبقات
الأصفياء (9/ 123)
الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ:
«اللَّبِيبُ الْعَاقِلُ هُوَ الْفَطِنُ الْمُتَغَافِلُ»
====================
عدم كثرة الضحك
سلسلة الأحاديث الصحيحة
وشيء من فقهها وفوائدها (2/ 600)
930 - " من يأخذ عني
هؤلاء الكلمات فيعمل بهن أو يعلم من يعمل بهن؟ فقال أبو هريرة
فقلت: أنا يا رسول الله،
فأخذ بيدي فعد خمسا فقال:___
* اتق المحارم، تكن أعبد الناس،
* وارض بما قسم الله لك،
تكن أغنى الناس،
* وأحسِنْ إلى جارِك، تكن
مؤمنا،
* وأحِبَّ للناس ما تحب
لنفسك، تكن مسلما.
* ولا تكثر الضحك، فإن كثرة
الضحك تميت القلب ". ت
تحفة الأحوذي (6/ 487)
أَيْ تُصَيِّرُهُ
مَغْمُورًا فِي الظُّلُمَاتِ بِمَنْزِلَةِ الْمَيِّتِ الَّذِي لَا يَنْفَعُ
نَفْسَهُ بِنَافِعَةٍ وَلَا يَدْفَعُ عَنْهَا مَكْرُوهًا وَذَا مِنْ جَوَامِعِ
الْكَلِمِ
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة
المصابيح (8/ 3237)
أَيِ: الْمُوَرِّثَةَ
لِلْغَفْلَةِ عَنِ الِاسْتِعْدَادِ لِلْمَوْتِ وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الزَّادِ لِلْمَعَادِ
(تُمِيتُ الْقَلْبَ) أَيْ: إِنْ كَانَ حَيًّا وَيَزِيدُ اسْوِدَادًا إِنْ كَانَ
مَيِّتًا
فيض القدير (1/ 124)
والإكثار منه مضر بالقلب
منهي عنه شرعا وهو من فعل السفهاء والأراذل مورث للأمراض النفسانية ولذا قال (فإن
كثرة الضحك تميت القلب) أي تصيره مغمورا في الظلمات بمنزلة الميت الذي لا ينفع
نفسه بنافعة ولا يدفع عنها شيئا من مكروه وحياته وإشراقه مادة كل خير وموته وظلمته
مادة كل شر وبحياته تكون قوته وسمعه وبصره وتصور المعلومات وحقائقها على ما هي
عليه
شرح المصابيح لابن الملك
(5/ 392)
وهذا تهديد عظيم؛ لأن موتَ
القلب إما كفرٌ في الدنيا، وإما فزعٌ في القيامة، وما أُضيف إلى القلب فهو أعظمُ،
كقوله تعالى: {فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ} [البقرة: 283].
Tidak ada komentar:
Posting Komentar