Kamis, 20 September 2018

باب الإخلاص 5




تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي (ص: 31)
فَإِذَا عَمِلْتَ بِالْإِخْلَاصِ يَتَقَبَّلُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْكَ وَتُقْبِلُ قُلُوبُ الْعِبَادِ إِلَيْكَ.
وَرُوِيَ عَنْ هَرَمِ بْنِ حَيَّانَ أَنَّهُ قَالَ  :
"مَا أَقْبَلَ عَبْدٌ بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا أَقْبَلَ اللَّهُ تَعَالَى بِقُلُوبِ الْإِيمَانِ إِلَيْهِ، حَتَّى يَرْزُقَهُ مَوَدَّتَهُمْ وَرَحْمَتَهُمْ."
14_وَرَوَى سُهَيْلُ بْنُ صَالِحَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ :
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ :
" إِنَّ اللَّهَ _تَعَالَى_ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا قَالَ لِجِبْرِيلَ: إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا، فَأَحِبَّهُ، فَيَقُولُ جِبْرِيلُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ رَبَّكُمْ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ فَيُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ، وَإِذَا أَبْغَضَ اللَّهُ عَبْدًا فَمِثْلُ ذَلِكَ ". [خ م]

شرح النووي على مسلم (16/ 184)
وَسَبَبُ حُبِّهِمْ إِيَّاهُ كَوْنُهُ مُطِيعًا لِلَّهِ تَعَالَى مَحْبُوبًا لَهُ، 
وَمَعْنَى (يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ)، أَيِ : الْحُبُّ فِي قُلُوبِ النَّاسِ وَرِضَاهُمْ عَنْهُ، فَتَمِيلُ إِلَيْهِ الْقُلُوبِ، وَتَرْضَى عَنْهُ. 
وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ : (فَتُوضَعُ لَهُ الْمَحَبَّةُ)
====================================================

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي (ص: 31_32)
وَرُوِيَ عَنْ شقَيِقِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزَّاهِدِ :
أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ، فَقَالَ : إِنَّ النَّاسَ يُسَمُّونَنِي صَالِحًا___فَكَيْفَ أَعْلَمُ أَنِّي صَالِحٌ أَوْ غَيْرُ صَالِحٍ؟"
فَقَالَ لَهُ شَقِيقٌ _رَحِمَهُ اللَّهُ_ : "أَظْهِرْ سِرَّكَ عِنْدَ الصَّالِحِينَ، فَإِنْ رَضُوا بِهِ فَاعْلَمْ أَنَّكَ صَالِحٌ، وَإِلَّا : فَلَا.
وَالثَّانِي : اعْرِضِ الدُّنْيَا عَلَى قَلْبِكَ. فَإِنْ رَدَّهَا، فَاعْلَمْ أَنَّكَ صَالِحٌ.
وَالثَّالِثُ : اعْرِضِ الْمَوْتَ عَلَى نَفْسِكَ فَإِنْ تَمَنَّتْهُ فَاعْلَمْ أَنَّكَ صَالِحٌ، وَإِلَّا فَلَا؛ فَإِذَا اجْتَمَعَتْ فِيكَ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ فَتَضَرَّعْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لِكَيْلَا يَدْخُلَ الرِّيَاءُ فِي عَمَلِكَ فَيُفْسِدَ عَلَيْكَ أَعْمَالَكَ."

15 - وَرَوَى ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ :
عَنِ النَّبِيِّ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ قَالَ :
«أَتَدْرُونَ مَنِ الْمُؤْمِنُ» ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ،
قَالَ: «الَّذِي لَا يَمُوتُ حَتَّى يَمْلَأَ اللَّهُ مَسَامِعَهُ مِمَّا يُحِبُّ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا عَمِلَ لِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي بَيْتٍ فِي جَوْفِ بَيْتٍ إِلَى سَبْعِينَ بَيْتًا، عَلَى كُلِّ بَيْتٍ بَابٌ مِنْ حَدِيدٍ لَأَلْبَسَهُ اللَّهُ تَعَالَى رِدَاءَ عَمَلِهِ حَتَّى يَتَحَدَّثَ النَّاسُ بِذَلِكَ وَيَزِيدُوا» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَزِيدُونَ؟ قَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُحِبُّ مَا زَادَ فِي عَمَلِهِ» ،
ثُمَّ قَالَ : «أَتَدْرُونَ مَنِ الْفَاجِرُ» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ
قَالَ : «الَّذِي لَا يَمُوتُ حَتَّى يَمْلَأَ اللَّهُ مَسَامِعَهُ مِمَّا يَكْرَهُ، وَلَوْ أَنَّ عَبْدًا عَمِلَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي بَيْتٍ فِي جَوْفِ بَيْتٍ إِلَى سَبْعِينَ بَيْتًا عَلَى كُلِّ بَيْتٍ بَابٌ مِنْ حَدِيدٍ لَأَلْبَسَهُ اللَّهُ تَعَالَى رِدَاءَ عَمَلِهِ حَتَّى يَتَحَدَّثَ النَّاسُ بِذَلِكَ وَيَزِيدُوا» قِيلَ وَكَيْفَ يَزِيدُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِنَّ الْفَاجِرَ يُحِبُّ مَا زَادَ فِي فُجُورِهِ» .

شرح  للحديث 15 :
الحديث (15) ما وقفنا على إسناده، عزاه المتقي الهندي في كنز العمال (5289) إلى الحاكم في تاريخه، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول (4/83) عن أنس _رضي الله_

وأخرجه أيضًا : البيهقى فى شعب الإيمان (5/359، رقم 6943) وقال: تفرد به يوسف بن عطية الصفار عن ثابت وروايته عنه أكثرها مناكير لا يتابع عليه والله تعالى أعلم.
====================================================================
تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي (ص: 32)

وَرُوِيَ عَنْ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ :
" كَانَ أَهْلُ الْخَيْرِ يَكْتُبُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ بِثَلَاثِ كَلِمَاتٍ :
مَنْ عَمِلَ لِآخِرَتِهِ كَفَاهُ اللَّهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ، وَمَنْ أَصْلَحَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ : أَصْلَحَ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، وَمَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ : أَصْلَحَ اللَّهُ عَلَانِيَتَهُ."

وَقَالَ حَامِدٌ اللّفافُ[1] :
"إِذَا أَرَادَ اللَّهُ هَلَاكَ امْرِئٍ عَاقَبَهُ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ :
أَوَّلُهَا : يَرْزُقُهُ اللَّهُ الْعِلْمَ وَيَمْنَعُهُ عَنْ عَمَلِ الْعُلَمَاءِ، وَالثَّانِي : يَرْزُقُهُ صُحْبَةَ الصَّالِحِينَ وَيَمْنَعُهُ عَنْ مَعْرِفَةِ حُقُوقِهِمْ، وَالثَّالِثُ: يَفْتَحُ عَلَيْهِ بَابَ الطَّاعَاتِ وَيَمْنَعُهُ مِنْ إِخْلَاصِ الْعَمَلِ."
إِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ لِخُبْثِ نِيَّتِهِ وَسُوءِ سَرِيرَتِهِ، لِأَنَّ النِّيَّةَ لَوْ كَانَتْ صَحِيحَةً لَرَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَنْفَعَةَ الْعِلْمِ وَالْإِخْلَاصَ لِلْعَمَلِ وَمَعْرِفَةَ حُرْمَةِ الصَّالِحِينَ.

التعليق على كلام اللفاف _رحمه الله_ :

من الأدلة على وجوب العمل بالعلم :

·  إنَّ الله _تعالى_ قد ذمَّ مَنْ لم يعمل بما علمه فقال :
((يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُون. كَبُرَ مَقْتَاً عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ)) (الصف : 2-3)

·  وكان النبي _صلى الله عليه وآله وسلم_ يقول:
(اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا) أخرجه مسلمٌ

ومن أقوال أئمة الهدى في هذا المقام :
1/ ما أخرجه الخطيب في اقتضاء العلم (رقم : 17) عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال :
"لا تكونُ عالماً حتى تكون مُتعلِّماً، و لا تكونُ بالعلمِ عالماً حتى تكون به عاملاً."

2/ ما أخرجه الإمام أحمد في (الزهد) (ص :201) وابن المبارك في الزهد (رقم : 1438)، وابن أبي شيبة في المصنف (13 / 292) :
من طرقٍ عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال : (قولوا خيراً تعرفونَ به، واعملوا به تكونوا من أهله، و لا تكونوا عُجُلاً مذاييعَ بُذُراً)[2]

3/ ما أخرجه الدارمي في (السنن) (رقم 380) وأبو نعيم في (الحلية) (1 / 131) من طريق المسعودي عن القاسم قال: قال لي عبدالله- أي ابن مسعود رضي الله عنه-:
"إنِّي لأحسَبُ الرجل ينسى العلم كان يعلمهُ للخطيئة يعملها."

4/ ما أخرجه الدارمي في (السنن) (رقم 370) واللفظ لَه، و أبو نعيم في (الحلية) (1 / 131) والخطيب في اقتضاء العلم (رقم 10) من طريق يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: "تعلَّموا، تعلَّموا، فإذا علمتم فاعملوا."

5/ ما أخرجه الدارمي في السنن (رقم 367)- باب التوبيخ لمن يطلب العلم لغير الله :
عن سفيان رحمه الله قال : "كان يقالُ: العلماء ثلاثةٌ :
عالمٌ بالله؛ يخشى الله، ليس بعالمٍ بأمر الله،
عالمٌ بالله، عالمٌ بأمر الله يخشى الله، فذاك العالمُ الكامل.
عالمٌ بأمر الله، ليس بعالمٍ بالله لا يخشى الله، فذلك العالم الفاجرُ."

6/ ما أخرجه ابن حبان في (روضة العقلاء ونزهة الفضلاء) (ص39) عن الإمام وكيع بن الجراح الرؤاسي رحمه الله قوله : "استعينوا على الحفظ بترك المعصية."

و جاء في (جامع بيان العلم و فضله) لابن عبدالبر (1 / رقم 1286 / 709) و(رقم 1979) عن وكيع قولُه : "كُنَّا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به، و كُنَّا نستعين على طلبه بالصَّوم."[3]

وفي (الزهد) لوكيع (رقم 539) عن شيخٍ لهم قال: "كنا نستعين على طلب الحديث بالصوم."

وأخرج الخطيب في اقتضاء العلم (رقم : 149) بسنده عن وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ _رحمه الله_ قَالَ :
«كُنَّا نَسْتَعِينُ عَلَى حِفْظِ الْحَدِيثِ بِالْعَمَلِ بِهِ»

فأنت ترى أنَّهم كانوا يتقلبون في الطَّاعات، و تأمل قوله (كنَّا) وهذا يعني أنَّ ذلك هو الذي كانوا عليه!!!

7/ ما أخرجه ابن المبارك في الزهد (رقم 1345) عن حبيب بن عبيد الرحبي _رحمه الله_ أنَّه قال:
"تعلموا العلم واعقلوه، وانتفعوا به، و لا تعلَّموه لتجمَّلوا به، فإنه يوشكُ إن طالَ بك العُمر أنْ يُتَجمَّل بالعلم كما يتجمَّل الرَّجلُ ببزِّته"، أي : بثوبه كما في موطنٍ آخر منه (برقم : 1442)

8/ ما أخرجه الخطيب في اقتضاء العلم (رقم84) عن الإمام سفيان بن عيينة رحمه الله : "العلمُ إن لم ينفعكَ ضرَّكَ."
قال الحافظ الخطيب رحمه الله معلِّقاً: "قلتُ : يعني : إن لم ينفعهُ بأنْ يعمل بهِ، ضرَّهُ بكونهِ حُجَّة عليه."

وفي هذا المعنى، يقول الإمام الحسن البصري رحمه الله فيما أخرجه الدارمي في (السنن) (رقم : 368) :
"العلمُ علمان: *فعلمٌ في القلبِ، فذلك العلمُ النَّافع، *وعلمٌ على اللسان، فذلك حجُّة الله على ابن آدم"،

ومراده رحمه الله بـ(علم القلب) : أي العلم الذي ينفع صاحبه فيعلمه ويعمل به، وكما قيل:
وإذا حلَّت الهداية قلباً نشطت في العبادة الأعضاءُ.

و أما (علم اللسان) : هو العلم الذي لم يعمل به صاحبه مع كونه نافعاً في أصله، وإنما لم ينفعه لأنَّه لم يعمل به فعاد عليه كَلاًّ! نسأل الله السلامة والعافية.

9/ و أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (13 / 499) عن الحسن البصري رحمه الله قوله :
"إنَّ المؤمن أحسنَ الظَّنَّ بربِّه فأحسنَ العمل، و إنَّ المنافق أساء الظَّنَّ بربِّه فأساء العمل."

قال الشيخ عبد الرزاق البدر _حفظه الله_ :
حقوق العلماء :
حقوق أهل العلم يجب أن تكون محفوظةً لهم حيِّهم وميتهم شاهدهم وغائبهم بالقلوب حباً واحتراما ، وباللسان ذكرًا بالخير ودعاء، مع الحرص على التزود من علومهم والإفادة من معارفهم والتأدب بآدابهم وأخلاقهم ، والبعد عن النيل منهم أو اللمز لهم أو الوقيعة فيهم فإنَّ ذلك من أعظم الإثم وأشدِّ اللؤم، ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال:
((لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا حَقَّهُ))." اهـ من موقع الشيخ
===================================

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي (ص: 33)
16 - أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ جَبَلَةَ الْيَحْصُبِيُّ، قَالَ :
كُنَّا فِي غَزْوَةٍ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَصَحِبَنَا رَجُلٌ مِسْهَارٌ لَا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا أَقَلَّهُ، فَمَكَثْنَا أَيَّامًا لَا نَعْرِفُهُ ثُمَّ عَرَفْنَاهُ،
فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_،
وَكَانَ فِيمَا حَدَّثَنَا أَنَّ قَائِلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِيمَ النَّجَاةُ غَدًا؟
قَالَ: «أَنْ لَا تُخَادِعَ اللَّهَ» ، قَالَ: وَكَيْفَ نُخَادِعُ اللَّهَ؟
قَالَ: " أَنْ تَعْمَلَ بِمَا أَمَرَكَ اللَّهُ وَتُرِيدُ بِهِ غَيْرَ وَجْهِ اللَّهِ، وَاتَّقُوا الرِّيَاءَ فَإِنَّهُ الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَإِنَّ الْمُرَائِي يُنَادَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ بِأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ : يَا كَافِرُ، يَا فَاجِرُ، يَا غَادِرُ، يَا خَاسِرُ، ضَلَّ عَمَلُكَ وَبَطَلَ أَجْرُكَ، فَلَا خَلَاقَ لَكَ الْيَوْمَ، فَالْتَمِسْ أَجْرَكَ مِمَّنْ كُنْتَ تَعْمَلُ لَهُ يَا مُخَادِعُ ".
قَالَ: قُلْتُ لَهُ: بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_؟
فَقَالَ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_، إِلَّا أَنْ أَكُونَ قَدْ أَخْطَأْتُ شَيْئًا لَمْ أَكُنْ أَتَعَمَّدُهُ، ثُمَّ قَرَأَ: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ} [النساء: 142] .

تخريج أحاديث إحياء علوم الدين (5/ 1969)
قال ابن السبكي: (6/ 350) لم أجد له إسناداً.

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (1/ 260) البوصيري
400 - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يزيد، أبنا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ جَبِلَةَ الْيَحْصَبِيِّ قَالَ: "كُنَّا مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَانَ فِيمَا حَدَّثَنَا: أنَّ قَائِلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ

·  يزيد بن هارون بن زاذى ، رتبته عند ابن حجر :  ثقة متقن عابد

·  فرج بن فضالة بن النعمان التنوخى القضاعى ، أبو فضالة الشامى الحمصى ، و يقال الدمشقى
الوفاة :  177 هـ
روى له :  د ت ق  ( أبو داود - الترمذي - ابن ماجه )
رتبته عند ابن حجر :  ضعيف

·  على بن أبى طلحة : سالم بن المخارق القرشى الهاشمى ، أبو الحسن ، و يقال أبو محمد ، و يقال أبو طلحة
الطبقة :  6  : من الذين عاصروا صغارالتابعين
الوفاة :  143 هـ
روى له :  م د س ق  ( مسلم - أبو داود - النسائي - ابن ماجه )
رتبته عند ابن حجر :  صدوق ، قد يخطىء
رتبته عند الذهبي :  قال أحمد : له أشياء منكرات

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (13/ 928/ رقم : 6412) :
منكر.
أخرجه الطبري في كتاب "آداب النفوس" عن عمر بن عامر البجلي
عن ابن صدقة عن رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو من حدثه قال: قال رسول
الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ...
كذا في "تفسير القرطبي" (1/19 - 20) ساكتاً عنه، ولا بأس عليه من ذلك
ما دام أنه ساق إسناده.
قلت: وهذا إسناد ضعيف أيضاً، الفرج بن فضالة: قال الحافظ في "التقريب":
"ضعيف".
وأبو الحسن: لم أعرفه، وكذا شيخه جبلة اليحصبي، ومن المحتمل أن يكون
هو ابن صدقة الذي في الإسناد الأول، والله أعلم.

الدر المنثور في التفسير بالمأثور (1/ 74)
أخرج أَحْمد بن منيع فِي مُسْنده بِسَنَد ضَعِيف عَن رجل من الصَّحَابَة : "أَن قَائِلا من السلمين قال : ..."

سير أعلام النبلاء ط الرسالة (11/ 483)
أَحْمَدُ بنُ مَنِيْعِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَغَوِيُّ * (ع)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، أَبُو جَعْفَرٍ البَغَوِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ.
وَأَصْلُهُ مِنْ مَرْوَ الرُّوْذَ.
رَحَلَ، وَجَمَعَ، وَصَنَّفَ (المُسْنَدَ) .
حَدَّثَ عَنْ: هُشَيْمٍ، وَعَبَّادِ بنِ العَوَّامِ، وَسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَمَرْوَانَ بنِ شُجَاعٍ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ بنِ أَبِي حَازِمٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ المُبَارَكِ، وَهَذِهِ الطَّبَقَةِ، فَمَنْ بَعْدَهُم." اهـ
===========================================
تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي (ص: 33)

مَنْ أَرَادَ أَنْ يَجِدَ ثَوَابَ عَمَلِهِ فِي الْآخِرَةِ : يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكُونَ عَمَلُهُ خَالِصًا لِلَّهِ تَعَالَى بِغَيْرِ رِيَاءٍ ثُمَّ يَنْسَى ذَلِكَ الْعَمَلَ لِكَيْلَا يُبْطِلَهُ الْعُجْبُ، لِأَنَّهُ يُقَالُ حِفْظُ الطَّاعَةِ أَشَدُّ مِنْ فِعْلِهَا.

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْوَاسِطِيُّ :
"حِفْظُ الطَّاعَةِ أَشَدُّ مِنْ فِعْلِهَا؛ لِأَنَّ مَثَلَهَا كَمَثَلِ الزُّجَاجِ سَرِيعُ الْكَسْرِ، وَلَا يَقْبَلُ الْجَبْرَ، كَذَلِكَ الْعَمَلُ إِنْ مَسَّهُ الرِّيَاءُ كَسَرَهُ، وَإِذَا مَسَّهُ الْعُجْبُ كَسَرَهُ."
وَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَعْمَلَ عَمَلًا وَخَافَ الرِّيَاءَ مِنْ نَفْسِهِ، فَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يُخْرِجَ الرِّيَاءَ مِنْ قَلْبِهِ : فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَعْمَلَ وَلَا يَتْرُكَ الْعَمَلَ لِأَجْلِ الرِّيَاءِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ تَعَالَى مِمَّا فَعَلَ فِيهِ مِنَ الرِّيَاءِ،
فَلَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُوَفِّقَهُ لِلْإِخْلَاصِ فِي عَمَلٍ آخَرَ.
وَيُقَالُ فِي الْمَثَلِ: إِنَّ الدُّنْيَا خَرِبَتْ مُنْذُ مَاتَ الْمُرَاءُونَ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْمَلُونَ أَعْمَالَ الْبِرِّ، مِثْلَ الرِّبَاطَاتِ وَالْقَنَاطِرِ وَالْمَسَاجِدِ، فَكَانَ لِلنَّاسِ فِيهَا مَنْفَعَةٌ،
وَإِنْ كَانَتْ لِلرِّيَاءِ فَرُبَّمَا يَنْفَعُهُ دُعَاءُ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
كَمَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْمُتَقَدِّمِينَ أَنَّهُ بَنَى رِبَاطًا وَكَانَ يَقُولُ فِي نَفْسِهِ: لَا أَدْرِي أَكَانَ عَمَلِي هَذَا للَّهِ تَعَالَى أَمْ لَا، فَأَتَاهُ آتٍ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ لَهُ: إِنْ لَمْ يَكُنْ عَمَلُكَ لِلَّهِ تَعَالَى فَدُعَاءُ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ يَدْعُونَ لَكَ فَهُوَ لِلَّهِ تَعَالَى، فَسُرَّ بِذَلِكَ.



[1]  سير أعلام النبلاء ط الرسالة (11/ 487 و 489)
"أَحْمَدُ بنُ خِضْرَوَيْه أَبُو حَامِدٍ البَلْخِيُّ : الزَّاهِدُ الكَبِيْرُ، الرَّبَّانِيُّ الشَّهِيْرُ، أَبُو حَامِدٍ البَلْخِيُّ، مِنْ أَصْحَابِ حَاتِمٍ الأَصَمِّ...
قِيْلَ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ." اهـ
·       قال مصطفى بن عبد الله القسطنطيني العثماني المعروف بـ «كاتب جلبي» وبـ «حاجي خليفة» (المتوفى 1067 هـ) _رحمه الله_ في "سلم الوصول إلى طبقات الفحول." (1/ 144) :
"الشيخ أبو حامد أحمد بن خِضَرويه البلخي، المتوفى سنة أربعين ومائتين.
كان في الطبقة الأولى من طبقاتهم وكان من أكابر مشايخ خراسان، صحب أبا تُراب النَّخْشَبي وحاتم الأصم ورأى إبراهيم بن أدهم. ذكره الذهبي وأثنى عليه." اهـ
[2]  المذاييع: جمع مذياع، وهم الذين يشيعون الفواحش، أو الذين لا يكتمون سراً، والبُذُرُ بضمتين، جمع بذور، والبذير: من بَذر الكلام بين الناس إذا أفشاه، ويطلق على النَّمام ومَن لا يستطيع كتم سره،
قال الإمام الدارمي بعد أن روى أثراً عن علي رضي الله عنه بنحو أثر ابن مسعود رضي الله عنه، قال: "المذاييعُ: البُذُر: كثير الكلام" (السنن) (رقم 264 / 98- باب العمل بالعلم وحسن الينة فيه)
[3]  ومصداق ذلك في قول الله تعالى :
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ))  [البقرة : 153]

Tidak ada komentar:

Posting Komentar