الحديث السادس :
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النَّبيّ
- صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «المُسْلِمُ منْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ
لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ» .
مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
حاشية السندى على صحيح البخارى - (2 / 78)
وإقامة الحدود على المسلمين واجب ، ولا يعد
ما يحصل بسببه إيذاء أصلاً بل إصلاحاً فكم من أمر مستكره لشخص لا يعد إيذاء ولا
يكون في حكمه مما هو من هذا القبيل أو قريب منه فتأمل. والله تعالى أعلم.
|
بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار ط الرشد (ص: 23_24)
ذكر في هذا الحديث كمال هذه الأسماء الجليلة، التي رتب الله ورسوله عليها سعادة الدنيا والآخرة. وهي الإسلام والإيمان، والهجرة والجهاد. وذكر حدودها بكلام جامع شامل، وأن الْمُسلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ.
وذلك أن الإسلام الحقيقي : هو الاستلام لله، وتكميل عبوديته والقيام بحقوقه، وحقوق المسلمين. ولا يتم الإسلام حتى يحب للمسلمين ما يحب لنفسه. ولا يتحقق ذلك إلا بسلامتهم من شر لسانه وشر يده. فإن هذا أصل هذا الفرض الذي عليه للمسلمين. فمن لم يسلم المسلمون من لسانه أو يده كيف يكون قائماً بالفرض الذي عليه لإخوانه المسلمين؟ فسلامتهم من شره القولي والفعلي عنوان على كمال إسلامه.
وفسر المؤمن بأنه الذي يأمنه الناس على دمائهم وأموالهم؛ فإن الإيمان إذا دار في القلب وامتلأ به، أوجب لصاحبه القيام بحقوق الإيمان التي من أهمها: رعاية الأمانات، والصدق في____
المعاملات، والورع عن ظلم الناس في دمائهم وأموالهم. ومن كان كذلك عرف الناس هذا منه، وأمنوه على دمائهم وأموالهم. ووثقوا به، لما يعلمون منه من مراعاة الأمانات، فإن رعاية الأمانة من أخص واجبات الإيمان، كما قال صلّى الله عليه وسلم: "لا إيمان لمن لا أمانة له"1.
وفسر صلّى الله عليه وسلم الهجرة : التي هي فرض عين على كل مسلم بأنها هجرة الذنوب والمعاصي. وهذا الفرض لا يسقط عن كل مكلف في كل حال من أحواله؛ فإن الله حرم على عباده انتهاك المحرمات، والإقدام على المعاصي. والهجرة الخاصة التي هي الانتقال من بلد الكفر أو البدع إلى بلد الإسلام، والسنة جزء من هذه الهجرة، وليست واجبة على كل أحد، وإنما تجب بوجود أسبابها المعروفة.
وفسر المجاهد : بأنه الذي جاهد نفسه على طاعة الله؛ فإن النفس مَيَّالة إلى الكسل عن الخيرات، أمارة بالسوء، سريعة التأثر عند المصائب، وتحتاج إلى صبر وجهاد في إلزامها طاعة الله، وثباتها عليها، ومجاهدتها عن معاصي الله، وردعها عنها، وجهادها على الصبر عند المصائب. وهذه هي الطاعات: امتثال المأمور، واجتناب المحظور، والصبر على المقدور.
فالمجاهد حقيقة: من جاهدها على هذه الأمور؛ لتقوم بواجبها ووظيفتها.
ومن أشرف هذا النوع وأجلِّه: مجاهدتُها على قتلا الأعداء، ومجاهدتهم بالقول والفعل؛ فإن الجهاد في سبيل الله ذروة سنام الدين.
فهذا الحديث من قام بما دلّ عليه فقد قام بالدين كله: "من سلم المسلمون من لسانه ويده، وأمنه الناس على دمائهم وأموالهم، وهجر ما نهى الله عنه، وجاهد نفسه على طاعة الله"، فإنه لم يبق من الخير الديني والدنيوي الظاهري والباطني شيئاً إلا فعله، ولا من الشر شيئاً إلا فعله، ولا من الشر شيئاً إلا تركه. والله الموفق وحده."
ترجمة الصحابي :
عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (1 / 132)
ترجمة عبد الله بن عمرو بن العاص
السهمي -رضي الله عنه-
قال المزي في تهذيب الكمال :
( خ م د ت س ق ) : عبد الله بن عمرو بن العاص
بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سعد ابن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤى بن غالب
القرشى ، أبو محمد السهمى .
و أمه : رائطة
بنت منبه بن الحجاج بن عامر بن حذيفة بن سعد بن سهم .
ولم يكن بينه و بين أبيه فى السن سوى إحدى عشرة
سنة . و أسلم قبل أبيه ،
وقال فيهم النبى صلى الله عليه وسلم : "
نعم أهل البيت : عبد الله ، و أبو عبد الله ، و أم عبد الله " [حم : ضعيف]
و كان غزير العلم ، مجتهدا فى
العبادة .
قال الأرنؤوط في تعليقه على سير أعلام النبلاء
ط الرسالة (3/ 83_83)
وأخرج البخاري: 9 / 84 في فضائل القرآن، ومسلم
(1159) (184) من طريق أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو بن رضي الله عنه قال: قال لي
رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اقرأ القرآن في كل شهر " قال: قلت: إني
أجد قوة، قال: " فاقرأه في عشرين ليلة " قال: قلت: إني أجد قوة، قال:
" فاقرأه في سبع،__ولا تزد على ذلك ".
سير أعلام النبلاء ط الرسالة (3/ 91)
يَعْلَى بنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
كُنْتُ أَصْنَعُ الكُحْلَ لِعَبْدِ اللهِ بنِ
عَمْرٍو، وَكَانَ يُطْفِئُ السِّرَاجَ بِاللَّيْلِ، ثُمَّ يَبْكِي حَتَّى رَسِعَتْ
عَيْنَاهُ
سير أعلام النبلاء ط الرسالة (3/ 91)
وَقَدْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللهِ،
وَهَاجَرَ بَعْدَ سَنَةِ سَبْعٍ، وَشَهِدَ بَعْضَ المَغَازِي.
و قيل : كان اسمه العاص،
فلما أسلم سماه النبى صلى الله عليه وسلم عبد الله
سير أعلام النبلاء ط الرسالة (3/ 91_92)
وَذَكَرَهُ: خَلِيْفَةُ بنُ خَيَّاطٍ فِي
تَسْمِيَةِ عُمَّالِ مُعَاوِيَةَ عَلَى الكُوْفَةِ. قَالَ: ثُمَّ___عَزَلَهُ،
وَوَلَّى المُغِيْرَةَ بنَ شُعْبَةَ.
قال أبو هريرة : ما كان أحد أكثر حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم منى إلا عبد
الله بن عمرو ، فإنه كان يكتب ، و كنت لا أكتب . [خ]
و قال المزى :
قال أحمد بن حنبل : مات لياليَ الحرة ، و كانت
فى ذى الحجة سنة ثلاث و ستين . (63 هـ)
و قال فى موضع آخر : مات سنة خمس و ستين .
و قال يحيى بن بكير : مات سنة خمس و ستين .
كان موته بمكة
، و قيل : بالطائف
و قيل : بمصر ، و قيل : بفلسطين .
روى له الجماعة . اهـ .
ْ ْ ْ
ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ
قال
الحافظ في تهذيب التهذيب 5 / 338 :
و فى الأدب من " صحيح البخارى " عن
مسروق : دخلنا على عبد الله بن عمرو حين قدم مع معاوية الكوفة .
و حكى ابن عساكر أنه دفن بعجلون ـ قرية بالقرب
من غيرة ـ .
و صحح ابن حبان أن وفاته ليالى الحرة .
==================================
من فوائد الحديث :
(بَيَان استنباط الْفَوَائِد) :
الأولى :
فِيهِ الْحَث على ترك أَذَى الْمُسلمين بِكُل مَا يُؤْذِي. وسر الْأَمر فِي ذَلِك
حسن التخلق مَعَ الْعَالم، كَمَا قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ فِي تَفْسِير
الْأَبْرَار: هم الَّذين لَا يُؤْذونَ الذَّر وَلَا يرضون الشَّرّ.
الثَّانِيَة :
فِيهِ الرَّد على المرجئة، فَإِنَّهُ لَيْسَ عِنْدهم إِسْلَام نَاقص.
الثَّالِثَة :
فِيهِ الْحَث على ترك الْمعاصِي وَاجْتنَاب المناهي.
فتح الباري ـ لابن رجب موافقا للمطبوع - (1 / 33)
إن سلامة المسلمين من لسان العبد ويده واجبة ، فإن أذى
المسلم حرام باللسان وباليد ، فأذى اليد : الفعل ، وأذى اللسان القول .
فتح الباري ـ لابن رجب موافقا للمطبوع - (1 / 35)
"فأصل الهجرة : أن يهجر ما نهاه الله عنه من المعاصي ، فيدخل
في ذلك هجران بلد الشرك رغبة في دار الإسلام ، وإلا فمجرد هجرة بلد الشرك مع
الإصرار على المعاصي ليس بهجرة تامة كاملة ، بل الهجرة التامة الكاملة : هجران ما
نهى الله عنه ، ومن جملة ذلك : هجران بلد الشرك مع القدرة عليه ."
شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (1 / 63)
"وقال غيره –يعني : أبا الزناد- : أعلم المهاجرين أنه واجب
عليهم أن يلتزموا هجر ما نهى الله عنه ، ولا يتكلوا على الهجرة فقط .
التيسير بشرح الجامع الصغير ـ للمناوى - (2 / 883)
ليس المهاجر حقيقة
من هاجر من بلاد الكفر بل من هجر نفسه واكرهها على الطاعة وحملها على تجنب المنهى
لان النفس أشد عداوة من الكافر لقربها
فيض القدير - (6 / 271)
فإيذاء المسلم من نقصان الإسلام والإيذاء ضربان ضرب ظاهر
بالجوارح كأخذ المال بنحو سرقة أو نهب وضرب باطن كالحسد والغل والبغض والحقد والكبر
وسوء الظن والقسوة ونحو ذلك فكله مضر بالمسلم مؤذ له وقد أمر الشرع بكف النوعين من
الإيذاء وهلك بذلك خلق كثير
فيض القدير - (6 / 271)
وقيل : أراد بيان علامة المسلم التي يستدل بها على إسلامه
وهي سلامة المسلمين من لسانه ويده كما ذكر مثله في علامة المنافق
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (7 / 3104)
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُسْلِمَ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ
مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْأَخُ لَا يَضُرُّ أَخَاهُ، بَلْ يَنْفَعُهُ فِي
كُلِّ مَا يَرَاهُ
المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (1 / 139)
وقوله : (الْمُسْلِمُ) : مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ
لِسَانِهِ وَيَدِهِ ، أي : مَنْ كانتْ هذه حالَهُ ، كان أحقَّ بهذا الاسمِ ،
وأمكنَهُمْ فيه.
ويبيِّن ذلك : أنَّه لا ينتهي الإنسانُ إلى هذا ، حتَّى
يتمكَّنَ خوفُ عقابِ الله سبحانه وتعالى مِنْ قلبه ، ورجاءُ ثوابه ، فيُكْسِبُهُ
ذلك وَرَعًا يحمله على ضَبْطِ لسانه ويده ، فلا يتكلَّمُ إلاَّ بما يعنيه ، ولا
يفعلُ إلاَّ ما يَسْلَمُ فيه ؛ ومَنْ كان كذلك ، فهو المسلمُ الكامل ، والمتَّقي
الفاضل.
فتح القوي المتين في شرح الأربعين وتتمة الخمسين - (1 / 52)
قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم (1/288 ـ 289):
((...وإذا حسن الإسلام اقتضى ترك ما لا يعني كلَّه من
المحرمات والمشتبهات والمكروهات وفضول المباحات التي لا يحتاج إليها، فإنَّ هذا
كلَّه لا يعني المسلم إذا كمُل إسلامُه وبلغ إلى درجة الإحسان، وهو أن يعبد الله
تعالى كأنَّه يراه، فإن لم يكن يراه فإن الله يراه، فمَن عبَدَ الله على استحضار
قربه ومشاهدته بقلبه، أو على استحضار قرب الله منه واطلاعه عليه، فقد حسن إسلامه،
ولزم من ذلك أن يترك كلَّ ما لا يعنيه في الإسلام، ويشتغل بما يعنيه فيه، فإنَّه
يتولَّد من هذين المقامين الاستحياء من الله، وترك كلِّ ما يُستحيى منه)) اهـ
حاشية السندى على صحيح البخارى - (1 / 13)
ولا يخفى أن من يحمله إسلام الناس على ترك التعرض لهم لا
يكون إلا كامل الإسلام عادة ، والكافر والفاسق ، وإن ترك تعرض الناس أحياناً لكن
لا يحمله إسلام الناس على ترك أذاهم.
فيض الباري شرح البخاري - (1 / 74)
فمن كان مسلماً ينبغي أن يشهدَ له عملُهُ، وهو سلامةُ الناس
من لسانه ويده، ومن كان مؤمناً يجب أن يأمَنَه الناسُ على دمائهم. وبدون ذلك،
إسلامه وإيمانه، غير مصدَّقٍ من العمل، وإذا لم يصدَّق عمله، فإذن هو أمرٌ يدَّعيه
هو، ولا ندري أهو كذا أم لا؟
فيض الباري شرح البخاري - (1 / 114)
واعلم أن الإسلام حقيقتُهُ ما يعبر عنه، بأن نقول: اطمئنَ
أنت مني وأنا مُطمئنٌ منك، لأنه كان من عاداتهم قبلَ الإسلام: سفكُ الدماء،
وهَتْكَ الأعراض، ونهبُ الأموال، فلما نزلت الشريعةُ أرادات أن تُعينَ لفظاً بأزاء
ذلك المفهوم، ليدل عند أول قرع السَّمْع على الأمن، وهو لفظُ الإسلام، ليصيرَ
الناسُ في الأمن بعد الخوف، والاطمئنان بعد الفزع.
شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (1 / 62)
والمراد بهذا الحديث الحض على ترك أذى المسلمين باللسان
واليد والأذى كله ، ولهذا قال الحسن البصرى : الأبرار هم الذين لا يؤذون الذّر
والنمل .
شرح صحيح البخاري لشمس الدين السفيري - (19 / 4)
وقيل: معنى الحديث والمراد به الإشارة إلى حسن معاملة العبد
ربه لأنه إذا أحسن معاملة إخوانه فالأولى أن يحسن معاملة ربه من باب التثنية
بالأدنى على الأعلى.
شرح صحيح البخاري لشمس الدين السفيري - (19 / 5)
فائدة: إنما خص - صلى الله عليه وسلم - اللسان واليد بالذكر
مع أن الأذي قد يحصل بغيرهما إلا أن الإيذاء باليد واللسان أكثر من غيرهما، فاعتبر
الغالب أيضاً.
وخص اللسان لأنه يعبر عما أضمره الإنسان في نفسه، وخصت اليد
بالذكر لأن سلطته الأفعال إنما تظهر باليد إذ بها البطش والقطع والأخذ والمنع
والإعطاء ونحوه.
شرح صحيح البخاري لشمس الدين السفيري - (19 / 5)
وقال أبو ذر ابن الشيخ برهان الدين المحدث في شرحه: وإنما
جمع بينهما - صلى الله عليه وسلم - ولم يقتصر على أحدهما لأن كف اليد قد يكون بسبب
الضعف والبعد، فإذا انضم إليه كف اللسان علم أن كف اليد كان للإسلام قاله السخاوي.
فتح الباري- تعليق ابن باز - (1 / 53)
ذكر المسلمين هنا خرج مخرج الغالب، لأن محافظة المسلم على
كف الأذى عن أخيه المسلم أشد تأكيدا، ولأن الكفار بصدد أن يقاتلوا وإن كان فيهم من
يجب الكف عنه
فتح الباري- تعليق ابن باز - (1 / 54)
وخص اللسان بالذكر لأنه المعبر عما في النفس، وهكذا اليد
لأن أكثر الأفعال بها، والحديث عام بالنسبة إلى اللسان دون اليد، لأن اللسان يمكنه
القول في الماضيين والموجودين والحادثين بعد، بخلاف اليد، نعم يمكن أن تشارك
اللسان في ذلك بالكتابة، وإن أثرها في ذلك لعظيم.ويستثنى من ذلك شرعا تعاطي الضرب
باليد في إقامة الحدود والتعازير على المسلم المستحق لذلك.
شرح صحيح البخاري لشمس الدين السفيري - (19 / 6)
فائدة أخرى: إنما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
اللسان على اليد لأن أذى اللسان أعم من أذى اليد، واللسان يمكنه القول في الماضين
والموجودين والحادثين بخلاف اليد فإنها تختص بالموجود.
قال شيخ الإسلام ابن حجر(2) : نعم يشارك اللسان في ذلك
الكتابة، وإن أثرها في ذلك عظيم فإنه يمكن أن يؤدي الإنسان بكتابة الماضين والموجودين
والحادثين كما يؤدي بلسان ذلك.
فتح الباري- تعليق ابن باز - (1 / 54)
وفي التعبير باللسان دون القول نكتة، فيدخل فيه من أخرج
لسانه على سبيل الاستهزاء.وفي ذكر اليد دون غيرها من الجوارح نكتة، فيدخل فيها
اليد المعنوية كالاستيلاء على حق الغير بغير حق.
فتح الباري- تعليق ابن باز - (1 / 54)
وهذه الهجرة ضربان: ظاهرة وباطنة.فالباطنة: ترك ما تدعو
إليه النفس الأمارة بالسوء والشيطان.والظاهرة: الفرار بالدين من الفتن.وكأن
المهاجرين خوطبوا بذلك لئلا يتكلوا على مجرد التحول من دارهم حتى يمتثلوا أوامر
الشرع ونواهيه، ويحتمل أن يكون ذلك قيل بعد انقطاع الهجرة لما فتحت مكة تطييبا
لقلوب من لم يدرك ذلك، بل حقيقة الهجرة تحصل لمن هجر ما نهى الله عنه، فاشتملت
هاتان الجملتان على جوامع من معاني الحكم والأحكام
q
فتح الباري- تعليق ابن
باز - (1 / 54)
والمراد بالناس هنا: المسلمون كما في الحديث الموصول، فهم
الناس حقيقة عند الإطلاق، لأن الإطلاق يحمل على الكامل، ولا كمال في غير
المسلمين.ويمكن حمله على عمومه على إرادة شرط وهو إلا بحق، مع أن إرادة هذا الشرط
متعينة على كل حال، لما قدمته من استثناء إقامة الحدود على المسلم.والله سبحانه
وتعالى أعلم
شرح صحيح البخاري لشمس الدين السفيري - (19 / 14)
قال العلماء: في الحديث دلالة على التحذير من أذى اللسان
ومن آفاته، وآفاته كثيرة لا تنحصر، وأكثر معاصي ابن آدم فيه من أقبحها وأضرها للناس
وأفحشها الغيبة.
والغيبة: أن يذكر الإنسان غيره بما يكرهه وإن كان فيه، حتى
أن قلت عن طويل: فلان طويل أو عن قصير: فلان قصير، وكان يكره ذلك فإنه حرام ويعد
غيبة، وهي حرام سواء بلقبك أو لسانك أو خطك أو إشارتك بعين ورأس أو نحوها، وسواء
كان في ماله أو ولده أو زوجته أو نحو ذلك.
والذي يدل على إنها محرمة الكتاب والسنة وإجماع الأمة قال
الله تعالى ?وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ
لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ?[الحجرات: 12].
شرح صحيح البخاري لشمس الدين السفيري - (19 / 15)
?وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ
وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً?[الإسراء:
36].
q
سنن الترمذي -طبعة
بشار -ومعها حواشي - (4 / 308)
أَلاَ أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الأَمْرِ كُلِّهِ
وَعَمُودِهِ ، وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ ؟ قُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ
: رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلاَمُ ، وَعَمُودُهُ الصَّلاَةُ ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ
الجِهَادُ, ثُمَّ قَالَ : أَلاَ أُخْبِرُكَ بِمَلاَكِ ذَلِكَ كُلِّهِ ؟ قُلْتُ :
بَلَى يَا نَبِيَّ اللهِ ، فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ قَالَ : كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا ،
فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ
؟ فَقَالَ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي
النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ.))
صحيح : ت ق عن معاذ :
السلسلة الصحيحة 1122
«من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن
له الجنة» خ
|
شرح النووي على مسلم - (1 / 118)
وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيث جُمَل مِنْ الْعِلْم . فَفِيهَا
الْحَثّ عَلَى إِطْعَام الطَّعَام وَالْجُود وَالِاعْتِنَاء بِنَفْعِ
الْمُسْلِمِينَ وَالْكَفّ عَمَّا يُؤْذِيهِمْ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ بِمُبَاشَرَةٍ
أَوْ سَبَب وَالْإِمْسَاك عَنْ اِحْتِقَارهمْ . وَفِيهَا الْحَثّ عَلَى تَأَلُّف
قُلُوب الْمُسْلِمِينَ وَاجْتِمَاع كَلِمَتهمْ وَتَوَادّهمْ وَاسْتِجْلَاب مَا
يُحَصِّلُ ذَلِكَ . قَالَ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّه : وَالْأُلْفَة إِحْدَى
فَرَائِض الدِّينِ وَأَرْكَان الشَّرِيعَة وَنِظَام شَمْل الْإِسْلَام
q
تحفة الأحوذي - (7 /
317)
وحاصل الفقرتين إنما هو التنبيه على تصحيح اشتقاق الاسمين
فمن زعم أنه متصف به ينبغي أن يطالب نفسه بما هو مشتق منه فإن لم يوجد فيه فهو كمن
زعم أنه كريم ولا كرم له
تنبيه الغافلين بأحاديث سيد
الأنبياء والمرسلين للسمرقندي (ص: 369)
قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ
رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: اعْبُدُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَأَنَّكُمْ
تَرَوْنَهُ، وَعُدُّوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ الْمَوْتَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ قَلِيلًا
يُغْنِيكُمْ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ يُلْهِيكُمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْبِرَّ لَا
يَبْلَى وَأَنَّ الْإِثْمَ لَا يُنْسَى
جامع العلوم والحكم ت
الأرنؤوط (1/ 99)
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى
أَنَّ جَمِيعَ الْأَعْمَالِ الظَّاهِرَةِ تَدْخُلُ فِي مُسَمَّى الْإِسْلَامِ
قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ
الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ»
جامع العلوم والحكم ت
الأرنؤوط (1/ 289)
وَإِنَّ الْإِسْلَامَ
الْكَامِلَ الْمَمْدُوحَ يَدْخُلُ فِيهِ تَرْكُ الْمُحَرَّمَاتِ، كَمَا قَالَ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ
لِسَانِهِ وَيَدِهِ» وَإِذَا حَسُنَ الْإِسْلَامُ، اقْتَضَى تَرْكَ مَا لَا يَعْنِي
كُلَّهُ مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ وَالْمُشْتَبِهَاتِ وَالْمَكْرُوهَاتِ، وَفُضُولِ
الْمُبَاحَاتِ الَّتِي لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهَا،
فَإِنَّ هَذَا كُلَّهُ لَا يَعْنِي الْمُسْلِمَ إِذَا كَمُلَ إِسْلَامُهُ، وَبَلَغَ إِلَى دَرَجَةِ الْإِحْسَانِ، وَهُوَ أَنْ يَعْبُدَ اللَّهَ تَعَالَى كَأَنَّهُ يَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَرَاهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَرَاهُ،
فَمَنْ عَبَدَ اللَّهَ عَلَى اسْتِحْضَارِ قُرْبِهِ وَمُشَاهَدَتِهِ بِقَلْبِهِ، أَوْ عَلَى اسْتِحْضَارِ قُرْبِ اللَّهِ مِنْهُ وَاطِّلَاعِهِ عَلَيْهِ، فَقَدْ حَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَلَزِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَتْرُكَ كُلَّ مَا لَا يَعْنِيهِ فِي الْإِسْلَامِ، وَيَشْتَغِلَ بِمَا يَعْنِيهِ فِيهِ،
فَإِنَّهُ يَتَوَلَّدُ مِنْ هَذَيْنِ الْمَقَامَيْنِ الِاسْتِحْيَاءُ مِنَ اللَّهِ وَتَرْكُ كُلِّ مَا يُسْتَحْيَا مِنْهُ كَمَا وَصَّى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا أَنْ يَسْتَحْيِيَ مِنَ اللَّهِ كَمَا يَسْتَحْيِي مِنْ رَجُلٍ مِنْ صَالِحِي عَشِيرَتِهِ لَا يُفَارِقُهُ. وَفِي " الْمُسْنَدِ " وَالتِّرْمِذِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا: " «الِاسْتِحْيَاءُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ وَمَا حَوَى، وَتَحْفَظَ الْبَطْنَ وَمَا وَعَى، وَلِتَذْكُرَ الْمَوْتَ وَالْبِلَى، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدِ اسْتَحْيَا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ» ".
فَإِنَّ هَذَا كُلَّهُ لَا يَعْنِي الْمُسْلِمَ إِذَا كَمُلَ إِسْلَامُهُ، وَبَلَغَ إِلَى دَرَجَةِ الْإِحْسَانِ، وَهُوَ أَنْ يَعْبُدَ اللَّهَ تَعَالَى كَأَنَّهُ يَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَرَاهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَرَاهُ،
فَمَنْ عَبَدَ اللَّهَ عَلَى اسْتِحْضَارِ قُرْبِهِ وَمُشَاهَدَتِهِ بِقَلْبِهِ، أَوْ عَلَى اسْتِحْضَارِ قُرْبِ اللَّهِ مِنْهُ وَاطِّلَاعِهِ عَلَيْهِ، فَقَدْ حَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَلَزِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَتْرُكَ كُلَّ مَا لَا يَعْنِيهِ فِي الْإِسْلَامِ، وَيَشْتَغِلَ بِمَا يَعْنِيهِ فِيهِ،
فَإِنَّهُ يَتَوَلَّدُ مِنْ هَذَيْنِ الْمَقَامَيْنِ الِاسْتِحْيَاءُ مِنَ اللَّهِ وَتَرْكُ كُلِّ مَا يُسْتَحْيَا مِنْهُ كَمَا وَصَّى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا أَنْ يَسْتَحْيِيَ مِنَ اللَّهِ كَمَا يَسْتَحْيِي مِنْ رَجُلٍ مِنْ صَالِحِي عَشِيرَتِهِ لَا يُفَارِقُهُ. وَفِي " الْمُسْنَدِ " وَالتِّرْمِذِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا: " «الِاسْتِحْيَاءُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ وَمَا حَوَى، وَتَحْفَظَ الْبَطْنَ وَمَا وَعَى، وَلِتَذْكُرَ الْمَوْتَ وَالْبِلَى، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدِ اسْتَحْيَا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ» ".
قوت المغتذي على جامع
الترمذي (2/ 649) للسيوطي :
وكل شيء لم يوجد كاملاً
لِمَا خُلِقَ له، لم يسْتَحِق اسمه مُطلقًا، بل قد يُنْفَى عنه، كقولهم: فلان ليس
بإنسان، أي: لا يوجد فيه المعنى الذي خُلِقَ لأجله من العِلم والعَمل، فعلى هذا
إذا وجدت مسلمًا يؤذي المسلمين بلسانه ويده، وقلت له: لستَ بِمُسلِمٍ، عَنَيْتَ
أنَّك لستَ بِكامل فيما تحليت به من حلية الإسلام".
"وَالمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ
علَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ".
غذاء الألباب في شرح منظومة
الآداب (1/ 361)
فَإِنَّ مَعْنَى الدِّينِ
سَفَرٌ إلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. وَمِنْ أَرْكَانِ السَّفَرِ حُسْنُ
الصُّحْبَةِ فِي مَنَازِلِ السَّفَرِ مَعَ الْمُسَافِرِينَ. وَالْخَلْقُ كُلُّهُمْ
مُسَافِرُونَ يَسِيرُ بِهِمْ الْعُمْرُ سَيْرَ السَّفِينَةِ بِرَاكِبِهَا فِي
الْبَحْرِ. وَأَقَلُّ دَرَجَاتِ حُسْنِ الصُّحْبَةِ كَفُّ الْأَذَى عَنْهُمْ،
وَهَذَا وَاجِبٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ
النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ
النَّاسُ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ،
وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السُّوءَ، وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ
الْجَنَّةَ عَبْدٌ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ» .
رَوَاهُ الْإِمَامُ
أَحْمَدُ وَأَبُو يُعْلَى وَالْبَزَّارُ وَإِسْنَادُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ جَيِّدٌ.
وَفَوْقَ ذَلِكَ أَنْ يَنْفَعَهُمْ وَيُحْسِنَ إلَيْهِمْ. وَأَعْلَى مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَحْتَمِلَ الْأَذَى مِنْهُمْ، وَيُحْسِنَ مَعَ ذَلِكَ إلَيْهِمْ، وَهَذِهِ دَرَجَةُ الصِّدِّيقِينَ.
وَفَوْقَ ذَلِكَ أَنْ يَنْفَعَهُمْ وَيُحْسِنَ إلَيْهِمْ. وَأَعْلَى مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَحْتَمِلَ الْأَذَى مِنْهُمْ، وَيُحْسِنَ مَعَ ذَلِكَ إلَيْهِمْ، وَهَذِهِ دَرَجَةُ الصِّدِّيقِينَ.
وَمِنْ كَلَامِ
الْحُكَمَاءِ: مَنْ أَحْسَنَ إلَى مَنْ أَسَاءَ إلَيْهِ فَقَدْ أَخْلَصَ لِلَّهِ
شُكْرًا، وَمَنْ أَسَاءَ إلَى مَنْ أَحْسَنَ إلَيْهِ فَقَدْ اسْتَبْدَلَ نِعْمَةَ
اللَّهِ كُفْرًا. وَقَدْ سُئِلَ سَيِّدُنَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ حُسْنِ
الْخُلُقِ فَقَالَ أَنْ لَا تَغْضَبَ وَلَا تَحْقِدَ. وَعَنْهُ أَنَّهُ قَالَ:
حُسْنُ الْخُلُقِ أَنْ تَحْتَمِلَ مَا يَكُونُ مِنْ النَّاسِ. وَقَالَ الْحَسَنُ:
حُسْنُ الْخُلُقِ الْكَرَمُ وَالْبِذْلَةُ وَالِاحْتِمَالُ.
مرعاة المفاتيح شرح مشكاة
المصابيح (1/ 49)
وقد ثبت من كون من سلم
الناس من أذاه أفضل المسلمين وأخيرهم وأكملهم أن بعض خصال المسلمين المتعلقة
بالإسلام أفضل من بعض، وحصل منه القول بقبول الإيمان للزيادة والنقصان، ففيه رد
على المرجئة فإنه ليس عندهم إيمان وإسلام ناقص.
ذخيرة العقبى في شرح
المجتبى (37/ 245)
فِي فوائده:
(منها) : ما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى،
وهو بيان صفة المؤمن الكامل، وهو كونه متّصفًا بأمن النَّاس له عَلَى دمائهم،
وأموالهم.
(ومنها) : أنه يستفاد منه أن الأصل فِي الحقوق النفسيّة، والماليّة التحريم، فلا يحلّ شيء منها إلا بوجه شرعيّ.
(ومنها) : أن فيه بيان تفاوت درجات المسلمين، حيث إن بعضهم وصل إلى درجة الكمال، وبعضه لم يصل إليها. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(ومنها) : أنه يستفاد منه أن الأصل فِي الحقوق النفسيّة، والماليّة التحريم، فلا يحلّ شيء منها إلا بوجه شرعيّ.
(ومنها) : أن فيه بيان تفاوت درجات المسلمين، حيث إن بعضهم وصل إلى درجة الكمال، وبعضه لم يصل إليها. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما
توفيقي إلا بالله، عليه توكّلت، وإليه أنيب".

Tidak ada komentar:
Posting Komentar