من رحمه الله بعباده ورفعًا للحرج عن أمة حبيبه -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أباح الشارع للصائم فعل أشياء:
(1) الصائم يصبح جنبًا:
من أدركه الفجر وهو جنب من أهله، فيغتسل بعد الفجر
ويصوم.
وكذلك الحائض والنفساء إذا انقطع الدم من الليل جاز
لهما تأخير الغسل إلى الصبح وأصبحتا صائمتين.
عن عائشة وأم سلمة -رضي الله عنهما- :
((أن النبي _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ كان يدركه الفجرُ، وهو جنب من أهله، ثم يغتسل ويصوم)) خ م
((أن النبي _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ كان يدركه الفجرُ، وهو جنب من أهله، ثم يغتسل ويصوم)) خ م
=======================================
(2) السواك للصائم:
قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
«لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَوْ عَلَى النَّاسِ لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلاَةٍ» خ م
قال ابن حجر في "الفتح" (4/188) :
"يقتضي إباحته في كل وقت وعلى كل حال".
تطريز رياض الصالحين (ص: 673)
السواك سنة بالإجماع. وهو مشروع في كل وقت، ويتأكَّد عند الصلاة، والوضوء، وقراءة القرآن، والانتباه من النوم، وتغير الفم.
السواك سنة بالإجماع. وهو مشروع في كل وقت، ويتأكَّد عند الصلاة، والوضوء، وقراءة القرآن، والانتباه من النوم، وتغير الفم.
وقال ابن سيرين: لا بأس بالسواك الرطب. قيل له طعم.
قال: والماء له طعم وأنت تمضمض به.
قال ابن حجر في "تلخيص الحبير" (2/202) :
"روى الطبراني بإسناد جيد عن عبد الرحمن بن غنم. قال:
"روى الطبراني بإسناد جيد عن عبد الرحمن بن غنم. قال:
((سألت معاذ بن جبل : "أأتسوك وأنا صائم؟"
قال : "نعم". قلت : "أيَّ النهارِ؟"
قال : غدوة أو عشية.
قلت : إن الناس يكرهونه عشية، ويقولون : ("إن رسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك"؟)
قال : "سبحان الله، لقد أمرهم بالسواك، وما كان بالذي يأمرهم أن ييبسوا بأفواهم عمدًا، ما في ذلك من الخير شيء بل فيه شر".
قال : "نعم". قلت : "أيَّ النهارِ؟"
قال : غدوة أو عشية.
قلت : إن الناس يكرهونه عشية، ويقولون : ("إن رسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك"؟)
قال : "سبحان الله، لقد أمرهم بالسواك، وما كان بالذي يأمرهم أن ييبسوا بأفواهم عمدًا، ما في ذلك من الخير شيء بل فيه شر".
============================
(3) المضمضة والاستنشاق:
إلا أنه تكره المبالغة فيهما.
عن لقيط بن صبرة :
أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : (("وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً"))
صحيح : أخرجه أصحاب السنن.
وصححه الألباني في "إرواء الغليل": رقم (90) - (935) وفي "حقيقة الصيام" (ص 20)
عون المعبود وحاشية ابن القيم (1/ 165)
وَإِنَّمَا كُرِهَ الْمُبَالَغَةُ لِلصَّائِمِ خَشْيَةَ أَنْ يَنْزِلَ إِلَى حَلْقِهِ مَا يُفْطِرُهُ
وصححه الألباني في "إرواء الغليل": رقم (90) - (935) وفي "حقيقة الصيام" (ص 20)
عون المعبود وحاشية ابن القيم (1/ 165)
وَإِنَّمَا كُرِهَ الْمُبَالَغَةُ لِلصَّائِمِ خَشْيَةَ أَنْ يَنْزِلَ إِلَى حَلْقِهِ مَا يُفْطِرُهُ
المفاتيح في شرح المصابيح (1/ 399) للزيداني :
والمبالغةُ في الوضوء سنة، وهو أن يوصِلَ الماءَ في المضمضة إلى الحَلْق، وفي الاستنشاق إلى باطن الأنف، ويجرَّه إلى أقصى الأنف، إلا أن يكون صائمًا فلا يبالغ كيلا يصلَ الماءُ في بطنه، ويبطل صومه.
قال ابن قدامة :
"وإن تمضمض أو استنشق في الطهارة فسبق الماء إلي حلقه من غير قصد ولا إسراف فلا شيء عليه"))
والمبالغةُ في الوضوء سنة، وهو أن يوصِلَ الماءَ في المضمضة إلى الحَلْق، وفي الاستنشاق إلى باطن الأنف، ويجرَّه إلى أقصى الأنف، إلا أن يكون صائمًا فلا يبالغ كيلا يصلَ الماءُ في بطنه، ويبطل صومه.
قال ابن قدامة :
"وإن تمضمض أو استنشق في الطهارة فسبق الماء إلي حلقه من غير قصد ولا إسراف فلا شيء عليه"))
قال عطاء : ((إن استنثر فدخل الماء في حلقه لا بأس إن
لم يملك)).
===============================
(4) المباشرة والقبلة للصائم:
عن عائشة- رضي الله عنها- قالت :
(("كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم ولكنه كان أملككم لإربه"))
(("كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم ولكنه كان أملككم لإربه"))
أخرجه الشيخان وأبو داود والترمذي. انظر:
"إرواء الغليل" (4/80-85) .
مسند أحمد ط الرسالة (11/ 351)
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، قَالَ :
(((كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_،
فَجَاءَ شَابٌّ، فَقَالَ: "يَا رَسُولَ اللهِ، أُقَبِّلُ وَأَنَا صَائِمٌ؟"
قَالَ : ((" لَا"))،
فَجَاءَ شَيْخٌ فَقَالَ: أُقَبِّلُ وَأَنَا صَائِمٌ؟ قَالَ: ((" نَعَمْ "))
قَالَ : فَنَظَرَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((" قَدْ عَلِمْتُ لِمَ نَظَرَ بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ، إِنَّ الشَّيْخَ يَمْلِكُ نَفْسَهُ "))
شاكر : إسناده صحيح
مسند أحمد ط الرسالة (11/ 351)
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، قَالَ :
(((كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_،
فَجَاءَ شَابٌّ، فَقَالَ: "يَا رَسُولَ اللهِ، أُقَبِّلُ وَأَنَا صَائِمٌ؟"
قَالَ : ((" لَا"))،
فَجَاءَ شَيْخٌ فَقَالَ: أُقَبِّلُ وَأَنَا صَائِمٌ؟ قَالَ: ((" نَعَمْ "))
قَالَ : فَنَظَرَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((" قَدْ عَلِمْتُ لِمَ نَظَرَ بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ، إِنَّ الشَّيْخَ يَمْلِكُ نَفْسَهُ "))
شاكر : إسناده صحيح
================================================================
(5) تحليل الدم وضرب الإبر والحقن التي في
العضل أو الوريد:
ليست من المفطرات "لأنها ليست منصوصًا عليها
ولا بمعنى المنصوص ولكن الاحتياط أن الإنسان لا يستعمل مثل هذه الإبرة وهو صائم
إلا في حال مرض يبيح له الفطر وحينئذ يفطر ويستعملها". كما قال الشيخ ابن
عثيمين.
=================================================================
(6) الحجامة:
وهو أخذ الدم من الرأس أو من عرق من العروق، وكذا
القصد. فقد كانت من جملة المفطرات ثم نسخت، وهذا الذي عليه جمهور أهل العلم لما
ورد عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: " أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- احتجم وهو صائم"
أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي.
=================================
(7) الكحل والقطرة ونحوهما مما يدخل العين:
هذه الأمور لا تفطر سواء وجد طعمه في حلقه أم لم
يجده لأن العين ليست بمنفذ للجوف، وهذا ما رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية كما في
"مجموع الفتاوى" وفي رسالته "حقيقة الصيام" وتلميذه ابن القيم
في "زاد المعاد".
قال البخاري في "صحيحه": "لم ير أنس
والحسن وإبراهيم بالكحل للصائم بأسًا".
==================================
(8) صب الماء البارد على الرأس والاغتسال:
بوّب البخاري في صحيحه: "باب اغتسال الصائم،
وبلّ ابن عمر -رضي الله عنهما- ثوبًا فألقاه عليه وهو صائم" ودخل الشعبي
الحمام وهو صائم.
وقال الحسن: لا بأس بالمضمضة والتبرد للصائم" صححها
الحافظ ابن حجر في "الفتح" (4/182- 183) .
كان - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصب
الماء على رأسه وهو صائم من العطش أو من الحر"
صحيح: أخرجه أبو داود وأحمد. وصححه الألباني في
"صحيح الجامع" و"صحيح سنن أبي داود".
============================================================
(9) ذوق الطعام: وهذا مقيد بعدم دخوله الحلق.
عن عطاء عن ابن عباس قال: "لا بأس أن يذوق
الخل والشيء يريد شراءه"
حسن: رواه أحمد والبخاري معلقًا ووصله ابن أبي شيبه
وحسن الألباني إسناده في "إرواء الغليل" رقم (973) .
وعن ابن عباس قال: "لا بأس أن يتطاعم الصائم
العسل والسمن ونحوه يمجه"
رواه البيهقي وسكت عنه الحافظ في
"الفتح"، وحسن سنده الألباني في "إرواء الغليل" (4/86) .
==========================
(10) للصائم الترفه والتجمل بالترجل والإدهان
كما قال ابن حجر. وأيضاً التطيب.
عن ابن مسعود -رضي الله عنه-: "إذا كان صوم أحدكم
فليصبح دهينًا مترجلاً" رواه البخاري
معلقًا بصيغة الجزم.
===========================================================
(11) ما لا يمكن الاحتراز منه كبلع الريق
وغبار الطريق وغربلة الدقيق والنخامة ونحو ذلك.
==========================================================
(12) الأكل والشرب ناسيا
«مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ، فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللهُ وَسَقَاهُ» خ م
شرح النووي على مسلم (8/ 35)
فِيهِ دَلَالَةٌ لِمَذْهَبِ الْأَكْثَرِينَ أَنَّ الصَّائِمَ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ جَامَعَ نَاسِيًا لَا يُفْطِرُ وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَدَاوُدُ وَآخَرُونَ
«مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ، فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللهُ وَسَقَاهُ» خ م
شرح النووي على مسلم (8/ 35)
فِيهِ دَلَالَةٌ لِمَذْهَبِ الْأَكْثَرِينَ أَنَّ الصَّائِمَ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ جَامَعَ نَاسِيًا لَا يُفْطِرُ وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَدَاوُدُ وَآخَرُونَ
===========================================================
(13) التسحر إلى سماع الأذان الثاني من الفجر
صحيح البخاري (1/ 127)
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
«إِنَّ بِلاَلًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ»
خ م عن ابن عمر
شرح النووي على مسلم (7/ 202)
فِيهِ جَوَازُ الْأَذَانِ لِلصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ
وَفِيهِ جَوَازُ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ وَسَائِرِ الْأَشْيَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ
وَفِيهِ جَوَازُ أَذَانِ الْأَعْمَى
فتح الباري لابن رجب (5/ 338)
ودل ذلك على جواز الأذان قبل طلوع الفجر، وهو قول مالك، والأوزاعي، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي يوسف، وأبي ثور، وداود، وأبي خيثمة، وسليمان بن داود الهاشمس، وأبي بكر بن أبي شيبة وغيرهم من فقهاء أهل الحديث.
صحيح البخاري (1/ 127)
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
«إِنَّ بِلاَلًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ»
خ م عن ابن عمر
شرح النووي على مسلم (7/ 202)
فِيهِ جَوَازُ الْأَذَانِ لِلصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ
وَفِيهِ جَوَازُ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ وَسَائِرِ الْأَشْيَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ
وَفِيهِ جَوَازُ أَذَانِ الْأَعْمَى
فتح الباري لابن رجب (5/ 338)
ودل ذلك على جواز الأذان قبل طلوع الفجر، وهو قول مالك، والأوزاعي، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي يوسف، وأبي ثور، وداود، وأبي خيثمة، وسليمان بن داود الهاشمس، وأبي بكر بن أبي شيبة وغيرهم من فقهاء أهل الحديث.
***
__________
Tidak ada komentar:
Posting Komentar