الكبيرة
الحادية والسبعون :
منع
فضل الماء
قال
الله تعالى :
{قُلْ
أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ
(30)} [الملك: 30]
Katakanlah: “Terangkanlah kepadaku
jika sumber air kamu menjadi kering; maka siapakah yang akan mendatangkan air
yang mengalir bagimu?”.” (QS. Al Mulk: 25-30)
·
تفسير
السعدي = تيسير الكريم الرحمن (ص: 878)
ثم
أخبر عن انفراده بالنعم، خصوصًا بالماء الذي جعل الله منه كل شيء حي فقال: {قُلْ
أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا} أي: غائرًا {فَمَنْ يَأْتِيكُمْ
بِمَاءٍ مَعِينٍ} تشربون منه، وتسقون أنعامكم وأشجاركم وزروعكم؟ وهذا استفهام
بمعنى النفي، أي: لا يقدر أحد على ذلك غير الله تعالى.
==================================================
407_
وقال النبي _صلى الله عليه وسلم :
«لاَ
تَمْنَعُوا فَضْلَ المَاءِ لِتَمْنَعُوا بِهِ فَضْلَ الكَلَإِ» متفق عليه
شرح
السيوطي على مسلم (4/ 172)
لَا يمْنَع فضل المَاء ليمنع بِهِ الْكلأ هُوَ
أَن يكون للْإنْسَان بِئْر مَمْلُوكَة لَهُ بفلاة وفيهَا مَا فضل عَن حَاجته
وَهُنَاكَ كلأ لَيْسَ عِنْده مَاء إِلَّا هَذَا وَلَا يُمكن أَصْحَاب الْمَوَاشِي
رعيه إِلَّا إِذا حصل لَهُم السَّقْي من هَذِه فَيحرم عَلَيْهِ بيع فضل المَاء
للماشية وَيجب بذله بِلَا عوض لِأَنَّهُ إِذا امْتنع من بذله امْتنع النَّاس من
رعي الْكلأ خوفًا على مَوَاشِيهمْ من الْعَطش فَيكون بِمَنْعه المَاء مَانِعا من
رعي الْكلأ
===============================================
408_
وقال _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ قَالَ : لَا تَبِيعُوا فَضْلَ الْمَاءِ))
أخرجه البخاري [والصحيح : حم ]
·
عن إِيَاسَ بْنَ
عَبْدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: لَا
تَبِيعُوا فَضْلَ الْمَاءِ، «فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ» قَالَ: وَالنَّاسُ يَبِيعُونَ مَاءَ الْفُرَاتِ
فَنَهَاهُمْ
·
عون المعبود وحاشية
ابن القيم (9/ 269)
قَالَ
الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ مَا فَضَلَ عَنْ حَاجَتِهِ وَحَاجَةِ عِيَالِهِ
وَمَاشِيَتِهِ وَزَرْعِهِ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ بَيْعِ
فَضْلِ الْمَاءِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَاءِ الْكَائِنِ فِي
أَرْضٍ مُبَاحَةٍ أَوْ فِي أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ وَسَوَاءٌ كَانَ لِلشُّرْبِ أَوْ
لِغَيْرِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ لِحَاجَةِ الْمَاشِيَةِ أَوِ الزَّرْعِ وَسَوَاءٌ
كَانَ فِي فَلَاةٍ أَوْ فِي غَيْرِهَا
وَقَالَ
الْقُرْطُبِيُّ ظَاهِرُ هَذَا اللَّفْظِ النَّهْيُ عَنْ نَفْيِ بَيْعِ الْمَاءِ
الْفَاضِلِ الَّذِي يُشْرَبُ فَإِنَّهُ السَّابِقُ إِلَى الْفَهْمِ
قَالَهُ
فِي النَّيْلِ
================================================
409_عَنْ
عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ مَنَعَ فَضْلَ مَائِهِ، أَوْ فَضْلَ
كَلَئِهِ، مَنْعَهُ اللهُ فَضْلَهُ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ " أخرجه أحمد في
مسنده
مسند
أحمد ط الرسالة (11/ 255)
حسن
لغيره،
عمدة
القاري شرح صحيح البخاري (12/ 194)
وَمعنى
هَذَا الْكَلَام مَا قَالَه الْخطابِيّ: هَذَا فِي الرجل يحْفر الْبِئْر فِي
الْموَات فيملكها بِالْإِحْيَاءِ، وبقرب الْبِئْر موَات فِيهِ كلأ ترعاه
الْمَاشِيَة، وَلَا يكون لَهُم مقَام إِذا منعُوا المَاء، فَأمر صَاحب المَاء أَن
لَا يمْنَع الْمَاشِيَة فضل مائَة لِئَلَّا يكون مَانِعا للكلأ. قلت: توضيح ذَلِك
الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور: أَن يكون حول بِئْر رجل كلأ لَيْسَ عِنْده مَاء
غَيره، وَلَا يُمكن أَصْحَاب الْمَوَاشِي رعيه إِلَّا إِذا مكنوا من سقِي بهائمهم
من تِلْكَ الْبِئْر لِئَلَّا يتضرروا بالعطش بعد الرَّعْي، فيستلزم مَنعهم من
المَاء مَنعهم من الرَّعْي، وعَلى هَذَا يخْتَص الْبَذْل بِمن لَهُ مَاشِيَة،
وَيلْحق بِهِ الرُّعَاة إِذا احتاجوا إِلَى الشّرْب لأَنهم إِذا منعُوا مِنْهُ
امْتَنعُوا من الرَّعْي هُنَاكَ. وَقَالَ ابْن بزيزة: منع المَاء بعد الرّيّ من
الْكَبَائِر،
·
الفتح الرباني لترتيب
مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (17/ 105)
فية
وعيد شديد لمن منع فضل الماء او الكلاء لان من منع من فضل اللة يوم القيامة فقد
حرم من خير كثير
==============================================
410__قَالَ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ثَلَاثٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ
أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالْفَلَاةِ يَمْنَعُهُ مِنَ ابْنِ
السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ رَجُلًا بِسِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ فَحَلَفَ لَهُ
بِاللهِ لَأَخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا فَصَدَّقَهُ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ،
وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا فَإِنْ أَعْطَاهُ
مِنْهَا وَفَى، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا لَمْ يَفِ "
·
فتح الباري لابن حجر
(13/ 203)
وَأَمَّا
الَّذِي بَايَعَ الْإِمَامَ بِالصِّفَةِ الْمَذْكُورَةِ فَاسْتِحْقَاقُهُ هَذَا
الْوَعِيدَ لِكَوْنِهِ غَشَّ إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ وَمِنْ لَازِمِ غِشِّ
الْإِمَامِ غَشُّ الرَّعِيَّةِ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّسَبُّبِ إِلَى إِثَارِهِ
الْفِتْنَةَ وَلَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ مِمَّنْ يُتَّبَعُ عَلَى ذَلِكَ انْتَهَى
مُلَخَّصًا
وَقَالَ
الْخَطَّابِيُّ خَصَّ وَقْتَ الْعَصْرِ بِتَعْظِيمِ الْإِثْمِ فِيهِ وَإِنْ
كَانَتِ الْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ مُحَرَّمَةٌ فِي كُلِّ وَقْتٍ لِأَنَّ اللَّهَ
عَظَّمَ شَأْنَ هَذَا الْوَقْتِ بِأَنْ جَعَلَ الْمَلَائِكَةَ تَجْتَمِعُ فِيهِ،
وَهُوَ وَقْتُ خِتَامِ الْأَعْمَالِ وَالْأُمُورُ بِخَوَاتِيمِهَا فَغَلُظَتِ
الْعُقُوبَةُ فِيهِ لِئَلَّا يُقْدِمَ عَلَيْهَا تَجَرُّؤًا فَإِنَّ مَنْ
تَجَرَّأَ عَلَيْهَا فِيهِ اعْتَادَهَا فِي غَيْرِهِ وَكَانَ السَّلَفُ
يَحْلِفُونَ بَعْدَ الْعَصْرِ وَجَاءَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ أَيْضًا
وَفِي الْحَدِيثِ وَعِيدٌ شَدِيدٌ فِي نَكْثِ
الْبَيْعَةِ وَالْخُرُوجِ عَلَى الْإِمَامِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ تَفَرُّقِ
الْكَلِمَةِ وَلِمَا فِي الْوَفَاءِ مِنْ تَحْصِينِ الْفُرُوجِ وَالْأَمْوَالِ
وَحَقْنِ الدِّمَاءِ وَالْأَصْلُ فِي مُبَايَعَةِ الْإِمَامِ أَنْ يُبَايِعَهُ
عَلَى أَنْ يَعْمَلَ بِالْحَقِّ وَيُقِيمَ الْحُدُودَ وَيَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ
وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ فَمَنْ جَعَلَ مُبَايَعَتَهُ لِمَالٍ يُعْطَاهُ دُونَ
مُلَاحَظَةِ الْمَقْصُودِ فِي الْأَصْلِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا
وَدَخَلَ فِي الْوَعِيدِ الْمَذْكُورِ وَحَاقَ بِهِ إِنْ لَمْ يَتَجَاوَزِ اللَّهُ
عَنْهُ وَفِيهِ أَنَّ كُلَّ عَمَلٍ لَا يُقْصَدُ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ وَأُرِيدَ
بِهِ عَرَضُ الدُّنْيَا فَهُوَ فَاسِدٌ وَصَاحبه آثم وَالله الْمُوفق
===============================================
ورواه
البخاري وزاد :
وَرَجُلٌ
مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ فَيَقُولُ اللَّهُ: اليَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي كَمَا
مَنَعْتَ فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَلْ يَدَاكَ "
https://drive.google.com/file/d/1PVF671GWM-3LTmhqP2l5pMcPFsAv1txD/view?usp=sharing
Tidak ada komentar:
Posting Komentar