Rabu, 05 April 2017

Syarah Riyadhus Sholihin : Hadits 545



باب الكرم والجود والإنفاق في وجوه الخير

[545] وعنه قَالَ: قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «أيُّكُم مَالُ وَارِثِهِ أحبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ؟» قالوا: يَا رسول اللهِ، مَا مِنَّا أحَدٌ إلا مَالُهُ أحَبُّ إِلَيْهِ. قَالَ: ... «فإنَّ مَالَهُ مَا قَدَّمَ وَمَالَ وَارِثِهِ مَا أخَّرَ» . رواه البخاري.

صحابي الحديث :
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن مخزوم ، و يقال : ابن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، أبو عبد الرحمن الهذلى ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم . و كان أبوه مسعود بن غافل ، قد حالف عبد
ابن الحارث بن زهرة فى الجاهلية ، و أمه أم عبد بنت ود بن سواء من هذيل أيضا ، لها صحبة .

أسلم بمكة قديما ، و هاجر الهجرتين ، و شهد بدرا و المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . و هو صاحب نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم . كان يلبسه إياها إذا قام ، فإذا جلس أدخلها فى ذراعه . و كان كثير الولوج على النبى

و قال أبو نعيم و غير واحد : مات بالمدينة سنة اثنتين و ثلاثين و هو ابن بضع و ستين .
زاد بعضهم : و أوصى إلى الزبير بن العوام أن يصلى عليه ،

قال الحافظ في تهذيب التهذيب 6 / 28 :
و آخى النبى صلى الله عليه وآله وسلم بينه و بين سعد بن معاذ .
و قال ابن حبان : صلى عليه الزبير .
و قال أبو نعيم : كان سادس الإسلام .
و صح أن ابن مسعود قال : أخذت من فى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سبعين
سورة . اهـ .

شرح الكلمات :

q              عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (23 / 49)
قَوْله: (مَا قدم) أَي: على مَوته بِأَن صرفه فِي حَيَاته فِي مصارف الْخَيْر.
قَوْله: (وَمَال وَارثه مَا أخر) أَي: مَا أَخّرهُ من المَال الَّذِي يتْركهُ وَلَا يتَصَدَّق مِنْهُ حَتَّى يَمُوت.

فتح الباري- تعليق ابن باز - (11 / 260)
قوله: "فإن ماله ما قدم" أي هو الذي يضاف إليه في الحياة وبعد الموت بخلاف المال الذي يخلفه،

فوائد الحديث :

q              فتح الباري- تعليق ابن باز - (11 / 260)
أن الذي يخلفه الإنسان من المال وإن كان هو في الحال منسوبا إليه فإنه باعتبار انتقاله إلى وارثه يكون منسوبا للوارث، فنسبته للمالك في حياته حقيقية ونسبته للوارث في حياة المورث مجازية ومن بعد موته حقيقية.

q              فتح الباري- تعليق ابن باز - (11 / 260)
قال ابن بطال وغيره: فيه التحريض على تقديم ما يمكن تقديمه من المال في وجوه القربة والبر لينتفع به في الآخرة، فإن كل شيء يخلفه المورث يصير ملكا للوارث فإن عمل فيه بطاعة الله اختص بثواب ذلك وكان ذلك الذي تعب في جمعه ومنعه، وإن عمل فيه بمعصية الله فذاك أبعد لمالكه الأول من الانتفاع به إن سلم من تبعته.

q              شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (10 / 162)
قال المؤلف : هذا الحديث تنبيه للمؤمن على أن يقدم من ماله لآخرته ، ولا يكون خازنًا له وممسكه عن إنفاقه فى طاعة الله ، فيخيب من الانتفاع به فى يوم الحاجة إليه ، وربما أنفقه وارثه فى طاعة الله فيفوز بثوابه . فإن قيل : هذا الحديث يدل على أن إنفاق المال فى وجوه البر أفضل من تركه لوارثه
تطريز رياض الصالحين - (1 / 362)
فيه: التحريض على ما يمكن تقديمه من المال في وجوه البر لينتفع به في الآخرة.
فيض القدير - (2 / 10)
قال بعض العارفين قدموا بعضا ليكون لكم ولا تخلفوا كلا ليكون عليكم .

q              فيض القدير - (2 / 10)
قال الماوردي : فالحازم من عمد إلى ما زاد عن كفايته فيرى انتهاز الفرصة فيها فيضعها بحيث تكون له ذخرا معدا وغما مستجدا
ومن يدخر المال لولده ونحوه من ورثته إشفاقا عليه من كد الطلب وسوء المنقلب استحق الذم واللوم من وجوه :
منها : سوء الظن بخالقه في أنه لا يرزقهم إلا من جهته والثقة ببقاء ذلك على ولده مع غدر الزمان ومحنه،
ومنها : ما حرم من منافع ماله وسلب من وفور حاله، وقد قيل إنما مالك لك أو لوارثك أو للجانحة، فلا تكن أشقى الثلاثة،
ومنها : ما لحقه من شقاء حمقه وناله من عناء كده حتى صار ساعيا محروما وجاهدا مذموما
ومن ثم قالوا : رب مغبوط بمسرة هي داؤه ومحزون من سقم هو شفاؤه
ومنها : ما يؤخذ به من وزره وآثامه ويحاسب عليه من شقائه وإجرامه
وكما حكي أن هشام بن عبد الملك لما ثقل بكى عليه ولده فقال جاد لكم هشام بالدنيا وجدتم له بالبكاء وترك لكم ما كسب وتركتم عليه ما اكتسب
فعلم من هذا التقرير أن الحديث مسوق لذم من قتر على نفسه وعياله وشح بالمال أن ينفق منه في وجوه القرب وادخره لورثته .
أما من وسع على عياله وتصدق قصدا بالمعروف ثم فضل بعد ذلك شيء فادخره لعياله فلا يدخل في الذنب بدليل خبر : "لأن تترك ورثتك أغنياء خير... إلخ"
وقضيته أن من مات وخلف دينا لوارثه فلم يقبضه ثم مات الكل كان المطالب به في الآخرة الوارث لكن صرح أئمتنا بأن المطالب فيها صاحب الحق أولا

q              ذخيرة العقبى في شرح المجتبى - (30 / 81_82)
في فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو بيان كراهة تأخير الوصيّة.
(ومنها): الحثّ على المبادرة في فعل الخير قبل ذوات أوانه.
(ومنها): أن ما يفعله الإنسان في حياته من الإنفاق في وجوه الخير هو الذي يناله في الآخرة؛ لأنه من خالص ملكه.
(ومنها): أن ما يجمعه الإنسان من المال، ويتركه للورثة، ليس له به أجرٌ، وإن أنفقه وارثه في وجوه الخير؛ لأنه ملكه، وليس ملكًا لمكتسبه، ولا ينافي هذا ما في حديث سعد بن أبي وقّاص - رضي اللَّه تعالى عنه - الآتي، حيث قاله النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تتركهم عالةً، يتكفّفون الناس ... "؛ لأن سعدًا أراد أن يتصدّق بماله كلّه في مرضه، وكان وارثه بنتًا، ولا طاقة لها على____الكسب، فأمره أن يتصدّق بثلثه، ويكون باقيه لابنته، وحديث الباب إنما خاطب به أصحابه الذين هم في صحّتهم، فحرّضهم على تقديم مالهم لينفعهم يوم القيامة؛ لأنهم إن تركوا ذلك، فسوف ينتقل إلى غيرهم، ويُحرمون الأجر الكثير. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.

q              التنوير شرح الجامع الصغير - (2 / 511_512)

هو حث على الإنفاق في وجوه الخير وترغيب فيه وتصوير لحال من يمسك المال ومن ينفقه بأن الممسك أمسك مال غيره وهو وارثه ولو قدمه كان مال نفسه فإن المال يراد للانتفاع به فما قدمه العبد فنفعه له وما آخره فنفعه لوارثه فهو مال وارثه فالممسك قد أحب مال غيره أشد من حبه مال نفسه بتوفيره له وحفظه_____عن الإنفاق وهذا الكلام النبوي في غاية الموعظة

Tidak ada komentar:

Posting Komentar