النشوز في اللغة:
هو النفورُ والارتفاعُ، يُقال: مكان نَاشِز؛
أي: مُرتفع.
وأمَّا عند الفقهاء، فالمراد به:
خروجُ المرأة عن طاعة زوجها؛ لامتناعها عن أداء
الحقوق المقرَّرة له عليها شرعًا، ونفورها منه.
وإنما سمِّيت هذه المرأة ناشزًا؛ لأنها
ارتَفَعت عن طاعة الزوج، وتَعالَت عليه بما يَجِب عليها الخضوعُ فيه شرعًا لزوجها[1].
فنشوز
النساء هو: استعلاؤهن على أزواجهن وارتفاعهن وعصيانهن ، وعدم طاعتهن ، فيما تلزم
طاعتهم فيه، بغضا منهن وإعراضا عنهم.
وأصل
النشوز: الارتفاع ومنه قيل للمكان المرتفع من الأرض نشز ونشاز وتطلق هذه الكلمة
على المرأة إذا كانت مخالفة لزوجها فيما يأمرها به، وكانت معرضة عنه غير طائعة له
مستعلية عليه، مستخفة بحقه.
ومن
النشوز إذنها في بيته لمن يكرهه وخروجها من البيت بغير إذنه وصور النشوز كثيرة
وضابطها أنها كل أمر ترتكبه الزوجة على غير رضى من زوجها بشرط أن لا يكون الشارع
قد أمرها به أو أذن لها فيه.
والواجب
في هذا أن يذكرها زوجها بالله ويخوفها وعيده لارتكابها ما حرم الله جل وعلا عليها
من معصية زوجها ،
فإن
لم يجد معها ذلك فليهجرها في المضجع ، فإن لم يصلحها ذلك فله أن يضربها ضربا غير
مبرح ،
قال
الله تعالى : ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن، فإن
أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً إن الله كان عليًا كبيراً) . [النساء : 34]
=============================================
جاء في نيل الأوطار:
جاء في نيل الأوطار:
"فإن اكتفى بالتهديد ونحوه، كان أفضلَ،
ومهما أمكَن الوصول إلى الغرض بالإيهام، لا يَعدِل إلى الفعل؛ لما في وقوع ذلك من
النُّفرة المضادَّة لحُسن المعاشَرة المطلوبة في الزوجة، إلا إذا كان في أمرٍ
يتعلَّق بمعصية الله"[7].
|
لا
شك أن الناشز لا تستحق على زوجها شيئا من النفقة، حتى ترجع إلى الطاعة إذا كان
نشوزها بغير حق، وتقدير المدة يرجع فيه إلى اجتهاد الحاكم، أما ما يفعله بعض
القضاة من الحكم على الناشز بإسقاط نفقتها وحبسها في ذمة زوجها سنين طويلة فلا
أعلم له أصلا في الشرع، وفيه ظلم لها فقد يكون لنشوزها أسباب أوجبت ذلك؛ منها
كراهيتها للزوج وعدم رغبتها في معاشرته، ومنها سوء معاملته لها إلى غير ذلك من
الأسباب.
والواجب
في مثل هذا الأمر هو التثبت والنظر في أسباب النشوز والتوسط في الصلح، فإن لم
يتيسر ذلك وجب التحكيم أي بعث الحكمين؛ عملا بقول الله سبحانه: وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ
بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا[2] الآية.
والصحيح
أنهما حكمان يعملان ما يريانه أصلح من جمع أو تفريق بدون إذن الزوجين، وليسا
وكيلين لهما؛ لأن الله سماهما حكمين ولم يسمهما وكيلين، ولأن المقصود حل النزاع
بينهما ولا يحصل ذلك إلا بكونهما حكمين، كما لا يخفى عند التأمل، فإن توقف
الحكمان اجتهد الحاكم بتأجيل الموضوع بعض الوقت أو المبادرة بالتفريق بينهما بما
يرى من العوض أو عدمه؛
لقول
النبي صلى الله عليه وسلم لامرأة ثابت بن قيس: ((أتردين عليه حديقته)). قالت: نعم، فقال صلى الله
عليه وسلم لثابت:((اقبل
الحديقة وطلقها تطليقة))[3] رواه البخاري في صحيحه،
ولم
يخيره النبي صلى الله عليه وسلم بين الطلاق وعدمه، بل أمره بالطلاق أمرا مطلقا،
والأصل في الأمر الوجوب، ومن قال بخلافه فعليه الدليل وليس هناك دليل يصرفه عن
ظاهره فيما نعلم.
أما
أن تحبس المرأة سنين طويلة بدون نفقة وتحرم من الاستمتاع بمباهج الحياة، لكونها
سئمت من عشرة زوجها فهذا فيه مفاسد كثيرة وضرر عليها وعلى الزوج، والزوج له حق
محدود، وهي كذلك لها حق مثله،
فلو
كرهها زوجها وألزم بمعاشرتها، فهل يرضى ذلك؟ لا أظنه يرضى، والعدل في الحقوق
واجب على الحاكم، كما أن عليه النظر في القضايا المقدمة إليه، والاجتهاد في
إنهاء الخصومة فيها حتى تحفظ الحقوق وتصان الدماء والأموال والأعراض ويقف كل أحد
عند حده.
|
وإذا كانت أَماراتُ النشوز من الرجل، ولكن لأسباب من جهة المرأة - ككِبَر سنِّ الزوجة، أو مرضها مثلاً - فإن ذلك لا يؤثِّر في حقوق الزوجة، ولا يجعلها ناشزًا، وإن كان يسنُّ شرعًا استمالة الزوجة لقلب زوجها بأي طريقٍ يُبعده عن هذا الاتجاه؛ أي: النشوز منها، ومحاولة إصلاح أمره والتصالح معه، وهذا ما حثَّت عليه الآية في قوله تعالى: ﴿ وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ﴾ [النساء: 128].
فإذا استمرَّ الرجل في نشوزه وأخلَّ بحقوق
المرأة، فإن هذا قد يؤدِّي إلى أن تطلُب المرأةُ الطلاقَ للضرر؛ بناءً على رأي بعض
أئمة المذاهب كالإمام مالك، وهذا ما أخَذ به القانون رقْم 44 لسنة 1979 في المادة
الثالثة منه، والمعدلة للمادة "10" من القانون رقْم 25 لسنة 1929 فقرة
"أ"، بقولها:
"إذ عجَز الحَكَمان عن الإصلاح، فإن كانت
الإساءة كلُّها من جانب الزوج، اقترَح الحكَمان التطليقَ بطلقةٍ بائنةٍ، دون مساسٍ
بشيءٍ من حقوق الزوجة المترتِّبة على الزواج والطلاق"[13].
ونحن نَهمِس في أُذُن الزوجات دائمًا بالحديث الذي رواه الترمذي، وابن حبَّان، وابن ماجه، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لو كنتُ آمرًا أحدًا أن يَسجُدَ لأحدٍ، لأمرتُ المرأةَ أن تَسجُدَ لزوجِها))[16].
وعن معاذِ بن جبلٍ - رضي الله عنه - قال: قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تَجد امرأةٌ حلاوةَ الإيمان؛ حتى تؤدِّي
حقَّ زوجها))[17].
وعن أمِّ سَلَمة - رضي الله عنها - قالت: قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أيُّما امرأةٍ مَاتَت وزوجُها عنها راضٍ،
دخلَت الجنة))[18].
والحمد لله على البَدْء والختام.
==================================================
الكبيرة الثانية والأربعون
قال الله تعالى : { و اللاتي
تخافون نشوزهن فعظوهن و اهجروهن في المضاجع و اضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن
سبيلا إن الله كان عليا كبيرا }
wanita-wanita yang kamu
khawatirkan nusyuznya[291], Maka nasehatilah mereka dan pisahkanlah mereka di
tempat tidur mereka, dan pukullah mereka. Kemudian jika mereka mentaatimu, Maka
janganlah kamu mencari-cari jalan untuk menyusahkannya[292]. Sesungguhnya Allah
Maha Tinggi lagi Maha besar.
&
قال الواحدي رحمه الله
تعالى : النشوز ههنا معصية الزوج و هو الترفع عليه بالخلاف و قال عطاء : هو أن
تتعطر له و تمنعه نفسها و تتغير عما كانت تفعله من الطواعية
{ فعظوهن } بكتاب
الله و ذكروهن ما أمرهن الله به
{ و اهجروهن في المضاجع } قال ابن
عباس هو أن يوليها ظهره على الفراش و لا يكلمها و قال الشعبي و مجاهد : هو أن يهجر
مضاجعتها فلا يضاجعها
{ و اضربوهن } ضربا غير
مبرح
و قال ابن عباس أدبا مثل اللكزة
و للزوج أن يتلافى نشوز امرأته بما أذن الله له
مما ذكره الله في هذه الآية { فإن أطعنكم } فيما يلتمس منهن { فلا تبغوا عليهن }
قال
ابن عباس : فلا تتجنوا عليهن العلل
&
أضواء البيان في إيضاح
القرآن بالقرآن - (1 / 240_241)
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَاللَّاتِي تَخَافُونَ
نُشُوزَهُنَّ الْآيَةَ ، ذَكَرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ أَنَّ
النُّشُوزَ قَدْ يَحْصُلُ مِنَ النِّسَاءِ ، وَلَمْ يُبَيِّنْ هَلْ يَحْصُلُ مِنَ
الرِّجَالِ نُشُوزٌ أَوْ لَا ؟ وَلَكِنَّهُ بَيَّنَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ___أَنَّ
النُّشُوزَ أَيْضًا قَدْ يَحْصُلُ مِنَ الرِّجَالِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى :
وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا الْآيَةَ [4 \
128] ، وَأَصْلُ النُّشُوزِ فِي اللُّغَةِ الِارْتِفَاعُ ، فَالْمَرْأَةُ
النَّاشِزُ كَأَنَّهَا تَرْتَفِعُ عَنِ الْمَكَانِ الَّذِي يُضَاجِعُهَا فِيهِ
زَوْجُهَا ، وَهُوَ فِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ الْخُرُوجُ عَنْ طَاعَةِ
الزَّوْجِ ، وَكَأَنَّ نُشُوزَ الرَّجُلِ ارْتِفَاعُهُ أَيْضًا عَنِ الْمَحَلِّ
الَّذِي فِيهِ الزَّوْجَةُ وَتَرْكُهُ مُضَاجَعَتَهَا ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ
اللَّهِ تَعَالَى .
&
التحرير والتنوير - (5
/ 41)
وَقَوْلُهُ: وَاللَّاتِي تَخافُونَ
نُشُوزَهُنَّ هَذِهِ بَعْضُ الْأَحْوَالِ الْمُضَادَّةِ لِلصَّلَاحِ وَهُوَ
النُّشُوزُ، أَيِ الْكَرَاهِيَةُ لِلزَّوْجِ، فَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ لِسُوءِ
خُلُقِ الْمَرْأَةِ، وَقَدْ يَكُونُ لِأَنَّ لَهَا رَغْبَةً فِي التَّزَوُّجِ
بِآخَرَ، وَقَدْ يَكُونُ لِقَسْوَةٍ فِي خُلُقِ الزَّوْجِ، وَذَلِكَ كَثِيرٌ. وَالنُّشُوزُ
فِي اللُّغَةِ التَّرَفُّعُ وَالنُّهُوضُ، وَمَا يَرْجِعُ إِلَى مَعْنَى
الِاضْطِرَابِ وَالتَّبَاعُدِ، وَمِنْهُ نَشَزُ الْأَرْضِ، وَهُوَ الْمُرْتَفِعُ
مِنْهَا.
قَالَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: النُّشُوزُ
عِصْيَانُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا وَالتَّرَفُّعُ عَلَيْهِ وَإِظْهَارُ
كَرَاهِيَتِهِ، أَيْ إِظْهَارُ كَرَاهِيَةٍ لَمْ تَكُنْ مُعْتَادَةً مِنْهَا، أَيْ
بَعْدَ أَنْ عَاشَرَتْهُ، كَقَوْلِهِ: «وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا
نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا» . وَجَعَلُوا الْإِذْنَ بِالْمَوْعِظَةِ وَالْهَجْرِ
وَالضَّرْبِ مُرَتَّبًا عَلَى هَذَا الْعِصْيَانِ، وَاحْتَجُّوا بِمَا وَرَدَ فِي
بَعْضِ الْآثَارِ مِنَ الْإِذْنِ لِلزَّوْجِ فِي ضَرْبِ زَوْجَتِهِ النَّاشِزِ،
وَمَا وَرَدَ مِنَ الْأَخْبَارِ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ فَعَلُوا
ذَلِكَ فِي غَيْرِ ظُهُورِ الْفَاحِشَةِ. وَعِنْدِي أَنَّ تِلْكَ الْآثَارَ
وَالْأَخْبَارَ مَحْمَلُ الْإِبَاحَةِ فِيهَا أَنَّهَا قَدْ رُوعِيَ فِيهَا عُرْفُ
بَعْضِ الطَّبَقَاتِ مِنَ النَّاسِ، أَوْ بَعْضِ الْقَبَائِلِ، فَإِنَّ النَّاسَ
مُتَفَاوِتُونَ فِي ذَلِكَ، وَأَهْلُ الْبَدْوِ مِنْهُمْ لَا يَعُدُّونَ ضَرْبَ
الْمَرْأَةِ اعْتِدَاءً، وَلَا تَعُدُّهُ النِّسَاءُ أَيْضًا اعْتِدَاءً،
&
التحرير والتنوير - (5
/ 41)
وَقَوْلُهُ: وَاللَّاتِي تَخافُونَ
نُشُوزَهُنَّ هَذِهِ بَعْضُ الْأَحْوَالِ الْمُضَادَّةِ لِلصَّلَاحِ وَهُوَ
النُّشُوزُ، أَيِ الْكَرَاهِيَةُ لِلزَّوْجِ، فَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ لِسُوءِ
خُلُقِ الْمَرْأَةِ، وَقَدْ يَكُونُ لِأَنَّ لَهَا رَغْبَةً فِي التَّزَوُّجِ
بِآخَرَ، وَقَدْ يَكُونُ لِقَسْوَةٍ فِي خُلُقِ الزَّوْجِ، وَذَلِكَ كَثِيرٌ.
وَالنُّشُوزُ فِي اللُّغَةِ التَّرَفُّعُ
وَالنُّهُوضُ، وَمَا يَرْجِعُ إِلَى مَعْنَى الِاضْطِرَابِ وَالتَّبَاعُدِ،
وَمِنْهُ نَشَزُ الْأَرْضِ، وَهُوَ الْمُرْتَفِعُ مِنْهَا.
قَالَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: النُّشُوزُ
عِصْيَانُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا وَالتَّرَفُّعُ عَلَيْهِ وَإِظْهَارُ
كَرَاهِيَتِهِ، أَيْ إِظْهَارُ كَرَاهِيَةٍ لَمْ تَكُنْ مُعْتَادَةً مِنْهَا، أَيْ
بَعْدَ أَنْ عَاشَرَتْهُ،
&
تفسير ابن كثير / دار
طيبة - (2 / 294)
فالمرأة الناشز هي المرتفعة على زوجها، التاركة
لأمره، المُعْرِضَة عنه، المُبْغِضَة له. فمتى ظهر له منها أمارات النشوز فليعظْها
وليخوّفها عقابَ الله في عصيانه (7)
فإن الله قد أوجب حق الزوج عليها وطاعته، وحرم
عليها معصيته لما له عليها من الفضل والإفضال.
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو
كُنْتُ آمرًا أحدًا أن يَسْجد لأحد لأمرتُ المرأة أن تَسْجُدَ لزوجها، من عِظَم
حَقِّه عليها" (8)
وروى البخاري، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا دَعَا
الرَّجُلُ امرَأتَهُ إلى فِرَاشِه فأبَتْ عليه، لَعَنَتْهَا الملائكة حتى تُصْبِح"
(9)
ورواه مسلم، ولفظه: "إذا
باتت المرأة هَاجرة (10) فِراش زَوْجِها، لعنتها الملائكة حتى تُصبِح" (11) ؛
ولهذا قال تعالى: { وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ } .
==================================================
271_وقال النبي -صلى الله عليه و سلم-
قال : [ إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأت لعنتها الملائكة حتى تصبح ] متفق
عليه
==================================================
272_و في لفظ في الصحيحين ـ :
: [ إذا باتت المرأة هاجرة فراش
زوجها فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها زوجها ]
==================================================
273_وفي لفظ قال :
« وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ مَا
مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهَا فَتَأْبَى عَلَيْهِ إِلاَّ
كَانَ الَّذِى فِى السَّمَاءِ سَاخِطًا عَلَيْهَا حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا ». م
&
فتح الباري لابن حجر
- (14 / 486)
قَالَ الْمُهَلَّب :
هَذَا الْحَدِيث يُوجِب أَنَّ مَنْع الْحُقُوق - فِي الْأَبْدَانِ كَانَتْ أَوْ
فِي الْأَمْوَال - مِمَّا يُوجِب سُخْط اللَّه ، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدهَا
بِعَفْوِهِ ،
&
فتح الباري لابن حجر
- (14 / 486)
وَفِيهِ أَنَّ الْمَلَائِكَة
تَدْعُو عَلَى أَهْل الْمَعْصِيَة مَا دَامُوا فِيهَا وَذَلِكَ يَدُلّ عَلَى
أَنَّهُمْ يَدْعُونَ لِأَهْلِ الطَّاعَة مَا دَامُوا فِيهَا
&
فتح الباري لابن حجر
- (14 / 486)
قَالَ اِبْن أَبِي
جَمْرَة : وَفِيهِ دَلِيل عَلَى قَبُول دُعَاء الْمَلَائِكَة مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ
لِكَوْنِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَوَّفَ بِذَلِكَ .
وَفِيهِ الْإِرْشَاد
إِلَى مُسَاعَدَة الزَّوْج وَطَلَب مَرْضَاته .
وَفِيهِ أَنَّ صَبْر
الرَّجُل عَلَى تَرْك الْجِمَاع أَضْعَف مِنْ صَبْر الْمَرْأَة . قَالَ : وَفِيهِ
أَنَّ أَقْوَى التَّشْوِيشَات عَلَى الرَّجُل دَاعِيَة النِّكَاح وَلِذَلِكَ حَضَّ
الشَّارِع النِّسَاء عَلَى مُسَاعَدَة الرِّجَال فِي ذَلِكَ ا ه
&
فتح الباري لابن حجر
- (14 / 486)
وَفِيهِ إِشَارَة
إِلَى مُلَازَمَة طَاعَة اللَّه وَالصَّبْر عَلَى عِبَادَته جَزَاء عَلَى
مُرَاعَاته لِعَبْدِهِ حَيْثُ لَمْ يَتْرُك شَيْئًا مِنْ حُقُوقه إِلَّا جَعَلَ
لَهُ مَنْ يَقُوم بِهِ حَتَّى جَعَلَ مَلَائِكَته تَلْعَن مَنْ أَغْضَب عَبْده
بِمَنْعِ شَهْوَة مِنْ شَهَوَاته ، فَعَلَى الْعَبْد أَنْ يُوَفِّي حُقُوق رَبّه
الَّتِي طَلَبهَا مِنْهُ ؛ وَإِلَّا فَمَا أَقْبَح الْجَفَاء مِنْ الْفَقِير
الْمُحْتَاج إِلَى الْغَنِيّ الْكَثِير الْإِحْسَان . ا ه مُلَخَّصًا مِنْ كَلَام
اِبْن أَبِي جَمْرَة رَحِمَهُ اللَّه .
&
تطريز رياض الصالحين
- (1 / 207)
في هذا الحديث: دليل
على تحريم امتناع المرأة إذا طلبها زوجها للجماع، وأنه يوجب سخط الله عليها، ولهذا
لعنتها الملائكة.
&
إكمال المعلم بفوائد
مسلم - (4 / 613)
وعيدٌ شديدٌ فى حق
الأزواج، ولزوم طاعتهن، وأن منع الحقوق فى النفوس والأموال سواء.
&
شرح رياض الصالحين -
(3 / 142)
وفي هذا دليل على عظم
حق الزوج على زوجته، ولكن هذا في حق الزوج القائم بحق الزوجة،
&
شرح سنن أبي داود
للعباد - (246 / 5)
من حق الزوج على
الزوجة أن تجيبه إذا دعاها لحاجته إليها، ولو كانت في حاجة مهمة فإنها تستجيب له
وتلبي طلبه، وهذا يدلنا على عظم شأن حق الزوج على زوجته...
وإذا كانت المرأة
حائضاً وكان بحاجة إلى الاستمتاع بها في غير الفرج فإن عليها أن تجيبه.
==================================================
274_وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ:
((لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ
تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَلَا تَأْذَنَ فِي بَيْتِهِ إِلَّا
بِإِذْنِهِ)) رواه البخاري
&
تطريز رياض الصالحين
- (ص / 984)
في هذا الحديث: تحريم
صوم المرأة تطوُّعًا، إلا بإذن الزوج.
طرح
التثريب في شرح التقريب - (4 / 140)
وَهُوَ صَرِيحٌ فِي
تَحْرِيمِ ذَلِكَ وَبِهِ صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ وَحَكَاهُ النَّوَوِيُّ فِي
الرَّوْضَةِ وَشَرْحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَصْحَابِنَا وَحَكَاهُ فِي شَرْحِ
الْمُهَذَّبِ عَنْ جُمْهُورِ أَصْحَابِنَا ثُمَّ قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ
أَصْحَابِنَا يُكْرَهُ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، قَالَ فَلَوْ صَامَتْ بِغَيْرِ
إذْنِ زَوْجِهَا صَحَّ بِاتِّفَاقِ أَصْحَابِنَا وَإِنْ كَانَ الصَّوْمُ حَرَامًا؛
لِأَنَّ تَحْرِيمَهُ لِمَعْنًى آخَرَ لَا لِمَعْنًى يَعُودُ إلَى نَفْسِ الصَّوْمِ
فَهُوَ كَالصَّلَاةِ فِي دَارٍ مَغْصُوبَةٍ، وَقَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ قَبُولُهُ
إلَى اللَّهِ تَعَالَى قَالَ النَّوَوِيُّ وَمُقْتَضَى الْمَذْهَبِ فِي
نَظَائِرِهَا الْجَزْمُ بِعَدَمِ الثَّوَابِ كَمَا فِي الصَّلَاةِ فِي دَارٍ
مَغْصُوبَةٍ انْتَهَى.
&
فتح الباري- تعليق
ابن باز - (9 / 296)
قال النووي في
"شرح مسلم:" : وسبب هذا التحريم أن للزوج حق الاستمتاع بها في كل وقت،
وحقه واجب على الفور فلا يفوته بالتطوع ولا بواجب على التراخي، وإنما لم يجز لها
الصوم بغير إذنه وإذا أراد الاستمتاع بها جاز ويفسد صومها لأن العادة أن المسلم
يهاب انتهاك الصوم بالإفساد، ولا شك أن الأولى له خلاف ذلك إن لم يثبت دليل
كراهته،
&
شرح صحيح البخارى ـ
لابن بطال - (7 / 317)
قال المهلب : قوله :
( لا تأذن فى بيت زوجها إلا بإذنه ) ، يعنى لا لرجل ولا لامرأة يكرهها زوجها ، فإن
ذلك يوجب سوء الظن ، ويبعث الغيرة التى هى سبب القطيعة ، ويشهد لهذا قوله عليه
السلام : ( انظرن ما أخواتكن ) ، وإن كان الإذن للنساء أخف من الإذن للرجال .
&
شرح النووي على مسلم
- (7 / 115)
قوله صلى الله عليه و
سلم ( ولا تأذن في بيته وهو شاهد الا باذنه ) فيه اشارة إلى أنه لا يفتات على
الزوج وغيره من مالكى البيوت وغيرها بالاذن في أملاكهم الا باذنهم وهذا محمول على
ما لا يعلم رضا الزوج ونحوه به فان علمت المرأة ونحوها رضاه به جاز كما سبق في
النفقة
&
مرقاة المفاتيح شرح
مشكاة المصابيح - (4 / 1407)
وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ
إِطْلَاقُ مَنْعِ صَوْمِ النَّفْلِ فَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى الشَّافِعِيَّةِ فِي
اسْتِثْنَاءِ نَحْوِ عَرَفَةَ وَعَاشُورَاءَ، وَإِنَّمَا لَمْ يَلْحَقْ
بِالصَّوْمِ فِي ذَلِكَ صَلَاةُ التَّطَوُّعِ لِقِصَرِ زَمَنِهَا وَفِي مَعْنَى
الصَّوْمِ الِاعْتِكَافُ، لَا سِيَّمَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الِاعْتِكَافَ لَا
يَصِحُّ بِدُونِ الصَّوْمِ،
نيل
الأوطار - (6 / 263)
وحمل المهلب النهي
المذكور على التنزيه فقال هو من حسن المعاشرة ولها أن تفعل من غير الفرائض بغير
أذنه ما لا يضره وليس له أن يبطل شيئا من طاعة الله إذا دخلت فيه بغير أذنه . قال
الحافظ وهو خلاف ظاهر الحديث
&
مرقاة المفاتيح شرح
مشكاة المصابيح - (4 / 1407)
وَلَا يَحِلُّ لَهَا
أَنْ تَأْذَنَ أَحَدًا مِنَ الْأَجَانِبِ أَوِ الْأَقَارِبِ حَتَّى النِّسَاءِ،
شرح رياض
الصالحين - (3 / 147)
وأما إدخال أحد بيته
بغير إذنه فظاهر. فلا يجوز أن تدخل أحداً بيته إلا بإذنه، لكن الإذن في إدخال
البيت نوعان:
الإذن الأول: إذن العرف: يعني
جرى به العرف مثل دخول امرأة الجيران والقريبات والصاحبات والزميلات وما أشبه ذلك،
هذا جرى العرف به، وأن الزوج يأذن به، فلها أن تدخل هؤلاء إلا إذا منع وقال: لا
تدخل عليك فلانة، فهنا يجب المنع، ويجب أن لا تدخل.
والإذن الثاني: إذن لفظي، بأن يقول
لها: أدخلي من شئت ولا حرج عليك إلا من رأيت منه مضرة فلا تدخليه، فيتقيد الأمر
بإذنه.
&
مرعاة المفاتيح شرح
مشكاة المصابيح - (7 / 24)
وفي الحديث إن حق
الزوج آكد على المرأة من التطوع بالخير لأن حقه واجب، والقيام بالواجب مقدم على
القيام بالتطوع.
&
إكمال المعلم بفوائد
مسلم - (4 / 103)
قالوا: وفى هذا
الحديث وشبهه أن منافع العشرة والمتعة من الزوجة مُتملكةً للزوج فى عامة الأحوال،
وحقها فى نفسها محصور فى وقت دون وقت، وقد ذكر مسلم فى كتاب الزكاة: " لا تصم
(2) المرأة وبعلها شاهدٌ " (3)، وهذا أصل فى الباب، ومحمول على ما لم يتعين
عليها فرض صومه.
شرح رياض الصالحين -
(3 / 148)
وفي هذا دليل على أن
الزوج يتحكم في بيته أن يمنع حتى أم الزوجة إذا شاء أن يمنعها وحتى أختها وخالتها
وعمتها، لكنه لا يمنعها من هؤلاء إلا إذا كان هناك ضرر عليه وعلى بيته؛ لأن بعض
النساء والعياذ بالله لا يكون فيها خير تكون ضرراً على ابنتها وزوجها، تأتي إلى
ابنتها وتحقنها من العداوة والبغضاء بينها وبين الزوج، حتى تكره زوجها، ومثل هذه
الأم لا ينبغي أن تتصل بابنتها؛ لأنها تفسدها على زوجها، فهي كالسحرة الذين
يتعلمون ما يفرقون به بين المرء وزوجه.
&
مجموع الفتاوى ( ط:
دار الوفاء - تحقيق أنور الباز ) - (32 / 275)
وَلَيْسَ عَلَى
الْمَرْأَةِ بَعْدَ حَقِّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ أَوْجَبَ مِنْ حَقِّ الزَّوْجِ ؛
حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَوْ كُنْت آمِرًا
لِأَحَدِ أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدِ لَأَمَرْت الْمَرْأَةَ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا ؛
لِعِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا } وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنَّ
النِّسَاءَ قُلْنَ لَهُ : إنَّ الرِّجَالَ يُجَاهِدُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ
وَيَفْعَلُونَ وَنَحْنُ لَا نَفْعَلُ ذَلِكَ . فَقَالَ . حُسْنُ فِعْلِ
إحْدَاكُنَّ يَعْدِلُ ذَلِكَ } أَيْ : أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا أَحْسَنَتْ
مُعَاشَرَةَ بَعْلِهَا كَانَ ذَلِكَ مُوجِبًا لِرِضَا اللَّهِ وَإِكْرَامِهِ لَهَا
؛ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْمَلَ مَا يَخْتَصُّ بِالرِّجَالِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
&
الشرح الممتع على زاد
المستقنع - (10 / 22)
فالوقت مملوك للزوج
فلا تؤجر نفسها بغير إذن زوجها حتى يأذن، وإذا أذن فالحق له، وإذا طلبت المرأة من
زوجها أن يأذن لها أن تخدم فأذن جاز لها ذلك، ولو استأذنت من زوجها أن تشتغل
بالتدريس وأذن لها جاز، فإن لم يأذن فإنه لا يحل لها أن تؤجر نفسها إلا بإذن
الزوج.
فإن شُرِطَ على الزوج
عند العقد أن تؤجر نفسها، فلا بأس، فالمسلمون على شروطهم، وقد قال النبي صلّى الله
عليه وسلّم: «إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج» (2) ، وهذا يقع
كثيراً في الآونة الأخيرة؛ لأن من النساء من تكون مُعَلّمة أو دارسة، فإذا تزوجت
ولم يذكر في الشرط أن الزوج يُمَكّنُها من التدريس أو الدراسة فله منعها من ذلك،
وأما إذا اشتُرِطَ عليه فالمسلمون على شروطهم.
==================================================
275_
و قال صلى الله عليه و سلم : [ لو
كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ] صححه الترمذي
|
&
مرقاة المفاتيح شرح
مشكاة المصابيح - (5 / 2129)
قَالَ تَعَالَى {لَا تَسْجُدُوا
لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ
كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [فصلت: 37]
قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ
-: أَيِ اسْجُدُوا لِلْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَلِمَنْ مُلْكُهُ لَا يَزُولُ
فَإِنَّكَ إِنَّمَا تَسْجُدُ لِي الْآنَ مَهَابَةً وَإِجْلَالًا، فَإِذَا كُنْتُ
رَهِينَ رَمْسٍ امْتَنَعْتَ عَنْهُ
&
صحيح وضعيف سنن أبي
داود - (1 / 2)
2140_عن قيس بن سعد قال أتيت الحيرة
فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم فقلت رسول الله أحق أن يسجد له قال فأتيت النبي صلى
الله عليه وسلم فقلت إني أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم فأنت يا رسول
الله أحق أن نسجد لك قال أرأيت لو مررت بقبري أكنت تسجد له قال قلت لا قال فلا
تفعلوا لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل
الله لهم عليهن من الحق.
______________
تحقيق الألباني:
صحيح، دون جملة القبر // ضعيف الجامع
الصغير ( 4842 )، الإرواء ( 1998 )، المشكاة ( 3266 ) //
&
عَنْ أَبِى
هُرَيْرَةَ؛ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "
إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ، اعْتَزَلَ الشَّيْطَان يَبْكِى.
يَقُولُ: يا وَيْلَهُ - وَفِى رِوَايَةِ أَبِى كُرَيْبٍ: يا وَيْلِى - أُمِرَ
ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسَّجُودِ
فَأَبَيْتُ فَلِىَ النَّارُ ".
&
إكمال المعلم
بفوائد مسلم - (1 / 341_342)
قال القاضى: أصل السجود فى اللغة
الميلُ والخضوع، قال يعقوب: أسجَدَ الرجلُ إذا طأطأ رأسه، وسجد إذا وضع جبهته فى
الأرض، وقال ابن دريد: أصل السجود إدامة النظر مع إطراق إلى الأرض وكذلك أسْجد.
وقال غيره: سجدت النخلة: مالت، وسجدت
الناقة: طأطأت رأسها. وقال المفسرون أيضاً: كان سجود الملائكة لآدم تحية لا
عبادة له وطاعة لله، وقد كان - فيما ذكر قبل - السجودُ للتحية، والتكرمة مباحاً،
وقيل ذلك فى قوله_[تعالى] : {وَخَرُّوا لَهُ
سُجَّدًا}، أى : ليوسف، وقيل: لله، والهاء فى " له " عائدة عليه
تعالى. وقيل: أمرهم الله تعالى بالسجود ليظهر فضله عليهم، إذ ظنت الملائكة أنه
لا يفضلهم أحد، وقيل: هو معنى قوله: {وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُون} (3) ذكر هذا عن
قتادة (4)، فلما خلق الله آدم [وأعلمه من الأشياء بما لم يعلموه] (5)، بان أنه
أعلم منهم، فلما أمرهم بالسجود له بان فضله عليهم.
|
&
فيض القدير - (5 /
329)
ومقصود الحديث الحث
على عدم عصيان العشير والتحذير من مخالفته ووجوب شكر نعمته وإذا كان هذا في حق
مخلوق فما بالك بحق الخالق
&
تطريز رياض الصالحين
- (1 / 208)
فيه: دليل على تعظيم
حق الزوج على المرأة وسبب هذا الحديث ما رواه أبو داود عن
قيس بن سعد قال: أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم فقلت: رسول الله أحق أنْ
يسجد له. قال: فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: إني أتيت الحيرة فرأيتهم
يسجدون لمرزبان لهم، فأنت رسول الله أحق أن يُسجد لك، قال: «أرأيت لو مررت بقبري
أكنت تسجد لي» ، فقال: لا. قال: «فلا تفعلوا، لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحدٍ
لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها» .
&
مجموع الفتاوى ( ط:
دار الوفاء - تحقيق أنور الباز ) - (1 / 74_75)
وَأَصْنَافُ
الْعِبَادَاتِ : الصَّلَاةُ بِأَجْزَائِهَا مُجْتَمِعَةً وَكَذَلِكَ أَجْزَاؤُهَا
الَّتِي هِيَ عِبَادَةٌ بِنَفْسِهَا مِنْ السُّجُودِ وَالرُّكُوعِ وَالتَّسْبِيحِ
وَالدُّعَاءِ وَالْقِرَاءَةِ وَالْقِيَامِ لَا يَصْلُحُ إلَّا لِلَّهِ وَحْدَهُ .
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُتَنَفَّلَ عَلَى طَرِيقِ الْعِبَادَةِ إلَّا لِلَّهِ وَحْدَهُ
لَا لِشَمْسِ وَلَا لِقَمَرِ_وَلَا لِمَلَكِ وَلَا
لِنَبِيِّ وَلَا صَالِحٍ وَلَا لِقَبْرِ نَبِيٍّ وَلَا صَالِحٍ هَذَا فِي جَمِيعِ
مِلَلِ الْأَنْبِيَاءِ
وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ
فِي شَرِيعَتِنَا حَتَّى نُهِيَ أَنْ يُتَنَفَّلَ عَلَى وَجْهِ التَّحِيَّةِ
وَالْإِكْرَامِ لِلْمَخْلُوقَاتِ وَلِهَذَا نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَاذًا أَنْ يَسْجُدَ لَهُ . وَقَالَ : { لَوْ كُنْتُ آمِرًا
أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الزَّوْجَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا
مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا } . وَنَهَى عَنْ الِانْحِنَاءِ فِي التَّحِيَّةِ
وَنَهَاهُمْ أَنْ يَقُومُوا خَلْفَهُ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ قَاعِدٌ
مجموع
الفتاوى ( ط: دار الوفاء - تحقيق أنور الباز ) - (1 / 372_373)
أَمَّا تَقْبِيلُ
الْأَرْضِ وَرَفْعُ الرَّأْسِ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ السُّجُودُ مِمَّا
يُفْعَلُ قُدَّامَ بَعْضِ الشُّيُوخِ وَبَعْضِ الْمُلُوكِ : فَلَا
يَجُوزُ ؛ بَلْ لَا يَجُوزُ الِانْحِنَاءُ كَالرُّكُوعِ أَيْضًا كَمَا { قَالُوا
لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلُ مِنَّا يَلْقَى أَخَاهُ
أَيَنْحَنِي لَهُ ؟ قَالَ : لَا } ت
{ وَلَمَّا رَجَعَ
مُعَاذٌ مِنْ الشَّامِ سَجَدَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَقَالَ : مَا هَذَا يَا مُعَاذُ ؟ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتهمْ فِي
الشَّامِ يَسْجُدُونَ لِأَسَاقِفَتِهِمْ وَيَذْكُرُونَ ذَلِكَ عَنْ أَنْبِيَائِهِمْ
. فَقَالَ : كَذَبُوا عَلَيْهِمْ لَوْ كُنْت آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ
لِأَحَدِ لَأَمَرْت الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا مِنْ أَجْلِ حَقِّهِ
عَلَيْهَا يَا مُعَاذُ إنَّهُ لَا يَنْبَغِي السُّجُودُ إلَّا لِلَّهِ } .
وَأَمَّا فِعْلُ ذَلِكَ تَدَيُّنًا وَتَقَرُّبًا فَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ
الْمُنْكَرَاتِ وَمَنْ اعْتَقَدَ مِثْلَ هَذَا قُرْبَةً وَتَدَيُّنًا فَهُوَ
ضَالٌّ مُفْتَرٍ بَلْ يُبَيَّنُ لَهُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِدِينِ وَلَا قُرْبَةٍ
فَإِنْ أَصَرَّ عَلَى ذَلِكَ اُسْتُتِيبَ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ . وَأَمَّا
إذَا أُكْرِهَ الرَّجُلُ عَلَى ذَلِكَ بِحَيْثُ لَوْ لَمْ يَفْعَلْهُ لَأَفْضَى
إلَى ضَرْبِهِ_أَوْ حَبْسِهِ أَوْ أَخْذِ مَالِهِ أَوْ قَطْعِ رِزْقِهِ الَّذِي
يَسْتَحِقُّهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الضَّرَرِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ
عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ فَإِنَّ الْإِكْرَاهَ عِنْدَ أَكْثَرِهِمْ يُبِيحُ
الْفِعْلَ الْمُحَرَّمَ كَشُرْبِ الْخَمْرِ وَنَحْوِهِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ
أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ ؛ وَلَكِنْ عَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَكْرَهَهُ بِقَلْبِهِ
وَيَحْرِصَ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْهُ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ وَمَنْ عَلِمَ
اللَّهُ مِنْهُ الصِّدْقَ أَعَانَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَقَدْ يُعَافَى بِبَرَكَةِ
صِدْقِهِ مِنْ الْأَمْرِ بِذَلِكَ
مجموع
الفتاوى ( ط: دار الوفاء - تحقيق أنور الباز ) - (27 / 92)
وَأَمَّا وَضْعُ
الرَّأْسِ عِنْدَ الْكُبَرَاءِ مِنْ الشُّيُوخِ وَغَيْرِهِمْ أَوْ تَقْبِيلُ
الْأَرْضِ وَنَحْوُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مِمَّا لَا نِزَاعَ فِيهِ بَيْنَ
الْأَئِمَّةِ فِي النَّهْيِ عَنْهُ بَلْ مُجَرَّدُ الِانْحِنَاءِ بِالظَّهْرِ
لِغَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَنْهِيٌّ عَنْهُ
مجموع
الفتاوى ( ط: دار الوفاء - تحقيق أنور الباز ) - (27 / 93)
وَبِالْجُمْلَةِ
فَالْقِيَامُ وَالْقُعُودُ وَالرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ حَقٌّ لِلْوَاحِدِ
الْمَعْبُودِ : خَالِقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا كَانَ حَقًّا خَالِصًا
لِلَّهِ لَمْ يَكُنْ لِغَيْرِهِ فِيهِ نَصِيبٌ : مِثْلُ الْحَلِفِ بِغَيْرِ
اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " { مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاَللَّهِ أَوْ
لِيَصْمُتْ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَالَ أَيْضًا : " { مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ
اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ } .
فَالْعِبَادَةُ
كُلُّهَا لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ { وَمَا أُمِرُوا إلَّا لِيَعْبُدُوا
اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا
الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ } وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " { إنَّ_اللَّه يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا : أَنْ تَعْبُدُوهُ
وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا . وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا
وَلَا تَفَرَّقُوا وَأَنْ تناصحوا مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ }
وَإِخْلَاصُ الدِّينِ
لِلَّهِ هُوَ أَصْلُ الْعِبَادَةِ . وَنَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ
وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الشِّرْكِ دِقَّهُ وَجُلَّهُ وَحَقِيرَهُ وَكَبِيرَهُ .
حَتَّى إنَّهُ قَدْ تَوَاتَرَ عَنْهُ أَنَّهُ نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ وَقْتَ
طُلُوعِ الشَّمْسِ وَوَقْتَ غُرُوبِهَا بِأَلْفَاظِ مُتَنَوِّعَةٍ : تَارَةً
يَقُولُ : " { لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا
غُرُوبَهَا } . وَتَارَةً يَنْهَى عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ حَتَّى
تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَتَارَةً :
يَذْكُرُ أَنَّ الشَّمْسَ إذَا طَلَعَتْ طَلَعَتْ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ
وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ وَنَهَى عَنْ الصَّلَاةِ فِي هَذَا
الْوَقْتِ لِمَا فِيهِ مِنْ مُشَابَهَةِ الْمُشْرِكِينَ فِي كَوْنِهِمْ
يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ فِي هَذَا الْوَقْتِ وَأَنَّ الشَّيْطَانَ يُقَارِنُ
الشَّمْسَ حِينَئِذٍ لِيَكُونَ السُّجُودُ لَهُ فَكَيْفَ بِمَا هُوَ أَظْهَرُ
شِرْكًا وَمُشَابَهَةً لِلْمُشْرِكِينَ مِنْ هَذَا
تفسير ابن
كثير / دار طيبة - (4 / 412)
وقد كان هذا سائغا في
شرائعهم إذا سلَّموا على الكبير يسجدون له، ولم يزل هذا جائزًا من لدن آدم إلى
شريعة عيسى، عليه السلام، فحرم هذا في هذه الملة، وجُعل السجود مختصا بجناب الرب
سبحانه وتعالى.
هذا مضمون قول قتادة
وغيره...والغرض أن هذا كان جائزا في شريعتهم؛ ولهذا خروا له سُجَّدًا،
فتاوى
الأزهر - (7 / 390)
من هذا يعرف أن سجود
العبادة ممنوع ، وأن سجود التحية لآدم كان بأمر من الله ، وسجود إخوة يوسف كان
للتحية أيضا ، ونهى عنه الإسلام مطلقا، حتى لو كان للتحية
==================================================
276_
و قالت عمة حصين بن محصن، و ذكرت
زوجها للنبي صلى الله عليه و سلم فقال :
((انظري من أين أنت منه فإنه جنتك ونارك
)) رواه النسائي
&
التنوير شرح الجامع
الصغير - (4 / 288)
أي رضاه سبب دخولك الجنة وسخطه سبب النار،
والمرأة جاءت تسأله عن شيء فقال - صلى الله عليه وسلم -: "أنتِ ذات زوج"؟
قالت: نعم، قال: "كيف أنت منه"؟ قالت: لا ألوه إلا ما عجزت عنه فذكره،
وأخذ منه الذهبي أن النشوز كبيرة.
==================================================
277_عن عبد الله بن عمرو رضي الله
عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
((لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر
لزوجها وهي لا تستغني عنه)) إسناده صحيح أخرجه النسائي
[قال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب - (2 /
198) : ( صحيح )]
&
التوضيح لشرح الجامع
الصحيح - (24 / 605)
وفيه: شكر المرأة إحسان زوجها، وعليه ترجم
النسائي، وخرج معه في الباب حديث ابن عمر: "لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر
زوجها" (2).
==================================================
278_وروي عن النبي -صلى الله عليه و
سلم- أنه قال : [ إذا خرجت المرأة من بيت زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع أو تتوب ]
طس
سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ
في الأمة - (3 / 88)
1020 - " أيما امرأة خرجت من غير أمر
زوجها كانت في سخط الله حتى ترجع إلى بيتها أو
يرضى عنها ".
موضوع.
أخرجه الخطيب في " تاريخ بغداد " ( 6/200
- 201 ) من طريق أبي نعيم الحافظ بسنده عن إبراهيم بن هدبة : حدثنا أنس مرفوعا.
ذكره في ترجمة إبراهيم هذا وقال : حدث عن أنس
بالأباطيل، ثم ساق له أحاديث هذا أحدها، ثم روى عن ابن معين أنه قال فيه :
كذاب خبيث، وعن علي بن ثابت أنه قال :
هو أكذب من حماري هذا، وقال الذهبي :
حدث ببغداد وغيرها بالبواطيل، قال أبو حاتم
وغيره : كذاب.
سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ
في الأمة - (4 / 56)
1550 - " أيما امرأة خرجت من بيت زوجها
بغير إذنه ، لعنها كل شيء طلعت عليه الشمس والقمر ، إلا أن يرضى عنها زوجها "
.
موضوع .
الديلمي ( 1 / 2 / 353 - 354 ) من طريق أبي
نعيم عن أبي هدبة عن أنس مرفوعا . قلت : وهذا موضوع ، أبو هدبة - واسمه إبراهيم بن
هدبة - متروك ، حدث بالأباطيل عن أنس . وقد مضى الحديث بنحوه برقم ( 1020 ) .

Tidak ada komentar:
Posting Komentar