Jumat, 30 September 2016

Syarh Riyadhus Sholihin : Hadits 238


شرح الحديث : 238 من كتاب الرياض النووي

شرح الكلمات:
بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار - (1 / 113)
الحديث التاسع والعشرون
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « حق المسلم على المسلم ست : قيل : ما هن يا رسول الله ؟ قال إذا لقيته فسلم عليه ، وإذا دعاك فأجبه ، وإذا استنصحك فانصح له ، وإذا عطس فحمد الله فشمته ، وإذا مرض فعده ، وإذا مات فاتبعه » رواه مسلم .
هذه الحقوق الستة من قام بها في حق المسلمين كان قيامه بغيرها أولى ، وحصل له أداء هذه الواجبات والحقوق التي فيها الخير الكثير والأجر العظيم من الله .
الأولى : « إذا لقيته فسلم عليه » فإن السلام سبب للمحبة التي توجب الإيمان الذي يوجب دخول الجنة ، كما قال صلى الله عليه وسلم : « والذي نفسي بيده ، لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا ، أفلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ; أفشوا السلام بينكم » والسلام من محاسن الإسلام ، فإن كل واحد من المتلاقين يدعو للآخر بالسلامة من الشرور ، وبالرحمة والبركة الجالبة لكل خير ، ويتبع ذلك من البشاشة وألفاظ التحية المناسبة ما يوجب التآلف والمحبة ، ويزيل الوحشة والتقاطع .

بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار - (1 / 114)
فالسلام حق للمسلم ، وعلى المسلم عليه رد التحية بمثلها أو أحسن منها ، وخير الناس من بدأهم بالسلام .
الثانية : « إذا دعاك فأجبه » ( حق المسلم على المسلم ) أي : دعاك لدعوة طعام أو شراب فاجبر خاطر أخيك الذي أدلى إليك وأكرمك بالدعوة ، وأجبه لذلك إلا أن يكون لك عذر .
الثالثة قوله : « وإذا استنصحك فانصح له » أي : إذا استشارك في عمل من الأعمال : هل يعمله أم لا ؟ فانصح له بما تحبه لنفسك ، فإن كان العمل نافعا من كل وجه فحثه على فعله ، وإن كان مضرا فحذره منه ، وإن احتوى على نفع وضرر فاشرح له ذلك ووازن بين المصالح والمفاسد ، وكذلك إذا شاورك على معاملة أحد من الناس أو تزويجه أو التزوج منه فابذل له محض نصيحتك ، واعمل له من الرأي ما تعمله لنفسك ، وإياك أن تغشه في شيء من ذلك ، فمن غش المسلمين فليس منهم ، وقد ترك واجب النصيحة .
وهذه النصيحة واجبة مطلقا ، ولكنها تتأكد إذا استنصحك وطلب منك الرأي النافع ، ولهذا قيده في هذه الحالة التي تتأكد ، وقد تقدم شرح الحديث « الدين النصيحة » بما يغني عن إعادة الكلام .

بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار - (1 / 115)
الرابعة قوله : « وإذا عطس فحمد الله فشمته » ( حق المسلم على المسلم ) " وذلك أن العطاس نعمة من الله ، لخروج هذه الريح المحتقنة في أجزاء بدن الإنسان ، يسر الله لها منفذا تخرج منه فيستريح العاطس ، فشرع له أن يحمد الله على هذه النعمة ، وشرع لأخيه أن يقول له : " يرحمك الله وأمره أن يجيبه بقوله : " يهديكم الله ويصلح بالكم " فمن لم يحمد الله لم يستحق التشميت ، ولا يلومن إلا نفسه ، فهو الذي فوت على نفسه النعمتين : نعمة الحمد لله ، ونعمة دعاء أخيه له المرتب على الحمد .

بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار - (1 / 116)
الخامسة قوله : « وإذا مرض فعده » عيادة المريض من حقوق المسلم ، وخصوصا من له حق عليك متأكد ، كالقريب والصاحب ونحوهما ، وهي من أفضل الأعمال الصالحة ، ومن عاد أخاه المسلم لم يزل يخوض الرحمة ، فإذا جلس عنده غمرته الرحمة ، ومن عاده أول النهار صلت عليه الملائكة حتى يمسي ، ومن عاده آخر النهار صلت عليه الملائكة حتى يصبح ، وينبغي للعائد أن يدعو له بالشفاء ، وينفس له ، ويشرح خاطره بالبشارة بالعافية ، ويذكره التوبة والإنابة إلى الله والوصية النافعة ، ولا يطيل عنده الجلوس ، بل بمقدار العيادة ، إلا أن يؤثر المريض كثرة تردده وكثرة جلوسه عنده ، فلكل مقام مقال .
. السادسة قوله : « وإذا مات فاتبعه » فإن من تبع جنازة حتى يصلي عليها فله قيراط من الأجر (1) ، فإن تبعها حتى تدفن فله قيراطان ، واتباع الجنازة فيه حق لله ، وحق للميت ، وحق لأقاربه الأحياء .
_________
(1)             أي : نصيب.


&           فيض القدير - (3 / 390)
والحق يعم وجوب العين والكفاية والندب قال في التحرير : والحق الشيء المستحق على الغير من غير أن يكون فيه تردد وفي المفهم الحق الثابت وفي الشرع يقال للواجب والمندوب المؤكد لأن كلا منهما ثابت في الشرع فإنه مطلوب مقصود قصدا مؤكدا لكن إطلاقه على الواجب أولى وقد أطلق هنا على القدر المشترك بين الواجب وغيره
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (7 / 2989)
 قُلْتُ: ظَاهِرُ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ حَقًّا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ إِمَّا فَرْضُ عَيْنٍ أَوْ كِفَايَةٍ، وَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى أَنَّهُ سُنَّةُ كِفَايَةٍ، كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى أَرْبَابِ الدِّرَايَةِ مِنْ أَصْحَابِ الْبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ،
المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (17 / 149)
وقوله : (( حق المسلم على المسلم ست )) ؛ أي : الحقوق المشتركة بين المسلمين عند ملابسة بعضهم لبعض. والحق لغة ؛ هو : الثابت . ونقيضه هو : الباطل . والحق في الشريعة : يقال على الواجب وعلى المندوب المؤكد ، كما قال : (( الوتر حق )) ؛ لأن كل واحدٍ منهما ثابت في الشرع ، فإنَّه مطلوب مقصود قصدًا مؤكدًا ، غير أن إطلاقه على الواجب أوَّلُ ، وأولى . وقد أطلق في هذا الحديث الحق على القدر المشترك بين الواجب والندب ، فإنَّه جمع فيه بين واجبات ومندوبات ، وقد تقدَّم أن الابتداء بالسَّلام سنة . وأما إجابة الدعوة : فواجبة في الوليمة كما تقدَّم ، وفي غيرها مندوب إليها . وأما النَّصيحة : فواجبة عند الاستنصاح ، وفي غيره تفصيل على ما تقدَّم في كتاب الإيمان . وأما تشميت العاطس : فاختلف فيه على ما يأتي . وأما عيادة المريض : فمندوب إليها إلا أن يخاف ضياعه فيكون تفقده ، وتمريضه واجبًا على الكفاية . وقد تقدَّم الكلام على اتباع الجنائز .
وكونه ـ صلى الله عليه وسلم ـ يسلِّم على الصبيان ؛ إنما كان ليبيِّن مشروعية ذلك ، وليفشي السَّلام ، ولينالوا بركة تسليمه عليهم ، وليعلمهم كيفية التسليم وسنته ، فيألفوه ، ويتمرَّنوا عليه.

&           التيسير بشرح الجامع الصغير ـ للمناوى - (1 / 1012)
( حق المسلم على المسلم خمس ) من الخصال يعم وجوب العين والكفاية والندب ( رد السلام ) فهو واجب كفاية من جماعة مسلم عليهم ( وعيادة المريض ) المسلم فهي واجبة حيث لا متعهد له وإلا ندبت ( واتباع الجنائز ) فإنه فرض كفاية ( وإجابة الدعوة ) بفتح الدال أي إلى وليمة العرس فتجب فإن كانت لغيرها ندبت ( وتشميت العاطس ) الدعاء له بالرحمة إذا حمد الله تعالى فهي سنة وعطف السنة على الواجب
جائر مع القريئة قال بعضهم ولا يضيع حق أخيه بما بينهما من مزيد المودة

فوائد الحديث :
&           عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (8 / 7)
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: وَهُوَ على أوجه:
الأول: فِي اتِّبَاع الْجَنَائِز وَالْمَشْي مَعهَا إِلَى حِين دَفنهَا بعد الصَّلَاة عَلَيْهَا. أما الصَّلَاة فَهِيَ من فروض الْكِفَايَة عِنْد جُمْهُور الْعلمَاء،
وَقَالَ إصبغ: الصَّلَاة على الْمَيِّت سنة، وَقَالَ الدَّاودِيّ: اتِّبَاع الْجَنَائِز حملهَا بعض النَّاس عَن بعض. قَالَ: وَهُوَ وَاجِب على ذِي الْقَرَابَة الْحَاضِر وَالْجَار،
وَيَرَاهُ للتأكد لَا الْوُجُوب الْحَقِيقِيّ. ثمَّ الِاتِّبَاع على ثَلَاثَة أَقسَام: أَن يُصَلِّي فَقَط، فَلهُ قِيرَاط. الثَّانِي: أَن يذهب فَيشْهد دَفنهَا، فَلهُ قيراطان. وَثَالِثهَا: أَن يلقنه[1].
قلت: التَّلْقِين عندنَا عِنْد الإحتضار،
وَقد عرف فِي الْفُرُوع، وَكَذَا الْمَشْي عندنَا خلف الْجِنَازَة أفضل، وَفِي (التَّوْضِيح) : وَالْمَشْي عندنَا أمامها بقربها أفضل من الإتباع، وَبِه قَالَ أَحْمد، لِأَنَّهُ شَفِيع. وَعند الْمَالِكِيَّة ثَلَاثَة أَقْوَال، ومشهور مذهبم كمذهبنا. قلت: احتجت الشَّافِعِيَّة فِيمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ بِحَدِيث أخرجه الْأَرْبَعَة: عَن عبد الله بن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، فَقَالَ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا القعْنبِي حَدثنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ (عَن سَالم عَن أَبِيه قَالَ: رَأَيْت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَبا بكر وَعمر يَمْشُونَ أَمَام الْجِنَازَة)[2] .
شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (3 / 237)
قال المؤلف : اتباع الجنائز ودفنها والصلاة عليها من فروض الكفاية عند جمهور العلماء
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (3 / 1120)
(وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ) : وَيُسْتَثْنَى مِنْهُمَا أَهْلُ الْبِدَعِ.

&           عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (8 / 9)
الْوَجْه الثَّانِي: فِي عِيَادَة الْمَرِيض، هِيَ سنة. وَقيل: وَاجِبَة، بِظَاهِر حَدِيث أبي هُرَيْرَة الْآتِي، وَقد رُوِيَ فِي ذَلِك عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وهم: أَبُو مُوسَى وثوبان وَأَبُو هُرَيْرَة وَعلي بن أبي طَالب وَأَبُو أُمَامَة وَجَابِر بن عبد الله وَجَابِر ابْن عتِيك وَأَبُو مَسْعُود وَأَبُو سعيد وَعبد الله بن عمر وَأنس وَأُسَامَة بن زيد وَزيد بن أَرقم وَسعد بن أبي وَقاص وَابْن عَبَّاس وَابْن عَمْرو وَأَبُو أَيُّوب وَعُثْمَان وكعت بن مَالك وَعبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم عَن أَبِيه عَن جده وَعمر بن الْخطاب وَأَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح وَالْمُسَيب بن حزن وسلمان وَعُثْمَان بن أبي الْعَاصِ وعَوْف بن مَالك وَأَبُو الدَّرْدَاء وَصَفوَان بن عَسَّال ومعاذ بن جبل وَجبير بن مطعم وَعَائِشَة وَفَاطِمَة الْخُزَاعِيَّة وَأم سليم وَأم الْعَلَاء.
&           عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (8 / 10)
الْوَجْه الثَّالِث: فِي إِجَابَة الدَّاعِي، وَسَيَأْتِي فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: (إِن من حق الْمُسلم على الْمُسلم أَن يجِيبه إِذا دَعَاهُ) ، وَفِي (التَّوْضِيح) : إِن كَانَت إِجَابَة الدَّاعِي إِلَى نِكَاح فجمهور الْعلمَاء على الْوُجُوب، قَالُوا: وَالْأكل وَاجِب على الصَّائِم، وَعِنْدنَا مُسْتَحبّ. وَقَالَ الطَّيِّبِيّ: إِذا دَعَا الْمُسلم الْمُسلم إِلَى الضِّيَافَة والمعاونة وَجب عَلَيْهِ طَاعَته إِذا لم يكن ثمَّ يتَضَرَّر بِدِينِهِ من الملاهي ومفارش الْحَرِير. وَقَالَ الْفَقِيه أَبُو اللَّيْث: إِذا دعيت إِلَى وَلِيمَة فَإِن لم يكن مَاله حَرَامًا وَلم يكن فِيهَا فسق فَلَا بَأْس بالإجابة، وَإِن كَانَ مَاله حَرَامًا فَلَا يُجيب، وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ فَاسِقًا مُعْلنا فَلَا يجِيبه ليعلم أَنَّك غير رَاض بِفِسْقِهِ، وَإِذا أتيت وَلِيمَة فِيهَا مُنكر عَن ذَلِك فَإِن لم ينْتَهوا عَن ذَلِك فَارْجِع لِأَنَّك إِن جالستهم ظنُّوا أَنَّك راضٍ بفعلهم، وَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (من تشبه بِقوم فَهُوَ مِنْهُم) ، وَقَالَ بَعضهم: إِجَابَة الدعْوَة وَاجِبَة لَا يسع تَركهَا، وَاحْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (من لم يجب الدعْوَة فقد عصى أَبَا الْقَاسِم) . وَقَالَ عَامَّة الْعلمَاء: لَيست بواجبة وَلكنهَا سنة، وَالْأَفْضَل أَن يُجيب إِذا كَانَت وَلِيمَة يدعى فِيهَا الْغَنِيّ وَالْفَقِير، وَإِذا دعيت إِلَى وَلِيمَة وَأَنت صَائِم فَأخْبرهُ بذلك، فَإِن قَالَ: لَا بُد لَك من الْحُضُور فأجبه، فَإِذا دخلت الْمنزل فَإِن كَانَ صومك تَطَوّعا وَتعلم أَنه لَا يشق عَلَيْهِ ذَلِك لَا تفطر، وَإِن علمت أَنه يشق عَلَيْهِ امتناعك من الطَّعَام فَإِن شِئْت فَأفْطر واقض يَوْمًا مَكَانَهُ، وَإِن شِئْت فَلَا تفطر، والإفطار أفضل لِأَن فِيهِ إِدْخَال السرُور على الْمُؤمن.

&           عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (8 / 10)
الْوَجْه الرَّابِع: فِي نصر الْمَظْلُوم، وَهُوَ فرض على من قدر عَلَيْهِ، ويطاع أمره، وَعَن أنس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ: (قَالَ رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أنْصر أَخَاك ظَالِما أَو مَظْلُوما، فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله أنصره إِن كَانَ مَظْلُوما، أَفَرَأَيْت إِن كَانَ ظَالِما كَيفَ أنصره؟ قَالَ: تحجزه أَو تَمنعهُ عَن الظُّلم فَإِن ذَلِك نَصره) . رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ،

&           عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (8 / 11)
الْوَجْه الْخَامِس: فِي إبرار الْقسم، وَهُوَ خَاص فِيمَا يحل وَهُوَ من مَكَارِم الْأَخْلَاق، فَإِن ترَتّب على تَركه مصلحَة فَلَا، وَلِهَذَا قَالَ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، لأبي بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فِي قصَّة تَعْبِير الرُّؤْيَا: (لَا تقسم، حِين قَالَ: أَقْسَمت عَلَيْك يَا رَسُول الله لتخبرني بِالَّذِي أصبت) .

&           عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (8 / 11)
الْوَجْه السَّادِس: فِي رد السَّلَام، هُوَ فرض على الْكِفَايَة. وَفِي (التَّوْضِيح) : رد السَّلَام فرض على الْكِفَايَة عِنْد مَالك وَالشَّافِعِيّ، وَعند الْكُوفِيّين فرض عين كل وَاحِد من الْجَمَاعَة. وَقَالَ صَاحب (المعونة) : الِابْتِدَاء بِالسَّلَامِ سنة ورده آكِد من ابْتِدَائه، وَأقله: السَّلَام عَلَيْكُم. قلت: قَالَ أَصْحَابنَا: رد السَّلَام فَرِيضَة على كل من سمع السَّلَام، إِذا قَامَ بِهِ الْبَعْض سقط عَن البَاقِينَ، وَالتَّسْلِيم سنة وَالرَّدّ فَرِيضَة، وثواب الْمُسلم أَكثر، وَلَا يَصح الرَّد حَتَّى يسمعهُ الْمُسلم إلاَّ أَن يكون أَصمّ
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (3 / 1120)
وَأَمَّا السَّلَامُ فَسُنَّةٌ، وَهُوَ سُنَّةٌ أَفْضَلُ مِنَ الْفَرْضِ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّوَاضُعِ وَالتَّسَبُّبِ لِأَدَاءِ الْوَاجِبِ

&           عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (8 / 11)
الْوَجْه السَّابِع: فِي تشميت الْعَاطِس، وَهُوَ أَن يَقُول: يَرْحَمك الله، إِذا حمد الْعَاطِس، وَيرد الْعَاطِس بقوله: يهديكم الله وَيصْلح بالكم، وَرُوِيَ عَن الْأَوْزَاعِيّ أَن رجلا عطس بِحَضْرَتِهِ فَلم يحمد، فَقَالَ لَهُ: كَيفَ يَقُول إِذا عطست؟ قَالَ: الْحَمد لله، فَقَالَ لَهُ: يَرْحَمك الله، وَجَوَابه كِفَايَة، خلافًا لبَعض الْمَالِكِيَّة. قَالَ مَالك: وَمن عطس فِي الصَّلَاة حمد فِي نَفسه، وَخَالفهُ سَحْنُون فَقَالَ: وَلَا فِي نَفسه. وَقد ذكرنَا حكمه الْآن، وَهَذَا الَّذِي ذَكرْنَاهُ حكم السَّبْعَة الَّتِي أَمر بهَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
تحفة الأحوذي - (8 / 6)
والراجح من حيث الدليل القول الثاني والأحاديث الصحيحة الدالة على الوجوب لا تنافي كونه على الكفاية فإن الأمر بتشميت العاطس وإن ورد في عموم المكلفين ففرض الكفاية يخاطب به الجميع على الأصح ويسقط بفعل البعض وأما من قال إنه فرض على مبهم فإنه ينافي كونه فرض عين انتهى كلام الحافظ
تحفة الأحوذي - (8 / 6)
إن التشميت فرض عين على كل من سمع العاطس يحمد الله ولا يجزئ تشميت الواحد عنهم وهذا أحد قولي العلماء واختاره بن أبي زيد وبن العربي المالكي ولا دافع له انتهى
 قلت الظاهر ما قاله بن القيم والله تعالى أعلم
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (3 / 1120)
وَاشْتِقَاقُهُ مِنَ الشَّوَامِتِ، وَهِيَ الْقَوَائِمُ، كَأَنَّهُ دَعَا لِلْعَاطِسِ بِالثَّبَاتِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَبْعَدَكَ اللَّهُ عَنِ الشَّمَاتَةِ بِكَ.
  
&           فيض القدير - (3 / 390)
قال البغوي : وهذه كلها يستوي فيها جميع المسلمين برهم وفاجرهم غير أنه يختص البر بنحو بشاشة ومساءلة ومصافحة دون المظهر للفجور <تنبيه> قال ابن العربي : عليك في رعاية هذه الحقوق وغيرها بالمساواة بين المسلمين كما سوى في الإسلام بينهم في أعيانهم ولا تقل هذا ذو سلطان وجاه ومال وهذا فقير وحقير ولا تحقر صغيرا واجعل الإسلام كله كالشخص الواحد والمسلمين كالأعضاء لذلك الشخص فإن الإسلام لا وجود له إلا بالمسلمين كما أن الإنسان لا وجود له إلا بأعضائه وجميع قواه الظاهرة والباطنة .






[1] هذه من بدع الجنائز، إنما التلقين عند الإحتضار –كما صرح العيني-
[2] احكام الجنائز - (ص / 73)
وكل من المشي أمامها وخلفها، ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلا، كما قال أنس بن مالك رضي الله عنه...(فذكر الحديث الذي أورده العيني)
لكن الافضل المشي خلفها، لانه مقتضى قوله صلى الله عليه وسلم: " واتبعو الجنائز "، وما في معنا ه مما تقدم في المسألة (43) أول هذا الفصل.
ويؤيده قول علي رضي الله عنه: " المشي خلفها أفضل من المشي أمامها، كفضل صلاة الرجل في جماعة على صلاته فذا ".
أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " (4 / 101) والطحاوي (1 / 279) والبيهقي (4 / 9 25 وأحمد (754) وكذا ابن حزم في " المحلى " (5 / 165) وسعيد بن منصور من طريقين عنه، قال الحافظ (3 / 143) في أحدهما: " وإسناده حسن، وهو موقوف له حكم المرفوع

Tidak ada komentar:

Posting Komentar