Rabu, 19 April 2017

Syarah Riyadhush Sholihin : Hadits 547-548


[547] وعن جابرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: مَا سُئِلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شَيْئاً قَطُّ، فقالَ: لا. متفقٌ عَلَيْهِ. [خ 6034_ م 2311]

ترجمة الصحابي :

q      جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن كعب بن غنم ابن كعب بن سلمة بن سعد بن على بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج . الأنصارى ، الخزرجى ، السلمى، أبو عبد الله

q              و ابنه جابر بن عبد الله ، شهدالعقبة ، و شهد المشاهد كلها ، إلا بدرا و أحدا .

q      جابر بن عبد الله يقول : غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تسع عشرة غزوة، قال جابر : لم أشهد بدرا ، و لا أحد ، منعنى أبى .
قال : فلما قتل عبد الله يوم أحد ، لم أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فى غزوة قط .

q              عن عمرو ، قال : سمعت جابرا ، قال : كنا يوم الحديبية ألفا و أربع مئة ، فقال لنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنتم اليوم خير أهل الأرض .
رواه البخارى ، و مسلم ، و النسائى من حديث سفيان .

q              عن جابر بن عبد الله : تعلموا الصمت ، ثم تعلموا الحكم ، ثم تعلموا العلم ، ثم تعلموا للعلم العمل بالعلم ، ثم انشروا .

q              و قال أبو نعيم ، و خليفة بن خياط فى رواية أخرى : مات سنة تسع و سبعين .

شرح الكلمات :

q              كشف المشكل من حديث الصحيحين - (1 / 639)
والثالث لأنه كان قد أعطى العباس قميصا لما أسر يوم بدر ولم يكن على العباس ثياب يومئذ فأراد رسول الله {صلى الله عليه وسلم} مكافأته على ذلك وسيأتي هذا في مسند جابر

فوائد الحديث :

q              تطريز رياض الصالحين - (1 / 363)
كان - صلى الله عليه وسلم - لا ينطق بالرد فإن كان عنده المسؤول، وساغ الإعطاء أعطى وإلا وعد كما قال تعالى: وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاء رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُوراً} [الإسراء (28) ] .

صحيح الأدب المفرد - (1 / 123)
عن أنس بن مالك قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم رحيماً، وكان لا يأتيه أحدٌ إلا وعده، وأنجز له إن كان عنده، وأقيمت الصلاة، وجاءه أعرابي فأخذ بثوبه فقال: إنما بقي من حاجتي يسيرة؛ وأخاف أنساها، فقام معه حتى فرغ من حاجته، ثم أقبل فصلّى".


q              شرح النووي على مسلم - (15 / 71)
في هذا كله بيان عظيم سخائه وغزارة جوده صلى الله عليه و سلم

=================================================
 [548] وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَا مِنْ يَوْمٍ يُصبحُ العِبَادُ فِيهِ إلا مَلَكَانِ يَنْزلانِ، فَيَقُولُ أحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أعْطِ مُنْفِقاً خَلَفاً، وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أعْطِ مُمْسِكاً تَلَفاً» . متفقٌ عَلَيْهِ. [خ 1442_م 1010]

ترجمة الصحابي :

q              أبو هريرة الدوسى اليمانى ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و حافظ الصحابة .

q      اسمه : عبد الرحمن بن صخر بن ذى الشرى بن طريف بن عيان بن أبى صعب بن هنية بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد .

q              قال منبه هنية .
و يقال : كان اسمه فى الجاهلية عبد شمس و كنيته أبو الأسود فسماه رسول الله
صلى الله عليه وسلم عبد الله و كناه أبا هريرة .
و روى ، عنه أنه قال ; إنما كنيت بأبى هريرة أنى وجدت أولاد هرة وحشية فحملتها فى كمى ، فقيل : ما هذه ؟ فقلت : هرة ، قيل فأنت أبو هريرة .
و ذكر أبو القاسم الطبرانى أن اسم أمه ميمونة بنت صبيح . اهـ .

q              و قال عمرو بن على : نزل المدينة ، و كان مقدمه و إسلامه عام خيبر ، و كانت خيبر فى المحرم سنة سبع .
و قال الواقدى : كان ينزل ذا الحليفة ، و له بها دار تصدق بها على مواليه فباعوها من عمرو بن بزيع .

q              عن عبد الرحمن الأعرج : سمعت أبا هريرة يقول :
إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم والله الموعد إنى كنت امرءا مسكينا أصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطنى ، و كان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق و كانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم ، فحضرت من النبى صلى الله عليه وسلم مجلسا ، فقال من يبسط رداءه حتى أقضى مقالتى ثم يقبضه إليه فلن ينسى شيئا سمعه منى .
فبسطت بردة على حتى قضى حديثه ، ثم قبضها إلى ، فوالذى نفسى بيده ما نسيت شيئا بعد سمعته منه .

شرح الكلمات :

q              شرح رياض الصالحين - (3 / 402)
والتلف نوعان: تلف حسي، وتلف معنوي:
1- التلف الحسي: أن يتلف المال نفسه، بأن يأتيه آفة تحرقه أو يُسرق أو ما أشبه ذلك.
2- والتلف المعنوي: أن تنزع بركته، بحيث لا يستفيد الإنسان منه في حسناته، ومنه ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال لأصحابه: ((أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله؟)) قالوا: يا رسول الله، ما منا أحد إلا وماله أحب إليه.
فمالك أحب إليك من مال زيد وعمرو وخالد، ولو كان من ورثتك، قال: " فإن ماله ما قدّم وماله وارثه ما أخَّر".

فوائد الحديث :

q              تطريز رياض الصالحين - (1 / 363)
فيه: الحض على الإنفاق ورجاء قبول دعوة الملك.
إكمال المعلم بفوائد مسلم - (3 / 531)
وفيه الحض على الإنفاق ورجاء قبول دعوة الملائكة.

q              عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (8 / 307)
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ:
فِيهِ: أَنه مُوَافق لقَوْله تَعَالَى: {وَمَا أنفقتم من شَيْء فَهُوَ يخلفه} (سبإ: 93) . وَلقَوْله: (ابْن آدم أنْفق أنْفق عَلَيْك) ، وَهَذَا يعم الْوَاجِب وَالْمَنْدُوب.
وَفِيه: أَن الممسك يسْتَحق تلف مَاله، وَيُرَاد بِهِ الْإِمْسَاك عَن الْوَاجِبَات دون المندوبات، فَإِنَّهُ قد لَا يسْتَحق هَذَا الدُّعَاء، اللَّهُمَّ إلاَّ أَن يغلب عَلَيْهِ الْبُخْل بهَا، وَإِن قلت فِي نَفسهَا كالحبة واللقمة وَنَحْوهمَا.
وَفِيه: الحض على الْإِنْفَاق فِي الْوَاجِبَات كَالنَّفَقَةِ على الْأَهْل وصلَة الرَّحِم، وَيدخل فِيهِ صَدَقَة التَّطَوُّع وَالْفَرْض.
وَفِيه: دُعَاء الْمَلَائِكَة، وَمَعْلُوم أَنه مجاب بِدَلِيل قَوْله: (من وَافق تأمينه تَأْمِين الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه) .

q              فتح الباري- تعليق ابن باز - (3 / 305)
قال النووي: الإنفاق الممدوح ما كان في الطاعات وعلى العيال والضيفان والتطوعات. وقال القرطبي: وهو يعم الواجبات والمندوبات، لكن الممسك عن المندوبات لا يستحق هذا الدعاء إلا أن يغلب عليه البخل المذموم بحيث لا تطيب نفسه بإخراج الحق الذي عليه ولو أخرجه. وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في قوله في حديث أبي موسى "طيبة بها نفسه" والله أعلم.

شرح النووي على مسلم - (7 / 95)
قال العلماء هذا في الإنفاق في الطاعات ومكارم الأخلاق وعلى العيال والضيفان والصدقات ونحو ذلك بحيث لا يذم ولا يسمى سرفا والامساك المذموم هو الامساك عن هذا

q              شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (3 / 439)
قال المؤلف : معنى هذا الحديث : الحض على الإنفاق فى الواجبات ، كالنفقة على الأهل وصلة الرحم ، ويدخل فيه صدقة التطوع ، والفرض ، ومعلوم أن دعاء الملائكة مجاب ، بدليل قوله : ( فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه ) ومصداق الحديث قوله تعالى : ( وما أنفقتم من شىء فهو يخلفه ) [ سبأ : 39 ] يعنى ما أنفقتم فى طاعة الله


&           الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (7) رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (8) وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (9) [غافر : 7 _9]
7.  (Malaikat-malaikat) yang memikul 'Arsy dan malaikat yang berada di sekelilingnya bertasbih memuji Tuhannya dan mereka beriman kepada-Nya serta memintakan ampun bagi orang-orang yang beriman (seraya mengucapkan): "Ya Tuhan kami, rahmat dan ilmu Engkau meliputi segala sesuatu, Maka berilah ampunan kepada orang-orang yang bertaubat dan mengikuti jalan Engkau dan peliharalah mereka dari siksaan neraka yang menyala-nyala,
8.  Ya Tuhan kami, dan masukkanlah mereka ke dalam syurga 'Adn yang Telah Engkau janjikan kepada mereka dan orang-orang yang saleh di antara bapak-bapak mereka, dan isteri-isteri mereka, dan keturunan mereka semua. Sesungguhnya Engkaulah yang Maha Perkasa lagi Maha Bijaksana,
9.  Dan peliharalah mereka dari (balasan) kejahatan. dan orang-orang yang Engkau pelihara dari (pembalasan) kejahatan pada hari itu Maka Sesungguhnya Telah Engkau anugerahkan rahmat kepadanya dan Itulah kemenangan yang besar".

&           صحيح مسلم - (2 / 128)
وَالْمَلاَئِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِى مَجْلِسِهِ الَّذِى صَلَّى فِيهِ يَقُولُونَ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ ».

شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (2 / 95)
قال المؤلف : فمن كان كثير الذنوب وأراد أن يحطها الله عنه بغير تعب فليغتنم ملازمة مكان مصلاه بعد الصلاة ليستكثر من دعاء الملائكة واستغفارهم له ، فهو مرجو إجابته لقوله : ( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ) [ الأنبياء : 28 ] ، وقد أخبر عليه السلام أنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه ، وتأمين الملائكة إنما هو مرة واحدة عند تأمين الإمام ودعاؤهم لمن قعد فى مصلاه دائمًا أبدًا ما دام قاعدًا فيه ، فهو أحرى بالإجابة

التمهيد - (19 / 43)
قال أبو عمر هذا الحديث من أفضل ما يروى في فضل المنتظر للصلاة لأن الملائكة تستغفر له وفي استغفارها له دليل على أنه يغفر له إن شاء الله ألا ترى أن طلب العلم من أفضل الأعمال وإنما صار كذلك والله أعلم لأن الملائكة تضع أجنحتها له بالدعاء والاستغفار

&           صحيح البخاري ـ حسب ترقيم فتح الباري - (4 / 141)
قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا لَعَنَتْهَا الْمَلاَئِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ." خ م

فتح الباري لابن حجر - (9 / 295)
قَالَ : وَفِيهِ دَلِيل عَلَى قَبُول دُعَاء الْمَلَائِكَة مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ لِكَوْنِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَوَّفَ بِذَلِكَ .

&           سنن أبى داود-ن - (3 / 354)
رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ وَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ
وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِى السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِى الأَرْضِ وَالْحِيتَانُ فِى جَوْفِ الْمَاءِ
وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ
وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ وَإِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلاَ دِرْهَمًا وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ ». د ق

تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم - (1 / 7)
واعلم أنه لا رتبة فوق رتبة من تشتغل الملائكة وغيرهم بالاستغفار والدعاء له وتضع له أجنحتها، وأنه لَيُنَافَسُ في دعاء الرجل الصالح أو مَنْ يُظَنُّ صلاحه فكيف بدعاء الملائكة،


q              حجة الله البالغة - (1 / 38_39)
الملائكة يدعون لمن أصلح نفسه وسعى في إصلاح الناس :___اعلم أنه قد استفاض من الشرع : أن للّه تعالى عبادا هم أفاضل الملائكة ومقربو الحضرة لا يزالون يدعون لمن أصلح نفسه ، وهذبها ، وسعى في إصلاح الناس
فيكون دعاؤهم ذلك سبب نزول البركات عليهم ، ويلعنون من عصى اللّه ، وسعى في الفساد ، فيكون لعنهم سبباً لوجود حسرة وندامة في نفس العامل ، وإلهامات في صدور الملأ السافل أن يبغضوا هذا المسيء ، ويسيئوا إليه ، إما في الدنيا ، أوحين يتخفف عنه جلباب بدنه بالموت الطبيعي

q              بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار - (1 / 240)
فكم من إنسان كان رزقه مقترا ، فلما كثرت عائلته والمتعلقون به ، وسع الله له الرزق من جهات وأسباب شرعية قدرية إلهية .
ومن جهة وعد الله الذي لا يخلف : { وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ } [ سبأ : 39 ]
ومن جهة : دعاء الملائكة كل صباح يوم : « اللهم أعط منفقا خلفا ، وأعط ممسكا تلقا »

&           الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري - (3 / 439) - أحمد بن إسماعيل بن عثمان بن محمد الكوراني الشافعي ثم الحنفي المتوفى 893 هـ

"وهذان الملكان نزولهما بإذن الله، ومقالتهما كذلك، فكيف لا يستجاب لهما منهما؟ بل هذا مُشاهد محسوس؛ فإن المنفق دائمًا___مرزوق، والممسك محروم، ومصداقه الآية الكريمة {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} [سبأ: 39].

Kamis, 13 April 2017

Dosa Besar ke-45 : Namimah (2)

الكبيرة الخامسة والأربعون : النمام
السلسلة الثانية
وقال النبي –صلى الله عليه وسلم- :
"وتَجِدُونَ من شَرارِ النَّاسِ ذَا الوَجْهَيْنِ الَّذِي يأْتِي هاوُلاءِ بِوَجْهٍ ويأتِي هاؤُلاءِ بِوَجْهٍ." [خ م]

q              عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (16 / 69)
قَوْله: (ذَا الْوَجْهَيْنِ) مفعول ثَان لقَوْله: (تَجِدُونَ شَرّ النَّاس) وَذُو الْوَجْهَيْنِ: هُوَ الْمُنَافِق وَهُوَ الَّذِي يمشي بَين الطَّائِفَتَيْنِ بِوَجْهَيْنِ يَأْتِي لإحداهما بِوَجْه وَيَأْتِي لِلْأُخْرَى بِخِلَاف ذَلِك، وَقَالَ الله تَعَالَى: {مذبذبين بَين ذَلِك لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ} (النِّسَاء: 341) . قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: مذبذبين، يَعْنِي: الْمُنَافِقين متحيرين بَين الْإِيمَان وَالْكفْر فَلَا هم مَعَ الْمُؤمنِينَ ظَاهرا وَبَاطنا ولاهم مَعَ الْكفَّار ظَاهرا وَبَاطنا، بل ظواهرهم مَعَ الْمُؤمنِينَ وبواطنهم مَعَ الْكَافرين، وَمِنْهُم من يَعْتَرِيه الشَّك، فَتَارَة يمِيل إِلَى هَؤُلَاءِ وَتارَة يمِيل إِلَى هَؤُلَاءِ،

q              فتح الباري- تعليق ابن باز - (10 / 475)
قال القرطبي: إنما كان ذو الوجهين شر الناس لأن حاله حال المنافق، إذ هو متملق بالباطل وبالكذب، مدخل للفساد بين الناس. وقال النووي: هو الذي يأتي كل طائفة بما يرضيها، فيظهر لها أنه منها ومخالف لضدها، وصنيعه نفاق ومحض كذب وخداع وتحيل على الاطلاع على أسرار الطائفتين، وهي مداهنة محرمة. قال: فأما من يقصد بذلك الإصلاح بين الطائفتين فهو محمود. وقال غيره: الفرق بينهما أن المذموم من يزين لكل طائفة عملها ويقبحه عند الأخرى ويذم كل طائفة عند الأخرى، والمحمود أن يأتي لكل طائفة بكلام فيه صلاح الأخرى ويعتذر لكل واحدة عن الأخرى، وينقل إليه ما أمكنه من الجميل ويستر القبيح.

q              شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (9 / 251)
يريد أنه يأتى إلى كل قوم بما يرضيهم كان خيرًا أو شرًا ، وهذه هى المداهنة المحرمة ، وإنما سمى ذو الوجهين مداهنًا ؛ لأنه يظهر لأهل المنكر أنه عنهم راض، فيلقاهم بوجه سمح بالترحيب والبشر ، وكذلك يظهر لأهل الحق أنه عنهم راض وفى باطنه أن هذا دابة فى أن يرضى كل فريق منهم ويريهم أنه منهم ، وإن كان فى مصاحبته لأهل الحق مؤيدًا لفعلهم ، وفى صحبته لأهل الباطل منكرًا لفعلهم ، فبخلطته لكلا الفريقين وإظهار الرضا بفعلهم استحق اسم المداهنة للأسباب الظاهرة عليه المشبهة بالدهان الذى يظهر على ظواهر الأشياء ويستر بواطنها ، ولو كان مع احخدى الطائفتين لم يكن مداهنًا ، وإنما كان يسمى باسم اطائفة المنفرد بصحبتها .
===============================================
296_وعن النبي قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- :
«لَا يُبَلِّغُنِي أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي عَنْ أَحَدٍ شَيْئًا، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ» ". [رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ]

q              عون المعبود - (13 / 142)
 قال بن الملك والمعنى أنه صلى الله عليه و سلم يتمنى أن يخرج من الدنيا وقلبه راض عن أصحابه من غير سخط على أحد منهم وهذا تعليم للأمة أو من مقتضيات البشرية انتهى

q              دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين - (8 / 369)
ففيه الحث على الستر، وإقالة ذوي الهيئات عثراتهم (فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر) أي: وذلك إنما يتحقق عند عدم سماع ما يؤثر في النفس، حرارة أو أثراً ما، بحسب الطبع البشري

q              شرح رياض الصالحين - (6 / 150)
فالحاصل أن النووي رحمه الله ذكر في هذا الباب أنه لا ينبغي أن ينقل إلى ولاة الأمور كلام الناس وحديثهم ما لم تقتض المصلحة ذلك، فإن اقتضت المصلحة ذلك لكبح الشر والفساد والطغيان، فإنه يجب أن ينقل إلى ولاة الأمور بعد التثبت والتحقق من الأمر حتى تردع ولاة الأمور أهل الشر
==============================================
وروى منصور عن مجاهد : (حمَّالة الحطب) قال : كانت تمشي بالنميمة

تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5)  [المسد : 1 - 5]

زاد المسير في علم التفسير - (6 / 199)
قوله تعالى : { حمَّالة الحطب } فيه أربعة أقوال .
أحدهما : أنها كانت تمشي بالنميمة ، قاله ابن عباس ، ومجاهد ، والسدي ، والفراء ، وقال ابن قتيبة : فشبَّهوا النميمة بالحطب ، والعداوة والشحناء بالنار ، لأنهما يقعان بالنميمة ، كما تلتهب النار بالحطب .
والثاني : أنها كانت تحتطب الشوك ، فتلقيه في طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلاً ، رواه عطية عن ابن عباس . وبه قال الضحاك ، وابن زيد .
والثالث : أن المراد بالحطب : الخطايا ، قاله سعيد بن جبير .
والرابع : أنها كانت تُعيِّرُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفقر ، وكانت تحتطب فَعُيِّرتْ بذلك ، قاله قتادة . وليس بالقوي ، لأن الله تعالى وصفه بالمال . وقرأ عاصم وحده { حمالةَ الحطب } بالنصب .
===============================================
الكبيرة السادسة والأربعون : النياحة واللطم

299_قال النبي صلى الله عليه و سلم ( اثنتان فى الناس هما بهم كفر الطعن فى النسب والنياحة على الميت ) رواه م

وَحَدِيث أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ عِنْد مُسلم من رِوَايَة أبي سَلام: أَن أَبَا مَالك الْأَشْعَرِيّ حَدثهُ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (أَربع فِي أمتِي من أَمر الْجَاهِلِيَّة لَا يتركونهن: الْفَخر فِي الأحساب، والطعن فِي الْأَنْسَاب، وَالِاسْتِسْقَاء بالأنواء، والنياحة.

وَقَالَ: النائحة إِذا لم تتب قبل مَوتهَا تُقَام يَوْم الْقِيَامَة وَعَلَيْهَا سربال من قطران وَدرع من جرب) . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه،

عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (8 / 84)
وَفِي (التَّوْضِيح) : وَفِي الْبَاب عَن خَمْسَة عشر صحابيا فِي لعن فَاعله، والوعيد والتبري، ابْن مَسْعُود، وَأَبُو مُوسَى، وَمَعْقِل بن مقرن، وَأَبُو مَالك الْأَشْعَرِيّ، وَأَبُو هُرَيْرَة، وَابْن عَبَّاس، وَمُعَاوِيَة، وَأَبُو سعيد، وَأَبُو أُمَامَة وَعلي، وَجَابِر، وَقيس بن عَاصِم، وجنادة بن مَالك، وَأم عَطِيَّة، وَأم سَلمَة. وَذكرهمْ بالعد دون بَيَان من استخرج أَحَادِيثهم،

q             شرح النووي على مسلم - (2 / 57)
وفيه أقوال أصحها أن معناه هما من أعمال الكفار وأخلاق الجاهلية والثانى أنه يؤدى إلى الكفر والثالث أنه كفر النعمة والاحسان والرابع أن ذلك فى المستحل وفى هذا الحديث تغليظ تحريم الطعن فى النسب والنياحة وقد جاء فى كل واحد منهما نصوص معروفة والله أعلم )

q             فيض القدير - (1 / 150)
وفيه أن هاتين كبيرتان وبه صرح الذهبي كابن القيم والوعيد شامل للمادح والمؤرخ ما خرج عن ذلك إلا ما وقع لأم عطية فإنها استثنت في المبايعة حين نهى المصطفى صلى الله عليه و سلم النساء عن النياحة قالت : إلا آل [ ص 151 ] فلان فإنهم أسعدوني في الجاهلية فقال : إلا آل فلان وللشارع أن يخص من العموم ما شاء
================================================
300_ وَفي الحديث الصحيح لمسلم : النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ، وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، لَا يَتْرُكُونَهُنَّ: الْفَخْرُ فِي الْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ، وَالِاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ، وَالنِّيَاحَةُ.
وَقَالَ: النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ، وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


q             مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (3 / 1235)
 (وَإِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا) أَيْ: قَبْلَ حُضُورِ مَوْتِهَا. قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: وَإِنَّمَا قُيِّدَ بِهِ لِيُعْلَمَ أَنَّ مِنْ شَرْطِ التَّوْبَةِ أَنْ يَتُوبَ وَهُوَ يَأْمُلُ الْبَقَاءَ، وَيَتَمَكَّنُ مَنْ تَأَتِّي الْعَمَلِ الَّذِي يَتُوبُ عَلَيْهِ، وَمِصْدَاقُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينِ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ.} [النساء: 18] الْآيَةَ اهـ. وَبِهَذَا قَوْلُ بَعْضِ أَئِمَّتِنَا: أَنَّ تَوْبَةَ الْيَأْسِ مِنَ الْكَافِرِ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ، وَمِنَ الْمُؤْمِنِ مَقْبُولَةٌ كَرَامَةً لِإِيمَانِهِ، وَمِمَّا يُؤَيِّدُهُ إِطْلَاقُ قَوْلِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ» " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.

q             مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (3 / 1235)
قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: خُصَّتْ بِدِرْعٍ مِنَ الْجَرَبِ لِأَنَّهَا كَانَتْ تَجْرَحُ بِكَلِمَاتِهَا الْمُحْرِقَةِ قُلُوبَ ذَوَاتِ الْمُصِيبَاتِ، وَتَحُكُّ بِهَا بَوَاطِنَهُنَّ ; فَعُوقِبَتْ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى بِمَا يُمَاثِلُهُ فِي الصُّورَةِ، وَخُصَّتْ أَيْضًا بِسَرَابِيلَ مِنْ قَطِرَانٍ ; لِأَنَّهَا كَانَتْ تَلْبَسُ الثِّيَابَ السُّودَ فِي الْمَآتِمِ، فَأَلْبَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى السَّرَابِيلَ لِتَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهَا، فَإِنْ قُلْتَ: ذَكَرَ الْخِلَالَ الْأَرْبَعَ وَلَمْ يُرَتِّبْ عَلَيْهَا الْوَعِيدَ سِوَى النِّيَاحَةِ، فَمَا الْحِكْمَةُ فِيهِ؟ قُلْتُ: النِّيَاحَةُ مُخْتَصَّةٌ بِالنِّسَاءِ، وَهُنَّ لَا يَنْزَجِرْنَ مِنْ هِجْرَانِهِنَّ انْزِجَارَ الرِّجَالِ، فَاحْتَجْنَ إِلَى مَزِيدِ الْوَعِيدِ.

q             المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (8 / 69)
وهذا وعيد يدل على أنه من الكبائر .

q             تطريز رياض الصالحين - (1 / 934)
فيه: وعيد شديد للنائحة، وأنَّ النوح من كبائر الذنوب.
=================================================
301_وقال صلى الله عَلَيْهِ وَسلم : (لَيْسَ منا من ضرب الخدود أَو شقّ الْجُيُوب أَو دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّة)

q             فتح الباري- تعليق ابن باز - (6 / 546)
ودعوى الجاهلية الاستغاثة عند إرادة الحرب. كانوا يقولون: يا آل فلان، فيجتمعون فينصرون القائل ولو كان ظالما، فجاء الإسلام بالنهي عن ذلك،

q             شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (3 / 277_278)
قال المهلب : قوله : ( ليس منا ) أى ليس متأسيًا بسنتنا ، ولا مقتديًا بنا ، ولا ممتثلاً لطريقتنا التى نحن عليها ، كما قال ( صلى الله عليه وسلم ) : ( ليس منا من غشنا ) لأن لطم الخدود وشق الجيوب من أفعال الجاهلية . وقال الحسن فى قوله تعالى : ( ولا يعصينك فى معروف ) [ الممتحنة : 12 ] ، قال : لا ينحن ، ولا يشققن ، ولا يخمشن ، ولا ينشرن شعرًا ، ولا يدعون ويلاً . وقد نسخ الله ذلك بشريعة الإسلام ، وأمر بالاقتصاد فى الحزن والفرح ، وترك الغلو فى ذلك ، وحَضَّ على الصبر عند المصائب واحتساب أجرها على الله ، وتفويض الأمور كلها__إليه ، فقال تعالى : ( الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ) [ البقرة : 156 ] ، فحق على كل مسلم مؤمن عَلِمَ سرعة الفناء ووشك الرحيل إلى دار البقاء ألا يحزن على فائت من الدنيا ، وأن يستشعر الصبر والرضا ، لينال هذه الدرجات الرفيعة من ربه ، وهى الصلاة والرحمة والهدى ، وفى واحد من هذه المنازل سعادة الأبد ، وهبنا الله الصبر والرضا بالقضاء إنه كريم وهاب .
=============================================
وبرئ النبي من الصالقة والحالقة والشاقة، اتفقا على الأحاديث الثلاثة

q             عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (8 / 92)
أبُو بُرْدَةَ بنُ مُوسى رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ وَجِعَ أبُو مُوسى وَجَعا فَغُشِيَ عليهِ وَرَأسُهُ فِي حجْرِ امْرَأةٍ مِنْ أهْلِهِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئا فَلَمَّا أفَاقَ قَالَ أَنا بَرِىءٌ مِمَّنْ بَرِيءٌ مِنْهُ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بَرِيءٌ مِنَ الصَّالِقةِ وَالحالِقَةِ والشَّاقَّةِ.

q             عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (8 / 93)
قَوْله: (من الصالقة) ، الصالقة والسالقة لُغَتَانِ هِيَ الَّتِي ترفع صَوتهَا عِنْد الْمُصِيبَة. وَفِي (الْمُحكم) : الصلقة والصلق والصلق: الصياح، والولولة، وَقد صلقوا وأصلقوا، وَصَوت صلاق ومصلاق شَدِيد. وَعَن ابْن الْأَعرَابِي: الصلق ضرب الْوَجْه. قَوْله:
(والحالقة) الَّتِي: تحلق شعرهَا. قَوْله:
(والشاقة) الَّتِي: تشق ثِيَابهَا عِنْد الْمُصِيبَة.

q             تطريز رياض الصالحين - (1 / 932)

وفي الحديث: دليل على تحريم هذه الأفعال.

Selasa, 11 April 2017

Syarah Riyadhush Sholihin : Hadits 546



 [546] وعن عَدِيِّ بن حَاتِمٍ أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ» . متفقٌ عَلَيْهِ.

خ 7512- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلاَ يَرَى إِلاَّ مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلاَ يَرَى إِلاَّ مَا قَدَّمَ وَيَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلاَ يَرَى إِلاَّ النَّارَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ

في رواية خ :
6023- حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ، عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ ذَكَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم النَّارَ فَتَعَوَّذَ مِنْهَا وَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ ثُمَّ ذَكَرَ النَّارَ فَتَعَوَّذَ مِنْهَا وَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ- قَالَ شُعْبَةُ أَمَّا مَرَّتَيْنِ فَلاَ أَشُكُّ ، ثُمَّ قَالَ اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ.

ترجمة صحابي الحديث :

q              عدى بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن امرىء القيس ابن عدى بن أخزم بن أبى أخزم بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طى ابن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان الطائى ، أبو طريف ، و يقال : أبو وهب الجواد ابن الجواد ، له صحبة ،

q              قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى شعبان سنة سبع . اهـ .

q              ذكره محمد بن سعد فى الطبقة الرابعة ، قال : و اسم طيى جلهمة و إنما سمى طيئا
لأنه أول من طوى المنازل ، و يقال : أول من طوى بئرا .

q              و أمه النوار بنت ثرملة بن برعل بن خثيم بن أبى حارثة بن جدى بن تدول بن
بحتر بن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل .

q              و كان حاتم من أجود العرب يكنى أبا سفانة و كان عدى بن حاتم يكنى أبا طريف .
و قال أبو بكر ابن البرقى : يكنى أبا وهب ، و يقال : أبا طريف . له نحو عشرين
حديثا .

q              و قال أبو بكر الخطيب : كان نصرانيا فلما بلغه أن النبى صلى الله عليه وسلم قد
بعث أصحابه إلى جبلى طىء ، حمل أهله إلى الجزيزة فأنزلهم بها ، و أدرك المسلمون
أخته فى حاضر طىء فأخذوها و قدموا بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فمكثت
عنده ثم أسلمت ، و سألته أن يأذن لها فى المصير إلى أخيها عدى ففعل و أعطاها
قطعة من تبر فيها عشرة مثاقيل ،

q              فلما قدمت على عدى أخبرته أنها قد أسلمت و قصت
عليه قصتها ، فقدم عدى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رآه النبى
صلى الله عليه وسلم نزع وسادة كانت تحته فألقاها له حتى جلس عليها ، و سأله عن
أشياء فأجابه عنها ، ثم أسلم و حسن إسلامه ، و رجع إلى بلاد قومه

q              فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم و ارتدت العرب ثبت عدى و قومه على الإسلام و جاء بصدقاتهم إلى أبى بكر الصديق ، و حضر فتح المدائن ، و شهد مع على الجمل و صفين و النهروان ،

q              و مات بعد ذلك بالكوفة و يقال : بقرقيسيا .
و قال الشعبى : لما كانت الردة ، قال القوم لعدى بن حاتم : أمسك ما فى يديك
فإنك إن تفعل تسود الخليفتين . فقال : ما كنت لأفعل حتى أدفعها إلى أبى بكر بن
أبى قحافة ، فجاء به إلى أبى بكر فدفعه إليه .

q              و قال محمد بن خليفة الطائى ، عن عدى بن حاتم : ما أقيمت الصلاة منذ أسلمت إلا و أنا على وضوء .

q              و قال سعيد بن شيبان الطائى ، عن أبيه : قال عدى بن حاتم : ما جاء وقت صلاة
قط و قد أخذت لها أهبتها ، و ما جاءت إلا و أنا إليها بالأشواق .

q              قال أبو حاتم السجستانى فى كتاب " المعمرين " : قالوا : و عاش عدى بن حاتم مئة و ثمانين سنة .
q              و قال خليفة بن خياط : مات بالكوفة زمن المختار ، و هو ابن عشرين و مئة سنة .
و قال أبو عبيد القاسم بن سلام : مات سنة ست و ستين .

q              و قال محمد بن سعد : مات زمن المختار سنة ثمان و ستين ، و هو ابن عشرين و مئة سنة

q              عن مغيرة الضبى : خرج عدى بن حاتم ، و جرير بن عبد الله البجلى ، و حنظلة الكاتب من الكوفة فنزلوا قرقيسيا ، و قالوا : لا نقيم ببلدة يشتم فيها عثمان .

q              قال الحافظ أبو عبد الله محمد بن على الصورى : أنا رأيت قبورهم بقرقيسيا .
روى له الجماعة . اهـ .
ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ
 قال الحافظ في تهذيب التهذيب 7 / 167 :
قال أبو حاتم : و كان متواضعا ، لما أسن استأذن قومه فى وطاء يجلس عليه فى ناديهم كراهية أن يظن أحد منهم أنه يفعل ذلك تعاظما فأذنوا له . اهـ .

ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ
فوائد الحديث :

q              تطريز رياض الصالحين - (1 / 362)
فيه: أن الصدقة تقي من النار، ولو كانت قليلة، وفي الحديث الآخر: «والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماءُ النار» .

q              فتح الباري- تعليق ابن باز - (10 / 449)
قال ابن بطال: وجه كون الكلمة الطيبة صدقة أن إعطاء المال يفرح به قلب الذي يعطاه ويذهب ما في قلبه، وكذلك الكلام الطيب فاشتبها من هذه الحيثية.

q              فيض القدير - (1 / 138)
وقد ذكر التمرة دون غيرها كلقمة طعام لأن التمر غالب قوت أهل الحجاز،
والاتقاء من النار كناية عن محو الذنوب { إن الحسنات يذهبن السيئات } " أتبع السيئة الحسنة تمحها " وبالجملة ففيه حث على التصدق ولو بما قل

فيض القدير - (1 / 138)
وفيه حث على الصدقة بما قل وجل وأن لا يحتقر ما يتصدق به وأن اليسير من الصدقة يستر المتصدق من النار

q              فيض القدير - (1 / 138)
( فبكلمة ) أي فاتقوا النار بكلمة ( طيبة ) تطيب قلب السائل مما يتلطف به في القول والفعل فإن ذلك سبب للنجاة من النار وقيل الكلمة الطيبة ما يدل على هدي أو يرد عن ردي أو يصلح بين اثنين أو يفصل بين متنازعين أو يحل مشكلا أو يكشف غامضا أو يدفع تأثيرا أو يسكن غضبا

q              تطريز رياض الصالحين - (1 / 112)
في هذا الحديث: الحضُّ على الزيادة من صالح العمل، والتقليل من سيء العمل، وأنَّ الصدقة حجاب عن النار، ولو قَلَّت بمال، أو كلام.

q              تطريز رياض الصالحين - (1 / 274)
وفي الحديث: الحث على الصدقة، والاستكثار من الأعمال الصالحة.

q              تطريز رياض الصالحين - (1 / 362)
فيه: أن الصدقة تقي من النار، ولو كانت قليلة، وفي الحديث الآخر: «والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماءُ النار» .[صحيح ـ ((التعليق الرغيب)) (3/ 350)، ((الظلال)) (756)]

q              بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار - (1 / 255)
هذا حديث عظيم تضمن من عظمة الباري ما لا تحيط به العقول ولا تعبر عنه الألسن .
أخبر فيه : أن جميع الخلق سيكلمهم الله مباشرة من دون ترجمان ولا واسطة ، ويسألهم عن جميع أعمالهم ، خيرها وشرها ، دقيقها وجليلها ، سابقها ولاحقها ، ما علمه العباد وما نسوه منها ، وذلك أنه لعظمته وكبريائه كما يخلقهم ويرزقهم في ساعة واحدة ، ويبعثهم في ساعة واحدة فإنه يحاسبهم جميعهم في ساعة واحدة ، فتبارك من له العظمة والمجد ، والملك العظيم والجلال .

q              بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار - (1 / 256)
وفي هذه الحالة التي يحاسبهم فيها ليس مع العبد أنصار ولا أعوان ولا أولاد ولا أموال ، قد جاءه فردا كما خلقه أول مرة ، قد أحاطت به أعماله تطلب الجزاء بالخير أو الشر ، عن يمينه وشماله ، وأمامه النار لابد له من ورودها ، فهل إلى صدوره منها سبيل ؟ لا سبيل إلى ذلك إلا برحمة الله ، وبما قدمت يداه من الأعمال المنجية منها .
ولهذا حث النبي صلى الله عليه وسلم أمته على اتقاء النار ولو بالشيء اليسير ، كشق تمرة ، فمن لم يجد فبكلمة طيبة .

q              بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار - (1 / 256)
وفي هذا الحديث : أن من أعظم المنجيات من النار ، الإحسان إلى الخلق بالمال والأقوال ، وأن العبد لا ينبغي له أن يحتقر من المعروف ولو شيئا قليلا ، والكلمة الطيبة تشمل النصيحة للخلق بتعليمهم ما يجهلون ، وإرشادهم إلى مصالحهم الدينية والدنيوية .
وتشمل الكلام المسر للقلوب ، الشارح للصدور ، المقارن للبشاشة والبشر ، وتشمل الذكر لله والثناء عليه ، وذكر أحكامه وشرائعه .

q              بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار - (1 / 257)
فكل كلام يقرب إلى الله ويحصل به النفع لعباد الله ، فهو داخل في الكلمة الطيبة ، قال تعالى : { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ } [ فاطر : 10 ] ، وقال تعالى : { وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ } [ وهي كل عمل وقول يقرب إلى الله ، ويحصل به النفع لخلقه ] { خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا } . [ الكهف : 46 ] والله أعلم .

q              الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني - (21 / 191)
الكلمة الطيبة هى التى فيها تطبيب النفس إذا كانت مباحة أو طاعة تكون سببًا للنجاة من النار

q              طرح التثريب في شرح التقريب - (7 / 68)
فِيهِ مِنْ كَرَمِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُ يُنِيلُ الْإِنْسَانَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّجَاةَ مِنْ النَّارِ بِالْعَمَلِ الْيَسِيرِ كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ فِي الصَّحِيحِ «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ» ، وَكَمَا قَالَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ «لَا تَحْقِرَنَّ مِنْ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا»

q              تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي - (1 / 318)
قَالَ الْفَقِيهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يُقَالُ: عَشْرُ خِصَالٍ تُبْلِغُ مَنْزِلَةَ الْأَخْيَارِ، وَيُنَالُ بِهَا الدَّرَجَاتُ.
أَوَّلُهَا: كَثْرَةُ الصَّدَقَةِ.
وَالثَّانِي: كَثْرَةُ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ.
وَالثَّالِثُ: الْجُلُوسُ مَعَ مَنْ يُذَكِّرُهُ بِالْآخِرَةِ، وَيُزَهِّدُهُ فِي الدُّنْيَا.
وَالرَّابِعُ: صِلَةُ الرَّحِمِ.
وَالْخَامِسُ: عِيَادَةُ الْمَرِيضِ.
وَالسَّادِسُ: قِلَّةُ مُخَالَطَةِ الْأَغْنِيَاءِ الَّذِينَ شَغَلَهُمْ غِنَاهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ.
وَالسَّابِعُ: كَثْرَةُ التَّفَكُّرِ فِي مَا هُوَ صَائِرٌ إِلَيْهِ غَدًا.
وَالثَّامِنُ: قِصَرُ الْأَمَلِ، وَكَثْرَةُ ذِكْرِ الْمَوْتِ.
وَالتَّاسِعُ: لُزُومُ الصَّمْتِ، وَقِلَّةُ الْكَلَامِ.
وَالْعَاشِرُ: التَّوَاضُعُ وَلُبْسُ الدُّونِ وَحُبُّ الْفُقَرَاءِ وَالْمُخَالَطَةُ مَعَهُمْ وَقُرْبُ الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَمَسْحُ رُءُوسِهِمْ.

q              تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي - (1 / 318)
وَيُقَالُ: سَبْعُ خِصَالٍ تُرَبِّي الصَّدَقَةَ وَتُعَظِّمُهَا.
أَوَّلُهَا: إِخْرَاجُهَا مِنْ حَلَالٍ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} [البقرة: 267] ، وَالثَّانِي: إِعْطَاؤُهَا مِنْ جَهْدٍ مُقِلٍّ، يَعْنِي يُعْطِي مِنْ مَالٍ قَلِيلٍ.
وَالثَّالِثُ: تَعْجِيلُهَا مَخَافَةَ الْفَوْتِ،
وَالرَّابِعُ: تَصْفِيَتُهَا مَخَافَةَ الْبُخْلِ.
يَعْنِي يُعْطِيهَا مِنْ أَحْسَنِ أَمْوَالِهِ وَلَا يُعْيطِهَا مِنَ الرَّدِيءِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: {وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} [البقرة: 267] ، {وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ} [البقرة: 267] ، يَعْنِي لَا تَأْخُذُونَهُ يَعْنِي الرَّدِيءَ إِذَا كَانَ عَلَى الْآخَرِ لَكُمْ قَرْضٌ.
{إِلا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ} [البقرة: 267] ، أَيْ تُسَامِحُوا وَتُسَاهِلُوا فِيهِ.
وَالْخَامِسُ: يُعْطِيهَا فِي السِّرِّ مَخَافَةَ الرِّيَاءِ
وَالسَّادِسُ: بُعْدُ الْمَنِّ عَنْهَا مَخَافَةَ إِبْطَالِ الْأَجْرِ.
وَالسَّابِعُ: كَفُّ الْأَذَى عَنْ صَاحِبِهَا، مَخَافَةَ الْإِثْمِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: {لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى} [البقرة: 264] ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

q              ذخيرة العقبى في شرح المجتبى - (23 / 36)
في فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو الحثّ على الصدقة، ولو____بالقليل (ومنها): أن الصدقة تُقبَل، ولو قلت، لكن بشرط أن تكون طيّبة،
لحديث أبي هريرة، - رضي اللَّه تعالى عنه -، قال: قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -: "أيها الناس، إن اللَّه طيب، لا يقبل إلا طيبا، وإن اللَّه أمر المؤمنين، بما أمر به المرسلين، فقال: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [المؤمنون: 51]،
وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة: 172]، ثم ذكر الرجل يطيل السفر، أشعث، أغبر، يَمُدُّ يديه إلى السماء، يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأَنَّى يستجاب لذلك". رواه مسلم.
(ومنها): عدم احتقار القليل من الصدقة، وغيرها؛ لأنها تربو عند اللَّه حتى تكون كالجبل، كما دلّ عليه حديثُ أبي هريرة - رضي اللَّه عنه -، قال: قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -: "من تصدق بعدل تمرة، من كسب طيِّبٍ، ولا يقبل اللَّه إلا الطيب، وإن اللَّه يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبه، كما يربيَ أحدكَم فَلُوَّه، حتى تكون مثل الجبل". متّفق عليه، وقد تقدّم للمصنّف -رحمه اللَّه تعالى- نحوه برقم 48/ 2525.
(ومنها): أن الكلمة الطيّبة تكون وِقايةً عن النار كصدقة المال،
وقد ثبت كونها صدقة، فيما أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة - رضي اللَّه تعالى عنه -، قال: قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -: "كلُّ سُلامَى من الناس، عليه صدقة، كلَّ يوم تطلع فيه الشمس، يعدل بين الاثنين صدقة، ويُعين الرجل على دابته، فيحمله عليها، أو يرفع عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وكل خطوة يخطوها إلى الصلاة صدقة، ويُمِيط الأذى عن الطريق صدقة".
واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريدُ إلا الإصلاح، ما استطعتُ، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكّلت، وإليه أنيب".

q              مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه - (4 / 63)
في فوائده:
1 - (منها): ما ترجم له المصنّف رحمه الله، وهو إثبات صفة الكلام لله -عَزَّ وَجَلَّ-، وهو الّذي أنكرته الجهميّة الضّالة.
2 - (ومنها): إثبات يوم القيامة.
3 - (ومنها): إثبات مناقشة الله -عَزَّ وَجَلَّ- لعباده يوم القيامة.
4 - (ومنها): الحثّ على الصَّدقة، وأنه لا يمتنع الإنسان منها لقلّتها.
5 - (ومنها): أن قليل الصَّدقة سبب للنجاة من النّار.
6 - (ومنها): أن الكلمة الطيّبة تقوم مقام الصَّدقة، وتكون سببًا للنجاة من النّار، فإنّه -صلى الله عليه وسلم- قال: "فإن لم يجد فبكلمة طيبة"، وهي الكلمة الّتي فيها تطييب قلب الإنسان إذا____كانت مباحة، أو طاعة. قاله النوويّ رحمه الله (1)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

q              التوضيح لشرح الجامع الصحيح - (28 / 333)
الكلام الطيب مندوب إليه، وهو من جليل أفعال البر؛ لأنه - عليه السلام - جعله كالصدقة بالمال، فوجه تشبيهه الكلمة الطيبة بالصدقة بالمال هو أن الصدقة بالمال تحيا بها نفس المتصدق عليه ويفرح بها. والْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ يفرح بها المؤمن ويحسن موقعها من قلبه فأشبهتها من هذِه الجهة. ألا ترى أنها تذهب الشحناء و (تجلي) (1) السخيمة، كما قال تعالى: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} الآية [فصلت: 34]، وقد يكون هذا الدفع بالقول كما يكون بالفعل (2).

q              إكمال المعلم بفوائد مسلم - (3 / 539)
وقوله: " اتقوا النار ولو بشق تمرة ": تحريض على الصدقة، وأنه (3) لا يستحقر منها شىء وشق الشىء: نصفه، ومعنى الاستتار من النار فى الحديث الآخر: التوقى منها.

q  إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد - (2 / 272)
فهذا فيه: إثبات الكلام لله عزّ وجلّ، وأنّ الله يكلِّم عبادَه، ويتكلّم بما شاء من أمرِه سبحانه وتعالى.
والكلام من صفاته سبحانه، وهو من صفات الأفعال التي يفعلُها إذا شاء سبحانه.

q  شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (10 / 466)
ففيه إثبات الرؤية لله تعالى وإثبات كلامه لعباده . ورفع الحجاب بينه تعالى وبين خلقه هو تجليه لهم ،

q  إيقاظ أولي الهمم العالية - (1 / 272) – عبد العزيز السلمان
ومما يَحُثُكَ على التأهب والاستعداد لهادم اللذات أن تُصَوِّر لنفسك عرضَهَا على رَبِكَ وتخجيله إياك بمضيضِ العتاب على فعلِ ما نهاكَ عنه، قال جلَ وعلا: { وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَرْدًا } .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما منكم من أحد إلا سيُكلمُهُ ربه تبارك وتعالى يس بينه وبينه ترجمان».

q  التخويف من النار - (1 / 258) لابن رجب الحنبلي :
"إذا وقف العبد بين يدي الله تستقبله النار." اهـ
قلت : ورد في صحيح مسلم - (8 / 149)
« يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ زِمَامٍ مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَجُرُّونَهَا ».

q  البداية والنهاية (774) - (19 / 494)
فَهَذَا فِيهِ تَصْرِيحٌ بِمُخَاطَبَةِ اللَّهِ لِعَبْدِهِ الْكَافِرِ.


=================================================
تطريز رياض الصالحين - (1 / 363)
[547] وعن جابرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: مَا سُئِلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شَيْئاً قَطُّ، فقالَ: لا. متفقٌ عَلَيْهِ.


كان - صلى الله عليه وسلم - لا ينطق بالرد فإن كان عنده المسؤول، وساغ الإعطاء أعطى وإلا وعد كما قال تعالى: وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاء رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُوراً} [الإسراء (28) ] .