Rabu, 18 Januari 2017

Syarah Riyadhush Sholihin : Hadits 530-531

شرح رياض الصالحين : الحديث 530_531

الحديث : 530

لفظ الحديث :

[530] وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لاتَزَالُ الْمَسْأَلةُ بأَحَدِكُمْ حَتَّى يَلْقَى الله تَعَالَى وَلَيْسَ في وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ» . متفقٌ عَلَيْهِ.
«المُزْعَةُ» بضم الميم وإسكان الزايِ وبالعينِ المهملة: القِطْعَةُ.

عَبْدَ الله ابنَ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ قَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
مَا يَزالُ الرَّجُلُ يَسألُ حَتى يَأتِي يومُ القِيَامَةِ لَيسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ.
وقَالَ : إنَّ الشَّمْسَ تَدْنُو يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يَبْلُغَ العَرَقُ نِصْفَ الأُذُنِ،
فبَيْنَا هُمْ كذالِكَ اسْتَغاثُوا بآدَمَ ثُمَّ بِمُوسى ثُمَّ بَمُحَمَّدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَزَادَ عَبْدُ الله حدَّثني اللَّيْثُ حدَّثني ابنُ أبي جَعْفَرٍ فيَشْفَعُ لِيُقْضى بَينَ الخَلْقِ فيَمْشِي حَتَّى يأخُذَ بِحَلْقَةِ البَابِ فَيَوْمَئِذٍ يَبْعَثُهُ الله مَقَاما مَحْمُودا يَحْمَدُهُ أهْلِ الجَمْعِ كُلُّهُمْ.

شرح الحديث :

&           عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (9 / 57)
قَالَ الْخطابِيّ: يحْتَمل أَن يكون المُرَاد أَنه يَأْتِي سَاقِطا لَا قدر لَهُ وَلَا جاه، أَو يعذب فِي وَجهه حَتَّى يسْقط لَحْمه لمشاكلة الْعقُوبَة فِي مَوَاضِع الْجِنَايَة من الْأَعْضَاء، لكَونه أذلّ وَجهه بالسؤال أَو أَنه يبْعَث وَوَجهه عظم كُله فَيكون ذَلِك شعاره الَّذِي يعرف بِهِ.
وَقَالَ ابْن أبي جَمْرَة : مَعْنَاهُ أَنه لَيْسَ فِي وَجهه من الْحسن شَيْء لِأَن حسن الْوَجْه هُوَ مِمَّا فِيهِ من اللَّحْم

&           شرح النووي على مسلم - (7 / 130)
قال القاضي قيل معناه يأتى يوم القيامة ذليلا ساقطا لا وجه له عند الله وقيل هو على ظاهره فيحشر ووجهه عظم لا لحم عليه عقوبة له وعلامة له بذنبه حين طلب وسأل بوجهه كما جاءت الأحاديث الأخر بالعقوبات في الأعضاء التي كانت بها المعاصى وهذا فيمن سأل لغير ضرورة سؤالا منهيا عنه وأكثر منه

فوائد الحديث :

&           تطريز رياض الصالحين - (1 / 356)
فيه: النهي عن السؤال من غير ضرورة، وأنه يحشر يوم القيامة ووجهه عظم لا لحم عليه.

&           عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (9 / 58)
وَمِمَّا يُسْتَفَاد مِنْهُ: مَا نقل ابْن بطال عَن الْمُهلب، فهم البُخَارِيّ أَن الَّذِي يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة لَا لحم فِي وَجهه من كَثْرَة السُّؤَال، إِنَّه للسَّائِل تكثرا لغير ضَرُورَة إِلَى السُّؤَال، وَمن سَأَلَ تكثرا فَهُوَ غَنِي لَا تحل لَهُ الصَّدَقَة وَإِذا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة لَا لحم على وَجهه فتؤذيه الشَّمْس أَكثر من غَيره، أَلا ترى قَوْله فِي الحَدِيث: (الشَّمْس تَدْنُو حَتَّى يبلغ الْعرق) ،
فحذر صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الإلحاف فِي الْمَسْأَلَة لغير حَاجَة إِلَيْهَا
وَأما من سَأَلَ مُضْطَرّا فمباح لَهُ ذَلِك إِذا لم يجد عَنْهَا بدا وَرَضي بِمَا قسم لَهُ ويرجي أَن يُؤجر عَلَيْهَا.
شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (3 / 512)
قال المهلب : فيه ذم السؤال وتقبيحه ، وفهم البخارى ، رحمه الله ، أن الذى يأتى يوم القيامة لا لحم فى وجهه من كثرة السؤال أنه السائل تكثرًا بغير ضرورة إلى السؤال ، ومن سأل تكثرًا فهو غنى لا تحل له الصدقة ، فعوقب فى الآخرة .
قال عبد الواحد : عوقب فى وجهه بأن جاء لا لحم فيه ، فجازاه الله من جنس ذنبه حين بذل وجهه وعنده كفاية .

&           عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (9 / 58)
وَفِي هَذَا الحَدِيث أَن هَذَا الْوَعيد يحتص بِمن أَكثر السُّؤَال إلاَّ من ندر ذَلِك مِنْهُ،
# وَيُؤْخَذ مِنْهُ جَوَاز سُؤال غير الْمُسلم، لِأَن لفظ النَّاس فِي الحَدِيث يعم، قَالَه ابْن أبي حَمْزَة، ويحكى عَن بعض الصَّالِحين أَنه كَانَ إِذا احْتَاجَ سَأَلَ ذِمِّيا لِئَلَّا يُعَاقب الْمُسلم بِسَبَبِهِ لَو رده.

&           مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (6 / 255)
قلت: ظاهر الحديث يدل على ذم تكثير السؤال وقبحه، وإن كل مسألة تذهب من وجهه قطعة لحم حتى لا يبقى فيه شيء لقوله "لا يزال"

&           كشف المشكل من حديث الصحيحين - (1 / 628)
أنه يقع عقابه بشين وجهه لأنه المبذول للسؤال كما وقع عقاب البخيل في إعراضه عن الفقير بكي الجبهة والجنب والظهر لأنه إذا رأى الفقير قبض وجهه ثم لوى جنبه ثم أعطاه ظهره

&           الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - (2 / 433)
وقد عرفنا الله- سبحانه- أن الصور في الدار الآخرة تختلف باختلاف المعاني، قال الله تعالي {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه} فالذي [147/أ] يبذل وجهه لغير الله في الدنيا، من غير ما بأس وضرورة، بل للتوسع والتكثر يصيبه شين في الوجه بذهاب اللحم عنه، ليظهر للناس على صورة المعنى الذي خفي عليهم منه.

&           مختصر منهاج القاصدين - (1 / 322)
السؤال في الأصل حرام، لأنه لا ينفك عن ثلاثة أمور:
أحدها: الشكوى.
والثاني: إذلال نفسه، وما ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه.
والثالث: إيذاء المسؤول غالباً.
وإنما يباح السؤال في حال الضرورة والحاجة المهمة القريبة من الضرورة، أما المضطر، فهو كسؤال الجائع عند خوفه على نفسه موتاً أو مرضاً، وكسؤال العاري الذي ليس له ما يواريه.

مجموع الفتاوى ( ط: دار الوفاء - تحقيق أنور الباز ) - (10 / 182)
فَالْعَبْدُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ رِزْقٍ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَى ذَلِكَ فَإِذَا طَلَبَ رِزْقَهُ مِنْ اللَّهِ صَارَ عَبْدًا لِلَّهِ فَقِيرًا إلَيْهِ وَإِنْ طَلَبَهُ مِنْ مَخْلُوقٍ صَارَ عَبْدًا لِذَلِكَ الْمَخْلُوقِ فَقِيرًا إلَيْهِ . وَلِهَذَا كَانَتْ " مَسْأَلَةُ الْمَخْلُوقِ " مُحَرَّمَةً فِي الْأَصْلِ وَإِنَّمَا أُبِيحَتْ لِلضَّرُورَةِ وَفِي النَّهْيِ عَنْهَا أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي الصِّحَاحِ وَالسُّنَنِ وَالْمَسَانِيدِ كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِأَحَدِكُمْ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مِزْعَةُ لَحْمٍ }
مدارج السالكين - (2 / 132)
وقبيح بالعبد المريد : أن يتعرض لسؤال العبيد وهو يجد عند مولاه كل ما يريد

&           مدارج السالكين - (2 / 232)
و المسألة في الأصل حرام وإنما أبيحت للحاجة والضرورة لأنها ظلم
 في حق الربوبية وظلم في حق المسئول وظلم في حق السائل
أما الأول : فلأنه بذل سؤاله وفقره وذله واستعطاءه لغير الله وذلك نوع عبودية فوضع المسألة في غير موضعها وأنزلها بغير أهلها وظلم توحيده وإخلاصه وفقره إلى الله وتوكله عليه ورضاه بقسمه واستغنى بسؤال الناس عن مسألة رب الناس وذلك كله يهضم من حق التوحيد ويطفىء نوره ويضعف قوته
 وأما ظلمه للمسئول : فلأنه سأله ما ليس عنده فأوجب له بسؤاله عليه حقا____لم يكن له عليه وعرضه لمشقة البذل أو لوم المنع، فإن أعطاه أعطاه على كراهة وإن منعه منعه على استحياء وإغماض هذا إذا سأله ما ليس عليه
وأما إذا سأله حقا هو له عنده : فلم يدخل في ذلك ولم يظلمه بسؤاله

وأما ظلمه لنفسه : فإنه أراق ماء وجهه وذل لغير خالقه وأنزل نفسه أدنى المنزلتين ورضي لها بأبخس الحالتين ورضي بإسقاط شرف نفسه وعزة تعففه وراحة قناعته وباع صبره ورضاه وتوكله وقناعته بما قسم له واستغناءه عن الناس بسؤالهم وهذا عين ظلمه لنفسه إذ وضعها في غير موضعها وأخمل شرفها ووضع قدرها وأذهب عزها وصغرها وحقرها ورضي أن تكون نفسه تحت نفس المسئول ويده تحت يده ولولا الضرورة لم يبح ذلك في الشرع
==================================================
الحديث : 531

[531] وعنه أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ، وَذَكَرَ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ: «اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، وَاليَدُ العُلْيَا هِيَ المُنْفِقَةُ، وَالسُّفْلَى هِيَ السَّائِلَةُ» . متفقٌ عَلَيْهِ.

&           تنوير الحوالك - (1 / 259)
قال الباجي يريد أنها أكثر ثوابا قال وسمى يد المعطي العليا لأنه أرفع درجة ومحلا في الدنيا والآخرة واليد العليا هي المنفقة والسفلى هي السائلة
المنتقى شرح الموطإ - (7 / 322)
«الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى» يُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهَا أَكْثَرُ ثَوَابًا وَتُسَمَّى يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا بِمَعْنَى أَنَّهُ أَرْفَعُ دَرَجَةً وَمَحَلًّا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَهَذَا رَسْمٌ شَرْعِيٌّ

&           مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (6 / 261)
وفي الحديث الحث على الصدقة والإنفاق في وجوه الطاعة وفيه كراهة السؤال والتنفير عنه، ومحله إذا لم تدع إليه ضرورة من خوف هلاك ونحوه

&           شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - (4 / 545)

ومحصل ما في الأحاديث المتقدمة أن أعلى الأيدي المنفقة ثم المتعففة عن الأخذ ثم الآخذة بغير سؤال وأسفل الأيدي السائلة والمانعة

Senin, 16 Januari 2017

Syarh At-Targhib : Hadits 1365-1370

الحديث : 1365_1366
1365 - ( صحيح )
 وعن جابر رضي الله عنه قال قال رجل يا رسول الله أي الجهاد أفضل قال أن يعقر جوادك ويهراق دمك

1366 - ( صحيح لغيره )
 ورواه ابن ماجه من حديث عمرو بن عبسة قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت فذكره
 رواه ابن حبان في صحيحه

&           فتح الباري ـ لابن رجب موافقا للمطبوع - (6 / 115)
فهذا الجهاد بخصوص يفضل على العمل في العشر ، وأما سائر أنواع الجهاد مع سائر الأعمال ، فإن العمل في عشر ذي الحجة أفضل منها .
&           صحيح الترغيب والترهيب - (2 / 15)
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز وجل من هذه الأيام -يعني أيام العشر-
قالوا : "يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟"
قال : ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء
 رواه البخاري والترمذي وأبو داود وابن ماجه

==================================================
الحديث : 1367
1367 - ( حسن صحيح )
 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يجد الشهيد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة
 رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه وقال الترمذي حديث حسن صحيح

التيسير بشرح الجامع الصغير ـ للمناوى - (2 / 167)
أنه تعالى يهون عليه الموت ويكفيه سكراته وكربه

&           ذخيرة العقبى في شرح المجتبى - (26 / 255)
في فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو بيان مقدار ما يجده الشهيد من ألم الضرب بالسيف، ونحوه. (ومنها): تسلية الشهيد بتهوين هذا الخطب الْمُهَوِّل. (ومنها): بيان فضل اللَّه تعالى وشدّة رأفته بعباده الذين بذلوا أنفسهم في مرضاته سبحانه وتعالى، حيث هَوَّن عليهم ألم ضرب السيف عند قتلهم، بحيث يكون كألم الغمز بالأصابع، أو كألم لَسْع البراغيث، فللَّه سبحانه وتعالى الحمد والمنّة، أوّلاً وآخرًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
==================================================
الحديث : 1368
1368 - ( صحيح )
 وعن كعب بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أرواح الشهداء في أجواف طير خضر تعلق من ثمر الجنة أو شجر الجنة
 رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح

&           شرح صحيح البخاري لشمس الدين السفيري - (37 / 9)
ويقال: ما الفرق بين أرواح الشهداء وغيرهم من المؤمنين في الجنة؟
ويجاب: بأن بينهم فرقاً من وجهين:
الأول: أن أرواح الشهداء بذلوا أجسادهم للقتل في سبيل الله، فعوضوا عنها بهذه الأجساد في البرزخ.
والثاني: أنهم يرزقوا من الجنة وغيره لم يثبت في حقه مثل ذلك.

قال ابن القيم: والصحيح أن الأرواح متفاوتة في مستقرها في البرزخ أعظم تفاوت بحسب درجاتهم في السعادة والشقاوة.
فمنها أرواح في أعلى عليين في الملأ الأعلى وهم الأنبياء، وهم متفاوتون في منازلهم كما رآهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة الإسراء والمعراج.
ومنها أرواح في حواصل طير تسرح في الجنة حيث شاءت، وهي أرواح بعض الشهداء لا جميعهم فإن منهم من يحبس عن دخول الجنة لدين أو غيره، ومنهم من يكون على باب الجنة، ومنهم من يكون محبوساً في قبره، ومنهم من يكون محبوساً في الأرض لم تصل روحه إلى الملأ الأعلى." انظر: الروح لابن القيم (1/115).

شرح النووي على مسلم - (13 / 31)
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الشُّهَدَاء : ( أَرْوَاحهمْ فِي جَوْف طَيْر خُضْر لَهَا قَنَادِيل مُعَلَّقَة بِالْعَرْشِ تَسْرَح مِنْ الْجَنَّة حَيْثُ شَاءَتْ ثُمَّ تَأْوِي إِلَى تِلْكَ الْقَنَادِيل )
# فِيهِ : بَيَان أَنَّ الْجَنَّة مَخْلُوقَة مَوْجُودَة ، وَهُوَ مَذْهَب أَهْل السُّنَّة ، وَهِيَ الَّتِي أُهْبِطَ مِنْهَا آدَم ، وَهِيَ الَّتِي يُنَعَّم فِيهَا الْمُؤْمِنُونَ فِي الْآخِرَة . هَذَا إِجْمَاع أَهْل السُّنَّة ، وَقَالَتْ الْمُعْتَزِلَة وَطَائِفَة مِنْ الْمُبْتَدِعَة أَيْضًا وَغَيْرهمْ : إِنَّهَا لَيْسَتْ مَوْجُودَة ، وَإِنَّمَا تُوجَد بَعْد الْبَعْث فِي الْقِيَامَة ، قَالُوا : وَالْجَنَّة الَّتِي أُخْرِجَ مِنْهَا آدَم غَيْرهَا ، وَظَوَاهِر الْقُرْآن وَالسُّنَّة تَدُلّ لِمَذْهَبِ أَهْل الْحَقّ .
# وَفِيهِ : إِثْبَات مُجَازَاة الْأَمْوَات بِالثَّوَابِ وَالْعِقَاب قَبْل الْقِيَامَة ، قَالَ الْقَاضِي : وَفِيهِ : أَنَّ الْأَرْوَاح بَاقِيَة لَا تَفْنَى فَيُنَعَّم الْمُحْسِن وَيُعَذَّب الْمُسِيء ، وَقَدْ جَاءَ بِهِ الْقُرْآن وَالْآثَار ، وَهُوَ مَذْهَب أَهْل السُّنَّة خِلَافًا لِطَائِفَةٍ مِنْ الْمُبْتَدِعَة قَالَتْ : تَفْنَى ،

التيسير بشرح الجامع الصغير ـ للمناوى - (1 / 627)
وقال التوربشتي : "أراد بقوله (أن أرواحهم في طير خضر) : أن الروح الإنسانية المتميزة المخصوصة بالادراكات بعد مفارقة البدن يهيأ لها طير أخضر فتنقل إلى جوفه ليعلق ذلك الطير من ثمر الجنة فيجد الروح بواسطته ريح الجنة ولذتها والبهجة والسرور # ولعل الروح يحصل لها تلك الهيئة إذا تشكلت وتمثلت بأمره تعالى طير أخضر كتمثل الملك بشرا
وعلى أية حال كانت فالتسليم واجب علينا لورود البيان الواضح على ما أخبر عنه الكتاب والسنة ورودا صريحا ولا سبيل إلى خلافه
وهذا صريح كما قال ابن القيم في دخول الأرواح الجنة قبل القيامة ومفهوم الحديث أن أرواح غير الشهداء ليسوا كذلك
لكن روى الحكيم إنما نسمة المؤمن طائر يعلق من شجر الجنة حتى يرجعه الله تعالى يوم القيامة إلى جسده
قال الحكيم وليس هذا لأهل التخليط فيما نعلمه إنما هو للصديقين انتهى وقضيته أن مثل الشهيد المؤمن الكامل وفيه أن الجنة مخلوقة الآن خلافا للمعتزلة

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - (2 / 116)
فقال - ابن كثير - في هذا الحديث إن روح المؤمن : (( تكون على شكل طير في الجنة وأما أرواح الشهداء ففي حواصل طير خضر ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش كما رواه أحمد عن ابن عباس مرفوعا فهي كالراكب بالنسبة إلى أرواح عموم المؤمنين فإنها تطير بأنفسها فهو بشرى لكل مؤمن بأن روحه تكون في الجنة أيضا وتسرح فيها وتأكل من ثمارها وترى ما فيها من النضرة والسرور))
مشكاة المصابيح - (2 / 609)
 1632 - [ 17 ] ( صحيح )
 وعن عبد الرحمن بن كعب عن أبيه قال : أنه كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إنا نسمة المؤمن طير تعلق في شجر الجنة حتى يرجعه الله في جسده يوم يبعثه " . رواه مالك والنسائي والبيهقي في كتاب البعث والنشور

==================================================
الحديث : 1369

1369 - ( صحيح لغيره )
 وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "الشهيد يشفَّع في سبعين من أهل بيته."
 رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه

عون المعبود - (7 / 142)
قال المناوي والظاهر أن المراد بالسبعين الكثرة لا التحديد

شرح سنن أبي داود للعباد - (298 / 8)
أي: من قراباته أصوله وفروعه أو حواشيه، أو زوجاته؛ لأن كل هؤلاء أهل بيته.
==================================================
1370 - ( حسن )
 وعن عتبة بن عبد السلمي رضي الله عنه وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
((القتلى ثلاثة : رجل مؤمن جاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقي العدو وقاتلهم حتى يقتل فذلك الشهيد الممتحن في جنة الله تحت عرشه لا يفضله النبيون إلا بفضل درجة النبوة

ورجل فرق على نفسه من الذنوب والخطايا جاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقي العدو قاتل حتى يقتل فتلك ممصمصة محت ذنوبه وخطاياه إن السيف محاء للخطايا وأدخل من أي أبواب الجنة شاء فإن لها ثمانية أبواب ولجهنم سبعة أبواب وبعضها أفضل من بعض

ورجل منافق جاهد بنفسه وماله حتى إذا لقي العدو قاتل في سبيل الله عز وجل حتى يقتل فذلك في النار إن السيف لا يمحو النفاق
 رواه أحمد بإسناد جيد والطبراني وابن حبان في صحيحه واللفظ له والبيهقي
 والممصمصة بضم الميم الأولى وفتح الثانية وكسر الثالثة وبصادين مهملتين هي الممحصة المكفرة

&           مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (6 / 2496)
(فَذَلِكَ الشَّهِيدُ الْمُمْتَحَنُ) ; أَيِ: الْمَشْرُوحُ صَدْرُهُ، وَهُوَ الَّذِي امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلتَّقْوَى



Sabtu, 07 Januari 2017

Al-Kaba'ir : Dosa 17

المبحث الأول : الأحاديث والآثار الواردة في قتل من يعمل عمل قوم لوط .

أولاً : حديث : " من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط ، فاقتلوا الفاعل والمفعول به " .
هذا الحديث رواه عمرو بن أبي عمرو ،
و الحسين بن عبد الله ،
وابن جريج ،
وداود بن الحصين ،
وعباد بن منصور ،
وابن أبي حبيبة ،
جميعهم عن عكرمة ، عن ابن عباس مرفوعاً ؛ وإليك تفصيل رواياتهم والكلام عنها :

أولاً : رواية عمرو بن أبي عمرو ، وقد رواه عنه أربعةٌ هم :
1 –
الدراوردي أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( 2732 ) ، وأبو داود في سننه ( 4462 ) – ومن طريقه ابن حزم في المحلى ( 11 / 382 ) ، وابن عبد البر في الاستذكار ( 20 / 149 ت . التركي ) – ، والترمذي في سننه ( 1456 ) وفي العلل الكبير ( 251 ) ، وابن ماجه ( 2561 ) ، وأبو يعلى ( 2463 ) ، وابن عدي ( 5 / 116 ) ، والدارقطني ( 3 / 124 ) ، والبيهقي ( 8 / 231 – 232 ) ، والبغوي ( 2593 ) ، والخرائطي في المساويء ( ح 441 ) ، والطحاوي في المشكل ( 9 / 446 ) ، والآجري في ذم اللواط ( ح 27 ) ، وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ ( 1 / 495 ) ، وابن الجوزي في ذم الهوى ( 201 ) من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي .

وصححه الألباني في صحيح السنن 
=================================================
ثانياً : تخريج حديث أبي هريرة : " ارجموا الأعلى والأسفل ، فارجموهما جميعاً " .
أخرجه ابن ماجه ( 2562 ) ، وأبو يعلى ( 6687 ) ، والآجري في ذم اللواط ( ح 28 ، 31 ) ، وابن عدي في الكامل ( 5/230 ) ، والطحاوي في المشكل ( 9/445 ) ، وابن حزم في المحلى ( 11 / 384 ) ، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق ( 1 / 156من طريق عاصم بن عمر العمري ، 

وحسنه الألباني بما قبله كما في تعليقه على سنن ابن ماجه .


================================================
ثالثاً : تخريج حديث جابر : " من عمل بعمل قوم لوط فاقتلوه " .
أخرجه الحارث بن أسامة في مسنده – كما في زوائده ( 517 ) – ، والخرائطي في مساوئ الأخلاق ( ح 439 ) ، وابن حزم في المحلى ( 11 / 383 ) ، وابن عبد البر في الاستذكار ( 20 / 150 ت . التركي ) ، وابن الجوزي في ذم الهوى ( 202 ) :

================================================
وقال ابن القيم في زاد المعاد ( 5 / 36 ) : ولم يثبت عنه – صلى الله عليه وسلم – أنه قضى في اللواط بشيء ، لأن هذا لم تكن تعرفه العرب ، ولم يرفع إليه – صلى الله عليه وسلم – ، ولكن ثبت عنه أنه قال : " اقتلوا الفاعل والمفعول به " رواه أهل السنن الأربعة وإسناده صحيح .
قال الزركشي في شرحه على الخرقي ( 3 / 106 ) : وبالجملة هذه الأحاديث يقوي بعضها بعضاً إذ ليس فيها متهم بكذب ؛ وسوء الحفظ يزول بتتابعها ، مع أنَّ الجارحين لم يبينوا سبب الجرح ، وقد قال يحيى بن سعيد : عباد بن منصور ثقة ، لا ينبغي أن يترك حديثه لأي خطأ فيه ، وهذا يدل على أن تضعيفهم له كان بسبب خطئه في رأيه ، ويقوي الحديث عمل راويه عليه ( ثم ساق عمل ابن عباس والصحابة على قتل من عَمِلَ عَمَلَ قوم لوط ) . 

================================================
فصلٌ : في ذكر الآثار الواردة عن الصحابة والتابعين في قتل من يعمل عمل قوم لوط .

الأثر الأول :: عن عمر – رضي الله عنه – قال : " من عَمِلَ عَمَلَ قومِ لوط فاقتلوه " .
أخرجه الآجري في ذم اللواط ( 43 )

الأثر الثالث : أنَّ عثمان – رضي الله عنه – أشرف على الناس يوم الدار ، فقال : أما علمتم أنه لا يحل دم امرئ مسلم إلا بأربعة : أو رجل عَمِلَ عَمَلَ قوم لوط .
أخرجه ابن أبي شيبة ( 14 / 299 / ح 28484 ) وَ ( 14 / 422 / ح 28938 ) عن وكيع ، عن محمد بن قيس ، عن أبي حَصين به .
وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أبا حصين فلم أعرفه .
وقد ذكر هذا الأثر ابن رجب في جامع العلوم والحكم ( 1 / 128 ) بصيغة التضعيف ( وروي ) .
وقال السيوطي في الحاوي ( 2 / 105 ) : هذا إسنادٌ صحيح ، وفي قول عثمان – رضي الله عنه – للناس : ( أما علمتم ) دليلٌ على اشتهار هذا عندهم ؛ كالثلاثة المذكورة معه .
وقال ابن حجر الهيتمي في الفتاوى الفقهية ( 4 / 243 ) : وصح عن عثمان – رضي الله تعالى عنه – وذكر القصة .
===============================================
الأثر الرابع : عن علي – رضي الله عنه – أنه قال : سيكون في آخر الزمان أقوامٌ لهم أرحام منكوسة ، يُنْكَحون كما تُنْكَحُ النساء ، فمن أدركهم فليقتل الفاعل والمفعول به .
علقه البخاري في التاريخ الكبير ( 3 / 333 ) ، وابن أبي حاتم في العلل ( 4 / 186 / رقم 1352 ) .
===============================================
وأخرج عبد الرزاق في مصنفه ( 13488 ) : عن الثوري ، عن ابن أبي ليلى رفعه إلى علي أنه رجم في اللوطية ، ولم يقيد ذلك بالإحصان .
===============================================
الأثر السادس : سئل ابن عباس عن حدِّ اللوطي ، فقال : يُنْظَر إلى أعلى بناءٍ في القرية فيًرمى منه منكساً ، ثم يُتْبَع بالحجارة .
أخرجه يحيى بن معين في تاريخه ( 4 / 329 رواية الدوري ) – ومن طريقه الدينوري في المجالسة وجواهر العلم ( 2842 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 8 / 232 ) – ،
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ( 14 / 420 / ح 28925 ) ،
وأخرجه الآجري في ذم اللواط ( ح 30 ) – ومن طريقه ابن الجوزي في ذم الهوى ( 203 ) – ، عن هارون بن معروف ،
وأخرجه الدوري في ذم اللواط ( 48 ) – ومن طريقه ابن الجوزي في ذم الهوى ( 203 ) – عن عباس بن يزيد ،
كلهم ( يحيى ابن معين ، وابن أبي شيبة ، وهارون بن معروف ، وعباس بن يزيد ) عن غسان بن مضر ، عن سعيد بن يزيد ، عن أبي نضرة به .
وهذا إسناد صحيح .
==================================================
الأثر السابع : أنَّ ابن عباسٍ قال في الرجل يؤخذ – أو يوجد – على اللوطية : أنه يرجم .
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ( 7 / 367 / ح 13491 ) – ومن طريقه الطاوي في المشكل ( 9 / 447 ) ، وابن حزم في المحلى ( 11 / 381 ) ، والبيهقي في عرفة السنن والآثار ( 6 / 350 ) – ،
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ( 14 / 420 / ح 28926 ) عن محمد بن بكر ،
==================================================
الأثر العاشر : عن عبيد الله بن عبد الله بن معمر : عليه الرجم ؛ قتلةَ قوم لوط .
رواه قتادة ، عن عبيد الله بن عبد الله بن معمر ؛ واختلف عليه :
فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ( 14 / 422 / ح 28936 ) من طريق سعيد ، عن قتادة ، عن عبيد الله به .
==================================================
الأثر الحادي عشر : عن جابر بن زيد قال : حرمة الدبر أعظمن من حرمة كذا . قال قتادة : نحن نحمله على الرجم .
وهذا الأثر رواه قتادة ، عن جابر بن زيد ؛ ورواه عن قتادة :
1 –
سعيد بن أبي عروبة : أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ( 14 / 422 / ح 28937 ) ، الآجري في ذم اللواط ( 45[1] .
2 –
حماد بن سلمة : أخرجه الخرائطي في المساوئ ( رقم 461 ) ، والآجري في ذم اللواط ( رقم 39 ) ، وابن الجوزي في ذم الهوى ( ص 204 ) .
3 –
هشام الدستوائي : أخرجه ابن الجوزي في ذم الهوى ( 204 ) .
وهذا الأثر صحيح .
==================================================
الأثر الثالث عشر : عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن : عليه الرجم محصنًا كان أو غير محصن .
أخرجه الآجري في ذم اللواط ( 49 ) عن عبد الله بن نافع ، عن مالك بن أنس به .
وأخرجه الآجري – أيضاً – في ذم اللواط ( 48 ) من طريق ابن لهيعة ، عن يونس أنه سأل ربيعة عن اللوطي ؟ فقال : عليه الرجم ... .
وهذا إسناد حسن ، لحال ابن نافع وابن لهيعة .
==================================================
الأثر الثالث عشر : عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن : عليه الرجم محصنًا كان أو غير محصن .
أخرجه الآجري في ذم اللواط ( 49 ) عن عبد الله بن نافع ، عن مالك بن أنس به .
وأخرجه الآجري – أيضاً – في ذم اللواط ( 48 ) من طريق ابن لهيعة ، عن يونس أنه سأل ربيعة عن اللوطي ؟ فقال : عليه الرجم ... .
وهذا إسناد حسن ، لحال ابن نافع وابن لهيعة .
==================================================
الأثر الخامس عشر : عن سعيد بن المسيب : على اللوطي الرجم ؛ أحصن أو لم يحصن .
روى هذا الأثر عن ابن المسيب كل من :
1 –
الزهري : أخرجه الخرائطي في المساوئ ( 458 ) – ومن طريقه ابن الجوزي في ذم الهوى ( 204 ) – ، والآجري في ذم اللواط ( 50 ) .
وعند الآجري زيادة : سنة ماضية .
==================================================

فصلٌ : في ذكر الآثار الواردة عن التابعين في أن من يعمل عمل قوم لوط يعامل معاملة الزاني .

الأثر الثاني : الحسن البصري قال : حدُّ اللوطي حدُّ الزاني .
ورواه عنه كل من :
1 –
قتادة : أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ( 14 / 421 / ح 28932 ) عن يزيد ، أخبرني سعيد ، عن قتادة به .
==================================================

الأثر الثالث : عن الزهري أنه قال : يرجم اللوطي إذا كان محصناً ، وإن كان بكراً جلد مائة .
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ( 14 / 421 / ح 28934 ) من طريق ابن أبي ذئب ، 
==================================================

الأثر الرابع : عن إبراهيم النخعي أنه قال : حدُّ اللوطي حد الزاني ؛ إن كان محصنًا رجم وإلا جُلِدَ .
ورواه عنه كل من :
1 –
حماد بن أبي سليمان : أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ( 14 / 421 / ح 28930 ) من طريق مغيرة ،
==================================================

أول من اتهم بعمل عمل قوم لوط في الإسلام

أخرج معمر في جامعه ( 11 / 243 ) – ومن طريقه عبد الرزاق في المصنف ، والحراني في الأوائل ( ص 132 ) ، والبيهقي في الشعب ( 4 / 358 ) – عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة – رضي الله عنها – قالت : أول من اتهم بالأمر القبيح – يعني : عمل قوم لوط – على عهد عمر – رضي الله عنه – فأمرَ عمر شبابَ قريش أن لا يجالسوه .
وهذا إسناد صحيح ؛ وهو يؤكد ضعف قصة جمع أبي بكر الصديق – رضي الله عنه – للصحابة وإجماعهم على رجم من يعمل عمل قوم لوط ؛ والله أعلم .
==================================================
الأثر الثاني : قال عطاء : شهدت ابن الزبير أُتِيَ بسبعة أخذوا في اللواط ؛ أربعة منهم قد أحصنوا وثلاثة لم يحصنوا ، فأمر بالأربعة فأخرجوا من المسجد الحرام فرجموا بالحجارة ، وأمر بالثلاثة فضربوا الحد ، وفي المسجد ابن عمر وابن عباس .
أخرجه الآجري في ذم اللواط ( ح 34 ) ، والخرائطي في المساوئ ( ح 452 / ص 206 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 16807 ) من طريق العباس بن محمد الدوري ، ثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا اليمان بن المغيرة ، عن عطاء بن رباح به .
==================================================

الأثر السادس عشر : سليمان بن حبيب [1] : عليه أن يرمى بالحجارة كما رجم قوم لوط .
أخرجه محمد بن خلف بن حيان في أخبار القضاة ( 3 / 210 ) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق ( 11 / 473
==================================================

لأثر السابع عشر : فنادى مناديهم : اقتلوا اللوطي قتلة قوم لوط .
أخرجه خليفة بن خياط في تاريخه ( 1 / 364 ) – ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 33 / 268 )










Kamis, 05 Januari 2017

Syarah Al-Kaba'ir : Dosa 40


الكبيرة الأربعون

قال الله تعالى :
((وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا [الإسراء : 34]

&           التحرير والتنوير - (15 / 97)
وَهَذَا التَّشْرِيعُ مِنْ أُصُولِ حُرْمَةِ الْأُمَّةِ فِي نَظَرِ الْأُمَمِ وَالثِّقَةِ بِهَا لِلِانْزِوَاءِ تَحْتَ سُلْطَانِهَا.

&           الهداية إلى بلوغ النهاية -بن أبي طالب حموش بن محمد بن مختار القيسي –
(6 / 4198) :
"أي : أوفوا بما عاهدتم عليه الناس من صلح أو بيع أو شراء . إن الله سائل ناقض العهد عن نقضه إياه."

&           التحرير والتنوير - (15 / 97)
وَالتَّعْرِيفُ فِي الْعَهْدَ لِلْجِنْسِ الْمُفِيدِ لِلِاسْتِغْرَاقٍ يَشْمَلُ الْعَهْدَ الَّذِي عَاهَدُوا عَلَيْهِ النَّبِيءَ، وَهُوَ الْبَيْعَةُ عَلَى الْإِيمَانِ وَالنَّصْرِ.

==================================================
وقال تعالى :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ  [المائدة : 1]

&           زاد المسير في علم التفسير - (2 / 163)
واختلفوا في المراد بالعهود هاهنا على خمسة أقوال .
أحدها : أنها عهود الله التي أخذها على عباده فيما أحلّ وحرّم ، وهذا قول ابن عباس ، ومجاهد .
والثاني : أنها عهود الدين كلها ، قاله الحسن .
والثالث : أنها عهود الجاهلية ، وهي الحِلْفُ الذي كان بينهم ، قاله قتادة .
والرابع : أنها العهود التي أخذها الله على أهل الكتاب من الإِيمان بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم ، قاله ابن جريج ، وقد ذكرنا عنه أن الخطاب للكتابيين .
والخامس : أنها عقود الناس بينهم ، من بيع ، ونكاح ، أو عقد الإِنسان على نفسه من نذر ، أو يمين ، وهذا قول ابن زيد .

&           السلسلة الصحيحة - مختصرة - (4 / 524)
 1900 - ( صحيح )
 [ شهدت حلف المطيبين مع عمومتي وأنا غلام فما أحب أن لي حمر النعم وأني أنكثه ] . ( صحيح ) . وزاد في رواية : قال : المطيبون : هاشم وأمية وزهرة ومخزوم . حلف المطيبين . قال في النهاية : اجتمع بنو هاشم وبنو زهرة وتيم في دار ابن جدعان في الجاهلية وجعلوا طيبا في جفنة وغمسوا أيديهم فيه وتحالفوا على التناصر والأخذ للمظلوم من الظالم فسموا المطيبين

&           مسند أحمد موافقا لثلاث طبعات - (1 / 190)
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : "شَهِدْتُ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ مَعَ عُمُومَتِي وَأَنَا غُلامٌ ، فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ ، وَأَنِّي أَنْكُثُهُ."
قَالَ الزُّهْرِيُّ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَمْ يُصِبِ الإِِسْلامُ حِلْفًا إِلاَّ زَادَهُ شِدَّةً ، وَلا حِلْفَ فِي الإِِسْلامِ ، وَقَدْ أَلَّفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ قُرَيْشٍ ، وَالأَنْصَارِ.

&           صحيح مسلم-ن - (4 / 1961)
عن جبير بن مطعم قال  : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
"لا حلف في الإسلام وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة."

&           النهاية في غريب الحديث والأثر - (1 / 424)
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «قَالَ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: حَالَف رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فِي دَارِنَا مرَّتينِ» أَيْ آخَى بَيْنَهُمْ وَعَاهَدَ.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ» أَصْلُ الحِلْف: المُعاقَدةُ وَالْمُعَاهَدَةُ عَلَى التَّعاضُد والتَّساعُد وَالِاتِّفَاقِ، فَمَا كَانَ مِنْهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى الفِتَن وَالْقِتَالِ بَيْنَ الْقَبَائِلِ والغاراتِ فَذَلِكَ الَّذِي وَرَدَ النَّهْي عَنْهُ فِي الْإِسْلَامِ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَا حِلْف فِي الْإِسْلَامِ» وَمَا كَانَ مِنْهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى نَصْر المَظْلوم وَصِلَةِ الْأَرْحَامِ كَحِلْفِ المُطَيَّبين وَمَا جرى مَجْراه، فذلك الذي قَالَ فِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «وأَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْه الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً» يُرِيدُ مِنَ المُعاقدة عَلَى الْخَيْرِ ونصرة الحق،

==================================================

وقال تعالى :
وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (91) [النحل : 91]
91.  Dan tepatilah perjanjian dengan Allah, apabila kamu berjanji, dan janganlah kamu membatalkan sumpah-sumpah(mu) itu, sesudah meneguhkannya, sedang kamu telah menjadikan Allah sebagai saksimu (terhadap sumpah-sumpahmu itu). Sesungguhnya Allah mengetahui apa yang kamu perbuat.


&           تفسير السعدي - (1 / 447)
وهذا يشمل جميع ما عاهد العبد عليه ربه من العبادات والنذور والأيمان التي عقدها إذا كان الوفاء بها برا، ويشمل أيضا ما تعاقد عليه هو وغيره كالعهود بين المتعاقدين، وكالوعد الذي يعده العبد لغيره ويؤكده على نفسه، فعليه في جميع ذلك الوفاء وتتميمها مع القدرة، ولهذا نهى الله عن نقضها فقال: { وَلا تَنْقُضُوا الأيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا } بعقدها على اسم الله تعالى

================================================
الحديث : 258

وقال النبي –صلى الله عليه وسلم- :
أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا ___وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ، كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا : إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ

&           عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (1 / 224)
(فجر) من الْفُجُور، وَهُوَ الْميل عَن الْقَصْد، والشق بِمَعْنى: فجر، مَال عَن الْحق وَقَالَ الْبَاطِل، أَو شقّ ستر الدّيانَة.

&           شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (1 / 90)
أن تمام الإيمان بالأعمال ، وأنه يدخل على المؤمن النقص فى إيمانه بالكذب ، وخلف الوعد ، وخيانة الأمانة ، والفجور فى الخصام ، كما يزيد إيمانه بأفعال البر .

&           شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (6 / 583)
وإنما أطلق اسم النفاق على صاحب هذه الخلال ؛ لأنها تغلب على أحوال المرء ، وتستولى على أكثر الأفعال ، فاستحق هذه التسمية بما غلب عليه من قبيح أفعاله ، ومشابهته فيها المنافقين والكفار ، فوصف بصفتهم تقبيحًا لحاله ، ومجانبته أفعال المؤمنين - أعاذنا الله من ذلك - وقد تقدم بيان هذا المعنى فى كتاب الإيمان .
================================================

الحديث : 259
وقال : [ لكل غادر لواء يوم القيامة - عند أسته -، يقال : هذه غدرة فلان ابن فلان ] رواه مسلم

&           صحيح مسلم-ن - (3 / 1361)
وقال : ( لكل غادر لواء يوم القيامة يرفع له بقدر غدره__ ألا ولا غادر أعظم غدرا من أمير عامة)

&           صحيح مسلم-ن - (3 / 1361)
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( لكل غادر لواء عند أسته يوم القيامة )

&           الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - (11 / 292)
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ دَارَ الْحَرْبِ بِأَمَانٍ فَهُوَ آمِنٌ بِأَمَانِهِمْ، وَهُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِهِ ,
وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَغْدِرَ بِهِمْ، وَلَا يُخَوِّنَهُمْ، وَلَا يَغْتَالَهُمْ،
فَإِنْ أَخَذَ مِنْهُمْ شَيْئًا، فَعَلَيْهِ رَدُّهُ إِلَيْهِمْ، فَإِنْ أَخْرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَجَبَ رَدَّ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ، وَلَيْسَ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَشْتَرِيَ ذَلِكَ وَلَا يُتْلِفَهُ ؛
لِأَنَّهُ مَالٌ لَهُ أَمَانٌ، وَقَدْ كَانَ الْمُغِيرَةُ صَحِبَ قَوْمًا , فَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا الْإِسْلَامُ فَأَقْبَلُ، وَأَمَّا الْمَالُ فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ " .

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالْغَدْرُ لَا يَجُوزُ، وَالْأَمَانَاتُ مُؤَدَّاةٌ إِلَى الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ وَالْمُؤْمِنِ، وَالْمُشْرِكِ .
وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ دَخَلَ إِلَيْنَا بِأَمَانٍ، فَقَتَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ؟

قَالَ مَالِكٌ: تَدْفَعُ دِيَتَهُ إِلَى وَرَثَتِهِ فِي بِلَادِ الْحَرْبِ . وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي رَجُلٍ مِنَ الْعَدُوِّ اسْتَأْمَنَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَتَلَهُ بَعْدَ أَمَانِهِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً، قَالَ: إِنْ كَانَ قَتَلَهُ خَطَأً فَعَلَى عَاقِلَتِهِ، ثُمَّ يُوقَفُ عَقْلُهُ، فَإِنْ جَاءَ لَهُ وَلِيٌ يُثْبِتُ، دَفَعَ إِلَيْهِ عَقْلَهُ، وَإِنْ كَانَ عَمْدًا عَاقَبَهُ الْإِمَامُ، وَجَعَلَ عَقْلَهُ فِي مَالِهِ خَاصَّةً، فَإِنْ جَاءَ لَهُ وَلِيٌ دَفَعَ إِلَيْهِ
&           صحيح البخاري ـ حسب ترقيم فتح الباري - (9 / 16)
عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدًا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا.

&           سنن أبى داود-ن - (3 / 136)
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « أَلاَ مَنْ ظَلَمَ مُعَاهِدًا أَوِ انْتَقَصَهُ أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».

======================================

الحديث 260
وقَالَ –صلى الله عليه وسلم- : ( قَالَ اللَّهُ : ثَلاَثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : رَجُلٌ أَعْطَى بِى ، ثُمَّ غَدَرَ ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا ، ثُمَّ أَكَلَ ثَمَنَهُ ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا ، فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِ أَجْرَهُ ) رواه البخاري

&           شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (6 / 349_350)
وهذا عين الظلم ، وإنما عظم الإثم فيمن باع حرا ؛ لأن المسلمين أكفاء فى الحرمة والذمة ، وللمسلم على المسلم أن ينصره ولا يظلمه ، وأن ينصحه ولا___يسلمه ، وليس فى الظلم أعظم من أن يستعبده أو يعرضه لذلك ، ومن باع حرا فقد منعه التصرف فيما أباح الله له ، وألزمه حال الذلة والصغار ، فهو ذنب عظيم ، ينازع الله به فى عبادة .

&           نيل الأوطار - (6 / 27)
قال الخطابي : اعتباد الحر يقع بأمرين : أن يعتقه ثم يكتم ذلك أو يجحده والثاني أن يستخدمه كرها بعد العتق والأول أشدهما قال في الفتح والأول أشد لأن فيه مع كتم الفعل أو جحده العمل بمقتضى ذلك مع البيع وأكل الثمن فمن ثم كان الوعيد عليه أشد

&           التيسير بشرح الجامع الصغير ـ للمناوى - (1 / 963)
ذكر الثلاثة ليس للتقييد فإنه خصم كل ظالم بل مراده التغليظ
سبل السلام - (2 / 116)
فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى شِدَّةِ جُرْمِ مَنْ ذَكَرَ وَأَنَّهُ تَعَالَى يَخْصِمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نِيَابَةً عَمَّنْ ظَلَمُوهُ

&           فيض القدير - (3 / 315)
والخبر مسوق لمعنيين أحدهما تعظيم هذه الخصال وأنها كبائر جرائم وخطايا عظائم يتعين الحذر منها الثاني الإخبار عن كرم الله وفضله وأن الخصم الغني الكريم الرؤوف الرحيم وإذا كان هو الخصم كان أرجى للعبد لأنه غني لا يتعاظمه ذنب ولا ينقصه شيء فيناقش فيه بل يرضى خصوم من شاء من عنده كما جاء في كثير من الأخبار فيا له من حديث جمع الخوف والرجاء اللذين هما سهما العبودية إذ هي اضطرار وافتقار فالخوف اضطرار والرجاء افتقار والعبادة لله إنما تصفو بخوف التقصير وشكر التوفيق فرؤية التقصير توجب الخوف ورؤية التوفيق توجب الرجاء وقد قيل في معنى هذا الخبر أقاويل كثيرة وما سمعت أجود

&           تطريز رياض الصالحين - (1 / 889)
قيل: الحكمة في كون الله تعالى خصمهم، أنهم جنوا على حقه سبحانه، وحق عباده.
======================================
الحديث 261
و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : [ من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة و لا حجة له و من مات و ليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية ] رواه مسلم

&           مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (6 / 2398)
قَالَ الطِّيبِيُّ: وَلَمَّا كَانَ وَضْعُ الْيَدِ كِنَايَةً عَنِ الْعَهْدِ وَإِنْشَاءِ الْبَيْعَةِ لِجَرْيِ الْعَادَةِ بِوَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْيَدِ حَالَ الْمُعَاهَدَةِ كَنَّى عَنِ النَّقْضِ بِخَلْعِ الْيَدِ وَنَزْعِهَا يُرِيدُ مَنْ نَقَضَ وَخَلَعَ نَفْسَهُ عَنْ بَيْعَةِ الْإِمَامِ (لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا حُجَّةَ لَهُ) أَيْ آثِمًا وَلَا عُذْرَ لَهُ

&           تحفة الأحوذي - (8 / 132)
 فعلى هذا ينبغي أن يفسر دعوى الجاهلية بسننها على الاطلاق لأنها تدعو إليها وهو أحد وجهي ما قال القاضي والوجه الاخر الدعوى تطلق على الدعاء وهو النداء والمعنى من نادى في الاسلام بنداء الجاهلية وهو أن الرجل منهم إذا غلب عليه خصمه نادى بأعلى صوته قومه يا آل فلان فيبتدرون إلى نصره ظالما كان أو مظلوما جهلا منهم وعصبية

&           المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (12 / 105)
قوله : (( من خرج عن الطاعة ، وفارق الجماعة ، فميتته جاهلية )) ؛ يعني بالطاعة : طاعة ولاة الأمر ، وبالجماعة : جماعة المسلمين على إمام ، أو أمر تُجْمِعُ عليه . وفيه دليل على وجوب نصب الإمام ، وتحريم مخالفة إجماع المسلمين ، وأنَّه واجب الاتباع . ويُسْتَدلُ بظاهره من كَفَّر بخرق الإجماع مطلقًا .
والحق : التفصيل ، فإن كان الإجماع مقطوعًا به فمخالفته ، وإنكاره كفر ، وإن كان مظنونًا فإنكاره ومخالفته معصية ، وفسوق . ويعني بميتة الجاهلية : أنهم كانوا فيها لا يبايعون إمامًا ، ولا يدخلون تحت طاعته . فمن كان من المسلمين لم يدخل تحت طاعة إمام فقد شابههم في ذلك ، فإن مات على تلك الحالة مات على مثل حالتهم ، مرتكبًا كبيرةً من الكبائر ، ويخاف عليه بسببها ألاَّ يموت على الإسلام.

&           تطريز رياض الصالحين - (1 / 430)
فيه: وعيد شديد على من خرج على الإِمام ولم يَنْقَدْ له، ووجوب بيعة الإِمام.

&           إكمال المعلم بفوائد مسلم - (6 / 258)
وقوله: " من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية ": بكسر الميم، أى على هيئة ما مات عليه أهل الجاهلية، من كونهم فوضى لا يدينون لإمام.
وقوله: " من خلع يداً من طاعة لقىَ الله ولا حجة له ": لأنه محجوج بفراق الجماعة وتفريق الألفة، ولا حجة له فى فعل ما فعله ولا عذر ينفعه.
==================================================
الحديث 262

و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : [ من أحب أن يزحزح عن النار و يدخلَ الجنة فلتأته منيته و هو يؤمن بالله و اليوم الآخر و ليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه، و من بايع إماما فأعطاه صفقة يده و ثمرة قلبه فليطعه، إن استطاع، فإن جاء أحد ينازعه فاضربوا عنق الآخر ] رواه مسلم

&           بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار - (1 / 297)
لا شك أن من زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز ، وأن هذه غاية يسعى إليها جميع المؤمنين ، فذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث لها سببين ، ترجع إليهما جميع الشعب والفروع ، الإيمان بالله واليوم الآخر ، المتضمن للإيمان بالأصول التي ذكرها الله بقوله :
{ قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ } [ البقرة : 136 ] . ومتضمن للعمل للآخرة والاستعداد لها ؛ لأن الإيمان الصحيح يقتضي ذلك ويستلزمه ، والإحسان إلى الناس ، وأن يصل إليهم من القول والفعل والمال والمعاملة ما يحب أن يعاملوه به .
فهذا هو الميزان الصحيح للإحسان وللنصح ، فكل أمر أشكل عليك مما تعامل به الناس ، فانظر ، هل تحب أن يعاملوك بتلك المعاملة أم لا ؟ فإن كنت تحب ذلك ، كنت محبا لهم ما تحب لنفسك ، وإن كنت لا تحب أن يعاملوك بتلك المعاملة ، فقد ضيعت هذا الواجب العظيم

&           ذخيرة العقبى في شرح المجتبى - (32 / 293)
قَالَ النوويّ رحمه الله تعالى: معناه: ادفعوا الثاني، فإنه خارج عَلَى الإِمام، فإن لم يندفع إلا بحرب، وقتال، فقاتِلُوه، فإن دعت المقاتلة إلى قتله جاز قتله، ولا ضمان فيه؛ لأنه ظالم مُعتدٍ فِي قتاله.

&           فتح الباري لابن حجر - (20 / 118) – غير مطابق للمطبوع
وَفِي هَذَا الْحَدِيث وُجُوب طَاعَة الْإِمَام الَّذِي اِنْعَقَدَتْ لَهُ الْبَيْعَة وَالْمَنْع مِنْ الْخُرُوج عَلَيْهِ وَلَوْ جَارَ فِي حُكْمه وَأَنَّهُ لَا يَنْخَلِع بِالْفِسْقِ

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى - (32 / 295_296)
فِي فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، وهو بيان ما يجب عَلَى منْ بايع الإِمام، وأعطاه صفقة يده، وثمرة قلبه، وذلك أن يوفّي بما التزمه منْ الطاعة ما استطاع، دمان جاء منْ ينازعه فِي خلافته، فليقاتله معه.
(ومنها): بيان ما أوجب الله تعالى عَلَى أنبيائه تجاه أممهم، وهو إخلاص النصيحة لهم، فيدلّونهم، عَلَى ما هو خير لهم فِي معاشهم، ومعادهم، وينذرونهم عما هو شرّ لهم فِي دينهم، ودنياهم.
(ومنها): ما كَانَ عليه النبيّ صلّى الله تعالى عليه وسلم منْ الأسوة بمن قبله منْ الأنبياء، فِي بيان الخير والشر لأمته، فلم يبق شيء منهما إلا بيّنه لها، ومن ذلك ما ذكره فِي هَذَا الحديث، مما سيحدث بعده منْ الفتن المتتابعة، والبلايا المتناسقة، بحيث تدع الحليم حيران، والعاقل سكران.
(ومنها): أن سبب النجاة منْ النار، ودخول الجنّة التمسّك بالإيمان بالله، وباليوم الآخر إلى أن يأتيه الأجل.
(ومنها): ما قاله النوويّ رحمه الله تعالى، عند قوله: "وليأت إلى الناس الخ": ما نصّه: هَذَا منْ جوامع كلمه صلّى الله تعالى عليه وسلم، وبديع حِكَمه، وهذه قاعدةٌ مهمةٌ، فينبغي الاعتناء بها، وأن الإنسان يلزمه أن لا يفعل مع الناس، إلا ما يُحبّ أن يفعلوه معه.
(ومنها): ما قاله القرطبيّ: إن قوله: "ومن بايع إمامًا، فأعطاه صفقة يده، وثمرة فؤاده" يدل عَلَى أن البيعة لا يُكتفى فيها بمجرد عقد اللسان فقط، بل لابدّ منْ الضرب باليد، كما قَالَ تعالى: {نَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} [الفتح: 10]،
ولكن ذلك للرجال فقط، ولابد منْ التزام البيعة بالقلب، وترك الغشّ، والخديعة، فإنها منْ أعظم العبادات، فلابد فيها منْ النيّة والنصيحة. انتهى (1).
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: قوله: "بل لابدّ منْ الضرب باليد"، فيه نظرٌ، لا يخفى، فإن الحديث لا يدلّ عَلَى هَذَا، بل غاية ما فيه إيجاب الطاعة لمن بايع عَلَى هذه الصفة، وهذا لا ينفي جواز البيعة باللسان فقط، دون الضرب باليد، فتبصّر. والله تعالى أعلم.
(ومنها): أن فِي قول عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما: "أطعه فِي طاعة الله الخ" دليلٌ عَلَى وجوب طاعة المتولّين للإمامة بالقهر، منْ غير إجماع، ولا عهد. قاله النوويّ.___
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: الاستدلال المذكور محلّ بحث، فليُتأمّل. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
====================================
الحديث 263

وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللهَ وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي)) متفق عليه

&           إكمال المعلم بفوائد مسلم - (6 / 240)
ولا خلاف فى وجوب طاعة الأمراء فيما لا يخالف أمر الله وما لم يأمر بمعصية، كما جاء فى الحديث الصحيح بعد.

&           مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (6 / 2391)
فِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى صِحَّةِ الْخِلَافَةِ وَالنِّيَابَةِ
قِيلَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ يَلِيهِمْ مِنَ الْعَرَبِ لَا يَعْرِفُونَ الْإِمَارَةَ وَلَا يَدِينُونَ لِغَيْرِ رُؤَسَاءِ قَبَائِلِهِمْ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ وَوَلِيَ عَلَيْهِمُ الْأُمَرَاءُ أَنْكَرَتْهُ نُفُوسُهُمْ وَامْتَنَعَ بَعْضُهُمْ مِنَ الطَّاعَةِ، فَقَالَ لَهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُعَلِّمَهُمْ أَنَّ طَاعَتَهُمْ مَرْبُوطَةٌ بِطَاعَتِهِ وَعِصْيَانَهُمْ مَنُوطَةٌ بِعِصْيَانِهِ لِيُطِيعُوا مَنْ وَلِيَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْأُمَرَاءِ
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى - (32 / 300)
وذكر الإِمام الشافعيّ رحمه الله تعالى فِي "الأم" فِي بيان سبب نزول الآية الكريمة: كانت قُريشٌ، ومن يليها منْ العرب لا يعرفون الإمارة، فكانوا يمتنعون عَلَى الأمراء، فقال هَذَا القول يحثّهم عَلَى طاعة منْ يُؤمّرهم عليهم، والانقياد لهم إذا بَعَثهم فِي السرايا، وإذا ولّاهم البلاد، فلا يخرجون عليهم؛ لئلا تفترق الكلمة.

&           تطريز رياض الصالحين - (1 / 433)
في الحديث: وجوب طاعة الأمراء، وتحريم معصيتهم، وقد قال الله تعالى: {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً} [النساء (80) ]

&           طرح التثريب في شرح التقريب - (8 / 82)
قَوْلُهُ «مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ:» مُنْتَزِعٌ مِنْ قَوْله تَعَالَى {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80] وَذَلِكَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَمَّا كَانَ مُبَلِّغًا أَمْرَ اللَّهِ وَحُكْمِهِ، أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِ فَمَنْ أَطَاعَهُ فَقَدْ أَطَاعَ أَمْرَ اللَّهِ وَنَفَّذَ حُكْمَهُ وَقَوْلُهُ «وَمَنْ يَعْصِنِي:» فِي مَعْنَاهُ أَيْضًا وَقَدْ قَالَ تَعَالَى {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُبِينًا} [الأحزاب: 36] .

&           طرح التثريب في شرح التقريب - (8 / 82)
قَوْلُهُ «وَمَنْ يُطِعْ الْأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي وَمَنْ يَعْصِ الْأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي:» فِيهِ وُجُوبُ طَاعَةِ وُلَاةِ الْأُمُورِ، وَهَذَا مَجْمَعٌ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا تَجِبُ الطَّاعَةُ حَيْثُ لَمْ يَأْمُرُوا بِمَعْصِيَةٍ كَمَا قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «إلَّا أَنْ يَأْمُرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِنْ أَمَرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ:» ، وَهَذَا الْحَدِيثُ وَمَا فِي مَعْنَاهُ مُقَيِّدٌ لِوُجُوبِ طَاعَةِ الْأُمَرَاءِ وَالسَّبَبُ فِي الْأَمْرِ بِطَاعَتِهِمْ اجْتِمَاعُ كَلِمَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّ الْخِلَافَ سَبَبٌ لِفَسَادِ أَحْوَالِهِمْ فِي دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى - (32 / 300_301)
فِي فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، وهو بيان الترغيب فِي طاعة الإِمام.
(ومنها): أن وجوب طاعة الإِمام مقيد بما إذا أمر بغير المعصية، وإلا فلا طاعة له؛ لأنه لا طاعة لمخلوق فِي معصية الخالق. (ومنها): أن طاعة الأمراء طاعه لله تعالى، وطاعة___لرسوله صلّى الله تعالى عليه وسلم؛ لأنهم ينفّذون أحكام الله عزّ وجلّ. (ومنها): أن الحكمة فِي الأمر بطاعة الأمراء: هي المحافظة عَلَى اتفاق الكلمة؛ لما فِي الافتراق منْ الفساد، {وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ} [البقرة: 205]. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
=================================================
الحديث :  264

وقَالَ: «مَنْ كَره مِنْ أمِيرِهِ شَيْئاً فَلْيَصْبِرْ، فَإنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ السُّلطَانِ شِبْراً مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» . متفقٌ عَلَيْهِ.

&           عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (24 / 178)
وَلَا يخرج عَن طَاعَته لِأَن فِي ذَلِك حقن الدِّمَاء وتسكين الْفِتْنَة إلاّ أَن يكفر الإِمَام وَيظْهر خلاف دَعْوَة الْإِسْلَام فَلَا طَاعَة لمخلوق عَلَيْهِ. وَفِيه: دَلِيل على أَن السُّلْطَان لَا يَنْعَزِل بِالْفِسْقِ وَالظُّلم وَلَا تجوز منازعته فِي السلطنة بذلك

&           شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (10 / 8)
قال المؤلف : فى هذه الأحاديث حجة فى ترك الخروج على أئمة الجور ، ولزوم السمع والطاعة لهم والفقهاء مجمعون على أن الإمام المتغلّب طاعته لازمة ، ما أقام الجمعات والجهاد ، وأن طاعته خير من الخروج عليه ؛ لما فى ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء ، ألا ترى قوله ( صلى الله عليه وسلم ) لأصحابه : ( سترون بعدى أثرةً وأمورًا تنكروها ) فوصف أنهم سيكون عليهم أمراء يأخذون منهم الحقوق ويستأثرون بها ، ويؤثرون بها من لا تجب له الأثرة ، ولا يعدلون فيها ، وأمرهم بالصبر عليهم والتزام طاعتهم على ما فيهم من الجور ،

&           تطريز رياض الصالحين - (1 / 433)
فيه: الحث على الصبر على جور الولاة، ولزوم طاعتهم وعدم الخروج عليهم.
==================================================
الحديث : 265

((مَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِِسْلاَمِ مِنْ عُنُقِهِ)) وهذا صحيح من وجوه عدة صحاح

&           التيسير بشرح الجامع الصغير ـ للمناوى - (2 / 798)
( فقد خلع ربقة الاسلام ) وهي ما يشد به نفسه من عرى الاسلام وأحكامه ( من عنقه ) أي أهمل حدود الله وأوامره ونواهيه

&           حاشية السندي على النسائي - (8 / 65)
الربقة في الأصل عروة في حبل يجعل في عنق البهيمة أو يدها والمراد ها هنا تشبيه الإسلام بها كأنه طوق في عنق المسلم لازم به لزوم الربقة فإذا باشر بعض هذه الأفعال فكأنه خلع هذا الطوق من عنقه

&           تفسير سنن أبي داود (معالم السنن ) لأبي سليمان الخطابي - (3 / 168)
قال الشيخ : الربقة ما يجعل في عنق الدابة كالطوق يمسكها لئلا تشرد ، يقول من خرج عن طاعة الجماعة وفارقهم في الأمر المجمع عليه فقد ضل وهلك وكان كالدابة إذا خلعت الربقة التي هي محفوظة بها فإنها لا يؤمن عليها عند ذلك الهلاك والضياع .
=================================================
الحديث :
وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا)) صحيح

&           عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (24 / 186)
وَمعنى الحَدِيث: من حمل السِّلَاح على الْمُسلمين لقتالهم بِهِ بِغَيْر حق. قَوْله: فَلَيْسَ منا أَي: لَيْسَ على طريقتنا أَو لَيْسَ مُتبعا طريقتنا لِأَن حق الْمُسلم على الْمُسلم أَن ينصره وَيُقَاتل دونه لَا أَن يرعبه بِحمْل السِّلَاح عَلَيْهِ لإِرَادَة قِتَاله أَو قَتله. وَقَالَ الْكرْمَانِي: أَي لَيْسَ مِمَّن اتبع سنتنا وسلك طريقتنا إِلَّا أَنه يُرِيد لَيْسَ من ديننَا. قَالَ: فَمَا قَوْلك فِي الطَّائِفَتَيْنِ إِحْدَاهمَا باغية؟ ثمَّ أجَاب بقوله: الباغية لَيست متبعة سنة النَّبِي

&           شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (10 / 16_17)
لأن من حق المسلم على المسلم أن ينصره ولا يخذله ولا يسلمه ، وأن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضُه بعضًا ، فمن خرج عليهم بالسيف بتأويل فاسدٍ رآه ، فقد خالف ما سَنّهُ النبى ( صلى الله عليه وسلم ) من نصرة المؤمنين وتعاون بعضهم لبعض ، والفقهاء مجمعون على أن الخوارج من جملة المؤمنين لإجماعهم كلهم على أن الإيمان لا يزيله غير الشرك بالله ورسوله والجحد لذلك ، وأن المعاصى غير الكفر لا يكفر مرتكبها ، ذكر أسد بن موسى فى كتاب الكف عن___أهل القبلة

شرح النووي على مسلم - (2 / 108)

وتقدم عليه قاعدة مذهب أهل السنة والفقهاء وهى أن من حمل السلاح على المسلمين بغير حق ولا تأويل ولم يستحله فهو عاص ولا يكفر بذلك فان استحله كفر فاما تأويل الحديث فقيل هو محمول على المستحل بغير تأويل فيكفر ويخرج من الملة وقيل معناه ليس على سيرتنا الكاملة وهدينا