Senin, 23 Januari 2017

Syarah At-Targhib : Hadits 1371_1377

الحديث : 1371
1371 - ( صحيح )
 وعن نعيم بن عمار رضي الله عنه أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الشهداء أفضل قال الذين إن يلقوا في الصف لا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا أولئك ينطلقون في الغرف العلا من الجنة ويضحك إليهم ربهم وإذا ضحك ربك إلى عبد في الدنيا فلا حساب عليه
 رواه أحمد وأبو يعلى ورواتهما ثقات

&           التيسير بشرح الجامع الصغير ـ للمناوى - (2 / 166)
أي لا يحاسب في القيامة أو لا يناقش وفيه إشعار بأن فضل الشهادة أرفع من فضل العلم

==================================================
الحديث : 1372
1372 - ( حسن صحيح )
 وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
((أفضل الجهاد عند الله يوم القيامة الذين يلتقون في الصف الأول فلا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا أولئك يتلبطون في الغرف من الجنة يضحك إليهم ربك وإذا ضحك إلى قوم فلا حساب عليهم
 رواه الطبراني بإسناد حسن


==================================================
الحديث : 1373
1373 - ( صحيح )
 وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
 يقول أول ثلاثة يدخلون الجنة الفقراء المهاجرون الذين تتقى بهم المكاره إذا أمروا سمعوا وأطاعوا وإن كانت لرجل منهم حاجة إلى السلطان لم تقض له حتى يموت وهي في صدره
وإن الله عز وجل ليدعو يوم القيامة الجنة فتأتي بزخرفها وزينتها
فيقول أين عبادي الذين قاتلوا في سبيلي وقتلوا وأوذوا وجاهدوا في سبيلي ادخلوا الجنة فيدخلونها بغير حساب
وتأتي الملائكة فيسجدون فيقولون ربنا نحن نسبح بحمدك الليل والنهار ونقدس لك من هؤلاء الذين آثرتهم علينا
فيقول الرب عز وجل : هؤلاء عبادي الذين قاتلوا في سبيلي وأوذوا في سبيلي فتدخل عليهم الملائكة من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار
 رواه الأصبهاني بإسناد حسن لكن متنه غريب

==================================================
الحديث : 1374
صحيح الترغيب والترهيب - (2 / 67)
 1374 - ( صحيح )
 وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث قبله ومتنه
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن للشهيد عند الله سبع خصال أن يغفر له في أول دفعة من دمه ويرى مقعده من الجنة ويحلى حلة الإيمان ويجار من عذاب القبر ويأمن من الفزع الأكبر ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها ويزوج ثنتين وسبعين زوجة من الحور العين ويشفع في سبعين إنسانا من أقاربه
 رواه أحمد والطبراني وإسناد أحمد حسن

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى - (20 / 131)
التنبيه على فضل الشهادة، وعلوّ درجتها، وأن هذا مضمون لأهلها، ولا بدّ، وأن لهم منه أوفر نصيب، فنصيبهم من هذا النعيم في البرزخ أكمل من نصيب غيرهم، من الأموات على فراشهم، وإن كان الميت على فراشه أعلى درجة منهم، فله نعيم يختصّ به، لا يشاركه فيه من هو دونه.

ويدلّ على هذا أن اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- جعل أرواح الشهداء، في أجواف طير خُضْر، فإنهم لما بذلوا أنفسهم للَّه، حتى أتلفها أعداؤه فيه، أعاضهم منها في البرزخ أبدانا خيرًا منها تكون فيها إلى يوم القيامة، ويكون نعيمها بواسطة تلك الأبدان أكمل من نعيم الأرواح المجرّدة عنها، ولهذا كانت نسمة المؤمن في صورة طير، أو كطير، ونسمة الشهيد في جوف طير، وتأمّل لفظ الحديثين، فإنه قال: "نسمة المؤمن طير"،

فهذا يعمّ الشهيد وغيره، ثم خصّ الشهيد بأن قال: "هي في جوف طير"، ومعلوم أنها إذا كانت في جوف طير صدق عليها أنها طير، فصلوات اللَّه، وسلامه على من يصدّق كلامه بعضه بعضًا، ويدلّ على أنه حقّ، من عند اللَّه.

==================================================
الحديث : 1375
1375 - ( صحيح )
 وعن المقدام بن معد يكرب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للشهيد عند الله ست خصال يغفر له في أول دفعة ويرى مقعده من الجنة ويجار من عذاب القبر ويأمن من الفزع الأكبر ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها ويزوج اثنتين وسبعين من الحور العين ويشفع في سبعين من أقاربه
 رواه ابن ماجه والترمذي وقال حديث صحيح غريب

لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ  [الأنبياء : 103]
103.  Mereka tidak disusahkan oleh kedahsyatan yang besar (pada hari kiamat), dan mereka disambut oleh para malaikat. (Malaikat berkata): "Inilah harimu yang Telah dijanjikan kepadamu".



==================================================
الحديث : 1376
صحيح الترغيب والترهيب - (2 / 67)
 1376 - ( حسن )
 وعن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس شيء أحب إلى الله من قطرتين وأثرين قطرة دموع من خشية الله وقطرة دم تهراق في سبيل الله وأما الأثران فأثر في سبيل الله وأثر في فريضة من فرائض الله
 رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب
==================================================
صحيح الترغيب والترهيب - (2 / 67)
 1377 - ( صحيح )
 وعن مجاهد عن يزيد بن شجرة وكان يزيد بن شجرة رضي الله عنه ممن يصدق قوله فعله خطبنا فقال يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم ما أحسن نعمة الله عليكم ترى من بين أخضر وأحمر وأصفر وفي الرجال ما فيها وكان يقول إذا صف الناس للصلاة وصفوا للقتال فتحت أبواب السماء وأبواب الجنة وغلقت أبواب النار وزين الحور العين واطلعن فإذا أقبل الرجل قلن اللهم انصره وإذا أدبر احتجبن منه وقلن اللهم اغفر له فانهكوا وجوه القوم فدى لكم أبي وأمي ولا تخزوا الحور العين فإن أول قطرة تنضح من دمه تكفر عنه كل شيء عمله وينزل إليه زوجتان من الحور العين يمسحان التراب عن وجهه ويقولان قد أنى لك ويقول قدأنى لكما ثم يكسى مائة حلة ليس من نسيج بني آدم
 ولكن من نبت الجنة لو وضعن بين أصبعين لوسعن
 وكان يقول
 نبئت أن السيوف مفاتيح الجنة
 رواه الطبراني من طريقين إحداهما جيدة صحيحة والبيهقي في كتاب البعث إلا أنه قال :
 فإن أول قطرة تقطر من دم أحدكم يحط الله عنه بها خطاياه كما يحط الغصن من ورق الشجر وتبتدره اثنتان من الحور العين وتمسحان التراب عن وجهه ويقولان قد أنى لك ويقول قد أنى لكما فيكسى مائة حلة لو وضعت بين أصبعي هاتين لوسعتاهما
 ليست من نسج بني آدم ولكنها من نبات الجنة
 مكتوبون عند الله بأسمائكم وسماتكم . الحديث
 ورواه البزار والطبراني أيضا عن يزيد بن شجرة مرفوعا مختصرا وعن جدار أيضا مرفوعا والصحيح الموقوف مع أنه قد يقال إن مثل هذا لا يقال من قبل الرأي فسبيل الموقوف فيه سبيل المرفوع والله أعلم







Rabu, 18 Januari 2017

Syarah Riyadhush Sholihin : Hadits 530-531

شرح رياض الصالحين : الحديث 530_531

الحديث : 530

لفظ الحديث :

[530] وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لاتَزَالُ الْمَسْأَلةُ بأَحَدِكُمْ حَتَّى يَلْقَى الله تَعَالَى وَلَيْسَ في وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ» . متفقٌ عَلَيْهِ.
«المُزْعَةُ» بضم الميم وإسكان الزايِ وبالعينِ المهملة: القِطْعَةُ.

عَبْدَ الله ابنَ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ قَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
مَا يَزالُ الرَّجُلُ يَسألُ حَتى يَأتِي يومُ القِيَامَةِ لَيسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ.
وقَالَ : إنَّ الشَّمْسَ تَدْنُو يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يَبْلُغَ العَرَقُ نِصْفَ الأُذُنِ،
فبَيْنَا هُمْ كذالِكَ اسْتَغاثُوا بآدَمَ ثُمَّ بِمُوسى ثُمَّ بَمُحَمَّدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَزَادَ عَبْدُ الله حدَّثني اللَّيْثُ حدَّثني ابنُ أبي جَعْفَرٍ فيَشْفَعُ لِيُقْضى بَينَ الخَلْقِ فيَمْشِي حَتَّى يأخُذَ بِحَلْقَةِ البَابِ فَيَوْمَئِذٍ يَبْعَثُهُ الله مَقَاما مَحْمُودا يَحْمَدُهُ أهْلِ الجَمْعِ كُلُّهُمْ.

شرح الحديث :

&           عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (9 / 57)
قَالَ الْخطابِيّ: يحْتَمل أَن يكون المُرَاد أَنه يَأْتِي سَاقِطا لَا قدر لَهُ وَلَا جاه، أَو يعذب فِي وَجهه حَتَّى يسْقط لَحْمه لمشاكلة الْعقُوبَة فِي مَوَاضِع الْجِنَايَة من الْأَعْضَاء، لكَونه أذلّ وَجهه بالسؤال أَو أَنه يبْعَث وَوَجهه عظم كُله فَيكون ذَلِك شعاره الَّذِي يعرف بِهِ.
وَقَالَ ابْن أبي جَمْرَة : مَعْنَاهُ أَنه لَيْسَ فِي وَجهه من الْحسن شَيْء لِأَن حسن الْوَجْه هُوَ مِمَّا فِيهِ من اللَّحْم

&           شرح النووي على مسلم - (7 / 130)
قال القاضي قيل معناه يأتى يوم القيامة ذليلا ساقطا لا وجه له عند الله وقيل هو على ظاهره فيحشر ووجهه عظم لا لحم عليه عقوبة له وعلامة له بذنبه حين طلب وسأل بوجهه كما جاءت الأحاديث الأخر بالعقوبات في الأعضاء التي كانت بها المعاصى وهذا فيمن سأل لغير ضرورة سؤالا منهيا عنه وأكثر منه

فوائد الحديث :

&           تطريز رياض الصالحين - (1 / 356)
فيه: النهي عن السؤال من غير ضرورة، وأنه يحشر يوم القيامة ووجهه عظم لا لحم عليه.

&           عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (9 / 58)
وَمِمَّا يُسْتَفَاد مِنْهُ: مَا نقل ابْن بطال عَن الْمُهلب، فهم البُخَارِيّ أَن الَّذِي يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة لَا لحم فِي وَجهه من كَثْرَة السُّؤَال، إِنَّه للسَّائِل تكثرا لغير ضَرُورَة إِلَى السُّؤَال، وَمن سَأَلَ تكثرا فَهُوَ غَنِي لَا تحل لَهُ الصَّدَقَة وَإِذا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة لَا لحم على وَجهه فتؤذيه الشَّمْس أَكثر من غَيره، أَلا ترى قَوْله فِي الحَدِيث: (الشَّمْس تَدْنُو حَتَّى يبلغ الْعرق) ،
فحذر صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الإلحاف فِي الْمَسْأَلَة لغير حَاجَة إِلَيْهَا
وَأما من سَأَلَ مُضْطَرّا فمباح لَهُ ذَلِك إِذا لم يجد عَنْهَا بدا وَرَضي بِمَا قسم لَهُ ويرجي أَن يُؤجر عَلَيْهَا.
شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (3 / 512)
قال المهلب : فيه ذم السؤال وتقبيحه ، وفهم البخارى ، رحمه الله ، أن الذى يأتى يوم القيامة لا لحم فى وجهه من كثرة السؤال أنه السائل تكثرًا بغير ضرورة إلى السؤال ، ومن سأل تكثرًا فهو غنى لا تحل له الصدقة ، فعوقب فى الآخرة .
قال عبد الواحد : عوقب فى وجهه بأن جاء لا لحم فيه ، فجازاه الله من جنس ذنبه حين بذل وجهه وعنده كفاية .

&           عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (9 / 58)
وَفِي هَذَا الحَدِيث أَن هَذَا الْوَعيد يحتص بِمن أَكثر السُّؤَال إلاَّ من ندر ذَلِك مِنْهُ،
# وَيُؤْخَذ مِنْهُ جَوَاز سُؤال غير الْمُسلم، لِأَن لفظ النَّاس فِي الحَدِيث يعم، قَالَه ابْن أبي حَمْزَة، ويحكى عَن بعض الصَّالِحين أَنه كَانَ إِذا احْتَاجَ سَأَلَ ذِمِّيا لِئَلَّا يُعَاقب الْمُسلم بِسَبَبِهِ لَو رده.

&           مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (6 / 255)
قلت: ظاهر الحديث يدل على ذم تكثير السؤال وقبحه، وإن كل مسألة تذهب من وجهه قطعة لحم حتى لا يبقى فيه شيء لقوله "لا يزال"

&           كشف المشكل من حديث الصحيحين - (1 / 628)
أنه يقع عقابه بشين وجهه لأنه المبذول للسؤال كما وقع عقاب البخيل في إعراضه عن الفقير بكي الجبهة والجنب والظهر لأنه إذا رأى الفقير قبض وجهه ثم لوى جنبه ثم أعطاه ظهره

&           الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - (2 / 433)
وقد عرفنا الله- سبحانه- أن الصور في الدار الآخرة تختلف باختلاف المعاني، قال الله تعالي {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه} فالذي [147/أ] يبذل وجهه لغير الله في الدنيا، من غير ما بأس وضرورة، بل للتوسع والتكثر يصيبه شين في الوجه بذهاب اللحم عنه، ليظهر للناس على صورة المعنى الذي خفي عليهم منه.

&           مختصر منهاج القاصدين - (1 / 322)
السؤال في الأصل حرام، لأنه لا ينفك عن ثلاثة أمور:
أحدها: الشكوى.
والثاني: إذلال نفسه، وما ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه.
والثالث: إيذاء المسؤول غالباً.
وإنما يباح السؤال في حال الضرورة والحاجة المهمة القريبة من الضرورة، أما المضطر، فهو كسؤال الجائع عند خوفه على نفسه موتاً أو مرضاً، وكسؤال العاري الذي ليس له ما يواريه.

مجموع الفتاوى ( ط: دار الوفاء - تحقيق أنور الباز ) - (10 / 182)
فَالْعَبْدُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ رِزْقٍ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَى ذَلِكَ فَإِذَا طَلَبَ رِزْقَهُ مِنْ اللَّهِ صَارَ عَبْدًا لِلَّهِ فَقِيرًا إلَيْهِ وَإِنْ طَلَبَهُ مِنْ مَخْلُوقٍ صَارَ عَبْدًا لِذَلِكَ الْمَخْلُوقِ فَقِيرًا إلَيْهِ . وَلِهَذَا كَانَتْ " مَسْأَلَةُ الْمَخْلُوقِ " مُحَرَّمَةً فِي الْأَصْلِ وَإِنَّمَا أُبِيحَتْ لِلضَّرُورَةِ وَفِي النَّهْيِ عَنْهَا أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي الصِّحَاحِ وَالسُّنَنِ وَالْمَسَانِيدِ كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِأَحَدِكُمْ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مِزْعَةُ لَحْمٍ }
مدارج السالكين - (2 / 132)
وقبيح بالعبد المريد : أن يتعرض لسؤال العبيد وهو يجد عند مولاه كل ما يريد

&           مدارج السالكين - (2 / 232)
و المسألة في الأصل حرام وإنما أبيحت للحاجة والضرورة لأنها ظلم
 في حق الربوبية وظلم في حق المسئول وظلم في حق السائل
أما الأول : فلأنه بذل سؤاله وفقره وذله واستعطاءه لغير الله وذلك نوع عبودية فوضع المسألة في غير موضعها وأنزلها بغير أهلها وظلم توحيده وإخلاصه وفقره إلى الله وتوكله عليه ورضاه بقسمه واستغنى بسؤال الناس عن مسألة رب الناس وذلك كله يهضم من حق التوحيد ويطفىء نوره ويضعف قوته
 وأما ظلمه للمسئول : فلأنه سأله ما ليس عنده فأوجب له بسؤاله عليه حقا____لم يكن له عليه وعرضه لمشقة البذل أو لوم المنع، فإن أعطاه أعطاه على كراهة وإن منعه منعه على استحياء وإغماض هذا إذا سأله ما ليس عليه
وأما إذا سأله حقا هو له عنده : فلم يدخل في ذلك ولم يظلمه بسؤاله

وأما ظلمه لنفسه : فإنه أراق ماء وجهه وذل لغير خالقه وأنزل نفسه أدنى المنزلتين ورضي لها بأبخس الحالتين ورضي بإسقاط شرف نفسه وعزة تعففه وراحة قناعته وباع صبره ورضاه وتوكله وقناعته بما قسم له واستغناءه عن الناس بسؤالهم وهذا عين ظلمه لنفسه إذ وضعها في غير موضعها وأخمل شرفها ووضع قدرها وأذهب عزها وصغرها وحقرها ورضي أن تكون نفسه تحت نفس المسئول ويده تحت يده ولولا الضرورة لم يبح ذلك في الشرع
==================================================
الحديث : 531

[531] وعنه أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ، وَذَكَرَ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ: «اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، وَاليَدُ العُلْيَا هِيَ المُنْفِقَةُ، وَالسُّفْلَى هِيَ السَّائِلَةُ» . متفقٌ عَلَيْهِ.

&           تنوير الحوالك - (1 / 259)
قال الباجي يريد أنها أكثر ثوابا قال وسمى يد المعطي العليا لأنه أرفع درجة ومحلا في الدنيا والآخرة واليد العليا هي المنفقة والسفلى هي السائلة
المنتقى شرح الموطإ - (7 / 322)
«الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى» يُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهَا أَكْثَرُ ثَوَابًا وَتُسَمَّى يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا بِمَعْنَى أَنَّهُ أَرْفَعُ دَرَجَةً وَمَحَلًّا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَهَذَا رَسْمٌ شَرْعِيٌّ

&           مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (6 / 261)
وفي الحديث الحث على الصدقة والإنفاق في وجوه الطاعة وفيه كراهة السؤال والتنفير عنه، ومحله إذا لم تدع إليه ضرورة من خوف هلاك ونحوه

&           شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - (4 / 545)

ومحصل ما في الأحاديث المتقدمة أن أعلى الأيدي المنفقة ثم المتعففة عن الأخذ ثم الآخذة بغير سؤال وأسفل الأيدي السائلة والمانعة

Senin, 16 Januari 2017

Syarh At-Targhib : Hadits 1365-1370

الحديث : 1365_1366
1365 - ( صحيح )
 وعن جابر رضي الله عنه قال قال رجل يا رسول الله أي الجهاد أفضل قال أن يعقر جوادك ويهراق دمك

1366 - ( صحيح لغيره )
 ورواه ابن ماجه من حديث عمرو بن عبسة قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت فذكره
 رواه ابن حبان في صحيحه

&           فتح الباري ـ لابن رجب موافقا للمطبوع - (6 / 115)
فهذا الجهاد بخصوص يفضل على العمل في العشر ، وأما سائر أنواع الجهاد مع سائر الأعمال ، فإن العمل في عشر ذي الحجة أفضل منها .
&           صحيح الترغيب والترهيب - (2 / 15)
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز وجل من هذه الأيام -يعني أيام العشر-
قالوا : "يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟"
قال : ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء
 رواه البخاري والترمذي وأبو داود وابن ماجه

==================================================
الحديث : 1367
1367 - ( حسن صحيح )
 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يجد الشهيد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة
 رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه وقال الترمذي حديث حسن صحيح

التيسير بشرح الجامع الصغير ـ للمناوى - (2 / 167)
أنه تعالى يهون عليه الموت ويكفيه سكراته وكربه

&           ذخيرة العقبى في شرح المجتبى - (26 / 255)
في فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو بيان مقدار ما يجده الشهيد من ألم الضرب بالسيف، ونحوه. (ومنها): تسلية الشهيد بتهوين هذا الخطب الْمُهَوِّل. (ومنها): بيان فضل اللَّه تعالى وشدّة رأفته بعباده الذين بذلوا أنفسهم في مرضاته سبحانه وتعالى، حيث هَوَّن عليهم ألم ضرب السيف عند قتلهم، بحيث يكون كألم الغمز بالأصابع، أو كألم لَسْع البراغيث، فللَّه سبحانه وتعالى الحمد والمنّة، أوّلاً وآخرًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
==================================================
الحديث : 1368
1368 - ( صحيح )
 وعن كعب بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أرواح الشهداء في أجواف طير خضر تعلق من ثمر الجنة أو شجر الجنة
 رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح

&           شرح صحيح البخاري لشمس الدين السفيري - (37 / 9)
ويقال: ما الفرق بين أرواح الشهداء وغيرهم من المؤمنين في الجنة؟
ويجاب: بأن بينهم فرقاً من وجهين:
الأول: أن أرواح الشهداء بذلوا أجسادهم للقتل في سبيل الله، فعوضوا عنها بهذه الأجساد في البرزخ.
والثاني: أنهم يرزقوا من الجنة وغيره لم يثبت في حقه مثل ذلك.

قال ابن القيم: والصحيح أن الأرواح متفاوتة في مستقرها في البرزخ أعظم تفاوت بحسب درجاتهم في السعادة والشقاوة.
فمنها أرواح في أعلى عليين في الملأ الأعلى وهم الأنبياء، وهم متفاوتون في منازلهم كما رآهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة الإسراء والمعراج.
ومنها أرواح في حواصل طير تسرح في الجنة حيث شاءت، وهي أرواح بعض الشهداء لا جميعهم فإن منهم من يحبس عن دخول الجنة لدين أو غيره، ومنهم من يكون على باب الجنة، ومنهم من يكون محبوساً في قبره، ومنهم من يكون محبوساً في الأرض لم تصل روحه إلى الملأ الأعلى." انظر: الروح لابن القيم (1/115).

شرح النووي على مسلم - (13 / 31)
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الشُّهَدَاء : ( أَرْوَاحهمْ فِي جَوْف طَيْر خُضْر لَهَا قَنَادِيل مُعَلَّقَة بِالْعَرْشِ تَسْرَح مِنْ الْجَنَّة حَيْثُ شَاءَتْ ثُمَّ تَأْوِي إِلَى تِلْكَ الْقَنَادِيل )
# فِيهِ : بَيَان أَنَّ الْجَنَّة مَخْلُوقَة مَوْجُودَة ، وَهُوَ مَذْهَب أَهْل السُّنَّة ، وَهِيَ الَّتِي أُهْبِطَ مِنْهَا آدَم ، وَهِيَ الَّتِي يُنَعَّم فِيهَا الْمُؤْمِنُونَ فِي الْآخِرَة . هَذَا إِجْمَاع أَهْل السُّنَّة ، وَقَالَتْ الْمُعْتَزِلَة وَطَائِفَة مِنْ الْمُبْتَدِعَة أَيْضًا وَغَيْرهمْ : إِنَّهَا لَيْسَتْ مَوْجُودَة ، وَإِنَّمَا تُوجَد بَعْد الْبَعْث فِي الْقِيَامَة ، قَالُوا : وَالْجَنَّة الَّتِي أُخْرِجَ مِنْهَا آدَم غَيْرهَا ، وَظَوَاهِر الْقُرْآن وَالسُّنَّة تَدُلّ لِمَذْهَبِ أَهْل الْحَقّ .
# وَفِيهِ : إِثْبَات مُجَازَاة الْأَمْوَات بِالثَّوَابِ وَالْعِقَاب قَبْل الْقِيَامَة ، قَالَ الْقَاضِي : وَفِيهِ : أَنَّ الْأَرْوَاح بَاقِيَة لَا تَفْنَى فَيُنَعَّم الْمُحْسِن وَيُعَذَّب الْمُسِيء ، وَقَدْ جَاءَ بِهِ الْقُرْآن وَالْآثَار ، وَهُوَ مَذْهَب أَهْل السُّنَّة خِلَافًا لِطَائِفَةٍ مِنْ الْمُبْتَدِعَة قَالَتْ : تَفْنَى ،

التيسير بشرح الجامع الصغير ـ للمناوى - (1 / 627)
وقال التوربشتي : "أراد بقوله (أن أرواحهم في طير خضر) : أن الروح الإنسانية المتميزة المخصوصة بالادراكات بعد مفارقة البدن يهيأ لها طير أخضر فتنقل إلى جوفه ليعلق ذلك الطير من ثمر الجنة فيجد الروح بواسطته ريح الجنة ولذتها والبهجة والسرور # ولعل الروح يحصل لها تلك الهيئة إذا تشكلت وتمثلت بأمره تعالى طير أخضر كتمثل الملك بشرا
وعلى أية حال كانت فالتسليم واجب علينا لورود البيان الواضح على ما أخبر عنه الكتاب والسنة ورودا صريحا ولا سبيل إلى خلافه
وهذا صريح كما قال ابن القيم في دخول الأرواح الجنة قبل القيامة ومفهوم الحديث أن أرواح غير الشهداء ليسوا كذلك
لكن روى الحكيم إنما نسمة المؤمن طائر يعلق من شجر الجنة حتى يرجعه الله تعالى يوم القيامة إلى جسده
قال الحكيم وليس هذا لأهل التخليط فيما نعلمه إنما هو للصديقين انتهى وقضيته أن مثل الشهيد المؤمن الكامل وفيه أن الجنة مخلوقة الآن خلافا للمعتزلة

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - (2 / 116)
فقال - ابن كثير - في هذا الحديث إن روح المؤمن : (( تكون على شكل طير في الجنة وأما أرواح الشهداء ففي حواصل طير خضر ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش كما رواه أحمد عن ابن عباس مرفوعا فهي كالراكب بالنسبة إلى أرواح عموم المؤمنين فإنها تطير بأنفسها فهو بشرى لكل مؤمن بأن روحه تكون في الجنة أيضا وتسرح فيها وتأكل من ثمارها وترى ما فيها من النضرة والسرور))
مشكاة المصابيح - (2 / 609)
 1632 - [ 17 ] ( صحيح )
 وعن عبد الرحمن بن كعب عن أبيه قال : أنه كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إنا نسمة المؤمن طير تعلق في شجر الجنة حتى يرجعه الله في جسده يوم يبعثه " . رواه مالك والنسائي والبيهقي في كتاب البعث والنشور

==================================================
الحديث : 1369

1369 - ( صحيح لغيره )
 وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "الشهيد يشفَّع في سبعين من أهل بيته."
 رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه

عون المعبود - (7 / 142)
قال المناوي والظاهر أن المراد بالسبعين الكثرة لا التحديد

شرح سنن أبي داود للعباد - (298 / 8)
أي: من قراباته أصوله وفروعه أو حواشيه، أو زوجاته؛ لأن كل هؤلاء أهل بيته.
==================================================
1370 - ( حسن )
 وعن عتبة بن عبد السلمي رضي الله عنه وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
((القتلى ثلاثة : رجل مؤمن جاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقي العدو وقاتلهم حتى يقتل فذلك الشهيد الممتحن في جنة الله تحت عرشه لا يفضله النبيون إلا بفضل درجة النبوة

ورجل فرق على نفسه من الذنوب والخطايا جاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقي العدو قاتل حتى يقتل فتلك ممصمصة محت ذنوبه وخطاياه إن السيف محاء للخطايا وأدخل من أي أبواب الجنة شاء فإن لها ثمانية أبواب ولجهنم سبعة أبواب وبعضها أفضل من بعض

ورجل منافق جاهد بنفسه وماله حتى إذا لقي العدو قاتل في سبيل الله عز وجل حتى يقتل فذلك في النار إن السيف لا يمحو النفاق
 رواه أحمد بإسناد جيد والطبراني وابن حبان في صحيحه واللفظ له والبيهقي
 والممصمصة بضم الميم الأولى وفتح الثانية وكسر الثالثة وبصادين مهملتين هي الممحصة المكفرة

&           مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (6 / 2496)
(فَذَلِكَ الشَّهِيدُ الْمُمْتَحَنُ) ; أَيِ: الْمَشْرُوحُ صَدْرُهُ، وَهُوَ الَّذِي امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلتَّقْوَى



Sabtu, 07 Januari 2017

Al-Kaba'ir : Dosa 17

المبحث الأول : الأحاديث والآثار الواردة في قتل من يعمل عمل قوم لوط .

أولاً : حديث : " من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط ، فاقتلوا الفاعل والمفعول به " .
هذا الحديث رواه عمرو بن أبي عمرو ،
و الحسين بن عبد الله ،
وابن جريج ،
وداود بن الحصين ،
وعباد بن منصور ،
وابن أبي حبيبة ،
جميعهم عن عكرمة ، عن ابن عباس مرفوعاً ؛ وإليك تفصيل رواياتهم والكلام عنها :

أولاً : رواية عمرو بن أبي عمرو ، وقد رواه عنه أربعةٌ هم :
1 –
الدراوردي أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( 2732 ) ، وأبو داود في سننه ( 4462 ) – ومن طريقه ابن حزم في المحلى ( 11 / 382 ) ، وابن عبد البر في الاستذكار ( 20 / 149 ت . التركي ) – ، والترمذي في سننه ( 1456 ) وفي العلل الكبير ( 251 ) ، وابن ماجه ( 2561 ) ، وأبو يعلى ( 2463 ) ، وابن عدي ( 5 / 116 ) ، والدارقطني ( 3 / 124 ) ، والبيهقي ( 8 / 231 – 232 ) ، والبغوي ( 2593 ) ، والخرائطي في المساويء ( ح 441 ) ، والطحاوي في المشكل ( 9 / 446 ) ، والآجري في ذم اللواط ( ح 27 ) ، وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ ( 1 / 495 ) ، وابن الجوزي في ذم الهوى ( 201 ) من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي .

وصححه الألباني في صحيح السنن 
=================================================
ثانياً : تخريج حديث أبي هريرة : " ارجموا الأعلى والأسفل ، فارجموهما جميعاً " .
أخرجه ابن ماجه ( 2562 ) ، وأبو يعلى ( 6687 ) ، والآجري في ذم اللواط ( ح 28 ، 31 ) ، وابن عدي في الكامل ( 5/230 ) ، والطحاوي في المشكل ( 9/445 ) ، وابن حزم في المحلى ( 11 / 384 ) ، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق ( 1 / 156من طريق عاصم بن عمر العمري ، 

وحسنه الألباني بما قبله كما في تعليقه على سنن ابن ماجه .


================================================
ثالثاً : تخريج حديث جابر : " من عمل بعمل قوم لوط فاقتلوه " .
أخرجه الحارث بن أسامة في مسنده – كما في زوائده ( 517 ) – ، والخرائطي في مساوئ الأخلاق ( ح 439 ) ، وابن حزم في المحلى ( 11 / 383 ) ، وابن عبد البر في الاستذكار ( 20 / 150 ت . التركي ) ، وابن الجوزي في ذم الهوى ( 202 ) :

================================================
وقال ابن القيم في زاد المعاد ( 5 / 36 ) : ولم يثبت عنه – صلى الله عليه وسلم – أنه قضى في اللواط بشيء ، لأن هذا لم تكن تعرفه العرب ، ولم يرفع إليه – صلى الله عليه وسلم – ، ولكن ثبت عنه أنه قال : " اقتلوا الفاعل والمفعول به " رواه أهل السنن الأربعة وإسناده صحيح .
قال الزركشي في شرحه على الخرقي ( 3 / 106 ) : وبالجملة هذه الأحاديث يقوي بعضها بعضاً إذ ليس فيها متهم بكذب ؛ وسوء الحفظ يزول بتتابعها ، مع أنَّ الجارحين لم يبينوا سبب الجرح ، وقد قال يحيى بن سعيد : عباد بن منصور ثقة ، لا ينبغي أن يترك حديثه لأي خطأ فيه ، وهذا يدل على أن تضعيفهم له كان بسبب خطئه في رأيه ، ويقوي الحديث عمل راويه عليه ( ثم ساق عمل ابن عباس والصحابة على قتل من عَمِلَ عَمَلَ قوم لوط ) . 

================================================
فصلٌ : في ذكر الآثار الواردة عن الصحابة والتابعين في قتل من يعمل عمل قوم لوط .

الأثر الأول :: عن عمر – رضي الله عنه – قال : " من عَمِلَ عَمَلَ قومِ لوط فاقتلوه " .
أخرجه الآجري في ذم اللواط ( 43 )

الأثر الثالث : أنَّ عثمان – رضي الله عنه – أشرف على الناس يوم الدار ، فقال : أما علمتم أنه لا يحل دم امرئ مسلم إلا بأربعة : أو رجل عَمِلَ عَمَلَ قوم لوط .
أخرجه ابن أبي شيبة ( 14 / 299 / ح 28484 ) وَ ( 14 / 422 / ح 28938 ) عن وكيع ، عن محمد بن قيس ، عن أبي حَصين به .
وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أبا حصين فلم أعرفه .
وقد ذكر هذا الأثر ابن رجب في جامع العلوم والحكم ( 1 / 128 ) بصيغة التضعيف ( وروي ) .
وقال السيوطي في الحاوي ( 2 / 105 ) : هذا إسنادٌ صحيح ، وفي قول عثمان – رضي الله عنه – للناس : ( أما علمتم ) دليلٌ على اشتهار هذا عندهم ؛ كالثلاثة المذكورة معه .
وقال ابن حجر الهيتمي في الفتاوى الفقهية ( 4 / 243 ) : وصح عن عثمان – رضي الله تعالى عنه – وذكر القصة .
===============================================
الأثر الرابع : عن علي – رضي الله عنه – أنه قال : سيكون في آخر الزمان أقوامٌ لهم أرحام منكوسة ، يُنْكَحون كما تُنْكَحُ النساء ، فمن أدركهم فليقتل الفاعل والمفعول به .
علقه البخاري في التاريخ الكبير ( 3 / 333 ) ، وابن أبي حاتم في العلل ( 4 / 186 / رقم 1352 ) .
===============================================
وأخرج عبد الرزاق في مصنفه ( 13488 ) : عن الثوري ، عن ابن أبي ليلى رفعه إلى علي أنه رجم في اللوطية ، ولم يقيد ذلك بالإحصان .
===============================================
الأثر السادس : سئل ابن عباس عن حدِّ اللوطي ، فقال : يُنْظَر إلى أعلى بناءٍ في القرية فيًرمى منه منكساً ، ثم يُتْبَع بالحجارة .
أخرجه يحيى بن معين في تاريخه ( 4 / 329 رواية الدوري ) – ومن طريقه الدينوري في المجالسة وجواهر العلم ( 2842 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 8 / 232 ) – ،
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ( 14 / 420 / ح 28925 ) ،
وأخرجه الآجري في ذم اللواط ( ح 30 ) – ومن طريقه ابن الجوزي في ذم الهوى ( 203 ) – ، عن هارون بن معروف ،
وأخرجه الدوري في ذم اللواط ( 48 ) – ومن طريقه ابن الجوزي في ذم الهوى ( 203 ) – عن عباس بن يزيد ،
كلهم ( يحيى ابن معين ، وابن أبي شيبة ، وهارون بن معروف ، وعباس بن يزيد ) عن غسان بن مضر ، عن سعيد بن يزيد ، عن أبي نضرة به .
وهذا إسناد صحيح .
==================================================
الأثر السابع : أنَّ ابن عباسٍ قال في الرجل يؤخذ – أو يوجد – على اللوطية : أنه يرجم .
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ( 7 / 367 / ح 13491 ) – ومن طريقه الطاوي في المشكل ( 9 / 447 ) ، وابن حزم في المحلى ( 11 / 381 ) ، والبيهقي في عرفة السنن والآثار ( 6 / 350 ) – ،
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ( 14 / 420 / ح 28926 ) عن محمد بن بكر ،
==================================================
الأثر العاشر : عن عبيد الله بن عبد الله بن معمر : عليه الرجم ؛ قتلةَ قوم لوط .
رواه قتادة ، عن عبيد الله بن عبد الله بن معمر ؛ واختلف عليه :
فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ( 14 / 422 / ح 28936 ) من طريق سعيد ، عن قتادة ، عن عبيد الله به .
==================================================
الأثر الحادي عشر : عن جابر بن زيد قال : حرمة الدبر أعظمن من حرمة كذا . قال قتادة : نحن نحمله على الرجم .
وهذا الأثر رواه قتادة ، عن جابر بن زيد ؛ ورواه عن قتادة :
1 –
سعيد بن أبي عروبة : أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ( 14 / 422 / ح 28937 ) ، الآجري في ذم اللواط ( 45[1] .
2 –
حماد بن سلمة : أخرجه الخرائطي في المساوئ ( رقم 461 ) ، والآجري في ذم اللواط ( رقم 39 ) ، وابن الجوزي في ذم الهوى ( ص 204 ) .
3 –
هشام الدستوائي : أخرجه ابن الجوزي في ذم الهوى ( 204 ) .
وهذا الأثر صحيح .
==================================================
الأثر الثالث عشر : عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن : عليه الرجم محصنًا كان أو غير محصن .
أخرجه الآجري في ذم اللواط ( 49 ) عن عبد الله بن نافع ، عن مالك بن أنس به .
وأخرجه الآجري – أيضاً – في ذم اللواط ( 48 ) من طريق ابن لهيعة ، عن يونس أنه سأل ربيعة عن اللوطي ؟ فقال : عليه الرجم ... .
وهذا إسناد حسن ، لحال ابن نافع وابن لهيعة .
==================================================
الأثر الثالث عشر : عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن : عليه الرجم محصنًا كان أو غير محصن .
أخرجه الآجري في ذم اللواط ( 49 ) عن عبد الله بن نافع ، عن مالك بن أنس به .
وأخرجه الآجري – أيضاً – في ذم اللواط ( 48 ) من طريق ابن لهيعة ، عن يونس أنه سأل ربيعة عن اللوطي ؟ فقال : عليه الرجم ... .
وهذا إسناد حسن ، لحال ابن نافع وابن لهيعة .
==================================================
الأثر الخامس عشر : عن سعيد بن المسيب : على اللوطي الرجم ؛ أحصن أو لم يحصن .
روى هذا الأثر عن ابن المسيب كل من :
1 –
الزهري : أخرجه الخرائطي في المساوئ ( 458 ) – ومن طريقه ابن الجوزي في ذم الهوى ( 204 ) – ، والآجري في ذم اللواط ( 50 ) .
وعند الآجري زيادة : سنة ماضية .
==================================================

فصلٌ : في ذكر الآثار الواردة عن التابعين في أن من يعمل عمل قوم لوط يعامل معاملة الزاني .

الأثر الثاني : الحسن البصري قال : حدُّ اللوطي حدُّ الزاني .
ورواه عنه كل من :
1 –
قتادة : أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ( 14 / 421 / ح 28932 ) عن يزيد ، أخبرني سعيد ، عن قتادة به .
==================================================

الأثر الثالث : عن الزهري أنه قال : يرجم اللوطي إذا كان محصناً ، وإن كان بكراً جلد مائة .
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ( 14 / 421 / ح 28934 ) من طريق ابن أبي ذئب ، 
==================================================

الأثر الرابع : عن إبراهيم النخعي أنه قال : حدُّ اللوطي حد الزاني ؛ إن كان محصنًا رجم وإلا جُلِدَ .
ورواه عنه كل من :
1 –
حماد بن أبي سليمان : أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ( 14 / 421 / ح 28930 ) من طريق مغيرة ،
==================================================

أول من اتهم بعمل عمل قوم لوط في الإسلام

أخرج معمر في جامعه ( 11 / 243 ) – ومن طريقه عبد الرزاق في المصنف ، والحراني في الأوائل ( ص 132 ) ، والبيهقي في الشعب ( 4 / 358 ) – عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة – رضي الله عنها – قالت : أول من اتهم بالأمر القبيح – يعني : عمل قوم لوط – على عهد عمر – رضي الله عنه – فأمرَ عمر شبابَ قريش أن لا يجالسوه .
وهذا إسناد صحيح ؛ وهو يؤكد ضعف قصة جمع أبي بكر الصديق – رضي الله عنه – للصحابة وإجماعهم على رجم من يعمل عمل قوم لوط ؛ والله أعلم .
==================================================
الأثر الثاني : قال عطاء : شهدت ابن الزبير أُتِيَ بسبعة أخذوا في اللواط ؛ أربعة منهم قد أحصنوا وثلاثة لم يحصنوا ، فأمر بالأربعة فأخرجوا من المسجد الحرام فرجموا بالحجارة ، وأمر بالثلاثة فضربوا الحد ، وفي المسجد ابن عمر وابن عباس .
أخرجه الآجري في ذم اللواط ( ح 34 ) ، والخرائطي في المساوئ ( ح 452 / ص 206 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 16807 ) من طريق العباس بن محمد الدوري ، ثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا اليمان بن المغيرة ، عن عطاء بن رباح به .
==================================================

الأثر السادس عشر : سليمان بن حبيب [1] : عليه أن يرمى بالحجارة كما رجم قوم لوط .
أخرجه محمد بن خلف بن حيان في أخبار القضاة ( 3 / 210 ) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق ( 11 / 473
==================================================

لأثر السابع عشر : فنادى مناديهم : اقتلوا اللوطي قتلة قوم لوط .
أخرجه خليفة بن خياط في تاريخه ( 1 / 364 ) – ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 33 / 268 )