Rabu, 19 Januari 2022

2- باب التوبة من كتاب رياض الصالحين

 

 

قال المؤلف _رحمه الله_ :

 

2- باب التوبة

 

قَالَ العلماءُ : التَّوْبَةُ وَاجبَةٌ مِنْ كُلِّ ذَنْب، فإنْ كَانتِ المَعْصِيَةُ بَيْنَ العَبْدِ وبَيْنَ اللهِ تَعَالَى لا تَتَعلَّقُ بحقّ آدَمِيٍّ فَلَهَا ثَلاثَةُ شُرُوط:

أحَدُها: أنْ يُقلِعَ عَنِ المَعصِيَةِ.

والثَّانِي: أَنْ يَنْدَمَ عَلَى فِعْلِهَا.

والثَّالثُ : أنْ يَعْزِمَ أَنْ لا يعُودَ إِلَيْهَا أَبَداً. فَإِنْ فُقِدَ أَحَدُ الثَّلاثَةِ لَمْ تَصِحَّ تَوبَتُهُ.

 

وإنْ كَانَتِ المَعْصِيةُ تَتَعَلقُ بآدَمِيٍّ، فَشُرُوطُهَا أرْبَعَةٌ : هذِهِ الثَّلاثَةُ، وأنْ يَبْرَأ مِنْ حَقّ صَاحِبِها :

* فَإِنْ كَانَتْ مالاً أَوْ نَحْوَهُ رَدَّهُ إِلَيْه،

* وإنْ كَانَت حَدَّ قَذْفٍ، ونَحْوَهُ، مَكَّنَهُ مِنْهُ، أَوْ طَلَبَ عَفْوَهُ،

* وإنْ كَانْت غِيبَةً استَحَلَّهُ مِنْهَا.

 

ويجِبُ أنْ يَتُوبَ مِنْ جميعِ الذُّنُوبِ، فَإِنْ تَابَ مِنْ بَعْضِها، صَحَّتْ تَوْبَتُهُ عِنْدَ أهْلِ الحَقِّ مِنْ ذلِكَ الذَّنْبِ، وبَقِيَ عَلَيهِ البَاقي.

وَقَدْ تَظَاهَرَتْ دَلائِلُ الكتَابِ والسُّنَّةِ، وإجْمَاعِ الأُمَّةِ عَلَى وُجوبِ التَّوبةِ.


 


فصل : في حقيقة التوبة

 

رسالة في التوبة - (1 / 228) لشيخ الإسلام _رحمه الله_ :

"والتوبة : رجوع عما تاب منه إلى ما تاب إليه، فالتوبة المشروعة هي الرجوع إلى الله وإلى فعل ما أمر به وترك ما نهى عنه،

وليست التوبة من فعل السيئات فقط، كما يظن كثير من الجهال، لا يتصورون التوبة إلا عما يفعله العبد من القبائح كالفواحش والمظالم،

بل التوبة من ترك الحسنات المأمور بها أهمُّ من التوبة من فعل السيئات المنهي عنها،

فأكثر الخلق يتركون كثيرا مما أمرهم الله به من أقوال القلوب وأعمالها وأقوال البدن وأعماله، وقد لا يعلمون أن ذلك مما أمروا به أو يعلمون الحق ولا يتبعونه،

فيكونون إما ضالين بعدم العلم النافع وإما مغضوبا عليهم بمعاندة الحق بعد معرفته." اهـ

 

التعريفات (ص: 70) لعلي بن محمد بن علي الزين الشريف الجرجاني (المتوفى: 816هـ) :

"التوبة : الرجوع إلى الله بحل عقدة الإصرار عن القلب، ثم القيام بكل حقوق الرب. التوبة النصوح : هي توثيق بالعزم على ألا يعود لمثله،

قال ابن عباس _رضي الله عنهما_ : "التوبة النصوح الندم بالقلب، والاستغفار باللسان، والإقلاع بالبدن، والإضمار على ألا يعود".

وقيل : التوبة في اللغة : الرجوع عن الذنب، وكذلك التوب[1]،

قال الله تعالى : {غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ} .

وقيل: التوب جمع توبة.

والتوبة في الشرع : "الرجوع عن الأفعال المذمومة إلى الممدوحة"،

وهي واجبة على الفور عند عامة العلماء؛ أما الوجوب؛ فلقوله تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ} .

وأما الفورية؛ فلما في تأخيرها من الإصرار المحرم،

والإنابة : قريبة من التوبة لغةً وشرعًا،

وقيل: "التوبة النصوح : ألا يبقي على عمله أثرًا من المعصية سرًّا وجهرًا"،

وقيل : "هي التي تورث صاحبها الفلاح عاجلًا وآجلًا،

وقيل : "التوبة : الإعراض والندم والإقلاع"،

والتوبة على ثلاثة معانٍ :

أولها : الندم، والثاني : العزم على ترك العود إلى ما نهى الله تعالى عنه، والثالث: السعي في أداء المظالم". اهـ كلام الجرجاني _رحمه الله_

 

فصل : منزلة التوبة

 

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز (2/ 304) للفيروزآبادي :

"والتوبة من أَفضل مقامات السّالكين؛ لأَنَّها أَوّل المنازل، وأَوسطها، وآخرها، فلا يفارقها العبد أَبداً، ولا يزال فيها إِلى الممات.

وإِن ارتحل السّالك منها إِلى منزل آخر ارتحل به، ونزل به. فهى بداية العبد، ونهايته. وحاجته إِليها فى النِّهاية ضروريّة؛ كما حاجتُه إِليها فى البداية كذلك." اهـ

 

التوقيف على مهمات التعاريف (ص: 69) للمُناوي :

"باب الأبواب: هو التوبة لأنه أول ما يدخل إليه العبد حضرات القرب من جناب الرب". اهـ

 

فصل: في أنواع التوبة

 

قال شيخ الإسلام في رسالة في التوبة - (1 / 227) :

التوبة نوعان : واجبة ومستحبة،

* فالواجبة : هي التوبة من ترك مأمور أو فعل محظور،

وهذه واجبة على جميع المكلفين كما أمرهم الله بذلك في كتابه وعلى ألسنة رسله

* والمستحبة : هي التوبة من ترك المستحبات وفعل المكروهات،

فمن اقتصر على التوبة الأولى كان من الأبرار المقتصدين، ومن تاب التوبتين كان من السابقين المقربين،

ومن لم يأت بالأولى كان من الظالمين إما الكافرين وإما الفاسقين ... (وذكر أدلة من القرآن)." اهـ

 

فصل : في كون العبد بين الشكر والاستغفار

 

قال شيخ الإسلام في أمراض القلب وشفاؤها –ط. المطبعة السلفية - القاهرة - 1399هـ الطبعة : الثانية  (ص 117) :

"فالعبد دائما بين نعمة من الله يحتاج فيها إلى شكر وذنب منه يحتاج فيه إلى أستغفار وكل من هذين من الأمور اللازمة للعبد دائما فإنه لا يزال يتقلب في نعم الله وآلائه ولا يزال محتاجا إلى التوبة والاستغافر ولهذا كان سيد ولد آدم وإمام المتقين يستغفر في جميع الأحوال." اهـ[2]

 

فصل : أوجه التوبة في القرآن

 

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز (2/ 308_309) للفيروزآبادي :

"وورد التَّوبة فى القرآن على ثلاثة أَوجهٍ:

الأَوّل : بمعنى التجاوز والعفو. وهذا مقيّد بـ"على" : {فَتَابَ عَلَيْكُمْ} [البقرة: 54]، {أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ } [آل عمران: 128]، {وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ } [التوبة: 15].

الثَّانى : بمعنى الرّجوع، والإِنابة. وهذا مقيّد بإِلى: {تُبْتُ إِلَيْكَ} [الأعراف: 143]، {تُوبُوا إِلَى اللَّهِ} [النور: 31]، {فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ} [البقرة: 54]

الثالث : بمعنى النَّدامة على الزَلَّة، وهذا غير مقيّد لا بإِلى، ولا بعلى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا} [البقرة: 160]، {فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [التوبة: 3].

ويقال: إِن التَّوبة من طريق المعنى على ثلاثة أَنواع، ومن طريق اللَّفظ وسبيل اللُّطف على ثلاثة وثلاثين درجة :

أَمّا المعنى :

فالأَوّل : التَّوبة من ذنب يكون بين العبد وبين الرّب. وهذا يكون بندامة الجَنَان، واستغفار اللسان.___

والثانى : التوبة من ذنب يكون بين العبد وبين طاعة الرّب. وهذا يكون بجبْر النقصان الواقع فيها.

الثالث : التوبة من ذنب يكون بين العبد وبين الخَلْق. وهذه تكون بإِرضاءِ الخصوم بأَىّ وجه أَمكن.

وأَمّا درجات اللطف :

فالأُولى : أَنَّ الله أَمر الخَلْق بالتَّوبة، وأَشار بأَيُّها الَّتى تليق بحال المؤمن {وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعاً أَيُّهَا المُؤمِنُونَ} .

الثانية : لا تكون التَّوبة مثمِرة حتى يتمّ أَمرها {توبوا إِلَى الله تَوْبَةً نَّصُوحاً} .

الثالثة : لا تنظر أَنَّك فريد فى طريق التَّوبة؛ فإِنَّ أَباك آدم كان مقدّم التَّائبين: {فتلقىءَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ}،

والكليم موسى لم يكن له لمّا عَلاَ على الطُّور تحفة غير التَّوبة : {سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ} .

ثمّ إِنَّه بشَّر النَّاس بالتَّمتع من الأَعمار، واستحقاق فضل الرّءُوف الغفَّار : {ثُمَّ توبوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَّتَاعاً حَسَناً} .

وأَشار صالح على قومه بالتَّوبة، وبشَّرهم بالقُرْبة والإِجابة : {ثُمَّ توبوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ}.

وسيّد المرسلين مع الأَنصار والمهاجرين سلكوا طريق الناس: {لَقَدْ تَابَ الله على النبي والمهاجرين} . والصّدّيق الأَكبر اقتدى فى التَّوبة بسائر النَّبيّين: {تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ المسلمين}." اهـ

 

فصل : في المبادرة إلى التوبة

 

المدخل لابن الحاج الفاسي _رحمه الله_ (1 / 302) :

"فباب التوبة مفتوح إلى أن تطلع الشمس من مغربها فمهما وقع المؤمن في شيء ما مما يقع عليه فيه العتب من جهة الشرع فهو مخاطب بالمبادرة إلى التوبة الشرعية فإذا أوقعها بشروطها المعتبرة شرعا وجد الباب والحمد لله مفتوحا لا يرد عنه ولا يغلق دونه بكرم المولى سبحانه وتعالى وذلك بحسب حال التائب وقوة صدقه مع ربه _عز وجل_." اهـ

 

فصل : في إغلاق باب التوفيق

 

وفي "الفوائد" لابن القيم - (ص:177) :

"قال شقيق بن ابرهيم [3] :

((أغلق باب التوفيق عن الخلق من ستة أشياء:

(1) اشتغالهم بالنعمة عن شكرها.

(2) ورغبتهم في العلم, وتركهم العمل.

(3) والمسارعة إلى الذنب وتأخير التوبة.

(4) والاغترار بصحبة الصالحين وترك الاقتداء بفعالهم.

(5) وإدبار الدنيا عنهم وهم يتبعونها.

(6) وإقبال الآخرة عليهم وهم معرضون عنها))." اهـ

 

فصل : العجلة من الشيطان إلا في خمس
حلية الأولياء - (8 / 78(

وقال حاتم كان يقال العجلة من الشيطان إلا في خمس إطعام الطعام إذا حضر الضيف وتجهيز الميت إذا مات وتزويج البكر إذا أدركت وقضاء الدين إذا وجب والتوبة من الذنب إذا أذنب

 

فصل : خلق الأشياء وشحنها سماً، وترياقُها في ستة أشياء

 

المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية صلى الله عليه وسلم من صحيح الإمام البخاري - (6 / 8) للسفيري الحلبي :

"فائدة : قال ابن الجوزي خلق الله تعالى ستة أشياء وملأها سماً وجعل ترياقها ستة أشياء :

الأول : خلق الدنيا وجعل المساجد ترياقها[4]. الثاني: خلق الشهور، وجعل ترياقها شهر رمضان. الثالث: خلق الأيام وملأها سماً، وجعل ترياقها يوم الجمعة. الرابع: خلق المعاصي وملأها سماً، وجعل ترياقها التوبة. الخامس: خلق الساعات وملأها سماً، وجعل ترياقها الصلوات الخمس. السادس: خلق الأمراض وملأها سماً، وجعل ترياقها بسم الله الرحمن الرحيم، فإذا أردت أن تطيب فمك، وتطهر جسمك، وترفع اسمك، وتشفي سقمك فقل بسم الله الرحمن الرحيم.

 

 

=========================================

 

ثم قال المصنف النووي _رحمه الله_ :

 

قَالَ الله تَعَالَى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور (31)]

 

تفسير ابن كثير ت سلامة (6/ 50) :

"وَقَوْلُهُ: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}

أَيْ : افْعَلُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ مِنْ هَذِهِ الصِّفَاتِ الْجَمِيلَةِ وَالْأَخْلَاقِ الْجَلِيلَةِ، وَاتْرُكُوا مَا كَانَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ الْأَخْلَاقِ وَالصِّفَاتِ الرَّذِيلَةِ،

فَإِنَّ الفَلاح كُلَّ الفَلاح فِي فِعْلِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ، وَتَرْكِ مَا نَهَيَا عَنْهُ، والله تعالى هو المستعان وعليه التكلان." اهـ

 

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن (ص: 567) :

"فلا سبيل إلى الفلاح إلا بالتوبة، وهي الرجوع مما يكرهه الله، ظاهرا وباطنا، إلى: ما يحبه ظاهرا وباطنا،

ودل هذا، أن كل مؤمن محتاج إلى التوبة، لأن الله خاطب المؤمنين جميعا،

وفيه : الحث على الإخلاص بالتوبة في قوله: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ}

أي : لا لمقصد غير وجهه، من سلامة من آفات الدنيا، أو رياء وسمعة، أو نحو ذلك من المقاصد الفاسدة." اهـ

 

تفسير الخازن = لباب التأويل في معاني التنزيل (3/ 293_294) :

"قيل : إن أوامر الله ونواهيه في كل باب لا يقدر العبد الضعيف على مراعاتها وإن ضبط نفسه واجتهد فلا ينفك عن تقصير يقع منه فلذلك وصى المؤمنين بالتوبة والاستغفار ووعد بالفلاح إذا تابوا واستغفروا فذلك قوله تعالى :____((أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ))." اهـ

 

تفسير السمرقندي = بحر العلوم (2/ 510) :

"وفي هذه الآية دليل : أن الذنب لا يخرج العبد من الإيمان، لأنه أمر بالتوبة، والتوبة لا تكون إلا من الذنب، ولم يفصل بين الكبائر وغيرها، فقال بعد ما أمر بالتوبة أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ، سماهم مؤمنين بعد الذنب."

 

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي (ص: 113) :

"فَبَيَّنَ اللَّهُ _تَعَالَى_ أَنَّ التَّوْبَةَ مِفْتَاحُ كُلِّ خَيْرٍ، وَأَنَّ فَلَاحَ الْمُؤْمِنِ فِي تَوْبَتِهِ." اهـ

 

بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي (ص: 155)

"فَالْمَوْصُوفُ بِالْمَعْصِيَةِ مَأْمُورٌ بِالرُّجُوعِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِقَوْلِ : (أسْتَغْفِرُ اللَّهَ)، وَالْمَوْصُوفُ بِالطَّاعَةِ مَأْمُورٌ بِالرُّجُوعِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِقَوْلِهِ : (الْحَمْدُ لِلَّهِ)،

وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ أَقَامَ عَلَى صِفَتِهِ الَّتِي هِيَ الْمَعْصِيَةُ وَلَمْ يَرْجِعْ مِنْهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ مُصِرٌّ،

وَمَنْ سَكَنَ إِلَى صِفَتِهِ الَّتِي هِيَ الطَّاعَةُ، وَلَمْ يَرْجِعْ فِيهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَهُوَ : إِمَّا مُرَاءٍ أَوْ مُعْجَبٌ أَوْ مُشْرِكٌ،

فَمَنْ نَظَرَ إِلَى الْخَلْقِ فِي حَالِ الطَّاعَةِ فَهُوَ مُرَاءٍ، وَمَنْ نَظَرَ إِلَى نَفْسِهِ فَهُوَ مُعْجَبٌ، فَمَنْ أَرَادَ بِهَا عِوَضًا غَيْرَ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ مُشْرِكٌ،

وَمَنْ نَظَرَ مِنْ حَالِ الْمَعْصِيَةِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالْخَوْفِ وَالرَّهْبَةِ وَالْحَيَاءِ فَرَجَعَ إِلَى اللَّهِ بِالنَّدَمِ وَالِاسْتِغْفَارِ فَهُوَ حَبِيبُ اللَّهِ." اهـ

 

=========================================

وقال المؤلف _رحمه الله_ بعده :

 

وَقالَ تَعَالَى: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ} [هود: 3]

 

التحرير والتنوير (11/ 317) لابن عاشور المالكي :

وَالِاسْتِغْفَارُ : طَلَبُ الْمَغْفِرَةِ، أَيْ طَلَبُ عَدَمِ الْمُؤَاخَذَةِ بِذَنْبٍ مَضَى، وَذَلِكَ النَّدَمُ.

وَالتَّوْبَةُ: الْإِقْلَاعُ عَنْ عَمَلِ ذَنْبٍ، وَالْعَزْمُ عَلَى أَنْ لَا يعود إِلَيْهِ.

و (ثمَّ) لِلتَّرْتِيبِ الرُّتْبِيِّ، لِأَنَّ الِاعْتِرَافَ بِفَسَادِ مَا هُمْ فِيهِ مِنْ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ أَهَمُّ مِنْ طَلَبِ الْمَغْفِرَةِ،

فَإِنَّ تَصْحِيحَ الْعَزْمِ عَلَى عَدَمِ الْعَوْدَةِ إِلَيْهَا هُوَ مُسَمَّى التَّوْبَةِ، وَهَذَا تَرْغِيبٌ فِي نَبْذِ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ وَبَيَانٌ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْفَوَائِدِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ." اهـ

 

مجموع الفتاوى (14/ 263) لابن تيمية :

"وَالْمُذْنِبُ إذَا اسْتَغْفَرَ رَبَّهُ مِنْ ذَنْبِهِ، فَقَدْ تَأَسَّى بِالسُّعَدَاءِ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُؤْمِنِينَ، كَآدَمَ وَغَيْرِهِ.

وَإِذَا أَصَرَّ، وَاحْتَجَّ بِالْقَدَرِ : فَقَدْ تَأَسَّى بِالْأَشْقِيَاءِ، كإبليس، وَمَنْ اتَّبَعَهُ مِنْ الْغَاوِينَ." اهـ

 

تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر (15/ 229) :

"وقوله : (ثم توبوا إليه) ، يقول : ثم ارجعوا إلى ربكم بإخلاص العبادة له دون ما سواه من سائر ما تعبدون من دونه بعد خلعكم الأنداد وبراءتكم من عبادتها.

ولذلك قيل : (وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه) ، ولم يقل: "وتوبوا إليه"، لأن "التوبة" معناها الرجوع إلى العمل بطاعة الله، والاستغفار: استغفار من الشرك الذي كانوا عليه مقيمين،

والعملُ لله لا يكون عملا له إلا بعد ترك الشرك به، فأما الشرك فإنّ عمله لا يكون إلا للشيطان، فلذلك أمرهم _تعالى ذكره_ بالتوبة إليه بعد الاستغفار من الشرك، لأن أهل الشرك كانوا يرون أنهم يُطِيعون الله بكثير من أفعالهم، وهم على شركهم مقيمون." اهـ

 

تفسير القرطبي (9/ 3) :

"قَالَ بَعْضُ الصُّلَحَاءِ: الِاسْتِغْفَارُ بِلَا إِقْلَاعٍ تَوْبَةُ الْكَذَّابِينَ." اهـ

 

الفوائد لابن القيم (ص: 127) :

"فالتوبة رُجُوع مِمَّا يكره إِلَى مَا يحب وَلَيْسَت مُجَرّد التّرْك فَإِن من ترك الذَّنب تركا مُجَردا وَلم يرجع مِنْهُ إِلَى مَا يُحِبهُ الرب تَعَالَى، لم يكن تَائِبًا.

فالتوبة رُجُوع وإقبال وإنابة لَا ترك مَحْض." اهـ

 

تفسير البيضاوي = أنوار التنزيل وأسرار التأويل (3/ 127)

"فإن المعرض عن طريق الحق لا بد له من الرجوع." اهـ

 

فتح البيان في مقاصد القرآن (6/ 138)[5]:

"قدم الإرشاد إلى الاستغفار على التوبة، لكونه وسيلة إليها، وقيل : أن التوبة من متممات الاستغفار

 

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب (2/ 590) للسفاريني :

"وَالتَّوْبَةُ مِنْ الْجَمِيعِ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَهِيَ مِنْ أَعْظَمِ الْأُمُورِ اهْتِمَامًا.

وَقَدْ وَرَدَ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ أَنَّهُ قَالَ: دَعَوْتُ اللَّهَ _سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى_ ثَلَاثِينَ سَنَةً أَنْ يَرْزُقَنِي تَوْبَةً نَصُوحًا، ثُمَّ تَعَجَّبْت فِي نَفْسِي، وَقُلْت : "سُبْحَانَ اللَّهِ حَاجَةٌ دَعَوْت اللَّهَ فِيهَا ثَلَاثِينَ سَنَةً."

فَمَا قُضِيَتْ إلَى الْآنَ، فَرَأَيْت فِيمَا يَرَى النَّائِمُ قَائِلًا يَقُولُ لِي أَتَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ؟ أَتَدْرِي مَاذَا تَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى؟ إنَّمَا تَسْأَلُهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يُحِبَّك، أَمَا سَمِعْت قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222] ." اهـ

 

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (2/ 169) للشنقيطي :

"هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِاسْتِغْفَارَ وَالتَّوْبَةَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الذُّنُوبِ سَبَبٌ لِأَنْ يُمَتِّعَ اللَّهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ; لِأَنَّهُ رَتَّبَ ذَلِكَ عَلَى الِاسْتِغْفَارِ وَالتَّوْبَةِ تَرْتِيبَ الْجَزَاءِ." اهـ

 

=====================

وقال المؤلف _رحمه الله_ :

وَقالَ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً} [التحريم: 8}[6]

 

 

مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين (1/ 315) لابن القيم :

"فَإِنَّ الْمُذْنِبَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ رَكِبَ طَرِيقًا تُؤَدِّيهِ إِلَى هَلَاكِهِ، وَلَا تَوَصِّلُهُ إِلَى الْمَقْصُودِ، فَهُوَ مَأْمُورٌ أَنْ يُوَلِّيَهَا ظَهْرَهُ، وَيَرْجِعَ إِلَى الطَّرِيقِ الَّتِي فِيهَا نَجَاتُهُ، وَالَّتِي تُوصِلُهُ إِلَى مَقْصُودِهِ، وَفِيهَا فَلَاحُهُ.

فَهَاهُنَا أَمْرَانِ لَا بُدَّ مِنْهُمَا: مُفَارَقَةُ شَيْءٍ، وَالرُّجُوعُ إِلَى غَيْرِهِ، فَخُصَّتِ التَّوْبَةُ بِالرُّجُوعِ، وَالِاسْتِغْفَارُ بِالْمُفَارَقَةِ، وَعِنْدَ إِفْرَادِ أَحَدِهِمَا يَتَنَاوَلُ الْأَمْرَيْنِ،

وَلِهَذَا جَاءَ _وَاللَّهُ أَعْلَمُ_ الْأَمْرُ بِهِمَا مُرَتَّبًا بِقَوْلِهِ: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ} [هود: 3]،

فَإِنَّهُ الرُّجُوعُ إِلَى طَرِيقِ الْحَقِّ بَعْدَ مُفَارَقَةِ الْبَاطِلِ.

وَأَيْضًا فَالِاسْتِغْفَارُ مِنْ بَابِ إِزَالَةِ الضَّرَرِ، وَالتَّوْبَةُ طَلَبُ جَلْبِ الْمَنْفَعَةِ،

فَالْمَغْفِرَةُ أَنْ يَقِيَهُ شَرَّ الذَّنْبِ، وَالتَّوْبَةُ أَنْ يَحْصُلَ لَهُ بَعْدَ هَذِهِ الْوِقَايَةِ مَا يُحِبُّهُ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَسْتَلْزِمُ الْآخَرَ عِنْدَ إِفْرَادِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ." اهـ

 

شرح صحيح البخارى لابن بطال (10/ 79) :

"والتوبة فرض من الله تعالى على كل من علم من نفسه ذنبًا صغيرًا أو كبيرًا؛ لقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا) [التحريم: 8]،

وقال : (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [النور: 31]." اهـ

 

التبصرة لابن الجوزي (1/ 34) :

"إِخْوَانِي، الذُّنُوبُ تُغَطِّي عَلَى الْقُلُوبِ، فَإِذَا أَظْلَمَتْ مِرْآةُ الْقَلْبِ لم يبن فيها وَجْهُ الْهُدَى، وَمَنْ عَلِمَ ضَرَرَ الذَّنْبِ اسْتَشْعَرَ النَّدَمَ.

قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ[7] _رَحِمَهُ اللَّهُ_ : " مِنَ الاغْتِرَارِ أَنْ تُسِيءَ فَيُحْسَنَ إِلَيْكَ فَتَتْرُكَ التوبة توهما أنك تسامح في الهفوات "!.

فوا عجبا لِمَنْ يَأْمَنُ وَكَمْ قَدْ أُخِذَ آمِنٌ مِنْ مَأْمَنٍ، وَمَنْ تَفَكَّرَ فِي الذُّنُوبِ عَلِمَ أَنَّ لَذَّاتِ الأَوْزَارِ زَالَتْ وَالْمَعَاصِيَ بِالْعَاصِي إِلَى النَّارِ آلَتْ، وَرُبَّ سَخَطٍ قَارَنَ ذَنْبًا فَأَوْجَبَ بُعْدًا وَأَطَالَ عُتْبًا، وَرُبَّمَا بُغِتَ الْعَاصِي بِأَجَلِهِ وَلَمْ يَبْلُغْ بَعْضَ أَمَلِهِ، وَكَمْ خَيْرٍ فَاتَهُ بِآفَاتِهِ، وَكَمْ بَلِيَّةٍ فِي طَيِّ جِنَايَاتِهِ." اهـ

 

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (4/ 1611) للقاري :

"«يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ» ) :

الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31] وَفِي الْآيَةِ وَالْحَدِيثِ دَلِيلٌ وَشَاهِدٌ عَلَى أَنَّ كُلَّ أَحَدٍ فِي مَقَامِهِ وَحَالِهِ يَحْتَاجُ إِلَى الرُّجُوعِ لِتَرْقِيَةِ كَمَالِهِ، وَأَنَّ كُلَّ أَحَدٍ مُقَصِّرٌ فِي الْقِيَامِ بِحَقِّ عُبُودِيَّتِهِ كَمَا قَضَاهُ وَقَدَّرَهُ. قَالَ تَعَالَى: {كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ} [عبس: 23] وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا قَوْلُهُ: (فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْهِ)." اهـ

 

شرح حديث لبيك اللهم لبيك (ص: 131) لابن رجب الحنبلي :

"فَمن حصل لَهُ فِي الدُّنْيَا التَّوْبَة، وَفِي الْآخِرَة الْمَغْفِرَة، فقد ظفِر بسعادة الدُّنْيَا وَالْآخِرَة." اهـ

 



[1] وفي مقاييس اللغة (1/ 357) لابن فارس :

"(تَوَبَ) التَّاءُ وَالْوَاوُ وَالْبَاءُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ تَدُلُّ عَلَى الرُّجُوعِ. يُقَالُ تَابَ مِنْ ذَنْبِهِ، أَيْ رَجَعَ عَنْهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً وَمَتَابًا، فَهُوَ تَائِبٌ. وَالتَّوْبُ التَّوْبَةُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَقَابِلِ التَّوْبِ} [غافر: 3]." اهـ

[2] وفي تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي (ص: 449) :

"وَرَوَى مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ : "إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ خَلْقِهِ صَفْوَةً، إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا، وَإِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفَرُوا، وَإِذَا أُنْعِمُوا شَكَرُوا، وَإِذَا ابْتُلُوا صَبَرُوا." اهـ

[3] شقيق * الامام الزاهد شيخ خراسان، أبو علي شقيق بن إبراهيم الازدي البلخي، صَحِبَ إبراهيم بن أدهم. (السير 9/314)

[4] المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية صلى الله عليه وسلم من صحيح الإمام البخاري - (6 / 13)

وأما المباح لعنة الله من الدنيا فهو ما كان مبعداً عن الله، وشاغلاً عنه كما قال بعض السلف: كل ما شغلك عن الله من مال ولد فهو شؤم عليك، وهو الذي نبه الله سبحانه عليه بقوله ?اعْلَمُوا أَنَّمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ [الحديد: 20].

[5] من تأليفات أبي الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي (المتوفى: 1307هـ)

[6] وفي مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين (1/ 316) لابن القيم :

"فَالنُّصْحُ فِي التَّوْبَةِ وَالْعِبَادَةِ وَالْمَشُورَةِ تَخْلِيصُهَا مِنْ كُلِّ غِشٍّ وَنَقْصٍ وَفَسَادٍ، وَإِيقَاعُهَا عَلَى أَكْمَلِ الْوُجُوهِ، وَالنُّصْحُ ضِدُّ الْغِشِّ.

وَقَدِ اخْتَلَفَتْ عِبَارَاتُ السَّلَفِ عَنْهَا، وَمَرْجِعُهَا إِلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: التَّوْبَةُ النَّصُوحُ أَنْ يَتُوبَ مِنَ الذَّنْبِ ثُمَّ لَا يَعُودَ إِلَيْهِ، كَمَا لَا يَعُودُ اللَّبَنُ إِلَى الضِّرْعِ وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: هِيَ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ نَادِمًا عَلَى مَا مَضَى، مُجْمِعًا عَلَى أَنْ لَا يَعُودَ فِيهِ، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: أَنْ يَسْتَغْفِرَ بِاللِّسَانِ، وَيَنْدَمَ بِالْقَلْبِ، وَيُمْسِكَ بِالْبَدَنِ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: تَوْبَةً نَصُوحًا، تَنْصَحُونَ بِهَا أَنْفُسَكُمْ، جَعَلَهَا بِمَعْنَى نَاصِحَةٍ لِلتَّائِبِ، كَضَرُوبِ الْمَعْدُولِ عَنْ ضَارِبٍ." اهـ

[7] وفي اللباب في تهذيب الأنساب (2/ 41) لابن الأثير : "الرُّوذَبَارِي (بِضَم الرَّاء وَسُكُون الْوَاو والذال الْمُعْجَمَة وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة وَبعد الْألف رَاء) هَذَا يُقَال لمواضع عِنْد الْأَنْهَار الْكِبَار، يُقَال لَهَا : (الروذبار)، وَهِي مَوضِع عِنْد طوس ينْسب إِلَيْهَا أَبُو عَليّ الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ الرُّوذَبَارِي الطوسي كَانَت لَهُ رحْلَة فِي طلب الحَدِيث سمع من ابْن داسة التمار الْبَصْرِيّ سنَن أبي دَاوُد." اهـ

Tidak ada komentar:

Posting Komentar