Kamis, 14 Februari 2019

بَابُ: أَهْوَالِ الْقِيَامَةِ وَأَفْزَاعِهَا



48 - وَرَوَى نَافِعٌ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ قَالَ: «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا وَلَدَتْهُمْ أُمَّهَاتُهُمْ، حُفَاةً عُرَاةً» ، فَقَالَتْ عَائِشَةٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، قَالَ: «نَعَمْ» فَقَالَتْ عَائِشَةٌ وَاسَوْأَتَاهُ! يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ.
فَضَرَبَ عَلَى مِنْكَبِهَا وَقَالَ: " يَا ابْنَةَ أَبِي قُحَافَةَ، شُغِلَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّظَرِ، وَشَخَصُوا بِأَبْصَارِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ مَوْقُوفِينَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، لَا يَأْكُلُونَ وَلَا يَشْرَبُونَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْعَرَقُ قَدَمَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ سَاقَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ بَطْنَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ الْعَرَقُ إِلْجَامًا مِنْ طُولِ الْوُقُوفِ، ثُمَّ تَقُومُ الْمَلَائِكَةُ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ، فَيَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى مُنَادِيًا يُنَادِي أَيْنَ فُلَانُ ابْنُ فُلَانَةٍ، فَيُشْرِفُ النَّاسُ أَيْ فَيَرْفَعُ النَّاسُ رُؤُوسَهُمْ لِذَلِكَ الصَّوْتِ، وَيَخْرُجُ ذَلِكَ الْمُنَادِي مِنْ ذَلِكَ الْمَوْقِفِ، فَإِذَا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ___الْعَالَمِينَ قِيلَ: أَيْنَ أَصْحَابُ الْمَظَالِمِ، فَيُنَادِي رَجُلًا رَجُلًا، فَيُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ وَتُدْفَعُ إِلَى مَنْ ظَلَمَهُ، فَيَوْمَئِذٍ لَا دِينَارَ وَلَا دِرْهَمَ إِلَّا أُخِذَ مِنَ الْحَسَنَاتِ، وَرُدَّ مِنَ السَّيِّئَاتِ، فَلَا يَزَالُونَ يَسْتَوْفُونَ مِنْ حَسَنَاتِهِ حَتَّى لَا يَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ، فَيُؤْخَذُ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَيْهِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَسَنَاتِهِ قِيلَ لَهُ ارْجِعْ إِلَى أُمِّكَ الْهَاوِيَةِ، أَيْ جَهَنَّمَ، فَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ، إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ يَعْنِي سَرِيعُ الْمُجَازَاةِ، فَلَا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلَا شَهِيدٌ إِلَّا ظَنَّ لِمَا يَرَى مِنْ شِدَّةِ الْحِسَابِ أَنْ لَا يَنْجُوَ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ".


صحيح البخاري (8/ 109)
6527 - أَنَّ عَائِشَةَ _رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا_، قَالَتْ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ :
«تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا» قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؟ فَقَالَ: «الأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يُهِمَّهُمْ ذَاكِ»

وفي رواية مسلم في صحيحه (4/ 2194) :
«يَا عَائِشَةُ الْأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ»،

أخرجه البخاري (رقم : 6527)، وصحيح مسلم (رقم : 2859)

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي (ص: 62)
49 - وَرُوِيَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ قَالَ: " لَا تَزُولَ قَدَمَا عَبْدٍ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعَةٍ: عَنْ عُمْرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ، وَعَنْ جَسَدِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ عَمِلَ بِهِ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ، وَفِيمَ أَنْفَقَهُ ".

صحيح الترغيب والترهيب (1/ 162)
127 - (5) [حسن لغيره] ورواه البيهقي وغيره من حديث معاذ بن جبل عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"ما تُزالُ قدما عبدٍ يومَ القيامة حتى يُسألَ عن أربعٍ: عن عمرِهِ فيمَ أفناه؟ وعن شبابِهِ فيمَ أبلاه؟ وعن مالِهِ من أين اكتَسَبَه؟ وفِيمَ أنفقه؟ وعن علمِهِ ماذا عَمِل فيه؟ ".

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي (2/ 840)
847 - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْجَارُودِ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ مَالِهِ مِمَّا اكْتَسَبَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جَسَدِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ، وَعَنْ عُمْرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَكَذَلِكَ كَانَ الْعُلَمَاءُ بِاللَّهِ تَعَالَى يَعُدُّونَ مِنَ اللَّهِ وَخَوْفًا لَهُ مِنْ ذَلِكَ.

مشكاة المصابيح (3/ 1435)
5197 -[43] (صَحِيح لشواهده)
وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَزُولُ قَدَمَا ابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ: عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ وَمَاذَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ؟ ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ

صحيح الترغيب والترهيب (1/ 162)
126 - (4) [صحيح] وعن أبي بَرزةَ الأسلمي رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"لا تزولُ قدما عبدٍ [يومَ القيامة] (3) حتى يُسأَل عن عمرِهِ فيمَ أفناه؟ وعن علمِهِ فيمَ فَعَلَ فيه؟ وعن مالِهِ من أين اكتَسَبَه؟ وفِيمَ أنفقه؟ وعن جِسمِه فِيمَ أبلاه؟ ".
رواه الترمذي وقال: "حديث حسن صحيح".

وَعَنْ عِكْرِمَةَ _رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ_ قَالَ :
"إِنَّ الْوَالِدَ يَتَعَلَّقُ بِوَلَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ :
"يَا بُنَيَّ، إِنِّي كُنْتُ لَكَ وَالِدًا فِي الدُّنْيَا، وَأَبًا لَكَ"، فَيُثْنِي عَلَيْهِ خَيْرًا،
فَيَقُولُ لَهُ : "يَا بُنَيَّ قَدِ احْتَجْتُ إِلَى مِثْقَالِ ذَرَّةٍ مِنْ حَسَنَاتِكَ، لَعَلِّي أَنْجُو مِمَّا تَرَى"،
فَيَقُولُ لَهُ وَلَدُهُ :
"إِنِّي أَتَخَوَّفُ عَلَى نَفْسِي مِثْلَ الَّذِي تَخَوَّفْتَ، فَلَا أُطِيقُ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا."
ثُمَّ يَتَعَلَّقُ بِزَوْجَتِهِ، فَيَقُولُ لَهَا :
"يَا فُلَانَةٌ، إِنِّي كُنْتُ لَكِ زَوْجًا فِي الدُّنْيَا"، فَتُثْنِي عَلَيْهِ خَيْرًا،
فَيَقُولُ لَهَا : "إِنِّي أَطْلُبُ مِنْكِ حَسَنَةً وَاحِدَةً تُهْدِيهَا لِي، لَعَلِّي أَنْجُو مِمَّا تَرَيْنَ"،
فَتَقُولُ : "لَا أُطِيقُ ذَلِكَ، إِنِّي أَتَخَوَّفُ عَلَى نَفْسِي مِثْلَ الَّذِي تَخَوَّفْتَ مِنْهُ"،
فَيَقُولُ اللَّهُ _عَزَّ وَجَلَّ_ :
{وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} [فاطر: 18] ،
يَعْنِي : الَّذِي أَثْقَلَتْهُ الذُّنُوبُ، لَا يَحْمِلُ أَحَدٌ عَنْهُ شَيْئًا مِنْ ذُنُوبِهِ.

50 - وَرَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الْكَافِرَ لَيُلْجَمُ بِعَرَقِهِ مِنْ طُولِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، حَتَّى يَقُولَ يَا رَبِّ ارْحَمْنِي وَلَوْ إِلَى النَّارِ»

المعجم الكبير للطبراني (9/ 155)
8779 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا زَائِدَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " إِنَّ الْكَافِرَ لَيُلْجَمُ بِعَرَقِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ طُولِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، حَتَّى يَقُولَ: رَبِّ أَرِحْنِي، وَلَوْ إِلَى النَّارِ"

وأخرجه : مسند أبي يعلى الموصلي (8/ 398/ رقم : 4982)، صحيح ابن حبان - مخرجا (16/ 330/ رقم : 7335 )، والطبراني في المعجم الأوسط (8/ 363/ رقم : 8881)، وأبو نعيم في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (7/ 109)، الأهوال لابن أبي الدنيا (ص: 169/ رقم : 204)

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (7/ 42_43)
قلت: وهذا إسناد ضعيف،
ففي الوجه الأول: أبو إسحاق - وهو السبيعي –
مدلس على اختلاطه.
وشريك - ابن عبد الله القاضي - وهو ضعيف لسوء حفظه.
وفي الوجه الآخر: إبراهيم بن المهاجر وهو البجلي الكوفي؛ قال الحافظ:
"صدوق لين الحفظ".
ومحمد بن إسحاق مدلس أيضاً.

صحيح ابن حبان - مخرجا (16/ 330)
وقال الألباني : منكر بزيادة: «فيقول: أرحني ... » - «التعليق الرغيب» (4/ 194 - 195)، «الضعيفة» (3042).
.................................
سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (7/ 1378)
3469 ـ (يُبعَثُ الناسُ حفاةً عُراةً غُرْلاً، يُلْجِمُهم العَرَقُ، ويبلغُ شحمةَ الأُذنِ، قالتْ سَودةُ: قلت: يا رسولَ اللهِ! وا سوْءتاهُ! ينظرُ بعضُنا إلى بعْضٍ؟! قال:
شُغِلَ الناسُ عن ذلكَ. وتلا " يومَ يفرُّ المرءُ من أخِيه *وأمِّه وأبيهِ *وصاحبتهِ وبنيهِ *لكلّ امْرئٍ منهم يوْمئذٍ شأْنٌ يغْنيهِ") .
أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (24/34/91) ، والحاكم (2/514 ـ 515) ، والبغوي في «تفسيره» (8/340)

صحيح الترغيب والترهيب (3/ 415)
3585 - (10) [صحيح] وعنه؛ أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"يَعْرَقُ الناسُ يَوْمَ القِيامَة حتى يَذْهَبَ في الأرْضِ عَرَقُهم سبْعينَ ذِراعاً، وإنَّهُ يُلْجِمُهُم حتى يَبْلُغَ آذانَهُمْ".
رواه البخاري ومسلم.

صحيح الترغيب والترهيب (3/ 416)
3587 - (12) [صحيح] وعن المقداد رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقولُ:
"تدنو الشمسُ يومَ القِيامَةِ مِنَ الخَلْقِ، حتّى تكونَ مِنْهُم كمقدْارِ ميلِ. -قال سُلَيمِ (2) بن عامر: فوالله ما أدْري ما يَعني بالمِيل؟ مسافةَ الَأَرْضِ أوَ المَيلَ التي تُكْحَلُ به العينُ؟ قال:- فَيكونُ الناسُ على قدرِ أعْمالِهِم في العَرقِ، فمنْهُم مَنْ يكونُ إلى كَعْبَيْه، ومنهُمْ مَنْ يكونُ إلى رُكْبَتَيْهِ، ومنْهُمْ مَنْ يكونُ إلى حَقْوَيهِ، ومنهم مَنْ يُلْجِمُهَ العَرقُ إلْجاماً"، وأشارَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بيده إلى فِيْهِ.
رواه مسلم.

صحيح الترغيب والترهيب (3/ 416)
3588 - (13) [صحيح] وعن عقبة بن عامرٍ رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله يقول:
"تَدْنو الشمسُ مِنَ الأرْضِ فيعْرَقُ الناسُ، فمِنَ الناسِ مَنْ يبلُغ عَرَقُه عَقِبَيْهِ، ومنهم مَنْ يبلُغُ [إلى] نصْفِ السَّاقِ، ومنهم مَنْ يبلُغُ إلى رُكْبتَيْه، ومنهم مَنْ يبلُغ العَجُزَ، ومنهم مَنْ يبلُغُ الخاصِرَةَ، ومنهم مَنْ يبلُغ منْكِبيْهِ، ومنهم مَنْ يبلغٌ عُنُقَهُ، ومنهم مَنْ يبلُغُ وسطَ فيهِ (3)، -وأشار بيده فألْجَمها فاهُ،

صحيح الترغيب والترهيب (3/ 417)
 - (14) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه عنِ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
" {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} مقدارَ نِصْفِ (2) يومٍ مِنْ خَمْسينَ ألْفِ سنَةٍ، فيهون ذلك على المؤمن كَتَدَلِّي الشمس للغروبِ إلى أَن تغربَ".
رواه أبو يعلى بإسناد صحيح، وابن حبان في "صحيحه".

صحيح الترغيب والترهيب (3/ 418)
3591 - (16) [صحيح] وعن عبد الله بْنِ مسعودٍ رضيَ الله عنه عنِ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"يجمعُ الله الأوَّلينَ والآخِرين لِميقَاتِ يومٍ مَعْلومٍ، قياماً أرْبعينَ سنةً، شاخِصَةً أبْصارُهم [إلى السماء]، يَنْتَظِرونَ فَصْل القَضاءِ. -قال-:
ويَنْزِلُ الله عزَّ وجلَّ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ مِنَ العَرْشِ إلى الكُرْسيَّ، ثُمَّ يُنادي منادٍ: أيُّها الناسُ! ألَمْ تَرْضَوْا مِنْ ربِّكُم الَّذي خَلَقَكُمْ ورزَقَكُمْ وأمَرَكُمْ أنْ تَعْبُدوه ولا تُشْرِكوا به شَيْئاً أنْ يوليَ كلَّ أناسٍ منكم ما كانوا [يتولون و] يَعْبُدونَ في الدنيا، ألَيْسَ ذلك عَدْلاً مِنْ ربِّكم؟ قالوا: بَلى، فيَنْطَلِقُ كلُّ قومٍ إلى ما كانوا يَعْبُدونَ ويتَولَّونَ في الدنيا، -قال:- فيَنْطَلِقونَ، ويُمَثَّلُ لهم أشْباهُ ما كانوا يَعْبدونَ، فمنهُمْ مَنْ يَنْطَلِقُ إلى الشمْسِ، ومنهم مَنْ يَنْطَلِقُ إلى القَمرِ، والأوثانِ مِنَ الحِجارَةِ، وأشْباهِ ما كانوا يَعْبدُونَ، -قال:-
وُيمثَّلُ لِمنْ كانَ يعْبدُ عيسى شَيْطانُ عيسى، ويُمَثَّلُ لِمَنْ كانَ يعبدُ عُزَيراً شيطانُ عُزَيْرٍ، ويبقَى مُحمَّدٌ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأُمَّتُه، قال:
فيتَمثَّلُ الربُّ تبارك وتعالى، فيأْتِيهِمْ فيقولُ: ما لَكُم لا تَنْطَلِقونَ كما انْطلَق الناسُ؟ قال: فيقولون: إنَّ لَنا إلهاً ما رَأيناهُ [بعد]. فيقولُ: هَلْ تَعْرِفُونَهُ إنْ رأيْتُموه؟ فيقولون: إنَّ بيْنَنا وبينَهُ علامَةٌ إذا رأْيْناها، عَرْفناه، قال: فيقولُ: ما هِي؟ فيقولون: يكْشِفُ عنْ ساقِهِ، [قال:] فعندَ ذلك يَكْشِفُ عنْ___
ساقِه (1)، فيَخِرُّ كلُّ مَنْ كان لظهره طبقٌ ساجداً (2)، ويَبْقَى قومٌ ظُهوُرهم كصَياصي البَقَرِ، يُريدونَ السجود فلا يَسْتَطيعون، {وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ}.
ثم يقولُ: ارْفَعوا رؤوسَكُم، فَيرفَعونَ رؤوسَهُم، فيُعْطيهِمْ نورَهُم على قدْرِ أعْمالِهْمِ، فمنهُمْ مَنْ يُعْطى نورَه مثلَ الجَبلِ العظيمِ؛ يَسْعى بَيْنَ أيْديهِمْ، ومنهم مَنْ يُعْطى نورَه أصْغَرَ مِنْ ذلك، ومنهم مَنْ يُعْطى مثلَ النخْلَةِ بيمينه، ومنهم مَنْ يُعطَى أصْغَرَ منْ ذلك حتى يكونَ آخِرُهُم رجلاً يُعْطى نورَه على إبْهامٍ قدَمِه، يضيءُ مرَّةً، ويُطْفَأُ مرَّةً، فإذا أضاءَ قدمُه قدِمَ [ومشى]، وإذا طفِئ قامَ، قال: والربُّ تبارَك وتعالى أمامَهُمْ حتى يُمَرَّ بهِمْ إلى النار فيَبْقَى أثَرُه (3) كَحَدِّ السَيْفِ [دَحْض مَزَلة] قال: فيقولُ: مُرُّوا، فيَمُرُّونَ على قدرِ نورِهِمْ، منهم مَنْ يَمُرُّ كَطَرْفَةِ العَيْنِ، ومنهم مَنْ يَمُرُّ كالبَرْقِ، ومنهم مَنْ يَمُرُّ كالسحابِ، ومنهمْ مَنْ يمُرُّ كانْقِضاضِ الكَوْكَبِ، ومنهم مَنْ يَمُر كالريحِ، ومِنْهُمْ مَنْ يَمُر كشَدِّ الفَرَسِ، ومِنْهُم مَنْ يَمُرُّ كشَدِّ الرَّجُل، حتى يمرَّ الذي يُعْطى نورَه____
على ظهر [إبهام] قدمِه يَحْبو على وجْهِهِ وَيديْهِ ورجْلَيْه، تَخِرُّ يَدٌ وتَعَلَّقُ يَدٌ، وتَخِرُّ رِجْل، وتَعَلَّقُ رِجْلٌ، وتُصيبُ جوانِبَهُ النارُ، فلا يزالُ كذلك حتى يَخلُصَ، فإذا خلَصَ وقفَ عليها فقالَ: الحمدُ لله الذي أْعطاني ما لَمْ يُعْطِ أحَداً؛ إذْ أنْجاني منْها بعد إذ رأَيْتها. قال:
فيَنْطلقُ به إلى غديرٍ عند بابِ الجنَّةِ فيغْتَسِلُ، فيعودُ إليه ريحُ أهْلِ الجنَّةِ وألْوانُهم، فيرى ما في الجنَّة مِنْ خِلال البابِ، فيقولُ: ربِّ أَدْخلني الجنَّةَ. فيقولُ الله [له]: أتَسْأَلُ الجنَّةَ وقد نَجَّيْتُكَ مِنَ النارِ؟ فيقولُ: رَبِّ اجْعَلْ بَيْني وبيْنَها حِجاباً حتى لا أسْمعَ حَسيسَها. قال:
فيدْخُلُ الجنَّةَ، ويرى أوْ يُرفَعُ له مَنْزِلٌ أمامَ ذلك كأنَّ ما هو فيه بالنسبَةِ إلَيْهِ حُلُمٌ، فيقولُ: ربِّ! أعْطِيْ ذلك المنْزِلَ. فيقولُ [له]: لعَلَّكَ إنْ أَعطَيتُكَهُ تَسْأَلُ غيرَه؟ فيقول: لا وعِزَّتِكَ لا أسْألُك غَيرَهُ، وأنِّي مَنزِلٌ أحْسن منه؟ فيُعْطاه، فينزلُه، ويرى أمامَ ذلك منزلاً، كأنَّ ما هو فيه بالنسبةِ إليْهِ حُلُمٌ. قال: ربِّ أعْطِني ذلك المنْزِلَ، فيقولُ الله تبارَك وتعالى له. لعلَّكَ إنْ أعطيتُكَهُ تَسْأَلُ غيرَه؟ فيقولُ: لا وعزَّتِك [لا أسألك]، وأنِّي مَنزِلٌ أحْسَن منه؟ فيُعْطاه فينزله، ثُمَّ يسْكتُ. فيقولُ الله جلَّ ذِكْرُه: ما لَك لا تَسْأَلُ؟ فيقولُ: ربِّ! قد سأَلْتُكَ حتى استَتْحيَيْتُكَ، [وأقسمت لك حتى استحييتك] فيقول الله جلَّ ذِكْرُه: ألَمْ ترضَ أنْ أعْطيَكَ مثلَ الدنيا منذُ خَلْقتُها إلى يومِ أفْنَيْتُها وعَشَرةَ أضْعافِه؟ فيقولُ: أتَهْزَأُ بي وأنْتَ ربُّ العِزَّة؟ [فيضْحَكُ الرَّبُّ عزّ وجلّ من قوله".
قال: فرأيتُ عبد الله بنَ مسعودٍ إذا بَلَغَ هذا المكانَ مِنْ هذا الحديثِ ضَحِكَ، فقالَ لهُ رجلٌ. يا أبا عبدِ الرحمنِ! قَدْ سمعتُكَ تُحدّثُ هذا الحديثَ مراراً، كلّما بَلَغْتَ هذا المكانَ ضَحِكْتَ؟ فقالَ: إني سمعتُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -_____
صحيح الترغيب والترهيب (3/ 421)
يحدّث هذا الحديثَ مراراً كلّما بَلَغَ هذا المكانَ مِنْ هذا الحديثِ ضَحِكَ حتى تبدوَ أضراسُه]، (1) قالَ: فيقولُ الربُّ جلَّ ذِكْرُه: لا، ولكنِّي على ذلك قادِرٌ، فيقولُ: ألحِقْني بالناسِ، فيقولُ: الْحَقْ بالناسِ.
فيَنْطَلِقُ يرْمُل في الجنَّةِ، حتى إذا دَنا مِنَ الناسِ رُفِعَ له قَصْرٌ مِنْ دُرَّةٍ، فيَخِرُّ ساجِداً، فيقولُ له: ارْفَعْ رأْسَك، مالَك؟ فيقولُ: رأيتُ ربِّي أو تَراءى لي ربِّي، فيقالُ: إنَّما هو منزِلٌ مِنْ منازِلكَ. قال: ثُمَّ يلقى رجُلاً فيتَهيَّأُ لِلسُّجودِ له، فيقالُ لَه: مَهْ! فيقولُ: رأيتُ أنَّك مَلَكٌ مِنَ الملائِكَةِ، فيقولُ: إنَّما أنا خازِنٌ مِنْ خُزَّانِكَ، وعبدٌ مِنْ عَبيدِك، تحت يدي ألفُ قَهْرمانٍ على [مثل] ما أنا عليهِ. قال:
فيَنْطَلِقُ أمامَهُ حتى يَفتَحَ له بابَ القَصْرِ، قال: وهو مِنْ دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ، سقائِفُها وأبْوابُها وأغْلاقُها ومفاتيحُها منها، تَسْتَقْبِلُه جوْهَرةٌ خَضْراءُ، مُبَطَّنَةٌ بحمراء، (فيها سبْعون باباً، كلُّ بابٍ يُفْضي إلى جَوْهَرةٍ خَضْراءَ، مُبَطَّنةٍ،) (2) كلُّ جَوْهرةٍ تُفْضي إلى جَوْهَرةِ على غيرِ لَوْنِ الأُخْرى، في كلِّ جوهَرةٍ سرُرٌ وأزْواجٌ ووَصائفُ، أدْناهُنَّ حوْراءُ عَيْناءُ، عليها سبْعونَ حُلَّةً، يُرى مُخَّ ساقِها منْ وراءِ حُلَلِها، كَبِدُها مِرْآتُه، وكَبِدُه مِرْآتُها، إذا أَعْرضَ عنها إعراضَةً ازْدادَتْ في عَيْنِه سبْعينَ ضِعْفاً عمّا كانَتْ قبلَ ذلك، فيقولُ لها: والله لقد ازْدَدْتِ في عيني سَبْعين ضِعْفاً، وتقولُ له: وأنتَ [والله] لَقدِ ازْدَدْتَ في عيْني سَبْعين____
ضِعْفاً، فيقالُ له: أشرِفْ، أَشرِفْ. فيُشْرِفَ، فيُقالُ له: مُلْكُكَ مسيرةُ مئَةِ عامِ، يَنْفذُه بَصَرُكَ".
قال: فقال له عمر: ألا تَسْمَعُ ما يُحدِّثُنا ابْنُ أمِّ عبدٍ يا كعْبُ عن أدْنَى أهْلِ الجنَّةِ مَنزِلاً، فكيفَ أعْلاهُم؟
قال: يا أميرَ المؤْمِنينَ ما لا عَيْنٌ رأَتْ ولا أُذُنٌ سمِعَتْ، فذكر الحديث.
رواه ابن أبي الدنيا، والطبراني من طرق أحدها صحيح، واللفظ له، والحاكم وقال:
"صحيح الإسناد". (1)
__________
(1) قلت: ووافقه الذهبي، وهو مخرج في "الصحيحة" (3129)، والزيادات من "الطبراني" و"المجمع". وتمام الحديث يأتي حيث أعاده المؤلف في "صفة الجنة" (رقم 3704).

=================================================

صحيح الترغيب والترهيب (3/ 419)

فيه إشارة إلى قوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (42) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ. . .} الآية، وبيان أن الساق فيها إنما هو ساق الله جل جلاله، ففيه رد صريح على من يتأوله بغير ما صرح به هذا الحديث وغيره مما كنت خرجته في "الصحيحة" (583 و584) ولم أكن قد وقفت على إسناد حديث ابن مسعود هناك إلا موقوفاً، فها هو قد وقفنا عليه مرفوعاً والحمد لله عند الطبراني بسند صحيح في بعض طرقه، وصححه الهيثمي، وحسنه ابن القيم، وهو مخرج في "الصحيحة" (3129).



Tidak ada komentar:

Posting Komentar