Kamis, 09 Februari 2017

Syarah Al-Kaba'ir : Dosa Besar ke-42


النشوز في اللغة:
هو النفورُ والارتفاعُ، يُقال: مكان نَاشِز؛ أي: مُرتفع.

وأمَّا عند الفقهاء، فالمراد به:
خروجُ المرأة عن طاعة زوجها؛ لامتناعها عن أداء الحقوق المقرَّرة له عليها شرعًا، ونفورها منه.

وإنما سمِّيت هذه المرأة ناشزًا؛ لأنها ارتَفَعت عن طاعة الزوج، وتَعالَت عليه بما يَجِب عليها الخضوعُ فيه شرعًا لزوجها[1].

فنشوز النساء هو: استعلاؤهن على أزواجهن وارتفاعهن وعصيانهن ، وعدم طاعتهن ، فيما تلزم طاعتهم فيه، بغضا منهن وإعراضا عنهم.

وأصل النشوز: الارتفاع ومنه قيل للمكان المرتفع من الأرض نشز ونشاز وتطلق هذه الكلمة على المرأة إذا كانت مخالفة لزوجها فيما يأمرها به، وكانت معرضة عنه غير طائعة له مستعلية عليه، مستخفة بحقه.

ومن النشوز إذنها في بيته لمن يكرهه وخروجها من البيت بغير إذنه وصور النشوز كثيرة وضابطها أنها كل أمر ترتكبه الزوجة على غير رضى ‏من زوجها بشرط أن لا يكون الشارع قد أمرها به أو أذن لها فيه.‏

والواجب في هذا أن يذكرها زوجها بالله ويخوفها وعيده لارتكابها ما حرم الله جل وعلا عليها من معصية زوجها ،

فإن لم يجد معها ذلك فليهجرها في المضجع ، فإن لم يصلحها ذلك فله أن يضربها ضربا غير مبرح ،
قال الله تعالى : ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً إن الله كان عليًا كبيراً) . [النساء : 34]

=============================================

جاء في نيل الأوطار:
"فإن اكتفى بالتهديد ونحوه، كان أفضلَ، ومهما أمكَن الوصول إلى الغرض بالإيهام، لا يَعدِل إلى الفعل؛ لما في وقوع ذلك من النُّفرة المضادَّة لحُسن المعاشَرة المطلوبة في الزوجة، إلا إذا كان في أمرٍ يتعلَّق بمعصية الله"[7].
لا شك أن الناشز لا تستحق على زوجها شيئا من النفقة، حتى ترجع إلى الطاعة إذا كان نشوزها بغير حق، وتقدير المدة يرجع فيه إلى اجتهاد الحاكم، أما ما يفعله بعض القضاة من الحكم على الناشز بإسقاط نفقتها وحبسها في ذمة زوجها سنين طويلة فلا أعلم له أصلا في الشرع، وفيه ظلم لها فقد يكون لنشوزها أسباب أوجبت ذلك؛ منها كراهيتها للزوج وعدم رغبتها في معاشرته، ومنها سوء معاملته لها إلى غير ذلك من الأسباب.
والواجب في مثل هذا الأمر هو التثبت والنظر في أسباب النشوز والتوسط في الصلح، فإن لم يتيسر ذلك وجب التحكيم أي بعث الحكمين؛ عملا بقول الله سبحانهوَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا[2] الآية.

والصحيح أنهما حكمان يعملان ما يريانه أصلح من جمع أو تفريق بدون إذن الزوجين، وليسا وكيلين لهما؛ لأن الله سماهما حكمين ولم يسمهما وكيلين، ولأن المقصود حل النزاع بينهما ولا يحصل ذلك إلا بكونهما حكمين، كما لا يخفى عند التأمل، فإن توقف الحكمان اجتهد الحاكم بتأجيل الموضوع بعض الوقت أو المبادرة بالتفريق بينهما بما يرى من العوض أو عدمه؛

لقول النبي صلى الله عليه وسلم لامرأة ثابت بن قيس: ((أتردين عليه حديقته)). قالت: نعم، فقال صلى الله عليه وسلم لثابت:((اقبل الحديقة وطلقها تطليقة))[3] رواه البخاري في صحيحه،

ولم يخيره النبي صلى الله عليه وسلم بين الطلاق وعدمه، بل أمره بالطلاق أمرا مطلقا، والأصل في الأمر الوجوب، ومن قال بخلافه فعليه الدليل وليس هناك دليل يصرفه عن ظاهره فيما نعلم.

أما أن تحبس المرأة سنين طويلة بدون نفقة وتحرم من الاستمتاع بمباهج الحياة، لكونها سئمت من عشرة زوجها فهذا فيه مفاسد كثيرة وضرر عليها وعلى الزوج، والزوج له حق محدود، وهي كذلك لها حق مثله،

فلو كرهها زوجها وألزم بمعاشرتها، فهل يرضى ذلك؟ لا أظنه يرضى، والعدل في الحقوق واجب على الحاكم، كما أن عليه النظر في القضايا المقدمة إليه، والاجتهاد في إنهاء الخصومة فيها حتى تحفظ الحقوق وتصان الدماء والأموال والأعراض ويقف كل أحد عند حده.


وإذا كانت أَماراتُ النشوز من الرجل، ولكن لأسباب من جهة المرأة - ككِبَر سنِّ الزوجة، أو مرضها مثلاً - فإن ذلك لا يؤثِّر في حقوق الزوجة، ولا يجعلها ناشزًا، وإن كان يسنُّ شرعًا استمالة الزوجة لقلب زوجها بأي طريقٍ يُبعده عن هذا الاتجاه؛ أي: النشوز منها، ومحاولة إصلاح أمره والتصالح معه، وهذا ما حثَّت عليه الآية في قوله تعالى: ﴿ وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ [النساء: 128].

فإذا استمرَّ الرجل في نشوزه وأخلَّ بحقوق المرأة، فإن هذا قد يؤدِّي إلى أن تطلُب المرأةُ الطلاقَ للضرر؛ بناءً على رأي بعض أئمة المذاهب كالإمام مالك، وهذا ما أخَذ به القانون رقْم 44 لسنة 1979 في المادة الثالثة منه، والمعدلة للمادة "10" من القانون رقْم 25 لسنة 1929 فقرة "أ"، بقولها:
"إذ عجَز الحَكَمان عن الإصلاح، فإن كانت الإساءة كلُّها من جانب الزوج، اقترَح الحكَمان التطليقَ بطلقةٍ بائنةٍ، دون مساسٍ بشيءٍ من حقوق الزوجة المترتِّبة على الزواج والطلاق"[13].



ونحن نَهمِس في أُذُن الزوجات دائمًا بالحديث الذي رواه الترمذي، وابن حبَّان، وابن ماجه، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لو كنتُ آمرًا أحدًا أن يَسجُدَ لأحدٍ، لأمرتُ المرأةَ أن تَسجُدَ لزوجِها))[16].

وعن معاذِ بن جبلٍ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تَجد امرأةٌ حلاوةَ الإيمان؛ حتى تؤدِّي حقَّ زوجها))[17].

وعن أمِّ سَلَمة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أيُّما امرأةٍ مَاتَت وزوجُها عنها راضٍ، دخلَت الجنة))[18].

والحمد لله على البَدْء والختام.

==================================================

الكبيرة الثانية والأربعون

قال الله تعالى : { و اللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن و اهجروهن في المضاجع و اضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا }
wanita-wanita yang kamu khawatirkan nusyuznya[291], Maka nasehatilah mereka dan pisahkanlah mereka di tempat tidur mereka, dan pukullah mereka. Kemudian jika mereka mentaatimu, Maka janganlah kamu mencari-cari jalan untuk menyusahkannya[292]. Sesungguhnya Allah Maha Tinggi lagi Maha besar.

&           قال الواحدي رحمه الله تعالى : النشوز ههنا معصية الزوج و هو الترفع عليه بالخلاف و قال عطاء : هو أن تتعطر له و تمنعه نفسها و تتغير عما كانت تفعله من الطواعية
{ فعظوهن } بكتاب الله و ذكروهن ما أمرهن الله به
{ و اهجروهن في المضاجع } قال ابن عباس هو أن يوليها ظهره على الفراش و لا يكلمها و قال الشعبي و مجاهد : هو أن يهجر مضاجعتها فلا يضاجعها
{ و اضربوهن } ضربا غير مبرح
و قال ابن عباس أدبا مثل اللكزة
و للزوج أن يتلافى نشوز امرأته بما أذن الله له مما ذكره الله في هذه الآية { فإن أطعنكم } فيما يلتمس منهن { فلا تبغوا عليهن }
 قال ابن عباس : فلا تتجنوا عليهن العلل

&           أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - (1 / 240_241)
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ الْآيَةَ ، ذَكَرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ أَنَّ النُّشُوزَ قَدْ يَحْصُلُ مِنَ النِّسَاءِ ، وَلَمْ يُبَيِّنْ هَلْ يَحْصُلُ مِنَ الرِّجَالِ نُشُوزٌ أَوْ لَا ؟ وَلَكِنَّهُ بَيَّنَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ___أَنَّ النُّشُوزَ أَيْضًا قَدْ يَحْصُلُ مِنَ الرِّجَالِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا الْآيَةَ [4 \ 128] ، وَأَصْلُ النُّشُوزِ فِي اللُّغَةِ الِارْتِفَاعُ ، فَالْمَرْأَةُ النَّاشِزُ كَأَنَّهَا تَرْتَفِعُ عَنِ الْمَكَانِ الَّذِي يُضَاجِعُهَا فِيهِ زَوْجُهَا ، وَهُوَ فِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ الْخُرُوجُ عَنْ طَاعَةِ الزَّوْجِ ، وَكَأَنَّ نُشُوزَ الرَّجُلِ ارْتِفَاعُهُ أَيْضًا عَنِ الْمَحَلِّ الَّذِي فِيهِ الزَّوْجَةُ وَتَرْكُهُ مُضَاجَعَتَهَا ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى .

&           التحرير والتنوير - (5 / 41)
وَقَوْلُهُ: وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ هَذِهِ بَعْضُ الْأَحْوَالِ الْمُضَادَّةِ لِلصَّلَاحِ وَهُوَ النُّشُوزُ، أَيِ الْكَرَاهِيَةُ لِلزَّوْجِ، فَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ لِسُوءِ خُلُقِ الْمَرْأَةِ، وَقَدْ يَكُونُ لِأَنَّ لَهَا رَغْبَةً فِي التَّزَوُّجِ بِآخَرَ، وَقَدْ يَكُونُ لِقَسْوَةٍ فِي خُلُقِ الزَّوْجِ، وَذَلِكَ كَثِيرٌ. وَالنُّشُوزُ فِي اللُّغَةِ التَّرَفُّعُ وَالنُّهُوضُ، وَمَا يَرْجِعُ إِلَى مَعْنَى الِاضْطِرَابِ وَالتَّبَاعُدِ، وَمِنْهُ نَشَزُ الْأَرْضِ، وَهُوَ الْمُرْتَفِعُ مِنْهَا.
قَالَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: النُّشُوزُ عِصْيَانُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا وَالتَّرَفُّعُ عَلَيْهِ وَإِظْهَارُ كَرَاهِيَتِهِ، أَيْ إِظْهَارُ كَرَاهِيَةٍ لَمْ تَكُنْ مُعْتَادَةً مِنْهَا، أَيْ بَعْدَ أَنْ عَاشَرَتْهُ، كَقَوْلِهِ: «وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا» . وَجَعَلُوا الْإِذْنَ بِالْمَوْعِظَةِ وَالْهَجْرِ وَالضَّرْبِ مُرَتَّبًا عَلَى هَذَا الْعِصْيَانِ، وَاحْتَجُّوا بِمَا وَرَدَ فِي بَعْضِ الْآثَارِ مِنَ الْإِذْنِ لِلزَّوْجِ فِي ضَرْبِ زَوْجَتِهِ النَّاشِزِ، وَمَا وَرَدَ مِنَ الْأَخْبَارِ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ فِي غَيْرِ ظُهُورِ الْفَاحِشَةِ. وَعِنْدِي أَنَّ تِلْكَ الْآثَارَ وَالْأَخْبَارَ مَحْمَلُ الْإِبَاحَةِ فِيهَا أَنَّهَا قَدْ رُوعِيَ فِيهَا عُرْفُ بَعْضِ الطَّبَقَاتِ مِنَ النَّاسِ، أَوْ بَعْضِ الْقَبَائِلِ، فَإِنَّ النَّاسَ مُتَفَاوِتُونَ فِي ذَلِكَ، وَأَهْلُ الْبَدْوِ مِنْهُمْ لَا يَعُدُّونَ ضَرْبَ الْمَرْأَةِ اعْتِدَاءً، وَلَا تَعُدُّهُ النِّسَاءُ أَيْضًا اعْتِدَاءً،

&           التحرير والتنوير - (5 / 41)
وَقَوْلُهُ: وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ هَذِهِ بَعْضُ الْأَحْوَالِ الْمُضَادَّةِ لِلصَّلَاحِ وَهُوَ النُّشُوزُ، أَيِ الْكَرَاهِيَةُ لِلزَّوْجِ، فَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ لِسُوءِ خُلُقِ الْمَرْأَةِ، وَقَدْ يَكُونُ لِأَنَّ لَهَا رَغْبَةً فِي التَّزَوُّجِ بِآخَرَ، وَقَدْ يَكُونُ لِقَسْوَةٍ فِي خُلُقِ الزَّوْجِ، وَذَلِكَ كَثِيرٌ.
وَالنُّشُوزُ فِي اللُّغَةِ التَّرَفُّعُ وَالنُّهُوضُ، وَمَا يَرْجِعُ إِلَى مَعْنَى الِاضْطِرَابِ وَالتَّبَاعُدِ، وَمِنْهُ نَشَزُ الْأَرْضِ، وَهُوَ الْمُرْتَفِعُ مِنْهَا.
قَالَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: النُّشُوزُ عِصْيَانُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا وَالتَّرَفُّعُ عَلَيْهِ وَإِظْهَارُ كَرَاهِيَتِهِ، أَيْ إِظْهَارُ كَرَاهِيَةٍ لَمْ تَكُنْ مُعْتَادَةً مِنْهَا، أَيْ بَعْدَ أَنْ عَاشَرَتْهُ،

&           تفسير ابن كثير / دار طيبة - (2 / 294)
فالمرأة الناشز هي المرتفعة على زوجها، التاركة لأمره، المُعْرِضَة عنه، المُبْغِضَة له. فمتى ظهر له منها أمارات النشوز فليعظْها وليخوّفها عقابَ الله في عصيانه (7)
فإن الله قد أوجب حق الزوج عليها وطاعته، وحرم عليها معصيته لما له عليها من الفضل والإفضال.
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو كُنْتُ آمرًا أحدًا أن يَسْجد لأحد لأمرتُ المرأة أن تَسْجُدَ لزوجها، من عِظَم حَقِّه عليها" (8)
وروى البخاري، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا دَعَا الرَّجُلُ امرَأتَهُ إلى فِرَاشِه فأبَتْ عليه، لَعَنَتْهَا الملائكة حتى تُصْبِح" (9)
ورواه مسلم، ولفظه: "إذا باتت المرأة هَاجرة (10) فِراش زَوْجِها، لعنتها الملائكة حتى تُصبِح" (11) ؛ ولهذا قال تعالى: { وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ } .
==================================================
271_وقال النبي -صلى الله عليه و سلم- قال : [ إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأت لعنتها الملائكة حتى تصبح ] متفق عليه
==================================================
272_و في لفظ في الصحيحين ـ :
: [ إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها زوجها ]

==================================================
273_وفي لفظ قال :
« وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهَا فَتَأْبَى عَلَيْهِ إِلاَّ كَانَ الَّذِى فِى السَّمَاءِ سَاخِطًا عَلَيْهَا حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا ». م

&           فتح الباري لابن حجر - (14 / 486)
قَالَ الْمُهَلَّب : هَذَا الْحَدِيث يُوجِب أَنَّ مَنْع الْحُقُوق - فِي الْأَبْدَانِ كَانَتْ أَوْ فِي الْأَمْوَال - مِمَّا يُوجِب سُخْط اللَّه ، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدهَا بِعَفْوِهِ ،

&           فتح الباري لابن حجر - (14 / 486)
وَفِيهِ أَنَّ الْمَلَائِكَة تَدْعُو عَلَى أَهْل الْمَعْصِيَة مَا دَامُوا فِيهَا وَذَلِكَ يَدُلّ عَلَى أَنَّهُمْ يَدْعُونَ لِأَهْلِ الطَّاعَة مَا دَامُوا فِيهَا

&           فتح الباري لابن حجر - (14 / 486)
قَالَ اِبْن أَبِي جَمْرَة : وَفِيهِ دَلِيل عَلَى قَبُول دُعَاء الْمَلَائِكَة مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ لِكَوْنِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَوَّفَ بِذَلِكَ .
وَفِيهِ الْإِرْشَاد إِلَى مُسَاعَدَة الزَّوْج وَطَلَب مَرْضَاته .
وَفِيهِ أَنَّ صَبْر الرَّجُل عَلَى تَرْك الْجِمَاع أَضْعَف مِنْ صَبْر الْمَرْأَة . قَالَ : وَفِيهِ أَنَّ أَقْوَى التَّشْوِيشَات عَلَى الرَّجُل دَاعِيَة النِّكَاح وَلِذَلِكَ حَضَّ الشَّارِع النِّسَاء عَلَى مُسَاعَدَة الرِّجَال فِي ذَلِكَ ا ه

&           فتح الباري لابن حجر - (14 / 486)
وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى مُلَازَمَة طَاعَة اللَّه وَالصَّبْر عَلَى عِبَادَته جَزَاء عَلَى مُرَاعَاته لِعَبْدِهِ حَيْثُ لَمْ يَتْرُك شَيْئًا مِنْ حُقُوقه إِلَّا جَعَلَ لَهُ مَنْ يَقُوم بِهِ حَتَّى جَعَلَ مَلَائِكَته تَلْعَن مَنْ أَغْضَب عَبْده بِمَنْعِ شَهْوَة مِنْ شَهَوَاته ، فَعَلَى الْعَبْد أَنْ يُوَفِّي حُقُوق رَبّه الَّتِي طَلَبهَا مِنْهُ ؛ وَإِلَّا فَمَا أَقْبَح الْجَفَاء مِنْ الْفَقِير الْمُحْتَاج إِلَى الْغَنِيّ الْكَثِير الْإِحْسَان . ا ه مُلَخَّصًا مِنْ كَلَام اِبْن أَبِي جَمْرَة رَحِمَهُ اللَّه .

&           تطريز رياض الصالحين - (1 / 207)
في هذا الحديث: دليل على تحريم امتناع المرأة إذا طلبها زوجها للجماع، وأنه يوجب سخط الله عليها، ولهذا لعنتها الملائكة.

&           إكمال المعلم بفوائد مسلم - (4 / 613)
وعيدٌ شديدٌ فى حق الأزواج، ولزوم طاعتهن، وأن منع الحقوق فى النفوس والأموال سواء.

&           شرح رياض الصالحين - (3 / 142)
وفي هذا دليل على عظم حق الزوج على زوجته، ولكن هذا في حق الزوج القائم بحق الزوجة،

&           شرح سنن أبي داود للعباد - (246 / 5)
من حق الزوج على الزوجة أن تجيبه إذا دعاها لحاجته إليها، ولو كانت في حاجة مهمة فإنها تستجيب له وتلبي طلبه، وهذا يدلنا على عظم شأن حق الزوج على زوجته...
وإذا كانت المرأة حائضاً وكان بحاجة إلى الاستمتاع بها في غير الفرج فإن عليها أن تجيبه.

==================================================
274_وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَلَا تَأْذَنَ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ)) رواه البخاري

&           تطريز رياض الصالحين - (ص / 984)
في هذا الحديث: تحريم صوم المرأة تطوُّعًا، إلا بإذن الزوج.
طرح التثريب في شرح التقريب - (4 / 140)
وَهُوَ صَرِيحٌ فِي تَحْرِيمِ ذَلِكَ وَبِهِ صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ وَحَكَاهُ النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ وَشَرْحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَصْحَابِنَا وَحَكَاهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ جُمْهُورِ أَصْحَابِنَا ثُمَّ قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يُكْرَهُ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، قَالَ فَلَوْ صَامَتْ بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا صَحَّ بِاتِّفَاقِ أَصْحَابِنَا وَإِنْ كَانَ الصَّوْمُ حَرَامًا؛ لِأَنَّ تَحْرِيمَهُ لِمَعْنًى آخَرَ لَا لِمَعْنًى يَعُودُ إلَى نَفْسِ الصَّوْمِ فَهُوَ كَالصَّلَاةِ فِي دَارٍ مَغْصُوبَةٍ، وَقَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ قَبُولُهُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى قَالَ النَّوَوِيُّ وَمُقْتَضَى الْمَذْهَبِ فِي نَظَائِرِهَا الْجَزْمُ بِعَدَمِ الثَّوَابِ كَمَا فِي الصَّلَاةِ فِي دَارٍ مَغْصُوبَةٍ انْتَهَى.

&           فتح الباري- تعليق ابن باز - (9 / 296)
قال النووي في "شرح مسلم:" : وسبب هذا التحريم أن للزوج حق الاستمتاع بها في كل وقت، وحقه واجب على الفور فلا يفوته بالتطوع ولا بواجب على التراخي، وإنما لم يجز لها الصوم بغير إذنه وإذا أراد الاستمتاع بها جاز ويفسد صومها لأن العادة أن المسلم يهاب انتهاك الصوم بالإفساد، ولا شك أن الأولى له خلاف ذلك إن لم يثبت دليل كراهته،

&           شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (7 / 317)
قال المهلب : قوله : ( لا تأذن فى بيت زوجها إلا بإذنه ) ، يعنى لا لرجل ولا لامرأة يكرهها زوجها ، فإن ذلك يوجب سوء الظن ، ويبعث الغيرة التى هى سبب القطيعة ، ويشهد لهذا قوله عليه السلام : ( انظرن ما أخواتكن ) ، وإن كان الإذن للنساء أخف من الإذن للرجال .

&           شرح النووي على مسلم - (7 / 115)
قوله صلى الله عليه و سلم ( ولا تأذن في بيته وهو شاهد الا باذنه ) فيه اشارة إلى أنه لا يفتات على الزوج وغيره من مالكى البيوت وغيرها بالاذن في أملاكهم الا باذنهم وهذا محمول على ما لا يعلم رضا الزوج ونحوه به فان علمت المرأة ونحوها رضاه به جاز كما سبق في النفقة

&           مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (4 / 1407)
وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ إِطْلَاقُ مَنْعِ صَوْمِ النَّفْلِ فَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى الشَّافِعِيَّةِ فِي اسْتِثْنَاءِ نَحْوِ عَرَفَةَ وَعَاشُورَاءَ، وَإِنَّمَا لَمْ يَلْحَقْ بِالصَّوْمِ فِي ذَلِكَ صَلَاةُ التَّطَوُّعِ لِقِصَرِ زَمَنِهَا وَفِي مَعْنَى الصَّوْمِ الِاعْتِكَافُ، لَا سِيَّمَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الِاعْتِكَافَ لَا يَصِحُّ بِدُونِ الصَّوْمِ،
نيل الأوطار - (6 / 263)
وحمل المهلب النهي المذكور على التنزيه فقال هو من حسن المعاشرة ولها أن تفعل من غير الفرائض بغير أذنه ما لا يضره وليس له أن يبطل شيئا من طاعة الله إذا دخلت فيه بغير أذنه . قال الحافظ وهو خلاف ظاهر الحديث


&           مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (4 / 1407)
وَلَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَأْذَنَ أَحَدًا مِنَ الْأَجَانِبِ أَوِ الْأَقَارِبِ حَتَّى النِّسَاءِ،
شرح رياض الصالحين - (3 / 147)
وأما إدخال أحد بيته بغير إذنه فظاهر. فلا يجوز أن تدخل أحداً بيته إلا بإذنه، لكن الإذن في إدخال البيت نوعان:
الإذن الأول: إذن العرف: يعني جرى به العرف مثل دخول امرأة الجيران والقريبات والصاحبات والزميلات وما أشبه ذلك، هذا جرى العرف به، وأن الزوج يأذن به، فلها أن تدخل هؤلاء إلا إذا منع وقال: لا تدخل عليك فلانة، فهنا يجب المنع، ويجب أن لا تدخل.
والإذن الثاني: إذن لفظي، بأن يقول لها: أدخلي من شئت ولا حرج عليك إلا من رأيت منه مضرة فلا تدخليه، فيتقيد الأمر بإذنه.

&           مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (7 / 24)
وفي الحديث إن حق الزوج آكد على المرأة من التطوع بالخير لأن حقه واجب، والقيام بالواجب مقدم على القيام بالتطوع.

&           إكمال المعلم بفوائد مسلم - (4 / 103)
قالوا: وفى هذا الحديث وشبهه أن منافع العشرة والمتعة من الزوجة مُتملكةً للزوج فى عامة الأحوال، وحقها فى نفسها محصور فى وقت دون وقت، وقد ذكر مسلم فى كتاب الزكاة: " لا تصم (2) المرأة وبعلها شاهدٌ " (3)، وهذا أصل فى الباب، ومحمول على ما لم يتعين عليها فرض صومه.

شرح رياض الصالحين - (3 / 148)
وفي هذا دليل على أن الزوج يتحكم في بيته أن يمنع حتى أم الزوجة إذا شاء أن يمنعها وحتى أختها وخالتها وعمتها، لكنه لا يمنعها من هؤلاء إلا إذا كان هناك ضرر عليه وعلى بيته؛ لأن بعض النساء والعياذ بالله لا يكون فيها خير تكون ضرراً على ابنتها وزوجها، تأتي إلى ابنتها وتحقنها من العداوة والبغضاء بينها وبين الزوج، حتى تكره زوجها، ومثل هذه الأم لا ينبغي أن تتصل بابنتها؛ لأنها تفسدها على زوجها، فهي كالسحرة الذين يتعلمون ما يفرقون به بين المرء وزوجه.

&           مجموع الفتاوى ( ط: دار الوفاء - تحقيق أنور الباز ) - (32 / 275)
وَلَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ بَعْدَ حَقِّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ أَوْجَبَ مِنْ حَقِّ الزَّوْجِ ؛ حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَوْ كُنْت آمِرًا لِأَحَدِ أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدِ لَأَمَرْت الْمَرْأَةَ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا ؛ لِعِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا } وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنَّ النِّسَاءَ قُلْنَ لَهُ : إنَّ الرِّجَالَ يُجَاهِدُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وَيَفْعَلُونَ وَنَحْنُ لَا نَفْعَلُ ذَلِكَ . فَقَالَ . حُسْنُ فِعْلِ إحْدَاكُنَّ يَعْدِلُ ذَلِكَ } أَيْ : أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا أَحْسَنَتْ مُعَاشَرَةَ بَعْلِهَا كَانَ ذَلِكَ مُوجِبًا لِرِضَا اللَّهِ وَإِكْرَامِهِ لَهَا ؛ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْمَلَ مَا يَخْتَصُّ بِالرِّجَالِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

&           الشرح الممتع على زاد المستقنع - (10 / 22)
فالوقت مملوك للزوج فلا تؤجر نفسها بغير إذن زوجها حتى يأذن، وإذا أذن فالحق له، وإذا طلبت المرأة من زوجها أن يأذن لها أن تخدم فأذن جاز لها ذلك، ولو استأذنت من زوجها أن تشتغل بالتدريس وأذن لها جاز، فإن لم يأذن فإنه لا يحل لها أن تؤجر نفسها إلا بإذن الزوج.

فإن شُرِطَ على الزوج عند العقد أن تؤجر نفسها، فلا بأس، فالمسلمون على شروطهم، وقد قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج» (2) ، وهذا يقع كثيراً في الآونة الأخيرة؛ لأن من النساء من تكون مُعَلّمة أو دارسة، فإذا تزوجت ولم يذكر في الشرط أن الزوج يُمَكّنُها من التدريس أو الدراسة فله منعها من ذلك، وأما إذا اشتُرِطَ عليه فالمسلمون على شروطهم.


==================================================
275_
و قال صلى الله عليه و سلم : [ لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ] صححه الترمذي

&           مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (5 / 2129)
قَالَ تَعَالَى {لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [فصلت: 37]
قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: أَيِ اسْجُدُوا لِلْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَلِمَنْ مُلْكُهُ لَا يَزُولُ فَإِنَّكَ إِنَّمَا تَسْجُدُ لِي الْآنَ مَهَابَةً وَإِجْلَالًا، فَإِذَا كُنْتُ رَهِينَ رَمْسٍ امْتَنَعْتَ عَنْهُ

&           صحيح وضعيف سنن أبي داود - (1 / 2)
2140_عن قيس بن سعد قال أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم فقلت رسول الله أحق أن يسجد له قال فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت إني أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم فأنت يا رسول الله أحق أن نسجد لك قال أرأيت لو مررت بقبري أكنت تسجد له قال قلت لا قال فلا تفعلوا لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل الله لهم عليهن من الحق.
______________
تحقيق الألباني:
صحيح، دون جملة القبر // ضعيف الجامع الصغير ( 4842 )، الإرواء ( 1998 )، المشكاة ( 3266 ) //

&           عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ، اعْتَزَلَ الشَّيْطَان يَبْكِى. يَقُولُ: يا وَيْلَهُ - وَفِى رِوَايَةِ أَبِى كُرَيْبٍ: يا وَيْلِى - أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسَّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِىَ النَّارُ ".

&           إكمال المعلم بفوائد مسلم - (1 / 341_342)
قال القاضى: أصل السجود فى اللغة الميلُ والخضوع، قال يعقوب: أسجَدَ الرجلُ إذا طأطأ رأسه، وسجد إذا وضع جبهته فى الأرض، وقال ابن دريد: أصل السجود إدامة النظر مع إطراق إلى الأرض وكذلك أسْجد.
وقال غيره: سجدت النخلة: مالت، وسجدت الناقة: طأطأت رأسها. وقال المفسرون أيضاً: كان سجود الملائكة لآدم تحية لا عبادة له وطاعة لله، وقد كان - فيما ذكر قبل - السجودُ للتحية، والتكرمة مباحاً، وقيل ذلك فى قوله_[تعالى] : {وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا}، أى : ليوسف، وقيل: لله، والهاء فى " له " عائدة عليه تعالى. وقيل: أمرهم الله تعالى بالسجود ليظهر فضله عليهم، إذ ظنت الملائكة أنه لا يفضلهم أحد، وقيل: هو معنى قوله: {وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُون} (3) ذكر هذا عن قتادة (4)، فلما خلق الله آدم [وأعلمه من الأشياء بما لم يعلموه] (5)، بان أنه أعلم منهم، فلما أمرهم بالسجود له بان فضله عليهم.

&           فيض القدير - (5 / 329)
ومقصود الحديث الحث على عدم عصيان العشير والتحذير من مخالفته ووجوب شكر نعمته وإذا كان هذا في حق مخلوق فما بالك بحق الخالق

&           تطريز رياض الصالحين - (1 / 208)
فيه: دليل على تعظيم حق الزوج على المرأة وسبب هذا الحديث ما رواه أبو داود عن قيس بن سعد قال: أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم فقلت: رسول الله أحق أنْ يسجد له. قال: فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: إني أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم، فأنت رسول الله أحق أن يُسجد لك، قال: «أرأيت لو مررت بقبري أكنت تسجد لي» ، فقال: لا. قال: «فلا تفعلوا، لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحدٍ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها» .

&           مجموع الفتاوى ( ط: دار الوفاء - تحقيق أنور الباز ) - (1 / 74_75)
وَأَصْنَافُ الْعِبَادَاتِ : الصَّلَاةُ بِأَجْزَائِهَا مُجْتَمِعَةً وَكَذَلِكَ أَجْزَاؤُهَا الَّتِي هِيَ عِبَادَةٌ بِنَفْسِهَا مِنْ السُّجُودِ وَالرُّكُوعِ وَالتَّسْبِيحِ وَالدُّعَاءِ وَالْقِرَاءَةِ وَالْقِيَامِ لَا يَصْلُحُ إلَّا لِلَّهِ وَحْدَهُ . وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُتَنَفَّلَ عَلَى طَرِيقِ الْعِبَادَةِ إلَّا لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا لِشَمْسِ وَلَا لِقَمَرِ_وَلَا لِمَلَكِ وَلَا لِنَبِيِّ وَلَا صَالِحٍ وَلَا لِقَبْرِ نَبِيٍّ وَلَا صَالِحٍ هَذَا فِي جَمِيعِ مِلَلِ الْأَنْبِيَاءِ
وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي شَرِيعَتِنَا حَتَّى نُهِيَ أَنْ يُتَنَفَّلَ عَلَى وَجْهِ التَّحِيَّةِ وَالْإِكْرَامِ لِلْمَخْلُوقَاتِ وَلِهَذَا نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَاذًا أَنْ يَسْجُدَ لَهُ . وَقَالَ : { لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الزَّوْجَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا } . وَنَهَى عَنْ الِانْحِنَاءِ فِي التَّحِيَّةِ وَنَهَاهُمْ أَنْ يَقُومُوا خَلْفَهُ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ قَاعِدٌ
مجموع الفتاوى ( ط: دار الوفاء - تحقيق أنور الباز ) - (1 / 372_373)
أَمَّا تَقْبِيلُ الْأَرْضِ وَرَفْعُ الرَّأْسِ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ السُّجُودُ مِمَّا يُفْعَلُ قُدَّامَ بَعْضِ الشُّيُوخِ وَبَعْضِ الْمُلُوكِ : فَلَا يَجُوزُ ؛ بَلْ لَا يَجُوزُ الِانْحِنَاءُ كَالرُّكُوعِ أَيْضًا كَمَا { قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلُ مِنَّا يَلْقَى أَخَاهُ أَيَنْحَنِي لَهُ ؟ قَالَ : لَا } ت
{ وَلَمَّا رَجَعَ مُعَاذٌ مِنْ الشَّامِ سَجَدَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ : مَا هَذَا يَا مُعَاذُ ؟ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتهمْ فِي الشَّامِ يَسْجُدُونَ لِأَسَاقِفَتِهِمْ وَيَذْكُرُونَ ذَلِكَ عَنْ أَنْبِيَائِهِمْ . فَقَالَ : كَذَبُوا عَلَيْهِمْ لَوْ كُنْت آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدِ لَأَمَرْت الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا مِنْ أَجْلِ حَقِّهِ عَلَيْهَا يَا مُعَاذُ إنَّهُ لَا يَنْبَغِي السُّجُودُ إلَّا لِلَّهِ } . وَأَمَّا فِعْلُ ذَلِكَ تَدَيُّنًا وَتَقَرُّبًا فَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ الْمُنْكَرَاتِ وَمَنْ اعْتَقَدَ مِثْلَ هَذَا قُرْبَةً وَتَدَيُّنًا فَهُوَ ضَالٌّ مُفْتَرٍ بَلْ يُبَيَّنُ لَهُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِدِينِ وَلَا قُرْبَةٍ فَإِنْ أَصَرَّ عَلَى ذَلِكَ اُسْتُتِيبَ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ . وَأَمَّا إذَا أُكْرِهَ الرَّجُلُ عَلَى ذَلِكَ بِحَيْثُ لَوْ لَمْ يَفْعَلْهُ لَأَفْضَى إلَى ضَرْبِهِ_أَوْ حَبْسِهِ أَوْ أَخْذِ مَالِهِ أَوْ قَطْعِ رِزْقِهِ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الضَّرَرِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ فَإِنَّ الْإِكْرَاهَ عِنْدَ أَكْثَرِهِمْ يُبِيحُ الْفِعْلَ الْمُحَرَّمَ كَشُرْبِ الْخَمْرِ وَنَحْوِهِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ ؛ وَلَكِنْ عَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَكْرَهَهُ بِقَلْبِهِ وَيَحْرِصَ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْهُ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ وَمَنْ عَلِمَ اللَّهُ مِنْهُ الصِّدْقَ أَعَانَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَقَدْ يُعَافَى بِبَرَكَةِ صِدْقِهِ مِنْ الْأَمْرِ بِذَلِكَ
مجموع الفتاوى ( ط: دار الوفاء - تحقيق أنور الباز ) - (27 / 92)
وَأَمَّا وَضْعُ الرَّأْسِ عِنْدَ الْكُبَرَاءِ مِنْ الشُّيُوخِ وَغَيْرِهِمْ أَوْ تَقْبِيلُ الْأَرْضِ وَنَحْوُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مِمَّا لَا نِزَاعَ فِيهِ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ فِي النَّهْيِ عَنْهُ بَلْ مُجَرَّدُ الِانْحِنَاءِ بِالظَّهْرِ لِغَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَنْهِيٌّ عَنْهُ
مجموع الفتاوى ( ط: دار الوفاء - تحقيق أنور الباز ) - (27 / 93)
وَبِالْجُمْلَةِ فَالْقِيَامُ وَالْقُعُودُ وَالرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ حَقٌّ لِلْوَاحِدِ الْمَعْبُودِ : خَالِقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا كَانَ حَقًّا خَالِصًا لِلَّهِ لَمْ يَكُنْ لِغَيْرِهِ فِيهِ نَصِيبٌ : مِثْلُ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " { مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاَللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَالَ أَيْضًا : " { مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ } .
فَالْعِبَادَةُ كُلُّهَا لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ { وَمَا أُمِرُوا إلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ } وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " { إنَّ_اللَّه يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا : أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا . وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَأَنْ تناصحوا مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ }
وَإِخْلَاصُ الدِّينِ لِلَّهِ هُوَ أَصْلُ الْعِبَادَةِ . وَنَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الشِّرْكِ دِقَّهُ وَجُلَّهُ وَحَقِيرَهُ وَكَبِيرَهُ . حَتَّى إنَّهُ قَدْ تَوَاتَرَ عَنْهُ أَنَّهُ نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ وَقْتَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَوَقْتَ غُرُوبِهَا بِأَلْفَاظِ مُتَنَوِّعَةٍ : تَارَةً يَقُولُ : " { لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا } . وَتَارَةً يَنْهَى عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَتَارَةً : يَذْكُرُ أَنَّ الشَّمْسَ إذَا طَلَعَتْ طَلَعَتْ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ وَنَهَى عَنْ الصَّلَاةِ فِي هَذَا الْوَقْتِ لِمَا فِيهِ مِنْ مُشَابَهَةِ الْمُشْرِكِينَ فِي كَوْنِهِمْ يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ فِي هَذَا الْوَقْتِ وَأَنَّ الشَّيْطَانَ يُقَارِنُ الشَّمْسَ حِينَئِذٍ لِيَكُونَ السُّجُودُ لَهُ فَكَيْفَ بِمَا هُوَ أَظْهَرُ شِرْكًا وَمُشَابَهَةً لِلْمُشْرِكِينَ مِنْ هَذَا
تفسير ابن كثير / دار طيبة - (4 / 412)
وقد كان هذا سائغا في شرائعهم إذا سلَّموا على الكبير يسجدون له، ولم يزل هذا جائزًا من لدن آدم إلى شريعة عيسى، عليه السلام، فحرم هذا في هذه الملة، وجُعل السجود مختصا بجناب الرب سبحانه وتعالى.
هذا مضمون قول قتادة وغيره...والغرض أن هذا كان جائزا في شريعتهم؛ ولهذا خروا له سُجَّدًا،
فتاوى الأزهر - (7 / 390)
من هذا يعرف أن سجود العبادة ممنوع ، وأن سجود التحية لآدم كان بأمر من الله ، وسجود إخوة يوسف كان للتحية أيضا ، ونهى عنه الإسلام مطلقا، حتى لو كان للتحية


==================================================
276_
و قالت عمة حصين بن محصن، و ذكرت زوجها للنبي صلى الله عليه و سلم فقال :
((انظري من أين أنت منه فإنه جنتك ونارك )) رواه النسائي

&           التنوير شرح الجامع الصغير - (4 / 288)
أي رضاه سبب دخولك الجنة وسخطه سبب النار، والمرأة جاءت تسأله عن شيء فقال - صلى الله عليه وسلم -: "أنتِ ذات زوج"؟ قالت: نعم، قال: "كيف أنت منه"؟ قالت: لا ألوه إلا ما عجزت عنه فذكره، وأخذ منه الذهبي أن النشوز كبيرة.
==================================================
277_عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
((لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه)) إسناده صحيح أخرجه النسائي
[قال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب - (2 / 198) : ( صحيح )]

&           التوضيح لشرح الجامع الصحيح - (24 / 605)
وفيه: شكر المرأة إحسان زوجها، وعليه ترجم النسائي، وخرج معه في الباب حديث ابن عمر: "لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر زوجها" (2).
==================================================
278_وروي عن النبي -صلى الله عليه و سلم- أنه قال : [ إذا خرجت المرأة من بيت زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع أو تتوب ] طس

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة - (3 / 88)
1020 - " أيما امرأة خرجت من غير أمر زوجها كانت في سخط الله حتى ترجع إلى بيتها أو
يرضى عنها ".
موضوع.
أخرجه الخطيب في " تاريخ بغداد " ( 6/200 - 201 ) من طريق أبي نعيم الحافظ بسنده عن إبراهيم بن هدبة : حدثنا أنس مرفوعا.
ذكره في ترجمة إبراهيم هذا وقال : حدث عن أنس بالأباطيل، ثم ساق له أحاديث هذا أحدها، ثم روى عن ابن معين أنه قال فيه :
كذاب خبيث، وعن علي بن ثابت أنه قال :
هو أكذب من حماري هذا، وقال الذهبي :
حدث ببغداد وغيرها بالبواطيل، قال أبو حاتم وغيره : كذاب.

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة - (4 / 56)
1550 - " أيما امرأة خرجت من بيت زوجها بغير إذنه ، لعنها كل شيء طلعت عليه الشمس والقمر ، إلا أن يرضى عنها زوجها " .
موضوع .

الديلمي ( 1 / 2 / 353 - 354 ) من طريق أبي نعيم عن أبي هدبة عن أنس مرفوعا . قلت : وهذا موضوع ، أبو هدبة - واسمه إبراهيم بن هدبة - متروك ، حدث بالأباطيل عن أنس . وقد مضى الحديث بنحوه برقم ( 1020 ) .

Rabu, 08 Februari 2017

Syarah Riyadhush Sholihin : Hadits ke-535 & 536

شرح رياض الصالحين : 535_536

 [535] وعن ثوبان - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ تَكَفَّلَ لِي أنْ لا يَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئاً، وَأتَكَفَّلُ لَهُ بِالْجَنَّةِ؟» فقلتُ: أنَا، فَكَانَ لا يَسْأَلُ أحَداً شَيْئاً. رواه أَبُو داود بإسناد صحيح.

ترجمة الصحابي :

&           الاسم : ثوبان بن بجدد و يقال ابن جحدر القرشى الهاشمى ، أبو عبد الله و يقال أبو عبد الرحمن ، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
الطبقة :  1 : صحابى
الوفاة :  54 هـ بـ حمص

ثوبان بن بجدد ، و يقال : ابن جحدر القرشى الهاشمى ، أبو عبد الله ،
و يقال : أبو عبد الرحمن ، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من أهل السراة .
و السراة : موضع بين مكة و اليمن .
و قيل : إنه من حمير ، و قيل : من ألهان ،

و قيل : من حكم بن سعد العشيرة . أصابه سباء ، فاشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه ، و لم يزل معه فى الحضر و السفر حتى توفى ، فخرج إلى الشام ، فنزل الرملة ، ثم انتقل إلى حمص فابتنى بها دار ، و لم يزل بها إلى أن مات . اهـ .

# قال مصعب بن عبد الله الزبيرى : كان يسكن الرملة ، و كان له هناك دار ، و لا
عقب له .
# و قال أحمد بن محمد بن عيسى الغدادى صاحب " تاريح حمص " : و نزلها من موالى
قريش ، ثوبان بن جحدر ، و يقال : ابن بجدد ، يكنى أبا عبد الله ، رجل من الألهان ، أصابه السباء ، فأعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فقال له : يا ثوبان ، إن شئت أن تلحق بمن أنت منه ، فعلت فأنت منهم ، و إن شئت أن تثبت فأنت منا أهل البيت .
فثبت على ولاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى قبض بحمص فى إمارة عبد الله
ابن قرط ، و بلغنا أن وفاته كانت سنة أربع و خمسين . (54)

فوائد الحديث :

&           مدارج السالكين - (2 / 132)
وقبيح بالعبد المريد : أن يتعرض لسؤال العبيد وهو يجد عند مولاه كل ما يريد
==================================================
 [536] وعن أَبي بِشْرٍ قَبيصَةَ بنِ المُخَارِقِ - رضي الله عنه - قَالَ: تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً فَأتَيْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أسْأَلُهُ فِيهَا، فَقَالَ: «أقِمْ حَتَّى تَأتِيَنَا الصَّدَقَةُ فَنَأمُرَ لَكَ
بِهَا» ثُمَّ قَالَ: «يَا قَبيصةُ، إنَّ المَسْأَلَةَ لا تَحِلُّ إلا لأَحَدِ ثلاثَةٍ: رَجُلٌ تحمَّلَ حَمَالَةً، فَحَلَّتْ لَهُ المَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَها، ثُمَّ يُمْسِكُ،
تطريز رياض الصالحين - (1 / 358)
وَرَجُلٌ أصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قواماً مِنْ عَيش - أَوْ قَالَ: سِدَاداً مِنْ عَيْشٍ - وَرَجُلٌ أصَابَتْهُ فَاقَةٌ، حَتَّى يَقُولَ ثَلاَثَةٌ مِنْ ذَوِي الحِجَى مِنْ قَوْمِه: لَقَدْ أصَابَتْ فُلاناً فَاقَةٌ. فَحلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يصيب قواماً من عيش، أَوْ قَالَ: سداداً من عيشِ، فما سِوَاهُنَّ مِنَ المسألَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتٌ، يَأكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتاً» . رواه مسلم.

«الحَمَالَةُ» بفتح الحاءِ: أنْ يَقَعَ قِتَالٌ وَنَحْوُهُ بَيْنَ فَرِيقَيْنِ، فَيُصْلِحُ إنْسَانٌ بَيْنَهُمْ عَلَى مَالٍ يَتَحَمَّلُهُ وَيَلْتَزِمُهُ عَلَى نَفْسِهِ. وَ «الجَائحةُ» الآفَةُ تُصيبُ مَالَ الإنْسَانِ. وَ «القَوَامُ» بكسر القاف وفتحهَا: هُوَ مَا يَقُومُ بِهِ أمْرُ الإنسَان مِنْ مَال ونحوِهِ. وَ «السِّدَادُ» بكسر السين: مَا يَسُدُّ حَاجَةَ الْمَعْوِزِ وَيَكْفِيهِ، وَ «الفَاقَةُ» : الفَقْرُ. وَ «الحِجَى» : العَقْلُ.

ترجمة الصحابي
&           الاسم : قبيصة بن المخارق بن عبد الله الهلالى ، أبو بشر البصرى (والد قطن بن قبيصة)
الطبقة :  1 : صحابى

&     قبيصة بن المخارق بن عبد الله بن شداد بن أبى ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالى البصرى ، والد قطن بن قبيصة . له صحبة ، وفد على النبى صلى الله عليه و سلم ، و روى عنه ( م د س ) . اهـ .

&           قال الحافظ في تهذيب التهذيب 8 / 350 :
كنيته أبو بشر ، فيما ذكر ابن عبد البر .
و قال خليفة فى " الطبقات " : كانت له دار بالبصرة . اهـ .

فوائد الحديث :

&           الرد على البكري - (1 / 210_212)
وسؤال المخلوق محرم لغير حاجة كما ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم في الأحاديث الصحيحة في تحريم المسألة له ولغيره كحديث حكيم وقبيصة وغيرهما___وترك السؤال للمخلوق اعتياضا بسؤال الخلق أفضل مطلقا كما قال تعالى : ((فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب))،
وقال يعقوب : ((إنما أشكو بثي وحزني إلى الله ))
وقال الخليل عليه الصلاة و السلام : ((فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له))،
وقال النبي -صلى الله عليه و سلم- لابن عباس : ((إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت___فاستعن بالله))

&           تطريز رياض الصالحين - (1 / 358)
في هذا الحديث: تحريم السؤال إلا في غُرْم، أو جائحة، أو فاقة.

&           عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (9 / 50)
وَاعْلَم أَن مدَار الْأَحَادِيث فِي هَذَا الْبَاب على كَرَاهِيَة الْمَسْأَلَة، وَهِي على ثَلَاثَة أوجه: حرَام ومكروه ومباح. فالحرام لمن سَأَلَ وَهُوَ غَنِي من زَكَاة أَو أظهر من الْفقر فَوق مَا هُوَ بِهِ. وَالْمَكْرُوه لمن سَأَلَ وَعِنْده مَا يمنعهُ عَن ذَلِك وَلم يظْهر من الْفقر مَا هُوَ بِهِ، والمباح لمن سَأَلَ بِالْمَعْرُوفِ قَرِيبا أَو صديقا. وَأما السُّؤَال عِنْد الضَّرُورَة فَوَاجِب لإحياء النَّفس. وَأدْخلهُ الدَّاودِيّ فِي الْمُبَاح. وَأما الْأَخْذ من غير مَسْأَلَة وَلَا إشراف نفس فَلَا بَأْس بِهِ.

&           مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (4 /1307_ 1308)
في شرح___ابْنِ الْمَلَكِ قَالُوا: هَذَا بَحْثُ سُؤَالِ الزَّكَاةِ وَأَمَّا سُؤَالُ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ فَمَنْ لَا يَقْدِرْ عَلَى كَسْبٍ لِكَوْنِهِ زَمِنًا أَوْ ذَا عِلَّةٍ أُخْرَى جَازَ لَهُ السُّؤَالُ بِقَدْرِ قُوتِ يَوْمِهِ وَلَا يَدَّخِرُ، وَإِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَيْهِ فَتَرَكَهُ لِاشْتِغَالِ الْعِلْمِ جَازَتْ لَهُ الزَّكَاةُ وَصَدَقَةُ التَّطَوُّعِ، فَإِنْ تَرَكَهُ لِاشْتِغَالِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ وَصِيَامِهِ لَا تَجُوزُ لَهُ الزَّكَاةُ وَيُكْرَهُ لَهُ صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ،

&           مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (4 / 1308)
وَقِيلَ: إِنَّ الْإِعْسَارَ لَا يَثْبُتُ عِنْدَ الْبَعْضِ إِلَّا بِثَلَاثَةٍ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى النَّفْيِ فَثُلِّثَتْ عَلَى خِلَافِ مَا اعْتِيدَ فِي الْإِثْبَاتِ لِلْحَاجَةِ، وَقَالَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ نَقْلًا عَنِ التَّخْرِيجِ: أَخَذَ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا، وَقَالَ الْجُمْهُورُ: يُقْبَلُ مِنْ عَدْلَيْنِ وَحَمَلُوا الْحَدِيثَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ، وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ عُرِفَ لَهُ مَالٌ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي تَلَفِهِ وَالْإِعْسَارِ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ، وَأَمَّا مَنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي عَدَمِ الْمَالِ

&           المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (9 / 54)
قوله : " تحمّلت حمالة " ؛ أي : ألزمتها نفسي . والحمالة : ما لزم الإنسان تحتله من غرم أو دية .
وكانت العرب إذا وقعت بينهم ثائرة اقتضت غرمًا في دية أو غيرها ، قام أحدهم فتبرّع بالتزام ذلك ، والقيام به ؛ حتى ترتفع تلك الثائرة ،
ولا شكّ أن هذا من مكارم الأخلاق ، ولا يصدر مثله إلا عن سادات الناس وخيارهم. وكانت العرب لكرمها إذا علمت بأن أحدًا تحمّل حمالة بادروا إلى معونته ، وأعطوه ما يتمّ به وجه مكرمته ، وتبرأ به ذمته ،
ولو سأل المتحمل في تلك___الحمالة لم يُعَد ذلك نقصًا ، بل شرفًا وفخرًا ، ولذلك سأل هذا الرجل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في حمالته التي تحمّلها على عادتهم ، فأجابه ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى ذلك بحكم المعونة على المكرمة ،
ووعده النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بمال من الصدقة ؛ لأنه غارم من جملة الغارمين المذكورين في آية الصدقات .

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (9 / 56)
وقوله : (( حتى يصيبها ثم يمسك ، وحتى يصيب قوامًا )) ؛ فيه حد الإباحة إلى زوال الموجب لها ، ثم عوده إلى الأصل السابق الممنوع .

&           ذخيرة العقبى في شرح المجتبى - (23 / 136_137)
في فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو بيان أن من تحمّل حَمالة يستحقّ الصدقة، وهو معنى {الغارم} المذكور في آية الصدقة
(ومنها): أنه يدلّ على حرمة السؤال لغير من ذكر، ونحوهم، ممن يُباح لهم السؤال للحاجة.
(ومنها): ما قاله الخطّابيّ -رحمه اللَّه تعالى-: في هذا الحديث علم كثيرٌ، وفوائد جمّة، ويدخل في أبواب من العلم والحكم، وذلك أنه قد جعل من تحلّ له المسألة من الناس أقسامًا ثلاثة: غنيًّا، وفقيرين، وجعل الفقر على ضربين: فقرًا ظاهرًا، وفقرًا باطنًا، فالغني الذي تحلّ له المسألة هو صاحب الحمالة، وهي الكفالة، والحميل: الضمين، والكفيل، ثم ذكر تفسير الحمالة كما تقدّم، ثم قال: فهذا الرجل صنع معروفًا، وابتغى بما أتاه صلاحًا، فليس من المعروف أن تُوَرَّكَ الغرامة (1) في ماله، ولكن يُعان على أداء____ما تحمّله منه، وُيعطى من الصدقة قدر ما يبرأ به ذمّته، ويخرج من عهدة ما تضمّنه منه.
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى - (23 / 137)
(ومنها): أنّ فيه من العلم أن من ثبت عليه حقّ عند حاكم، فطلب المحكوم له حبسه، وادعى المحكوم عليه الإفلاس، والفقر، لا تسمع دعواه إلا ببيّنة، إن كان المحكوم عليه به لزمه بدل مال حصل في يده، كثمن مبيع، وقرض لثبوت غناه بحصول المبيع، والقرض في يده، وتُقبل دعواه الإفلاس فيما ليس بدل مال، كبدل الغصب، وضمان المتلفات، ونفقة من يلزمه الإنفاق عليه، فلا يُحبس فيما ذكر إن ادّعى الفقر؛ لأن الأصل في الآدميّ العسر، وقد قال اللَّه تعالى: {فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} الآية. إلا إذا بَرْهَن خصمه أنّ له مالا، فيحبس حسبما يراه القاضي؛ لقوله - صلى اللَّه عليه وسلم -: "مَطْلُ الغنيّ ظلم". متّفق عليه. وقوله - صلى اللَّه عليه وسلم -: "لَيُّ الواجد يُحلّ عرضه، وعقوبته" حديث حسن، أخرجه أحمد، وأبو داود، والمصنّف، وابن ماجه.
وهذا إذا لم يكن له مالٌ ظاهرٌ، وإلا انتزع منه الحقّ، إن كان من جنسه، أو بيع عليه، إن لم يكن من جنسه. واللَّه تعالى أعلم.
(ومنها): أنه يدلّ على جواز نقل الصدقة من بلدة إلى أخرى، حيث قال: "أقم حتى
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى - (23 / 138)
تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها"، وقد تقدّم تحقيق الخلاف في ذلك في باب "إخرج الزكاة من بلد إلى بلد" -46/ 2522 - وأن الأصحّ جواز نقلها، إذا كان هناك مصلحة راجحة
(ومنها): أن الحدّ الذي ينتهي إليه العطاء في الصدقة هو الكفاية التي يكون بها قِوام العيش، وسِداد الخلّة، وذلك يعتبر في كلّ إنسان بقدر حاله، ومعيشته، وليس فيه حدّ معلوم، يحمل عليه الناس كلهم مع اختلاف أحوالهم ".

&           مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (6 / 252_253)

والحديث دليل على أنها تحرم المسألة من الزكاة إلا لثلاثة الأول لمن تحمل حمالة، وظاهره وإن كان غنياً فإن___لا يلزمه تسليمه من ماله، وهذا هو أحد الخمسة الذين يحل لهم أخذ الصدقة وإن كانوا أغنياء كما سلف في حديث عطاء بن يسار عن أبي سعيد. والثاني: من أصاب ماله آفة سماوية أو أرضية كالبرد والغرق ونحوه بحيث لم يبق له ما يقوم بعيشه حلت له المسألة، حتى يحصل له ما يقوم بحالة ويسد خلته. والثالث: من أصابته فاقة ولكن لا تحل له إلا بشرط أن يشهد له من قومه؛ لأنهم أخبر بحاله ثلاثة من ذوي العقول، لا من غلب عليه البغاوة والتغفيل هو محمول على من كان معروفاً بالغنى ثم افتقر. أما إذا لم يكن كذلك فإنه يحل له السؤال وإن لم يشهدوا له بالفاقة، ويقبل قوله وظاهره إعتبار شهادة ثلاثة على الإعسار،

Senin, 06 Februari 2017

Syarah At-Targhib : Hadits 1383-1386

Syarah At-Targhib : Hadits 1383-1386
1383 - ( حسن )
 وعن أنس رضي الله عنه أن أم الربيع بنت البراء رضي الله عنها (الألباني : الربيع بنت النضر) وهي أم حارثة بن سراقة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ألا تحدثني عن حارثة وكان قتل يوم بدر فإن كان في الجنة صبرت وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه بالبكاء فقال يا أم حارثة إنها جنان في الجنة وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى
 رواه البخاري

&           شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (5 / 25)
قال المهلب : هذا نحو حديث أم حرام إذ سقطت عن دابتها فماتت ، فهذا وشبهه مما يستحق به الجنة إذا صحت فيه النية ،

&           شرح رياض الصالحين - (5 / 373)
فهذه القصص وأمثالها تدل دلالة واضحة على أن الله اختار لنبيه صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق وأنه مصداق قوله صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ...

==================================================
1384 - ( حسن لغيره )
 وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عجب ربنا تبارك وتعالى من رجل غزا في سبيل الله فانهزم يعني أصحابه فعلم ما عليه فرجع حتى أهريق دمه فيقول الله عز وجل لملائكته انظروا إلى عبدي رجع رغبة فيما عندي وشفقة مما عندي حتى أهريق دمه
 رواه أبو داود عن عطاء بن السائب عن مرة عنه
 ورواه أحمد وأبو يعلى وابن حبان في صحيحه وتقدم لفظهم في قيام الليل
 وتقدم فيه أيضا حديث أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم

( حسن لغيره )
 ثلاثة يحبهم الله ويضحك إليهم ويستبشر بهم الذي إذا انكشفت فئة قاتل وراءها بنفسه لله عز وجل فإما أن يقتل وإما أن ينصره الله ويكفيه فيقول انظروا إلى عبدي هذا كيف صبر لي بنفسه
 الحديث رواه الطبراني بإسناد حسن

&           سبل السلام - (2 / 474)
قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وَالْأَحَادِيثُ وَالْآثَارُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ تَدُلُّ جَوَازُ الْمُبَارَزَةِ لِمَنْ عَرَفَ مِنْ نَفْسِهِ بَلَاءً فِي الْحُرُوبِ وَشِدَّةً وَسَطْوَةً.

&           التنوير شرح الجامع الصغير - (7 / 206)
فيه دليل على أن فعل الخير رغبة ورهبة صحيح مأجور فاعله، وأما حديث: "إنما المجاهد من جاهد لتكون كلمة الله هي العليا" (1) فهو صادق على هذا لأنه قد أراد ذلك وإن لم يتم ولا ينافيه رغبته ورهبته أو أن ذلك مخصوص بخلص المجاهدين.

&           قاعدة في الانغماس في العدو - (2 / 44)
 الحديث يدل على: أن ما فعله هذا يحبه الله ويرضاه ومعلوم أن مثل هذا الفعل يقتل الرجل فيه كثيرا أو غالبا، وإن كان ذلك لتوبته من الفرار المحرم؛ فإنه مع هذه التوبة جاهد هذه المجاهدة الحسنة.
=================================================
1385 - ( صحيح )
 وعن أنس رضي الله عنه قال جاء أناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن ابعث معنا رجالا يعلمونا القرآن والسنة فبعث إليهم سبعين رجلا من الأنصار يقال لهم القراء فيهم خالي حرام يقرؤون القرآن ويتدارسونه بالليل يتعلمون وكانوا بالنهار يجيئون بالماء فيضعونه في المسجد ويحتطبون فيبيعونه ويشترون به الطعام لاهل الصفة وللفقراء فبعثهم النبي صلى الله عليه وسلم إليهم فعرضوا لهم فقتلوهم قبل أن يبلغوا المكان فقالوا اللهم أبلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا
 قال وأتى رجل حراما خال أنس من خلفه فطعنه برمح حتى أنفذه فقال حرام فزت ورب الكعبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن إخوانكم قد قتلوا وإنهم قالوا اللهم أبلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا
 رواه البخاري ومسلم واللفظ له
 وفي رواية للبخاري قال أنس رضي الله عنه أنزل في الذين قتلوا ببئر معونة قرآن قرأناه ثم نسخ بعد بلغوا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه

&           شرح النووي على مسلم - (13 / 47_48)
فيه فضيلة ظاهرة للشهداء وثبوت الرضا منهم ولهم وهو موافق لقوله تعالى رضى الله عنهم ورضوا عنه____قال العلماء رضى الله عنهم بطاعتهم ورضوا عنه بما أكرمهم به وأعطاهم إياه من الخيرات والرضى من الله تعالى افاضة الخير والاحسان والرحمة فيكون من صفات الأفعال
================================================
1386 - ( صحيح )
 وعن مسروق رضي الله عنه قال سألنا عبد الله عن هذه الآية ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون آل عمران فقال أما أنا فقد سألنا عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى تلك القناديل فاطلع عليهم ربهم اطلاعة
 فقال هل تشتهون شيئا قالوا أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا ففعل ذلك بهم ثلاث مرات فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا
 قالوا يا رب نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا
 رواه مسلم واللفظ له والترمذي وغيرهما

&           مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (6 / 2464)
قَالَ الْقَاضِي: الْحَدِيثُ تَمْثِيلٌ لِحَالِهِمْ، وَمَا عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَهْجَةِ وَالسَّعَادَةِ شَبَّهَ لَطَافَتَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ، وَتَمَكُّنَهُمْ مِنَ التَّلَذُّذِ بِأَنْوَاعِ الْمُشْتَهِيَاتِ وَالتَّبَوُّءِ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءُوا، وَقُرْبِهِمْ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَانْخِرَاطِهِمْ فِي غَارِ الْمَلَأِ الْأَعْلَى الَّذِينَ هُمْ حَوْلَ عَرْشِ الرَّحْمَنِ بِمَا إِذَا كَانُوا فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ إِلَى الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ بِالْعَرْشِ، وَشَبَّهَ حَالَهُمْ فِي اسْتِجْمَاعِ اللَّذَائِذِ وَحُصُولِ جَمِيعِ الْمَطَالِبِ بِحَالِ مَنْ يُبَالِغُ وَيَسْرُدُ عَلَيْهِ رَبُّهُ الْمُتَفَضِّلُ الْمُشْفِقُ عَلَيْهِ غَايَةَ التَّفَضُّلِ وَالْإِشْفَاقِ الْقَادِرُ عَلَى جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ بِأَنْ يُسْأَلَ مِنْهُ مَطْلُوبًا، وَيُكَرِّرَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى بِحَيْثُ لَا يَرَى بُدًّا مِنَ السُّؤَالِ، فَلَمْ يَرَ شَيْئًا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْأَلَهُ إِلَّا أَنْ يُرَدَّ إِلَى الدُّنْيَا، فَيُقْتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

&           ذخيرة العقبى في شرح المجتبى - (26 / 253)
في فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو بيان ما يتمنّاه أهل الجنّة من الرجوع إلى الدنيا؛ للاستشهاد في سبيل اللَّه سبحانه وتعالى. (ومنها): كلام اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- لأجل الجنّة. (ومنها): إكرم اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- الشهداء بقوله: "سَلْ، وتمنّ". (ومنها): ما قال ابن بطّال -رحمه اللَّه تعالى-: هذا الحديث أجلّ ما جاء في فضل الشهادة، قال: وليس في أعمال البرّ ما تُبْذَل فيه النفس غير الجهاد، فلذلك عظم فيه الثواب انتهى (1). واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".








Rabu, 01 Februari 2017

Syarah Riyadhush SHolihin : Hadits 534

الحديث 534
[534] وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ أصَابَتْهُ فَاقَةٌ فَأنْزَلَهَا بالنَّاسِ لَمْ تُسَدَّ فَاقَتُهُ، وَمَنْ أنْزَلَهَا باللهِ، فَيُوشِكُ اللهُ لَهُ بِرِزْقٍ عَاجِلٍ أَوْ آجِلٍ» . رواه أَبُو داود والترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح غريب) .
«يُوشِكُ» بكسر الشين: أيْ يُسْرعُ. (حسن : مشكاة المصابيح (1/ 580))
1852

( خ م د ت س ق ) : عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن مخزوم ، و يقال : ابن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، أبو عبد الرحمن الهذلى ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم . و كان أبوه مسعود بن غافل ، قد حالف عبد
ابن الحارث بن زهرة فى الجاهلية ، و أمه أم عبد بنت ود بن سواء من هذيل أيضا ، لها صحبة .
أسلم بمكة قديما ، و هاجر الهجرتين ، و شهد بدرا و المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . و هو صاحب نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم . كان يلبسه إياها إذا قام ، فإذا جلس أدخلها فى ذراعه . و كان كثير الولوج على النبى

قال أبو بكر بن أبى خيثمة ، عن يحيى بن معين : مات سنة ثلاث أو اثنتين و ثلاثين
و قيل : مات بالكوفة . و الأول أثبت .

قال الحافظ في تهذيب التهذيب 6 / 28 :
قال له النبى صلى الله عليه وآله وسلم : " إنك غلام معلم " . و ذلك فى أول الإسلام .
و آخى النبى صلى الله عليه وآله وسلم بينه و بين سعد بن معاذ .
و قال ابن حبان : صلى عليه الزبير .
و قال أبو نعيم : كان سادس الإسلام .
و صح أن ابن مسعود قال : أخذت من فى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سبعين
سورة . اهـ .
ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ
قال الحافظ فى "تقريب التهذيب" ص / 323 :
من السابقين الأولين ، و من كبار العلماء من الصحابة ، مناقبه جمة ، و أمره عمر على الكوفة . اهـ .
ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ

شرح الحديث

·       شرح أبي داود للعيني (6/ 397)
قوله: " فأنزلها بالناس" يعني: عرفها لهم، وطلب سدادها منهم، وسألهم في ذلك، لم تسد حاجته، لكونه سأل عاجزين مثله.

·       مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (4/ 1316)
" فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ " أَيْ: عَرَضَهَا عَلَيْهِمْ، وَأَظْهَرَهَا بِطَرِيقِ الشِّكَايَةِ لَهُمْ، وَطَلَبَ إِزَالَةَ فَاقَةٍ مِنْهُمْ.

·       الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (19/ 98)
أي : لتركه القادر على حوائج جميع الخلق الذي لا يغلق بابه وقد قال وهب بن منبه لرجل يأتي الملوك ويحك أتأتي من يغلق عنك بابه ويوارى عنك غناه وتدع من يفتح لك بابه نصف الليل ونصف النهار ويظهر لك غناه؟ فالعبد عاجز عن جلب مصالحه ودفع مضاره وليس معين له على مصالح دينه ودنياه إلا الله عز وجل

·       شرح المشكاة للطيبي الكاشف عن حقائق السنن (5/ 1519)
وفي معناه قوله تعالي: {ومن يتوكل علي الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره} وبلوغ أمره إما بموت عاجل أو غنى عاجل.

·       عون المعبود وحاشية ابن القيم (5/ 41)
وَلَعَلَّ الْحَدِيثَ مُقْتَبَسٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
فوائد الحديث :

·       مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (4/ 1316)
مَنِ اعْتَمَدَ فِي سَدِّهَا عَلَى سُؤَالِهِمْ " لَمْ تُسَدَّ فَاقَتُهُ " أَيْ: لَمْ تُقْضَ حَاجَتُهُ، وَلَمْ تَزَلْ فَاقَتُهُ، وَكُلَّمَا تُسَدُّ حَاجَةٌ أَصَابَتْهُ أُخْرَى أَشَدُّ مِنْهَا

·       تطريز رياض الصالحين (ص: 357)
قال وَهْبُ بْن مُنَبِّهٍ لرجل يأتي الملوك: ويحك، تأتي من يغلق عنك بابه، وتدع من يفتح لك بابه.
المرض والكفارات لابن أبي الدنيا (ص: 51)
المرض والكفارات لابن أبي الدنيا (ص: 161)
43 & 205 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ الْمُطَّلِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتِ أَبِي ذِئَابٍ عَائِدًا لَهَا مِنْ شَكْوَى فَقَالَتْ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ أَعُودُهَا مِنْ شَكْوَى فَنَظَرَتْ إِلَى قَرْحَةٍ فِي يَدِي فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا ابْتَلَى اللَّهُ عَبْدًا بِبَلَاءٍ وَهُوَ عَلَى طَرِيقَةٍ يَكْرَهُهَا إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْبَلَاءَ كَفَّارَةً لَهُ وَطَهُورًا مَا لَمْ يُنْزِلْ مَا أَصَابَهُ مِنَ الْبَلَاءِ بِغَيْرِ اللَّهِ أَوْ يَدْعُو غَيْرَ اللَّهِ فِي كَشْفِهِ»