Senin, 14 Januari 2019

الحديث العاشر: الدعوة إِلَى الْهُدَى



الحديث العاشر: الدعوة إِلَى الْهُدَى

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ _رضي الله عنه_ قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ _صلى الله عليه وسلم_ :
·    من دعاء إِلَى هُدَى كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أجور من تبعه، لا ينقص ذلك مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا.
·    وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا" رواه مسلم [أخرجه : مسلم في "صحيحه" رقم: 2674 بعد 16.]

قال المؤلف في بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار ط الوزارة (ص: 22) :
هذا الحديث - وما أشبهه من الأحاديث –
* فيه : الحث على الدعوة إلى الهدى والخير، وفضل الداعي،
* والتحذير من الدعاء إلى الضلالة والغي، وعظم جرم الداعي وعقوبته.

والهدى: هو العلم النافع، والعمل الصالح.

فكل من علم علما أو وجه المتعلمين إلى سلوك طريقة يحصل لهم فيها علم: فهو داع إلى الهدى.

وكل من دعا إلى عمل صالح يتعلق بحق الله، أو بحقوق الخلق العامة والخاصة: فهو داع إلى الهدى.

وكل من أبدى نصيحة دينية أو دنيوية يتوسل بها إلى الدين: فهو داع إلى الهدى.

وكل من اهتدى في علمه أو عمله، فاقتدى به غيره: فهو داع إلى الهدى.

وكل من تقدم غيره بعمل خيري، أو مشروع عام النفع : فهو داخل في___هذا النص.

وعكس ذلك كله: الداعي إلى الضلالة.

فالداعون إلى الهدى: هم أئمة المتقين، وخيار المؤمنين.
والداعون إلى الضلالة: هم الأئمة الذين يدعون إلى النار.

وكل من عاون غيره على البر والتقوى: فهو من الداعين إلى الهدى.

وكل من أعان غيره على الإثم والعدوان: فهو من الداعين إلى الضلالة.

شرح الحديث

ورد في صحيح مسلم :
قَالَ رَسُول الله _صلى الله عليه وسلم_ :
((من سنّ فِي الْإِسْلَام سنة حَسَنَة فَلهُ أجرهَا وَأجر من عمل بهَا من غير أَن ينقص من أُجُورهم شَيْئا،
وَمن سنّ فِي الْإِسْلَام سنة سَيِّئَة كَانَ عَلَيْهِ وزرها ووزر من عمل بهَا من غير أَن ينقص من أوزارهم شَيْئا))

الإفصاح عن معاني الصحاح (8/ 177)
ولا أرى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى بذكر هدى نكرة إلا إشارةً منه إلى: أن هدى الله _عز وجل_ كبير واسع،
فيكون منه ما لم يكن قد ذكر إلى أنه يستنبط من الأذكار المروية، ويعرف من آثار الله في عباده، ودلائله في صنائعه، والفوائد من كتابه والأسرار في كلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - فيكون ذلك الهدى الذي يدعو إليه العبد له أجرهن وأجر كل من يدعو به.
* وأما الضلالة: فإن من يدعو إليها بكلمة خبيثة أو عقد إشكال أو نابضة شك أو طليعة حيرة؛ فإنه عليه إثمها وإثم كل من يضل بها إلى يوم القيامة، ليؤخذ منه ما يؤخذ، ثم يبقى له بقية، وينهض به إلى الخير والسلامة.

من فوائد الحديث :

تطريز رياض الصالحين (ص: 141)
يشهد لهذا الحديث قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُم بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُم مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ} [العنكبوت (12، 13) ][1]

تطريز رياض الصالحين (ص: 756)
فيه: فضل الدعوة إلى الهدى، ولو بإبانته وإظهاره، قليلاً كان أو كثيرًا، وأن الداعي له مثل أجر العامل، وذلك من عظيم فضل الله وكمال كرمه.

شرح النووي على مسلم (16/ 226)
هَذَانِ الْحَدِيثَانِ صَرِيحَانِ فِي الْحَثِّ عَلَى اسْتِحْبَابِ سَنِّ الْأُمُورِ الْحَسَنَةِ وَتَحْرِيمِ سَنِّ الْأُمُورِ السَّيِّئَةِ،
وَأَنَّ مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ كُلِّ مَنْ يَعْمَلُ بِهَا إِلَى___يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ كُلِّ مَنْ يَعْمَلُ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَنَّ مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِثْلُ أُجُورِ مُتَابِعِيهِ أَوْ إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ آثَامِ تَابِعِيهِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْهُدَى وَالضَّلَالَةُ هُوَ الَّذِي ابْتَدَأَهُ أَمْ كَانَ مَسْبُوقًا إِلَيْهِ وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ تَعْلِيمُ عِلْمٍ أَوْ عِبَادَةٍ أَوْ أَدَبٍ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ."

عون المعبود وحاشية ابن القيم (12/ 236)
إِنَّمَا اسْتَحَقَّ الدَّاعِي إِلَى الْهُدَى ذَلِكَ الْأَجْرَ لِكَوْنِ الدُّعَاءِ إِلَى الْهُدَى خَصْلَةً مِنْ خِصَالِ الْأَنْبِيَاء

تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة (1/ 133)
أفعال العباد - وإن كانت غير موجبة ولا مقتضية للثواب والعقاب بذواتها - إلا أنه تعالى أجرى عادته يربط الثواب والعقاب بها ارتباط المسببا ت بالأسباب , وفعل العبد: ما له تأثير في صدوره بوجه , فكما يترتب الثواب والعقاب على ما يباشره ويزاوله يترتب كل منهما على ما هو سبب من فعله كالإرشاد إليه والحث عليه , ولما كانت الجهة التي بها استوجب المسبب الأجر والجزاء غير الجهة التي استوجب بها المباشر لم ينقص أجره من أجره شيئا." اهـ

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (1/ 242)
وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مُضَاعَفَةِ الثَّوَابِ بِحَسَبِ تَضَاعُفِ أَعْمَالِ أُمَّتِهِ بِمَا لَا يُعَدُّ وَلَا يُحَدُّ. وَكَذَا السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَكَذَا بَقِيَّةُ السَّلَفِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْخَلَفِ، وَكَذَا الْعُلَمَاءُ الْمُجْتَهِدُونَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَتْبَاعِهِمْ، وَبِهِ يُعْرَفُ فَضْلُ الْمُتَقَدِّمِينَ عَلَى الْمُتَأَخِّرِينَ - فِي كُلِّ طَبَقَةٍ وَحِينٍ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: تَنْبِيهٌ: لَوْ تَابَ الدَّاعِي لِلْإِثْمِ وَبَقِيَ الْعَمَلُ بِهِ فَهَلْ يَنْقَطِعُ إِثْمُ دَلَالَتِهِ بِتَوْبَتِهِ لِأَنَّ التَّوْبَةَ تَجُبُّ مَا قَبْلَهَا أَوْ لَا لِأَنَّ شَرْطَهَا رَدُّ الظُّلَامَةِ وَالْإِقْلَاعِ وَمَا دَامَ الْعَمَلُ بِدَلَالَتِهِ مَوْجُودًا فَالْفِعْلُ مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ وَلَمْ يُقْلِعْ؟ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ، وَلَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ نَقْلًا وَالْمُنْقَدِحُ الْآنَ الثَّانِي اهـ. وَالْأَظْهَرُ الْأَوَّلُ وَإِلَّا فَيَلْزَمُ أَنْ نَقُولَ بِعَدَمِ صِحَّةِ تَوْبَتِهِ، وَهَذَا لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ، ثُمَّ رَدُّ الْمَظَالِمِ مُقَيَّدٌ بِالْمُمْكِنِ، وَإِقْلَاعُ كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِهِ حَتْمًا، وَأَيْضًا اسْتِمْرَارُ ثَوَابِ الِاتِّبَاعِ مَبْنِيٌّ عَلَى اسْتِدَامَةِ رِضَا الْمَتْبُوعِ بِهِ، فَإِذَا تَابَ وَنَدِمَ انْقَطَعَ، كَمَا أَنَّ الدَّاعِيَ إِلَى الْهُدَى إِنْ وَقَعَ فِي الرَّدَى - نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُ - انْقَطَعَ ثَوَابُ الْمُتَابَعَةِ لَهُ، وَأَيْضًا كَانَ كَثِيرٌ مِنَ الْكُفَّارِ دُعَاةً إِلَى الضَّلَالَةِ، وَقُبِلَ مِنْهُمُ الْإِسْلَامُ لِمَا أَنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ، فَالتَّوْبَةُ كَذَلِكَ بَلْ أَقْوَى، فَإِنَّ التَّائِبَ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ.

المفاتيح في شرح المصابيح (1/ 263)
من دل جماعة على خير أو عمل صالح، فعمل أولئك الجمع على ذلك الخير، أو عملوا بذلك العمل الصالح = يحصل للذي دلَّهم على الخير من الأجر والثواب مثل ما حصل لكل واحد منهم؛ لأنه كان سبب حصول ذلك الخير منهم، ولولا هو لم يحصل ذلك الخير منهم.

تنوير الحوالك شرح موطأ مالك (1/ 170)
قَالَ بن عبد الْبر هَذَا الحَدِيث أبلغ شَيْء فِي فضل تَعْلِيم الْعلم الْيَوْم والدعا إِلَيْهِ وَإِلَى جَمِيع سبل الْخَيْر وَالْبر

فيض القدير (6/ 125)
<تنبيه> أخذ المقريزي من هذا الخبر أن كل أجر حصل للشهيد حصل للنبي صلى الله عليه وسلم بسببه مثله والحياة أجر فيحصل للنبي صلى الله عليه وسلم مثلها زيادة على ماله من الأجر الخاص من نفسه على هذا المهتدي وعلى ماله من الأجور على حسناته الخاصة من الأعمال والمعارف والأحوال التي لا تصل جميع الأمة إلى عرف نشرها ولا يبلغون معاشر عشرها فجميع حسنات المسلمين وأعمالهم الصالحة في صحائف نبينا صلى الله عليه وسلم زيادة على ما له من الأجر مع مضاعفة لا يحصيها إلا الله لأن كل مهتد وعامل إلى يوم القيامة يحصل له أجر ويتجدد لشيخه في الهداية مثل ذلك الأجر ولشيخ شيخه مثلاه وللشيخ الثالث أربعة وللرابع ثمانية وهكذا تضعف كل مرتبة بعدد الأجور الحاصلة بعده إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبذلك يعرف تفضيل السلف على الخلف فإذا فرضت المراتب عشرة بعد النبي كان للنبي صلى الله عليه وسلم من الأجر ألف وأربعة وعشرون فإذا اهتدى بالعاشر حادي عشر صار أجر النبي صلى الله عليه وسلم ألفين وثمانية وأربعين وهكذا كلما ازدادوا واحدا يتضاعف ما كان قبله أبدا

فيض القدير (6/ 127)
كل أجر حصل الدال والداعي حصل للمصطفى صلى الله عليه وسلم مثله زيادة على ما له من الأجر الخاص من نفسه على دلالته أو هدايته للمهتدي وعلى ما له من الأجور على حسناته الخاصة من الأعمال والمعارف والأجور التي لا تصل جميع أمته إلى عرف نشرها ولا يبلغون عشر عشرها
وهكذا نقول :
إن جميع حسناتنا وأعمالنا الصالحة وعبادات كل مسلم مسطرة في صحائف نبينا صلى الله عليه وسلم زيادة على ما له من الأجر ويحصل له من الأجور بعدد أمته أضعافا مضاعفة لا تحصى يقصر العقل عن إدراكها لأن كل مهد ودال وعالم يحصل له أجر إلى يوم القيامة ويتجدد لشيخه في الهداية مثل ذلك الأجر ولشيخ شيخه مثلاه وللشيخ الثالث أربعة والرابع ثمانية
وهكذا تضعف في كل مرتبة بعدد الأجور الحاصلة قبله إلى أن ينتهي إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم
إذا فرضت المراتب عشرة بعد النبي _صلى الله عليه وسلم_ كان للنبي صلى الله عليه وسلم من الأجر : ألفٌ وأربعة وعشرون،
فإذا اهتدى بالعاشر حادي عشر صار أجر النبي صلى الله عليه وسلم ألفين وثمانية وأربعين وهكذا كل ما زاد واحدا يتضاعف ما كان قبله أبدا إلى يوم القيامة وهذا أمر لا يحصره إلا الله فكيف إذا أخذ مع كثرة الصحابة والتابعين والمسلمين في كل عصر وكل واحد من الصحابة يحصل له بعدد الأجور الذي ترتبت على فعله إلى يوم القيامة وكل ما يحصل لجميع الصحابة حاصل بجملته للنبي صلى الله عليه وسلم وبه يظهر رجحان السلف على الخلف وأنه كلما ازاد الخلف ازداد أجر السلف وتضاعف ومن تأمل هذا المعنى ورزق التوفيق انبعثت همته إلى التعليم ورغب في نشر العلم ليتضاعف أجره في الحياة وبعد الممات على الدوام ويكف عن إحداث البدع والمظالم من المكوس وغيرها فإنها تضاعف عليه السيئات بالطريق المذكور ما دام يعمل بها عامل فليتأمل المسلم هذا المعنى وسعادة الدال على الخير وشقاوة الدال على الشر وقد مر بعض هذا في حديث من دعا

q  شرح سنن أبي داود - عبدالمحسن العباد - (1 / 2)
فالنبي عليه الصلاة والسلام له من الأجر مثل أجور أمته من حين بعثه الله إلى قيام الساعة؛ لأنه هو الذي دل الناس على هذا الحق والهدى،
q  فيض القدير - (6 / 127)
إن جميع حسناتنا وأعمالنا الصالحة وعبادات كل مسلم مسطرة في صحائف نبينا صلى الله عليه و سلم زيادة على ما له من الأجر ويحصل له من الأجور بعدد أمته أضعافا مضاعفة لا تحصى يقصر العقل عن إدراكها لأن كل مهد ودال وعالم يحصل له أجر إلى يوم القيامة ويتجدد لشيخه في الهداية مثل ذلك الأجر ولشيخ شيخه مثلاه وللشيخ الثالث أربعة والرابع ثمانية وهكذا تضعف في كل مرتبة بعدد الأجور الحاصلة قبله إلى أن ينتهي إلى المصطفى صلى الله عليه و سلم
q  شرح سنن أبي داود - عبدالمحسن العباد - (1 / 2)
وبعد الرسول صلى الله عليه وسلم أعظم الناس فضلاً وإحساناً إلى الناس أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، الذين هم الواسطة بين الناس وبين الرسول عليه الصلاة والسلام، الذين تلقوا الكتاب والسنة عن الرسول عليه الصلاة والسلام، وبلغوهما إلى الناس، فكل خير حصل للناس إنما جاء عن طريق الصحابة، والناس ما عرفوا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا عن طريق الصحابة، فهم الذين جمعوا القرآن، وهم الذين حفظوا السنة، وهم الذين نقلوا الكتاب والسنة وأدوهما إلى الناس، فكل من حفظ سنة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام وأداها إلى الناس فإن الله تعالى يثيبه مثلما يثيب من استفاد من هذه السنة.
q  فيض القدير - (6 / 127)
وبه يظهر رجحان السلف على الخلف وأنه كلما ازاد الخلف ازداد أجر السلف وتضاعف ومن تأمل هذا المعنى ورزق التوفيق انبعثت همته إلى التعليم ورغب في نشر العلم ليتضاعف أجره في الحياة وبعد الممات على الدوام ويكف عن إحداث البدع والمظالم من المكوس وغيرها فإنها تضاعف عليه السيئات بالطريق المذكور ما دام يعمل بها عامل فليتأمل المسلم هذا المعنى وسعادة الدال على الخير وشقاوة الدال على الشر
q  سبل السلام - (7 / 89)
وَالدَّلَالَةُ تَكُونُ بِالْإِشَارَةِ عَلَى الْغَيْرِ بِفِعْلِ الْخَيْرِ ، وَعَلَى إرْشَادِ مُلْتَمِسِ الْخَيْرِ عَلَى أَنَّهُ يَطْلُبُهُ مِنْ فُلَانٍ وَالْوَعْظِ وَالتَّذْكِيرِ وَتَأْلِيفِ الْعُلُومِ النَّافِعَةِ .
وَلَفْظُ خَيْرٍ يَشْمَلُ الدَّلَالَةَ عَلَى خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلِلَّهِ دَرُّ الْكَلَامِ النَّبَوِيِّ مَا أَشْمَلَ مَعَانِيَهُ وَأَوْضَحَ مَبَانِيَهُ وَدَلَالَتَهُ عَلَى خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .

شرح مسند أبي حنيفة - (1 / 583) لعلي للقاري
الدال على الشر كفاعله وأما حديث الدال على الشر كفاعله

q  التفسير القيم لابن القيم - (1 / 355)
فإنه بدلالته ونيته نزل منزلة الفاعل ومثله من دعا إلى هدى فله مثل أجور من اتبعه ومن دعا إلى ضلالة عليه من___الوزر مثل آثام من اتبعه لأجل نيته واقتران مقدورها بها من الدعوة،
ومثله إذا جاء المصلي إلى المسجد ليصلي جماعة فأدركهم وقد صلوا فصلى وحده كتب له مثل أجر صلاة الجماعة بنيته وسعيه كما جاء مصرحا به في حديث مروي ومثل هذا من كان له ورد يصليه من الليل فنام ومن نيته أن يقوم إليه فغلب عينه نوم، كتب له أجر ورده وكان نومه عليه صدقة
ومثله المريض والمسافر إذا كان له عمل يعمله فشغل عنه المرض والسفر كتب له مثل عمله وهو صحيح مقيم
ومثله من سأل الله الشهادة بصدق بغله الله سبحانه وتعالى منازل الشهداء ولو مات على فراشه ونظائر ذلك كثيرة

q  الدرر البازية على زاد المعاد - (1 / 57)
وفى ((الصحيحين)) عن أنس: ((أنه عَطَسَ عِنْدَهُ رَجُلانِ، فشمَّتَ أحَدَهُمَا، ولم يُشمِّتِ الآخَر، فَقَالَ الَّذى لم يُشَمِّتْهُ: عَطَسَ فُلانٌ فَشَمَّتَّهُ، وَعَطَسْتُ، فَلَمْ تُشَمِّتْنِى، فَقَالَ: ((هَذَا حَمِدَ اللَّهَ، وأنْتَ لَمْ تَحْمَدِ اللَّه)).
[ قال الشيخ ابن باز : من لم يحمد الله فلا يشمت وإن ذكره من عنده فهو من باب التعاون على الخير لحديث ( من دل على خير فله مثل أجر فاعله ) وترك الرسول صلى الله عليه وسلم التشميت لكي يسأل ويستفيد الحاضرون ]
وثبت عنه فى ((صحيح مسلم)): ((إذا عَطَسَ أحَدُكُم فَحَمِدَ اللَّهَ، فَشَمِّتُوهُ، فإنْ لَمْ يَحْمَدِ اللَّه، فَلاَ تُشَمِّتُوهُ)).

q  المفيد في مجالس شهر رمضان من كلام الإمام ابن باز - (1 / 60)
فالواجب على كل من لديه علم أن يذكر بذلك ، وأن يناصح في الله ، ويدعو إليه حسب الطاقة ، أداء لواجب التبليغ والدعوة ، وتأسيا بالرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام ، وحذرا من إثم الكتمان الذي قد أوعد الله عليه في محكم القرآن ، كما قال تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُون) َ وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" من دل على خير فله مثل أجر فاعله" وقال عليه الصلاة

q  مجموع فتاوى ابن باز(30)جزءا - (2 / 318)
وبما تقدم يعلم أن مهمة المعلم مع كونها من أصعب المهام فهي مع ذلك من أشرف الوظائف , وأعظمها نفعا وأجلها قدرا إذا وفق صاحبها للإخلاص وحسنت نيته , وبذل جهده , كما أن له من الأجر مثل من انتفع بعلمه .

q  مجموع فتاوى ابن باز(30)جزءا - (3 / 113)
وفي ذلك حث وتحريض للدعاة على الدعوة والصبر عليها إذا كنت تحصل بذلك على مثل أجور من هداه الله على يدك ، فحقيق بك أن تشمر وأن تسارع إلى الدعوة وأن تصبر عليها وفي هذا خير عظيم

q  مجموع فتاوى ابن باز(30)جزءا - (5 / 294)
ولا شك أن ظهور أهل الحق في التلفاز من أعظم الأسباب في نشر دين الله, والرد على أهل الباطل؛ لأنه يشاهده غالب الناس من الرجال والنساء والمسلمين والكفار , ويطمئن أهل الحق إذا رأوا صورة من يعرفونه بالحق, وينتفعون بما يصدر منه , وفي ذلك أيضا محاربة لأهل الباطل وتضييق المجال عليهم."

q  مجموع فتاوى ابن باز(30)جزءا - (23 / 376)
ولا ريب أن المعلم هو المربي الروحي للطالب ، فينبغي أن يكون ذا أخلاق فاضلة ، وسمت حسن حتى يتأسى به تلامذته ، كما ينبغي أن يكون محافظا على المأمورات الشرعية بعيدا عن المنهيات حافظا لوقته قليل المزاح واسع البال ، طلق الوجه حسن البشر رحب الصدر جميل المظهر ، ذا كفاية ومقدرة وسعة اطلاع كثير العلم بالأساليب العربية ؛ ليتمكن من تأدية واجبه على أكمل وجه ،

q  مجموع فتاوى ابن باز(30)جزءا - (24 / 57)
توزيع الكتب والأشرطة النافعة الصادرة من علماء السنة من أفضل القربات. لأن ذلك من نشر العلم والدعوة إلى الخير والله سبحانه وتعالى يقول: { وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا } (2) الآية. ويقول عز وجل: { ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } (3) الآية. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: « من دل على خير فله مثل أجر
::::::::::::::::
q   فتح الباري- تعليق ابن باز - (13 / 302)
 فيه، قال المهلب: هذا الباب والذي قبله في معنى التحذير من الضلال، واجتناب البدع ومحدثات الأمور في الدين، والنهي عن مخالفة سبيل المؤمنين انتهى. ووجه التحذير أن الذي يحدث البدعة قد يتهاون بها لخفة أمرها في أول الأمر، ولا يشعر بما يترتب عليها من المفسدة، وهو أن يلحقه إثم من عمل بها من بعده، ولو لم يكن هو عمل بها بل لكونه كان الأصل في إحداثها.
q   شرح سنن أبي داود - عبدالمحسن العباد - (1 / 2)
فهذا يدلنا على فضل تبليغ السنن وتبليغ الحديث وتبليغ الحق، وأن من دعا غيره إلى الحق والهدى فاستفاد بسببه فالله يأجر هذا المستفيد على عمله، ويأجر الذي أفاده بمثل ما آجره به دون أن ينقص من أجر الفاعل المستفيد شيئاً، بل يعطي الله الدال مثلما أعطى المدلول تفضلاً منه سبحانه وتعالى؛ ولأنه كان هو السبب في وصول هذه السنة وهذا الحق والهدى إلى هذا الإنسان الذي عمل به. ولهذا كان نبينا محمد عليه الصلاة والسلام له مثل أجور أمته من حين بعثه الله إلى قيام الساعة، فله صلى الله عليه وسلم مثل أجور أمته كلها من أولها إلى آخرها؛ لأنه هو الذي دل الناس على الحق والهدى، فله أجور أعماله وله مثل أجور أمته، وبهذا يتبين كونه خير الناس، وأنه سيد الخلق، وأنه أفضل البشر؛ لأن هذه الأجور التي تحصل لأمته على اختلاف العصور والدهور باتباع الحق والهدى الذي جاء به يكون له مثل أجورهم كلهم من أولهم إلى آخرهم، وأحق الناس وأسعد الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الثواب هم أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام، الذين تلقوا السنن عنه وحفظوها وأدوها إلى من بعدهم، فكل صحابي يحفظ سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم الناس يتناقلونها ويعملون بها على مر العصور والدهور فالله تعالى يعطي ذلك الصحابي مثلما أعطى كل من عمل بهذه السنة التي جاءت من طريقه والتي رواها عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. وهكذا من جاء بعدهم ممن أخذ عنهم، ودل على الحق والهدى الذي جاء عن طريقهم فإنه يؤجر مثل أجور كل من استفاد خيراً بسببه وبسبب دعوته وتوجيهه وإرشاده.

q   التيسير بشرح الجامع الصغير ـ للمناوى - (2 / 806)
والعبد يستحق العقوبة على السبب وما تولد منه
فيض القدير - (6 / 125)
والعبد يستحق العقوبة على السبب وما تولد منه كما يعاقب السكران على جنايته حال سكره وإذا كان السبب محظورا لم يكن السكران معذورا فالله يعاقب على الأسباب المحرمة وما تولد منها كما يثيب على الأسباب المأمور بها وما تولد منها ولهذا كان على قابيل القاتل لأخيه كفل من ذنب كل قاتل

q   فيض القدير - (6 / 125)
أخذ المقريزي من هذا الخبر أن كل أجر حصل للشهيد حصل للنبي صلى الله عليه و سلم بسببه مثله والحياة أجر فيحصل للنبي صلى الله عليه و سلم مثلها زيادة على ماله من الأجر الخاص من نفسه على هذا المهتدي وعلى ماله من الأجور على حسناته الخاصة من الأعمال والمعارف والأحوال

q   غذاء الألباب شرح منظومة الآداب ( ط: الكتب العلمية ) - (1 / 37)
فَأَخْبَرَ ( صلى الله عليه وسلم ) أَنَّ الْمُتَسَبِّبَ إلَى الْهُدَى بِدَعْوَتِهِ لَهُ مِنْ الأَجْرِ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ اهْتَدَى بِهِ ، وَكَذَلِكَ الْمُتَسَبِّبُ إلَى الضَّلالَةِ عَلَيْهِ مِنْ الْوِزْرِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ ضَلَّ بِهِ ، لأَنَّ الأَوَّلَ بَذَلَ وُسْعَهُ وَقُدْرَتَهُ فِي هِدَايَةِ النَّاسِ ، وَالثَّانِي بَذَلَ قُدْرَتَهُ فِي ضَلالَتِهِمْ ، فَنَزَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَنْزِلَةَ الْفَاعِلِ التَّامِّ .[2]

q   اقتضاء الصراط المستقيم - (20 / 4)
ومن كرامة الأنبياء والصالحين، أن يتبع ما دعوا إليه من العمل الصالح، ليكثر أجرهم بكثرة أجور من اتبعهم،

اقتضاء الصراط - (1 / 383)
ومن كرامة الأنبياء والصالحين أن يتبع ما دعوا إليه من العمل الصالح ليكثر أجرهم بكثرة أجور من تبعهم كما قال صلى الله عليه و سلم من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيء

q   الرد على البكري - (1 / 195_196)
ومعلوم أن نبينا صلى الله عليه و سلم أفضل الناس عملا وأعظمهم عل البر والتقوى بل كل خير في الوجود فهو معين عليه بل له مثل أجر كل عامل خير من أمته فإنه هو الذي دعا إلى ذلك ومن دعا إلى هدى كان___ له مثل أجور من تبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئا."
q   مجموع فتاوى ابن باز(30)جزءا - (27 / 168)
وفي هذه الأحاديث وما جاء في معناها تنبيه للدعاة إلى الله والمجاهدين في سبيله على أن المقصود من الجهاد والدعوة إلى الله سبحانه هو هداية البشر وإخراجهم من الظلمات إلى النور وانتشالهم من وهدة الشرك وعبادة الخلق إلى عز الإيمان ورفعة الإسلام وعبادة الإله الحق الواحد الأحد الذي لا تصلح العبادة لغيره ، ولا__يستحقها سواه سبحانه وتعالى , وليس المقصود من الدعوة والجهاد هو سفك الدماء وأخذ المال واسترقاق النساء والذرية وإنما يجيء ذلك بالعرض لا بالقصد الأول

q   شرح رياض الصالحين - (1 / 1586)
إذا نأخذ من هذا الحديث فضيلة العلم لأن العلم به الدلالة على الهدى والحث على التقوى فالعلم أفضل بكثير من المال حتى لو تصدق بأموال عظيمة طائلة فالعلم ونشر العلم أفضل


[1] في فتح الباري لابن حجر (13/ 302) :
"وَأَمَّا الْآيَةُ فَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ((لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذين يضلونهم))
قَالَ : "حَمَّلَهُمْ ذُنُوبَ أَنْفُسِهِمْ وَذُنُوبَ مَنْ أَطَاعَهُمْ، وَلَا يُخَفِّفُ ذَلِكَ عَمَّنْ أَطَاعَهُمْ شَيْئًا." اهـ
[2] الزهد والورع والعبادة - (1 / 152) لشيخ الإسلام : ((والارادة الجازمة اذا فعل معها الانسان ما يقدر عليه كان في الشرع بمنزلة الفاعل التام له ثواب الفاعل التام وعقاب الفاعل التام الذي فعل جميع الفعل المراد حتى يثاب ويعاقب على ما هو خارج عن محل قدرته مثل المشتركين والمتعاونين على أفعال البر ومنها ما يتولد عن فعل الانسان كالداعي الى هدى أو ضلالة والسان سنة حسنة وسنة سيئة كما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليى وسلم أنه قال من دعا الى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيء ومن دعا الى ضلالة كان عليه من الوزر مثل أوزار من تبعه من غير أن ينقص أوزارهم شيء)) اهـ

Tidak ada komentar:

Posting Komentar