Kamis, 20 September 2018

باب الإخلاص 5




تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي (ص: 31)
فَإِذَا عَمِلْتَ بِالْإِخْلَاصِ يَتَقَبَّلُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْكَ وَتُقْبِلُ قُلُوبُ الْعِبَادِ إِلَيْكَ.
وَرُوِيَ عَنْ هَرَمِ بْنِ حَيَّانَ أَنَّهُ قَالَ  :
"مَا أَقْبَلَ عَبْدٌ بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا أَقْبَلَ اللَّهُ تَعَالَى بِقُلُوبِ الْإِيمَانِ إِلَيْهِ، حَتَّى يَرْزُقَهُ مَوَدَّتَهُمْ وَرَحْمَتَهُمْ."
14_وَرَوَى سُهَيْلُ بْنُ صَالِحَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ :
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ :
" إِنَّ اللَّهَ _تَعَالَى_ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا قَالَ لِجِبْرِيلَ: إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا، فَأَحِبَّهُ، فَيَقُولُ جِبْرِيلُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ رَبَّكُمْ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ فَيُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ، وَإِذَا أَبْغَضَ اللَّهُ عَبْدًا فَمِثْلُ ذَلِكَ ". [خ م]

شرح النووي على مسلم (16/ 184)
وَسَبَبُ حُبِّهِمْ إِيَّاهُ كَوْنُهُ مُطِيعًا لِلَّهِ تَعَالَى مَحْبُوبًا لَهُ، 
وَمَعْنَى (يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ)، أَيِ : الْحُبُّ فِي قُلُوبِ النَّاسِ وَرِضَاهُمْ عَنْهُ، فَتَمِيلُ إِلَيْهِ الْقُلُوبِ، وَتَرْضَى عَنْهُ. 
وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ : (فَتُوضَعُ لَهُ الْمَحَبَّةُ)
====================================================

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي (ص: 31_32)
وَرُوِيَ عَنْ شقَيِقِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزَّاهِدِ :
أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ، فَقَالَ : إِنَّ النَّاسَ يُسَمُّونَنِي صَالِحًا___فَكَيْفَ أَعْلَمُ أَنِّي صَالِحٌ أَوْ غَيْرُ صَالِحٍ؟"
فَقَالَ لَهُ شَقِيقٌ _رَحِمَهُ اللَّهُ_ : "أَظْهِرْ سِرَّكَ عِنْدَ الصَّالِحِينَ، فَإِنْ رَضُوا بِهِ فَاعْلَمْ أَنَّكَ صَالِحٌ، وَإِلَّا : فَلَا.
وَالثَّانِي : اعْرِضِ الدُّنْيَا عَلَى قَلْبِكَ. فَإِنْ رَدَّهَا، فَاعْلَمْ أَنَّكَ صَالِحٌ.
وَالثَّالِثُ : اعْرِضِ الْمَوْتَ عَلَى نَفْسِكَ فَإِنْ تَمَنَّتْهُ فَاعْلَمْ أَنَّكَ صَالِحٌ، وَإِلَّا فَلَا؛ فَإِذَا اجْتَمَعَتْ فِيكَ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ فَتَضَرَّعْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لِكَيْلَا يَدْخُلَ الرِّيَاءُ فِي عَمَلِكَ فَيُفْسِدَ عَلَيْكَ أَعْمَالَكَ."

15 - وَرَوَى ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ :
عَنِ النَّبِيِّ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ قَالَ :
«أَتَدْرُونَ مَنِ الْمُؤْمِنُ» ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ،
قَالَ: «الَّذِي لَا يَمُوتُ حَتَّى يَمْلَأَ اللَّهُ مَسَامِعَهُ مِمَّا يُحِبُّ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا عَمِلَ لِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي بَيْتٍ فِي جَوْفِ بَيْتٍ إِلَى سَبْعِينَ بَيْتًا، عَلَى كُلِّ بَيْتٍ بَابٌ مِنْ حَدِيدٍ لَأَلْبَسَهُ اللَّهُ تَعَالَى رِدَاءَ عَمَلِهِ حَتَّى يَتَحَدَّثَ النَّاسُ بِذَلِكَ وَيَزِيدُوا» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَزِيدُونَ؟ قَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُحِبُّ مَا زَادَ فِي عَمَلِهِ» ،
ثُمَّ قَالَ : «أَتَدْرُونَ مَنِ الْفَاجِرُ» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ
قَالَ : «الَّذِي لَا يَمُوتُ حَتَّى يَمْلَأَ اللَّهُ مَسَامِعَهُ مِمَّا يَكْرَهُ، وَلَوْ أَنَّ عَبْدًا عَمِلَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي بَيْتٍ فِي جَوْفِ بَيْتٍ إِلَى سَبْعِينَ بَيْتًا عَلَى كُلِّ بَيْتٍ بَابٌ مِنْ حَدِيدٍ لَأَلْبَسَهُ اللَّهُ تَعَالَى رِدَاءَ عَمَلِهِ حَتَّى يَتَحَدَّثَ النَّاسُ بِذَلِكَ وَيَزِيدُوا» قِيلَ وَكَيْفَ يَزِيدُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِنَّ الْفَاجِرَ يُحِبُّ مَا زَادَ فِي فُجُورِهِ» .

شرح  للحديث 15 :
الحديث (15) ما وقفنا على إسناده، عزاه المتقي الهندي في كنز العمال (5289) إلى الحاكم في تاريخه، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول (4/83) عن أنس _رضي الله_

وأخرجه أيضًا : البيهقى فى شعب الإيمان (5/359، رقم 6943) وقال: تفرد به يوسف بن عطية الصفار عن ثابت وروايته عنه أكثرها مناكير لا يتابع عليه والله تعالى أعلم.
====================================================================
تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي (ص: 32)

وَرُوِيَ عَنْ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ :
" كَانَ أَهْلُ الْخَيْرِ يَكْتُبُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ بِثَلَاثِ كَلِمَاتٍ :
مَنْ عَمِلَ لِآخِرَتِهِ كَفَاهُ اللَّهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ، وَمَنْ أَصْلَحَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ : أَصْلَحَ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، وَمَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ : أَصْلَحَ اللَّهُ عَلَانِيَتَهُ."

وَقَالَ حَامِدٌ اللّفافُ[1] :
"إِذَا أَرَادَ اللَّهُ هَلَاكَ امْرِئٍ عَاقَبَهُ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ :
أَوَّلُهَا : يَرْزُقُهُ اللَّهُ الْعِلْمَ وَيَمْنَعُهُ عَنْ عَمَلِ الْعُلَمَاءِ، وَالثَّانِي : يَرْزُقُهُ صُحْبَةَ الصَّالِحِينَ وَيَمْنَعُهُ عَنْ مَعْرِفَةِ حُقُوقِهِمْ، وَالثَّالِثُ: يَفْتَحُ عَلَيْهِ بَابَ الطَّاعَاتِ وَيَمْنَعُهُ مِنْ إِخْلَاصِ الْعَمَلِ."
إِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ لِخُبْثِ نِيَّتِهِ وَسُوءِ سَرِيرَتِهِ، لِأَنَّ النِّيَّةَ لَوْ كَانَتْ صَحِيحَةً لَرَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَنْفَعَةَ الْعِلْمِ وَالْإِخْلَاصَ لِلْعَمَلِ وَمَعْرِفَةَ حُرْمَةِ الصَّالِحِينَ.

التعليق على كلام اللفاف _رحمه الله_ :

من الأدلة على وجوب العمل بالعلم :

·  إنَّ الله _تعالى_ قد ذمَّ مَنْ لم يعمل بما علمه فقال :
((يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُون. كَبُرَ مَقْتَاً عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ)) (الصف : 2-3)

·  وكان النبي _صلى الله عليه وآله وسلم_ يقول:
(اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا) أخرجه مسلمٌ

ومن أقوال أئمة الهدى في هذا المقام :
1/ ما أخرجه الخطيب في اقتضاء العلم (رقم : 17) عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال :
"لا تكونُ عالماً حتى تكون مُتعلِّماً، و لا تكونُ بالعلمِ عالماً حتى تكون به عاملاً."

2/ ما أخرجه الإمام أحمد في (الزهد) (ص :201) وابن المبارك في الزهد (رقم : 1438)، وابن أبي شيبة في المصنف (13 / 292) :
من طرقٍ عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال : (قولوا خيراً تعرفونَ به، واعملوا به تكونوا من أهله، و لا تكونوا عُجُلاً مذاييعَ بُذُراً)[2]

3/ ما أخرجه الدارمي في (السنن) (رقم 380) وأبو نعيم في (الحلية) (1 / 131) من طريق المسعودي عن القاسم قال: قال لي عبدالله- أي ابن مسعود رضي الله عنه-:
"إنِّي لأحسَبُ الرجل ينسى العلم كان يعلمهُ للخطيئة يعملها."

4/ ما أخرجه الدارمي في (السنن) (رقم 370) واللفظ لَه، و أبو نعيم في (الحلية) (1 / 131) والخطيب في اقتضاء العلم (رقم 10) من طريق يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: "تعلَّموا، تعلَّموا، فإذا علمتم فاعملوا."

5/ ما أخرجه الدارمي في السنن (رقم 367)- باب التوبيخ لمن يطلب العلم لغير الله :
عن سفيان رحمه الله قال : "كان يقالُ: العلماء ثلاثةٌ :
عالمٌ بالله؛ يخشى الله، ليس بعالمٍ بأمر الله،
عالمٌ بالله، عالمٌ بأمر الله يخشى الله، فذاك العالمُ الكامل.
عالمٌ بأمر الله، ليس بعالمٍ بالله لا يخشى الله، فذلك العالم الفاجرُ."

6/ ما أخرجه ابن حبان في (روضة العقلاء ونزهة الفضلاء) (ص39) عن الإمام وكيع بن الجراح الرؤاسي رحمه الله قوله : "استعينوا على الحفظ بترك المعصية."

و جاء في (جامع بيان العلم و فضله) لابن عبدالبر (1 / رقم 1286 / 709) و(رقم 1979) عن وكيع قولُه : "كُنَّا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به، و كُنَّا نستعين على طلبه بالصَّوم."[3]

وفي (الزهد) لوكيع (رقم 539) عن شيخٍ لهم قال: "كنا نستعين على طلب الحديث بالصوم."

وأخرج الخطيب في اقتضاء العلم (رقم : 149) بسنده عن وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ _رحمه الله_ قَالَ :
«كُنَّا نَسْتَعِينُ عَلَى حِفْظِ الْحَدِيثِ بِالْعَمَلِ بِهِ»

فأنت ترى أنَّهم كانوا يتقلبون في الطَّاعات، و تأمل قوله (كنَّا) وهذا يعني أنَّ ذلك هو الذي كانوا عليه!!!

7/ ما أخرجه ابن المبارك في الزهد (رقم 1345) عن حبيب بن عبيد الرحبي _رحمه الله_ أنَّه قال:
"تعلموا العلم واعقلوه، وانتفعوا به، و لا تعلَّموه لتجمَّلوا به، فإنه يوشكُ إن طالَ بك العُمر أنْ يُتَجمَّل بالعلم كما يتجمَّل الرَّجلُ ببزِّته"، أي : بثوبه كما في موطنٍ آخر منه (برقم : 1442)

8/ ما أخرجه الخطيب في اقتضاء العلم (رقم84) عن الإمام سفيان بن عيينة رحمه الله : "العلمُ إن لم ينفعكَ ضرَّكَ."
قال الحافظ الخطيب رحمه الله معلِّقاً: "قلتُ : يعني : إن لم ينفعهُ بأنْ يعمل بهِ، ضرَّهُ بكونهِ حُجَّة عليه."

وفي هذا المعنى، يقول الإمام الحسن البصري رحمه الله فيما أخرجه الدارمي في (السنن) (رقم : 368) :
"العلمُ علمان: *فعلمٌ في القلبِ، فذلك العلمُ النَّافع، *وعلمٌ على اللسان، فذلك حجُّة الله على ابن آدم"،

ومراده رحمه الله بـ(علم القلب) : أي العلم الذي ينفع صاحبه فيعلمه ويعمل به، وكما قيل:
وإذا حلَّت الهداية قلباً نشطت في العبادة الأعضاءُ.

و أما (علم اللسان) : هو العلم الذي لم يعمل به صاحبه مع كونه نافعاً في أصله، وإنما لم ينفعه لأنَّه لم يعمل به فعاد عليه كَلاًّ! نسأل الله السلامة والعافية.

9/ و أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (13 / 499) عن الحسن البصري رحمه الله قوله :
"إنَّ المؤمن أحسنَ الظَّنَّ بربِّه فأحسنَ العمل، و إنَّ المنافق أساء الظَّنَّ بربِّه فأساء العمل."

قال الشيخ عبد الرزاق البدر _حفظه الله_ :
حقوق العلماء :
حقوق أهل العلم يجب أن تكون محفوظةً لهم حيِّهم وميتهم شاهدهم وغائبهم بالقلوب حباً واحتراما ، وباللسان ذكرًا بالخير ودعاء، مع الحرص على التزود من علومهم والإفادة من معارفهم والتأدب بآدابهم وأخلاقهم ، والبعد عن النيل منهم أو اللمز لهم أو الوقيعة فيهم فإنَّ ذلك من أعظم الإثم وأشدِّ اللؤم، ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال:
((لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا حَقَّهُ))." اهـ من موقع الشيخ
===================================

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي (ص: 33)
16 - أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ جَبَلَةَ الْيَحْصُبِيُّ، قَالَ :
كُنَّا فِي غَزْوَةٍ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَصَحِبَنَا رَجُلٌ مِسْهَارٌ لَا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا أَقَلَّهُ، فَمَكَثْنَا أَيَّامًا لَا نَعْرِفُهُ ثُمَّ عَرَفْنَاهُ،
فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_،
وَكَانَ فِيمَا حَدَّثَنَا أَنَّ قَائِلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِيمَ النَّجَاةُ غَدًا؟
قَالَ: «أَنْ لَا تُخَادِعَ اللَّهَ» ، قَالَ: وَكَيْفَ نُخَادِعُ اللَّهَ؟
قَالَ: " أَنْ تَعْمَلَ بِمَا أَمَرَكَ اللَّهُ وَتُرِيدُ بِهِ غَيْرَ وَجْهِ اللَّهِ، وَاتَّقُوا الرِّيَاءَ فَإِنَّهُ الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَإِنَّ الْمُرَائِي يُنَادَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ بِأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ : يَا كَافِرُ، يَا فَاجِرُ، يَا غَادِرُ، يَا خَاسِرُ، ضَلَّ عَمَلُكَ وَبَطَلَ أَجْرُكَ، فَلَا خَلَاقَ لَكَ الْيَوْمَ، فَالْتَمِسْ أَجْرَكَ مِمَّنْ كُنْتَ تَعْمَلُ لَهُ يَا مُخَادِعُ ".
قَالَ: قُلْتُ لَهُ: بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_؟
فَقَالَ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_، إِلَّا أَنْ أَكُونَ قَدْ أَخْطَأْتُ شَيْئًا لَمْ أَكُنْ أَتَعَمَّدُهُ، ثُمَّ قَرَأَ: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ} [النساء: 142] .

تخريج أحاديث إحياء علوم الدين (5/ 1969)
قال ابن السبكي: (6/ 350) لم أجد له إسناداً.

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (1/ 260) البوصيري
400 - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يزيد، أبنا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ جَبِلَةَ الْيَحْصَبِيِّ قَالَ: "كُنَّا مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَانَ فِيمَا حَدَّثَنَا: أنَّ قَائِلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ

·  يزيد بن هارون بن زاذى ، رتبته عند ابن حجر :  ثقة متقن عابد

·  فرج بن فضالة بن النعمان التنوخى القضاعى ، أبو فضالة الشامى الحمصى ، و يقال الدمشقى
الوفاة :  177 هـ
روى له :  د ت ق  ( أبو داود - الترمذي - ابن ماجه )
رتبته عند ابن حجر :  ضعيف

·  على بن أبى طلحة : سالم بن المخارق القرشى الهاشمى ، أبو الحسن ، و يقال أبو محمد ، و يقال أبو طلحة
الطبقة :  6  : من الذين عاصروا صغارالتابعين
الوفاة :  143 هـ
روى له :  م د س ق  ( مسلم - أبو داود - النسائي - ابن ماجه )
رتبته عند ابن حجر :  صدوق ، قد يخطىء
رتبته عند الذهبي :  قال أحمد : له أشياء منكرات

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (13/ 928/ رقم : 6412) :
منكر.
أخرجه الطبري في كتاب "آداب النفوس" عن عمر بن عامر البجلي
عن ابن صدقة عن رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو من حدثه قال: قال رسول
الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ...
كذا في "تفسير القرطبي" (1/19 - 20) ساكتاً عنه، ولا بأس عليه من ذلك
ما دام أنه ساق إسناده.
قلت: وهذا إسناد ضعيف أيضاً، الفرج بن فضالة: قال الحافظ في "التقريب":
"ضعيف".
وأبو الحسن: لم أعرفه، وكذا شيخه جبلة اليحصبي، ومن المحتمل أن يكون
هو ابن صدقة الذي في الإسناد الأول، والله أعلم.

الدر المنثور في التفسير بالمأثور (1/ 74)
أخرج أَحْمد بن منيع فِي مُسْنده بِسَنَد ضَعِيف عَن رجل من الصَّحَابَة : "أَن قَائِلا من السلمين قال : ..."

سير أعلام النبلاء ط الرسالة (11/ 483)
أَحْمَدُ بنُ مَنِيْعِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَغَوِيُّ * (ع)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، أَبُو جَعْفَرٍ البَغَوِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ.
وَأَصْلُهُ مِنْ مَرْوَ الرُّوْذَ.
رَحَلَ، وَجَمَعَ، وَصَنَّفَ (المُسْنَدَ) .
حَدَّثَ عَنْ: هُشَيْمٍ، وَعَبَّادِ بنِ العَوَّامِ، وَسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَمَرْوَانَ بنِ شُجَاعٍ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ بنِ أَبِي حَازِمٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ المُبَارَكِ، وَهَذِهِ الطَّبَقَةِ، فَمَنْ بَعْدَهُم." اهـ
===========================================
تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي (ص: 33)

مَنْ أَرَادَ أَنْ يَجِدَ ثَوَابَ عَمَلِهِ فِي الْآخِرَةِ : يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكُونَ عَمَلُهُ خَالِصًا لِلَّهِ تَعَالَى بِغَيْرِ رِيَاءٍ ثُمَّ يَنْسَى ذَلِكَ الْعَمَلَ لِكَيْلَا يُبْطِلَهُ الْعُجْبُ، لِأَنَّهُ يُقَالُ حِفْظُ الطَّاعَةِ أَشَدُّ مِنْ فِعْلِهَا.

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْوَاسِطِيُّ :
"حِفْظُ الطَّاعَةِ أَشَدُّ مِنْ فِعْلِهَا؛ لِأَنَّ مَثَلَهَا كَمَثَلِ الزُّجَاجِ سَرِيعُ الْكَسْرِ، وَلَا يَقْبَلُ الْجَبْرَ، كَذَلِكَ الْعَمَلُ إِنْ مَسَّهُ الرِّيَاءُ كَسَرَهُ، وَإِذَا مَسَّهُ الْعُجْبُ كَسَرَهُ."
وَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَعْمَلَ عَمَلًا وَخَافَ الرِّيَاءَ مِنْ نَفْسِهِ، فَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يُخْرِجَ الرِّيَاءَ مِنْ قَلْبِهِ : فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَعْمَلَ وَلَا يَتْرُكَ الْعَمَلَ لِأَجْلِ الرِّيَاءِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ تَعَالَى مِمَّا فَعَلَ فِيهِ مِنَ الرِّيَاءِ،
فَلَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُوَفِّقَهُ لِلْإِخْلَاصِ فِي عَمَلٍ آخَرَ.
وَيُقَالُ فِي الْمَثَلِ: إِنَّ الدُّنْيَا خَرِبَتْ مُنْذُ مَاتَ الْمُرَاءُونَ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْمَلُونَ أَعْمَالَ الْبِرِّ، مِثْلَ الرِّبَاطَاتِ وَالْقَنَاطِرِ وَالْمَسَاجِدِ، فَكَانَ لِلنَّاسِ فِيهَا مَنْفَعَةٌ،
وَإِنْ كَانَتْ لِلرِّيَاءِ فَرُبَّمَا يَنْفَعُهُ دُعَاءُ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
كَمَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْمُتَقَدِّمِينَ أَنَّهُ بَنَى رِبَاطًا وَكَانَ يَقُولُ فِي نَفْسِهِ: لَا أَدْرِي أَكَانَ عَمَلِي هَذَا للَّهِ تَعَالَى أَمْ لَا، فَأَتَاهُ آتٍ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ لَهُ: إِنْ لَمْ يَكُنْ عَمَلُكَ لِلَّهِ تَعَالَى فَدُعَاءُ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ يَدْعُونَ لَكَ فَهُوَ لِلَّهِ تَعَالَى، فَسُرَّ بِذَلِكَ.



[1]  سير أعلام النبلاء ط الرسالة (11/ 487 و 489)
"أَحْمَدُ بنُ خِضْرَوَيْه أَبُو حَامِدٍ البَلْخِيُّ : الزَّاهِدُ الكَبِيْرُ، الرَّبَّانِيُّ الشَّهِيْرُ، أَبُو حَامِدٍ البَلْخِيُّ، مِنْ أَصْحَابِ حَاتِمٍ الأَصَمِّ...
قِيْلَ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ." اهـ
·       قال مصطفى بن عبد الله القسطنطيني العثماني المعروف بـ «كاتب جلبي» وبـ «حاجي خليفة» (المتوفى 1067 هـ) _رحمه الله_ في "سلم الوصول إلى طبقات الفحول." (1/ 144) :
"الشيخ أبو حامد أحمد بن خِضَرويه البلخي، المتوفى سنة أربعين ومائتين.
كان في الطبقة الأولى من طبقاتهم وكان من أكابر مشايخ خراسان، صحب أبا تُراب النَّخْشَبي وحاتم الأصم ورأى إبراهيم بن أدهم. ذكره الذهبي وأثنى عليه." اهـ
[2]  المذاييع: جمع مذياع، وهم الذين يشيعون الفواحش، أو الذين لا يكتمون سراً، والبُذُرُ بضمتين، جمع بذور، والبذير: من بَذر الكلام بين الناس إذا أفشاه، ويطلق على النَّمام ومَن لا يستطيع كتم سره،
قال الإمام الدارمي بعد أن روى أثراً عن علي رضي الله عنه بنحو أثر ابن مسعود رضي الله عنه، قال: "المذاييعُ: البُذُر: كثير الكلام" (السنن) (رقم 264 / 98- باب العمل بالعلم وحسن الينة فيه)
[3]  ومصداق ذلك في قول الله تعالى :
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ))  [البقرة : 153]

Selasa, 18 September 2018

15 - كتاب الدعاء : (الترغيب في كثرة الدعاء، وما جاء في فضله) : الحديث 1629_1634




1629 - (5) [حسن] وعنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"لَيْسَ شيءٌ أكرمُ على الله من الدعاءِ".
رواه الترمذي وقال: "غريب" (2)، وابن ماجه، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم وقال:
"صحيح الإسناد".
_________________
(2) كذا الأصل، وفي الترمذي (2/ 242 - بولاق): "حسن غريب". وهذا هو الأليق بحال إسناده، فإنه حسن.

الشرح :

·      فتح الباري لابن حجر (11/ 94)
وَقَدْ تَوَارَدَتِ الْآثَارُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّرْغِيبِ فِي الدُّعَاءِ وَالْحَثِّ عَلَيْهِ كَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الدُّعَاءِ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وبن ماجة وَصَححهُ بن حبَان

المفاتيح في شرح المصابيح (3/ 123)
قوله: "الدعاء هو العبادة"، (هو) في (هو العبادة) للحصر، ظاهرُهُ يدلُّ على أن لا عبادةَ إلا الدعاء، ولكن معناه: الدعاءُ معظمُ العبادة، كما قال عليه السلام: "الحجُّ هو العرفة"؛ أي: معظم أركان الحج العرفة.
يعني: الدعاء هو العبادةُ، سواء استُجيبَ للداعي دعاؤُهُ أو لم يُستجَب؛ لأن الدعاءَ إظهارُ العبدِ العجزَ والاحتياجَ عن نفسه، والاعترافُ بأن الله تعالى قادرٌ على إجابة الدعاء، كريمٌ، غنيٌّ، لا بخلَ له، ولا فقرَ، ولا احتياجَ له إلى شيء حتى يحفظَه لنفسه، ويمنعَهُ عن عباده، وهذه الأشياءُ عينُ العبادةِ، بل مخُّ العبادة.
روى هذا الحديث النعمانُ بن بَشيرٍ.
* * *
1598 - وقال: "ليسَ شيءٌ أكرمَ على الله مِنَ الدُّعاءِ"، غريبٌ.
قوله: "ليسَ شيءٌ أكرمَ على الله من الدُّعاءِ"؛ يعني: ليس عبادةٌ أكرمَ على الله من الدعاء، وعلَّته ما ذكرناه.

شرح المشكاة للطيبي الكاشف عن حقائق السنن (5/ 1709)
فإن قلت: كيف التوفيق بين هذا الحديث وبين قوله تعالي: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} قلت: كل شيء يشرف في بابه فإنه يوصف بالكرم، قال الله تعالي {فأنبتنا فيها من كل زوج كريم}. وإنما كان أكرم الناس أتقاهم؛ لأن الكرم من الأفعال المحمودة، وأكرمها ما يقصد به أشرف الوجوه فأشرف الوجوه ما يقصد به وجه الله تعالي، فمن قصد ذلك بمحاسن أفعاله فهو التقي، فإذا أكرم الناس أتقاهم، وعلي هذا حكم الدعاء؛ لأنه مخ العبادة كما مر.

شرح المصابيح لابن الملك (3/ 73)
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ليس شيءٌ أكرمَ على الله من الدعاء"؛ لأن فيه إظهارَ العجزِ، والاعترافَ بالفقرِ، والتذلُّلَ.

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (4/ 1528)
مِنْ حُسْنِ السُّؤَالِ بِلِسَانِ الْحَالِ، أَوْ بِبَيَانِ الْحَالِ؛ لِأَنَّ فِيهِ إِظْهَارَ الْعَجْزِ وَالِافْتِقَارِ وَالتَّذَلُّلِ وَالِانْكِسَارِ، وَالِاعْتِرَافِ بِقُوَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ، وَغِنَاهُ وَإِغْنَائِهِ، وَكِبْرِيَائِهِ، وَجَبْرِ كَسْرِ خَوَاطِرِ أَعْدَائِهِ، فَضْلًا عَنْ فُضَلَاءِ أَحْبَابِهِ وَأَوْلِيَائِهِ

تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين (ص: 36)
قيل وَجه ذَلِك أَنه يدل على قدرَة الله تَعَالَى وَعجز الدَّاعِي وَالْأولَى أَن يُقَال أَن الدُّعَاء لما كَانَ هُوَ الْعِبَادَة وَكَانَ مخ الْعِبَادَة كَمَا تقدم كَانَ أكْرم على الله من هَذِه الْحَيْثِيَّة لِأَن الْعِبَادَة هِيَ الَّتِي خلق الله سُبْحَانَهُ الْخلق لَهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى {وَمَا خلقت الْجِنّ وَالْإِنْس إِلَّا ليعبدون} قَالَ الطَّيِّبِيّ وَلَا مُنَافَاة بَين هَذَا الحَدِيث وَبَين قَوْله تَعَالَى {إِن أكْرمكُم عِنْد الله أَتْقَاكُم} لِأَن كل شَيْء شرف فِي بَابه فَإِنَّهُ يُوصف بِالْكَرمِ قَالَ تَعَالَى {وأنبتنا فِيهَا من كل زوج بهيج} أَي كري
=================================

1630 - (6) [حسن لغيره] وعن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"قال الله: يا ابنَ آدمَ! إنَّك ما دَعَوْتَني ورَجَوْتَني؛ غَفَرْتُ لَكَ على ما كانَ فيك ولا أُبالي" الحديث.
رواه الترمذي وقال: "حديث حسن غريب".
وتقدم بتمامه في "الاستغفار" [في الباب السابق].

شرح الحديث :

وعن أنس - رضي الله عنه - قَالَ: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «قَالَ الله تَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ، إنَّكَ ما دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ وَلا أُبَالِي.
يَا ابْنَ آدَمَ، لَوْ بَلَغت ذُنُوبُك عَنَانَ السماءِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلا أُبَالِي.
يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ لَوْ أتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايا، ثُمَّ لَقَيْتَنِي لا تُشْرِكُ بِي شَيْئاً، لأَتَيْتُكَ بقُرَابِها مَغْفِرَةً» . رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .
«عَنَانُ السَّماءِ» بفتح العين، قيل: هو مَا عَنَّ لَكَ مِنْهَا، أيْ: ظَهَرَ إِذَا رَفَعْتَ رَأسَكَ، وقيل: هو السَّحَابُ. وَ «قُرابُ الأَرض» بضم القاف، وقيل: بكسرها، والضم أصح وأشهر، وَهُوَ: مَا يقارب مِلأَهَا، والله أعلم.

وفي التنزيل {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا} [سورة نوح: 11] {وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} [سورة هود: 3] الآية


     تطريز رياض الصالحين - (ص / 301)
في هذا الحديث: بشارة عظيمة، وحلم، وكرم عظيم.
قال الحسن: أكثروا من الاستغفار في بيوتكم، وعلى موائدكم، وفي طرقكم، وأسواقكم، ومجالسكم، وأينما كنتم، فإنكم ما تدرون متى تنزل المغفرة.
وقال قتادة: إن هذا القرآن يدّلكم على دائكم ودوائكم، فأمَّا داؤكم فالذنوب، وأما دواؤكم فالاستغفار.

     تطريز رياض الصالحين - (ص / 1073)
هذا من الأحاديث القدسية.
وفيه: فضل الدعاء والرجاء.
قال الله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر (60) ] . وقال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الدعاء مخّ العبادة» . والرجاء يتضمن حسن الظن بالله، والله تعالى يقول «أنا عند ظن عبدي بي» .
وفيه: الحث على الاستغفار. قال الحسن: أكثروا من الاستغفار في بيوتكم، وعلى موائدكم، وفي طرقكم، وأسواقكم، ومجالسكم، وأينما كنتم فإنكم ما تدرون متى تنزل المغفرة.
وقال قتادة: إن هذا القرآن يدلكم على دائكم ودوائكم، فأما داؤكم: فالذنوب، وأما دواؤكم: فالاستغفار.
وقال إبليس لعنه الله: أهلكت بني آدم بالذنوب، وأهلكوني بلا إله إلا الله، والاستغفار.

بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز - (1 / 801)
فالرّجاءُ عبوديّة وتعلق بالله من حيث اسمه البَرّ المحسن. فذلك التعبد والتعلق بهذا الاسم والمعرفة بالله هو الَّذِى أَوجب للعبد الرّجاءَ من حيث يدرى ومن حيث لا يدرى. فقوّة الرّجاءِ على حسب قوّة المعرفة بالله وأَسمائه وصفاته وغلبة رحمته على غضبه. ولولا رُوح الرّجاءِ لعطِّلت عبوديّة القلب والجوارح، وهُدّمت صوامِعُ وبيَعٌ وصَلواتٌ ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً. بل لولا روح الرّجاءِ لما تحرّكت الجوارح بالطَّاعة، ولولا رِيحه الطِّيبة لما جرت سُفُن الأَعمال فى بحر الإِرادات،

التيسير بشرح الجامع الصغير ـ للمناوى - (2 / 372)
فمغفرته أبلغ وأوسع ولا يجوز الاغترار به وإكثار المعاصي لأن الله شديد العقاب

فيض القدير - (4 / 496)
فمغفرته أبلغ وأوسع من ذلك فهو بيان لكثرة مغفرته لئلا ييأس المذنبون عنها لكثرة الخطايا ولا يجوز الاغترار بهذا وإكثار المعاصي لأن لله عقوبة شديدة

فيض القدير - (4 / 496)
الدعاء مخ العبادة والرجاء متضمن لحسن الظن بالله وهو قال أنا عند ظن عبدي بي وعند ذلك تتوجه الرحمة له وإذا توجهت لا يتعاظمها شيء لأنها وسعت كل شيء

فيض القدير - (4 / 496)
الاستغفار استقالة والكريم محل إقالة العثرات وهذا على إطلاقه لأن الذنب إما شرك يغفر بالاستغفار أي التوبة منه وهو الإيمان أو دونه فبالندم والإقلاع بشرطه المعروف

فتح القوي المتين في شرح الأربعين وتتمة الخمسين - (1 / 121)
الخطابُ في الحديث لبني آدم، وهو مشتملٌ على أنَّ من أسباب مغفرة الذنوب دعاء الله ورجاءه مغفرةَ الذنوب والاستغفار منها والإخلاص لله والسلامة من الشرك، ومعنى مغفرة الذنوب سترها عن الخلق والتجاوز عنها، فلا يُعاقب عليها.

فتح القوي المتين في شرح الأربعين وتتمة الخمسين - (1 / 121)
دعاء العبد ربّه مغفرة ذنوبه، ورجاؤه ذلك
منه دون يأس، مع التوبة من الذنوب يحصل به من الله المغفرة ولو عظُمت الذنوب وكثرت وتكرَّرت

فتح القوي المتين في شرح الأربعين وتتمة الخمسين - (1 / 121)
لو كثرت ذنوب العبد حتى بلغت عَنان السماء، أي: بلغت السماء أو ما دون ذلك كالسحاب أو ما يبلغه بصر الناظر إلى فوق، ثم حصل من العبد الاستغفار مع التوبة من جميع الذنوب، فإنَّ الله تعالى يغفر تلك الذنوب ويتجاوز عنها، والتوبة تكون بالإقلاع من الذنب، والندم على ما فات، والعزيمة في المستقبل على ألاَّ يعود إليه، ومع هذه الثلاثة، فإن كان الذنب في حقِّ الله عزَّ وجلَّ وفيه كفَّارة، أتى بالكفارة، وإن كان في حق للآدميِّين، أدَّى حقوقهم إليهم أو تحلَّلهم منها.

فتح القوي المتين في شرح الأربعين وتتمة الخمسين - (1 / 122)
قوله: (( يا ابن آدم! إنَّك لو أتيتني بقُراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتُك بقُرابها مغفرة ))، الشركُ بالله عزَّ وجلَّ هو الذنب الذي لا يغفره الله، وكلُّ ذنب دون الشرك فهو تحت مشيئة الله، إن شاء عفا عن صاحبه ولم يعذبه، وإن شاء عذَّبه وأدخله النار، ولكنه لا يُخلَّد فيها خلود الكفار، بل لا بدَّ أن يخرج منها ويدخل الجنَّة، كما قال الله عزَّ وجلَّ: { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلك لِمَنْ يَشَاءُ } ،
في آيتين من سورة النساء، وفي هذا الحديث بيان أنَّ الذنوبَ ولو بلغت في الكثرة ما بلغت، فإنَّ الله يتجاوز عنها، بشرط كون العبد مخلصاً عبادته لله، سليماً من الإشراك به.

فتح القوي المتين في شرح الأربعين وتتمة الخمسين - (ص / 122)
مِمَّا يُستفاد من الحديث:
1 ـ سعة فضل الله عزَّ وجلَّ ومغفرة ذنوب عباده.
2 ـ من أسباب مغفرة الذنوب دعاء الله ورجاؤه من غير يأس.
3 ـ فضل الاستغفار مع التوبة، وأنَّ الله يغفر للمستغفر ذنوبه ولو بلغت في الكثرة ما بلغت.
4 ـ أنَّ الشركَ بالله هو الذنب الذي لا يُغفر، وأنَّ ما سواه تحت مشيئة الله.
5 ـ فضل الإخلاص، وأنَّ الله يُكفِّر به الذنوب.

التحفة الربانية في شرح الأربعين حديثا النووية-إسماعيل بن محمد الأنصاري - (43 / 1)
يستفاد منه :
1- سعة كرم الله تعالى وجوده .
2- الرد على الذين يكفرون المسلمين بالذنوب ، وعلى المعتزلة القائلين بالمنزلة بين المنزلتين ، بمعنى أنه ليس بمؤمن و لا كافر في الدنيا ، ويخلد في النار في الآخرة . والصواب قول أهل السنة : أن العاصي لا يسلب عنه اسم الإيمان ، ولا يعطاه على الإطلاق ، بل يقال : هو مؤمن عاص ، أو مؤمن بإيمانه ، فاسق بكبيرته ، وعلى هذا يدل الكتاب والسنة ، وأجماع سلف الأمة .
3- بيان معنى لا إله إلا الله : أنه هو إفراد الله بالعبادة ، وترك الشرك قليله وكثيره .
4- حصول المغفرة بهذه الأسباب الثلاثة :
الدعاء مع الرجاء ، والاستغفار والتوحيد وهو السبب الأعظم الذي فقه فقد المغفرة ، ومن جاء به فقد جاء بأعظم أسباب المغفرة .

الفوائد المستنبطة من الأربعين النووية - البراك - (1 / 69_70)
الحديث أصل في فضل التوحيد والدعاء والاستغفار، وهو حديث قدسي مما يرويه الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن ربه من قوله، فهو من كلام الله ولكن ليس له حكم القرآن، وفيه من الفوائد:
1- فضيلة آدم عليه السلام.
2- شرف النسب لآدم.
3- اشتراك جميع الناس في هذا النسب، كما قال - صلى الله عليه وسلم - : " الناس بنو آدم، و آدم من تراب "[1] .
4- أن لفظ " ابن " أو " بني " إذا أضيف إلى جدِّ القبيلةِ فإنه يعم الذكور والإناث، مثل بني هاشم وبني تميم، ومنه ما في هذا الحديث فقوله " يا ابن آدم " يشمل جميع الناس ذكوراً وإناثاً، وإذا أضيف إلى معين نحو ابن محمد أو بني محمد اختص بالذكور، وبنى الفقهاء على هذا الفرق تحديد من يستحق الوقف بناء على لفظ الواقف.
5- أن الله يحب من عباده أن يرجوه ويدعوه ويوحدوه.
6- فضل الدعاء والرجاء.
7- عظم فضل الله وسعة جوده.
8- أنه لا يتعاظمه شيء أعطاه عبده لغناه وكرمه وأنه لا مكره له.____
9- أن الدعاء والرجاء سبب لمغفرة الذنوب.
10- أن الاستغفار سبب لحصول المغفرة.
11- أن التوحيد الخالص من الشرك سبب لمغفرة جميع الذنوب.
12- فضل التوحيد.
13- ضرر الشرك.
14- تشبيه المعقول بالمحسوس، لقوله : " بقراب الأرض خطايا " أي: ملؤها أو قريب.
15- الترغيب في الدعاء والاستغفار.
16- الترغيب في إخلاص العمل لله.
17- أن الشرك لا يغفر.
18- إثبات لقاء الله عز وجل.

جامع العلوم والحكم - (ص / 393)
فذنوب العبد وإنْ عظُمَت فإنَّ عفو الله ومغفرته أعظم منها وأعظم ، فهي صغيرةٌ في جنب عفوِ الله ومغفرته .[2]

شرح الأربعين النووية - صالح آل الشيخ - (1 / 298)
وقوله -جل وعلا - هنا: ( إنك ما دعوتني ورجوتني)
فيه أن الدعاء مع الرجاء موجبان لمغفرة الله -جل وعلا - وهناك من يدعو، وهو ضعيف الظن بربه، لا يحسن الظن بربه،
وقد ثبت عنه - عليه الصلاة والسلام - أنه قال: قال الله -تعالى-: ( أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء
والعبد إذا دعا الله -جل وعلا - مستغفرا لذنبه يدعو مستغفرا ومستحضرا أن فضل الله عظيم، وأنه يرجو الله أن يغفر، وأن الله سيغفر له.
فإذا عظم الرجاء بالله، وأيقن أن الله -جل وعلا - سيغفر له، وعظم ذلك في قلبه، حصل له مطلوبه؛ لأن في ذلك إحسان الظن بالله، وإعظام الرغبة بالله -جل وعلا - وهناك عبادات قلبية كثيرة تجتمع على العبد المذنب حين طلبه الاستغفار وقبول التوبة، حين طلبه المغفرة وقبول التوبة، تجتمع عليه عبادات قلبية كثيرة توجب مغفرة الذنوب فضلا من الله -جل وعلا - وتكرما.

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين - (8 / 723)
وإن تكرر الذنب والتوبة في اليوم الواحد والذنوب، وإن تكاثرت وبلغت ما عسى تبلغ، فتلاشت عند حلمه وعفوه، فإذا استقال منها العبد بالاستغفار غفرت لأنه طلب الإِقالة من كريم والكريم محل إقالة العثرات وغفر الزلات.
قال صاحب الفتح المبين:
"وما ذكرناه من أن المراد بالاستغفار التوبة لا مجرد لفظه هو ما ذكره بعضهم وهو الموافق للقواعد بالنسبة للكبائر إذ لا يكفرها إلا التوبة بخلاف الصغائر فإن لها مكفرات أخر كاجتناب الكبائر والوضوء والصلاة وغيرها، فلا يبعد أن يكون الاستغفار مكفراً لها أيضاً، وينبغي أن يحمل على هذا أيضاً تقييد بعضهم جميع ما جاء في نصوص الاستغفار المطلقة بما في آية آل عمران من عدم الإِصرار، فإنه تعالى وعد فيها بالمغفرة من استغفره من ذنوبه ولم يصر على ما فعله، قال: فيحمل نصوص الاستغفار المطلقة كلها على هذا القيد." اهـ.
نعم ضم نحو أستغفر الله اللهم اغفر لي من غير توبة دعاء فله حكمة، من أنه يجاب تارة وقد لا يجاب أخرى، لأن الإِصرار قد يمنع الإِجابة كما أفاده مفهوم آية آل عمران السابقة.
فالاستغفار الكامل المسبب عنه المغفرة هو ما قارن عدم الإِصرار لأنه حينئذ توبة نصوح أما مع الإِصرار فمجرد دعاء.
ومن قال إنه توبة الكذابين، مراده : أنه ليس بتوبة حقيقية،
خلافاً لما تعتقده العامة لاستحالة التوبة مع الإِصرار، على أن من قال أستغفر الله وأتوب إليه وهو مصر بقلبه على المعصية كاذب آثم لأنه أخبر أنه تائب وليس حاله كذلك،
فإن قال ذلك وهو غير مصر، بأن أقلع بقلبه عن المعصية. فقالت طائفة من السلف، يكره له ذلك لأنه قد يعود إلى الذنب فيكون كاذباً في قوله وأتوب إليه. والجمهور على أن لا كراهة، وذلك لأن العزم على ألا يعود إلى المعصية واجب عليه، فهو إخبار عما عزم عليه في الحال فلا ينافي وقوعه منه في المستقبل، فلا كذب بتقدير الوقوع اهـ. ملخصاً

شرح رياض الصالحين - (6 / 721)
وفيه أيضا أن الله سبحانه وتعالى قال يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم استغفرتني لغفرت لك فهذا يدل على أن الإنسان مهما عمل من الذنوب إذا استغفر الله تعالى ورجع إليه فإن الله تعالى يغفر له وكذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم النساء أن يكثرن من الصدقة والاستغفار حيث رآهن أكثر أهل النار فدل هذا على أن الاستغفار من موانع دخول النار فعليك يا أخي بكثرة الاستغفار أكثر من قول أستغفر الله اللهم اغفر لي وارحمني

الفتح المبين بشرح الأربعين - (1 / 627)
وفي ذلك حثٌّ أكيدٌ على الدعاء، والمخالفُ في ذلك لا يُعبأ به (5)؛ فإن الآيات والأحاديث الكثيرة الشهيرة تردُّ عليه، ولا ينافي ما مر تخلف الإجابة عن الدعاء كثيرًا؛ لأن ذلك غالبًا لانتفاء بعض شروط الدعاء، أو وجود بعض موانعه،

شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد - (1 / 137)
في هذا الحديث بشارة عظيمة وحلم وكرم عظيم وما لا يحصى من أنواع الفضل والإحسان والرأفة والرحمة والامتنان، ومثل هذا قوله صلى الله عليه وسلم: "لله أفرح بتوبة عبده من أحد كم بضالته لو وجدها"

الأربعون النووية بتعليقات الشيخ ابن عثيمين رحمه الله - (1 / 83)
*في هذا الحديث من الفوائد : أن الإنسان مهما دعا الله بأي شيء ورجا الله في ألا شيء إلا غفر له .
*ومن فوائده : بيان سعة فضل الله عزوجل .*ومن وفوائده : أن الذنوب وإن عظمت إذا استغفر الإنسان ربه منها غفرها الله له .
*ومن فوائد هذا الحديث : فضيلة الإخلاص وأنه سبب لمغفرة الذنوب وقد قال تعالى - إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ...] النساء-48[ ... فنسأل الله تعالى أ، يعمنا جميعاً بمغفرته ورضوانه وأن يهب لنا منه رحمة إنه هو الوهاب .
====================================

1631 - (7) [حسن صحيح] وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه؛ أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"ما على الأرضِ مسلمٌ يدعو الله بدعوةٍ إلا آتاهُ الله تعالى إيَّاها، أَوْ صَرَفَ عنه مِنَ السوءِ مِثْلَها، ما لَمْ يَدْعُ بإثمٍ أو قطيعة رحمٍ".
فقال رجلٌ من القوم: إذاً نُكثر. قال:
"الله أكثر".
رواه الترمذي -واللفظ له-، والحاكم؛ كلاهما من رواية عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وقال الترمذي:
"حديث حسن صحيح غريب". وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد".
قال الجرّاحي (1): يعني الله أكثر إجابة.
__________
(1) هو راوي كتاب الترمذي عن المحبوبي عنه، وهو بفتح الجيم وتشديد الراء وبالحاء المهملة؛ منسوب إلى جده أبي الجراح، لكن لا أدري من أين نقل عنه تفسير هذه اللفظة. كذا في "العجالة" (156/ 2).

شرح الحديث :

·      فتح الباري لابن حجر (11/ 95_96)
وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ يَدْعُو فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُ فَلَوْ كَانَتْ عَلَى ظَاهِرِهَا لَمْ يَتَخَلَّفْ،
وَالْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ :
أَنَّ كُلَّ دَاعٍ يُسْتَجَابُ لَهُ لَكِنْ تَتَنَوَّعُ___الْإِجَابَةُ :
* فَتَارَةً تَقَعُ بِعَيْنِ مَا دَعَا بِهِ، * وَتَارَةً بِعِوَضِهِ
وَقَدْ وَرَدَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَفَعَهُ :
((مَا عَلَى الْأَرْضِ مُسْلِمٌ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ إِلَّا آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاهَا أَوْ صَرَفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا))
وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ :
((إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَهَا لَهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ))
وَلَهُ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ رَفَعَهُ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ : إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ دَعَوْتَهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا)) وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ
وَهَذَا شَرْطٌ ثَانٍ لِلْإِجَابَةِ وَلَهَا شُرُوطٌ أُخْرَى :
* مِنْهَا أَنْ يَكُونَ طَيِّبُ الْمَطْعَمِ وَالْمَلْبَسِ لِحَدِيثِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ وَسَيَأْتِي بَعْدَ عِشْرِينَ بَابًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْهَا أَلَّا يَكُونَ يَسْتَعْجِلُ لِحَدِيثِ يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَقُلْ دَعَوْتُ فَلَمْ يَسْتَجِبْ لِي أَخْرَجَهُ مَالِكٌ

·      الآداب الشرعية والمنح المرعية (1/ 149)
فَهَذِهِ الْأُمُورُ يَنْظُرُ فِيهَا الْعَارِفُ وَيَعْلَمُ أَنَّ عَدَمَ إجَابَتِهِ إمَّا لِعَدَمِ بَعْضِ الْمُقْتَضَى أَوْ لِوُجُودِ مَانِعٍ فَيَتَّهِمُ نَفْسَهُ لَا غَيْرَهَا وَيَنْظُرُ فِي حَالِ سَيِّدِ الْخَلَائِقِ وَأَكْرَمِهِمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَيْفَ كَانَ اجْتِهَادُهُ فِي وَقْعَةِ بَدْرٍ وَغَيْرِهَا، وَيَثِقُ بِوَعْدِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَوْلِهِ:
{ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] وَقَوْلِهِ: {أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة: 186] وَلِيَعْلَمَ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، وَأَنَّ مَنْ تَعَاطَى ذَلِكَ عَلَى خَيْرٍ وَلَا بُدَّ، وَأَنَّ مَنْ لَمْ يُجِبْ إلَى دَعَوْتِهِ حَصَلَ لَهُ مِثْلُهَا وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «مَا عَلَى الْأَرْضِ مُسْلِمٌ يَدْعُو اللَّهَ بِدَعْوَةٍ إلَّا آتَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إيَّاهَا وَصَرَفَ عَنْهُ مِنْ السُّوءِ مِثْلَهَا مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةٍ. قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ إذًا نُكْثِرُ قَالَ اللَّهُ أَكْثَرُ»

·      تطريز رياض الصالحين (ص: 821)
فيه: استحباب كثرة الدعاء، وانتظار الإجابة واحتساب ذلك.


===================================
1632 - (8) [صحيح لغيره] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"ما مِنْ مسلمٍ يَنْصِبُ وجْهَهُ لله عزَّ وجلَّ في مسألةٍ؛ إلا أعطاها إيَّاه، إمّا أنْ يُعجِّلها له، وإمّا أن يَدَّخِرها له في الآخرة".
رواه أحمد بإسناد لا بأس به.

شرح الحديث :

·      تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين (ص: 39) للشوكاني :
وَفِي الحَدِيث دَلِيل على أَن دُعَاء الْمُسلم لَا يهمل بل يعْطى مَا سَأَلَهُ إِمَّا معجلا وَإِمَّا مُؤَجّلا تفضلا من الله عز وَجل

قطر الولي على حديث الولي = ولاية الله والطريق إليها (ص: 422_423)
قَالَ ابْن حجر فِي الْفَتْح: " وَقد اسْتشْكل بِأَن جمَاعَة من الْعباد والصلحاء___دعوا وبالغوا وَلم يجابوا ".
وَالْجَوَاب: أَن الْإِجَابَة تتنوع فَتَارَة يَقع الْمَطْلُوب بِعَيْنِه على الْفَوْر، وَتارَة يَقع وَلَكِن يتَأَخَّر لحكمة فِيهِ، وَتارَة قد تقع الْإِجَابَة وَلَكِن بِغَيْر الْمَطْلُوب حَيْثُ لَا تكون فِي الْمَطْلُوب مصلحَة ناجزة، وَفِي الْوَاقِع مصلحَة ناجزة، أَو أصلح مِنْهَا ". انْتهى.
===================================

1633 - (9) [حسن صحيح] وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه؛ أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"ما مِنْ مُسلمٍ يَدعو بدعوةٍ ليس فيها إثمٌ، ولا قطيعةُ رحِم؛ إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاثٍ: إمَّا أنْ يُعَجِّل له دَعْوَته، وإمّا أن يدَّخرها له في الآخرةِ، وإمَّا أنْ يصرفَ عنه مِنَ السوءِ مِثلَها".
قالوا: إذاً نُكْثِرُ. قال:
"الله أكثَرُ".
رواه أحمد والبزار وأبو يعلى بأسانيد جيدة، والحاكم وقال:
"صحيح الإسناد".

شرح الحديث :

·      التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (10/ 297)
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لا بد من الإجابة على إحدى هَذِهِ الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس (ص: 197) لابن العربي
والباري سبحانه هو الذي يسمع الأقوال، وهو الذي يرفع الأعمال، وهو الذي يقبل الدعاء،
وقد جعل لذلك علامات وقرنه بأسباب وخصّ به أوقاتاً :
منها حضرة الصلاة، ومنها الاصطفاف عند القتال،
فينبغي أن تغتنم تلك الساعة وأمثالها فإنها متهيئة للقبول، ولكن للدعاء شروط يقبل معها ولا يصح دونها وقد بيَّنا، في كتاب المشكلين، شروطه وخصائصه وجماعها عشرون خصلة وثمرتها الإجابة،
وكل داعٍ مقبول دعاؤه لقوله تعالى: {فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ} (3)، لكن الإجابة على ثلاثة أوجه: إما أن تقضى له حاجته التي عين، وإما أن يعوض خيراً منها مما لم يعلم الداعي قدرها ولو علمه لرضي بالبدل، وإما أن يدخر له إلى الآخرة وكذلك هو نص.

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (4/ 1538)
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا لَمْ يُقَدَّرْ لَهُ فِيهَا أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ، إِمَّا الثَّوَابُ الْمُدَّخَرُ، وَإِمَّا دَفْعُ قَدْرِهَا مِنَ السُّوءِ، وَفِيهِ زِيَادَةٌ عَلَى الْحَدِيثِ السَّابِقِ أَنَّ مَا لَمْ يُقَدَّرْ يُدْفَعُ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلُهُ
===================================

1634 - (10) [حسن لغيره] وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال:. . . وقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"إنَّ الدعاءَ ينفع ممّا نَزَلَ ومما لم ينزِلْ، فَعليكم عباد الله بالدعاءِ".
رواه الترمذي والحاكم؛ كلاهما من رواية عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي؛ وهو ذاهب الحديث، عن موسى بن عقبة عن نافع عنه. وقال الترمذي:
"حديث غريب"، وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد".

بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي (ص: 36)
قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ: مَعْنَى قَوْلِهِ: «يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ، وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ» ، هُوَ مَا قُلْنَاهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنَّهُ قَدْ جَعَلَ لَكَ شَرَفَ الْإِذْنِ فِي الدُّعَاءِ، وَفَتْحِ أَبْوَابِ الرَّحْمَةِ، وَأَنْ يَكُونَ دَاعِيًا لَهُ مُفْتَقِرًا إِلَيْهِ، مُثِيبًا عَلَيْهِ، ذَاكِرًا لَهُ، وَهَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ كَثِيرٍ مِمَّا تَسْأَلُ،
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الدُّعَاءُ يُسَهِّلُ عَلَى الدَّاعِي تَحَمُّلَ مَا نَزَلَ مِنَ الْبَلَاءِ وَالْمُصِيبَةِ، وَيُضَاعِفُ لَهُ ثَوَابَ مَا نَزَلَ؛ لِأَنَّهُ يَحُوزُ ثَوَابَ الْمُصِيبَةِ وَالْبَلَاءِ، وَثَوَابَ الِافْتِقَارِ وَالِاضْطِرَابِ إِلَيْهِ، وَشَرَفَ الدُّعَاءِ لَهُ،
وَيَكُونُ الدُّعَاءُ بَعْدَ نُزُولِ الْبَلَاءِ سَبَبَ الصَّبْرِ وَالرِّضَا، وَسَبَبَ الْعِصْمَةِ عَنِ الْجَزَعِ الَّذِي لَمْ يُحْرَمِ الثَّوَابَ، وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ بِأَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ، أَوْ يُخَفِّفَ عَلَيْهِ، أَوْ يُنْزِلَ مَعَهُ تَوْفِيقَ الصَّبْرِ، وَالرِّضَا وَالشُّكْرِ، وَيُعْطِيَهُ الْعِوَضَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ، وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (4/ 1529)
قَالَ الْغَزَالِيُّ: فَإِنْ قِيلَ: فَمَا فَائِدَةُ الدُّعَاءِ مَعَ أَنَّ الْقَضَاءَ لَا مَرَدَّ لَهُ؟ فَاعْلَمْ أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ الْقَضَاءِ رَدُّ الْبَلَاءِ بِالدُّعَاءِ، فَالدُّعَاءُ سَبَبٌ لِرَدِّ الْبَلَاءِ وَوُجُودِ الرَّحْمَةِ، كَمَا أَنَّ التُّرْسَ سَبَبٌ لِدَفْعِ السِّلَاحِ، وَالْمَاءَ سَبَبٌ لِخُرُوجِ النَّبَاتِ مِنَ الْأَرْضِ، فَكَمَا أَنَّ التُّرْسَ يَدْفَعُ السَّهْمَ فَيَتَدَافَعَانِ، كَذَلِكَ الدُّعَاءُ وَالْبَلَاءُ، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ الِاعْتِرَافِ بِالْقَضَاءِ أَنْ لَا يَحْمِلَ السِّلَاحَ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ النِّسَاءِ: {وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} [النساء: 102] فَقَدَّرَ اللَّهُ الْأَمْرَ وَقَدَّرَ سَبَبَهُ وَفِي الدُّعَاءِ مِنَ الْفَوَائِدِ مِنْ حُضُورِ الْقَلْبِ وَالِافْتِقَارِ، وَهُمَا نِهَايَةُ الْعِبَادَةِ وَغَايَةُ الْمَعْرِفَةِ " فَعَلَيْكُمْ ": أَيْ إِذَا كَانَ هَذَا شَأْنَ الدُّعَاءِ فَالْزَمُوا عِبَادَ اللَّهِ: أَيْ: يَا عِبَادَ اللَّهِ " بِالدُّعَاءِ ": لِأَنَّهُ مِنْ لَوَازِمِ الْعُبُودِيَّةِ الَّتِي هِيَ الْقِيَامُ بِحَقِّ الرُّبُوبِيَّةِ.

المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود (8/ 150) // محمود محمد خطاب السبكي :
أن الدعاء عبادة لما فيه من الخضوع وإظهار الاحتياج لله تعالى. وفائده تحصيل الثواب بامتثال الأمر

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي = الداء والدواء (ص: 10)
الدُّعَاءُ مِنْ أَنْفَعِ الْأَدْوِيَةِ
وَالدُّعَاءُ مِنْ أَنْفَعِ الْأَدْوِيَةِ، وَهُوَ عَدُوُّ الْبَلَاءِ، يَدْفَعُهُ، وَيُعَالِجُهُ، وَيَمْنَعُ نُزُولَهُ، وَيَرْفَعُهُ، أَوْ يُخَفِّفُهُ إِذَا نَزَلَ، وَهُوَ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ...
لِلدُّعَاءِ مَعَ الْبَلَاءِ مَقَامَاتٌ.
وَلَهُ مَعَ الْبَلَاءِ ثَلَاثُ مَقَامَاتٍ:
أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ أَقْوَى مِنَ الْبَلَاءِ فَيَدْفَعُهُ.
الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ أَضْعَفَ مِنَ الْبَلَاءِ فَيَقْوَى عَلَيْهِ الْبَلَاءُ، فَيُصَابُ بِهِ الْعَبْدُ، وَلَكِنْ قَدْ يُخَفِّفُهُ، وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا.
الثَّالِثُ: أَنْ يَتَقَاوَمَا وَيَمْنَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ.


[1] رواه أبو داوود (5116) والترمذي (3955) وحسَّنه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، وصححه المنذري ومن بعده الألباني كما في صحيح الترغيب والترهيب (2965).
[2] عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( إذا دعا أحدكم فليعظم الرغبة فإنه لا يتعاظم على الله شيء )
قال شعيب الأرنؤوط في صحيح ابن حبان بتحقيق الأرناؤوط (896) : إسناده صحيح على شرط مسلم