Selasa, 23 Januari 2018

Syarah At Targhib 1566_1573



1566 - (30) [صحيح لغيره] وعن سَلمى أمِّ بني أبي رَافع مولَى رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ أنَّها قالتْ:
يا رسول اللهِ! أخْبِرْني بكلماتٍ، ولا تكثِرْ عَليَّ؟ فقال:
"قولي: (اللهُ أكبرُ) عَشرَ مرَّاتٍ، يقولُ اللهُ: هذا لي. وقولي: (سبحانَ الله) عَشْرَ مرَّاتٍ، يقولُ اللهُ: هذا لي. وقولي: (اللهُمَّ اغْفِرْ لي)، يقولُ: قدْ فعَلْتُ. فتقولين عشْرَ مراتٍ، ويقول: قدَ فعلْتُ".
رواه الطبراني ورواته محتج بهم في "الصحيح".
==================================================
1567 - (31) [حسن] وعَنْ أبي هريرةَ رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"خُذوا جُنَّتكُم".
قالوا: يا رسول الله! [أمِنْ] عدوّ [قد] (4) حَضَرَ؟ قال:
"لا، ولكن جُنَّتكمِ منَ النارِ؛ قولوا: (سبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إله إلا الله، واللهُ أكبرُ)؛
فإنَّهُنَّ يأْتينَ يومَ القيامة مُجنباتٍ ومُعقِّباتٍ، وهُنَّ الباقياتُ الصالحاتُ".
رواه النسائي -واللفظ له-، والحاكم والبيهقي، وقال الحاكم:
"صحيح على شرط مسلم".
وكذا رواه الطبراني في الأوسط، وزاد: "ولا حول ولا قوة إلا بالله".
(جُنَّتكم) بضم الجيم وتشديد النون؛ أي: ما يستركم ويقيكم.
و (مجنَّبات) بفتح النون؛ أي: مقدمات أمامكم. وفي رواية الحاكم "منجيات" بتقديم النون على الجيم.
ورواه في "الصغير" من حديث أبي هريرة، فجمع بين اللفظين فقال:
"ومنجيات ومجنبات".
وإسناده جيد قوي.
و (معقَّبات) بكسر القاف المشددة؛ أي: تعقبكم وتأتي من ورائكم.

شرح الحديث :

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي (ص: 406)
وَمَعْنَى قَوْلِهِ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ ((مُقَدِّمَاتٍ))، يَعْنِي : يُقَدِّمْنَ صَاحِبَهُنَّ إِلَى الْجَنَّةِ، ((وَمُجَنِّبَاتٍ))، يَعْنِي : يُجَنِّبْنَ صَاحِبَهُنَّ النَّارَ ((وَمُعَقِّبَاتٍ)) يَعْنِي : حَافِظَاتٍ

التيسير بشرح الجامع الصغير (1/ 513)
سميت "مُعَقِّبَات: : لِأَنَّهَا عَادَتْ مرّة بعد أُخْرَى وكل من عمل عملا ثمَّ عَاد إِلَيْهِ فقد عقب

التنوير شرح الجامع الصغير (5/ 469)
(يأتين يوم القيامة مقدمات) بكسر الدال جمع مقدمة الجماعة أي متقدمة أمام الجيش. (ومعقبات) بكسر القاف. (ومجنبات) بكسر النون :
وهي التي تكون في الميمنة والميسرة فكأنهن جيش من جهات قائلهن تسترنه عن النار

مجموع الفتاوى (22/ 524)
فَشَبَّهَ ذِكْرَ اللَّهِ فِي امْتِنَاعِ الْإِنْسَانِ بِهِ مِنْ الشَّيْطَانِ بِالْحِصْنِ الَّذِي يَمْتَنِعُ بِهِ مِنْ الْعَدُوِّ. وَالْحِصْنُ لَهُ بَابٌ وَسَقْفٌ وَحِيطَانٌ. وَنَحْوُ هَذَا: أَنَّ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَغَيْرِهِ تُسَمَّى جُنَّةً وَلِبَاسًا. كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} فِي أَشْهَرِ الْقَوْلَيْنِ. وَكَمَا قَالَ فِي الْحَدِيثِ: {خُذُوا جُنَّتَكُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ عَدُوٍّ حَضَرَ قَالَ: لَا وَلَكِنْ جُنَّتُكُمْ مِنْ النَّارِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ}

==================================================
1568 - (32) [صحيح] وعَنِ النعمان بنِ بشيرٍ رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"إنَّ ممَّا تذكرونَ مِنْ جلالِ الله؛ التسبيحُ والتهليلُ والتحميدُ، ينعطِفنَ حوْلَ العرْشِ، لهُنَّ دوِيٌّ كدويِّ النَّحْلِ، تُذَكَّر بصاحِبِها. أما يُحِبُّ أحدُكُمْ أنْ يكونَ لَهُ -أو لا يزال لَهُ- مَنْ يُذكَّر به".
رواه ابن أبي الدنيا وابن ماجه -واللفظ له-، والحاكم وقال: "صحيح على شرط مسلم".

شرح سنن ابن ماجه للسيوطي وغيره (ص: 270)
«إنجاح الحاجة» لمحمد عبد الغني المجددي الحنفي (ت 1296 هـ) :
(ينعطفن حول الْعَرْش) أَي : يَدُرْنَ، (والدوى) : الصَّوْتُ الْخَفِيُّ،
قَوْله (تذكره بصاحبها) أَي : تذكر ربه بِحَال صَاحبهَا، فَكَأَنَّهَا شَوَاهِد عَلَيْهِ.
ثمَّ بَين صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالتصريح : (أما يحب أحدكُم) : اسْتِفْهَام إِنْكَار. فَكَأَنَّهُ قَالَ : إنه مَعَ هَذِه الْفَضِيلَة كَيفَ ينسى أحدكُم يغْفل عَن هَذَا الذّكر

الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (14/ 225)
وهذا مبني على تشكيل الأعمال والمعاني بأشكال، وقد وردت أحاديث كثيرة تؤيد ذلك قاله السندي
==================================================

1569 - (33) [حسن] وعن عبد الله بن عمروٍ رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"ما على الأرض أحدٌ يقول: (لا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا باللهِ)؛ إلا كُفِّرتْ عنه خطاياه، ولو كانَتْ مِثلَ زَبدِ البحرِ".
رواه النسائي والترمذي -واللفظ له-، وقال:
"حديث حسن، وروى شعبة هذا الحديث عن أبي بلج بهذا الإسناد نحوه، ولم يرفعه" انتهى.

تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين (ص: 352)
وَفِي الحَدِيث دَلِيل على أَن التَّكَلُّم بِهَذَا الذّكر مرّة وَاحِدَة يمحو الذُّنُوب وَأَن كَانَ فِي الْكَثْرَة إِلَى غَايَة تَسَاوِي زبد الْبَحْر وَفضل الله وَاسع وعطاؤه جم وَهُوَ وَاسع الرَّحْمَة
ورواه ابن أبي الدنيا والحاكم، وزادا:
"سبحان الله والحمد لله".
وقال الحاكم:
"حاتم ثقة، وزيادته مقبولة". يعني حاتم بن أبي صغيرة.

==================================================
1570 - (34) [حسن] وعن أنسٍ رضي الله عنه:
أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أخذ غُصناً فنفضهُ فلم ينتفض، ثم نفضهُ فلم ينتفض، ثم نفضَهُ فانتفضَ، فقال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"إنَّ (سبحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إله إلا اللهُ، والله أكبرُ)؛ ينفضنَ الخطايا كما تنفضُ الشجرةُ ورقها".
رواه أحمد، ورجاله رجال "الصحيح"، والترمذي،
ولفظه:
أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مر بشجرة يابسةِ الورقِ فضربَها بعصاً، فتناثر ورقُها، فقال: "إنَّ (الحمدَ لله، وسبحانَ الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)؛ لَتُساقِطُ مِن ذنوبِ العبدِ كما تَسَاقطَ ورقُ هذهِ الشجرةِ".
وقال: "حديث غريب، ولا نعرف للأعمش سماعاً من أنس، إلا أنه قد رآه ونظر إليه" انتهى.
(قال الحافظ): "لم يروه أحمد من طريق الأعمش".

==================================================
1571 - (35) [صحيح] وعن عبد الله -يعني ابن مسعودٍ- رضي الله عنه قال:
"إنَّ الله قسَمَ بينكم أخلاقَكُمْ، كما قسَم بينكم أرْزاقَكم، وإنَّ الله يُؤْتي المالَ من يُحبُّ ومَنْ لا يحِبُّ، ولا يُؤتي الإيمانَ إلا مَنْ أحبَّ، فإذا أحبَّ الله عبداً أعطاهُ الإيمانَ، فمن ضنَّ بالمالِ أن ينفِقه، وهاب العدُوَّ أن يجاهِدَه، والليلَ أن يُكابِدَهُ؛ فليُكثِر مِنْ قولِ: (لا إله إلا الله، والله أكبرُ، والحمدُ لله، وسبحانَ اللهِ) ".
رواه الطبراني، ورواته ثقات، وليس في أصلي رفعه (1).
(ضنَّ) بالضاد المعجمة؛ أي: بخل.

شرح الحديث :

التيسير بشرح الجامع الصغير (2/ 429)
أَي فليلزم قَول ذَلِك بقلب حَاضر وفؤاد يقظان فانه يقوم لَهُ مقَام الانفاق وَالصَّلَاة

التنوير شرح الجامع الصغير (10/ 301)
وفيه أن هذا الذكر بخصوصه يقوم مقام القرب البدنية والمالية، ويحتمل أنه يراد مطلق التسبيح

شرح صحيح البخارى لابن بطال (9/ 233)
وقال ابن مسعود: فرغ من اربعة: الخلق والخلق والرزق والأجل.
وقال الحسن: من أعطى حسن صورة وخلقًا وزوجة صالحة فقد اعطى خير الدنيا والآخرة. واعتلوا بما رواه الهمدانى: كان ابن مسعود يحدث عن النبى عليه السلام قال: (إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم)
قالوا: فهذا الحديث يبين أن الأخلاق من إعطاء الله عباده، ألا ترى تفاوتهم فيه كتفاوتهم بالجبن والشجاعة والبخل والجود، ولو كان الخلق اكتسابًا للعبد لم تختلف أحوال الناس فيه ولكن ذلك غريزة

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (8/ 3128)
وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَدَارَ الْخُلُقِ الْحَسَنِ عَلَى تَرْكِ الْإِسَاءَةِ وَإِحْسَانِ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ، إِذْ هُمَا مَنْبَعُ الْأَخْلَاقِ، وَأَحَدُهُمَا تُرْجُمَانُ الْآخَرِ، فَإِنَّ الْإِنَاءَ يَتَرَشَّحُ بِمَا فِيهِ.

==================================================
1572 - (36) [حسن] وعن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"التأَنِّي مِنَ اللهِ، والعجَلَة مِنَ الشيطانِ، وما أَحدٌ أكثرُ معاذِير مِنَ الله، ومَا [من] (2) شيءٍ أَحبُّ إلى الله مِنَ الحمدِ".
صحيح الترغيب والترهيب (2/ 243)
رواه أبو يعلى، ورجاله رجال "الصحيح".

تحفة الأحوذي (6/ 129)
قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَيْ هُوَ الْحَامِلُ عَلَيْهَا بِوَسْوَسَتِهِ لِأَنَّ الْعَجَلَةَ تَمْنَعُ مِنَ التَّثَبُّتِ وَالنَّظَرِ فِي الْعَوَاقِبِ وَذَلِكَ مُوقِعٌ فِي الْمَعَاطِبِ وَذَلِكَ مِنْ كَيْدِ الشَّيْطَانِ وَوَسْوَسَتِهِ وَلِذَلِكَ
قَالَ الْمُرَقَّشُ :
يَا صَاحِبَيَّ تَلَوَّمَا لَا تَعْجَلَا ... إِنَّ النَّجَاحَ رَهِينُ أَنْ لَا تَعْجَلَا
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لَا يَزَالُ الْمَرْءُ يَجْتَنِي مِنْ ثَمَرَةِ الْعَجَلَةِ النَّدَامَةَ
ثُمَّ الْعَجَلَةُ الْمَذْمُومَةُ مَا كَانَ فِي غَيْرِ طَاعَةٍ وَمَعَ عَدَمِ التَّثَبُّتِ وَعَدَمِ خَوْفِ الْفَوْتِ
وَلِهَذَا قِيلَ لِأَبِي الْعَيْنَاءِ لَا تَعْجَلْ فَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ
فَقَالَ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمَا قَالَ مُوسَى : ((وَعَجِلْتُ إليك رب لترضى))
والحزم ما قال بعضهم لاتعجل عَجَلَةَ الْأَخْرَقِ وَلَا تُحْجِمْ إِحْجَامَ الْوَانِي الْفَرِقِ انْتَهَى
قِيلَ : وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا لَا شُبْهَةَ فِي خَيْرِيَّتِهِ
قَالَ تَعَالَى إِنَّهُمْ كَانُوا يسارعون في الخيرات
قال القارىء بَوْنٌ بَيْنَ الْمُسَارَعَةِ وَالْمُبَادَرَةِ إِلَى الطَّاعَاتِ وَبَيْنَ الْعَجَلَةِ فِي نَفْسِ الْعِبَادَاتِ فَالْأَوَّلُ مَحْمُودٌ وَالثَّانِي مذموم انتهى

حلية الأولياء - (8 / 78(
وقال حاتم كان يقال العجلة من الشيطان إلا في خمس إطعام الطعام إذا حضر الضيف وتجهيز الميت إذا مات وتزويج البكر إذا أدركت وقضاء الدين إذا وجب والتوبة من الذنب إذا أذنب

==================================================
1573 - (37) [حسن لغيره] وروي عن أبي أمامةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"ما أنعم اللهُ عزَّ وجلَّ على عبدٍ نعمةً، فحمِدَ الله عزَّ وجلَّ عليها؛ إلا كانَ ذلِكَ أفْضَلَ مِنْ تِلْكَ النِّعمةِ. . . ".
رواه الطبراني، وفيه نكارة (1).


شرح الحديث :

صحيح مسلم (4/ 2095)
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا»

q  تحفة الأحوذي - (5 / 437)
قال بن بطال اتفقوا على استحباب الحمد بعد الطعام ووردت في ذلك أنواع يعني لا يتعين شيء منها
q  وقال النووي في الحديث استحباب حمد الله تعالى عقب الأكل والشرب وقد جاء في البخاري صفة التحميد الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه غير مكفى ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا ، وجاء غير ذلك ولو اقتصر على الحمد لله حصل أصل السنة انتهى

q  التيسير بشرح الجامع الصغير ـ للمناوى - (1 / 528)
عبر بالمرة إشعارا بأن الأكل والشرب يستحق الحمد عليه وإن قل وهذا تنويه عظيم بمقام الشكر

q  فيض القدير - (2 / 262)
وفيه أن أصل سنة الحمد تحصل بأي لفظ اشتق مادة ح م د بل بما يدل على الثناء على الله والأولى كما كان المصطفى صلى الله عليه و سلم يحمد به وسيأتي
وهذا تنويه عظيم بمقام الشكر حيث رتب هذا الجزء العظيم الذي هو أكبر أنواع الجزاء كما قال سبحانه وتعالى { ورضوان من الله أكبر } في مقابلة شكره بالحمد
وعبر بالمرة إشعارا بأن الأكل والشرب يستحق الحمد عليه وإن قل جدا أو أنه يتعين علينا أن لا نحتقر من الله شيئا وإن قل
وفيه ندب الدعاء عقبها ويسن خفض صوته به إذا فرغ لم يفرغ رفقته لئلا يكون منعا لهم

q  فيض القدير - (2 / 262)
قال بعض الأكابر : هذا فيمن حمد حمدا مطيعا له طالبا حسن العمل طاهر النفس غير ملتفت إلى رشوة من ربه خالصا من قلبه فإنه إذا كان كذلك وختمه بكلمة الصدق رضي الله عنه بصدقه وأما من حمد على خلاف ذلك فحمده مدحول يخشى أن لا يستوجب الرضى فإن رضى الله عن العبد خطب جليل وشأن رفيع والحمد مع استيلاء الغفلة وترك الأدب مع الله إنما هو حمد السكارى الحيارى الذين لا يلتفت إليهم ولا يعول عليهم فهيهات هيهات

q  المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (9 / 484)
وفيه دلالة على أن شكر النعمة ، وإن قلت سبب لنيل رضا الله تعالى ؟ الذي هو أشرف أحوال أهل الجنة ،

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم - (2 / 349)
وَالله سُبْحَانَهُ أَمر مَعَ أكل الطَّيِّبَات بالشكر فَقَالَ تَعَالَى يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا كلوا من طَيّبَات مَا رزقناكم واشكروا لله إِن كُنْتُم إِيَّاه تَعْبدُونَ وَفِي صَحِيح مُسلم عَن النَّبِي أَنه قَالَ إِن الله ليرضى عَن العَبْد أَن يَأْكُل الْأكلَة فيحمده عَلَيْهَا وَيشْرب الشربة فيحمده عَلَيْهَا

q  سلسلة الأحاديث الصحيحة( 1/ 8 ) وبعض التاسع - (2 / 154)
 " الطاعم الشاكر ، بمنزلة الصائم الصابر " .أخرجه الترمذي ( 2 / 79 )

q  تطريز رياض الصالحين - (1 / 115)
في هذا الحديث : بيان فضل الحمد عند الطعام والشراب ، وهذا من كرم الله تعالى ، فإنه الذي تفضَّل عليك بالرزق ، ورضي عنك بالحمد

تطريز رياض الصالحين - (1 / 298)
في هذا الحديث : غاية الكرم من المولى سبحانه وتعالى ، أن يتفضل على عبده بالرزق ، فإذا حمده رضي عنه .

q  عدة الصابرين - (1 / 98)
فكان هذا الجزاء العظيم الذى هو أكبر أنواع الجزاء كما قال تعالى
 ورضوان من الله أكبر في مقابلة شكره بالحمد
عدة الصابرين - (1 / 98)
وقال الحسن البصرى إن الله ليمتع بالنعمة ما شاء فإذا لم يشكر عليها قلبها عذابا ولهذا كانوا يسمون الشكر الحافظ لأنه يحفظ النعم الموجودة والجالب لأنه يجلب النعم المفقودة وذكر ابن أبى الدنيا عن على بن أبى طالب رضى الله عنه أنه قال لرجل من همذان إن النعمة موصولة بالشكر والشكر يتعلق بالمزيد وهما مقرونان في قرن فلن ينقطع المزيد من الله حتى ينقطع الشكر من العبد

q  عدة الصابرين - (1 / 98)
وقال عمر بن عبد العزيز قيدوا نعم الله بشكر الله وكان يقال الشكر قيد النعم
وقال مطرف بن عبد الله لأن أعافى فأشكر أحب إلى من أن ابتلى فأصبر
وقال الحسن أكثروا من ذكر هذه النعم فإن ذكرها شكر وقد أمر الله تعالى نبيه أن يحدث بنعمة ربه فقال: ((وأما بنعمة ربك فحدث))، والله تعالى يحب من عبده أن يرى عليه أثر نعمته فإن ذلك شكرها بلسان الحال

q  الشرح الممتع على زاد المستقنع - (1 / 101)
ورضى الله غايةُ كلِّ إِنسان، فمن يُحصِّل رضى الله عزّ وجل؟ فنحن نتمتَّع بنعمه، فإِذا حمدناه عليها رضي عنَّا، وهو الذي تفضَّل بها أولاً.
وهذه النِّعمة ـ وهي رضى الله ـ أكبر من نعمة البدن.
ما ظنُّكم لو لم يشرع الله لنا أن نحمده عند الأكل والشُّرب؛ فإننا لو حمدناه لصرنا مبتدعين وصرنا آثمين. لكنه شرع لنا ذلك من أجل أن يوصلنا إلى رضاه، أسأل الله أن يحقِّق ذلك لنا جميعاً.

فهذه نعمة عظيمة لا يُدركها الإِنسان إلا عند التأمل.

Selasa, 16 Januari 2018

Syarh Shohih At-Targhib : 1560_1564



1560 - (24) [صحيح] وعن عائشة رضي الله عنها؛ أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"خُلِق كُلُّ إنسانٍ من بني آدَمَ على ستِّينَ وثلاثِمئةِ مفصلِ، فمن كبَّر الله، وحَمدَ الله، وهلَّلَ الله، وسبَّح الله، واستغفر الله، وَعَزَلَ حَجراً عَنْ طَريقِ المسلمينَ، (2) أو شوْكةً أو عظماً عن طريق المسلمينَ، وأمَرَ بمعروف أوْ نَهى عن منكرٍ؛ عَدَدَ تلك الستِّينَ والثلاثِمئةِ [السُّلامى]، فإنَّه يُمسِي يَوْمئذٍ وقد زَحزحَ نفسهَ عنِ النَّارِ". قال أبو توبةَ: ورُبَّما قال: "يمشي"، يعني بالشين المعجمة.
رواه مسلم والنسائي.

شرح النووي على مسلم (7/ 94)
قوله صلى الله عليه وسلم (تمسك عَنِ الشَّرِّ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ) مَعْنَاهُ صَدَقَةٌ عَلَى نَفْسِهِ كَمَا فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ إِذَا أَمْسَكَ عَنِ الشَّرِّ لِلَّهِ تَعَالَى كَانَ لَهُ أَجْرٌ عَلَى ذَلِكَ كَمَا أَنَّ لِلْمُتَصَدِّقِ بِالْمَالِ أَجْرًا

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (9/ 24)
ومقصود هذه الأحاديث الترغيب في أعمال البر والخير بطريق إظهار وجه الاستحقاق واللطف ، والحمد لله .

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (9/ 24)
ومقصود هذه الأحاديث الترغيب في أعمال البر والخير بطريق إظهار وجه الاستحقاق واللطف ، والحمد لله .
==================================================

1561 - (25) [حسن] وعَنِ ابن أبي أوْفى قال:
قال أعرابِيٌّ: يا رسول الله! إنِّي قد عالَجْتُ القرآن فَلَمْ أَسْتطِعْهُ، فعلِّمْني شَيئاً يُجزئُ مِنَ القرآنِ؟ قال:
"قُلْ: (سبحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إله إلا الله، واللهُ أكبرُ) ".
فقالها، وأمْسَكَهَا بأصْبَعِهِ، فقالَ: يا رسولَ الله! هذا لِربِّي، فما لي؟
قال:
"تقولُ: اللهُم اغْفِر لي، وارْحَمْني، وعافِني، وارْزقْني، -وأحْسبُهُ قال:- واهْدِني".
ومضى الأعرابِيُّ، فقالَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"ذهبَ الأَعرابِيُّ وقد مَلأَ يَدَيْه خَيْراً".
رواه ابن أبي الدنيا عن الحجاج بن أرطأة عن إبراهيم السكسكي عنه.
ورواه البيهقي مختصراً، وزاد فيه:
ولا حولَ ولا قوَّةَ إلا باللهِ".
وإسناده جيد (1).

من فوائد الحديث :

تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين (ص: 293)
وَفِي حَدِيث الْبَاب دلَالَة على أَنه يَنْبَغِي عِنْد إِسْلَام من أسلم أَن يعلم هَذَا الدُّعَاء لِأَن فِيهِ الْجمع بَين الْمَغْفِرَة وَالرَّحْمَة وَالْهِدَايَة وتيسير الرزق
==================================================

1562 - (26) [صحيح] وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال:
جاءَ أعرابيٌّ إلى النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: عَلِّمْني كَلاَماً أقولُهُ؟ قال:
"قُلْ: (لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريكَ لهُ، اللهُ أكبرُ كبيراً، والحمدُ لله كثيراً، وسبحانَ الله ربِّ العالمينَ، ولا حولَ ولا قوّة إلا باللهِ العزِيزِ الحكيمِ).
قال: هؤُلاءِ لِرَبِّي، فما لي؟ قال:
"قُلْ: (اللهَّم اغْفِرْ لي، وارحَمْني، واهْدِني، وارْزُقْني) ".

من فوائد الحديث :

تطريز رياض الصالحين (ص: 775)
الذكر ثناء ودعاء، كما في سورة الفاتحة؛ ولهذا قال الأعرابي للجمل الأولى: فهؤلاء لربي فما لي؟ أي: فأي شيء أدعو به مما يعود لي بنفعٍ ديني أو دنيوي، فأمره أن يطلب من الله المغفرة، والرحمة، والهداية، والرزق.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي (ص: 543)
قَالَ الْفَقِيهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: مَعْنَى قَوْلِهِ عَلِّمْنِي مَا يُجْزِينِي مِنَ الْقُرْآنِ يَعْنِي إِذَا عَلِمَ مِنَ الْقُرْآنِ، مَا يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَاسْتَعْمَلَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ يُرْجَى لَهُ أَنْ يَنَالَ فَضْلَ مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ

الإفصاح عن معاني الصحاح (1/ 355_357)
* بدأ صلى الله عليه وسلم بكلمة الإخلاص التي هي أصل الأصول، فكل فرع يبتنى عليها، وأتبعها بقوله: (الله أكبر كبيرًا) والذي ذكر سيبويه أن أكبر بمعنى كبير لأن أكبر من باب أفعل، وليس لله مثل، ولا أراه في هذا، إلا أنه تأكيد لمعنى إعراب هذه الكلمة، فالمعنى الله أكبر، أعني كبيرًا، فجاء هذا كالتفسير لقول الله أكبر، وقوله: (الحمد لله كثيرًا) (115/ أ)، كثيرًا ها هنا صفة مصدر محذوف بتقدير فعل يأتي المصدر مؤكدًا له، والنكرة في هذا المقام أعم من المعرفة؛
وقوله: (سبحان الله)؛ التسبيح: التبرئة.
فأما العالمون: فجمع عالم، وهذه الكلمة إذا نظر إلى وضع اشتقاقها وأنها من عين ولام وميم، فإنها تكون مشيرة إلى معنى الدليل،
فإن العلم:___
الإفصاح عن معاني الصحاح (1/ 356)
الجبل، وسمي علمًا لأنه يستدل به على الطريق والبلاد والنواحي، والعلم الذي يكون على رأس الأمير دليل أيضًا على المكان الذي فيه الأمير، والعلم في الطريق: يدل على أن الطريق عنده، ومعالم الدار تدل عليها، ومن ذلك المعلم.
والأعلم: المشقوق الشفة العليا وذلك يدل على باطن ما في فمه.
والعلام: نبت أحمر، ينبت أول الربيع، يستدل به على زمان نبات الربيع، فصار مجموع هذا يدل على أن الكلمة تعر ب على أنها للدلالة، فالعالمون الدالون على الله عز وجل، فلذلك أفتتح الكتاب بقوله: {الحمد لله رب العالمين} وهذا من عجيب الفصاحة.
* وقوله: (لا حول ولا قوة إلا بالله) في هذا نفي قوة القائل وقدرته إلا بالله، فقد تبرأ قائلها من العجب بعمله.
وفيها معنى آخر: لا حول لأحد يقصد الأذى، ولا قوة إلا بالله، فيوجب هذا الاعتقاد خروج خوف الخلق من المقر بذلك.
وفي (العزيز) وجهان:
أحدهما، الممتنع، والثاني: أنه الكريم، فإنه سبحانه، أعز الأشياء عند عبده المؤمن.
وفي (الحكيم) قولان:
أحدهما، المحكم. والثاني: الحاكم؛ فمن قال المحكم فإن فعيلا بمعنى مفعل كبير؛ نقول: أليم، بمعنى مؤلم، وسميع بمعنى مسمع.
قال الشاعر:
أمن ريحانة الداعي السميع ... يؤرقني وأصحابي هجوع_____
ومن قال: الحاكم، فإن فعيلا بمعنى فاعل كبير، نقول قدير بمعنى قادر.
* وقوله: (هؤلاء لربي) يعني أنهن للثناء على الله عز وجل، وذكر صفاته؛ (فما لي؟) فأراد أن يعلمه كيف يسأل ربه _عز وجل_،
فجمع له - صلى الله عليه وسلم - خير الدنيا والآخرة في قوله: (اللهم، أغفر لي) فقدم له الاستغفار؛ ليطهر المحل من دنس يمنع نزول الفضل؛ وعقَّبه بالرحمة، لأن الغفر أصله الستر، وقد يستر من لا يرحم، فأراد الرحمة بعد المغفرة ليتكامل التطهير؛ ثم علمه طلب الهداية، وهي شاملة لأمور كثيرة منها: حسن الطلب من الله عز وجل.
ثم قوله: (وارزقني)؛ ومن مليح القول: أنه لم يقل له وارزقني كذا؛ فكان يكون الطلب مقصورًا على فن، فلما أطلق انصرف إلى كل مطلوب يرزق مثله، ولا ينصرف إلى ألم ولا إلى عذاب، لأن ذلك لا يسمى رزقًا.
وقوله: (عافني)؛ المعنى: إنك إذا أنعمت على بهذه النعم، فعافني في ذلك من البلاء على كثرة صنوفه، فأطلق المعافاة ليتناول كل ما يطلب العافية منه من كل أذى في الدنيا والآخرة." اهـ

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية (1/ 228) لابن علان :
وفي الحديث إن سؤال ما يقيم الحال ويغني عن الغير من الرزق الحلال لا ذم فيه بحال

تطريز رياض الصالحين (ص: 808)
بدأ بالمغفرة لكونها كالتخلية، لما فيها من التنزيه من إقذار المعاصي، وعقبها بالرحمة لكونها كالتحلية، وعطف عليها الهداية، عطف خاص على عام، وبعد تمام المطالب سأل الله العافية ليقدر على الشكر، وطلب الرزق لتستريح نفسه عن الهم بتحصيله.
==================================================

1563 - (27) [صحيح] وزاد من حديث أبي مالك الأشجعي [عن أبيه] (2):
"وعافني" (3).

صحيح الترغيب والترهيب (2/ 238)
وفي رواية قال:
"فإنَّ هؤلاءِ تجمعُ لكَ دُنْياكَ وآخِرتَكَ".
رواه مسلم.

==================================================

1564 - (28) [حسن لغيره] وروي عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه قال:
جاء رجل بَدَوِيٌّ إلى رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: يا رسولَ الله! علِّمْني خَيْراً؟ قال:
"قُلْ: (سبحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إله إلا الله، واللهُ أكبر) ". قال: وَعَقدَ بيده أرْبعاً؛ ثم رتَّبَ (1) فَقال: (سبحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إله إلا الله، والله أكبرُ)، ثَم رجَعَ، فلَّما رآه رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَبَسَّمَ، وقال:
"تَفَكَّرَ البائِسُ".
فقال: يا رسولَ الله! (سبحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إله إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ)، هذا كلُّهُ لله، فَما لي؟ فقالَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"إذا قُلتَ: (سبحانَ الله)؛ قال اللهُ: صدَقْتَ. وإذا قُلتَ: (الحمدُ لله)؛ قال الله: صدَقْتَ. وإذا قُلْتَ: (لا إله إلا اللهُ)؛ قال اللهُ: صدَقتَ. وإذا قُلتَ: (اللهُ أكبرُ)؛ قال اللهُ: صدَقتَ. فتقولُ: (اللهمَّ اغفرْ لي)، فيقولُ اللهُ: قد فَعَلتُ. فتقولُ: (اللهمَّ ارحمنْي)؛ فيقولُ الله: قد فَعَلتُ. وتقولُ: (اللهمَّ ارْزُقْني)؛ فيقولُ الله: قد فَعَلتُ".

قال: فَعَقَدَ الأعرابيُّ سَبْعاً في يديْهِ. رواه ابنُ أبي الدنيا والبيهقيُّ.

Kamis, 11 Januari 2018

Diantara Sifat Orang-orang Bertaqwa



من صفات المتقين
((الإيمان بالغيب_وإقامة الصلاة_والإنفاق في سبيل الله_والإيقان بالآخرة))

بسم الله الرحمن الرحيم
الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5)

قال تعالى :
((الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) ))

تفسير الآية وبيانها :

قال الله تعالى :
{وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِين} [يونس: 37]

زاد المسير في علم التفسير (1/ 27)
"لا ينبغي لأحد أن يرتاب به لإتقانه وإحكامه، لا ريب فيه أنه هدىً للمتقين، لا ريب فيه أنه من عند الله."

زاد المسير في علم التفسير (1/ 27)
خصَّ المتقين لانتفاعهم به، كقوله : ((إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها)) «8» ، وكان منذراً لمن يخشى ولمن لا يخشى.
=============================================
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3)

تفسير الآية وبيانها

قال الله تعالى :
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (254)} [البقرة: 254]

وقال تعالى :
{قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَال} [إبراهيم: 31]

زاد المسير في علم التفسير (1/ 28)
وفي المراد بـ"الغيب" ها هنا ستة أقوال:
أحدها: أنه الوحي، (قاله ابن عباس، وابن جريج).
والثاني: القرآن، (قاله أبو رزين العقيلي، وزر بن حبيش).
والثالث: الله عزّ وجلّ، (قاله عطاء، وسعيد بن جبير).
والرابع: ما غاب عن العباد من أمر الجنة والنار، ونحو ذلك مما ذكر في القرآن.
(رواه السدي عن أشياخه، وإليه ذهب أبو العالية، وقتادة)
والخامس: أنه قدر الله عزّ وجلّ، (قاله الزهري)
والسادس: أنه الايمان بالرسول في حق من لم يره.

زاد المسير في علم التفسير (1/ 28)
وفي معنى إقامتها ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه تمام فعلها على الوجه المأمور به، (روي عن ابن عباس، ومجاهد).
والثاني: أنه المحافظة على مواقيتها ووضوئها وركوعها وسجودها، قاله قتادة، ومقاتل.
والثالث: أنه إِدامتها، والعرب تقول في الشيء الراتب: قائم، وفلان يقيم أرزاق الجند، قاله ابن كيسان.

زاد المسير في علم التفسير (1/ 28)
وفي المراد بـ "هذه النفقة" أربعة أقوال:
أحدها : أنها النفقة على الأهل والعيال، (قاله ابن مسعود، وحذيفة)
والثاني : أنها الزكاة المفروضة، (قاله ابن عباس، وقتادة)
والثالث: أنها الصدقات النوافل، (قاله مجاهد والضحاك)
والرابع: أنها النفقة التي كانت واجبة قبل وجوب الزكاة،
ذكره بعض المفسرين، وقالوا : "إنه كان فرض على الرجل أن يمسك مما في يده مقدار كفايته يومه وليلته. ويفرق باقيه على الفقراء".
فعلى قول هؤلاء، الآية منسوخة بآية الزكاة، وغير هذا القول أثبت." اهـ كلام ابن الجوزي _رحمه الله تعالى_
==============================================
زاد المسير في علم التفسير (1/ 28)
"واعلم : أن الحكمة في الجمع بين الإِيمان بالغيب وهو عقد القلب، وبين الصلاة وهي فعل البدن، وبين الصدقة وهو تكليف يتعلق بالمال، أنه ليس في التكليف قسم رابع، إذ ما عدا هذه الأقسام فهو ممتزج بين اثنين منهما، كالحجّ والصّوم ونحوهما." اهـ
==============================================
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4)

زاد المسير في علم التفسير (1/ 29)
قال المفسرون: "الذي أنزل إليه : القرآن".
وقال شيخنا علي بن عبيد الله: القرآن وغيره مما أُوحي إِليه.

زاد المسير في علم التفسير (1/ 29)
قوله تعالى: ((وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ))، يعني : الكتاب المتقدمة والوحي،
فأما ((الآخرة)) : فهي اسم لما بعد الدنيا، وسميت آخرة، لأن الدنيا قد تقدمتها.
وقيل: سميت آخرة لأنها نهاية الأمر.
قوله تعالى: ((يُوقِنُونَ))، اليقين: ما حصلت به الثقة، وثلج به الصدر، وهو أبلغ علم مكتسب.
============================================
أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5)

زاد المسير في علم التفسير (1/ 29)
قوله تعالى: ((أُولئِكَ عَلى هُدًى)) أي على رشاد.
وقال ابن عباس: على نور واستقامة.
قال ابن قتيبة: ((الْمُفْلِحُونَ)) : الفائزون ببقاء الأبد. وأصل الفلاح: البقاء.......
وقال الزجاج: المفلح: الفائز بما فيه غاية صلاح حاله.
قال ابن الأنباري: ومنه:
"حيَّ على الفلاح"، معناه: هلموا إِلى سبيل الفوز ودخول الجنة".