Selasa, 16 Januari 2018

Syarh Shohih At-Targhib : 1560_1564



1560 - (24) [صحيح] وعن عائشة رضي الله عنها؛ أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"خُلِق كُلُّ إنسانٍ من بني آدَمَ على ستِّينَ وثلاثِمئةِ مفصلِ، فمن كبَّر الله، وحَمدَ الله، وهلَّلَ الله، وسبَّح الله، واستغفر الله، وَعَزَلَ حَجراً عَنْ طَريقِ المسلمينَ، (2) أو شوْكةً أو عظماً عن طريق المسلمينَ، وأمَرَ بمعروف أوْ نَهى عن منكرٍ؛ عَدَدَ تلك الستِّينَ والثلاثِمئةِ [السُّلامى]، فإنَّه يُمسِي يَوْمئذٍ وقد زَحزحَ نفسهَ عنِ النَّارِ". قال أبو توبةَ: ورُبَّما قال: "يمشي"، يعني بالشين المعجمة.
رواه مسلم والنسائي.

شرح النووي على مسلم (7/ 94)
قوله صلى الله عليه وسلم (تمسك عَنِ الشَّرِّ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ) مَعْنَاهُ صَدَقَةٌ عَلَى نَفْسِهِ كَمَا فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ إِذَا أَمْسَكَ عَنِ الشَّرِّ لِلَّهِ تَعَالَى كَانَ لَهُ أَجْرٌ عَلَى ذَلِكَ كَمَا أَنَّ لِلْمُتَصَدِّقِ بِالْمَالِ أَجْرًا

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (9/ 24)
ومقصود هذه الأحاديث الترغيب في أعمال البر والخير بطريق إظهار وجه الاستحقاق واللطف ، والحمد لله .

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (9/ 24)
ومقصود هذه الأحاديث الترغيب في أعمال البر والخير بطريق إظهار وجه الاستحقاق واللطف ، والحمد لله .
==================================================

1561 - (25) [حسن] وعَنِ ابن أبي أوْفى قال:
قال أعرابِيٌّ: يا رسول الله! إنِّي قد عالَجْتُ القرآن فَلَمْ أَسْتطِعْهُ، فعلِّمْني شَيئاً يُجزئُ مِنَ القرآنِ؟ قال:
"قُلْ: (سبحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إله إلا الله، واللهُ أكبرُ) ".
فقالها، وأمْسَكَهَا بأصْبَعِهِ، فقالَ: يا رسولَ الله! هذا لِربِّي، فما لي؟
قال:
"تقولُ: اللهُم اغْفِر لي، وارْحَمْني، وعافِني، وارْزقْني، -وأحْسبُهُ قال:- واهْدِني".
ومضى الأعرابِيُّ، فقالَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"ذهبَ الأَعرابِيُّ وقد مَلأَ يَدَيْه خَيْراً".
رواه ابن أبي الدنيا عن الحجاج بن أرطأة عن إبراهيم السكسكي عنه.
ورواه البيهقي مختصراً، وزاد فيه:
ولا حولَ ولا قوَّةَ إلا باللهِ".
وإسناده جيد (1).

من فوائد الحديث :

تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين (ص: 293)
وَفِي حَدِيث الْبَاب دلَالَة على أَنه يَنْبَغِي عِنْد إِسْلَام من أسلم أَن يعلم هَذَا الدُّعَاء لِأَن فِيهِ الْجمع بَين الْمَغْفِرَة وَالرَّحْمَة وَالْهِدَايَة وتيسير الرزق
==================================================

1562 - (26) [صحيح] وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال:
جاءَ أعرابيٌّ إلى النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: عَلِّمْني كَلاَماً أقولُهُ؟ قال:
"قُلْ: (لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريكَ لهُ، اللهُ أكبرُ كبيراً، والحمدُ لله كثيراً، وسبحانَ الله ربِّ العالمينَ، ولا حولَ ولا قوّة إلا باللهِ العزِيزِ الحكيمِ).
قال: هؤُلاءِ لِرَبِّي، فما لي؟ قال:
"قُلْ: (اللهَّم اغْفِرْ لي، وارحَمْني، واهْدِني، وارْزُقْني) ".

من فوائد الحديث :

تطريز رياض الصالحين (ص: 775)
الذكر ثناء ودعاء، كما في سورة الفاتحة؛ ولهذا قال الأعرابي للجمل الأولى: فهؤلاء لربي فما لي؟ أي: فأي شيء أدعو به مما يعود لي بنفعٍ ديني أو دنيوي، فأمره أن يطلب من الله المغفرة، والرحمة، والهداية، والرزق.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي (ص: 543)
قَالَ الْفَقِيهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: مَعْنَى قَوْلِهِ عَلِّمْنِي مَا يُجْزِينِي مِنَ الْقُرْآنِ يَعْنِي إِذَا عَلِمَ مِنَ الْقُرْآنِ، مَا يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَاسْتَعْمَلَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ يُرْجَى لَهُ أَنْ يَنَالَ فَضْلَ مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ

الإفصاح عن معاني الصحاح (1/ 355_357)
* بدأ صلى الله عليه وسلم بكلمة الإخلاص التي هي أصل الأصول، فكل فرع يبتنى عليها، وأتبعها بقوله: (الله أكبر كبيرًا) والذي ذكر سيبويه أن أكبر بمعنى كبير لأن أكبر من باب أفعل، وليس لله مثل، ولا أراه في هذا، إلا أنه تأكيد لمعنى إعراب هذه الكلمة، فالمعنى الله أكبر، أعني كبيرًا، فجاء هذا كالتفسير لقول الله أكبر، وقوله: (الحمد لله كثيرًا) (115/ أ)، كثيرًا ها هنا صفة مصدر محذوف بتقدير فعل يأتي المصدر مؤكدًا له، والنكرة في هذا المقام أعم من المعرفة؛
وقوله: (سبحان الله)؛ التسبيح: التبرئة.
فأما العالمون: فجمع عالم، وهذه الكلمة إذا نظر إلى وضع اشتقاقها وأنها من عين ولام وميم، فإنها تكون مشيرة إلى معنى الدليل،
فإن العلم:___
الإفصاح عن معاني الصحاح (1/ 356)
الجبل، وسمي علمًا لأنه يستدل به على الطريق والبلاد والنواحي، والعلم الذي يكون على رأس الأمير دليل أيضًا على المكان الذي فيه الأمير، والعلم في الطريق: يدل على أن الطريق عنده، ومعالم الدار تدل عليها، ومن ذلك المعلم.
والأعلم: المشقوق الشفة العليا وذلك يدل على باطن ما في فمه.
والعلام: نبت أحمر، ينبت أول الربيع، يستدل به على زمان نبات الربيع، فصار مجموع هذا يدل على أن الكلمة تعر ب على أنها للدلالة، فالعالمون الدالون على الله عز وجل، فلذلك أفتتح الكتاب بقوله: {الحمد لله رب العالمين} وهذا من عجيب الفصاحة.
* وقوله: (لا حول ولا قوة إلا بالله) في هذا نفي قوة القائل وقدرته إلا بالله، فقد تبرأ قائلها من العجب بعمله.
وفيها معنى آخر: لا حول لأحد يقصد الأذى، ولا قوة إلا بالله، فيوجب هذا الاعتقاد خروج خوف الخلق من المقر بذلك.
وفي (العزيز) وجهان:
أحدهما، الممتنع، والثاني: أنه الكريم، فإنه سبحانه، أعز الأشياء عند عبده المؤمن.
وفي (الحكيم) قولان:
أحدهما، المحكم. والثاني: الحاكم؛ فمن قال المحكم فإن فعيلا بمعنى مفعل كبير؛ نقول: أليم، بمعنى مؤلم، وسميع بمعنى مسمع.
قال الشاعر:
أمن ريحانة الداعي السميع ... يؤرقني وأصحابي هجوع_____
ومن قال: الحاكم، فإن فعيلا بمعنى فاعل كبير، نقول قدير بمعنى قادر.
* وقوله: (هؤلاء لربي) يعني أنهن للثناء على الله عز وجل، وذكر صفاته؛ (فما لي؟) فأراد أن يعلمه كيف يسأل ربه _عز وجل_،
فجمع له - صلى الله عليه وسلم - خير الدنيا والآخرة في قوله: (اللهم، أغفر لي) فقدم له الاستغفار؛ ليطهر المحل من دنس يمنع نزول الفضل؛ وعقَّبه بالرحمة، لأن الغفر أصله الستر، وقد يستر من لا يرحم، فأراد الرحمة بعد المغفرة ليتكامل التطهير؛ ثم علمه طلب الهداية، وهي شاملة لأمور كثيرة منها: حسن الطلب من الله عز وجل.
ثم قوله: (وارزقني)؛ ومن مليح القول: أنه لم يقل له وارزقني كذا؛ فكان يكون الطلب مقصورًا على فن، فلما أطلق انصرف إلى كل مطلوب يرزق مثله، ولا ينصرف إلى ألم ولا إلى عذاب، لأن ذلك لا يسمى رزقًا.
وقوله: (عافني)؛ المعنى: إنك إذا أنعمت على بهذه النعم، فعافني في ذلك من البلاء على كثرة صنوفه، فأطلق المعافاة ليتناول كل ما يطلب العافية منه من كل أذى في الدنيا والآخرة." اهـ

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية (1/ 228) لابن علان :
وفي الحديث إن سؤال ما يقيم الحال ويغني عن الغير من الرزق الحلال لا ذم فيه بحال

تطريز رياض الصالحين (ص: 808)
بدأ بالمغفرة لكونها كالتخلية، لما فيها من التنزيه من إقذار المعاصي، وعقبها بالرحمة لكونها كالتحلية، وعطف عليها الهداية، عطف خاص على عام، وبعد تمام المطالب سأل الله العافية ليقدر على الشكر، وطلب الرزق لتستريح نفسه عن الهم بتحصيله.
==================================================

1563 - (27) [صحيح] وزاد من حديث أبي مالك الأشجعي [عن أبيه] (2):
"وعافني" (3).

صحيح الترغيب والترهيب (2/ 238)
وفي رواية قال:
"فإنَّ هؤلاءِ تجمعُ لكَ دُنْياكَ وآخِرتَكَ".
رواه مسلم.

==================================================

1564 - (28) [حسن لغيره] وروي عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه قال:
جاء رجل بَدَوِيٌّ إلى رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: يا رسولَ الله! علِّمْني خَيْراً؟ قال:
"قُلْ: (سبحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إله إلا الله، واللهُ أكبر) ". قال: وَعَقدَ بيده أرْبعاً؛ ثم رتَّبَ (1) فَقال: (سبحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إله إلا الله، والله أكبرُ)، ثَم رجَعَ، فلَّما رآه رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَبَسَّمَ، وقال:
"تَفَكَّرَ البائِسُ".
فقال: يا رسولَ الله! (سبحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إله إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ)، هذا كلُّهُ لله، فَما لي؟ فقالَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"إذا قُلتَ: (سبحانَ الله)؛ قال اللهُ: صدَقْتَ. وإذا قُلتَ: (الحمدُ لله)؛ قال الله: صدَقْتَ. وإذا قُلْتَ: (لا إله إلا اللهُ)؛ قال اللهُ: صدَقتَ. وإذا قُلتَ: (اللهُ أكبرُ)؛ قال اللهُ: صدَقتَ. فتقولُ: (اللهمَّ اغفرْ لي)، فيقولُ اللهُ: قد فَعَلتُ. فتقولُ: (اللهمَّ ارحمنْي)؛ فيقولُ الله: قد فَعَلتُ. وتقولُ: (اللهمَّ ارْزُقْني)؛ فيقولُ الله: قد فَعَلتُ".

قال: فَعَقَدَ الأعرابيُّ سَبْعاً في يديْهِ. رواه ابنُ أبي الدنيا والبيهقيُّ.

Tidak ada komentar:

Posting Komentar