Selasa, 19 Desember 2017

Syarah Shohih At-Targhib : 1550-1555



7 - الترغيب في التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد 
على اختلاف أنواعه


1550 - (14) [حسن لغيره] وعن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"لَقيتُ إبراهيمَ ليلة أُسريَ بي، فقالَ: يا محمدُ! أقْرِئْ أُمَّتَكَ مني__السلامَ، وأخبرهم أنَّ الجنَّة طيَّبةُ التَّربةِ، عَذْبَةُ الماءِ، وأنَّها قِيعَانٌ، وأَنَّ غِراسَها: (سبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إله إلا اللهُ، واللهُ أكْبَرُ) ".
رواه الترمذي والطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، وزاد:
"ولا حولَ ولا قوَّةَ إلا باللهِ".
روياه عن عبد الواحد بن زياد عن عبد الرحمن بن إسحاق عن القاسم عن أبيه عن ابن مسعود، وقال الترمذي:
"حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن مسعود رضي الله عنه".
(قال الحافظ):
"أبو القاسم هو عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود؛ وعبد الرحمن هذا لم يسمع من أبيه. (1) وعبد الرحمن بن إسحاق، هو أبو شيبة الكوفي؛ واهٍ".

تطريز رياض الصالحين (ص: 786)
تراب الجنة المسك والزعفران، وإذا طابت التربة وعذب الماء كان الغرس أطيب وأفضل.
والقيعان: جمع قاع، وهو المكان الواسع المستوي من الأرض.
قال العاقولي: معنى تقرير الكلام أنَّ الجنة ذات قيعان، وذات أشجار، فما كان قيعانًا فغراسه سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي (2/ 538)
والغرس إنما يصلح في التربة الطيبة وينمو في الماء العذب وأحسن ما يتأتى في القيعان. أعلمهم أن هذه الكلمات تورث قائلها الجنة وتفيده مخاوفها، وأن الساعي في إكسابها هو الذي لا يضيع سعيه لأنها المغْرِس الذي لا يتلف ما اسُتودع ولا يخلف ما نُبت فيه

شرح المشكاة للطيبي الكاشف عن حقائق السنن (6/ 1831)
والغرس إنما يصلح في التربة الطيبة، وينمو بالماء العذب، المعنى: أعلمهم أن هذه الكلمات تورث قائلها الجنة، وتفيد مخارفتها، وأن الساعي في اكتسابها لا يصيع سعيه؛ لأنها المغرس الذي لا يتلف ما استودع فيه.
وأقول: هنا إشكال؛ لأن هذا الحديث يدل علي أن الجنة أرض خالية عن الأشجار والقصور، ويدل قوله تعالي:} جنات تجري من تحتها الأنهار {وقوله تعالي:} أعدت للمتقين {علي أنها غير خالية عنها؛ لأنها إذا سميت جنة لأشجارها المتكاثفة المظلة بالتفاف أغصانها، وتركيب الجنة دائر علي معنى الستر، وأنها مخلوقة معدة للمتقين.
والجواب: أنها كانت قيعانا، ثم إن الله تعالي أوجد بفضله وسعة رحمته فيها أشجارا وقصورا علي حسب أعمال العاملين، لكل عامل ما يختص به بحسب عمله، ثم إن الله تعالي لما يسره لما خلق له من العمل لينال به ذلك الثواب، جعله كالغارس لتلك الأشجار علي سبيل المجاز؛ إطلاقا للسبب علي المسبب. مثاله في الشاهد الوالد إذا ألف كتابا جامعا للآداب، فقال: هذا لولدي إذا تعلم ونشأ أدبيا، فإذا حصل له ولد بعد برهة علي ما أراد منه، فقال: أنت صاحب ذلك الكتاب، وأنت الذي حصلته، وجمعت ما فيه؛ لأنك أنت الغرض فيه، ولما كان سبب إيجاد الله الأشجار عمل العامل أسند الغراس إليه. والله أعلم بالصواب.

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (4/ 1604)
وَأُجِيبَ أَيْضًا: بِأَنَّهُ لَا دَلَالَةَ فِي الْحَدِيثِ عَلَى الْخُلُوِّ الْكُلِّيِّ مِنَ الْأَشْجَارِ وَالْقُصُورِ، لِأَنَّ مَعْنَى كَوْنِهَا قِيعَانًا أَنَّ أَكْثَرَهَا مَغْرُوسٌ، وَمَا عَدَاهُ مِنْهَا أَمْكِنَةٌ وَاسِعَةٌ بِلَا غَرْسٍ لِيَنْغَرِسَ بِتِلْكَ الْكَلِمَاتِ، وَيَتَمَيَّزَ غَرْسُهَا الْأَصْلِيُّ الَّذِي بِلَا سَبَبٍ، وَغَرْسُهَا الْمُسَبَّبُ عَنْ تِلْكَ الْكَلِمَاتِ

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (4/ 1605)
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَالْحَاصِلُ أَنَّ أَكْثَرَهَا مَغْرُوسٌ لِيَكُونَ مُقَابِلًا لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ غَيْرَ تِلْكَ الْكَلِمَاتِ، وَبَقِيَّتُهَا تَغْرَسُ بِتِلْكَ الْكَلِمَاتِ لِيَمْتَازَ ثَوَابُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ لِعِظَمِ فَضْلِهَا، كَمَا عُلِمَ مِنَ الْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ عَنْ ثَوَابِ غَيْرِهَا. اهـ. وَفِي كَوْنِ هَذَا حَاصِلَ الْجَوَابِينَ أَوْ أَحَدِهِمَا نَظَرٌ ظَاهِرٌ فَتَأَمَّلْ، وَيَخْطُرُ بِالْبَالِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ أَقَلَّ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْ لَهُ جَنَّتَانِ، كَمَا قَالَ: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} [الرحمن: 46] فَيُقَالُ: جَنَّةٌ فِيهَا أَشْجَارٌ وَأَنْهَارٌ وَحُورٌ وَقُصُورٌ خُلِقَتْ بِطَرِيقِ الْفَضْلِ، وَجَنَّةٌ يُوجَدُ فِيهَا مَا ذُكِرَ بِسَبَبِ حُدُوثِ الْأَعْمَالِ وَالْأَذْكَارِ مِنْ بَابِ الْعَدْلِ.

المفاتيح في شرح المصابيح (3/ 170)
ينبغي لكل أحد أن يرغَب فيها، وأشجارها وقصورها وجميع نعيمها يحصل بالعمل الصالح، فمن كان عمله الصالح أكثر يكون ملكه أكثر، ونعيمه في الجنة أكثر.

فيض القدير (4/ 7)
(تتمة) قال المؤلف: من خصائصه اختراق السماوات والعلو إلى قاب قوسين ووطئه مكانا ما وطئه نبي مرسل ولا ملك مقرب وإحياء الأنبياء له وصلاته إماما بهم وبالملائكة واطلاعه على الجنة والنار

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية (6/ 283_284)
يظهر منه أن هذا الكلام يصير منه شجر في الجنة فيغرسه الله غراسًا في الجنة كلما تكلم العبد بهذه الكلمات غرس له غراس هذا هو المعنى الذي يظهر منه سواء كان الله تعالى يصور نفس هذا العمل ذلك الغراس كما يصور__من الحب ونوى شجرًا ومن المني حيوانًا أو كان بذلك العمل يخلق شجرًا وإن لم يكن من نفسه

قاعدة حسنة في الباقيات الصالحات (ص: 5_6)
ويأتي "التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير" على رأس ذكر الله؛ فهو من أجل منازل الذكر ومراتبها العالية.
فهو غراس الجنة الذي طلب نبي الله إبراهيم الخليل من نبينا صلى الله عليه وسلم أن يخبرنا به ليلة أسري به؛ بقوله: "يا محمد! أقرئ أمتك مني السلام وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة، عذبة الماء، وأنها قيعان، وأن غراسها:___
سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر"
=================================================

1551 - (15) [حسن لغيره] ورواه الطبراني أيضاً بإسنادٍ واهٍ من حديث سلمان الفارسي، ولفظه: قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"إنَّ في الجَنَّةِ قيعاناً؛ فأكثروا مِن غَرسِها".
قالوا: يا رسول الله! وما غَرْسُها؟ قالَ:
"سبحان اللهِ، والحمدُ لله، ولا إله إلا الله، واللهُ أَكْبرُ".

الرسالة القشيرية (2/ 378)
وَقَالَ سلمان الداراني: إِن فِي الْجَنَّة قيعانا فَإِذَا أخذ الذاكر فِي الذكر أخذت الملائكة فِي غرس الأشجار فِيهَا فربما يقف بَعْض الملائكة فيقال لَهُ: لَمْ وقفت فيقال فتر صاحبي
وَقَالَ الْحَسَن: تفقدوا الحلاوة فِي ثلاثة أشياء فِي الصلاة والذكر وقراءة الْقُرْآن فَإِن وجدتم وإلا فاعلموا أَن الباب مغلق

=====================================================

1552 - (16) [حسن لغيره] وَعَن ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"مَنْ قال: (سبحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)؛ غُرِسَ لَهُ بِكُلِّ واحدةٍ مِنهُنَّ شجرةٌ في الجنَّةِ".
رواه الطبراني، وإسناده حسن، لا بأس به في المتابعات.

لطائف المعارف لابن رجب (ص: 58)
المؤمنون في دار الدنيا في سفر جهاد يجاهدون فيه النفوس والهوى فإذا انقضى سفر الجهاد عادوا إلى وطنهم الأول الذي كانوا فيه في صلب آدم تكفل الله للمجاهد في سبيله أن يرده إلى وطنه بما نال من أجر أو غنيمة.

الفواكه الشهية في الخطب المنبرية والخطب المنبرية على المناسبات (ص: 53_54) للسعدي :
فذكر الله مجلبة للغنى وأنواع الفوائد مطردة للهم والغم والأنكاد والشدائد، أما سمعتم أن الإكثار من ذكر الله خير لكم من إنفاق الذهب والفضة والجهاد، وما شرعت العبادات كلها إلا لإقامة ذكر رب العباد، وأن الجنة___طيبة التربة عذبة الماء وأنها قيعان، وغراسها العمل الصالح والإكثار من ذكر الملك الديان
===================================================

1553 - (17) [حسن] وعن أم هانئٍ رضي الله عنها قالت:
))مَرَّ بي رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذاتَ يَومٍ، فَقُلتُ: يا رسولَ الله! قد كَبِرْتُ (1) وضَعُفْتُ -أو كما قالت- فمُرْني بِعَملٍ أعْملُهُ وأنا جالِسَةٌ.
قالَ:
"سَبِّحي الله مئةَ تَسبيحةٍ؛ فَإِنَّها تعدِلُ لَكِ مئة رقبةٍ تَعتِقينها مِنْ وَلَدِ إِسماعيل،
واحمِدي الله مئةَ تَحميدةٍ؛ فإنَّها تَعْدِلُ لَكِ مئةَ فَرَسٍ مُسْرَجَةٍ مُلْجَمةٍ تحملينَ عَلَيْها في سبيل اللهِ،
وكَبِّري الله مئةَ تكبِيرةٍ؛ فَإنَّها تَعِدلُ لَكِ مئةَ بَدَنَةٍ مُقلَّدةٍ مُتَقَبَّلةٍ،
وهَلِّلي الله مئةَ تَهليلةٍ -قال ابنُ خَلَفٍ: أحسِبه قال:- تَمْلأُ ما بينَ السَّماءِ والأرضِ، وَلا يُرفع يَومئَذٍ لأحدٍ عَمَلٌ (2)؛ إلا أن يأْتي بِمِثلِ ما أتيت".((
رواه أحمد بإسناد حسن، واللفظ له، والنسائي، ولم يقل: "ولا يرفع. . . " إلى آخره، والبيهقي بتمامه.
ورواه ابنُ أبي الدنيا، فَجعَل ثوابَ الرِّقاب في التَّحميدِ، ومئةَ فَرَسٍ في التسبيحِ، وقال فيه:
"وَهَلِّلي الله مئةَ تَهليلَةٍ؛ لا تَذَرُ ذَنباً، ولا يَسبِقُها عَمَلٌ".
ورواه ابن ماجه بمعناه باختصار.
ورواه الطبراني في "الكبير" بنحو أحمد، ولم يقل: "أحسبه".

فيض القدير (4/ 87)
<تنبيه> الأفضل الإتيان بهذه الأذكار ونحوها متتابعة في الوقت الذي عين فيه وهل إذا زيد على العدد المخصوص المنصوص عليه من الشارع يحصل ذلك الثواب المرتب عليه أم لا قال بعضهم: لا لأن لتلك الأعداد حكمة وخاصية وإن خفيت علينا لأن كلام الشارع لا يخلو عن حكمة فربما تفوت بمجاوزة ذلك العدد ألا ترى أن المفتاح إذا زيد على أسنانه لا يفتح والأصح الحصول لإتيانه بالقدر المرتب عليه الثواب فلا تكون الزيادة التي هي من جنسه مزيلة له بعد حصوله ذكره الزين العراقي وقد اختلفت الروايات في عدد الأذكار الثلاثة فورد ثلاثا وثلاثين من كل منها وورد عشرا عشرا وسبعين سبعين ومئة مئة وغير ذلك وهذا الاختلاف يحتمل كونه صدر في أوقات متعددة أو هو وارد على التخيير أو يختلف باختلاف الأحوال

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (3/ 210) علي بن أحمد العزيزي :
فك الرقبة أعظم مطلوب وكونه من عنصر إسماعيل أعظم

فيض القدير (4/ 87)
وهذا تتميم ومبالغة في معنى العتق لأن فك الرقبة أعظم مطلوب وكونه من عنصر إسماعيل الذي هو أشرف الناس نسبا أعظم وأمثل
==================================================

صحيح الترغيب والترهيب (2/ 234)
1554 - (18) [صحيح] وعن أبي هُريرةَ وأَبي سعيدٍ رضي اللهُ عنهما عن النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"إنَّ الله اصطفى مِنَ الكَلامِ أربعاً: (سبحانَ الله والحمدُ لله، ولا إله إلا الله، واللهُ أَكبرُ). فمن قال: (سبحانَ الله)؛ كُتبتْ له عِشرونَ حسنةً، وحُطَّتْ عنهِ عشرون سيئةً، ومن قال: (الله أكبرَ)؛ فمثلٍ ذلكَ، ومَنْ قال: (لا إله إلا الله)؛ فمثل ذلكَ، ومن قال: (الحمدُ لله ربِّ العالمينَ) مِنْ قبل نفسهِ؛ كتبتْ له ثَلاثون حسنةً، وَحُطَّتْ عنه ثَلاثون سيِّئةً".
رواه أحمد وابن أبي الدنيا والنسائي -واللفظ له-، والحاكم بنحوه وقال:
"صحيح على شرط مسلم". (1)

==================================================
1555 - (19) [صحيح] وعن أبي مالكٍ الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"الطُّهورُ شطرُ الإيمان، و (الحمدُ للهِ) تملأُ الميزانَ، و (سبحانَ اللهِ والحمدُ للهِ) تَملآن -أو تملاُ- ما بين السماءِ والأرضِ، والصلاةُ نورٌ، والصدقةُ برهانٌ، والصبرُ ضِياءٌ، والقرآنُ حجة لك أو عليك، كلُّ الناسِ يَغدو؛ فبائعٌ نفسهُ، فمعتِقُها أو موبِقُها".
رواه مسلم والترمذي والنسائي. [مضى 4 - الطهارة/ 7].

تطريز رياض الصالحين (ص: 36)
قوله: «الطُّهُور شَطْرُ الإِيمان» ، أي: نصفه؛ لأَن خِصال الإيمان قسمان: ظاهرة، وباطنة، فالطهور من الخصال الظاهرة، والتوحيد من الخصال الباطنة. قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما منكم من أَحد يتوضأ فيسبغ الوضوء، ثم يقول: أشهد أَن لا إِله إِلا الله، وأَشهد أَن محمدًا عبده ورسوله، إِلا فتحت له أَبواب الجنة الثمانية يدخل في أَيِّها شاء» .
قوله: «والحمد لله تملأ الميزان» أي: أَجرها يملأ ميزان الحامد لله تعالى. وفي الحديث الآخر: «التسبيح نصف الميزان، والحمد لله تملؤه، ولا إِله إِلا الله ليس لها دون الله حجابٌ حتى تصل إِليه» .
وسببُ عظم فضل هذه الكلمات: ما اشتملت عليه من التنزيه لله تعالى، وتوحيده، والافتقار إِليه.
قوله: «والصلاة نورٌ» أي: لصاحبها في الدنيا، وفي القبر، ويوم القيامة. «والصدقة برهان» أي: دليلٌ واضح على صحة الإِيمان. ...
«والصبر ضياء» ، وهو النور الذي يحصل فيه نوعُ حرارة؛ لأَنَّ الصبر لا يحصل إِلا بمجاهدة النفس.___
«والقرآن حجةٌ لك أَو عليك» أي: إِن عملت به فهو حجة لك، وإلا فهو حجة عليك. قوله: «كل الناس يغدو فبائعٌ نفسه فمعتقها أو موبقُها»
أي: كل إِنسان يسعى، فمنهم من يبيع نفسه لله بطاعته فيعتقها من النار، ومنهم مَنْ يبيعها للشيطان والهوى فيهلكها.
قال الحسن: «يا ابن آدم إنك تغدو وتروح في طلب الأَرباح، فليكن هَمُّك نفسك، فإِنك لن تربح مثلها أَبدًا» .

شرح النووي على مسلم (3/ 100_102)
هَذَا حَدِيثٌ عَظِيمٌ أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الْإِسْلَامِ قَدِ اشْتَمَلَ عَلَى مُهِمَّاتٍ مِنْ قَوَاعِدِ الْإِسْلَامِ،
فَأَمَّا الطُّهُورُ :
فَالْمُرَادُ بِهِ : الْفِعْلُ -فَهُوَ مَضْمُومُ الطَّاءِ- عَلَى الْمُخْتَارِ، وَقَوْلِ الْأَكْثَرِينَ، وَيَجُوزُ فَتْحُهَا كَمَا تَقَدَّمَ،
وَأَصْلُ الشَّطْرِ : النِّصْفُ،
وَاخْتُلِفَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((الطهور شطر الْإِيمَانِ))
فَقِيلَ : (مَعْنَاهُ : أَنَّ الْأَجْرَ فِيهِ يَنْتَهِي تَضْعِيفُهُ إِلَى نِصْفِ أَجْرِ الْإِيمَانِ)
وَقِيلَ : (مَعْنَاهُ : أَنَّ الْإِيمَانَ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ مِنَ الْخَطَايَا وَكَذَلِكَ الْوُضُوءُ، لِأَنَّ الْوُضُوءَ لَا يَصِحُّ إِلَّا مَعَ الْإِيمَانِ، فَصَارَ لِتَوَقُّفِهِ عَلَى الْإِيمَانِ فِي مَعْنَى الشَّطْرِ)،
وَقِيلَ : (الْمُرَادُ بِالْإِيمَانِ هُنَا : الصَّلَاةُ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ((وَمَا كَانَ اللَّهُ ليضيع إيمانكم))،
وَالطَّهَارَةُ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ، فَصَارَتْ كَالشَّطْرِ وَلَيْسَ يَلْزَمُ فِي الشَّطْرِ أَنْ يَكُونَ نِصْفًا حَقِيقِيًّا،
وَهَذَا الْقَوْلُ أَقْرَبُ الْأَقْوَالِ
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يكون___مَعْنَاهُ : أَنَّ الْإِيمَانَ تَصْدِيقٌ بِالْقَلْبِ وَانْقِيَادٌ بِالظَّاهِرِ وَهُمَا شَطْرَانِ لِلْإِيمَانِ وَالطَّهَارَةُ مُتَضَمِّنَةٌ الصَّلَاةَ فَهِيَ انْقِيَادٌ فِي الظَّاهِرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَأَمَّا قَوْلُهُ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ : ((وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ))، فَمَعْنَاهُ : عِظَمُ أَجْرِهَا وَأَنَّهُ يَمْلَأُ الْمِيزَانَ وَقَدْ تَظَاهَرَتْ نُصُوصُ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ عَلَى وَزْنِ الْأَعْمَالِ وَثِقَلِ الْمَوَازِينِ وَخِفَّتِهَا
وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَآنِ أَوْ تَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ))،...
وَأَمَّا مَعْنَاهُ :
فَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ : لَوْ قُدِّرَ ثَوَابُهُمَا جِسْمًا لَمَلَأَ مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَسَبَبُ عِظَمِ فَضْلِهِمَا مَا اشْتَمَلَتَا عَلَيْهِ مِنَ التَّنْزِيهِ لِلَّهِ تَعَالَى بِقَوْلِهِ (سُبْحَانَ اللَّهِ)، وَالتَّفْوِيضِ وَالِافْتِقَارِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِقَوْلِهِ : (الْحَمْدُ لِلَّهِ)، وَاللَّهُ أَعْلَمُ،
وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((وَالصَّلَاةُ نُورٌ)) فَمَعْنَاهُ :
أَنَّهَا تَمْنَعُ مِنَ الْمَعَاصِي وَتَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَتَهْدِي إِلَى الصَّوَابِ كَمَا أَنَّ النُّورَ يُسْتَضَاءُ بِهِ
وَقِيلَ : (مَعْنَاهُ : أَنَّهُ يَكُونُ أَجْرُهَا نُورًا لِصَاحِبِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ)
وَقِيلَ : (لِأَنَّهَا سَبَبٌ لِإِشْرَاقِ أَنْوَارِ الْمَعَارِفِ وَانْشِرَاحِ الْقَلْبِ وَمُكَاشَفَاتِ الْحَقَائِقِ لِفَرَاغِ الْقَلْبِ فِيهَا وَإِقْبَالِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ)،
وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تعالى : ((واستعينوا بالصبر والصلاة))
وَقِيلَ : (مَعْنَاهُ : أَنَّهَا تَكُونُ نُورًا ظَاهِرًا عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيَكُونُ فِي الدُّنْيَا أَيْضًا عَلَى وَجْهِهِ الْبَهَاءُ بِخِلَافِ مَنْ لَمْ يُصَلِّ)، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ : ((وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ))
فَقَالَ صَاحِبُ التَّحْرِيرِ :
((مَعْنَاهُ يَفْزَعُ إِلَيْهَا كَمَا يَفْزَعُ إِلَى الْبَرَاهِينِ كَأَنَّ الْعَبْدَ إِذَا سُئِلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ مَصْرِفِ مَالِهِ كَانَتْ صَدَقَاتُهُ بَرَاهِينَ فِي جَوَابِ هَذَا السُّؤَالِ، فَيَقُولُ : تَصَدَّقْتُ بِهِ))
قَالَ : ((وَيَجُوزُ أَنْ يُوسَمَ الْمُتَصَدِّقُ بِسِيمَاءَ يُعْرَفُ بِهَا فَيَكُونُ بُرْهَانًا لَهُ عَلَى حَالِهِ وَلَا يُسْأَلُ عَنْ مَصْرِفِ مَالِهِ))
وَقَالَ غَيْرُ صَاحِبِ التَّحْرِيرِ :
((مَعْنَاهُ : الصَّدَقَةُ حُجَّةٌ عَلَى إِيمَانِ فَاعِلِهَا، فَإِنَّ الْمُنَافِقَ يَمْتَنِعُ مِنْهَا لِكَوْنِهِ لَا يَعْتَقِدُهَا، فَمَنْ تَصَدَّقَ اسْتُدِلَّ بِصَدَقَتِهِ عَلَى صِدْقِ إِيمَانِهِ))، وَاللَّهُ أَعْلَمُ،
وَأَمَّا قَوْلُهُ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ : ((وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ))
فَمَعْنَاهُ : الصَّبْرُ الْمَحْبُوبُ فِي الشَّرْعِ وَهُوَ الصَّبْرُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَالصَّبْرُ عَنْ مَعْصِيَتِهِ وَالصَّبْرُ أَيْضًا عَلَى النَّائِبَاتِ وَأَنْوَاعِ الْمَكَارِهِ فِي الدُّنْيَا،
وَالْمُرَادُ : أَنَّ الصَّبْرَ مَحْمُودٌ وَلَا يَزَالُ صَاحِبُهُ مُسْتَضِيئًا مُهْتَدِيًا مُسْتَمِرًّا عَلَى الصَّوَابِ،
قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْخَوَاصُّ : ((الصَّبْرُ هُوَ الثَّبَاتُ عَلَى___الكتاب والسنة))،
وقال بن عَطَاءٍ : ((الصَّبْرُ الْوُقُوفُ مَعَ الْبَلَاءِ بِحُسْنِ الْأَدَبِ))
وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ _رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى_ : ((حَقِيقَةُ الصَّبْرِ أَنْ لَا يَعْتَرِضَ عَلَى الْمَقْدُورِ))
فَأَمَّا إِظْهَارُ الْبَلَاءِ لَا عَلَى وَجْهِ الشَّكْوَى فَلَا يُنَافِي الصَّبْرَ،
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَيُّوبَ _عَلَيْهِ السَّلَامُ_ : ((إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نعم العبد))، مَعَ أَنَّهُ قَالَ : ((إِنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ))، وَاللَّهُ أَعْلَمُ،
وَأَمَّا قَوْلُهُ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم_ : ((وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ))،
فَمَعْنَاهُ ظَاهِرٌ : أَيْ تَنْتَفِعُ بِهِ إِنْ تَلَوْتَهُ وَعَمِلْتَ بِهِ، وَإِلَّا فَهُوَ حُجَّةٌ عَلَيْكَ
وَأَمَّا قَوْلُهُ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ : ((كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو : فَبَائِعٌ نَفْسَهُ، فَمُعْتِقُهَا، أَوْ مُوبِقُهَا))
فَمَعْنَاهُ : كُلُّ إِنْسَانٍ يَسْعَى بِنَفْسِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَبِيعُهَا لِلَّهِ تَعَالَى بِطَاعَتِهِ فَيُعْتِقُهَا مِنَ الْعَذَابِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبِيعُهَا لِلشَّيْطَانِ وَالْهَوَى بِاتِّبَاعِهِمَا فَيُوبِقُهَا أَيْ يُهْلِكُهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ)) اهـ كلام النووي _رحمه الله_

كشف المشكل من حديث الصحيحين (4/ 155_156)
الطّهُور هَاهُنَا يُرَاد بِهِ التطهر. والشطر: النّصْف. وَكَأن الْإِشَارَة إِلَى الصَّلَاة وَأَنَّهَا لَا تصح إِلَّا بِالطَّهَارَةِ فَكَأَنَّهَا نصفهَا. وَقد سمى الله عز وَجل الصَّلَاة إِيمَانًا بقوله: {وَمَا كَانَ الله لِيُضيع إيمَانكُمْ} [الْبَقَرَة: 143] .
وَقَوله: " سُبْحَانَ الله " هُوَ تَنْزِيه الله عز وَجل عَن كل مَا نزه عَنهُ نَفسه.
وَقَوله: " الْحَمد لله " الْحَمد ثَنَاء على الْمَحْمُود، ويشاركه الشُّكْر، إِلَّا أَن بَينهمَا فرقا: وَهُوَ أَن الْحَمد ثَنَاء على الْإِنْسَان فِيمَا فِيهِ حسن؛ ككرم وشجاعة وَحسب، وَالشُّكْر ثَنَاء عَلَيْهِ بِمَعْرُوف أولاكه. قَالَ ابْن قُتَيْبَة: وَقد يوضع الْحَمد مَوضِع الشُّكْر فَيُقَال: حمدته على معروفه عِنْدِي، كَمَا يُقَال: شكرت لَهُ، وَلَا يوضع الشُّكْر مَوضِع الْحَمد، فَيُقَال: شكرت لَهُ على شجاعته.
وَقَوله: " وَالصَّلَاة نور " أَي بَين يَدي الْمُصَلِّي فِي سبله.
وَقَوله: " وَالصَّدَقَة برهَان " أَي حجَّة لطلب الْأجر من جِهَة أَنَّهَا قرض.
وَقَوله: " وَالصَّبْر ضِيَاء " لِأَن مستعمله يرى طَرِيق الرشد، وتارك الصَّبْر فِي ظلمات الْجزع.
وَقَوله: " فبائع نَفسه "؛ من بَاعَ نَفسه ربه عز وَجل أعْتقهَا فنجت،___

وَمن بَاعهَا للهوى وَسلم قياده إِلَيْهِ أوبقها: أَي أهلكها. والموبق: المهلك.

Kamis, 14 Desember 2017

Dosa Besar ke-59

الكبيرة التاسعة والخمسون

من دعا إلى ضلالة أو سن سنة سيئة

375_ قَالَ النبي - صلى الله عليه وسلم - : «مَنْ دَعَا إِلَى هُدَىً، كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجُورِ مَنْ تَبِعَه، لا يَنْقُصُ ذلِكَ مِنْ أجُورِهمْ شَيئاً، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلاَلَةٍ، كَانَ عَلَيهِ مِنَ الإثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لا يَنْقُصُ ذلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيئاً» . رواه مسلم.

376_ وقال _صلى الله عليه وسلم_ :
(وَمَنْ سَنَّ في الإسْلامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيهِ وِزْرُهَا، وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ، مِنْ غَيرِ أنْ يَنْقُصَ مِنْ أوْزَارِهمْ شَيئا»

[171] عن أَبي عمرو جرير بن عبد الله - رضي الله عنه - قَالَ: كنا في صَدْرِ ... النَّهَارِ عِنْدَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَجَاءهُ قَومٌ عُرَاةٌ مُجْتَابي النِّمَار أَوْ العَبَاء، مُتَقَلِّدِي السُّيُوف، عَامَّتُهُمْ من مضر بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ، فَتَمَعَّرَ وَجْهُ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - لما رَأَى بِهِمْ مِنَ الفَاقَة، فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ، فَأَمَرَ بِلالاً فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، فصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ، فَقَالَ: « {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} إِلَى آخر الآية: {إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ ... رَقِيباً} ، والآية الأُخْرَى التي في آخر الحَشْرِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ، مِنْ دِرهمِهِ، مِنْ ثَوبِهِ، مِنْ صَاعِ بُرِّهِ، مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ - حَتَّى قَالَ - وَلَوْ بِشقِّ تَمرَةٍ»
فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ كَفُّهُ تَعجَزُ عَنهَا، بَلْ قَدْ عَجَزَتْ، ثُمَّ
تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأيْتُ كَومَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ، حَتَّى رَأيْتُ وَجْهَ ... رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يَتَهَلَّلُ كَأنَّهُ مُذْهَبَةٌ. فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ سَنَّ في الإسلامِ سنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أجْرُهَا، وَأجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدَهُ، مِنْ غَيرِ أنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورهمْ شَيءٌ، وَمَنْ سَنَّ في الإسْلامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيهِ وِزْرُهَا، وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ، مِنْ غَيرِ أنْ يَنْقُصَ مِنْ أوْزَارِهمْ شَيءٌ» . رواه مسلم.


شرح الحديث :

فتح الباري لابن حجر (13/ 302)
قَالَ الْمُهَلَّبُ هَذَا الْبَابُ وَالَّذِي قَبْلَهُ فِي مَعْنَى التَّحْذِيرِ مِنَ الضَّلَالِ وَاجْتِنَابِ الْبِدَعِ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فِي الدِّينِ وَالنَّهْيِ عَنْ مُخَالَفَةِ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ انْتَهَى وَوَجْهُ التَّحْذِيرِ أَنَّ الَّذِي يُحْدِثُ الْبِدْعَةَ قَدْ يَتَهَاوَنُ بِهَا لِخِفَّةِ أَمْرِهَا فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ وَلَا يَشْعُرُ بِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَفْسَدَةِ وَهُوَ أَنْ يَلْحَقَهُ إِثْمُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدَهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ هُوَ عَمِلَ بِهَا بل لكَونه كَانَ الأَصْل فِي أحداثها

شرح النووي على مسلم (16/ 226)
(مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً) الْحَدِيثُ
وَفِي الحديث الآخر :
(من دعا إلى هدى ومن دعا إلى ضلالة)
هَذَانِ الْحَدِيثَانِ صَرِيحَانِ فِي الْحَثِّ عَلَى اسْتِحْبَابِ سَنِّ الْأُمُورِ الْحَسَنَةِ وَتَحْرِيمِ سَنِّ الْأُمُورِ السَّيِّئَةِ وَأَنَّ مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ كُلِّ مَنْ يَعْمَلُ بِهَا إِلَى___
يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ كُلِّ مَنْ يَعْمَلُ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَنَّ مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِثْلُ أُجُورِ مُتَابِعِيهِ أَوْ إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ آثَامِ تَابِعِيهِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْهُدَى وَالضَّلَالَةُ هُوَ الَّذِي ابْتَدَأَهُ أَمْ كَانَ مَسْبُوقًا إِلَيْهِ وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ تَعْلِيمُ عِلْمٍ أَوْ عِبَادَةٍ أَوْ أَدَبٍ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ) مَعْنَاهُ إِنْ سَنَّهَا سَوَاءٌ كَانَ الْعَمَلُ فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ موته والله اعلم

شرح النووي على مسلم (7/ 104)
فِيهِ الْحَثُّ عَلَى الِابْتِدَاءِ بِالْخَيْرَاتِ وَسَنِّ السُّنَنَ الْحَسَنَاتِ وَالتَّحْذِيرُ مِنَ اخْتِرَاعِ الْأَبَاطِيلِ وَالْمُسْتَقْبَحَاتِ وَسَبَبُ هَذَا الْكَلَامِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ فِي أَوَّلِهِ فَجَاءَ رَجُلٌ بِصُرَّةٍ كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ عَنْهَا فَتَتَابَعَ النَّاسُ وَكَانَ الْفَضْلُ الْعَظِيمُ لِلْبَادِي بِهَذَا الْخَيْرِ وَالْفَاتِحُ لِبَابِ هَذَا الْإِحْسَانِ

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي (ص: 454)
وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: لَا يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَنْزِلَ بَلَدًا لَيْسَ فِيهَا خَمْسَةٌ: سُلْطَانٌ قَاهِرٌ، وَقَاضٍ عَادِلٌ، وَسُوقٌ قَائِمٌ، وَنَهْرٌ جَارٍ، وَطَبِيبٌ حَاذِقٌ.
وَقِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: مَا خَيْرُ الْمَكَاسِبِ؟
قَالَ: أَمَّا خَيْرُ مَكَاسِبِ الدُّنْيَا: فَطَلَبُ الْحَلَالِ لِزَوَالِ الْحَاجَةِ، وَالْأَخْذُ مِنْهُ لِعُدَّةِ الْعِبَادَةِ، وَتَقْدِيمُ فَضْلِ زَادِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ،
وَأَمَّا خَيْرُ مَكَاسِبِ الْآخِرَةِ، فَعِلْمٌ مَعْمُولٌ بِهِ نَشَرْتَهُ، وَعَمَلٌ صَالِحٌ قَدَّمْتَهُ، وَسُنَّةٌ حَسَنَةٌ أَحْيَيْتَهَا
قِيلَ: وَمَا شَرُّ الْمَكَاسِبِ؟

قَالَ: أَمَّا شَرُّ مَكَاسِبِ الدُّنْيَا : فَحَرَامٌ جَمَعْتَهُ وَفِي الْمَعْصِيَةِ أَنْفَقْتَهُ، وَلِمَنْ لَا يُطِيعُ رَبَّهُ خَلَّفْتَهُ، وَأَمَّا شَرُّ مَكَاسِبِ الْآخِرَةِ، فَحَقٌّ أَنْكَرْتَهُ حَسَدًا، وَمَعْصِيَةٌ قَدَّمْتَهَا إِصْرَارًا، وَسُنَّةٌ سَيِّئَةٌ أَحْيَيْتَهَا عُدْوَانًا أَيْ ظُلْمًا.

Rabu, 13 Desember 2017

مسائل في الشكر

مسائل في الشكر
@ فصل : الإيمان أعظم النعم التي ينبغي شكر الله عليه

قال الله تعالى
((وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ))  [إبراهيم : 7]

·  حلية الأولياء - (3 / 239)
قال أبو حازم : ((قد رضيت من أحدكم أن يبقى على دينه كما يبقى على نعليه))

·  حلية الأولياء - (6 / 188)
سلام بن أبى مطيع : سعد ، أبو سعيد الخزاعى
عن سلام : ((قال كن لنعمة الله عليك في دينك أشكر منك لنعمة الله عليك في دنياك))

·  حلية الأولياء - (5 / 268)
عن عمر بن عبد العزيز : ((وإني أوصيك بتقوى الله وأحثك على الشكر فيما اصطنع عندك من نعمة وآتاك من كرامة فان نعمه يمدها شكره ويقطعها كفره))

·  حلية الأولياء - (5 / 340)
عن عمر يقول : ((أيها الناس قيدوا النعم بالشكر وقيدوا العلم بالكتاب)) اهـ

@ فصل : في حقيقة الشكر

·  شرح النووي على مسلم - (ج 9 / ص 206)-الشاملة
قَالَ الْقَاضِي : الشُّكْر مَعْرِفَة إِحْسَان الْمُحْسِن ، وَالتَّحَدُّث بِهِ ، وَسُمِّيَتْ الْمُجَازَاة عَلَى فِعْل الْجَمِيل شُكْرًا ؛ لِأَنَّهَا تَتَضَمَّن الثَّنَاء عَلَيْهِ ،
وَشُكْر الْعَبْد اللَّه تَعَالَى اِعْتِرَافه بِنِعَمِهِ وَثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ ، وَتَمَام مُوَاظَبَته عَلَى طَاعَته ، وَأَمَّا شُكْر اللَّه تَعَالَى أَفْعَال عِبَاده فَمُجَازَاته إِيَّاهُمْ عَلَيْهَا ، وَتَضْعِيف ثَوَابهَا ، وَثَنَاؤُهُ بِمَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ ، فَهُوَ الْمُعْطِي وَالْمُثْنِي سُبْحَانه وَالشَّكُور مِنْ أَسْمَائِهِ سُبْحَانه وَتَعَالَى بِهَذَا الْمَعْنَى . وَاَللَّه أَعْلَم .

·  مدارج السالكين - (2 / 244)
((حقيقته في العبودية : وهو ظهور أثر نعمة الله على لسان عبده : ثناء واعترافا وعلى قلبه : شهودا ومحبة وعلى جوارحه : انقيادا وطاعة))

@ فصل : في نعمة إرسال الرسول –صلى الله عليه وسلم-

قال ابن رجب في لطائف المعارف – ط. دار ابن حزم : الطبعة الأولى، 1424هـ/2004م
 (ص /95_ 96) :
وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن صيام يوم_الإثنين؟: "ذاك يوم ولدت فيه وأنزلت علي فيه النبوة" إشارة إلى استحباب صيام الأيام التي تتجدد فيها نعم الله على عباده

فإن أعظم نعم الله على هذه الأمة إظهار محمد صلى الله عليه وسلم لهم وبعثته وإرساله إليهم كما قال تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ} [آل عمران: 164] فإن النعمة على الأمة: بإرساله أعظم من النعمة عليهم بإيجاد السماء والأرض والشمس والقمر والرياح والليل والنهار وإنزال المطر وإخراج النبات وغير ذلك
# فإن هذه النعم كلها قد عمت خلقا من بني آدم كفروا بالله وبرسله وبلقائه فبدلوا نعمة الله كفرا
فأما النعمة بإرسال محمد صلى الله عليه وسلم، فإن بها تمت مصالح الدنيا والآخرة وكمل بسببها دين الله الذي رضيه لعباده، وكان قبوله سبب سعادتهم في دنياهم وآخرتهم
# فصيام يوم تجددت فيه هذه النعم من الله على عباده المؤمنين حسن جميل وهو من باب مقابلة النعم في أوقات تجددها بالشكر
ونظير هذا صيام يوم عاشوراء حيث أنجى الله فيه نوحا من الغرق ونجى فيه موسى وقومه من فرعون وجنوده وأغرقهم في اليم
فصامه نوح وموسى شكرا لله فصامه رسول الله صلى الله عليه وسلم متابعة لأنبياء الله وقال لليهود: "نحن أحق بموسى منكم" وصامه وأمر بصيامه))

@ فصل : في كون العبد بين الشكر والاستغفار

قال شيخ الإسلام في أمراض القلب وشفاؤها –ط. المطبعة السلفية - القاهرة - 1399هـ الطبعة : الثانية  (ص 117_118):
التحفة العراقية في الأعمال القلبية - (ص/ 41)
فَالْعَبْدُ دَائِمًا بَيْنَ نِعْمَةٍ مِنْ اللَّهِ يَحْتَاجُ فِيهَا إلَى شُكْرٍ وَذَنْبٍ مِنْهُ يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى الِاسْتِغْفَارِ # وَكُلٌّ مِنْ هَذَيْنِ مِنْ الْأُمُورِ اللَّازِمَةِ لِلْعَبْدِ دَائِمًا، فَإِنَّهُ لَا يَزَالُ يَتَقَلَّبُ فِي نِعَمِ اللَّهِ وَآلَائِهِ وَلَا يَزَالُ مُحْتَاجًا إلَى التَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ . # وَلِهَذَا كَانَ سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَإِمَامُ الْمُتَّقِينَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَغْفِرُ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ .
# وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الَّذِي رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ : ((أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إلَى رَبِّكُمْ فَإِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً))
# وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ قَالَ : ((إنَّهُ ليُغَانُ عَلَى قَلْبِي، وَإِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ))**
# ((وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : كُنَّا نَعُدُّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ يَقُولُ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إنَّك أَنْتَ التَّوَّابُ الْغَفُورُ مِائَةَ مَرَّةٍ)) .
# وَلِهَذَا شُرِعَ الِاسْتِغْفَارُ فِي خَوَاتِيمِ الْأَعْمَالِ . قَالَ تَعَالَى : { وَالْمُسْتَغْفِرِين بِالْأَسْحَارِ }
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : (أَحْيَوُا اللَّيْلَ بِالصَّلَاةِ، فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ السَّحَرِ أُمِرُوا بِالِاسْتِغْفَارِ)
# وَفِي الصَّحِيحِ : ((أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا، وَقَالَ : (اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْك السَّلَامُ تَبَارَكْت يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ)
# وَقَالَ تَعَالَى : { فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ } إلَى قَوْلِهِ : { وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ }***
# وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ بَعْدَ أَنْ بَلَّغَ الرِّسَالَةَ وَجَاهَدَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَأَتَى بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِمَّا لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ فَقَالَ تَعَالَى { إذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ } { وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا } { فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كَانَ تَوَّابًا } .
# وَلِهَذَا كَانَ قِوَامُ الدِّينِ بِالتَّوْحِيدِ وَالِاسْتِغْفَارِ)) اهـ كلام شيخ الإسلام

** المصباح المنير- العصرية - (1 / 238) لأحمد بن محمد الفيومي :
"وَإِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي" كناية عن الاشتغال عن المراقبة بالمصالح الدنيوية؛ فإنها وإن كانت مهمة في مقابلة الأمور الأخروية كاللهو عند أهل المراقبة.
*** قال الله تعالى : فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (198) ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (199) [البقرة/198، 199]

·  حلية الأولياء - (2 / 219)
عن ثابت أن أبا العالية رفيع بن مهران الرياحي قال : ((إني لأرجو أن لا يهلك عبد بين نعميين نعمة يحمد الله عليها وذنب يستغفر الله منه))

""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""
@ فصل : في إغلاق باب التوفيق

الفوائد لابن القيم - (ص:177)
قال شقيق بن ابرهيم [1] :
((أغلق باب التوفيق عن الخلق من ستة أشياء:
(1) اشتغالهم بالنعمة عن شكرها.
(2) ورغبتهم في العلم, وتركهم العمل.
(3) والمسارعة إلى الذنب وتأخير التوبة.
(4) والاغترار بصحبة الصالحين وترك الاقتداء بفعالهم.
(5) وإدبار الدنيا عنهم وهم يتبعونها.
(6) وإقبال الآخرة عليهم وهم معرضون عنها.

@ فصل : في سبب عدم استجابة الدعاء (موت القلب)

حلية الأولياء - (8 / 15_16)
قال شقيق بن إبراهيم : مر إبراهيم ابن أدهم في أسواق البصرة فاجتمع الناس إليه فقالوا له يا أبا إسحاق إن الله تعالى يقول في كتابه ادعوني أستجب لكم ونحن ندعوه منذ دهر فلا يستجيب لنا قال فقال إبراهيم:
((يا أهل البصرة ماتت قلوبكم في عشرة أشياء :
أولها عرفتم_الله ولم تؤدوا حقه،
الثاني: قرأتم كتاب الله، ولم تعملوا به،
والثالث: ادعيتم حب رسول الله صلى الله عليه و سلم وتركتم سنته،
والرابع : ادعيتم عداوة الشيطان ووافقتموه،
والخامس : قلتم نحب الجنة ولم تعملوا لها،
والسادس قلتم نخاف النار ورهنتم أنفسكم بها،
والسابع : قلتم إن الموت حق ولم تستعدوا له
والثامن اشتغلتم بعيوب إخوانكم ونبذتم عيوبكم
والتاسع أكلتم نعمة ربكم ولم تشكروها
والعاشر دفنتم موتاكم ولم تعتبروا بهم

@ فصل : أن الشكر جالب لمحبة الله للعبد

حلية الأولياء - (2 / 200)
عن قتادة قال كان مطرف بن عبدالله العامري يقول : ((إن من أحب عباد الله إلى الله الصبار الشكور الذي إذا ابتلي صبر وإذا أعطي شكر)) اهـ

@ فصل : في تفضيل الشكر على الصبر

حلية الأولياء - (2 / 200)
قال مطرف بن عبدالله : ((لأن أعافى فأشكر أحب إلي من أن أبتلى فأصبر)) اهـ

@ فصل : في أن الغنى وكثرة الأموال لا تضر العبد ما دام شاكراً

حلية الأولياء - (2 / 286)
عن أيوب عن أبي قلابة قال : ((إن الله تعالى قد أوسع عليكم فليس بضائركم دنيا إذا شكرتموها لله عز و جل)) اهـ

@ فصل : أن النعم –كيفما كانت- تحتاج إلى شكر

حلية الأولياء - (3 / 7)
عن حمزة بن أبي عمير عن أبيه قال :
بينما أيوب يمشي بيني وبين انسان -قد سماه-، إذ وقف، فقال: ((إنما يحمد الناس على عافية الله إياهم وستره، وما يَبْلُغُ عَمَلُنَا كُلُّهُ جَزَاءَ شَرْبَةِ مَاءٍ بَارِدٍ شَرِبَهَا أَحَدُنَا، وَهُوَ عَطْشَانُ، فَكَيْفَ بِالنِّعَمِ بَعْدُ؟))
·  حلية الأولياء - (4 / 254)
قال عون بن عبدالله الخير الذي لا شر فيه الشكر مع العافية فكم من منعم عليه غير شاكر وكم من مبتلي غير صابر وكان يقول الحمدلله الذي إذا شئت أي ساعة من ليل أو نهار وضعت عنده سرى بغير شفيع فيقضي لي حاجتي ربي عز و جل والحمدلله الذي أدعوه فيجيبني وان كنت بطيئا حين يدعوني
·  حلية الأولياء - (5 / 85)
عن عبدالملك بن أبجر قال ما من الناس إلا مبتلى بعافية لينظر كيف شكره أو مبتلى ببلية لينظر كيف صبره

@ فصل : في أن كثرة الأذى ومصائب الدنيا لا شيء أمام كثرة النعم
حلية الأولياء - (3 / 22)
غسان قال حدثني بعض أصحابنا من البصريين قال جاء رجل الى يونس بن عبيد –العبدي- فشكى اليه ضيقا من حاله ومعاشه واغتماما منه بذلك،
فقال له يونس : ((أيسرك ببصرك هذا الذي تبصر به مائةُ ألفٍ)) قال : (لا)،
قال : ((فسمعك الذي تسمع به، يسرُّكَ بِهِ مِائَةُ أَلْفٍ)) قال : (لا)،
قال : ((فلسانك الذي تنطق به مائةُ أَلْفٍ))، قال : (لا)،
قال : ((ففؤادك الذي تعقل به مائةُ أَلْفٍ))، قال : (لا)
قال : ((فيداك يسرك بهما مائة ألف))، قال : (لا)
قال : (فرجلاك)
قال : فذكره نعم الله عليه # فأقبل عليه يونس قال : ((أرى لك مئين ألوفا وأنت تشكو الحاجة))


حلية الأولياء - (3 / 193)
عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين –الصادق- قال لما قال سفيان الثوري لا أقوم حتى تحدثني قال له أنا أحدثك وما كثرة الحديث لك بخير يا سفيان،
# إذا أنعم الله عليك بنعمة، فأحببت بقائها ودوامها : فأكثر من الحمد والشكر عليها فإن الله عز و جل قال في كتابه : ((لئن شكرتم لأزيدنكم))
# وإذا استبطأت الرزق، فأكثر من الاستغفار، فإن الله تعالى قال في كتابه : ((استغفروا ربكم إنه كان غفارا، يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا))
# يا سفيان، إذا حزبك أمر من سلطان أو غيره، فأكثر من : ((لا حول ولا قوة الا بالله))، فإنها مفتاح الفرج، وكنز من كنوز الجنة)) **
فعقد سفيان بيده وقال ثلاث وأي ثلاث قال جعفر عقلها والله أبو عبدالله ولينفعنه الله بها

** مسند أحمد موافقا لثلاث طبعات - (2 / 333)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : ((أَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ : (لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ))، فَإِنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ.
"""""""""""""""""""""""""""

@ فصل : أن النعمة قد تصير بلاء على صاحبها إذا لم يشكر عليها
حلية الأولياء - (3 / 230) – سلمة بن دينار أبو حازم الأعرج
قال أبو حازم كل نعمة لا تقرب من الله عز و جل فهي بلية

@ فصل : أن العبد يصل إلى راحة ودرجة عالية بشكر النعم،
فإن الشكر يورث الرضا بالقسم والقناعة بالعطايا الربانية
حلية الأولياء - (3 / 233)
قال أبو حازم عيشنا عيش الملوك وديننا دين الملائكة

@ فصل : في وجوب حسن الظن بالله وأن ما فات العبد قد يكون خيرا له
حلية الأولياء - (3 / 233)
قال أبو حازم : ((نِعْمَةُ اللهِ فِيْمَا زُوِيَ عَنِّيْ مِنَ الدُّنْيَا أَعْظَمُ مِنْ نِعْمَتِهِ عَلَيَّ فِيْمَا أَعْطَانِيْ مِنْهَا، إِنِّيْ رَأَيْتُهُ أَعْطَاهَا قَوْمَا فَهَلَكُوْا)) اهـ

# قال الله تعالى : ((مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22) لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (23) )) [الحديد : 22 ، 23]
# وقال –عليه الصلاة والسلام- :
فَوَاللَّهِ لاَ الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، # وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ)) خ م_عن عمرو بن عوف الأنصاري

@ فصل : في كيفية شكر الجوارح
حلية الأولياء - (3 / 243)
# قال رجل لأبي حازم : (ما شكر العينين؟)، فقال : ((إن رأيت بهما خيرا : أعلنته، وإن رأيت بهما شرا : سترته))
# قال : (فما شكر الأذننين؟) قال : ((إن سمعت بهما خيرا : وعيته، وإن سمعت بهما شرا : دفنته))
# قال : (ما شكر اليدين؟) قال : ((لا تأخذ بهما ما ليس لك، ولا تمنع حقا لله هو فيهما))
# قال : (وما شكر البطن؟)، قال : ((أن يكون أسفلُه طَعَامًا وَأَعْلاَهُ عِلْمًا))
# قال : (وما شكر الفرج؟)
قال : كما قال الله تعالى : ((والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم -إلى قوله- فأولئك هم العادون))***
قال : (فما شكر الرجلين؟)
قال : ((إن رأيت ميتا غَبَطْتَهُ : استعملتَ بِهِمَا عَمَلَهُ، # وإن رأيت ميتا مَقَتَّهُ : كَففتهما عن عمله، وأنت شاكر لله -عز و جل-)) اهـ

*** قال الله تعالى : ((وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) )) [المؤمنون : 5 - 7]

@ فصل : في بيان لزوم الشكر  بجميع الجوارح
حلية الأولياء - (3 / 243)
قال أبو حازم :
# فأما من يشكر بِلِسَانِهِ، ولم يشكر بِجَمِيْعِ أَعْضَائِهِ، فمثلُه كَمَثَلِ رَجُلٍ لَهُ كِسَاءٌ، فَأَخَذَ بِطَرَفِهِ، وَلَمْ يَلْبَسْهُ فَلَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ مِنَ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَالثَّلْجِ وَالْمَطَرِ)) اهـ

@ فصل : من جماع الأعمال الصالحة : الشكر لله تعالى
حلية الأولياء - (4 / 65_66)
عن وهب قال اعمل في نواحي الدين الثلاث، فان للدين نواحي ثلاثا هن جماع الأعمال الصالحة لمن أراد جمع الصالحات،
# أولهن : تعمل شكرا لله بالأنعم الكثيرة الغاديات الرائحات الظاهرات الباطنات الحديثات القديمات فيعمل المؤمن شكرا لهن ورجاء تمامهن
# والناحية الثانية : من الدين رغبة في الجنة التي ليس لها ثمن وليس لها مثل ولا يزهد فيها إلا سفيه
# والناحية الثالثة : تعمل فرارا من النار التي ليس عليها صبر، ولا لأحد بها طاقة ولا يدان، وليست مصيبتها كالمصيبات، ولا حزنها كالحزن، نبأها عظيم، وشأنها شديد، وخزيها فظيع، ولا يغفل عن الفرار_والتعوذ بالله منها إلا سفيه أحمق خاسر قد خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين

@ فصل : بيان منزلة الشكر
حلية الأولياء - (4 / 118)
·  خيثمة بن عبد الرحمن بن أبى سبرة الجعفى الكوفى
عن خيثمة قيل له : ((أي شيء يُسَمِّنُ في الْجَدْبِ وَالْخَصْبِ؟ وأيُّ شَيْءٍ يُهَزِّلُ في الخصب والجدب؟)
قال أما الذي يسمن في الجدب والخصب، فهو المؤمن : إن أعطي شكر، وإن ابتلي صبر،
والذي يهزِّل في الخصب والجدب : فهو الكافر : إن أعطي لم يشكر، وإن ابتلي لم يصبر،
وشيء هو أحلى من العسل ولا ينقطع : وهي الألفة التي جعلها الله بين المؤمنين)) اهـ

فصل : إصلاح الآخرة بشكر النعم
·  حلية الأولياء - (4 / 246)
^^عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلى ، أبو عبد الله الكوفى الزاهد
عن عون بن عبدالله : ((قد ورد الأول والآخر، متعب منتظر، فأصلحوا ما تَقْدِمُوْنَ عَلَيْهِ بِمَا تَظْعَنُوْنَ عَنْهُ، فإنَّ الْخَلْقَ لِلْخَالِقِ وَالشُّكْرَ لِلمُنْعَمِ، وَإنَّ الْحَيَاةَ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْبَقَاءَ بَعْدَ الْقِيَامَةِ

@ فصل : إنما الشكر لمصالح العذاب وسلامته من العذاب
·  حلية الأولياء - (5 / 181_182)
عن مكحول قال : ((أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيْهِ كُنَّ لَهُ، وَثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيْهِ كُنَّ عَلَيْهِ،
# فأما الأربع : اللاتي له : فالشكر-والإيمان-والدعاء-والاستغفار،
قال اللهُ تَعَالَى : ((مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ [النساء/147]))،
وقال : ((وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ  [الأنفال/33]))
وقال : ((مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ  [الفرقان/77]))،*

وَأَمَّا الثَّلاَثُ : اللاَّتِيْ عَلَيْهِ : فَالْمَكْرُ_وَالْبَغْيُ-وَالنَّكْثُ
قال الله تعالى: ((فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ [الفتح/10]))
وقال : ((وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ  [فاطر/43]))
وقال : ((إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ [يونس/23])) اهـ

* تفسير ابن كثير / دار طيبة - (6 / 134)
أي: لا يبالي ولا يكترث بكم إذا لم تعبدوه؛ فإنه إنما خلق الخلق ليعبدوه ويوحدوه ويسبحوه بكرة وأصيلا.

@ فصل : الشكر من أسباب لين القلب
·  حلية الأولياء - (5 / 235)
عن يزيد بن ميسرة قال : ((البكاء من سبعة أشياءٍ : من الفرح-والحزن-والفزع-والوجع-والرياء-والشكر
# وبكاء من خشية الله، فذلك الذي تُطْفِي الدمعةَ مِنْهُ أَمْثَالَ الجبالِ من النارِ

@ فصل : الشكر يكون في جميع النعم حتى عند الأكل والشرب
·  حلية الأولياء - (6 / 74)
حسان بن عطية المحاربى مولاهم ، أبو بكر الشامى الدمشقى
حسان قال : ((إن العبد إذا قال عند طعامه : اللهم اجعله رزقا طيبا، لا تبعة فيه ولا حساب فقد أدى شكره
·  حلية الأولياء - (5 / 211)
عن خالد بن معدان قال إنه ليشكر للعبد إذا قال الحمد لله وإن كان على فراش وطىء وعنده شابة حسناء

@ فصل : من أنواع الشكر : العطاء للمحتاجين
·  حلية الأولياء - (6 / 125)
سعيد بن عبد العزيز بن أبى يحيى التنوخى ، أبو محمد ، و يقال أبو عبد العزيز ، الدمشقى
عن سعيد بن عبدالعزيز قال كان من دعاء داود عليه السلام سبحان مستخرج الشكر بالعطاء ومستخرج البلاء بالدعاء

@ فصل : ذكر النعم من الشكر
·  حلية الأولياء - (6 / 200)
الجريري وكان من مشايخ أهل البصرة وكان قدم من الحج، فجعل يقول : ((أبلانا الله في سفرنا كذا وأبلانا في سفرنا كذا))، ثم قال : ((كان يقال : إن تعداد النعم من الشكر))
·  مسند أحمد موافقا لثلاث طبعات - (4 / 278)
عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَلَى هَذِهِ الأَعْوَادِ ، أَوْ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ ، : مَنْ لَمْ يَشْكُرِ الْقَلِيلَ ، لَمْ يَشْكُرِ الْكَثِيرَ ، وَمَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ ، لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ . وَالتَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللهِ شُكْرٌ ، وَتَرْكُهَا كُفْرٌ ، وَالْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ ، وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ)) -- صحيح الترغيب والترهيب - (1 / 236)

رقم : 108















[1] شقيق * الامام الزاهد شيخ خراسان، أبو علي شقيق بن إبراهيم الازدي البلخي.
صحب إبراهيم بن أدهم. (السير 9/314)