Senin, 27 November 2017

Targhib : 1534_1542


1534 - ( صحيح )
 عن أبي أيوب رضي الله عنه :
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
"من قال : (لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قديرٌ) عشرَ مراتٍ، كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل
 رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي

تطريز رياض الصالحين - (1 / 773)
في الحديث: دليل على أن الكافر الأصلي من ولد إسماعيل يرق كالكافر الأصلي من غيرهم، وخص ولد إسماعيل عليه السلام لشرفهم.

عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (23 / 23_24)
فَإِن قلت : "مَا وَجه تَخْصِيص الذّكر من ولد إِسْمَاعِيل عَلَيْهِ السَّلَام؟"
قلتُ : لِأَن عتق من كَانَ من وَلَده لَهُ فضل على عتق غَيره وَذَلِكَ أَن مُحَمَّدًا وَإِسْمَاعِيل___وَإِبْرَاهِيم صلوَات الله عَلَيْهِم وَسَلَامه بَعضهم من بعض

==================================================

1535 - ( صحيح )
 وعن البراء بن عازب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من منح منيحة ورق أو منيحة لبن أو هدى زقاقا فهو كعتاق نسمة ومن قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير فهو كعتق نسمة
 رواه أحمد ورواته محتج بهم في الصحيح وهو في الترمذي باختصار التهليل وقال حديث حسن صحيح وفرقه ابن حبان في صحيحه في موضعين فذكر المنيحة في موضع والتهليل في آخر

جامع العلوم والحكم محقق - (28 / 22)
وخرَّج الإمام أحمد والترمذي من حديث البراء بن عازبٍ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال : (( من منح منيحة لبن ، أو وَرِقٍ ، أو هدى زُقاقاً ، كان له مثلُ عِتْقِ رقبةٍ )) وقال الترمذي : معنى قوله : (( من منح منيحة وَرِق )) إنَّما يعني به قرض الدراهم ، وقوله : (( أو هدى زقاقاً)) إنَّما يعني به هداية الطريق ، وهو إرشادُ السبيل .

مجموع الفتاوى ( ط: دار الوفاء - تحقيق أنور الباز ) - (29 / 473)
وَالْقَرْضُ هُوَ تَبَرُّعٌ مِنْ جِنْسِ الْعَارِيَةِ كَمَا سَمَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنِيحَةُ وَرِقٍ أَوْ مَنِيحَةُ ذَهَبٍ } . فَالْمَالُ إذَا دُفِعَ إلَى مَنْ يَسْتَوْفِي مَنْفَعَتَهُ مُدَّةً ثُمَّ يُعِيدُهُ إلَى صَاحِبِهِ كَانَ هَذَا تَبَرُّعًا مِنْ صَاحِبِهِ بِنَفْعِهِ تِلْكَ الْمُدَّةِ وَإِنْ كَانَ لِكُلِّ نَوْعٍ اسْمٌ خَاصٌّ . فَيُقَالُ فِي النَّخْلَةِ : عَارِيَةٌ وَيُقَالُ فِيمَا يُشْرَبُ لَبَنُهُ مَنِيحَةً . ثُمَّ قَدْ يُعِيدُ إلَيْهِ عَيْنَ الْمَالِ إنْ كَانَ مَقْصُودًا وَإِلَّا أَعَادَ مِثْلَهُ .

==================================================

1536 - ( حسن لغيره )
 وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
 رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب

تحفة الأحوذي - (10 / 33)
والدعاء هو لا إله إلا الله وحده الخ وتسميته دعاء إما لأن الثناء على الكريم تعريض بالدعاء والسؤال وأما لحديث من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين هكذا قالوا،
ولا يخفى أن عبارة هذا الحديث لا تقتضي أن يكون الدعاء قوله (لا إله إلا الله) الخ،
بل المراد أن خير الدعاء ما يكون يوم عرفة أي دعاء كان
وقوله : (وخير ما قلت) إشارة إلى ذكر غير الدعاء فلا حاجة إلى جعل ما قلت بمعنى ما دعوت ويمكن أن يكون هذا الذكر توطية لتلك الأدعية لما يستحب من الثناء على الله قبل الدعاء انتهى

فيض القدير - (3 / 471)
وسماه دعاء مع كونه ثناء لأنه لما شارك الذكر الدعاء في كونه جالبا للثواب ووصلة لحصول المطلوب صار كأنه منه

==================================================
==================================================

7 – (الترغيب في التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد على اختلاف أنواعه )

1537 - ( صحيح )
 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"كلمتان خفيفتان على اللسان__ثقيلتان في الميزان__حبيبتان إلى الرحمن : (سبحان الله وبحمده__سبحان الله العظيم)".
 رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه

تطريز رياض الصالحين - (1 / 772)
في هذا الحديث: بيان سعة رحمة الله بعباده، حيث يجزي على العمل القليل بالثواب الجزيل.

حاشية السندي على ابن ماجه - (7 / 196)
وَمَعْنَى حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَن
أَنَّهُمَا مَوْصُوفَتَانِ بِكَثْرَةِ الْمَحْبُوبِيَّةِ عِنْده تَعَالَى تُفِيدهُ الْأَحَادِيث الْأُخَرُ مِثْل أَحَبّ الْكَلَام إِلَى اللَّه سُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ سُبْحَان اللَّه الْعَظِيم وَإِلَّا جَمِيع الذِّكْر مَحْبُوب عِنْده تَعَالَى

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري - (22 / 185)
الذي يوزن به في القيامة أعمال العباد وفي كيفيته أقوال والأصح أنه جسم محسوس ذو لسان وكفين والله تعالى يجعل الأعمال كالأعيان بوزنه أو بوزن صحف الأعمال وفيه إثبات الميزان وفيه صفة المقابلة بين الخفة والثقل والمقصود أنه عمل يسير وله ثواب كثير وفيه جواز السجع وما نهى عنه فهو ما كان مثل سجع الكهان في كونه متكلفا ومتضمنا لباطل

شرح رياض الصالحين - (5 / 487)
فهاتان الكلمتان من أسباب محبة الله للعبد ما معنى سبحان الله وبحمده المعنى أنك تنزه الله تعالى عن كل عيب ونقص وأنه الكامل من كل وجه جل وعلا مقرونا هذا التسبيح بالحمد الدال على كمال إفضاله وإحسانه إلى خلقه جل وعلا وتمام حكمته وعلمه وغير ذلك من كمالاته.

==================================================
1538 - ( صحيح )
 وعن أبي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أخبرك بأحب الكلام إلى الله
 قلت : "يا رسول الله أخبرني بأحب الكلام إلى الله"
فقال : ((إن أحب الكلام إلى الله سبحان الله وبحمده))
 رواه مسلم والنسائي والترمذي إلا أنه قال سبحان ربي وبحمده
 وقال حديث حسن صحيح
 وفي رواية مسلم :
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل : أي الكلام أفضل؟ قال : ما اصطفى الله لملائكته أو لعباده : (سبحان الله وبحمده)
=================================================
1539 - ( صحيح لغيره )
 وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال سبحان الله وبحمده غرست له نخلة في الجنة
 رواه البزار بإسناد جيد

تطريز رياض الصالحين - (1 / 786)
يشهد لهذا الحديث قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حديث الإِسراء عن إبراهيم عليه السلام: «إن الجنة قيعان، وأن غراسها سبحان الله، والحمد الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر» .
[صحيح الترغيب والترهيب - (1551) : ( حسن لغيره ) : ورواه الطبراني]

التيسير بشرح الجامع الصغير ـ للمناوى - (2 / 839)
أي غرست له بكل مرة نخلة فيها وخص النخل لكثرة منافعه وطيب ثمره

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (4 / 1598)
خُصَّتْ لِكَثْرَةِ مَنْفَعَتِهَا وَطِيبِ ثَمَرَتِهَا، وَلِذَلِكَ ضَرَبَ اللَّهُ تَعَالَى مَثَلَ الْمُؤْمِنِ وَإِيمَانِهِ بِهَا وَثَمَرَتِهَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً} [إبراهيم: 24] وَهِيَ كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ (كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ) وَهِيَ النَّخْلَةُ


=================================================
1540 - ( صحيح لغيره )
 وعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قال سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة
 رواه الترمذي وحسنه واللفظ له والنسائي إلا أنه قال غرست له شجرة في الجنة
 وابن حبان في صحيحه والحاكم في موضعين بإسنادين قال في أحدهما على شرط مسلم وقال في الآخر على شرط البخاري

=================================================

1541 - ( صحيح لغيره )
 وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من فاته الليل أن يكابده أو بخل بالمال أن ينفقه أو جبن عن العدو أن يقاتله فليكثر من سبحان الله وبحمده فإنها أحب إلى الله من جبل ذهب ينفقه في سبيل الله عز وجل
 رواه الفريابي والطبراني واللفظ له وهو حديث غريب ولا بأس بإسناده إن شاء الله

=================================================
1542 - ( صحيح )
 وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ومن قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة غفرت له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر
 رواه مسلم والترمذي والنسائي في آخر حديث يأتي إن شاء الله تعالى

 وفي رواية للنسائي من قال سبحان الله وبحمده حط الله عنه ذنوبه وإن كانت أكثر من زبد البحر

Kamis, 23 November 2017

Al-Kaba'ir : 56-57

الكبيرة السادسة والخمسون : من غير منار الأرض

365_ لعن في حديث علي _رضي الله عنه_ عن النبي _صلى الله عليه وسلم_.

366_ وروى عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس _رضي الله عنهما_ قال :
قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ :
" لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ، لَعَنَ اللهُ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الْأَرْضِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ كَمَهَ الْأَعْمَى عَنِ السَّبِيلِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ سَبَّ وَالِدَهُ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ "
رواه عبد العزيز الداروردي عن عمرو، وزاد فيه :
((لعن الله من وقع على بهيمة)) [دت ق]
قال الأرنؤوط في تعليقه على مسند أحمد ط الرسالة (5/ 26) :
"إسناده جيد، رجاله رجال الصحيح، ورواية البصريين عن زهير- وهو ابن محمد التميمي- صحيحة فيما قاله البخاري، وهذا منها، فإن عبد الرحمن بن مهدي بصري.
وأخرجه أبو يعلى (2539) ، وابن حبان (4417) من طريق عبد الملك بن عمرو، والحاكم 4/356 من طريق عبد الله بن مسلمة، كلاهما عن زهير بن محمد، بهذا الإسناد. وا نظر (1875)." اهـ

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (6 / 2647)
(فِيهَا: لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ___وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَرَقَ مَنَارَ الْأَرْضِ) : بِفَتْحِ الْمِيمِ جَمْعُمَنَارَةٍ: وَهَى عَلَامَةُ الْأَرَاضِي الَّتِي يَتَمَيَّزُ بِهَا حُدُودُهَا.
قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ أَيْ: يُرِيدُ اسْتِبَاحَةَ مَا لَيْسَ لَهُ مِنْ حَقِّ الْجَارِ.
وَقَالَ التُّورِبِشْتِيُّ وَغَيْرُهُ : الْمَنَارُ الْعَلَمُ وَالْحَدُّ بَيْنَ الْأَرْضِ، وَذَلِكَ بِأَنْ يُسَوِّيَهُ، أَوْ يُغَيِّرَهُ لِيَسْتَبِيحَ بِذَلِكَ مَا لَيْسَ لَهُ بِحَقٍّ مِنْ مِلْكٍ، أَوْ طَرِيقٍ.
(وَفِي رِوَايَةٍ: مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الْأَرْضِ) أَيْ: رَفَعَهَا وَجَعَلَهَا فِي أَرْضِهِ وَرَفَعَهَا لِيَقْتَطِعَ شَيْئًا مِنْ أَرْضِ الْجَارِ إِلَى جَارِهِ.
(وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ) أَيْ: صَرِيحًا، أَوْ تَسَبُّبًا بِأَنْ لَعَنَ وَالِدَ أَحَدٍ فَيَسُبُّ وَالِدَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام: 108] فَالنَّهْيُ عَنِ السَّبَبِ احْتِرَازٌ عَنِ التَّسَبُّبِ.
(وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ آوَى) : بِالْمَدِّ وَيُقْصَرُ فَإِنَّهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى،
ذَكَرَهُ التُّورِبِشْتِيُّ. وَأَنْكَرَ بَعْضُهُمُ الْقَصْرَ،
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هِيَ فَصِيحَةٌ، كَذَا ذَكَرَهُ زَيْنُ الْعَرَبِ.
(مُحْدِثًا) : بِكَسْرِ الدَّالِ وَهُوَ مَنْ جَنَى عَلَى غَيْرِهِ جِنَايَةً وَإِيوَاؤُهُ إِجَارَتُهُ مِنْ خَصْمِهِ وَحِمَايَتِهِ عَنِ التَّعَرُّضِ لَهُ، وَالْحَيْلُولَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَحِقُّ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْ قِصَاصٍ، أَوْ عِقَابٍ،
وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْجَانِي عَلَى الْإِسْلَامِ بِإِحْدَاثِ بِدْعَةٍ إِذَا حَمَاهُ عَنِ التَّعَرُّضِ لَهُ، وَالْأَخْذِ عَلَى يَدِهِ لِدَفْعِ عَادِيَتِهِ، كَذَا ذَكَرَهُ التُّورِبِشْتِيُّ وَغَيْرُهُ.

      عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (2 / 161)
بَيَان استنباط الْأَحْكَام:
الأول : قَالَ ابْن بطال: فِيهِ مَا يقطع بِدعَة الشِّيعَة والمدعين على عَليّ، رَضِي الله عَنهُ، أَنه الْوَصِيّ، وَأَنه الْمَخْصُوص بِعلم من عِنْد رَسُول الله، عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام، لم يعرفهُ غَيره حَيْثُ قَالَ: مَا عِنْده إلاَّ مَا عِنْد النَّاس من كتاب الله، ثمَّ أحَال على الْفَهم الَّذِي النَّاس فِيهِ على درجاتهم، وَلم يخص نَفسه بِشَيْء غير مَا هُوَ مُمكن فِي غَيره.
الثَّانِي: فِيهِ إرشاد إِلَى أَن للْعَالم الْفَهم أَن يسْتَخْرج من الْقُرْآن بفهمه مَا لم يكن مَنْقُولًا عَن الْمُفَسّرين، لَكِن بِشَرْط مُوَافَقَته لِلْأُصُولِ الشَّرْعِيَّة.
الثَّالِث: فِيهِ إِبَاحَة كِتَابَة الْأَحْكَام وتقييدها.
الرَّابِع: فِيهِ جَوَاز السُّؤَال عَن الإِمَام فِيمَا يتَعَلَّق بخاصته.
الْخَامِس: احْتج بِهِ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد على أَن الْمُسلم لَا يقتل بالكافر قصاصا، وَبِه قَالَ الْأَوْزَاعِيّ وَاللَّيْث وَالثَّوْري وَإِسْحَاق وَأَبُو ثَوْر وَابْن شبْرمَة.

شرح النووي على مسلم (2/ 67)
وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ،
وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَحْرِيمِ اللَّعْنِ فَإِنَّهُ فِي اللُّغَةِ الْإِبْعَادُ وَالطَّرْدُ وَفِي الشَّرْعِ الْإِبْعَادُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُبْعَدَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى مَنْ لَا يُعْرَفَ حاله وخاتمة أمره مَعْرِفَةً قَطْعِيَّةً
فَلِهَذَا قَالُوا لَا يَجُوزُ لَعْنُ أحد بعينه مسلما كان أوكافرا أَوْ دَابَّةً إِلَّا مَنْ عَلِمْنَا بِنَصٍّ شَرْعِيٍّ أَنَّهُ مَاتَ عَلَى الْكُفْرِ أَوْ يَمُوتُ عَلَيْهِ كَأَبِي جَهْلٍ وَإِبْلِيسَ وَأَمَّا اللَّعْنُ بِالْوَصْفِ فَلَيْسَ بِحَرَامٍ كَلَعْنِ الْوَاصِلَةِ وَالْمُسْتَوْصِلَةِ وَالْوَاشِمَةِ وَالْمُسْتَوْشِمَةِ وَآكِلِ الرِّبَا وَمُوكِلِهِ وَالْمُصَوِّرِينَ وَالظَّالِمِينَ وَالْفَاسِقِينَ وَالْكَافِرِينَ وَلَعْنِ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الْأَرْضِ وَمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ وَمَنِ انْتَسَبَ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَمَنْ أَحْدَثَ فِي الْإِسْلَامِ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا جَاءَتْ بِهِ النُّصُوصُ الشَّرْعِيَّةُ باطلاقه على الأوصاف لاعلى الْأَعْيَانِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

إكمال المعلم بفوائد مسلم (6/ 435)
وقوله: " من غير منار الأرض ": أى علامات حدودها، وظلم غيره فيها، ودخوله فى ملكه مثل قوله فى الحديث الآخر: " تخوم الأرض " (1)، وقد جاء فى الوعيد فى ذلك وتطويقه من سبع أرضين

الإفصاح عن معاني الصحاح (1/ 275)
وقوله: (لعن الله من لعن والديه) لا يبعد أن يريد به من عرض والديه للعن الناس، بدليل من فعله مماسًا لهذا المعنى.
وأعلم أنه من أحدث في الدين فقد أتى عظيمًا، ومن آواه فكأنه صار وقاية للمحدث فهو شريكه في المغنى إذا علم بإحداثه. وأما تغيير منار الأرض قد يكون بين الشريكين فلا يحل لأحد الشريكين أن يقدم الحد ولا يؤخره (89/ ب) وقد يكون أيضًا من الأعلام في الطرق التي يهتدي بها المسافرون، فلا يحل لأحد تغييرها فيؤول إلى إضلال الناس عن طريقهم ومقاصدهم.
ومنار الطريق: أعلامها.

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار (3/ 1571)
ومنها: اللعن؛ كلعنِ الله مَنْ غيَّرَ مَنارَ الأرض، وقال غيره: تغيير منار الأرض كبيرة؛ لاقتران اللعن به، وكذا قتل المؤمن؛ لاقتران الوعيد به، والمحاربة، والزنا، والسرقة، والقذف كبائر؛ لاقتران الحدود بها، واللعنة ببعضها، فهذا ما يتعلق بتعريف الكبيرة وحَدِّها.

التنوير شرح الجامع الصغير (1/ 205)
قوله: "لعن الله السارق" (2)،"لعن الله من غيَّر منار الأرض" (3)، على أن ذلك ليس دعاء منه صلى الله عليه وسلم بالإبعاد، بل إخبار بأنَّ الله تعالى لعن هؤلاء؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يبعث لعَّانًا
====================================================

 الكبيرة السابعة والخمسون : سب أكابر الصحابة _رضي الله تعالى عنهم أجمعين_


وما رأيت فيهم أحدا يتناول أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، قالت عائشة : « » أمروا أن يستغفروا لهم « » وذلك قوله : ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم . (الحشر:10)

وهذا واقع من قلة الأدب مع الصحابة, فلذلك ينبغي لكل مرء معرفة آداب أهل السنة والأثر تجاه أصحاب رسول الله r حتى يعرفوا قدرهم ومنزلتهم. ومن تلك الآداب:
     محبة الصحابة فإنه من الإيمان
-      قال r : (حُبُّ الْأَنْصَارِ آيَةُ الْإِيمَانِ وَبُغْضُهُمْ آيَةُ النِّفَاقِ) خ م
-      قال r : (لاَ يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) م
-   قال مالك بن أنس: (كان السلف يعلمون أولادهم حب أبي بكر وعمر كما يعلمون السورة من القرآن).[1]
-      قال قبيصة بن عقبة : (حب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم سنة). [2]
     الاستغفار لهم والترضي عنهم
-      قال تعالى : {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } [الحشر: 10]
-       
-      قَالَ عروة بن الزبير: (قَالَتْ لِي عَائِشَةُ يَا ابْنَ أُخْتِي أُمِرُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَبُّوهُمْ) م
     البعد عن الوقيعة فيهم
-   قال  r : (لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ) خ م
-   قال محمد بن الحسين : (فقد ظهر هذا في مواضع كثيرة من بلدان الدنيا ، يلعنون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولن يضر ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما يضرون أنفسهم وقد رسمت في هذا الكتاب وهو كتاب الشريعة فضائلهم رضي الله عنهم) [3]
-   أبا زرعة ، يقول : « إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق ، وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق ، والقرآن حق ، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة ، والجرح بهم أولى وهم زنادقة »[4]
     معرفة مناقبهم ومنزلتهم
-      قال عبد الله بن مسعود –رضي الله : « حب أبي بكر وعمر ومعرفة فضلهما من السنة » [5]
ومن فضائلهم:
o     قال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } [التوبة: 100]

o     قال تعالى: {فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة: 137]


o     قال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ} [البقرة: 13]

o     قال تعالى: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9)} [الحشر: 8، 9]

     الدعاء والترضي لهم
     حسن الظن بهم
أجمع أهل العلم على عدالة جميع الصحابة دون استثناءٍ بناء على الآيات المخبرة على ذلك وحسن ظنهم بهم, فإنه لا يمكن أن يختار الله لصحبة نبيه r قوم سوء خَوَنَةً
     الكف عما شجر بينهم
-   قال أبو حاتم وأبو زرعة عند ذكر مذهب السلف في أصحاب رسول الله r  : (والترحم على جميع أصحاب محمد والكف عما شجر بينهم) [6]
-   قال محمد بن الحسين رحمه الله : (لا يأمن أن يكون بتنقيرك وبحثك عما شجر بين القوم إلى أن يميل قلبك فتهوى ما لا يصلح لك أن تهواه ويلعب بك الشيطان فتسب وتبغض من أمرك الله بمحبته والاستغفار له وباتباعه فتزل عن طريق الحق وتسلك طريق الباطل).[7]





[1] شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي - (ج 5 / ص 422)
[2] شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي - (ج 5 / ص 424)
[3] الشريعة للآجري - (ج 5 / ص 203)
[4] الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي - ( ص 119)
[5] شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي - (ج 5 / ص 416)
[6] شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي - (ج 1 / ص 319)
[7] الشريعة للآجري - (ج 5 / ص 192)