Rabu, 09 Agustus 2017

Syarah Riyadh : 554-555

[554] وعن عمر - رضي الله عنه - قَالَ: قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَسْماً، فَقُلْتُ: يَا رسولَ الله، لَغَيْرُ هؤلاَءِ كَانُوا أحَقَّ بِهِ مِنْهُمْ؟ فَقَالَ:
" إِنَّهُمْ خَيَّرُونِى أَنْ يَسْأَلونِى بِالفُحْشِ أَوْ يُبَخِّلونِى، فَلسْتُ بِبَاخِلٍ".
. رواه مسلم.

ترجمة عمر بن الخطاب صحابي الحديث -رضي الله عنه-

قال المزي في تهذيب الكمال  :
( خ م د ت س ق ) : عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدى بن كعب بن لؤى بن غالب القرشى العدوى ، أبو حفص ، أمير المؤمنين .

و أمه : حنتمة بنت هاشم ذى الرمحين بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ،

أسلم بمكة قديما ، و هاجر إلى المدينة قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
و شهد بدرا ، و المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .

و ولى الخلافة عشر سنين و خمسة أشهر. و قتل يوم الأربعاء لأربع بقين من ذى الحجة . و هو ابن ثلاث و ستين سنة (63) فى سن النبى صلى الله عليه وسلم و سن أبى بكر. و دفن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حجرة عائشة ، و صلى عليه صهيب بن سنان . اهـ .

عن عمر يقول : ولدت قبل الفجار الأعظم بأربع سنين .

و قال الزبير بن بكار : كان عمر بن الخطاب من أشراف قريش ، و إليه كانت السفارة فى الجاهلية ، و ذلك أن قريشا كانت إذا وقع بينهم حرب أو بينهم و بين غيرهم بعثوه سفيرا ، و إن نافرهم منافر أو فاخرهم مفاخر بعثوه منافرا و مفاخرا ،
و رضوا به .

عن هلال بن يساف : أسلم عمر بن الخطاب بعد أربعين رجلا و إحدى عشرة امرأة .

و قال أبو عمر بن عبد البر : كان إسلامه عِزًّا ظهر به الإسلام بدعوة النبى
صلى الله عليه وسلم ، و هاجر ، فهو من المهاجرين الأولين ، و شهد بدرا ، و بيعة الرضوان و كل مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم و هو عنه راض .

و قال ابن مسعود : مازلنا أعزة منذ أسلم عمر .


و فتح الله له الفتوح بالشام و العراق و مصر ، و دوَّن الدواوين فى العطاء ،
و رتب الناس فيه على سوابقهم . و كان لا يخاف فى الله لومة لائم ،

و هو الذى نوَّر شهر الصوم بصلاة الإشفاع فيه ، و أرخ التأريخ من الهجرة الذى بأيدى الناس إلى اليوم . و هو أول من سمى بأمير المؤمنين ، و هو أول من اتخذ الدرة . و كان نقش خاتمه " كفى بالموت واعظا يا عمر " .

و قال على بن أبى طالب : خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر .

و قال أيضا : لو وضع علم أحياء العرب فى كفة ميزان ، و وضع علم عمر فى كفة لرجح علم عمر ،

شرح الكلمات :

مجموع الفتاوى ( ط: دار الوفاء - تحقيق أنور الباز ) - (28 / 155)
 يَقُولُ : إنَّهُمْ يَسْأَلُونِي مَسْأَلَةً لَا تَصْلُحُ فَإِنْ أَعْطَيْتهمْ وَإِلَّا قَالُوا : هُوَ بَخِيلٌ فَقَدْ خَيَّرُونِي بَيْنَ أَمْرَيْنِ مُكْرِهِينَ لَا يَتْرُكُونِي مِنْ أَحَدِهِمَا : الْفَاحِشَةُ وَالتَّبْخِيلُ . وَالتَّبْخِيلُ أَشَدُّ ؛ فَأَدْفَعُ الْأَشَدَّ بِإِعْطَائِهِمْ."

فوائد الحديث :
      تطريز رياض الصالحين - (1 / 365)
في هذا الحديث: ما كان عليه - صلى الله عليه وسلم - من عظيم الخلق، والصبر، والحلم، والإعراض عن الجاهلين.
      إكمال المعلم بفوائد مسلم - (3 / 594)
معناه: أنه اشتطوا عليه فى المسألة، التى تقتضى إن أجابهم إليها حابهم، وإن منعهم آذوه وبخلوه، فاختار - عليه السلام - إعطاءهم، إذ ليس البخلُ من طباعه، ومداراة لهم وتآلفاً،
كما قال - عليه السلام -: " إن من شر الناس من اتقاه الناس لشره " (3)، كما أمر بإعطائه المؤلفة قلوبهم.
وضحك النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للأعرابى، الذى جبذه بردائه حتى أثر فى عنقه، وانشق البرد،
وقال له: " مر لى يا محمد من مال الله الذى عندك "، وإعطاؤه إياه من هذا.
وفيه ما كان عليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الصبر والحلم والخلق العظيم والإغضاء عن الجاهلين والإعراض عنهم كما أدبه الله به،

      شرح النووي على مسلم - (7 / 146)
فَفِيهِ مُدَارَاة أَهْل الْجَهَالَة وَالْقَسْوَة وَتَأَلُّفهمْ إِذَا كَانَ فِيهِمْ مَصْلَحَة ، وَجَوَاز دَفْع الْمَال إِلَيْهِمْ لِهَذِهِ الْمَصْلَحَة .

      المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (9 / 68)
وهذا الحديث يدل على ما وصف الله به نبيّه ـ صلى الله عليه وسلم ـ : أنه على خلق عظيم ، وأنه رؤوف رحيم .
فإن هذا الجفاء العظيم الذي صدر من هذا الأعرابي ، لا يصبر عليه ، ولا يحلم عنه مع القدرة عليه إلا مثله ،
ثم ضحكه ـ صلى الله عليه وسلم ـ عند هذه الجبذة الشديدة التي انشق البرد لها ، وتأثر عنقه بسببها ، حتى انفلت عن وجهته ، ورجع إلى نحر الأعرابي ؛ دليل على أن الذي تَمَّ له من مقام الصبر والحلم ما تم لأحد ،
وهذا نظير صبره وحلمه يوم أحد ؛ حيث كسرت رباعيته ، وشج في وجهه ، وصرع على جنبه ، وهو في هذا الحال يقول : ((اللهم اغفز لقومي فإنهم لا يعلمون )) ، صلى الله عليه وسلم ، وشرّف وكرّم.

      كشف المشكل من حديث الصحيحين - (1 / 108) لابن الجوزي  :
وقد نبه الحديث على جواز الإعطاء لحفظ العرض

=================================================

[555] وعن جبير بن مطعم - رضي الله عنه - قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ مَعَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مَقْفَلَهُ مِنْ حُنَيْن، فَعَلِقَهُ الأعْرَابُ يَسْألُونَهُ، حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَة، فَخَطِفَت رِدَاءهُ، فَوَقَفَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «أعْطُوني رِدَائي، فَلَوْ كَانَ لِي عَدَدُ هذِهِ العِضَاهِ نَعَماً، لَقَسَمْتُهُ بَينَكُمْ، ثُمَّ لا تَجِدُونِي بَخِيلاً وَلا كَذّاباً وَلا جَبَاناً» . رواه البخاري.
«مَقْفَلَهُ» أيْ: حَال رُجُوعِه. وَ «السَّمُرَةُ» : شَجَرَةٌ. وَ «العِضَاهُ» : شَجَرٌ لَهُ شَوْكٌ.

ترجمة جبير بن مطعم النوفلي صحابي الحديث -رضي الله عنه- :

قال المزي في تهذيب الكمال  :
( خ م د ت س ق ) : جبير بن مطعم بن عدى بن نوفل بن عبد مناف بن قصى القرشى ، النوفلى ، أبو محمد ، و قيل : أبو عدى المدنى ، له صحبة ،

قدم على النبى صلى الله عليه وسلم ، المدينة فى فداء أسارى بدر ، و هو مشرك، ثم أسلم بعد ذلك ، قبل عام خيبر ، و قيل : يوم الفتح . اهـ .

قال الزبير بن بكار : فولد مطعم بن عدى جبيرا ، -أسلم و روى عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، و كان يؤخد عنه النسب ، و هو أحد الذين دفنوا عثمان بن عفان ، و هو صلى عليه- و سعيدا الأكبر ، و عروة ، و الوليد و سعيدا الأصغر ، بنى مطعم بن عدى ، و أمهم أم جميل بنت شعبة بن عبد الله بن أبى قيس بن عبد ود ابن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤى ، و أمها أم حبيب بنت العاص بن أمية .

و ذكره محمد بن سعد فى الطبقة الثالثة ، قال : و كان أبوه مطعم بن عدى من أشراف قريش ، و كان كافا عن أذى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

و قال محمد بن إسحاق ، عن يعقوب بن عتبة ، عن شيخ من الأنصار ، من بنى زريق :
كان جبير بن مطعم من أنسب قريش لقريش ، و للعرب قاطبة ، و كان يقول : إنما أخذت النسب من أبى بكر الصديق . و كان أبو بكر الصديق من أنسب العرب .

و قال أحمد بن عبد الله ابن البرقى : ولد جبير بن مطعم محمد الأكبر ، درج ،
و محمد الأصغر ، و أم كلثوم كانت عند سليمان بن صرد الخزاعى فولدت له .

و توفى بالمدينة ، سنة تسع و خمسين (59 هـ)
و كذلك قال خليفة بن خياط ، و الهيثم بن عدى ، فى تاريخ وفاته .
و قال المدائنى : مات سنة ثمان و خمسين .
روى له الجماعة . اهـ .
ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ
 قال الحافظ في تهذيب التهذيب 2 / 64 :
حكى ابن عبد البر : أنه أول من لبس الطيلسان بالمدينة .
و قال العسكرى : كان جبير بن مطعم أحد من يتحاكم إليه ، و قد تحاكم إليه عثمان و طلحة فى قضية ، و مات سنة ست و خمسين . اهـ .

فوائد الحديث :

      تطريز رياض الصالحين - (1 / 365)
في هذا الحديث: ذم البخل، والكذب، والجبن.
وفيه: ما كان عليه - صلى الله عليه وسلم - من الحلم وحسن الخلق، والصبر على جفاة___الأعراب، وجواز وصف المرء نفسه بالخصال الحميدة عند الحاجة.

      مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (9 / 3713)
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ تَعْرِيفِ نَفْسِهِ بِالْأَوْصَافِ الْحَمِيدَةِ لِمَنْ لَا يَعْرِفُهُ لِيَعْتَمِدَ عَلَيْهِ.

      عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (14 / 118)
وَهَذَا من جَوَامِع الْكَلم إِذْ أصُول الْأَخْلَاق: الْحِكْمَة وَالْكَرم والشجاعة، وَأَشَارَ بِعَدَمِ الْكَذِب إِلَى كَمَال الْقُوَّة الْعَقْلِيَّة، أَي: الْحِكْمَة وبعدم الْجُبْن إِلَى كَمَال الْقُوَّة الغضبية أَي: الشجَاعَة وبعدم الْبُخْل إِلَى كَمَال الْقُوَّة الشهوية أَي: الْجُود، وَهَذِه الثَّلَاث هِيَ أُمَّهَات فواضل الْأَخْلَاق، وَالْأول هُوَ مرتبَة الصديقين، وَالثَّانِي هُوَ مرتبَة الشُّهَدَاء، وَالثَّالِث هُوَ مرتبَة الصَّالِحين أللهم اجْعَلْنَا مِنْهُم.[1]

      مصابيح الجامع - (6 / 238)
قال ابن المنير: و في جمعه -عليه السلام- بين هذه الصفات لطيفةٌ (4)، وذلك لأنها متلازمة، وكذا أضدادها: الصدقُ والكرمُ والشجاعةُ، وأصلُ المعنى هنا: الشجاعة؛ فإن الشجاع (5) واثقٌ من نفسه بالخلف من كسب سيفه، فبالضرورة لا يبخل، وإذا سهل عليه العطاء، لا يكذب بالخُلْف في الوعد؛ لأن الخلفَ إنما ينشأ من البخل،



[1] قال الكرماني في الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري - (12 / 120) :
"وهذا من جوامع الكلم، إذ أصول الأخلاق الحلم، والكرم، والشجاعة، وأشار بعدم الكذب إلى كمال القوة العقلية أي الحكمة، وبعدم الجبن إلى كمال القوة الغضبية أي الشجاعة، وبعدم البخل إلى كمال القوة الشهوية أي الجود، وهذه الثلاث هي أمهات فواضل الأخلاق، والأول هو مرتبة الصديقين، والثاني هو مرتبة الشهداء، والثالث مرتبة الصالحين اللهم اجعلنا منهم."

Senin, 07 Agustus 2017

شرح صحيح الترغيب (رقم : 1458_1468)


6 - الترغيب في قراءة سورة البقرة وآل عمران
وما جاء فيمن قرأ آخر آل عمران فلم يتفكر فيها

1458 - ( صحيح )
 عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة
 رواه مسلم والنسائي والترمذي

q              تطريز رياض الصالحين - (1 / 594)
قوله: «لا تجعلوا بيوتكم مقابر» ، أي: لا تجعلوها كالمقابر لا يصلى فيها، ولكن صلوا في بيوتكم تطوعًا واقرؤا فيها؛ لأن الشيطان يفر من قراءة القرآن خصوصًا سورة البقرة.
q              عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (4 / 188)
ذكر مَا يستنبط مِنْهُ: قَالَ الْخطابِيّ: فِيهِ: دَلِيل على أَن الصَّلَاة لَا تجوز فِي الْمَقَابِر.

q              فتح الباري- تعليق ابن باز - (1 / 530)
ولفظ حديث أبي هريرة عند مسلم أصرح من حديث الباب وهو قوله: "لا تجعلوا بيوتكم مقابر " فإن ظاهره يقتضي النهي عن الدفن في البيوت مطلقا. والله أعلم.

q              مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (4 / 1460)
وَالْمَعْنَى: يَيْأَسُ مِنْ إِغْوَاءِ أَهْلِهِ بِبَرَكَةِ هَذِهِ السُّورَةِ، أَوْ لِمَا يَرَى مِنْ جِدِّهِمْ فِي الدِّينِ وَاجْتِهَادِهِمْ فِي طَلَبِ الْيَقِينِ وَخَصَّ سُورَةَ الْبَقَرَةِ بِذَلِكَ لِطُولِهَا وَكَثْرَةِ أَسْمَاءِ اللَّهِ - تَعَالَى - وَالْأَحْكَامِ فِيهَا، وَقَدْ قِيلَ: فِيهَا أَلْفُ أَمْرٍ وَأَلْفُ نَهْيٍ وَأَلْفُ حُكْمٍ وَأَلْفُ خَبَرٍ، وَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى عَدَمِ كَرَاهَةِ أَنْ يُقَالَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ خِلَافًا لِمَنْ يَقُولُ: إِنَّمَا يُقَالُ السُّورَةُ الَّتِي فِيهَا الْبَقَرَةُ أَوْ يُذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةُ

==================================================
1459 - ( صحيح )
 وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال
 بينما جبرائيل عليه السلام قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع نقيضا من فوقه فرفع رأسه فقال هذا باب من السماء فتح لم يفتح قط إلا اليوم فنزل منه ملك فقال هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم فسلم وقال
 أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته
 رواه مسلم والنسائي والحاكم وتقدم

q              مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (4 / 1464)
سَمَّاهُمَا نُورَيْنِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا نُورٌ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْ صَاحِبِهِمَا أَوْ لِأَنَّهُمَا يُرْشِدَانِ إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ بِالتَّأَمُّلِ فِيهِ وَالتَّفَكُّرِ فِي مَعَانِيهِ، أَيْ بِمَا فِي آيَتَيْنِ مُنَوِّرَتَيْنِ

q              المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (7 / 67)
وخصت الفاتحة بهذا ؛ لما ذكرنا ؛ من أنها تضمنت جملة معاني الإسلام ، والإيمان ، والإحسان . وعلى الجملة : فهي آخذة بأصول القواعد الدينية ، والمعاقد المعارفية . وخصت خواتيم سورة البقرة بذلك : لما تضمنته من الثناء على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وعلى أصحابه ؛ بجميل انقيادهم لمقتضاها ، وتسليمهم لمعناها ، وابتهالهم إلى الله عز وجل ، ورجوعهم إليه في جميع أمورهم ؛ ولما حصل فيه من إجابة دعواتهم ، بعد أن علموها ، فخُفِّف عنهم ،

==================================================

1460 - ( صحيح )
 وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (4 / 1460)
«اقْرَأُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ، اقْرَأُوا الزَّهْرَاوَيْنِ: الْبَقَرَةَ، وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ، فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ، تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا، اقْرَأُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ»
قال معاوية بن سلام : بلغني أن البطلة السحرة
 رواه مسلم.

 الغيايتان مثنى غياية بغين معجمة وياءين مثناتين تحت وهي كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه كالسحابة والغاشية ونحوهما
 وفرقان أي قطعتان

q              مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (4 / 1460)
(الزَّهْرَاوَيْنِ) تَثْنِيَةُ الزَّهْرَاءِ تَأْنِيثُ الْأَزْهَرِ وَهُوَ الْمُضِيءُ الشَّدِيدُ الضَّوْءِ، أَيِ الْمُنِيرَتَيْنِ لِنُورِهِمَا وَهِدَايَتِهِمَا وَعِظَمِ أَجْرِهِمَا فَكَأَنَّهُمَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَاعَدَاهُمَا عِنْدَ اللَّهِ مَكَانُ الْقَمَرَيْنِ مِنْ سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، وَقِيلَ: لِاشْتِهَارِهِمَا شُبِّهَتَا بِالْقَمَرَيْنِ (الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ) بِالنَّصْبِ عَلَى الْبَدَلِّيَةِ أَوْ بِتَقْدِيرِ أَعْنِي وَيَجُوزُ رَفْعُهَا، وَسُمِّيَتَا زَهْرَاوَيْنِ لِكَثْرَةِ أَنْوَارِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى الْعَلِيَّةِ، وَذِكْرُ السُّورَةِ فِي الثَّانِيَةِ دُونَ الْأُولَى لِبَيَانِ جَوَازِ كُلٍّ مِنْهُمَا

q              مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (4 / 1460)
(صَوَافَّ) جَمْعُ صَافَّةٍ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ الْوَاقِفَةُ عَلَى الصَّفِّ أَوِ الْبَاسِطَاتُ أَجْنِحَتُهَا مُتَّصِلًا بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، وَهَذَا أَبْيَنُ مِنَ الْأَوَّلَيْنِ إِذْ لَا نَظِيرَ لَهُ فِي الدُّنْيَا إِلَّا مَا وَقَعَ لِسُلَيْمَانَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ-."

q              مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (4 / 1461)
(الْبَطَلَةُ) ، أَيْ أَصْحَابُ الْبَطَالَةِ وَالْكَسَالَةِ لِطُولِهَا، وَقِيلَ: أَيِ السَّحَرَةُ لِأَنَّ مَا يَأْتُونَ بِهِ بَاطِلٌ، سَمَّاهُمْ بِاسْمِ فِعْلِهِمُ الْبَاطِلِ، أَيْ لَا يُؤَهَّلُونَ لِذَلِكَ أَوْ لَا يُوَفَّقُونَ لَهُ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: مَعْنَاهُ لَا تَقْدِرُ عَلَى إِبْطَالِهَا أَوْ عَلَى صَاحِبِهَا السَّحَرَةُ لِقَوْلِهِ - تَعَالَى - فِيهَا {وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} [البقرة: 102] الْآيَةَ

q              المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (7 / 62_63)
وفي تسمية البقرة وآل عمران بالزهراوين وجهان :__
أحدهما : أنهما النيرتان ، مأخوذ من الزهر ، والزَّهرة ، والزُّهرة ، فإما لهدايتهما قارئهما بما يزهز له من أنوارهما ، وإما لما يترتب على قراءتهما من النور التام يوم القيامة . قلت : ويقع لي أنهما سميتا بذلك ؛ لأنهما اشتركتا في تضمن اسم الله الأعظم ؛ كما ذكر أبو داود من حديث أسماء

q              تطريز رياض الصالحين - (1 / 579)
في هذا الحديث: الأمرُ بتلاوة القرآن، وأنَّه يشفع لأصحابه، أي أهْلِهِ القارئين له، المتمسِّكين بِهَدْيِهِ، القائمين بما أمر به، والتاركين لما نهي عنه.

q              المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (7 / 62)
وهذه الشفاعة على تقدير أن يكون القارئ صاحب كبيرة في تخليصه من النار ، وإن لم يكن عليه ذنوب ؛ شُفع له في ترفيع درجاته في الجنة ، أو في المسابقة إليها ، أو في [جميعهما] ، أو ما شاء الله تعالى [منهما] ، إذ كل ذلك بكرمه تعالى وبفضله.

==================================================
1461 - ( حسن لغيره )
 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
((لكل شيء سنام وإن سنام القرآن سورة البقرة، وفيها آية هي سيدة آي القرآن))
 رواه الترمذي عن حكيم بن جبير عن أبي صالح عن أبي هريرة وقال حديث غريب

q              تحفة الأحوذي - (8 / 147)
وقال الجزري في النهاية سنام كل شيء أعلاه...
( وإن سنام القرآن سورة البقرة ) إما لطولها واحتوائها على أحكام كثيرة أو لما فيها من الأمر بالجهاد وبه الرفعة الكبيرة

q              بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز - (ص / 91_92)
وأَمَّا أَسماؤُها فأَربعة: البقرة، لاشتمالها على قِصَّة البقرة. وفى بعض الروايات عن النبىّ صلَّى الله عليه وسلَّم: السورة التى تذكر فيها البقرة.
الثَّانى:  سورة الكرسىِّ، لاشتمالها على آية الكرسىِّ التى هى أَعظم آيات القرآن.
الثالث : سَنام القرآن، لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم " إِنَّ لكلِّ شىءٍ سَنَاماً وسَنَام القرآن سورة البقرة".___
الرَّابع : الزَّهراءُ، لقوله "اقرءُوا الزَّهراوَيْن البقرة وآل عمران".

q              تحفة الأحوذي - (8 / 147)
( هي سيدة آي القرآن ) جمع آية ( آية الكرسي ) بالرفع أي هي آية الكرسي،
وفيه : إثبات السيادة لهذه الاية على جميع آيات القرآن وذلك شرف عظيم فإن سيد القوم لا يكون إلا أشرفهم خصالا وأكملهم حالا وأكثرهم جلالا

==================================================

1462 - ( حسن لغيره )
 وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
((إن لكل شيء سناما، وإن سنام القرآن سورة البقرة من قرأها في بيته ليلا لم يدخل الشيطان بيته ثلاث ليال، ومن قرأها نهارا لم يدخل الشيطان بيته ثلاثة أيام[1]
 رواه ابن حبان في صحيحه

==================================================
1463 - ( صحيح )
 وعن عبد الله رضي الله عنه قال :
((اقرؤوا سورة البقرة في بيوتكم، فإن الشيطان لا يدخل بيتا يقرأ فيه سورة البقرة))
 رواه الحاكم موقوفا هكذا وقال صحيح على شرطهما
 ( حسن )
 ورواه عن زائدة عن عاصم بن أبي النجود عن أبي الأحوص عن عبد الله فرفعه
 قال الحافظ وهذا إسناد حسن بما تقدم والله أعلم

==================================================
 1464 - ( صحيح )
 وعن أسيد بن حضير رضي الله عنه أنه قال : (يا رسول الله بينما أنا أقرأ الليلة سورة البقرة إذ سمعت وجبة من خلفي، فظننت أن فرسي انطلق)،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((اقرأ أبا عتيك))
فالتفت فإذا مثل المصباح مدلى بين السماء والأرض، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((اقرأ أبا عتيك))
فقال : يا رسول الله، فما استطعت أن أمضي))
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الملائكة تنزلت لقراءة سورة البقرة أما إنك لو مضيت لرأيت العجائب))
 رواه ابن حبان في صحيحه ورواه البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد بنحوه وتقدم

q              فتح الباري لابن حجر - (14 / 231)
أَيْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَسْتَمِرّ عَلَى قِرَاءَتك ، وَلَيْسَ أَمْرًا لَهُ بِالْقِرَاءَةِ فِي حَالَة التَّحْدِيث ، وَكَأَنَّهُ اِسْتَحْضَرَ صُورَة الْحَال فَصَارَ كَأَنَّهُ حَاضِر عِنْده لِمَا رَأَى مَا رَأَى ، فَكَأَنَّهُ يَقُول : اِسْتَمِرَّ عَلَى قِرَاءَتك لِتَسْتَمِرّ لَك الْبَرَكَة بِنُزُولِ الْمَلَائِكَة وَاسْتِمَاعهَا لِقِرَاءَتِك ، وَفَهِمَ أُسَيْد ذَلِكَ فَأَجَابَ بِعُذْرِهِ فِي قَطْع الْقِرَاءَة
==================================================
1465 - ( صحيح )
 وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :
((يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا، تقدمه سورة البقرة وآل عمران وضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أمثال ما نسيتهن بعد
 قال كأنهما غمامتان أو ظلتان سودوان بينهما شرق أو كأنهما فرقان من طير صواف يحاجان عن صاحبهما
 رواه مسلم والترمذي وقال حديث حسن غريب

q              تطريز رياض الصالحين - (1 / 579)
وعن النَّوَّاسِ بنِ سَمْعَانَ - رضي الله عنه - قال: سَمِعْتُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقولُ: «يُؤْتَى يَوْمَ القِيَامَةِ بِالقُرْآنِ وَأهْلِهِ الذينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ في الدُّنْيَا تَقْدُمُه سورَةُ البَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ، تُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا» . رواه مسلم.

q              تطريز رياض الصالحين - (1 / 579)
فيه: فضيلة لمن حفظ سورة البقرة، وسورة آل عمران وعمل بهما.

q              مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (4 / 1461)
أَيْ ضَوْءُ وَنُورُ الشَّرْقِ هُوَ الشَّمْسِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّهُمَا مَعَ الْكَثَافَةِ لَا يَسْتُرَانِ الضَّوْءَ، وَقِيلَ: أَرَادَ بِالشَّرْقِ الشَّقَّ وَهُوَ الِانْفِرَاجُ، أَيْ بَيْنَهُمَا فُرْجَةٌ وَفَصْلٌ كَتَمَيُّزِهَا بِالْبَسْمَلَةِ فِي الْمُصْحَفِ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ وَهُوَ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الضَّوْءَ لِاسْتِغْنَائِهِ بِقَوْلِهِ ظُلَّتَانِ عَنْ بَيَانِ الْبَيْنُونَةِ فَإِنَّهُمَا لَا تُسَمَّيَانِ ظُلَّتَيْنِ إِلَّا وَبَيْنَهُمَا فَاصِلَةٌ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُقَالَ فِيهِ تِبْيَانُ أَنَّهُ لَيْسَتْ ظُلَّةٌ فَوْقَ ظُلَّةٍ بَلْ مُتَقَابِلَتَانِ بَيْنَهُمَا بَيْنُونَةٌ مَعَ أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَا ظُلَّتَيْنِ مُتَّصِلَتَيْنِ فِي الْأَبْصَارِ مُنْفَصِلَتَيْنِ بِالِاعْتِبَارِ (أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ) ، أَيْ طَائِفَتَانِ (مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا،
==================================================
1466 - ( حسن صحيح )
 وعن ابن بريدة عن أبيه رضي الله عنه مرفوعا :
((تعلموا البقرة وآل عمران، فإنهما الزهراوان يظلان صاحبهما يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان أو فرقان من طير صواف))
 رواه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم

==================================================
1467 - ( صحيح )
 وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
إن الله كتب كتابا قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة لا يقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان
 رواه الترمذي واللفظ له وقال حديث حسن غريب
 والنسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم إلا أن عنده :
((ولا يقرآن في بيت فيقربه شيطان ثلاث ليال))
 وقال صحيح على شرط مسلم

قال الله تعالى :
((آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285)
لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (286) 
[البقرة : 285 ، 286]

q              تطريز رياض الصالحين - (1 / 593)
وعن أَبي مسعودٍ البَدْرِيِّ - رضي الله عنه - عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ قَرَأَ بِالآيَتَيْنِ مِنْ آخر سُورَةِ البَقَرَةِ في لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
قِيلَ: كَفَتَاهُ الْمَكْرُوهَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَقِيلَ: كَفَتَاهُ مِنْ قِيامِ اللَّيْلِ.
قال الحافظ: وقيل: معناه أجزأتاه فيما تعلق بالاعتقاد، لما اشتملتا عليه من الإِيمان والأعمال إجمالاً، ثم ذكر أقوالاً أخرى، قال: ويجوز أن يراد جميع ما تقدم والله أعلم.
وعن أبي مسعود رفعه: «من قرأ خاتمة البقرة أجزأت عنه قيام ليلة» .
وعن النعمان بن بشير رفعه: «أن الله كتب كتابًا، وأنزل منه آيتين، ختم بهما سورة البقرة، لا يقرآن في دار فيقربها الشيطان ثلاث ليال» . أخرجه الحاكم وصححه.

q              دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين - (6 / 498)
ويحتمل وهو الظاهر المناسب لنظمها أنهما كفتاه عن تجديد الإيمان لأن من تأمل أولاهما أدنى تأمل حصل له من الرسوخ في الإيمان والإيقان مقام خطير وحظ كبير، لاشتمالها على غاية التفويض والتسليم لأقضية الله وأوامره ونواهيه لأن من تأمل قول أولئك الكمل «سمعنا وأطعنا» حمله ذلك على التأسي بهم في هذا المقام العلي وغاية التواضع للَّه وهضم النفس باعتقاد أنها ليست على شيء، لأن من تأمل قول أولئك الكمل ربما حمله على التأسي بهم فيه أيضاً، وغاية ذكر الموت واستحضار البعث الحامل أو لهما على تكثير العمل وتقليل الأمل، وثانيهما على التبري من حقوق الخلق، لأن من تأمل رجوعه إلى
الله تعالى للحساب سارع فيما يبرئه ويخلصه من ورطة المناقشة في الحساب، أو كفتاه عما ورد من الأدعية الكثيرة لأن الدعاء بما فيهما متكفل لخير الدنيا والآخرة.
==================================================
1468 - ( حسن )
 وعن عبيد بن عمير رضي الله عنه أنه قال لعائشة رضي الله عنها أخبرينا بأعجب شيء رأيته من رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : فسكتت ثم قالت : لما كان ليلة من الليالي قال يا عائشة ذريني أتعبد الليلة لربي
قلت : والله إني أحب قربك وأحب ما يسرك
قالت فقام فتطهر ثم قام يصلي
قالت فلم يزل يبكي حتى بل حجره
قالت : وكان جالسا فلم يزل يبكي صلى الله عليه وسلم حتى بل لحيته
قالت ثم بكى حتى بل الأرض فجاء بلال يؤذنه بالصلاة،
فلما رآه يبكي قال يا رسول الله تبكي وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال أفلا أكون عبدا شكورا، لقد نزلت علي الليلة آية ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها
إن في خلق السموات والأرض الآية كلها
 رواه ابن حبان في صحيحه وغيره

قال الله تعالى :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190)
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191)
رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (192)
رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ (193)
رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ (194)  [آل عمران : 190


q              شرح النووي على مسلم - (4 / 140)
فيه دليل لما قاله أصحابنا أنه لا بأس باستدعاء الإئمة للصلاة قولها




[1] النص الملون ضعيف

====================================================================================================
7 - الترغيب في قراءة آية الكرسي وما جاء في فضلها )

1469 - ( صحيح لغيره )
 عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنه كانت له سهوة فيها تمر وكانت تجيء الغول فتأخذ منه
 قال فشكا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم
 فقال اذهب فإذا رأيتها فقل باسم الله أجيبي رسول الله قال فأخذها فحلفت أن لا تعود فأرسلها فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما فعل
 أسيرك قال حلفت أن لا تعود
 قال كذبت وهي معاودة للكذب
 قال فأخذها مرة أخرى فحلفت أن لا تعود فأرسلها فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما فعل أسيرك قال حلفت أن لا تعود فقال كذبت وهي معاودة للكذب فأخذها فقال ما أنا بتاركك حتى أذهب بك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إني ذاكرة لك شيئا آية الكرسي اقرأها في بيتك فلا يقربك شيطان ولا غيره فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما فعل أسيرك قال فأخبره بما قالت
 قال صدقت وهي كذوب
 رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب وتقدم حديث أبي هريرة فيما يقوله إذا أوى إلى فراشه وستأتي أحاديث في فضلها فيما يقوله دبر الصلوات إن شاء الله

السهوة :
بفتح السين المهملة : هي الطاق في الحائط يوضع فيها الشيء،
وقيل هي الصفة، وقيل المخدع بين البيتين، وقيل هو شيء شبيه بالرف، وقيل بيت صغير كالخزانة الصغيرة

 قال المملي :
كل واحد من هؤلاء يسمى السهوة ولفظ الحديث يحتمل الكل ولكن ورد في بعض طرق هذا الحديث ما يرجح الأول

والغول : بضم الغين المعجمة : هو شيطان يأكل الناس، وقيل هو من يتلون من الجن
قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث والأثر - (3 / 396)
الغُولُ: أحَدُ الغِيلَان، وَهِيَ جِنْس مِن الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ، كَانَتِ العَرب تَزْعُم أَنَّ الغُول فِي الفَلاة تَتَرَاءَى لِلنَّاسِ فتَتَغَوَّلُ تَغَوُّلًا: أَيْ تَتَلَوّن تلَوُّنا فِي صُوَر شَتَّى، وتَغُولُهم أَيْ تُضِلُّهم عَنِ الطَّرِيقِ وتُهْلِكهم، فَنَفاه النبي صلى الله عليه وسلم وأبْطَله.
وَقِيلَ: قَوْلُهُ «لَا غُولَ» لَيْسَ نَفْياً لعَين الغُول ووجُودِه، وَإِنَّمَا فِيهِ إِبْطَالُ زَعْم الْعَرَبِ فِي تَلَوُّنه بالصُّوَر المخْتِلَفة واغْتِيَالِه، فَيَكُونُ المعْنى بِقَوْلِهِ «لَا غُولَ» أنَّها لَا تَسْتَطيع أَنْ تُضِلَّ أحَداً، ويَشْهد لَهُ:
الْحَدِيثُ الْآخَرُ «لَا غُولَ ولكِن السَّعَالِي» السَّعَالِي: سَحَرةُ الْجِنِّ: أَيْ وَلَكِنْ فِي الْجِنِّ سَحَرة، لَهُمْ تَلِبيس وتَخْييل.

من فوائد الحديث :

عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (12 / 148)
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: أَن السَّارِق لَا يقطع فِي مجاعَة، وَأَنه يجوز أَن يُعْفَى عَنهُ قبل أَن يبلغ الإِمَام. وَفِيه: أَن الشَّيْطَان قد يعلم علما ينْتَفع بِهِ إِذا صدق. وَفِيه: أَن الكذوب قد يصدق مَعَ الندرة. وَفِيه: عَلَامَات النُّبُوَّة لقَوْله: مَا فعل أسيرك البارحة. وَفِيه: تَفْسِير لقَوْله تَعَالَى: {إِنَّه يراكم هُوَ وقبيله من حَيْثُ لَا ترونهم} (الْأَعْرَاف: 72) . يَعْنِي: الشَّيَاطِين، إِن المُرَاد بذلك مَا هم عَلَيْهِ من خلقهمْ الروحانية، فَإِذا استحضروا فِي صُورَة الْأَجْسَام المدركة بِالْعينِ جَازَت رُؤْيَتهمْ، كَمَا شخص الشَّيْطَان لأبي هُرَيْرَة فِي صُورَة سَارِق. وَفِيه: أَن الْجِنّ يَأْكُلُون الطَّعَام، وَهُوَ مُوَافق لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (سَأَلُونِي الزَّاد) . وَقَالَ ابْن التِّين: وَفِي شعر الْعَرَب أَنهم لَا يَأْكُلُون. وَفِيه: ظُهُور الْجِنّ وتكلمهم بِكَلَام الْإِنْس. وَفِيه: قبُول عذر السَّارِق. وَفِيه: وَعِيد أبي هُرَيْرَة بِرَفْعِهِ إِلَيْهِ وخدعة الشَّيْطَان. وَفِيه: فِي الثَّالِثَة بَلَاغ فِي الْإِعْذَار. وَفِيه: فضل آيَة الْكُرْسِيّ. وَفِيه: أَن للشَّيْطَان نَصِيبا مِمَّن ترك ذكر الله تَعَالَى عِنْد الْمَنَام. وَفِيه: أَن من أقيم فِي حفظ شَيْء يُسمى وَكيلا. وَفِيه: أَن الْجِنّ تسرق وتخدع. وَفِيه: جَوَاز جمع زَكَاة الْفطر قبل لَيْلَة الْفطر، وتوكيل الْبَعْض لحفظها وتفرقتها. وَفِيه: جَوَاز تعلم الْعلم مِمَّن لم يعْمل بِعِلْمِهِ.

=================================================
1470 - ( صحيح )
 وعن أبي بن كعب رضي الله عنه أن أباه أخبره أنه كان لهم جَرِيْنٌ فيه تمر وكان مما يتعاهد فيجده ينقص فحرسه ذات ليلة فإذا هو بدابة كهيئة الغلام المحتلم
قال فسلم، فرد عليه السلام،
فقلت : ما أنت؟ جن أم إنس؟ قال : جِنٌّ، فقلتُ : ناولني يدك، فإذا يد كلب وشعر كلب، فقلت : هذا خلق الجن، فقال : لقد علمت الجن أن ما فيهم من هو أشد مني."
فقلت : ما يحملك على ما صنعت؟
قال : "بلغني أنك تحب الصدقة فأحببت أن أصيب من طعامك."
فقلت : ما الذي يحرزنا منكم؟
قال : هذه الآية آية الكرسي
 قال : فتركته،
وغدا أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال : صدق الخبيث
 رواه ابن حبان في صحيحه وغيره

الجرين : بفتح الجيم وكسر الراء : هو البيدر

================================================
1471 –
( صحيح )
 وعن أبي بن كعب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(يا أبا المنذر، أتدري أيّ آيةٍ من كتاب الله معك أعظمُ؟)
قال : قلت : الله ورسوله أعلم
قال : (يا أبا المنذر، أي آية من كتاب الله معك أعظم)
قلت : الله لا إله إلا هو الحي القيوم،
قال : فضرب في صدري، وقال : لِيَهْنِكَ العلم أبا المنذر
 رواه مسلم وأبو داود
 ورواه أحمد وابن أبي شيبة في كتابه بإسناد مسلم وزاد
( صحيح )
(( والذي نفسي بيده إن لهذه الآية لسانا وشفتين تقدس الملك عند ساق العرش))

وتقدم حديث أبي هريرة :
((لكل شيء سنام وإن سنام القرآن سورة البقرة وفيها آية هي سيدة آي القرآن))

 ولفظ الحاكم :
((سورة البقرة فيها آية، سيدة آي القرآن لا تقرأ في بيت وفيه شيطان إلا خرج منه آية الكرسي))

من فوائد الحديث :

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (4 / 1462)
وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى امْتِلَاءِ صَدْرِهِ عِلْمًا وَحِكْمَةً
(وَقَالَ: لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ) وَفِي نُسْخَةٍ: لِيَهْنِئْكَ بِهَمْزَةٍ بَعْدَ النُّونِ عَلَى الْأَصْلِ فَحُذِفَ تَخْفِيفًا، أَيْ لِيَكُنِ الْعِلْمُ هَنِيئًا لَكَ (يَا أَبَا الْمُنْذِرِ) قَالَ الطِّيبِيُّ: يُقَالُ هَنَّأَنِي الطَّعَامُ يَهْنَأْنِي وَيُهْنِئَنِي وَهَنَأْتُ، أَيْ تَهَنَّأْتُ بِهِ وَكُلُّ أَمْرٍ أَتَاكَ مِنْ غَيْرِ تَعَبٍ فَهُوَ هَنِيءٌ، وَهَذَا دُعَاءٌ لَهُ بِتَيْسِيرِ الْعِلْمِ وَرُسُوخِهِ فِيهِ وَيَلْزَمُهُ الْإِخْبَارُ بِكَوْنِهِ عَالِمًا وَهُوَ الْمَقْصُودُ، وَفِيهِ مَنْقَبَةٌ عَظِيمَةٌ لِأَبِي الْمُنْذِرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ –

تطريز رياض الصالحين - (ص / 594_595)
في هذا الحديث: منقبة جليلة لأُبَيٍّ.
وفيه: جواز مدح الإِنسان في وجهه، إذا أمن عليه الإِعجاب، وكان فيه مصلحة، كإظهار علمه ونحو ذلك.
وفيه: فضل آية الكرسي، لما اشتملت عليه من إثبات ربوبية الله، وألوهيته وأسمائه، وصفاته، وتنزيهه عن النقائص.
قال ابن كثير: وهذه الآية مشتملة على عشر جمل مستقلة.
فقوله: {اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ} إخبار بأنه المنفرد بالألوهية لجميع الخلائق.____
{الْحَيُّ الْقَيُّومُ} : أي: الحي في نفسه الذي لا يموت أبدًا، القيِّم لغيره.
{لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ} : أي: لا يعتريه نقص ولا غفلة، ولا ذهول عن خلقه.
{لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ} : إخبار أنَّ الجميع عبيده وفي ملكه، وتحت قهره وسلطانه.
{مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ} وهذا من عظمته وجلاله وكبريائه عزَّ وجلّ، أنه لا يتجاسر أحد أن يشفع لأحد عنده، إلا بإذنه له في الشفاعة.
{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} دليلٌ على إحاطة علمه بجميع الكائنات ماضيها وحاضرها ومستقبلها.
{وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاء} ، أي: لا يطَّلع أحد من علم الله على شيء إلا ما أعلمه الله عزَّ وجلّ وأطلعه عليه.
{وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} . قال ابن عباس: (كرسيه) علمه. وعنه: (الكرسي) موضع القدمين، والعرش لا يقدر أحد قدره، وعنه: لو أن السماوات السبع، والأرضين السبع، بسطن، ثم وصلن بعضهن إلى بعض، ما كُنَّ في سعة الكرسي إلا بمنزلة الحلقة في المسافة.
وقال ابن جرير: حدثني يوسف أخبرني ابن وهب قال: قال ابن زيد: حدثني يوسف، أخبرني أبي قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «ما السماوات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة ألقيت في ترس» . قال: وقال أبو ذر: سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: «ما الكرسيُّ في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت بين ظهري فلاة من الأرض» .

شرح النووي على مسلم - (6 / 94)
قَالَ الْعُلَمَاء : إِنَّمَا تَمَيَّزَتْ آيَة الْكُرْسِيّ بِكَوْنِهَا أَعْظَم لِمَا جَمَعَتْ مِنْ أُصُول الْأَسْمَاء وَالصِّفَات مِنْ الْإِلَهِيَّة الْوَحْدَانِيَّة وَالْحَيَاة وَالْعِلْم وَالْمُلْك وَالْقُدْرَة وَالْإِرَادَة ، وَهَذِهِ السَّبْعَة أُصُول الْأَسْمَاء وَالصِّفَات . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (7 / 68)
وإنما كانت آية الكرسي أعظم ؛ لما تضمنته من أوصاف الألهية وأحكامها ، مما لا يخفى على من تأملها ، فإنها تضمنت من ذلك ما لم يتضمنه غيرها من الآي . وقال بعض المتأخرين : إن هذه الآية اشتملت من الضمائر العائدة على الله تعالى على ستة عشر ، وكلها تفيد تعظيمًا لله تعالى ، فكانت أعظم آية في كتاب الله تعالى لذلك ، والله أعلم .

==================================================