Kamis, 05 Januari 2017

Syarah Al-Kaba'ir : Dosa 40


الكبيرة الأربعون

قال الله تعالى :
((وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا [الإسراء : 34]

&           التحرير والتنوير - (15 / 97)
وَهَذَا التَّشْرِيعُ مِنْ أُصُولِ حُرْمَةِ الْأُمَّةِ فِي نَظَرِ الْأُمَمِ وَالثِّقَةِ بِهَا لِلِانْزِوَاءِ تَحْتَ سُلْطَانِهَا.

&           الهداية إلى بلوغ النهاية -بن أبي طالب حموش بن محمد بن مختار القيسي –
(6 / 4198) :
"أي : أوفوا بما عاهدتم عليه الناس من صلح أو بيع أو شراء . إن الله سائل ناقض العهد عن نقضه إياه."

&           التحرير والتنوير - (15 / 97)
وَالتَّعْرِيفُ فِي الْعَهْدَ لِلْجِنْسِ الْمُفِيدِ لِلِاسْتِغْرَاقٍ يَشْمَلُ الْعَهْدَ الَّذِي عَاهَدُوا عَلَيْهِ النَّبِيءَ، وَهُوَ الْبَيْعَةُ عَلَى الْإِيمَانِ وَالنَّصْرِ.

==================================================
وقال تعالى :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ  [المائدة : 1]

&           زاد المسير في علم التفسير - (2 / 163)
واختلفوا في المراد بالعهود هاهنا على خمسة أقوال .
أحدها : أنها عهود الله التي أخذها على عباده فيما أحلّ وحرّم ، وهذا قول ابن عباس ، ومجاهد .
والثاني : أنها عهود الدين كلها ، قاله الحسن .
والثالث : أنها عهود الجاهلية ، وهي الحِلْفُ الذي كان بينهم ، قاله قتادة .
والرابع : أنها العهود التي أخذها الله على أهل الكتاب من الإِيمان بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم ، قاله ابن جريج ، وقد ذكرنا عنه أن الخطاب للكتابيين .
والخامس : أنها عقود الناس بينهم ، من بيع ، ونكاح ، أو عقد الإِنسان على نفسه من نذر ، أو يمين ، وهذا قول ابن زيد .

&           السلسلة الصحيحة - مختصرة - (4 / 524)
 1900 - ( صحيح )
 [ شهدت حلف المطيبين مع عمومتي وأنا غلام فما أحب أن لي حمر النعم وأني أنكثه ] . ( صحيح ) . وزاد في رواية : قال : المطيبون : هاشم وأمية وزهرة ومخزوم . حلف المطيبين . قال في النهاية : اجتمع بنو هاشم وبنو زهرة وتيم في دار ابن جدعان في الجاهلية وجعلوا طيبا في جفنة وغمسوا أيديهم فيه وتحالفوا على التناصر والأخذ للمظلوم من الظالم فسموا المطيبين

&           مسند أحمد موافقا لثلاث طبعات - (1 / 190)
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : "شَهِدْتُ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ مَعَ عُمُومَتِي وَأَنَا غُلامٌ ، فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ ، وَأَنِّي أَنْكُثُهُ."
قَالَ الزُّهْرِيُّ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَمْ يُصِبِ الإِِسْلامُ حِلْفًا إِلاَّ زَادَهُ شِدَّةً ، وَلا حِلْفَ فِي الإِِسْلامِ ، وَقَدْ أَلَّفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ قُرَيْشٍ ، وَالأَنْصَارِ.

&           صحيح مسلم-ن - (4 / 1961)
عن جبير بن مطعم قال  : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
"لا حلف في الإسلام وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة."

&           النهاية في غريب الحديث والأثر - (1 / 424)
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «قَالَ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: حَالَف رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فِي دَارِنَا مرَّتينِ» أَيْ آخَى بَيْنَهُمْ وَعَاهَدَ.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ» أَصْلُ الحِلْف: المُعاقَدةُ وَالْمُعَاهَدَةُ عَلَى التَّعاضُد والتَّساعُد وَالِاتِّفَاقِ، فَمَا كَانَ مِنْهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى الفِتَن وَالْقِتَالِ بَيْنَ الْقَبَائِلِ والغاراتِ فَذَلِكَ الَّذِي وَرَدَ النَّهْي عَنْهُ فِي الْإِسْلَامِ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَا حِلْف فِي الْإِسْلَامِ» وَمَا كَانَ مِنْهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى نَصْر المَظْلوم وَصِلَةِ الْأَرْحَامِ كَحِلْفِ المُطَيَّبين وَمَا جرى مَجْراه، فذلك الذي قَالَ فِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «وأَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْه الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً» يُرِيدُ مِنَ المُعاقدة عَلَى الْخَيْرِ ونصرة الحق،

==================================================

وقال تعالى :
وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (91) [النحل : 91]
91.  Dan tepatilah perjanjian dengan Allah, apabila kamu berjanji, dan janganlah kamu membatalkan sumpah-sumpah(mu) itu, sesudah meneguhkannya, sedang kamu telah menjadikan Allah sebagai saksimu (terhadap sumpah-sumpahmu itu). Sesungguhnya Allah mengetahui apa yang kamu perbuat.


&           تفسير السعدي - (1 / 447)
وهذا يشمل جميع ما عاهد العبد عليه ربه من العبادات والنذور والأيمان التي عقدها إذا كان الوفاء بها برا، ويشمل أيضا ما تعاقد عليه هو وغيره كالعهود بين المتعاقدين، وكالوعد الذي يعده العبد لغيره ويؤكده على نفسه، فعليه في جميع ذلك الوفاء وتتميمها مع القدرة، ولهذا نهى الله عن نقضها فقال: { وَلا تَنْقُضُوا الأيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا } بعقدها على اسم الله تعالى

================================================
الحديث : 258

وقال النبي –صلى الله عليه وسلم- :
أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا ___وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ، كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا : إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ

&           عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (1 / 224)
(فجر) من الْفُجُور، وَهُوَ الْميل عَن الْقَصْد، والشق بِمَعْنى: فجر، مَال عَن الْحق وَقَالَ الْبَاطِل، أَو شقّ ستر الدّيانَة.

&           شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (1 / 90)
أن تمام الإيمان بالأعمال ، وأنه يدخل على المؤمن النقص فى إيمانه بالكذب ، وخلف الوعد ، وخيانة الأمانة ، والفجور فى الخصام ، كما يزيد إيمانه بأفعال البر .

&           شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (6 / 583)
وإنما أطلق اسم النفاق على صاحب هذه الخلال ؛ لأنها تغلب على أحوال المرء ، وتستولى على أكثر الأفعال ، فاستحق هذه التسمية بما غلب عليه من قبيح أفعاله ، ومشابهته فيها المنافقين والكفار ، فوصف بصفتهم تقبيحًا لحاله ، ومجانبته أفعال المؤمنين - أعاذنا الله من ذلك - وقد تقدم بيان هذا المعنى فى كتاب الإيمان .
================================================

الحديث : 259
وقال : [ لكل غادر لواء يوم القيامة - عند أسته -، يقال : هذه غدرة فلان ابن فلان ] رواه مسلم

&           صحيح مسلم-ن - (3 / 1361)
وقال : ( لكل غادر لواء يوم القيامة يرفع له بقدر غدره__ ألا ولا غادر أعظم غدرا من أمير عامة)

&           صحيح مسلم-ن - (3 / 1361)
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( لكل غادر لواء عند أسته يوم القيامة )

&           الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - (11 / 292)
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ دَارَ الْحَرْبِ بِأَمَانٍ فَهُوَ آمِنٌ بِأَمَانِهِمْ، وَهُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِهِ ,
وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَغْدِرَ بِهِمْ، وَلَا يُخَوِّنَهُمْ، وَلَا يَغْتَالَهُمْ،
فَإِنْ أَخَذَ مِنْهُمْ شَيْئًا، فَعَلَيْهِ رَدُّهُ إِلَيْهِمْ، فَإِنْ أَخْرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَجَبَ رَدَّ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ، وَلَيْسَ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَشْتَرِيَ ذَلِكَ وَلَا يُتْلِفَهُ ؛
لِأَنَّهُ مَالٌ لَهُ أَمَانٌ، وَقَدْ كَانَ الْمُغِيرَةُ صَحِبَ قَوْمًا , فَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا الْإِسْلَامُ فَأَقْبَلُ، وَأَمَّا الْمَالُ فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ " .

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالْغَدْرُ لَا يَجُوزُ، وَالْأَمَانَاتُ مُؤَدَّاةٌ إِلَى الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ وَالْمُؤْمِنِ، وَالْمُشْرِكِ .
وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ دَخَلَ إِلَيْنَا بِأَمَانٍ، فَقَتَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ؟

قَالَ مَالِكٌ: تَدْفَعُ دِيَتَهُ إِلَى وَرَثَتِهِ فِي بِلَادِ الْحَرْبِ . وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي رَجُلٍ مِنَ الْعَدُوِّ اسْتَأْمَنَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَتَلَهُ بَعْدَ أَمَانِهِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً، قَالَ: إِنْ كَانَ قَتَلَهُ خَطَأً فَعَلَى عَاقِلَتِهِ، ثُمَّ يُوقَفُ عَقْلُهُ، فَإِنْ جَاءَ لَهُ وَلِيٌ يُثْبِتُ، دَفَعَ إِلَيْهِ عَقْلَهُ، وَإِنْ كَانَ عَمْدًا عَاقَبَهُ الْإِمَامُ، وَجَعَلَ عَقْلَهُ فِي مَالِهِ خَاصَّةً، فَإِنْ جَاءَ لَهُ وَلِيٌ دَفَعَ إِلَيْهِ
&           صحيح البخاري ـ حسب ترقيم فتح الباري - (9 / 16)
عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدًا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا.

&           سنن أبى داود-ن - (3 / 136)
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « أَلاَ مَنْ ظَلَمَ مُعَاهِدًا أَوِ انْتَقَصَهُ أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».

======================================

الحديث 260
وقَالَ –صلى الله عليه وسلم- : ( قَالَ اللَّهُ : ثَلاَثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : رَجُلٌ أَعْطَى بِى ، ثُمَّ غَدَرَ ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا ، ثُمَّ أَكَلَ ثَمَنَهُ ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا ، فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِ أَجْرَهُ ) رواه البخاري

&           شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (6 / 349_350)
وهذا عين الظلم ، وإنما عظم الإثم فيمن باع حرا ؛ لأن المسلمين أكفاء فى الحرمة والذمة ، وللمسلم على المسلم أن ينصره ولا يظلمه ، وأن ينصحه ولا___يسلمه ، وليس فى الظلم أعظم من أن يستعبده أو يعرضه لذلك ، ومن باع حرا فقد منعه التصرف فيما أباح الله له ، وألزمه حال الذلة والصغار ، فهو ذنب عظيم ، ينازع الله به فى عبادة .

&           نيل الأوطار - (6 / 27)
قال الخطابي : اعتباد الحر يقع بأمرين : أن يعتقه ثم يكتم ذلك أو يجحده والثاني أن يستخدمه كرها بعد العتق والأول أشدهما قال في الفتح والأول أشد لأن فيه مع كتم الفعل أو جحده العمل بمقتضى ذلك مع البيع وأكل الثمن فمن ثم كان الوعيد عليه أشد

&           التيسير بشرح الجامع الصغير ـ للمناوى - (1 / 963)
ذكر الثلاثة ليس للتقييد فإنه خصم كل ظالم بل مراده التغليظ
سبل السلام - (2 / 116)
فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى شِدَّةِ جُرْمِ مَنْ ذَكَرَ وَأَنَّهُ تَعَالَى يَخْصِمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نِيَابَةً عَمَّنْ ظَلَمُوهُ

&           فيض القدير - (3 / 315)
والخبر مسوق لمعنيين أحدهما تعظيم هذه الخصال وأنها كبائر جرائم وخطايا عظائم يتعين الحذر منها الثاني الإخبار عن كرم الله وفضله وأن الخصم الغني الكريم الرؤوف الرحيم وإذا كان هو الخصم كان أرجى للعبد لأنه غني لا يتعاظمه ذنب ولا ينقصه شيء فيناقش فيه بل يرضى خصوم من شاء من عنده كما جاء في كثير من الأخبار فيا له من حديث جمع الخوف والرجاء اللذين هما سهما العبودية إذ هي اضطرار وافتقار فالخوف اضطرار والرجاء افتقار والعبادة لله إنما تصفو بخوف التقصير وشكر التوفيق فرؤية التقصير توجب الخوف ورؤية التوفيق توجب الرجاء وقد قيل في معنى هذا الخبر أقاويل كثيرة وما سمعت أجود

&           تطريز رياض الصالحين - (1 / 889)
قيل: الحكمة في كون الله تعالى خصمهم، أنهم جنوا على حقه سبحانه، وحق عباده.
======================================
الحديث 261
و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : [ من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة و لا حجة له و من مات و ليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية ] رواه مسلم

&           مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (6 / 2398)
قَالَ الطِّيبِيُّ: وَلَمَّا كَانَ وَضْعُ الْيَدِ كِنَايَةً عَنِ الْعَهْدِ وَإِنْشَاءِ الْبَيْعَةِ لِجَرْيِ الْعَادَةِ بِوَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْيَدِ حَالَ الْمُعَاهَدَةِ كَنَّى عَنِ النَّقْضِ بِخَلْعِ الْيَدِ وَنَزْعِهَا يُرِيدُ مَنْ نَقَضَ وَخَلَعَ نَفْسَهُ عَنْ بَيْعَةِ الْإِمَامِ (لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا حُجَّةَ لَهُ) أَيْ آثِمًا وَلَا عُذْرَ لَهُ

&           تحفة الأحوذي - (8 / 132)
 فعلى هذا ينبغي أن يفسر دعوى الجاهلية بسننها على الاطلاق لأنها تدعو إليها وهو أحد وجهي ما قال القاضي والوجه الاخر الدعوى تطلق على الدعاء وهو النداء والمعنى من نادى في الاسلام بنداء الجاهلية وهو أن الرجل منهم إذا غلب عليه خصمه نادى بأعلى صوته قومه يا آل فلان فيبتدرون إلى نصره ظالما كان أو مظلوما جهلا منهم وعصبية

&           المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (12 / 105)
قوله : (( من خرج عن الطاعة ، وفارق الجماعة ، فميتته جاهلية )) ؛ يعني بالطاعة : طاعة ولاة الأمر ، وبالجماعة : جماعة المسلمين على إمام ، أو أمر تُجْمِعُ عليه . وفيه دليل على وجوب نصب الإمام ، وتحريم مخالفة إجماع المسلمين ، وأنَّه واجب الاتباع . ويُسْتَدلُ بظاهره من كَفَّر بخرق الإجماع مطلقًا .
والحق : التفصيل ، فإن كان الإجماع مقطوعًا به فمخالفته ، وإنكاره كفر ، وإن كان مظنونًا فإنكاره ومخالفته معصية ، وفسوق . ويعني بميتة الجاهلية : أنهم كانوا فيها لا يبايعون إمامًا ، ولا يدخلون تحت طاعته . فمن كان من المسلمين لم يدخل تحت طاعة إمام فقد شابههم في ذلك ، فإن مات على تلك الحالة مات على مثل حالتهم ، مرتكبًا كبيرةً من الكبائر ، ويخاف عليه بسببها ألاَّ يموت على الإسلام.

&           تطريز رياض الصالحين - (1 / 430)
فيه: وعيد شديد على من خرج على الإِمام ولم يَنْقَدْ له، ووجوب بيعة الإِمام.

&           إكمال المعلم بفوائد مسلم - (6 / 258)
وقوله: " من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية ": بكسر الميم، أى على هيئة ما مات عليه أهل الجاهلية، من كونهم فوضى لا يدينون لإمام.
وقوله: " من خلع يداً من طاعة لقىَ الله ولا حجة له ": لأنه محجوج بفراق الجماعة وتفريق الألفة، ولا حجة له فى فعل ما فعله ولا عذر ينفعه.
==================================================
الحديث 262

و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : [ من أحب أن يزحزح عن النار و يدخلَ الجنة فلتأته منيته و هو يؤمن بالله و اليوم الآخر و ليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه، و من بايع إماما فأعطاه صفقة يده و ثمرة قلبه فليطعه، إن استطاع، فإن جاء أحد ينازعه فاضربوا عنق الآخر ] رواه مسلم

&           بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار - (1 / 297)
لا شك أن من زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز ، وأن هذه غاية يسعى إليها جميع المؤمنين ، فذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث لها سببين ، ترجع إليهما جميع الشعب والفروع ، الإيمان بالله واليوم الآخر ، المتضمن للإيمان بالأصول التي ذكرها الله بقوله :
{ قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ } [ البقرة : 136 ] . ومتضمن للعمل للآخرة والاستعداد لها ؛ لأن الإيمان الصحيح يقتضي ذلك ويستلزمه ، والإحسان إلى الناس ، وأن يصل إليهم من القول والفعل والمال والمعاملة ما يحب أن يعاملوه به .
فهذا هو الميزان الصحيح للإحسان وللنصح ، فكل أمر أشكل عليك مما تعامل به الناس ، فانظر ، هل تحب أن يعاملوك بتلك المعاملة أم لا ؟ فإن كنت تحب ذلك ، كنت محبا لهم ما تحب لنفسك ، وإن كنت لا تحب أن يعاملوك بتلك المعاملة ، فقد ضيعت هذا الواجب العظيم

&           ذخيرة العقبى في شرح المجتبى - (32 / 293)
قَالَ النوويّ رحمه الله تعالى: معناه: ادفعوا الثاني، فإنه خارج عَلَى الإِمام، فإن لم يندفع إلا بحرب، وقتال، فقاتِلُوه، فإن دعت المقاتلة إلى قتله جاز قتله، ولا ضمان فيه؛ لأنه ظالم مُعتدٍ فِي قتاله.

&           فتح الباري لابن حجر - (20 / 118) – غير مطابق للمطبوع
وَفِي هَذَا الْحَدِيث وُجُوب طَاعَة الْإِمَام الَّذِي اِنْعَقَدَتْ لَهُ الْبَيْعَة وَالْمَنْع مِنْ الْخُرُوج عَلَيْهِ وَلَوْ جَارَ فِي حُكْمه وَأَنَّهُ لَا يَنْخَلِع بِالْفِسْقِ

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى - (32 / 295_296)
فِي فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، وهو بيان ما يجب عَلَى منْ بايع الإِمام، وأعطاه صفقة يده، وثمرة قلبه، وذلك أن يوفّي بما التزمه منْ الطاعة ما استطاع، دمان جاء منْ ينازعه فِي خلافته، فليقاتله معه.
(ومنها): بيان ما أوجب الله تعالى عَلَى أنبيائه تجاه أممهم، وهو إخلاص النصيحة لهم، فيدلّونهم، عَلَى ما هو خير لهم فِي معاشهم، ومعادهم، وينذرونهم عما هو شرّ لهم فِي دينهم، ودنياهم.
(ومنها): ما كَانَ عليه النبيّ صلّى الله تعالى عليه وسلم منْ الأسوة بمن قبله منْ الأنبياء، فِي بيان الخير والشر لأمته، فلم يبق شيء منهما إلا بيّنه لها، ومن ذلك ما ذكره فِي هَذَا الحديث، مما سيحدث بعده منْ الفتن المتتابعة، والبلايا المتناسقة، بحيث تدع الحليم حيران، والعاقل سكران.
(ومنها): أن سبب النجاة منْ النار، ودخول الجنّة التمسّك بالإيمان بالله، وباليوم الآخر إلى أن يأتيه الأجل.
(ومنها): ما قاله النوويّ رحمه الله تعالى، عند قوله: "وليأت إلى الناس الخ": ما نصّه: هَذَا منْ جوامع كلمه صلّى الله تعالى عليه وسلم، وبديع حِكَمه، وهذه قاعدةٌ مهمةٌ، فينبغي الاعتناء بها، وأن الإنسان يلزمه أن لا يفعل مع الناس، إلا ما يُحبّ أن يفعلوه معه.
(ومنها): ما قاله القرطبيّ: إن قوله: "ومن بايع إمامًا، فأعطاه صفقة يده، وثمرة فؤاده" يدل عَلَى أن البيعة لا يُكتفى فيها بمجرد عقد اللسان فقط، بل لابدّ منْ الضرب باليد، كما قَالَ تعالى: {نَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} [الفتح: 10]،
ولكن ذلك للرجال فقط، ولابد منْ التزام البيعة بالقلب، وترك الغشّ، والخديعة، فإنها منْ أعظم العبادات، فلابد فيها منْ النيّة والنصيحة. انتهى (1).
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: قوله: "بل لابدّ منْ الضرب باليد"، فيه نظرٌ، لا يخفى، فإن الحديث لا يدلّ عَلَى هَذَا، بل غاية ما فيه إيجاب الطاعة لمن بايع عَلَى هذه الصفة، وهذا لا ينفي جواز البيعة باللسان فقط، دون الضرب باليد، فتبصّر. والله تعالى أعلم.
(ومنها): أن فِي قول عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما: "أطعه فِي طاعة الله الخ" دليلٌ عَلَى وجوب طاعة المتولّين للإمامة بالقهر، منْ غير إجماع، ولا عهد. قاله النوويّ.___
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: الاستدلال المذكور محلّ بحث، فليُتأمّل. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
====================================
الحديث 263

وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللهَ وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي)) متفق عليه

&           إكمال المعلم بفوائد مسلم - (6 / 240)
ولا خلاف فى وجوب طاعة الأمراء فيما لا يخالف أمر الله وما لم يأمر بمعصية، كما جاء فى الحديث الصحيح بعد.

&           مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (6 / 2391)
فِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى صِحَّةِ الْخِلَافَةِ وَالنِّيَابَةِ
قِيلَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ يَلِيهِمْ مِنَ الْعَرَبِ لَا يَعْرِفُونَ الْإِمَارَةَ وَلَا يَدِينُونَ لِغَيْرِ رُؤَسَاءِ قَبَائِلِهِمْ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ وَوَلِيَ عَلَيْهِمُ الْأُمَرَاءُ أَنْكَرَتْهُ نُفُوسُهُمْ وَامْتَنَعَ بَعْضُهُمْ مِنَ الطَّاعَةِ، فَقَالَ لَهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُعَلِّمَهُمْ أَنَّ طَاعَتَهُمْ مَرْبُوطَةٌ بِطَاعَتِهِ وَعِصْيَانَهُمْ مَنُوطَةٌ بِعِصْيَانِهِ لِيُطِيعُوا مَنْ وَلِيَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْأُمَرَاءِ
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى - (32 / 300)
وذكر الإِمام الشافعيّ رحمه الله تعالى فِي "الأم" فِي بيان سبب نزول الآية الكريمة: كانت قُريشٌ، ومن يليها منْ العرب لا يعرفون الإمارة، فكانوا يمتنعون عَلَى الأمراء، فقال هَذَا القول يحثّهم عَلَى طاعة منْ يُؤمّرهم عليهم، والانقياد لهم إذا بَعَثهم فِي السرايا، وإذا ولّاهم البلاد، فلا يخرجون عليهم؛ لئلا تفترق الكلمة.

&           تطريز رياض الصالحين - (1 / 433)
في الحديث: وجوب طاعة الأمراء، وتحريم معصيتهم، وقد قال الله تعالى: {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً} [النساء (80) ]

&           طرح التثريب في شرح التقريب - (8 / 82)
قَوْلُهُ «مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ:» مُنْتَزِعٌ مِنْ قَوْله تَعَالَى {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80] وَذَلِكَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَمَّا كَانَ مُبَلِّغًا أَمْرَ اللَّهِ وَحُكْمِهِ، أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِ فَمَنْ أَطَاعَهُ فَقَدْ أَطَاعَ أَمْرَ اللَّهِ وَنَفَّذَ حُكْمَهُ وَقَوْلُهُ «وَمَنْ يَعْصِنِي:» فِي مَعْنَاهُ أَيْضًا وَقَدْ قَالَ تَعَالَى {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُبِينًا} [الأحزاب: 36] .

&           طرح التثريب في شرح التقريب - (8 / 82)
قَوْلُهُ «وَمَنْ يُطِعْ الْأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي وَمَنْ يَعْصِ الْأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي:» فِيهِ وُجُوبُ طَاعَةِ وُلَاةِ الْأُمُورِ، وَهَذَا مَجْمَعٌ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا تَجِبُ الطَّاعَةُ حَيْثُ لَمْ يَأْمُرُوا بِمَعْصِيَةٍ كَمَا قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «إلَّا أَنْ يَأْمُرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِنْ أَمَرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ:» ، وَهَذَا الْحَدِيثُ وَمَا فِي مَعْنَاهُ مُقَيِّدٌ لِوُجُوبِ طَاعَةِ الْأُمَرَاءِ وَالسَّبَبُ فِي الْأَمْرِ بِطَاعَتِهِمْ اجْتِمَاعُ كَلِمَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّ الْخِلَافَ سَبَبٌ لِفَسَادِ أَحْوَالِهِمْ فِي دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى - (32 / 300_301)
فِي فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، وهو بيان الترغيب فِي طاعة الإِمام.
(ومنها): أن وجوب طاعة الإِمام مقيد بما إذا أمر بغير المعصية، وإلا فلا طاعة له؛ لأنه لا طاعة لمخلوق فِي معصية الخالق. (ومنها): أن طاعة الأمراء طاعه لله تعالى، وطاعة___لرسوله صلّى الله تعالى عليه وسلم؛ لأنهم ينفّذون أحكام الله عزّ وجلّ. (ومنها): أن الحكمة فِي الأمر بطاعة الأمراء: هي المحافظة عَلَى اتفاق الكلمة؛ لما فِي الافتراق منْ الفساد، {وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ} [البقرة: 205]. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
=================================================
الحديث :  264

وقَالَ: «مَنْ كَره مِنْ أمِيرِهِ شَيْئاً فَلْيَصْبِرْ، فَإنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ السُّلطَانِ شِبْراً مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» . متفقٌ عَلَيْهِ.

&           عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (24 / 178)
وَلَا يخرج عَن طَاعَته لِأَن فِي ذَلِك حقن الدِّمَاء وتسكين الْفِتْنَة إلاّ أَن يكفر الإِمَام وَيظْهر خلاف دَعْوَة الْإِسْلَام فَلَا طَاعَة لمخلوق عَلَيْهِ. وَفِيه: دَلِيل على أَن السُّلْطَان لَا يَنْعَزِل بِالْفِسْقِ وَالظُّلم وَلَا تجوز منازعته فِي السلطنة بذلك

&           شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (10 / 8)
قال المؤلف : فى هذه الأحاديث حجة فى ترك الخروج على أئمة الجور ، ولزوم السمع والطاعة لهم والفقهاء مجمعون على أن الإمام المتغلّب طاعته لازمة ، ما أقام الجمعات والجهاد ، وأن طاعته خير من الخروج عليه ؛ لما فى ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء ، ألا ترى قوله ( صلى الله عليه وسلم ) لأصحابه : ( سترون بعدى أثرةً وأمورًا تنكروها ) فوصف أنهم سيكون عليهم أمراء يأخذون منهم الحقوق ويستأثرون بها ، ويؤثرون بها من لا تجب له الأثرة ، ولا يعدلون فيها ، وأمرهم بالصبر عليهم والتزام طاعتهم على ما فيهم من الجور ،

&           تطريز رياض الصالحين - (1 / 433)
فيه: الحث على الصبر على جور الولاة، ولزوم طاعتهم وعدم الخروج عليهم.
==================================================
الحديث : 265

((مَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِِسْلاَمِ مِنْ عُنُقِهِ)) وهذا صحيح من وجوه عدة صحاح

&           التيسير بشرح الجامع الصغير ـ للمناوى - (2 / 798)
( فقد خلع ربقة الاسلام ) وهي ما يشد به نفسه من عرى الاسلام وأحكامه ( من عنقه ) أي أهمل حدود الله وأوامره ونواهيه

&           حاشية السندي على النسائي - (8 / 65)
الربقة في الأصل عروة في حبل يجعل في عنق البهيمة أو يدها والمراد ها هنا تشبيه الإسلام بها كأنه طوق في عنق المسلم لازم به لزوم الربقة فإذا باشر بعض هذه الأفعال فكأنه خلع هذا الطوق من عنقه

&           تفسير سنن أبي داود (معالم السنن ) لأبي سليمان الخطابي - (3 / 168)
قال الشيخ : الربقة ما يجعل في عنق الدابة كالطوق يمسكها لئلا تشرد ، يقول من خرج عن طاعة الجماعة وفارقهم في الأمر المجمع عليه فقد ضل وهلك وكان كالدابة إذا خلعت الربقة التي هي محفوظة بها فإنها لا يؤمن عليها عند ذلك الهلاك والضياع .
=================================================
الحديث :
وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا)) صحيح

&           عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (24 / 186)
وَمعنى الحَدِيث: من حمل السِّلَاح على الْمُسلمين لقتالهم بِهِ بِغَيْر حق. قَوْله: فَلَيْسَ منا أَي: لَيْسَ على طريقتنا أَو لَيْسَ مُتبعا طريقتنا لِأَن حق الْمُسلم على الْمُسلم أَن ينصره وَيُقَاتل دونه لَا أَن يرعبه بِحمْل السِّلَاح عَلَيْهِ لإِرَادَة قِتَاله أَو قَتله. وَقَالَ الْكرْمَانِي: أَي لَيْسَ مِمَّن اتبع سنتنا وسلك طريقتنا إِلَّا أَنه يُرِيد لَيْسَ من ديننَا. قَالَ: فَمَا قَوْلك فِي الطَّائِفَتَيْنِ إِحْدَاهمَا باغية؟ ثمَّ أجَاب بقوله: الباغية لَيست متبعة سنة النَّبِي

&           شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (10 / 16_17)
لأن من حق المسلم على المسلم أن ينصره ولا يخذله ولا يسلمه ، وأن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضُه بعضًا ، فمن خرج عليهم بالسيف بتأويل فاسدٍ رآه ، فقد خالف ما سَنّهُ النبى ( صلى الله عليه وسلم ) من نصرة المؤمنين وتعاون بعضهم لبعض ، والفقهاء مجمعون على أن الخوارج من جملة المؤمنين لإجماعهم كلهم على أن الإيمان لا يزيله غير الشرك بالله ورسوله والجحد لذلك ، وأن المعاصى غير الكفر لا يكفر مرتكبها ، ذكر أسد بن موسى فى كتاب الكف عن___أهل القبلة

شرح النووي على مسلم - (2 / 108)

وتقدم عليه قاعدة مذهب أهل السنة والفقهاء وهى أن من حمل السلاح على المسلمين بغير حق ولا تأويل ولم يستحله فهو عاص ولا يكفر بذلك فان استحله كفر فاما تأويل الحديث فقيل هو محمول على المستحل بغير تأويل فيكفر ويخرج من الملة وقيل معناه ليس على سيرتنا الكاملة وهدينا














Rabu, 04 Januari 2017

Syarah Riyadhush SHolihin : Hadits 529


الحديث 529

ترجمة الصحابي

&           عوف بن مالك بن أبى عوف الأشجعى الغطفانى ، أبو عبد الرحمن ، # و يقال : أبو عبد الله، #و يقال : أبو محمد ، #و يقال : أبو حماد ، #و يقال : أبو عمرو ،
&           صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
&           شهد فتح مكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
&           و يقال : كانت معه راية أشجع يومئذ ثم نزل الشام و سكن دمشق ، و كانت داره بها عند سوق الغزل العتيق . اهـ .
&           قال الواقدى : شهد خيبر مسلما ، و كانت راية أشجع معه يوم فتح مكة ، و تحول إلى الشام فى خلافة أبى بكر ، فنزل حمص و بقى إلى أول خلافة عبد الملك بن مروان ،
و مات سنة ثلاث و سبعين .
و كذلك قال خليفة بن خياط ، و أبو عبيد ، و غير واحد فى تأريخ وفاته .
&           سير أعلام النبلاء (2/488) : وَشَهِدَ غَزْوَةَ مُؤْتَةَ.
&           روى له الجماعة . اهـ .

ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ
&           قال الحافظ في تهذيب التهذيب 8 / 168 :
و ذكر ابن سعد أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم آخى بينه و بين أبى الدرداء . اهـ .

شرح الحديث :

&           جامع العلوم والحكم محقق - (21 / 23)
وفي النَّهي عن مسألة المخلوقين أحاديثُ كثيرة صحيحة ، وقد بايع النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - جماعةً من أصحابه على أنْ لا يسألوا النَّاسَ شيئاً، منهم : أبو بكر الصدِّيق ، وأبو ذر ، وثوبان ، وكان أحدهم يسقط سوطُه أو خِطام ناقته ، فلا يسأل أحداً أنْ يُناوله إياه

&           شرح أبي داود للعيني - (6 / 393)
قوله: " فما يسأل أحدا أن يناوله إياه" أي: سوطه، كراهة الذل لأن في السؤال ذلا، ولهذا قال أبو حنيفة: المسافر لا يسأل من رفيقه ماء، ولو تيمم قبل الطلب أجزأت ، لأن السؤال فيه ذل، وربما لا يعطيه.

&           التحبير لإيضاح معاني التيسير - (1 / 212)
قال النووي (6): المبايعة: المعاهدة، وهي مأخوذة من البيع، لأن كل واحد كان يمد يده إلى صاحبه، وكذا هذه البيعة يكون بأخذ الكف، وقيل: سميت مبايعة لما فيها من المعاوضة لما وعدهم الله من عظيم الجزاء.
قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} (7).

فوائد الحديث :

&           شرح أبي داود للعيني - (6 / 393)
قوله: " وأسر كلمة خفية " يشبه أن يكون صلى الله عليه وسلم أسر النهي عن السؤال، ليخص به بعضهم دون بعضه ولا يعمهم بذلك لأنه لا يمكن العموم، إذ لا بد من السؤال، ولا بد من التعفف، ولا بد من الغنى، ولا بد من الفقر، وقد قضى اللّه تبارك وتعالى بذلك كله، فلا بد أن ينقسم الخلق إلى الوجهين.

&           المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (9 / 53)
وأخذه ـ صلى الله عليه وسلم ـ على أصحابه في البيعة : (( ألا يسألوا أحدًا شيئًا )) ، حَمْلٌ منه على مكارم الأخلاق ، والترفع عن تحمّل مِنَن الخلق وتعليم الصبر على مضض الحاجات ، والاستغناء عن الناس ، وعزّة النفوس .
ولما أخذهم بذلك التزموه ني جميع الأشياء ، وفي كل الأحوال ، حتى فيما لا تلحق فيه مِنَّة ، طردًا للباب ، وحسمًا للذرائع .

&           تطريز رياض الصالحين - (1 / 355)
فيه: الحث على مكارم الأخلاق، والترفع عن تحمل منن الخلق، وتعظيم الصبر على مضض الحاجات، والاستغناء عن الناس، وعزّة النفس.
وفيه: التمسك بالعموم لأنهم نهوا عن سؤال الناس أموالهم، فحملوه على عمومه.
وفيه: التنزه عن جميع ما يسمى سؤالاً وإنْ كان حقيرًا.

&           ذخيرة العقبى في شرح المجتبى - (6 / 167)
في فوائده:
منها: بيانُ ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - من الحرص على نشر الدعوة وتبليغ الأحكام كُلَّمَا وَجَدَ إلى ذلك سبيلًا.
ومنها: مشروعية التعاهد على البر والتقوى.
ومنها: التنفير من سؤال الناس، ولو يسيرًا.
وقد وردت أحاديث في التحذير عن المسألة:
منها: حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال "لا تزال المسألة بأحدكم حتى يَلْقَى الله تعالى وليس في وجهه مُزْعَةُ لَحْمٍ". أي قطعة لحم. رواه الشيخان والمصنف.
ومنها: حديث سَمُرَة بن جُنْدُبَ رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال. "إنما المسائل كُدُوح يَكْدَحُ بها الرجلُ وَجْهَهُ، فمن شاء أبْقَى على وجهه، ومن شاء ترك، إلا أن يسأل ذا سلطان، أو في أمر لا يَجِدَ منه بُدًا". رواه أبو داود والمصنف والترمذي. وقال: حسن صحيح.
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى - (6 / 168)
ومنها: حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من سأل الناس تَكَثُّرًا فإنما يسأل جَمْرًا، فليستقلَّ أو ليستكثر". رواه مسلم وابن ماجه.
ومنها: حديث علي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من سَألَ مسألة عن ظَهْرِ غنِىً استكَثَر بها من رَضْف (1) جهنم"، قالوا: وما ظهر غنى؟ قال "عَشَاءُ ليلة". رواه الطبراني في الأوسط بإسناد جيد.
وقد أورد المنذري في الترغيب والترهيب أحاديث كثيرة فراجعه جـ 2 ص 2 - 14.
وقد اختلف العلماء في حَدِّ الغِنَى الذي يمنع عن المسألة لاختلاف الآثار في ذلك، وسنذكر الأقوال مع ترجيح الراجح منها في كتاب الزكاة إن شاء الله تعالى.
(ومن فوائد الحديث) ما ذكره النووي رحمه الله في الزيادة التي في مسلم وأبي داود، وهي "فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم، فما يسأل أحَدًا يناوله إياه". قال: وفيه الأخذ بالعموم، لأنهم نُهُوا عن السؤال، فحملوه على العموم. والله أعلم.
&           التحبير لإيضاح معاني التيسير - (1 / 213)
قوله: "وأسر كلمة خفية" فسرها قوله: "ولا تسألوا الناس شيئاً" وهو حث على العفة، وإفراد الله بإنزال الحاجات به وعدم سؤال أحد من العباد شيئاً من الأشياء،

&           شرح سنن أبي داود للعباد - (199 / 23)
وهذا فيه دليل على عنايتهم وقيامهم بتنفيذ ما بويعوا عليه على التمام والكمال حتى في هذه الأمور اليسيرة، ويدل أيضاً على أن الإنسان يحرص ألّا يسأل، بل يحرص على أن يكون معطياً، لا أن يكون سائلاً، وقد جاء في الحديث: (ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس).

&           السنن الكبرى للبيهقي. ط المعارف بالهند - (4 / 196)
"كتاب الزكاة : 145- باب كَرَاهِيَةِ السُّؤَالِ وَالتَّرْغِيبِ فِى تَرْكِهِ"




Senin, 02 Januari 2017

Syarah Shohih At-Targhib : Hadits 1356-1361

الحديث 1356
صحيح الترغيب والترهيب - (2 / 63)
 1356 - ( صحيح )
 وعن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فيهم فذكر أن الجهاد في سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال فقام رجل فقال يا رسول الله أرأيت إن قتلت في سبيل الله تكفر عني خطاياي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف قلت قال أرأيت إن قتلت في سبيل الله أتكفر عني خطاياي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم
 إن قتلت وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر إلا الدين فإن جبرائيل قال لي ذلك
 رواه مسلم وغيره

&           إكمال المعلم بفوائد مسلم - (6 / 303)
فيه أن الأجر فى ذلك لمن صدقت نيته، واحتسب أجره ولم يقاتل حمية، ولا طلب دنيا، ولا طلب ذكر وثناء، وأن من قُتل مدبراً فإنه ليس له من هذا الأجر شىء.

&           إكمال المعلم بفوائد مسلم - (6 / 303)
وقوله: " إلا الدين ": فيه تنبيه على أن حقوق الآدميين والتبعات التى للعباد لا تكفرها الأعمال الصالحة وإنما تكفر ما بين العبد وربه، ويكون هذا فيمن له بقضاء ما عليه من الدين وأتلفه على ربه عن علم أو عزة من ذمته وملائه، واستدانه (1) فى غير واجب، وتحذيراً وتشديداً لمن يسارع لإتلاف أموال الناس بهذا الوجه.

&          شرح بلوغ المرام - (114 / 10) - عطية بن محمد سالم (المتوفى : 1420هـ) :
"فلو تأملنا يا إخوان! لوجدنا أن الدنيا بكاملها لا تساوي عند الله جناح بعوضة، فمؤمن يكون مديناً لمؤمن آخر بعشرة دراهم، أو درهمين، أو درهم، يحبس فيها؟! يا سبحان الله! إذا كان الأمر كذلك فينبغي على المؤمن أن يتحرى، وأن يفك نفسه قبل أن يحتاج إلى من يفكه، وإن كان عاجزاً أوصى." اهـ
=================================================
الحديث : 1357
صحيح الترغيب والترهيب - (2 / 63)
 1357 - ( صحيح )
 وعن ابن أبي عميرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من نفس مسلمة يقبضها ربها تحب أن ترجع إليكم وإن لها الدنيا وما فيها غير الشهيد قال ابن أبي عميرة
 رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن أقتل في سبيل الله أحب إلي من أن يكون لي أهل الوبر والمدر
 رواه أحمد بإسناد حسن والنسائي واللفظ له

&           مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (6 / 2494)
قالَ الطِّيبِيُّ: الْمُرَادُ بِأَهْلِ الْوَبَرِ سُكَّانُ الْبَوَادِي ; لِأَنَّ خِبَاءَهُمْ مِنَ الْوَبَرِ غَالِبًا، وَبِأَهْلِ الْمَدَرِ سُكَّانُ الْقُرَى وَالْأَمْصَارِ، وَأَرَادَ بِهِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، كَمَا سَبَقَ فَغَلَّبَ الْعُقَلَاءَ عَلَى غَيْرِهِمْ،
=================================================
الحديث : 1358
صحيح الترغيب والترهيب - (2 / 63)
 1358 - ( صحيح )
 وعن أنس رضي الله عنه قال غاب عمي أنس بن النضر عن قتال بدر فقال يا رسول الله غبت عن أول قتال قاتلت المشركين لئن أشهدني الله قتال المشركين ليرين الله ما أصنع فلما كان يوم أحد وانكشف المسلمون فقال اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء
 يعني أصحابه وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء
 يعني المشركين ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ رضي الله عنه فقال يا سعد بن معاذ الجنة ورب النضر إني أجد ريحها دون أحد
 قال سعد فما استطعت يا رسول الله أصنع ما صنع
 قال أنس فوجدنا به بضعا وثمانين ضربة بالسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم ووجدناه قد قتل وقد مثل به المشركون فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه فقال أنس كنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه الأحزاب 32
 إلى آخر الآية
 رواه البخاري واللفظ له ومسلم والنسائي

&           عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (14 / 103)
وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفَوَائِد: جَوَاز بذل النَّفس فِي الْجِهَاد وَفضل الْوَفَاء بالعهد وَلَو شقّ على النَّفس حَتَّى يصل إِلَى إهلاكها، وَإِن طلب الشَّهَادَة لَا يتَنَاوَلهُ النَّهْي عَن الْإِلْقَاء إِلَى التَّهْلُكَة. وَفِيه: فَضِيلَة ظَاهِرَة لأنس بن النَّضر، وَمَا كَانَ عَلَيْهِ من صِحَة الْإِيمَان وَكَثْرَة التوقي والتورع، وَقُوَّة الْيَقِين.

&           شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (5 / 23)
قال المهلب : وفيه الأخذ بالشدة واستهلاك الإنسان نفسه فى طاعة الله . وفيه الوفاء بالعهد لله بإهلاك النفس ، ولا يعارض قوله : ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) [ البقرة : 195 ] ؛ لأن هؤلاء عاهدوا الله فوفوا بما عاهدوه من العناء فى المشركين وأخذوا فى الشدة بأن باعوا نفوسهم من الله بالجنة كما قال تعالى .

&           تطريز رياض الصالحين - (1 / 728)
قوله: «إني أجد ريحها من دون أُحُد» يحتمل أنه نشق ريح الجنة حقيقة، ويحتمل أنه استحضر الجنة فصور أنها في ذلك الموضع. والمعنى: أني لأعلم أن الجنة تكتب بالشهادة فأنا مشتاق لها.

&           شرح رياض الصالحين - (5 / 373)
فهذه القصص وأمثالها تدل دلالة واضحة على أن الله اختار لنبيه صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق وأنه مصداق قوله صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ...
نسأل الله أن يبلغنا وإياكم منازل الشهداء وأن يجمع بيننا وبينهم في جنات النعيم.
==================================================
الحديث 1359
صحيح الترغيب والترهيب - (2 / 64)
 1359 - ( صحيح )
 وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت الليلة رجلين أتياني فصعدا بي الشجرة فأدخلاني دارا هي أحسن وأفضل لم أر قط أحسن منها قالا لي أما هذه فدار الشهداء
 رواه البخاري في حديث طويل تقدم

&           واللفظ الذي أورده البخاري :
عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (8 / 215)
وَالدَّارُ الأولَى الَّتِي دَخَلْتَ دَارُ عامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ # وأمَّا هاذِهِ الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ # وَأَنا جِبْرِيلُ وهاذا مِيكائِيلُ فارْفَعْ رَأسَكَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فإذَا فَوْقِي مِثْلُ السَّحَابِ قالاَ ذَاكَ مَنْزِلُكَ قُلْتُ دَعَانِي أدْخُلْ مَنْزِلِي قالاَ إنَّهُ بَقِيَ لَكَ عُمُرٌ لَمْ تَسْتَكْمِلْهُ فَلَوِ اسْتَكْمَلْتَ أتَيْتَ مَنْزِلَكَ..

&           عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (8 / 217_219)
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ: الاهتمام بِأَمْر الرُّؤْيَا واستحباب السُّؤَال عَنْهَا وَذكرهَا بعد الصَّلَاة____وَالثَّوَاب إِمَّا لرَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، ودرجته فَوق الْكل مثل السحابة، وَإِمَّا للْأمة وَهِي ثَلَاث دَرَجَات: الْأَدْنَى للصبيان___والأوسط للعامة والأعلى للشهداء. وَفِيه

&           شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (5 / 12)
قال المهلب : تستحق الجنة بالإيمان بالله ورسوله ، وقد روى عن الرسول أنه قال : ( ثمن الجنة لا إله إلا الله ) وبالشهادة والأعمال الصالحة تستحق الدرجات والمنازل فى الجنة
===============================================
الحديث : 1360
صحيح الترغيب والترهيب - (2 / 64)
 1360 - ( صحيح )
 وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال جيء بأبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم قد مثل به فوضع بين يديه فذهبت أكشف عن وجهه فنهاني قومي فسمع صوت صائحة فقيل ابنة عمرو أو أخت عمرو فقال لم تبكين أو لا تبكي ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها
 رواه البخاري ومسلم

&           عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (8 / 87)
لَا تبْكي فَإِن الْمَلَائِكَة قد أظلته بأجنحتها، فَلَا يَنْبَغِي الْبكاء لأَجله لحُصُول هَذِه الْمنزلَة بل يَنْبَغِي أَن يفرح بذلك.

شرح النووي على مسلم - (16 / 25)
قال القاضي يحتمل أن ذلك لتزاحمهم عليه لبشارته بفضل الله ورضاه عنه وما أعد له من الكرامة عليه ازدحموا عليه إكراما له وفرحا به أو أظلوه من حر الشمس لئلا يتغير ريحه أو جسمه

==================================================
الحديث 1361
صحيح الترغيب والترهيب - (2 / 64)
 1361 - ( حسن صحيح )
 وعنه قال لما قتل عبد الله بن عمرو بن حرام يوم أحد
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا جابر ألا أخبرك ما قال الله لابيك قلت بلى
 قال ما كلم الله أحدا إلا من وراء حجاب وكلم أباك كفاحا فقال يا عبد الله تمن علي أعطك
 قال يا رب تحييني فأقتل فيك ثانية
 قال إنه سبق مني أنهم إليها لا يرجعون
 قال يا رب فأبلغ من ورائي فأنزل الله هذه الآية ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء آل عمران 961 الآية كلها
 رواه الترمذي وحسنه
 وابن ماجه بإسناد حسن أيضا والحاكم وقال صحيح الإسناد

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه - (4 / 107)
في فوائده:
1 - (منها): ما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، وهو إثبات ما أنكرته الجهميّة من
مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه - (4 / 108)
صفات الله -عَزَّ وَجَلَّ-، وهو كلام الله تعالى عباده كلامًا حقيقيًّا.
2 - (ومنها): بيان فضل الصحابيّ الجليل أبي جابر عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، حيث خصّه الله تعالى بتكليمه كِفَاحًا من غير واسطة.
3 - (ومنها): بيان فضل الجهاد في سبيل الله -عَزَّ وَجَلَّ-.
4 - (ومنها): أن فيه تمنّي الخير، وطلبه مهما وَجَد الإنسان إليه سبيلًا.
5 - (ومنها): أن فيه بيانَ أنه لا يرجع أحدٌ إلى الدنيا بعد الموت، فقد حكم الله -سبحانه وتعالى- بأنهم لا يرجعون.
6 - (ومنها): بيان سبب نزول هذه الآية الكريمة.
7 - (ومنها): بيان ما عليه الشهداء عند ربّهم من النعيم المقيم، والعزّ المستديم، والفوز الدائم، والفرح القائم، اللَّهُمَّ اجعلنا منهم، وألحقنا بهم برحمتك يا أرحم الراحمين آمين.
========================================
الحديث 1362
صحيح الترغيب والترهيب - (2 / 64)
 1362 - ( صحيح لغيره )
 وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه ملكا يطير في الجنة ذا جناحين يطير منها حيث شاء (مضرجة) مقصوصة قوادمه بالدماء
 رواه الطبراني بإسنادين أحدهما حسن
 قال الحافظ كان جعفر رضي الله عنه قد ذهبت يداه في سبيل الله يوم مؤتة فأبدله بهما جناحين فمن أجل ذلك سمي جعفرا الطيار