Rabu, 23 November 2016

Syarh Riyadhush Sholihin : Bab 57 Qona'ah


57_باب
القناعة والعفاف والاقتصاد في المعيشة والإنفاق وذم السؤال من غير ضرورة

قال الله تعالى :
((وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ))
[هود : 6]

&           تفسير القرطبي - (9 / 6)
والرزق حقيقته ما يتغذى به الحي ويكون فيه بقاء روحه ونماء جسده.

&           تفسير ابن كثير / دار طيبة - (4 / 305)
أخبر تعالى أنه متكفل بأرزاق المخلوقات، من سائر دواب الأرض، صغيرها وكبيرها، بحريها، وبريها، وأنه { يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا } أي: يعلم أين مُنتهى سيرها في الأرض، وأين تأوي إليه من وكرها، وهو مستودعها.

&           تفسير الطبري - (15 / 240)
قال مجاهد، في قوله: (( وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها )) ،
قال: (ما جاءها من رزقٍ فمن الله، وربما لم يرزقها حتى تموت جوعًا، ولكن ما كان من رزقٍ فمن الله) اهـ

حلية الأولياء - (3 / 237)
قال أبو حازم سلمة بن دينار التمار : وجدت الدنيا شيئين فشيئا هو لي وشيئا لغيري، فأما ما كان لغيري فلو طلبته بحيلة السموات والارض لم أصل اليه، فَيُمْنَعُ رزقُ غيرِي مِنِّيْ كَمَا يُمْنَعُ رزقِيْ مِنْ غَيْرِيْ
======================================

وقال تعالى : لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ  [البقرة/273]
(Berinfaqlah) kepada orang-orang fakir yang terikat (oleh jihad) di jalan Allah; mereka tidak dapat (berusaha) di bumi; orang yang jahil (tidak tahu) menyangka mereka orang kaya, karena memelihara diri dari minta-minta.
Kamu kenal mereka dengan melihat sifat-sifatnya.
Mereka tidak meminta kepada orang secara mendesak.
Dan apa saja harta yang baik yang kamu nafkahkan (di jalan Allah), Maka Sesungguhnya Allah Maha Mengatahui.

زاد المسير - (ج 1 / ص 282)
وفي المراد ب { الذين أحصروا }
أربعة أقوال :
أحدها : أنهم أهل الصفة حبسوا أنفسهم على طاعة الله ، ولم يكن لهم شيء ، قاله ابن عباس ، ومقاتل .
والثاني : أنهم فقراء المهاجرين ، قاله مجاهد .
والثالث : أنهم قوم حبسوا أنفسهم على الغزو ، فلا يقدرون على الاكتساب ، قاله قتادة .
والرابع : أنهم قوم أصابتهم جراحات مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فصاروا زمنى ، قاله سعيد بن جبير ،
واختاره الكسائي ، وقال : أحصروا من المرض ، ولو أراد الحبس ، لقال : حُصروا ، وإنما الإحصار من الخوف ، أو المرض . والحصر : الحبس في غيرهما

&           مجموع رسائل ابن رجب - (4 / 64)
وهؤلاء المساكين عَلَى قسمين:
أحدهما: من هو محتاج في الباطن وقد أظهر حاجته للناس.
والثاني: من يكتم حاجته ويظهر للناس أنَّه غنيٌّ فهذا أشرف القسمين، وقد مدح الله عز وجل هذا في قوله تعالى: {لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} [البقرة: 273]، وقال النبي صلّى الله عليه وسلم: "ليس المسكين بهذا الطوَّاف الَّذِي ترده اللقمه واللقمتان والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين من لا يجد ما يغنيه، ولا يُفطن له فيتصدق عليه"
======================================

وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (64) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (65) إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (66) وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (67)  [الفرقان : 63 - 67]
"Dan orang-orang yang apabila membelanjakan (harta), mereka tidak berlebihan, dan tidak (pula) kikir, dan adalah (pembelanjaan itu) di tengah-tengah antara yang demikian."

&           أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - (6 / 75)
وَالْإِسْرَافُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : لَمْ يُسْرِفُوا ، مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ فِي النَّفَقَةِ .
وَاعْلَمْ أَنَّ أَظْهَرَ الْأَقْوَالِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ ، أَنَّ اللَّهَ مَدَحَ عِبَادَهُ الصَّالِحِينَ بِتَوَسُّطِهِمْ فِي إِنْفَاقِهِمْ ، فَلَا يُجَاوِزُونَ الْحَدَّ بِالْإِسْرَافِ فِي الْإِنْفَاقِ ، وَلَا يَقْتُرُونَ ، أَيْ : لَا يُضَيِّقُونَ فَيَبْخَلُونَ بِإِنْفَاقِ الْقَدْرِ اللَّازِمِ .
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : الْإِسْرَافُ فِي الْآيَةِ : الْإِنْفَاقُ فِي الْحَرَامِ وَالْبَاطِلِ ، وَالْإِقْتَارُ مَنْعُ الْحَقِّ الْوَاجِبِ ، وَهَذَا الْمَعْنَى وَإِنْ كَانَ حَقًّا فَالْأَظْهَرُ فِي الْآيَةِ هُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ)) اهـ

&           تفسير ابن كثير / دار طيبة - (6 / 123_124)
وقوله: { وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا } أي: ليسوا بمبذرين في_إنفاقهم فيصرفون فوق الحاجة، ولا بخلاء على أهْليهم فيقصرون في حقهم فلا يكفونهم، بل عَدْلا خيارًا، وخير الأمور أوسطها، لا هذا ولا هذا
======================================

وقال تعالى :
وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) [الذاريات : 56 ، 57]

&           تفسير الطبري - (22 / 444)
اختلف أهل التأويل في تأويل قوله( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ ) فقال بعضهم: معنى ذلك: وما خلقت السُّعداء من الجنّ والإنس إلا لعبادتي، والأشقياء منهم لمعصيتي...
وقال آخرون: بل معنى ذلك. وما خلقت الجنّ والإنس إلا ليذعنوا لي بالعبودة...
تفسير الطبري - (22 / 445)
وأولى القولين في ذلك بالصواب القول الذي ذكرنا عن ابن عباس، وهو: ما خلقت الجنّ والإنس إلا لعبادتنا، والتذلل لأمرنا.
فإن قال قائل: فكيف كفروا وقد خلقهم للتذلل لأمره؟ قيل: إنهم قد تذللوا لقضائه الذي قضاه عليهم، لأن قضاءه جار عليهم، لا يقدرون من الامتناع منه إذا نزل بهم، وإنما خالفه من كفر به في العمل بما أمره به، فأما التذلل لقضائه فإنه غير ممتنع منه.

&           تفسير السعدي - (1 / 813)
هذه الغاية، التي خلق الله الجن والإنس لها، وبعث جميع الرسل يدعون إليها، وهي عبادته، المتضمنة لمعرفته ومحبته، والإنابة إليه والإقبال عليه، والإعراض عما سواه، وذلك يتضمن (1) معرفة الله تعالى، فإن تمام العبادة، متوقف على المعرفة بالله، بل كلما ازداد العبد معرفة لربه، كانت عبادته أكمل، فهذا الذي خلق الله المكلفين لأجله، فما خلقهم لحاجة منه إليهم.
فما يريد منهم من رزق وما يريد أن يطمعوه، تعالى الله الغني المغني عن الحاجة إلى أحد بوجه من الوجوه، وإنما جميع الخلق، فقراء إليه، في جميع حوائجهم ومطالبهم، الضرورية وغيرها، ولهذا قال: { إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ } أي: كثير الرزق، الذي ما من دابة في الأرض ولا في السماء إلا على الله رزقها، ويعلم مستقرها ومستودعها


















Senin, 21 November 2016

Syarah At-Targhib : Syarah Hadits 1324-1329


Syarah At-Targhib : Syarah Hadits 1324-1329

الحديث 1324

&           مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (6 / 2476)
وَقِيلَ: الْجُرْحُ مَا يَكُونُ مِنْ فِعْلِ الْكُفَّارِ، وَالنَّكْبَةُ الْجِرَاحَةُ الَّتِي أَصَابَتْهُ مِنْ وُقُوعِهِ مِنْ دَابَّتِهِ، أَوْ وُقُوعِ سِلَاحٍ عَلَيْهِ

&           مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (6 / 2477)
أَيْ: خَتْمُهُمْ يَعْنِي عَلَامَةَ الشُّهَدَاءِ وَأَمَارَتَهُمْ، لِيُعْلَمَ أَنَّهُ سَعَى فِي إِعْلَاءِ الدِّينِ وَيُجَازَى جَزَاءَ الْمُجَاهِدِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: وَنِسْبَةُ هَذِهِ الْقَرِينَةِ مَعَ الْقَرِينَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ التَّرَقِّي فِي الْمُبَالَغَةِ مِنَ الْإِصَابَةِ بِآثَارِ مَا يُصِيبُ الْمُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنَ الْعَدُوِّ تَارَةً، وَمَنْ غَيْرِهِ أُخْرَى، وَطَوْرًا مِنْ نَفْسِهِ

&           ذخيرة العقبى في شرح المجتبى - (26 / 208_209)
(منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو بيان ثواب من قاتل في سبيل فُوَاقَ ناقة، وهو وجوب الجنة له. (ومنها): أن من سأل اللَّه تعالى الشهادة مخلصًا بلّغه اللَّه تعالى درجتها، وإن لم يُقتل في المعركة. (ومنها): فضل الجرح، والنكبة في سبيل_اللَّه تعالى. (ومنها): أن من جُرح في سبيل اللَّه يُختم عليه بخاتم الشهداء، حتى يوافي به يوم القيامة، وعليه ذلك الطابع. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
================================================
الحديث : 1325

&           تطريز رياض الصالحين - (1 / 719)
قال العلماء: الحكمة في بعثه كذلك، أن يكون معه شاهد بفضيلته ببذله نفسه في طاعة الله تعالى.

&           تأسيس الأحكام - (5 / 219)
أولاً : فضيلة من يكلم في سبيل الله وأن رائحة دمه تنتشر في الموقف فيشمها الناس جميعاً كأنها رائحة مسك
ثانياً : أنه يشترط لذلك أن يكون في سبيل الله وما معنى في سبيل الله ؟
أي يكون مخلصاً لله في العمل الذي أوجب جرحه وأن يكون عمله صواباً على ما شرعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن كانت النية مدخولة أو العمل غير صواب على الوجهة الشرعية فإنه لا يكون كلمه كذلك ولهذا جاء في الحديث الذي مضى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ( والله أعلم بمن يجاهد في سبيله )
ثالثاً : يعلم من هذا أن الذين يقتلون أنفسهم فيما يسمونه بالعمليات الاستشهادية وهي ليست استشهادية وإنما هي انتحارية وكذلك الخوارج الذين يفسدون في الأرض بإزهاق الأرواح وسفك الدماء وإتلاف الأموال على غير بصيرة ولا هدى فإن عملهم باطل وهو موجب لغضب الله لا موجب لرضى الله كما زعموا ولهذا فليتقوا الله في أنفسهم وليتق الله الذين يفتونهم بجواز ما عملوا من الإفساد
رابعاً : قوله إلا جاء يوم القيامة وكلمه يدمى أي ينزل منه الدم كهيئته يوم جرح
تأسيس الأحكام - (5 / 220)
خامساً : قوله اللون لون الدم والريح ريح المسك يؤخذ منه أن الله سبحانه وتعالى الذي يخلق ما يشاء يجعل الشيء الذي تتقزز منه النفوس وتنفر من رائحته الكريهة يجعله بعكس ذلك حسناً طيباً تقبله النفوس وتتلذذ به كما جاء ( أن خلوف فم الصائم الذي يكون مكروهاً عند الناس يكون عند الله عز وجل طيباً كرائحة المسك
تأسيس الأحكام - (5 / 221)
سادساً : ما هو السبب في تغير الدم تغير رائحته وإن كان لونه لونه السبب في ذلك طيب النية وحسنها وامتثال الأمر وبذل النفس في سبيل الله كما يقول عز من قائل (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ ) [ البقرة : 193 ]
فإذا كانت النية لإعلاء كلمة الله أظهر الله حسنها يوم القيامة لأهل الموقف والمشهد
سابعاً : أن تلك الرائحة الجميلة الحسنة يستدل بها من شمها على حسن عمل صاحبها وطيب نيته وإخلاصه لله رب العالمين نسأل الله جل شأنه أن يجعلنا من المخلصين وأن يثبتنا على الحق حتى نلقاه
ثامناً : ادعى بعض الجماعات أن الذين قتلوا منهم كانت تنبعث من قبورهم رائحة المسك وهذه الدعوى يجب أن نعرضها على واقع السلف فهل ادعى في قبر أحد منهم أنه كان ترابه كرائحة المسك لا يصح هذا عن أحد أبداً وإن الذين قالوا هذا القول قولهم باطل لأن قتالهم وإن كانوا في سبيل الله ليسوا بأفضل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد دفن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه سبعين رجلاً ولم يوجد في حديث واحد أنه انبعث من قبر أحد منهم رائحة المسك وإنما هذه مبالغة نسأل الله أن يسامح من كتبها وأن يوفقنا للحق إنه جواد كريم وصلى الله على نبينا محمد
تاسعاً : أما ما ورد في هذا الحديث فهو يوم القيامة وليس في الدنيا .
==================================================
الحديث : 1326
&           فيض القدير - (5 / 365)
قال ابن العربي : الأثر ما يبقى بعده من عمل يجري عليه أجره من بعده ومنه قوله { ونكتب ما قدموا وآثارهم } وقال غيره : الأثر ما يبقى من رسوم الشيء وحقيقته ما يدل على وجود الشيء والمراد خطوة الماشي وخطوة الساعي في فريضة من فرائض الله أو ما بقي على المجاهد من أثر الجراحات وعلى الساعي المتعب نفسه في أداء الفرائض والقيام بها والكد فيها كاحتراق الجبهة من حر الرمضاء التي يسجد عليها وانفطار الأقدام من برد ماء الوضوء ونحو ذلك

&           تطريز رياض الصالحين - (1 / 308)
في هذا الحديث: فضل البكاء من خشية الله، والجهاد في سبيل الله، وكثرة الخطا إلى المساجد.
============================================
الحديث : 1327
&           جمع الجوامع أو الجامع الكبير للسيوطي - (1 / 11454)
((ثنتان ما تردان الدعاء عند النداء وتحت المطر))
أخرجه الحاكم (2/124 ، رقم 2534) وقال : صحيح الإسناد . والبيهقى (3/360 ، رقم 6251) . وأخرجه أيضًا : أبو داود (3/21 ، رقم 2540) ، والرويانى (2/209 ، رقم 1047) . صححه الألباني
==================================================
==================================================
كتاب الجهاد
10_الترغيب في إخلاص النية في الجهاد

&           شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (5 / 282)
فلما كان أصل الجهاد أن يكون خالصًا لله ، وكان إعطاؤهم ما أعطوا من المغانم ، إنما هو تفضل من الله على هذه الأمة أعطوا ذلك فى وقت ، ومنعوه فى وقت ، فأعطوا من المغانم ما ليس له أصل يبقى فاشترك فيه المسلمون كلهم ، ومنعوا الأصل الذى يبقى ، فلم يكن فى ذلك ظلم لهم

&           شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (5 / 284_285)
قال المهلب : من قاتل فى سبيل الله ونوى بعد إعلاء كلمة الله ما شاء فهو فى سبيل الله ، والله أعلم بمواقع أجورهم ، ولا يصلح لمسلم أن يقاتل إلا ونيته مبنية على الغضب لله ، والرغبة فى إعلاء كلمته ، ويدل على ذلك أنه قد يقاتل من لا يرجو أن يسلبه من عريان ، ولا شيء معه ، فيغرر مهجته مستلذًا لذلك ، ولو أعطى ملء الأرض على_أن يغرر مهجته فى غير سبيل الله ما غرر ، ولكن سهل عليه ركوب ذلك استلذاذا بإعلاء كلمة الله ، ونكاية عدوه والغضب لدينه .

&           تطريز رياض الصالحين - (ص / 736_737)
الحاصل: أن القتال يقع بسبب خمسة أشياء: طلب المغنم، وإظهار الشجاعة، والرياء، والحمية، والغضب. وكلٌّ منها يتناوله المدح والذم،_فلهذا لم يحصل الجواب بالإثبات ولا بالنفي.
وفي الحديث: أن الأعمال إنما تحتسب بالنية الصالحة.
وفيه: ذم الحرص على الدنيا، وعلى القتال، لحض النفس في غير الطاعة.
وفيه: أن الفضل الذي ورد في المجاهدين مختص بمن قاتل لإعلاء دين الله.
قال ابن أبي جمرة: ذهب المحققون إلى أنه إذا كان الباعث الأول قصد إعلاء كلمة الله، لم يضره ما انضاف إليه.

&           جامع العلوم والحكم محقق - (3 / 30)
واعلم أنَّ العمل لغيرِ الله أقسامٌ : فتارةً يكونُ رياءً محضاً ، بحيثُ لا يُرادُ به سوى مراآت المخلوقين لغرضٍ دُنيويٍّ ، كحالِ المنافِقين في صلاتهم ، كما قال الله - عز وجل - : { وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاؤُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللهَ إلاَّ قَلِيلاً } (3) .
وقال تعالى : { فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ } الآية (4) .
وكذلك وصف الله تعالى الكفار بالرِّياء في قوله : { وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَراً وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ الله } (5) .
وهذا الرِّياءُ المحضُ لا يكاد يصدُرُ من مُؤمنٍ في فرض الصَّلاةِ والصِّيامِ ، وقد يصدُرُ في الصَّدقةِ الواجبةِ أو الحجِّ ، وغيرهما من الأعمال الظاهرةِ ، أو التي يتعدَّى نفعُها ، فإنَّ الإخلاص فيها عزيزٌ ، وهذا العملُ لا يشكُّ مسلمٌ أنَّه حابِطٌ ، وأنَّ صاحبه يستحقُّ المقتَ مِنَ اللهِ والعُقوبة (6) .
جامع العلوم والحكم محقق - (3 / 31)
وتارةً يكونُ العملُ للهِ ، ويُشارِكُه الرِّياءُ ، فإنْ شارَكَهُ مِنْ أصله ، فالنُّصوص الصَّحيحة تدلُّ على بُطلانِهِ وحبوطه أيضاً (1).
جامع العلوم والحكم محقق - (3 / 34)
فإنْ خالطَ نيَّةَ الجهادِ مثلاً نيّة غير الرِّياءِ ، مثلُ أخذِ أجرة للخِدمَةِ ، أو أخذ شيءٍ مِنَ الغنيمةِ ، أو التِّجارة ، نقصَ بذلك أجرُ جهادهم ، ولم يَبطُل بالكُلِّيَّة ، وفي " صحيح مسلم " (1) عن عبدِ اللهِ بن عمرٍو ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قال : (( إنَّ الغُزَاةَ إذا غَنِموا غنيمةً ، تعجَّلوا ثُلُثي أجرِهِم ، فإنْ لم يغنَمُوا شيئاً ، تمَّ لهُم أجرُهم )) .
وقد ذكرنا فيما مضى أحاديثَ تدلُّ على أنَّ مَنْ أراد بجهاده عَرَضاً مِنَ الدُّنيا أنَّه لا أجرَ له ، وهي محمولةٌ على أنَّه لم يكن له غرَضٌ في الجهاد إلاَّ الدُّنيا .
وقال الإمامُ أحمدُ : التَّاجِرُ والمستأجر والمُكاري أجرهم على قدر ما يخلُصُ من نيَّتهم في غزاتِهم ، ولا يكونُ مثل مَنْ جاهَدَ بنفسه ومالِه لا يَخلِطُ به غيرَهُ .
وقال أيضاً فيمن يأخذُ جُعْلاً على الجهاد : إذا لم يخرج لأجلِ الدَّراهم فلا بأس أنْ يأخذَ ، كأنّه خرجَ لدينِهِ ، فإنْ أُعطي شيئاً أخذه .
&           جامع العلوم والحكم محقق - (3 / 35)
وأمَّا إنْ كان أصلُ العمل للهِ ، ثم طرأت عليه نيَّةُ الرِّياءِ ، فإنْ كان خاطراً ودفَعهُ ، فلا يضرُّه بغيرِ خلافٍ ، وإن استرسلَ معه ، فهل يُحبَطُ(2) عملُه أم لا يضرُّه ذلك ويجازى على أصل نيَّته ؟ في ذلك اختلافٌ بين العُلماءِ مِنَ السَّلَف قد حكاه الإمامُ أحمدُ وابنُ جريرٍ الطَّبريُّ ، ورجَّحا أنَّ عمله لا يبطلُ بذلك ، وأنّه يُجازى بنيَّتِه الأُولى
======================================
الحديث : 1329
&           جامع العلوم والحكم محقق - (3 / 35)
مَنْ أراد بجهاده عَرَضاً مِنَ الدُّنيا أنَّه لا أجرَ له ، وهي محمولةٌ على أنَّه لم يكن له غرَضٌ في الجهاد إلاَّ الدُّنيا .
وقال الإمامُ أحمدُ : التَّاجِرُ والمستأجر والمُكاري أجرهم على قدر ما يخلُصُ من نيَّتهم في غزاتِهم ، ولا يكونُ مثل مَنْ جاهَدَ بنفسه ومالِه لا يَخلِطُ به غيرَهُ

&           سبل السلام - (2 / 464)
وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْأَخْبَارَ هَذِهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ تَشْرِيكِ النِّيَّةِ إذْ الْإِخْبَارُ بِهِ يَقْتَضِي ذَلِكَ غَالِبًا؛ ثُمَّ إنَّهُ يَقْصِدُ الْمُشْرِكِينَ لِمُجَرَّدِ نَهْبِ أَمْوَالِهِمْ كَمَا «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَنْ مَعَهُ فِي غُزَاةِ بَدْرٍ لِأَخْذِ عِيرِ الْمُشْرِكِينَ» ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا بَلْ ذَلِكَ مِنْ إعْلَاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ تَعَالَى؛ وَأَقَرَّهُمْ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى ذَلِكَ بَلْ قَالَ تَعَالَى: {وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ} [الأنفال: 7] وَلَمْ يَذُمَّهُمْ بِذَلِكَ مَعَ أَنَّ فِي هَذَا الْإِخْبَارِ إخْبَارًا لَهُمْ بِمَحَبَّتِهِمْ لِلْمَالِ دُونَ الْقِتَالِ فَإِعْلَاءُ كَلِمَةِ اللَّهِ يَدْخُلُ فِيهِ إخَافَةُ الْمُشْرِكِينَ وَأَخْذُ أَمْوَالِهِمْ وَقَطْعُ أَشْجَارِهِمْ وَنَحْوِهِ؛ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد «أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَهُوَ يَبْتَغِي عَرَضًا مِنْ الدُّنْيَا فَقَالَ: لَا أَجْرَ لَهُ فَأَعَادَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ لَا أَجْرَ لَهُ» فَكَأَنَّهُ فَهِمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ الْحَامِلَ هُوَ الْعَرَضُ مِنْ الدُّنْيَا فَأَجَابَهُ بِمَا أَجَابَ وَإِلَّا فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ تَشْرِيكُ الْجِهَادِ بِطَلَبِ الْغَنِيمَةِ أَمْرًا مَعْرُوفًا فِي الصَّحَابَةِ فَإِنَّهُ أَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ: اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي رَجُلًا شَدِيدًا أُقَاتِلُهُ وَيُقَاتِلُنِي، ثُمَّ اُرْزُقْنِي عَلَيْهِ الصَّبْرَ حَتَّى أَقْتُلَهُ وَآخُذَ سَلَبَهُ.
فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ طَلَبَ الْعَرَضِ مِنْ الدُّنْيَا مَعَ الْجِهَادِ كَانَ أَمْرًا مَعْلُومًا جَوَازُهُ لِلصَّحَابَةِ فَيَدْعُونَ اللَّهَ بِنَيْلِهِ.

&           شرح سنن أبي داود للعباد - (297 / 5)
 فقال: لا أجر له، لأن الذي يدفعه للجهاد هو أن يحصل عرضاً دنيوياً من غنيمة أو أجرة، والمقصود من ذلك أن قصده الدنيا وحدها، ولا يريد إعلاء كلمة الله، والصحابة رضي الله عنهم استعظموا ذلك، لأنهم يقصدون من أراد إعلاء كلمة الله وتحصيل الغنيمة،


Kamis, 17 November 2016

Dosa Besar ((36-37 ))


الكبيرة 36

&           قال الله تعالى :
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)) [البقرة : 264]

&           تفسير الطبري - (5 / 521)
لا تبطلوا أجورَ صدَقاتكم بالمنّ والأذى، كما أبطل كفر الذي ينفق ماله =( رئاء الناس )، وهو مراءاته إياهم بعمله، وذلك أن ينفق ماله فيما يرى الناسُ في الظاهر أنه يريد الله تعالى ذكره فيحمدونه عليه، وهو غيرُ مريدٍ به الله ولا طالب منه الثواب، (2) . وإنما ينفقه كذلك ظاهرًا
تفسير الطبري - (5 / 522)
ليحمده الناس عليه فيقولوا: هو سخيّ كريم، وهو رجل صالحٌ" فيحسنوا عليه به الثناء، وهم لا يعلمون ما هو مستبطن من النية في إنفاقه ما أنفق، فلا يدرون ما هو عليه من التكذيب بالله تعالى ذكره واليوم الآخر.

تفسير السعدي - (1 / 113)
ينهى عباده تعالى لطفا بهم ورحمة عن إبطال صدقاتهم بالمنّ والأذى ففيه أن المنّ والأذى يبطل الصدقة، ويستدل بهذا على أن الأعمال السيئة تبطل الأعمال الحسنة، كما قال تعالى: { ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون } فكما أن الحسنات يذهبن السيئات فالسيئات تبطل ما قابلها من الحسنات، وفي هذه الآية مع قوله تعالى { ولا تبطلوا أعمالكم } حث على تكميل الأعمال وحفظها من كل ما يفسدها لئلا يضيع العمل سدى،
==================================
الحديث 231
&           ذخيرة العقبى في شرح المجتبى - (23 / 78)
في فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو ذمّ المنّان بما أعطى، وأنّ المنّ مُحرَّم (ومنها): أن اللَّه سبحانه وتعالى ينظر إلى عباده المؤمنين المستقيمين، ويزكّيهم، يوم القيامة، وينجيهم من عذابه، وأن من أجرم بالإسبال، وتنفيق السلعة باليمين الكاذبة، والمنّان بما أعطي لا ينظر إليهم، ولا يزكّيهم، ولهم عذابٌ أليم (ومنها): أن هذه الأفعال المذكورة من الكبائر؛ لأنه تعالى لا يتوعّد بهذا الوعيد الشديد إلا من ارتكب الذنوب الكبائر. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعمِ الوكيل.
======================================
الحديث : 232
فيض القدير - (3 / 328)
( ومكذب بالقدر ) بالتحريك أي بأن الأشياء كلها بتقدير الله وإرادته وأخذ الذهبي وغيره من هذا الحديث ونحوه أن المن كبيرة فعدوه منها

التنوير شرح الجامع الصغير - (5 / 225)
(صرفاً) أي توبة أو نافلة أو وجها يصرف عن نفسه العذاب. (ولا عدلاً) أي فريضة وقيل فدية يعني لا يقبل الله قبولاً يكفر به عنه هذه الخطيئة وإن كان قد تكفرها طاعات أخر.
======================================
الكبيرة : 37

&           فتح القوي المتين في شرح الأربعين وتتمة الخمسين - (1 / 22)
والإيمان بالقدر الإيمانُ بأنَّ الله قدَّر كلَّ ما هو كائنٌ إلى يوم القيامة، وله مراتب أربعة:
ـ علم الله أزلاً بكلِّ ما هو كائن.
ـ وكتابته المقادير قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة.
ـ ومشيئته كلّ مقدَّر.
ـ وخلق الله وإيجاده لكلِّ ما قدَّره طبقاً لِمَا علمه وكتبه وشاءه.

&           فتح القوي المتين في شرح الأربعين وتتمة الخمسين - (1 / 22)
فيجب الإيمانُ بهذه المراتب واعتقاد أنَّ كلَّ شيء شاءه الله لا بدَّ من وجوده، وأنَّ كلَّ شيء لم يشأه الله لا يُمكن وجوده، وهذا معنى قوله *: (( واعلم أنَّ ما أصابك لم يكن ليُخطئك، وما أخطأك لم يكن ليُصيبك ))

      معنى القدَْر وحدُّه
-   قال ابن الأثير في النهاية في غريب الأثر - (ج 4 / ص 41): (وقد تكرر ذكر [ القَدَر ] في الحديث, وهو عبارة عما قضاه اللّه وحَكَم به من الأمور . وهو مصدر : قَدَرَ يَقْدُرُ قَدَراً . وقد تُسَكَّن دالُه)
-   قال ابن فارس –رحمه الله- في معجم مقاييس اللغة (ص 846) : (القدْر : قضاء الله تعالى الأشياء على مبالغها ونهاياتها التي أرادها لها, وهو القَدَرُ أيضاً)
-   وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : (الْمُرَاد بِالْقَدَرِ حُكْم اللَّه . وَقَالُوا - أَيْ الْعُلَمَاء - الْقَضَاء هُوَ الْحُكْم الْكُلِّيُّ الْإِجْمَالِيُّ فِي الْأَزَل ، وَالْقَدَر جُزْئِيَّاتُ ذَلِكَ الْحُكْم وَتَفَاصِيلُهُ) فتح الباري لابن حجر - (ج 18 / ص 436)
      منزلة الإيمان بالقدر
الإيمان بالقدر أحد أصول الإيمان الستة عند أهل السنة والأثر بل هو من أركانها, فمن لم يؤمن به فهو كافر بريء من الإسلام كما في حديث ابن عمر –رضي الله عنه- حيث قال عن معبد الجهني القدري: (فَإِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْهُمْ وَأَنَّهُمْ بُرَآءُ مِنِّي وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَوْ أَنَّ لِأَحَدِهِمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ) م
      مراتب الإيمان بالقدر ودرجاته
-       المرتبة الأولى: الإيمان بعلم الله تعالى أزلاً بكل ما هو كاهن
-       المرتبة الثانية : الإيمان بكتابة الله المقادير قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنةٍ
قال –صلى الله عليه وسلم- : (كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ قَالَ وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ) م
-       المرتبة الثالثة : الإيمان بمشئة الله كل مقدرٍ
قال تعالى: ((وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ))  [التكوير : 29]

-       المرتبة الرابعة : الإيمان بخلق الله كل مقدر طِبْقًا لما علمه وكتبه وشاءه
قال تعالى: ((بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ )) [الأنعام : 101]
قال تعالى : ((وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ))  [الصافات : 96][1]

      طريقة معرفة كون الأشياء مقدرةً
القدر من الأمور الغيبية الذي لا يعلمه إلا الله, ويمكن أن يعلم بأحد أمرين:
-       وقوع شيء
-       حصول الإخبار من الله ورسوله عن أمور تقع في المستقبل
[انظر: قطف الجنى الداني (99-100) لشيخنا –حفظه الله-]
      تحريم الاحتجاج بالقدر على فعل المحظور
-       بعض الجهال قد يحتَجُّ بالقدر على فعلهم القبيح كما فعل المشركون حيث قالوا: ((سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ)) [الأنعام : 148]

-       قال ابن كثير - (ج 3 / ص 358) : (وهي حجة داحضة باطلة؛ لأنها لو كانت صحيحة لما أذاقهم الله بأسه، ودمر عليهم، وأدال عليهم رسله الكرام، وأذاق المشركين من أليم الانتقام) اهـ

-       قال ابن القيم موجِّهاً حديث احتجاج آدم موسى: (نكتة المسألة: أن اللوم إذا ارتفع صح الاحتجاج بالقدر, وإذا كان اللوم واقعاً فالاحتجاج بالقدر باطل) [2]

      كفر من كذب بالقدر
مصنف عبد الرزاق - (11 / 119)
عن الحسن قال من كذب بالقدر فقد كذب بالقرآن

تاريخ دمشق - (6 / 378)
الحسن يقول من كذب بالقدر فقد كذب بالحق إن الله تبارك وتعالى قدر خلقا وقدر أجلا وقدر بلاء وقدر مصيبة وقدر معافاة فمن كذب بالقدر فقد كذب بالقرآن

تاريخ دمشق - (19 / 287)
عن زيد بن أسلم قال القدر قدر الله وقدرته فمن كذب بالقدر فقد جحد قدرة الله تعالى

شفاء العليل - (1 / 28)
قال عوف من كذب بالقدر فقد كذب بالإسلام

فتح القوي المتين في شرح الأربعين وتتمة الخمسين - (1 / 12)
عن يحيى بن يَعمر قال:
(( كان أول من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني، فانطلقت أنا وحميد ابن عبد الرحمن الحميري حاجَّين أو معتمرين،, فقلنا: لو لقينا أحداً من أصحاب رسول الله * فسألناه عمَّا يقول هؤلاء في القدر، فوُفِّق لنا عبد الله بن عمر بن الخطاب داخلاً المسجد، فاكتنفته أنا وصاحبي، أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله، فظننت أنَّ صاحبي سيكل الكلام إليَّ، فقلت: أبا عبد الرحمن! إنَّه قد ظهر قبلنا ناسٌ يقرؤون القرآن ويتقفَّرون العلم، وذكر من شأنهم، وأنَّهم يزعمون أن لا قَدر وأنَّ الأمر أُنُف، قال: فإذا لقيت أولئك فأخبرْهم أنِّي بريء منهم، وأنَّهم بُرآء منِّي، والذي يحلف به عبد الله بن عمر! لو أنَّ لأحدهم مثل أُحُد ذهباً فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمنَ بالقدر، ثم قال: حدَّثني أبي عمر بن الخطاب ))، وساق الحديث من أجل الاستدلال به على الإيمان بالقدر، وفي هذه القصة أنَّ ظهور بدعة القدرية كانت في زمن الصحابة، في حياة ابن عمر، وكانت وفاته سنة (73هـ)

















[1] انظر: قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر (ص 90-91) لصديق حسن خان, قطف الجنى الداني (98-99) لشيخنا عبد المحسن العباد –حفظه الله-, فتح القوي المتين (ص 25) له أيضاً
[2] انظر: شفاء العليل (1/57)

Kamis, 10 November 2016

Dosa Besar 35-36


الحديث 225-226

&           عون المعبود - (10 / 66)
قال الخطابي الممسك عن الكلام ممثل بمن ألجم نفسه كما يقال التقي ملجم فإذا ألجم لسانه عن قول الحق والإخبار عن العلم والإظهار به يعاقب في الآخرة بلجام من نار وخرج هذا على معنى مشاكلة العقوبة الذنب
 قال وهذا في العلم الذي يتعين عليه فرضه كمن رأى كافرا يريد الإسلام يقول علموني الإسلام وما الدين وكيف أصلي وكمن جاء مستفتيا في حلال أو حرام فإنه يلزم في مثل هذا إن يمنعوا الجواب عما سئلوا عنه ويترتب عليه الوعيد والعقوبة وليس الأمر كذلك في نوافل العلم الذي لا ضرورة للناس إلى معرفتها انتهى
تفسير سنن أبي داود (معالم السنن ) لأبي سليمان الخطابي - (3 / 37)
قال الشيخ : الممسك عن الكلام مُمَثَّل بمن ألجم نفسه كما يقال التقى ملجم وكقول الناس كلم فلان فلاناً فاحتج عليه بحجة ألجمته أي أسكتته . والمعنى أن الملجم لسانه عن قول الحق والاخبار عن العلم والاظهار له يعاقب في الآخرة بلجام من نار .

&           تحفة الأحوذي - (7 / 341)
قال الطيبي شبه ما يوضع في فيه من النار بلجام في فم الدابة بلجام من نار مكافأة له حيث ألجم نفسه بالسكوت وشبه بالحيوان الذي سخر ومنع من قصده ما يريده فإن العالم من شأنه أن يدعو إلى الحق
فيض القدير - (6 / 146)
وفيه حث على تعليم العلم لأن تعلم العلم إنما هو لنشره ودعوة الخلق إلى الحق والكاتم يزاول إبطال هذه الحكمة وهو بعيد عن الحكيم المتقن ولهذا كان جزاؤه أن يلجم تشبيها له بالحيوان الذي سخر ومنع من قصد ما يريده فإن العالم شأنه دعاء الناس إلى الحق وإرشادهم إلى الصراط المستقيم

&           فيض القدير - (6 / 146)
فالحديث خرج على مشاكلة العقوبة للدنب وذلك لأنه سبحانه أخذ الميثاق على الذين أوتوا الكتاب ليبيننه للناس ولا يكتمونه

&           شرح صحيح البخاري لشمس الدين السفيري - (34 / 13)
ولو كتم العلم عمن لا يستحقه ككثير من الجهال الذين لا ينتفعون بالعلم ولا يلتفتون إلى العمل به أو يخاف عليهم من الفتنة بما يتعلمه فلا إثم عليه حينئذ في كتمه.
================================================
الحديث : 227
&           مجموع رسائل ابن رجب - (3 / 30)
وعلامة هذا العِلْم الَّذِي لا ينفع أن يكسب صاحبه الزهو والفخر والخيلاء، وطلب العلو والرفعة في الدُّنْيَا والمنافسة فيها، وطلب مباهاة العُلَمَاء ومماراة السفهاء وصرف وجوه الناس إِلَيْهِ، وقد ورد عن النبي صلّى الله عليه وسلم: "أن من طلب العِلْم لذلك فالنار النار" (1).
وربما ادعى بعض أصحاب هذه العلوم معرفة الله وطلبه والإعراض عما سواه، وليس غرضهم بذلك إلا طلب التقدم في قلوب الناس من الملوك وغيرهم، وإحسان ظنهم بهم، وكثرة أتباعهم، والتعظم بذلك عَلَى الناس، وعلامة ذلك إظهار دعوى الولاية كما كان يدعيه أهل الكتاب، وكما ادعاه القرامطة والباطنية ونحوهم، وهذا بخلاف ما كان عليه السَّلف من احتقار نفوسهم وازدرائها باطنًا وظاهرًا.

&           مجموع رسائل ابن رجب - (3 / 30)
ومن علامات ذلك: عدم قبول الحق والانقياد إِلَيْهِ والتكبر عَلَى من يقول الحق، خصوصًا إن كان دونهم في أعين الناس، والإصرار عَلَى الباطل خشية تفرق قلوب الناس عنهم بإظهار الرجوع إِلَى الحق.
وربما أظهروا بألسنتهم ذم أنفسهم واحتقارها عَلَى رءوس الأشهاد؛ ليعتقد الناس فيهم أنهم عند أنفسهم متواضعون فَيُمدَحُون بذلك، وهو من دقائق أبواب الرياء، كما نبه عليه التابعون فمن بعدهم من العُلَمَاء.
ويظهر منهم من قبول المدح واستجلابه (مما) (*) ينافي الصدق والإخلاص؛
مجموع رسائل ابن رجب - (3 / 31)
فإن الصادق يخاف النفاق عَلَى نفسه ويخشى عَلَى نفسه من سوء الخاتمة، فهو في شغل شاغل عن قبول المدح واستحسانه.
فلهذا كان من علامات أهل العِلْم النافع أنهم لا يرون لأنفسهم حالا ولا مقامًا، ويكرهون بقلوبهم التزكية والمدح، ولا يتكبرون على أحد.

&           مجموع رسائل ابن رجب - (3 / 31)
ومن علامات العِلْم النافع: أنَّه يدل صاحبه عَلَى الهرب من الدُّنْيَا، وأعظمها الرياسة والشهرة والمدح، فالتباعد عن ذلك والاجتهاد في مجانبته من علامات العِلْم النافع فإن وقع شيء من ذلك من غير قصد واختيار كان صاحبه في خوف شديد من عاقبته، بحيث أنَّه يخشى أن يكون مكرًا واستدراجًا، كما كان الإمام أحمد يخاف ذلك عَلَى نفسه عند اشتهار اسمه ويُعْدِ صيته.
ومن علامات العِلْم النافع: أن صاحبه لا يدعي العِلْم ولا يفخر به عَلَى أحد، ولا ينسب غيره إِلَى الجهل إلا من خالف السنة وأهلها؛ فإنَّه يتكلم فيه غضبًا لله لا غضبًا لنفسه ولا قصدًا لرفعتها عَلَى أحد.
وأما من علمه غير نافع فليس له شغل سوى التكبر بعلمه عَلَى الناس،
مجموع رسائل ابن رجب - (3 / 32)
وإظهار فضل علمه عليهم ونسبتهم إِلَى الجهل، وتنقصهم ليرتفع بذلك عليهم وهذا من أقبح الخصال وأردئها، وربما نسب من كان قبله من العُلَمَاء إِلَى الجهل والغفلة والسهو، فيوجب له حب نفسه وحب ظهورها، وإحسان ظنه بها وإساءة ظنه بمن سلف.
وأهل العِلْم النافع عَلَى ضد هذا. يسيئون الظن بأنفسهم، ويحسنون الظن بمن سلف من العُلَمَاء، ويقرون بقلوبهم وأنفسهم بفضل من سلف عليهم وبعجزهم عن بلوغ مراتبهم والوصول إليها أو مقاربتها.

&           مجموع رسائل ابن رجب - (3 / 32)
ومن علمه غير نافع إذا رأى لنفسه فضلا عَلَى من تقدمه في المقال وتشقق الكلام، ظن لنفسه عليهم فضلا في العِلْم أو الدرجة عند الله لفضل خص به عمن سبق فاحتقر من تقدمه، وأزرى عليه بقلة العِلْم، ولا يعلم المسكين أن قلة كلام من سلف إِنَّمَا كان ورعًا وخشية لله، ولو أراد الكلام وإطالته لما عجز عن ذلك،
==========================================
الحديث 230
&           إعراب القرآن وبيانه - (4 / 417)
((والمعنى : ما أريد أن أسبقكم الى أهوائكم التي نهيتكم عنها، يقال خالفه الى كذا إذا قصده وهو مول عنه))

&           صحيح البخاري ـ حسب ترقيم فتح الباري - (4 / 147)
يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ فِي النَّارِ فَيَدُورُ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ فَيَجْتَمِعُ أَهْلُ النَّارِ عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ أَيْ فُلاَنُ مَا شَأْنُكَ أَلَيْسَ كُنْتَ تَأْمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى ، عَنِ الْمُنْكَرِ قَالَ : كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ ، وَلاَ آتِيهِ وَأَنْهَاكُمْ ، عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ)) خ م

&           شرح سنن أبي داود للعباد - (489 / 17)
اعلم أن كلاً من الآمر والمأمور يجب عليه اتباع الحق المأمور به، وقد دلت السنة الصحيحة على أن من يأمر بالمعروف ولا يفعله وينهى عن المنكر ويفعله أنه حمار من حمر جهنم يجر أمعاءه فيها، وقد دل القرآن العظيم على أن المأمور المعرض عن التذكرة حمار أيضاً،

&           شرح المشكاة للطيبي الكاشف عن حقائق السنن - (10 / 3262)
فإن التشبيه التمثيلي يستدعي ذلك، فالمشبه في الدنيا، الرجل يدور حول رحى الأمر بالمعروف، ويتعب فيه ويكد كالحمار، وماله نصيب مما يحصل منه إلا الكد والتعب كالحمار، نحو قوله تعالى: {كمثل الحمار يحمل أسفارا} وكذا في الآخرة يدور حول أقتابه التي شبهت بكلامه الذي خرج منه. فيدوسها برحى رجله، ويطحنها كطحن الحمار الدقيق جزاء بما كانوا يعملون.
==============================================
الكبيرة 36

&           قال الله تعالى :
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)) [البقرة : 264]

&           تفسير الطبري - (5 / 521)
لا تبطلوا أجورَ صدَقاتكم بالمنّ والأذى، كما أبطل كفر الذي ينفق ماله =( رئاء الناس )، وهو مراءاته إياهم بعمله، وذلك أن ينفق ماله فيما يرى الناسُ في الظاهر أنه يريد الله تعالى ذكره فيحمدونه عليه، وهو غيرُ مريدٍ به الله ولا طالب منه الثواب، (2) . وإنما ينفقه كذلك ظاهرًا
تفسير الطبري - (5 / 522)
ليحمده الناس عليه فيقولوا: هو سخيّ كريم، وهو رجل صالحٌ" فيحسنوا عليه به الثناء، وهم لا يعلمون ما هو مستبطن من النية في إنفاقه ما أنفق، فلا يدرون ما هو عليه من التكذيب بالله تعالى ذكره واليوم الآخر.

تفسير السعدي - (1 / 113)
ينهى عباده تعالى لطفا بهم ورحمة عن إبطال صدقاتهم بالمنّ والأذى ففيه أن المنّ والأذى يبطل الصدقة، ويستدل بهذا على أن الأعمال السيئة تبطل الأعمال الحسنة، كما قال تعالى: { ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون } فكما أن الحسنات يذهبن السيئات فالسيئات تبطل ما قابلها من الحسنات، وفي هذه الآية مع قوله تعالى { ولا تبطلوا أعمالكم } حث على تكميل الأعمال وحفظها من كل ما يفسدها لئلا يضيع العمل سدى،
==================================
الحديث 231
&           ذخيرة العقبى في شرح المجتبى - (23 / 78)
في فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو ذمّ المنّان بما أعطى، وأنّ المنّ مُحرَّم (ومنها): أن اللَّه سبحانه وتعالى ينظر إلى عباده المؤمنين المستقيمين، ويزكّيهم، يوم القيامة، وينجيهم من عذابه، وأن من أجرم بالإسبال، وتنفيق السلعة باليمين الكاذبة، والمنّان بما أعطي لا ينظر إليهم، ولا يزكّيهم، ولهم عذابٌ أليم (ومنها): أن هذه الأفعال المذكورة من الكبائر؛ لأنه تعالى لا يتوعّد بهذا الوعيد الشديد إلا من ارتكب الذنوب الكبائر. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعمِ الوكيل.