Selasa, 28 Januari 2020

الترهيب من الغش، والترغيب في النصيحة في البيع وغيره : 1776-1767


10 - (الترهيب من الغش، والترغيب في النصيحة في البيع وغيره).


1767 - (4) [حسن لغيره] وعن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه قال:
خَرجَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى السوقِ، فرأى طَعاماً مُصَبَّراً (2)، فأدْخلَ يدَه، فأخْرجَ طعاماً رَطْباً قد أصابَتْهُ السماء، فقالَ لصاحِبِه:
"ما حمَلَكَ على هذا؟ ".
قال: والَّذي بَعثكَ بالحقِّ إنَّه لطعامٌ واحِدٌ. قال:
"أفلا عزَلْتَ الرَّطْبَ على حِدَتِه، واليابس على حدته، فيبتاعون ما يَعرفون، (3) مَنْ غشَّنا فليسَ مِنَّا".
رواه الطبراني في "الأوسط" بإسناد جيد.
__________
(2) أي: مكوَّماً وزناً ومعنى.
(3) الأصل: "فتتبايعون ما تعرفون"، والتصحيح من "الأوسط" (3785) و"المجمع" (4/ 79) وقال: "ورجاله ثقات"! لكنَّه منقطع بين (إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة القرشي)، وأنس.

تخريج الحديث :

أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (4/ 123) (رقم : 3773)

من فوائد الحديث :

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس (ص: 789) للقاضي محمد بن عبد الله أبو بكر بن العربي المعافري الاشبيلي المالكي (المتوفى: 543هـ) :
"الغش وهو كتم حال المبيع عن المبتاع نعم وعن البائع إذا جهله وقد علمه المبتاع وذلك ممنوع عادًة ممنوع شرعًا فإن جبلة الجنسية تقتضي حكم الاعتياد ألا يرضى أحد لجنسه إلّا بما يرضى به لنفسه، والشريعة قد منعت منه تحقيقًا لهذا الغرض.
مرّ النبي - صلى الله عليه وسلم - على رجل يبيع طعامًا مصبرًا فأدخل يده في الصبرة فرأى فيها بللَّا قد أصابته السماء فأخرجه إلى ظاهر الصبرة وقال: (من غشنا فليس منا)." اهـ

المسالك في شرح موطأ مالك (6/ 27) للقاضي محمد بن عبد الله أبو بكر بن العربي المعافري الاشبيلي المالكي (المتوفى: 543هـ)
القاعدةُ السّادسةُ : في معرفةِ الغِشِّ
وهو كَتْمُ العَيْبِ، يكتمُهُ البائعُ عَنِ المُبْتَاع إذا جَهِلَهُ، وذلك ممنوعٌ عادة وممنوعٌ شرعًا، فإن جِبِلَّةَ الجِنسيَّةِ تقتضي بحكم الاعتياد ألَّا يَرْضَى أحدٌ لجِنْسِه إِلَّا بما يرضَى به لنفسه، والشّريعةُ قد مَنعت منه تحقيقًا لهذا الغَرَضِ،

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد (9/ 6 و 9) لمحمد بن يوسف الصالحي الشامي (المتوفى: 942هـ) :
الباب الثاني في : شرائه وبيعه- صلى الله عليه وسلم-
وفيه أنواع : ...____
الخامس: في تعاهده صلى الله عليه وسلم السوق ودخوله لحاجة وإنكاره على من غش
====================================
1768 - (5) [حسن صحيح] وعنِ ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"مَنْ غَشَّنا فليس مِنَّا، والمكرُ والخداعُ في النارِ".

تخريج الحديث :

وأخرجه صحيح ابن حبان - محققا (12/ 369) (رقم : 5559)، والطبراني في " الكبير " (10234) ، وفي " الصغير " (838) ، والقضاعي في " الشهاب " (253) و (254) و (354) ، وأبو نعيم في " الحلية " 4/188-، و أبو شجاع الديلميّ الهمذاني (المتوفى: 509هـ) في الفردوس بمأثور الخطاب (3/ 556) (رقم : 5745)، وأبو القاسم الرافعي القزويني (المتوفى: 623هـ) في التدوين في أخبار قزوين (3/ 110)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (13/ 94)

من فوائد الحديث :

·      صحيح ابن حبان - محققا (12/ 369)
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَمْكُرَ الْمَرْءُ أَخَاهُ الْمُسْلِمُ أَوْ يُخَادِعَهُ فِي أَسْبَابِهِ

·      جامع العلوم والحكم ت الأرنؤوط (2/ 264)
وَلَا يُعَامِلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِالْمَكْرِ وَالِاحْتِيَالِ. وَإِنَّمَا يُرَادُ بِالْمَكْرِ وَالْمُخَادَعَةِ إِيصَالُ الْأَذَى إِلَى الْمُسْلِمِ: إِمَّا بِطْرِيقِ الْأَصَالَةِ، وَإِمَّا اجْتِلَابِ نَفْعِهِ بِذَلِكَ، وَيَلْزَمُ مِنْهُ وُصُولُ الضَّرَرِ إِلَيْهِ، وَدُخُولُهُ عَلَيْهِ، وَقَدْ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ} [فاطر: 43] [فَاطِرٍ: 43] . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ غَشَّنَا، فَلَيْسَ مِنَّا، وَالْمَكْرُ وَالْخِدَاعُ فِي النَّارِ»." اهـ

·      التيسير بشرح الجامع الصغير (2/ 432) للمناوي :
أَي : صَاحبهمَا يسْتَحق دُخُولهَا لَان الدَّاعِي اليه الْحِرْص على الدُّنْيَا وَالرَّغْبَة فِيهَا وَذَلِكَ يجر اليها."

·      فيض القدير (6/ 186) : للمناوي :
أي صاحبهما يستحق دخولها لأن الداعي إلى ذلك الحرص في الدنيا والشح عليها والرغبة فيها وذلك يجر إليها وأخذ الذهبي من الوعيد على ذلك أن الثلاثة من الكبائر فعدها منها

·      قال ابن رجب في "التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار" (ص: 279) في ذكر صفات أهل النار وأصنافهم وأقسامهم :
"الصنف الثالث: المخادع الذي دابه صباحاً ومساء مخادعة الناس على أهليهم وأموالهم، والخداع من أوصاف المنافقين، كما وصفهم الله تعالى بذلك، والخداع معناه إظهار الخير وإضمار الشر، لقصد التواصل إلى أموال الناس وأهاليهم والانتفاع بذلك، وهو من جملة المكر والحيل المحرمة، وفي حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «من غشنا فليس منا، والمكر والخداع في النار»." اهـ

المؤلف: زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسن، السَلامي، البغدادي، ثم الدمشقي، الحنبلي (المتوفى: 795هـ)

·      الزواجر عن اقتراف الكبائر (1/ 406)
[الْكَبِيرَةُ الثَّانِيَةُ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ الْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ]
قَالَ تَعَالَى: {وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلا بِأَهْلِهِ} [فاطر: 43]

·      الزواجر عن اقتراف الكبائر (1/ 406)
تَنْبِيهٌ: عَدُّ هَذَا كَبِيرَةً صَرَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَهُوَ ظَاهِرٌ مِنْ أَحَادِيثِ الْغِشِّ السَّابِقَةِ وَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ، إذْ كَوْنُ الْمَكْرِ وَالْخَدِيعَةِ فِي النَّارِ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِمَا إلَّا أَنَّ صَاحِبَهُمَا فِيهَا وَهَذَا وَعِيدٌ شَدِيدٌ.

·      نداءات الرحمن لأهل الإيمان (ص: 56_57) لأبي بكر الجزائري :
ولنعلم أن أكل أموال المؤمنين بالباطل له صور منه:
1-السرقة: إذ حرم الله السرقة وحكم بقطع يد السارق.
2-الربا فمن أعطى أخاه قرضا فلا يحل له أن يأخذ منه زائدا عن قرضه ولو كان درهما واحدا.
3-الغش كأن يبيعه سلعة فاسدة وهو لا يدرى فسادها لأنه مستور أو خفي وقد حدث مرة أن دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم سوق المدينة فوجد صرة (كيسا) فيها طعام فأدخل يده في وسطها فوجد بها بللا، فعاب على البائع، وقال له: " لم لا تجعل المبتل منه ظاهرا حتى يعلمه المشترى يا فلان إن من غشنا فليس منا، المكر والخداع في النار ".
4-القمار فكل مال القمار حرام لأنه بغير حق.
5-أكل العربون وهو أن المشترى لصاحب السلعة بعضا ويقول له إن أتمت الثمن أخذت البضاعة وإن لم آتك فالبضاعة لك وما دفعته أيضا هو لك فأكل هذا العربون حرام، لأنه بغير حق.
وقوله تعالى في هذا النداء: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} فإنه نص قطعي في تحريم قتل المؤمن أخاه صغيرا أو كبيرا، سليما أو مريضا، وكذا قتل المؤمن نفسه بأي (وسيلة) ولو بأن يمتنع من الماء أو الطعام حتى يموت، فضلا عن أن يشرب سما أو يلقى بنفسه في بئر، أو من رأس جبل، أو بناء عالي، كذلك قتل النفس التي حرم الله قتلها في هذه الآية وفى غيرها من الآيات القرآنية بقوله تعالى: {وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّم____اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ} وقد أعلن الرسول صلى الله عليه وسلم عن حكم تحريم أكل أموال المؤمنين وقتلهم في أعظم مشهد إنه يوم عرفة إذ جاء في خطبته الطويلة الشاملة قوله صلى الله عليه وسلم: " إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ". ثم قال: " اللهم اشهد فقد بلغت ... " ولنعلم أيها المؤمنون أن جريمة قتل النفس لا تفوقها جريمة سوى الكفر، والشرك، ودونهما جريمة الزنا، والعياذ بالله تعالى.
وأخيرا إن جريمة الانتحار الشائعة في ديار الكفار قد ظهرت أيضا في ديار المسلمين فلنذكر وعيدا لأصحابها على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيح إذ قال: فداه أبى وأمي ونفسي والعالم أجمع قال: " من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة " وقال صلى الله عليه وسلم: " من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها بطنه يوم القيامة في نار جهنم خالدا مخلد فيها أبدا ". وقال صلى الله عليه وسلم: " ومن قتل نفسه بسم فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا أبدا ".
وقال صلى الله عليه وسلم: " ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو مترد في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا "
ألا فلنستعذ بالله من أكل أموال المؤمنين ومن قتل أنفسهم. فإن الله كان بنا رحيما لذا حرم ما حرم علينا.
ولله الحمد والمنة، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين." اهـ
=====================

1769 - (6) [حسن لغيره] ورواه أبو داود في "مراسيله" عن الحسن مرسلاً مختصراً قال:
"المكرُ والخديعَةُ والخِيانَةُ في النارِ".

تخريج الحديث :

أخرجه ابن وهب في "الجامع" ت : مصطفى أبو الخير (ص: 587) (رقم : 487)، و الخرائطي  في مكارم الأخلاق (ص: 72) (رقم : 174) عن مجاهد مرسلا،
أبو داود في المراسيل (ص: 159) (رقم : 165) عن الحسن،  

من فوائد الحديث :

·      التيسير بشرح الجامع الصغير (2/ 458)
أَي تدخل أَصْحَابهَا النَّار

فيض القدير (6/ 276)
"قال الراغب :
والمكر والخديعة متقاربان وهما اسمان لكل فعل يقصد فاعله في باطنه خلاف ما يقتضيه ظاهره وذلك ضربان :
* أحدهما : مذموم،
وهو الأشهر عند الناس والأكثر، وذلك أن يقصد فاعله إنزال مكروه بالمخدوع،
وإياه قصد المصطفى _صلى الله عليه وسلم_ بهذا الحديث، ومعناه : يؤديان بقاصدهما إلى النار،
والثاني : بعكسه،
وهو أن يقصد فاعلهما إلى استجرار المخدوع والممكور به إلى مصلحة بهما، كما يُفْعَلُ بالصبي إذا امتنع من فعل خير،
وقال الحكماء : "المكر والخديعة يحتاج إليهما في هذا العالِمُ لأن السفيه يميل إلى الباطل ولا يقبل الحق لمنافاته لطبعه فيحتاج أن يخدع عن باطله بزخارف مموهة كخديعة الصبي عن الثدي عند الفطام،
ولهذا قيل : "مخرق فإن الدنيا مخاريق، وسفسط فإن الدنيا سفسطة".
وليس ذا حثا على تعاطي الخبث بل على جذب الناس إلى الخير بالاحتيال ولكون المكر والخديعة ضربان سيئا وحسنا،
قال تعالى : {وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ } [فاطر: 10]
{وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ } [فاطر: 10]
ووصف نفسه بالمكر الحسن، فقال : {وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} [آل عمران: 54].اهـ
================================

صحيح الترغيب والترهيب (2/ 336)
1770 - (7) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه عنِ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"أنَّ رجلاً كان يبيعُ الخَمْرَ في سفينَةٍ له، ومعهُ قِردٌ في السفينَةِ، وكان يشوبُ الخمرَ بالماءِ، فأخذَ القردُ الكيسَ فصَعَد الذِّروةَ، وفتحَ الكيسَ، فجعَل يأْخُذ ديناراً فيُلْقيهِ في السفينةِ، وديناراً في البَحْرِ حتى جَعَلهُ نِصْفَيْنِ".
رواه الطبراني في "معجمه الكبير" (1)، ورواه البيهقي أيضاً، ولا أعلم في رواته مجروحاً.
__________
(1) لم أجده عنده، ولا رأيته في "مجمع الزوائد" للهيثمي، وهو في "مسند أحمد" في ثلاثة مواضع، فالعجب كيف فاتهما، وقلدهما المعلقون الثلاثة، فعزوه للبيهقي فقط في "الشعب"، وجهلوا فقالوا: "ضعيف"! وهو عنده، وكذا أحمد وغيرهما من طريق حماد بن سلمة عن إسحاق ابن أبي طلحة عن أبي صالح عن أبي هريرة. وهذا إسناد صحيح، وهو مخرج في "الصحيحة" (2844).


تخريج الحديث :

أخرجه أحمد في مسنده مخرجا (13/ 420) (رقم : 8055، 8427، 9282)، الحارث بن أبي أسامة في مسنده = بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث (1/ 490) (رقم : 425)، والطبراني في المعجم الأوسط (3/ 68) (رقم : 2507)، شعب الإيمان (7/ 230) (رقم : 4925)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان = أخبار أصبهان (1/ 454)

=====================
1771 - (8) [صحيح لغيره] وروي (2) عن الحسن مرسلاً.
__________
 (2) كذا الأصل، وله عند البيهقي عن الحسن روايتان: إحداهما عن حميد عن الحسن عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مرسلاً، وهي صحيحة، وأخرى عن الحسن عن أبي هريرة مسنداً نحوه، وإسناده ضعيف، لذلك فتصدير المرسل بقوله: "رُوي" ليس كما ينبغي.

تخريج الحديث :
وفي رواية للطبراني في المعجم الأوسط (7/ 309_310) (رقم : 7585)
عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَانَ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ اشْتَرَى___خَمْرًا فَمَزَجَهَا فَجَعَلَ بَعْضَهَا مَاءً، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهَا فَبَاعَهَا وَأَخَذَ دَنَانِيرَ، فَجَعَلَهَا فِي كِيسٍ وَرَكِبَ فِي الْبَحْرِ، وَحَمَلَ مَعَهُ قِرْدًا، فَلَمَّا كَانُوا فِي الْبَحْرِ أَخَذَ الْقِرْدُ الْكِيسَ فَتَرَقَّى وَصَعِدَ حَتَّى قَعَدَ عَلَى رَأْسِ الدَّقَلِ، ثُمَّ حَلَّ الْكِيسَ، فَجَعَلَ يُلْقِي دِينَارًا فِي الْبَحْرِ وَدِينَارًا فِي السَّفِينَةِ حَتَّى أَتَى عَلَى مَا فِي الْكِيسِ، يَفْعَلُ الْقِرْدُ ذَلِكَ لَمَّا غَشَّ الرَّجُلُ»
وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (7/ 230) (رقم : 4924)


=====================
1772 - (9) [صحيح لغيره] وفي رواية البيهقي قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:. . . ثم ذكر حديث المحفلة (3) ثم قال موصولاً بالحديث:
"ألا وإن رجلاً ممن كانَ قبلكم جَلَبَ خمراً إلى قرية فشابها بالماء فأضعف أضعافاً، فاشترى قرداً، فركب البَحر، حتى إذا لجج فيه ألهم الله القردَ صُرَّةَ الدنانيرِ فأخذها، فصعد الدَّقَل (4)، ففتح الصرة وصاحبها ينظر إليه، فأخذ ديناراً فرمى به البحر، وديناراً في السفينة حتى قسمها نصفين".
__________
(3) يشير إلى مثل قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "من اشترى شاة محفلة فردها، فليرد معها صاعاً من تمر".
رواه البخاري عن ابن مسعود. وله عن أبي هريرة بلفظ: "لا تُصروا الغنم. . ." الحديث. وهو مخرج في "الإرواء (1320).
(4) هو خشبة يمد عليها شراع السفينة. "نهاية".

من فوائد الحديث :

·      أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) (2/ 1049_1050)
الصَّراة. فقيل للشّاة أو النّاقة إذا تُرِكت من الحَلب أيّاما حتى يَجتمع اللّبن في ضَرْعِها مُصَرّاة , وذلك غِش قد دَلَّس به صاحبها للمُشتري ليَرغب فيها , فجعل النبيّ , صلى الله عليه وسلم , له الخِيار في ____
وفيه: بيان أن العيب , لا يَحْرُم بيعه , وأنّ التَّدليس لا يُفْسِد أصل العَقْد , وإنّما يوجِب الخِيار للمُشتري , فإن رَضِيَه رضي البيع , وإن سخِطه كان له أن يفسَخَه , ويَرُدّ معها صاعا من تمر بدلا من اللبن الذي حَلَبَه منها , ولأنّ العَقْد قد وَقَع على الشّاة وعلى لَبَنها. وقد صار اللبن مُسْتَهلَكا , لا يُمكِنه رَدّه بِحاله وبِقَدْر عِياره , ولاختِلاطه باللبن الحادث , وكان لا يُؤمَن أن يَقَع بينهما في ذلك تَداع واختلاف , فجاءت الشّريعة فيها بِعِوَض مُقَدَّر , ينْقَطِع بينهم بذلك النزاع , ويُرفع به الخلاف , ما جاءت به في نظائرها من الأمور التي لا يمكن ضَبْطها وحَصرها بتعديل القِيَم."
==================================

1773 - (10) [صحيح لغيره] وعن عائشةَ رضي الله عنها؛ أنَّ النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: قال:
"مَنْ غَشَّنا فليسَ مِنَّا".
رواه البزار بإسناد جيد.
(قال المملي) عبد العظيم:
"قد روي هذا المتن عن جماعة من الصحابة منهم: عبد الله ابن عباس، وأنس بن مالك، والبراء بن عازب، وحذيفة بن اليمان، وأبو موسى الأشعري، وأبو بردة بن نيار وغيرهم".
وتقدم من حديث ابن مسعود وابن عمر وأبي هريرة [في الباب]، وقيس بن أبي غرزة [الذي في "الضعيف"].
==========================
1774 - (11) [حسن لغيره] وعن أبي سباع قال:
اشتريتُ ناقةً من دارِ واثلة بن الأسقع، فلما خرجتُ بها أدركني [وهو] (2) يجر إزاره، فقال: [يا عبد الله!] (3) اشتريتَ؟ قلت: نعم. قال: بَيّنَ لك ما فيها؟ قلت: وما فيها؟ إنها لسمينةٌ ظاهرةُ الصحةِ. قال: أردتَ بها سفراً، أو أردت بها لحماً؟ قلت: أردت بها الحجَّ. قال: فإن بخفها نقباً (4). فقال صاحبها: ما أردت أي هذا -أصلحك الله- تفسدُ عليّ؟! قال :
إنِّي سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"لا يحل لأحدٍ بييع شيئاً إلا بيّنَ ما فيه، ولا يحلُّ لمن عَلِمَ ذلك إلا بيّنَه".
رواه الحاكم والبيهقي، وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد". (5)
__________
(2) زيادتان من "مستدرك الحاكم" و"شعب البيهقي"، وكان في الأصل بعض الأخطاء فصححتها منهما.
(3) زيادتان من "مستدرك الحاكم" و"شعب البيهقي"، وكان في الأصل بعض الأخطاء فصححتها منهما.
(4) الأصل: "فارتجعها"، وكذا في "المستدرك" (2/ 10)، وهو تحريف عجيب، والصواب ما أثبته وكما في "شعب البيهقي" (5/ 330)، وكذا رواه أحمد (3/ 491) والبيهقي أيضاً في "السنن" (5/ 320).
و (النَّقَب) محركة: رقة الأخفاف.
(5) قلت: ووافقه الذهبي، وفيه نظر، لكن يشهد له ما بعده.

========================

1775 - (12) [صحيح] وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"المسلمُ أخو المسْلمِ، ولا يَحِلُّ لِمسلمٍ إذا باعَ مِنْ أخيه بيْعاً فيهِ عَيبٌ أنْ لا يُبيِّنَةُ".
رواه أحمد وابن ماجه والطبراني في "الكبير"، والحاكم وقال:
"صحيح على شرطهما".
وهو عند البخاري (2) موقوف على عقبة لم يرفعه.
__________
(2) قلت: هو عنده معلق دون إسناد، خلافاً لما يوهمه المؤلف بإطلاق العزو إليه.

===============================
1776 - (13) [صحيح] وعن تميمٍ الداري رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"إنَّ الدينَ النصيحةُ".
قلنا: لِمَنْ يا رسولَ الله؟ قال:
"لله، ولِكتَابِه، ولِرَسولِهِ، ولأَئمَّةِ المسْلمينَ، وعامَّتِهمْ" (3).
__________
(3) قال العلامة ابن الأثير في "النهاية":
"النصيحة كلمة يعبر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له، وليس يمكن أن يعبِّر عن هذا المعنى بكلمة واحدة تجمع معناه غيرها. وأصل (النصح) في اللغة: الخلوص؛ يقال: نصحته، ونصحت له. ومعنى نصيحة الله: صحة الاعتقاد في وحدانيته، وإخلاص النية في عبادته، والنصحية لكتابِ الله: هو التصديق به والعمل بما فيه. ونصيحة رسوله: التصديق بنبوته ورسالته، والانقياد لما أمر به ونهى عنه. ونصيحة الأئمة: أن يطيعهم في الحق، ولا يرى الخروج عليهم إذا جاروا. ونصيحة عامة المسلمين إرشادهم إلى مصالحهم". والله أعلم.
=============================










Tidak ada komentar:

Posting Komentar