تعليقات على خلاصة تعظيم العلم
|
المعقد
الأول تطهير وعاء العلم
وهو
القلب؛ وبحسب طهارة القلب يدخله العلم، وإذا ازدادت طهارته أزدادت قابليته للعلم.
فمن
أراد حيازة العلم فلزین باطنه، ويطهر قلبه من نجاسته؛ فالعلم جوهر لطيف، لا يصلح
إلا للقلب النظيف.
وطهارة
القلب ترجع إلى أصلين عظيمين : أحدهما: طهارته من نجاسة الشبهات.
والآخر:
طهارته من نجاسة الشهوات.
وإذا
كنت تستحي من نظر مخلوق مثلك إلى وسخ ثوبك ، فاستح من نظر الله إلى قلبك، وفيه
إحث وبلایا، وذنوب وخطايا. { ففي صحيح مسلم
مسلم
عن أبي هريرة به ، أن النبي
قال:
«إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم
»
من
طهر قلبه فيه العلم ، ومن لم يرفع منه نجاسته ودعه العلم وارتحل
قال
سهل بن عبد الله له : «حرام على قلب أن يدخله الثور، وفيه شيء مما يكره الله
____________________________
(1)
في
(45) ك : البر والصلة والآداب ، (۱۰) ب:
تحریم ظلم المسلم وخذله واحتقاره
ودمه وعرضه وماله ، رقم ۲۰۹۹
من حديث أبي هريرة
|
المعقد الأول :
صحيح ابن حبان - محققا (2/ 119)
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ عَلَى
الْمَرْءِ تَعَهُّدَ قَلْبِهِ وَعَمَلِهِ دُونَ تَعَهُّدِهِ نَفْسَهُ وَمَالَهُ
وفي مختصر منهاج القاصدين (ص: 239) لابن
قدامة المقدسي :
"والقلب هو الأصل، إذ لا ينجو إلا
من أتى الله بقلب سليم."
لطائف المعارف لابن رجب (ص: 190)
"لا يصلح لمناجاة الملك في الخلوات
إلا من زين ظاهره وباطنه وطهرهما خصوصا لملك الملوك الذي يعلم السر وأخفى وهو لا
ينظر إلى صوركم وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم فمن وقف بين يديه فليزين له ظاهره
باللباس وباطنه بلباس التقوى."
جمع الوسائل في شرح الشمائل (1/ 119)
للقاري :
"الْغَالِب :
أَنَّ الظَّاهِرَ عُنْوَانُ الْبَاطِنِ. وَالْمَدَارُ : عَلَى طَهَارَةِ
الْقُلُوبِ وَمَعْرِفَةِ عَلَّامِ الْغُيُوبِ."
روضة المحبين ونزهة المشتاقين (ص: 221)
الباب التاسع عشر: في ذكر فضيلة الجمال
وميل النفوس إليه على كل حال
إعلم أن الجمال ينقسم قسمين ظاهر وباطن
فالجمال الباطن هو المحبوب لذاته وهو جمال العلم والعقل والجود والعفة والشجاعة
وهذا الجمال الباطن هو محل نظر الله من عبده وموضع محبته كما في الحديث الصحيح
"إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم"
وهذا الجمال الباطن يزين الصورة الظاهرة
وإن لم تكن ذات جمال فتكسوا صاحبها من الجمال والمهابة والحلاوة بحسب ما اكتست
روحه من تلك الصفات
.....
الزهد والرقائق للخطيب البغدادي (ص:
59) (رقم : 9) :
"سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ،
يَقُولُ : " حَرَامٌ عَلَى قَلْبٍ أَنْ يَشُمَّ رَائِحَةَ الْيَقِينِ،
وَفِيهِ سُكُونٌ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ، وَحَرَامٌ عَلَى قَلْبٍ أَنْ يَدْخُلَهُ
النُّورُ، وَفِيهِ شَيْءٌ مِمَّا يَكْرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ "
وأخرجه _أيضا_ ابن الجوزي في ذم الهوى
(ص: 78)
=====================
المعقد الثاني : إخلاص النية
فيه
تفسير القرطبي (20/ 144)
"(مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) أَيِ
الْعِبَادَةَ، وَمِنْهُ _قَوْلُهُ تَعَالَى_ : ((قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ
أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ)) [الزمر: 11].
وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ
النِّيَّةِ فِي الْعِبَادَاتِ فَإِنَّ الْإِخْلَاصَ مِنْ عَمَلِ الْقَلْبِ وَهُوَ
الَّذِي يُرَادُ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ تَعَالَى لَا غَيْرِهِ." اهـ
حديث :
"إنما الأعمال بالنية"
فيض القدير - (1 / 30)
ففيه
تلويح بأنه ينبغي للسالك كونه عالي الهمة والنية فلا يلتفت إلى غير المكون
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (1
/ 47)
وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى
مِنْ مَطَالِبِ السُّعَدَاءِ، وَهِيَ الْخَلَاصُ عَنِ الدَّرَكَاتِ السُّفْلَى
مِنَ الْكُفْرِ، وَالشِّرْكِ، وَالْجَهْلِ، وَالْمَعَاصِي، وَالسُّمْعَةِ،
وَالرِّيَاءِ، وَالْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ، وَحَجْبِ الْأَوْصَافِ، وَالْفَوْزِ
بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَا وَهِيَ الْمَعْرِفَةُ، وَالتَّوْحِيدُ، وَالْعِلْمُ،
وَالطَّاعَاتُ، وَالْأَخْلَاقُ الْمَحْمُودَةُ."
......
فالنية الصالحة والقصد الخالص تؤثر على الأعمال وكذلك فقدها يفسد الأعمال، فما ظهر من أعمال
العبد فهو من ثمرة إصلاص القلب وصلاح النية، فقد ورد :
عن مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي
سُفْيَانَ، يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ كَالْوِعَاءِ، إِذَا طَابَ
أَسْفَلُهُ، طَابَ أَعْلَاهُ، وَإِذَا فَسَدَ أَسْفَلُهُ، فَسَدَ أَعْلَاهُ» سنن
ابن ماجه (2/ 1404/ رقم : 4199)، وصححه الألباني في الصحيحة (رقم : 1734)
قال المناوي _رحمه الله_ معلقا على
الحديث في التيسير بشرح الجامع الصغير (1/ 357) : "وَالْمَقْصُود بالتشبيه
أَن الظَّاهِر عنوان الْبَاطِن". اهـ
وقال _رحمه الله_ أيضا في فيض القدير
(2/ 558) :
"والقصد بالتشبيه : أن الظاهر
عنوان الباطن. ومن طابت سريرته طابت علانيته فإذا اقترن العمل بالإخلاص القلبي
الذي هو شرط القبول : أشرقَ ضياءُ الأنوار على الجوارح الظاهرة،
وإذا اقترن برياء أو نحوه : اكتسب ظلمة
يدركها أهل البصائر وأرباب السرائر،
..........
مناقب الإمام أحمد (ص: 267)
أبو بكر المرُّوذي، قال: سمعتُ رجلاً
يقول لأبي عبد الله -وذكر له الصدق والإخلاص - فقال أبو عبدالله : "بهذا
ارتفع القوم."
وانظر : طبقات الحنابلة (1/ 61) لأبي
الحسين ابن أبي يعلى.
مناقب الإمام أحمد (ص: 267)
سمعتُ ابن السماك، يقول: سمعتُ أحمد بن
حنبل يقول: إظهار المِحْبَرة من الرياء.
مناقب الإمام أحمد (ص: 267)
عن أبي بكر المروذي يقول : سمعت أحمد بن
حنبل _وسُئل : "بمَ بلغ القوم حتى مُدحوا؟"_،
قال : "بالصدق".
..................
الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع
للخطيب البغدادي (1/ 317)
692 - قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ:
سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «مَا عَالَجْتُ شَيْئًا أَشَدَّ
عَلَيَّ مِنْ نِيَّتِي، إِنَّهَا تَقَلَّبُ عَلَيَّ»
...................
تاريخ بغداد ت بشار (10/ 41)
عن محمد بن مسلم بن وارة، قال: سمعت
سليمان بن داود الهاشمي، يقول: ربما أحدث بحديث ولي نية، فإذا أتيت على بعضه تغيرت
نيتي، وإذا الحديث الواحد يحتاج إلى نيات.
وانظر : تهذيب الكمال في أسماء الرجال
(11/ 412)
...............
إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد (2/
105) للشيخ الفوزان :
فالعمل القليل مع الإخلاص يكون كثيراً،
وربما يكون العمل كثيراً لكن فائدته قليلة أو ليس فيه فائدة أصلاً نظراً لنيّة
عامله
=============================================
تعريف الإخلاص :
·
قال
العز بن عبد السلام _رحمه الله_ في قواعد
الأحكام في مصالح الأنام (1/ 146)
"الْإِخْلَاصُ أَنْ يَفْعَلَ
الْمُكَلَّفُ الطَّاعَةَ خَالِصًا لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا يُرِيدُ بِهَا تَعْظِيمًا
مِنْ النَّاسِ وَلَا تَوْقِيرًا، وَلَا جَلْبَ نَفْعٍ دِينِيٍّ، وَلَا دَفْعَ
ضَرَرٍ دُنْيَوِيٍّ، وَلَهُ رُتَبٌ:
* مِنْهَا أَنْ يَفْعَلَهَا خَوْفًا
مِنْ عَذَابٍ
* وَمِنْهَا أَنْ يَفْعَلَهَا
تَعْظِيمًا لِلَّهِ وَمَهَابَةً وَانْقِيَادًا وَإِجَابَةً، وَلَا يَخْطِرُ لَهُ
عَرَضٌ مِنْ الْأَعْرَاضِ، بَلْ يَعْبُدُ مَوْلَاهُ كَأَنَّهُ يَرَاهُ، وَإِذَا
رَآهُ غَابَتْ عَنْهُ الْأَكْوَانُ كُلُّهَا وَانْقَطَعَتْ الْأَعْرَاضُ
بِأَسْرِهَا
وَأُمِرَ الْعَابِدُ أَنْ يَعْبُدَ
اللَّهَ كَأَنَّهُ يَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَقْدِيرِ نَظَرِهِ إلَى
اللَّهِ، فَلْيُقَدِّرْ أَنَّ اللَّهَ نَاظِرٌ إلَيْهِ، وَمُطَّلِعٌ عَلَيْهِ،
فَإِنَّ ذَلِكَ يَحْمِلُهُ عَلَى الِاسْتِحْيَاءِ مِنْهُ وَالْخَوْفِ
وَالْمَهَابَةِ
وَهَذَا مَعْلُومٌ بِالْعِبَادَاتِ
أَنَّ النَّظَرَ إلَى الْعُظَمَاءِ يُوجِبُ مَهَابَتَهُمْ وَإِجْلَالَهُمْ
وَالْأَدَبَ مَعَهُمْ إلَى أَقْصَى الْغَايَاتِ، فَمَا الظَّنُّ بِالنَّظَرِ إلَى
رَبِّ السَّمَوَاتِ؟ وَكَذَلِكَ لَوْ قَدَّرَ إنْسَانٌ فِي نَفْسِهِ أَنَّ
عَظِيمًا مِنْ الْعُظَمَاءِ نَاظِرٌ إلَيْهِ، وَمُطَّلِعٌ عَلَيْهِ،___لَمْ
يُتَصَوَّرْ لَأَنْ يَأْتِيَ بِرَذِيلَةٍ، وَأَنَّهُ يَتَزَيَّنُ لَهُ
بِمُلَابَسَةِ كُلِّ فَضِيلَةٍ، فَسُبْحَانَ اللَّهِ مَا جَمَعَ هَذَا الْحَدِيثُ
مِنْ الْأَدَبِ مَعَ اللَّهِ فِي عِيَادَاتِهِ وَطَاعَاتِهِ.
·
إحياء علوم الدين (4/ 381)
* قال السوسي الإخلاص فقد رؤية الإخلاص فإن
من شاهد في إخلاصه الإخلاص فقد احتاج إخلاصه إلى إخلاص
وما ذكره إشارة إلى تصفية العمل عن
العجب بالفعل فإن الالتفات إلى الإخلاص والنظر إليه عجب وهو من جملة الآفات
والخالص ما صفا عن جميع الآفات فهذا
تعرض لآفة واحد
* وقال سهل _رحمه الله تعالى_ :
"الإخلاص أن يكون سكون العبد
وحركاته لله تعالى خاصة."
وهذه كلمة جامعة محيطة بالغرض، وفي
معناه قول إبراهيم بن أدهم الإخلاص صدق النية مع الله تعالى
وقيل :
"هو تفريغ القلب لله" أي: صرف الانشغال عمّا سواه، وهذا كمال الإخلاص
لله تعالى." اهـ كلام ابن القيم _رحمه الله_
·
مجموع الفتاوى (18/ 260)
"وَأَمَّا النِّيَّةُ الَّتِي هِيَ
إخْلَاصُ الدِّينِ لِلَّهِ فَقَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي حَدِّهَا وَحَدِّ
الْإِخْلَاصِ كَقَوْلِ بَعْضِهِمْ: الْمُخْلِصُ هُوَ الَّذِي لَا يُبَالِي لَوْ
خَرَجَ كُلُّ قَدْرٍ لَهُ فِي قُلُوبِ النَّاسِ مِنْ أَجْلِ صَلَاحِ قَلْبِهِ مَعَ
اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا يُحِبُّ أَنْ يَطَّلِعَ النَّاسُ عَلَى مَثَاقِيلِ
الذَّرِّ مِنْ عَمَلِهِ وَأَمْثَالِ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِهِمْ الْحَسَنِ."
·
مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين (2/ 91_92)
وَقَدْ تَنَوَّعَتْ عِبَارَتُهُمْ فِي
الْإِخْلَاصِ وَالصِّدْقِ، وَالْقَصْدُ وَاحِدٌ.
فَقِيلَ: هُوَ إِفْرَادُ الْحَقِّ
سُبْحَانَهُ بِالْقَصْدِ فِي الطَّاعَةِ.
وَقِيلَ: تَصْفِيَةُ الْفِعْلِ عَنْ
مُلَاحَظَةِ الْمَخْلُوقِينَ.
وَقِيلَ: التَّوَقِّي مِنْ مُلَاحَظَةِ
الْخَلْقِ حَتَّى عَنْ نَفْسِكَ. وَالصِّدْقُ التَّنَقِّي مِنْ مُطَالَعَةِ
النَّفْسِ. فَالْمُخْلِصُ لَا رِيَاءَ لَهُ، وَالصَّادِقُ لَا إِعْجَابَ لَهُ.
وَلَا يَتِمُّ الْإِخْلَاصُ إِلَّا بِالصِّدْقِ، وَلَا الصِّدْقُ إِلَّا
بِالْإِخْلَاصِ. وَلَا يَتِمَّانِ إِلَّا بِالصَّبْرِ.
وَقِيلَ: مَنْ شَهِدَ فِي إِخْلَاصِهِ
الْإِخْلَاصَ، احْتَاجَ إِخْلَاصُهُ إِلَى إِخْلَاصٍ. فَنُقْصَانُ كُلِّ مُخْلِصٍ
فِي إِخْلَاصِهِ: بِقَدْرِ رُؤْيَةِ إِخْلَاصِهِ. فَإِذَا سَقَطَ عَنْ نَفْسِهِ
رُؤْيَةُ الْإِخْلَاصِ، صَارَ مُخْلِصًا مُخْلَصًا.
وَقِيلَ: الْإِخْلَاصُ اسْتِوَاءُ
أَعْمَالِ الْعَبْدِ فِي الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ. وَالرِّيَاءُ: أَنْ يَكُونَ
ظَاهِرَهُ خَيْرًا مِنْ بَاطِنِهِ. وَالصِّدْقُ فِي الْإِخْلَاصِ: أَنْ يَكُونَ
بَاطِنُهُ أَعْمَرَ مِنْ ظَاهِرِهِ.____
وَقِيلَ: الْإِخْلَاصُ نِسْيَانُ
رُؤْيَةِ الْخَلْقِ بِدَوَامِ النَّظَرِ إِلَى الْخَالِقِ. وَمَنْ تَزَيَّنَ
لِلنَّاسِ بِمَا لَيْسَ فِيهِ سَقَطَ مِنْ عَيْنِ اللَّهِ.
وَمِنْ كَلَامِ الْفُضَيْلِ: تَرْكُ
الْعَمَلِ مِنْ أَجْلِ النَّاسِ: رِيَاءٌ. وَالْعَمَلُ مِنْ أَجْلِ النَّاسِ:
شِرْكٌ. وَالْإِخْلَاصُ: أَنْ يُعَافِيَكَ اللَّهُ مِنْهُمَا.
قَالَ الْجُنَيْدُ: الْإِخْلَاصُ سِرٌّ
بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ الْعَبْدِ. لَا يَعْلَمُهُ مَلَكٌ فَيَكْتُبُهُ، وَلَا
شَيْطَانٌ فَيُفْسِدُهُ. وَلَا هَوًى فَيُمِيلُهُ.
وَقِيلَ لِسَهْلٍ: أَيُّ شَيْءٍ أَشَدُّ
عَلَى النَّفْسِ؟ فَقَالَ: الْإِخْلَاصُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهَا فِيهِ نَصِيبٌ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْإِخْلَاصُ أَنْ
لَا تَطْلُبَ عَلَى عَمَلِكَ شَاهِدًا غَيْرَ اللَّهِ، وَلَا مُجَازِيًا
سِوَاهُ." اهـ كلام ابن قيم الجوزية _رحمه الله_
·
مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين (2/ 93)
قَالَ صَاحِبُ " الْمَنَازِلِ
":
الْإِخْلَاصُ: تَصْفِيَةُ الْعَمَلِ
مِنْ كُلِّ شَوْبٍ.
أَيْ لَا يُمَازِجُ عَمَلَهُ مَا
يَشُوبُهُ مِنْ شَوَائِبَ إِرَادَاتُ النَّفْسِ إِمَّا طَلَبُ التَّزَيُّنِ فِي
قُلُوبِ الْخَلْقِ، وَإِمَّا طَلَبُ مَدْحِهِمْ، وَالْهَرَبُ مِنْ ذَمِّهِمْ، أَوْ
طَلَبُ تَعْظِيمِهِمْ، أَوْ طَلَبُ أَمْوَالِهِمْ أَوْ خِدْمَتِهِمْ وَمَحَبَّتِهِمْ
وَقَضَائِهِمْ حَوَائِجَهُ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْعِلَلِ وَالشَّوَائِبِ،
الَّتِي عَقْدُ مُتَفَرِّقَاتِهَا هُوَ إِرَادَةُ مَا سِوَى اللَّهِ بِعَمَلِهِ،
كَائِنًا مَا كَانَ.
· وقال
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
:
"الإخلاص لله تعالى معناه ”أن يقصد المرء
بعبادته التقرب إلى الله سبحانه وتعالى والتوصل إلى دار كرامته" اهـ من مجموع
فتاوى ورسائل إبن عثيمين (1/98)
· وعرَّفَ
المحدث عبد المحسن العباد الإخلاص بأنه
:
"تصفية ما يُراد به ثواب الله ، وتجريده
من كُّل شائبة تُكدِرُ صفاءه وخلوصه له سبحانه." اهـ من مجلة الجامعة
الإسلامية العدد (02) رجب 1388هـ
Tidak ada komentar:
Posting Komentar