Kamis, 19 Oktober 2017

Dosa Besar 52 : Isbal

الكبيرة الثانية و الخمسون :
إسبال الإزار و الثوب و اللباس و السراويل تعززا و عجبا و فخرا و خيلاء

قال الله تعالى :
((وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا)) [الإسراء : 37]

341_ وقال النبي صلى الله عليه و سلم :
((ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار)) [خ]

فتح الباري- تعليق ابن باز - (10 / 257)
قال الخطابي: يريد أن الموضع الذي يناله الإزار من أسفل الكعبين في النار، فكنى بالثوب عن بدن لابسه، ومعناه أن الذي دون الكعبين من القدم يعذب عقوبة، وحاصله أنه من تسمية الشيء باسم ما جاوره أو حل فيه،

342_ و قال عليه الصلاة و السلام :
((لا ينظر الله إلى من جر إزاره بطرا)) [خ م]

343_ و قال عليه الصلاة و السلام :
((ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولَهُمْ عذاب أليم : المسبل والمنان و المنفق سلعته بالحلف الكاذب)) [م]

344_ وقال :
((بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه مرجل رأسه يختال في مشيه إذ خسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة)) متفق عليه

345_ وعن عبد الله بن عمر –رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه و سلم- قال : ((الإسبال في الإزار والقميص والعمامة، من جر شيئا منها خيلاء، لم ينظر الله إليه يوم القيامة)) رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح [وصححه الألباني]
==================================================

346_ وقال جابر بن سُلَيْمٍ : قال لي رسول الله –صلى الله عليه وسلم- :
((وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الإِزَارِ، فَإِنَّهَا مِنَ الْمَخِيلَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ)) صححه الترمذي

تطريز رياض الصالحين - (1 / 493)
في هذا الحديث: أن الإزار يكون رفعه من نصف الساق إلى الكعبين. وأن الإسبال لا يجوز لأنه من الاختيال، والكبر، والإعجاب.

فتح الباري- تعليق ابن باز - (10 / 263_265)
فأما لغير الخيلاء فيختلف الحال، فإن كان الثوب على قدر لابسه لكنه يسدله فهذا لا يظهر فيه تحريم، ولا سيما إن كان عن غير قصد كالذي وقع لأبي بكر،
وإن كان الثوب زائدا على قدر لابسه فهذا قد يتجه المنع فيه من جهة الإسراف فينتهي إلى التحريم،
وقد يتجه المنع فيه من جهة التشبه بالنساء وهو أمكن فيه من الأول،
وقد صحح الحاكم من حديث أبي هريرة "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الرجل يلبس لبسة المرأة"
وقد يتجه المنع فيه من جهة أن لابسه لا يأمن من تعلق النجاسة به، وإلى ذلك يشير الحديث الذي أخرجه الترمذي في "الشمائل" والنسائي من طريق أشعث بن أبي الشعثاء - واسم أبيه سليم - المحاربي عن عمته واسمها رهم بضم الراء وسكون الهاء وهي بنت الأسود بن حنظلة عن عمها واسمه عبيد بن خالد قال : "كنت أمشي وعلي برد أجره، فقال لي رجل: ارفع ثوبك فإنه أنقى وأبقى، فنظرت فإذا هو النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: إنما هي بردة ملحاء، فقال: أما لك في أسوة؟ قال: فنظرت فإذا إزاره إلى أنصاف ساقيه" وسنده قبلها جيد،
وقوله: "ملحاء" بفتح الميم وبمهملة قبلها سكون ممدودة أي فيها خطوط سود وبيض،
وفي قصة قتل عمر أنه قال للشاب الذي دخل عليه "ارفع ثوبك فإنه_______
أنقى لثوبك وأتقى لربك"
وقد تقدم في المناقب،
ويتجه المنع أيضا في الإسبال من جهة أخرى وهي كونه مظنة الخيلاء،
قال ابن العربي: لا يجوز للرجل أن يجاوز بثوبه كعبه، ويقول لا أجره خيلاء، لأن النهي قد تناوله لفظا، ولا يجوز لمن تناوله اللفظ حكما أن يقول لا أمتثله لأن تلك العلة ليست في، فإنها دعوى غير مسلمة، بل إطالته ذيله دالة على تكبره. اهـ ملخصا.
وحاصله : أن الإسبال يستلزم جر الثوب، وجر الثوب يستلزم الخيلاء، ولو لم يقصد اللابس الخيلاء،
ويؤيده ما أخرجه أحمد بن منيع من وجه آخر عن ابن عمر في أثناء حديث رفعه:
"وإياك وجر الإزار فإن جر الإزار من المخيلة"
وأخرج الطبراني من حديث أبي أمامة ":
بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ لحقنا عمرو بن زرارة الأنصاري في حلة إزار ورداء قد أسبل، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ بناحية ثوبه ويتواضع لله ويقول: عبدك وابن عبدك وأمتك، حتى سمعها عمرو فقال: يا رسول الله إني حمش الساقين، فقال: يا عمرو إن الله قد أحسن كل شيء خلقه، يا عمرو إن الله لا يحب المسبل" الحديث.
وأخرجه أحمد من حديث عمرو نفسه لكن قال في روايته: "عن عمرو بن فلان"
وأخرجه الطبراني أيضا فقال: "عن عمرو بن زرارة" وفيه : "وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع أصابع تحت ركبة عمرو، فقال: يا عمرو هذا موضع الإزار، ثم ضرب بأربع أصابع تحت الأربع فقال: يا عمرو هذا موضع الإزار" الحديث
ورجاله ثقات وظاهره أن عمرا المذكور لم يقصد بإسباله الخيلاء، وقد منعه من ذلك لكونه مظنة. وأخرج الطبراني من حديث الشريد الثقفي قال: "أبصر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا قد أسبل إزاره فقال: ارفع إزارك، فقال: إني أحنف تصطك ركبتاي، قال: ارفع إزارك، فكل خلق الله حسن"
وأخرجه مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة من طرق عن رجل من ثقيف لم يسم، وفي آخره: "ذاك أقبح مما بساقك"
وأما ما أخرجه ابن أبي شيبة عن ابن مسعود بسند جيد "أنه كان يسبل إزاره، فقيل له في ذلك فقال: إني حمش الساقين" فهو محمول على أنه أسبله زيادة على المستحب، وهو أن يكون إلى نصف الساق، ولا يظن به أنه جاوز به الكعبين والتعليل يرشد إليه، ومع ذلك فلعله لم تبلغه قصة عمرو بن زرارة والله أعلم.
وأخرج النسائي وابن ماجه وصححه ابن حبان من حديث المغيرة بن شعبة :
"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ برداء سفيان بن سهيل وهو يقول: يا سفيان لا تسبل، فإن الله لا يحب المسبلين".[1]
==================================================
 347_ وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : بينما رجل يصلي مسبلا إزاره قال له رسول الله : اذهب فتوضأ ثم جاء فقال اذهب فتوضأ فقال له رجل يا رسول الله ما لك أمرته أن يتوضأ ؟ ثم سكت عنه فقال : إنه كان يصلي و هو مسبل إزاره و لا يقبل الله صلاة رجل مسبل إزاره."
رواه أبو داود وهو على شرط مسلم –إن شاء الله-
[قال الألباني في ضعيف أبي داود - الأم - (1 / 221/رقم : 97) : وبالجملة؛ فعلة الحديث جهالة حال أبي جعفر هذا. والله أعلم.]
==================================================
348_ وقال النبي صلى الله عليه و سلم :
"من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة فقال أبو بكر رضي الله عنه : يا رسول الله إن إزاري يسترخي إلا أن أتعاهده فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : إنك لست ممن يفعله خيلاء." رواه البخاري
[انظر التعليق في الكتاب، ص 396]
==================================================
349_ وقال صلى الله عليه و سلم : (( إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه)) [ق، صحيح الترغيب (2031)  : صحيح]

فيض القدير - (1 / 480)
الحالة وهيئة الانزار كالجلسة يعني الحالة التي ترتضي منه في الإتزار وتحسن في نظر الشرع أن يكون الإزار ( إلى أنصاف ساقيه )

تطريز رياض الصالحين - (1 / 495)
الهيئة المستحبة في اتزار المؤمن إلى نصف الساق، لأن ذلك أطهر لبعده عن احتمال وصول النجس، وأطيب لبعده عن الكبر وقربه من التواضع، ولا كراهة في إرخائه إلى ما فوق الكعبين، ويحرم إرخاء الثياب تحت الكعبين.

فيض القدير - (1 / 480)
وقال الفاكهي : فيه رد لما يفعله فقهاء العصر من تكبير العمائم وتوسيع الثياب والأكمام وإطالتها وترفيعها وصقالتها حتى خرجوا إلى مجاوزة الكعبين ونسوا هذا الخبر ونحوه وهذا من أكبر دليل على أنهم لم يقصدوا بالعلم وجه الله

المدخل لابن الحاج ( موافق ) - (1 / 130_131)
وينبغي له أيضا أن يتحفظ في نفسه بالفعل وفيمن يجالسه بالقول من هذه البدعة التي يفعلها كثير ممن ينسب إلى العلم في تفصيل ثيابه من طول هذا الكم والاتساع والكبر الخارق الخارج عن عادة الناس فيخرجون به عن حد السمت والوقار،
ويقعون بسببه في المحذور المنهي عنه لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن إضاعة المال،
ولا يخفى على ذي بصيرة أن كم بعض من ينسب إلى العلم اليوم فيه إضاعة مال لأنه قد يفصل من ذلك الكم ثوب لغيره
وقد روى مالك رحمه الله في موطئه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
"إزرة المسلم إلى أنصاف ساقيه لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين ما أسفل من ذلك ففي النار، لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا))
فهذا نص صريح منه صلى الله عليه وسلم أنه لا يجوز للإنسان أن___يزيد في ثوبه ما ليس فيه حاجة إليه،
إذ أن ما تحت الكعبين ليس للإنسان به حاجة، فمنعه منه وأباح ذلك للنساء
فلها أن تجر مرطها خلفها شبرا أو ذراعا للحاجة الداعية إلى ذلك وهي التستر والإبلاغ فيه إذ أن المرأة كلها عورة إلا ما استثنى وذلك فيها بخلاف الرجال."

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (7 / 2774)
وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ ذَكَرَ الْإِزَارَ: فَالْمَرْأَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " تُرْخِي شِبْرًا "، فَقَالَتْ: إِذًا تَنْكَشِفُ عَنْهَا. قَالَ: " فَذِرَاعًا لَا تَزِيدُ عَلَيْهِ» " رَوَاهُ مَالِكٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ.

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (7 / 2774)
وَلَعَلَّ الْمُقَدَّرَ قَوْلُهُ: " إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ ": أَيْ فَمَا تَصْنَعُ الْمَرْأَةُ؟ ، أَوْ فَالْمَرْأَةُ مَا حُكْمُهَا؟ (يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: تُرْخِي) : بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ تُرْسِلُ الْمَرْأَةُ مِنْ ثَوْبِهَا (شِبْرًا) : أَيْ مِنْ نِصْفِ السَّاقَيْنِ، وَقِيلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ (فَقَالَتْ: إِذًا) : بِالتَّنْوِينِ (تَنْكَشِفُ) : بِالرَّفْعِ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ. وَفِي نَسْخِهِ السَّيِّدِ: بِالنَّصْبِ أَيْ تَظْهَرُ الْقَدَمُ (عَنْهَا) : أَيْ عَنِ الْمَرْأَةِ إِذَا مَشَتْ (قَالَ: فَذِرَاعًا) : أَيْ فَتُرْخِي ذِرَاعًا، وَالْمَعْنَى تُرْخِي قَدْرَ شِبْرٍ أَوْ ذِرَاعٍ بِحَيْثُ يَصِلُ ذَلِكَ الْمِقْدَارُ إِلَى الْأَرْضِ ; لِتَكُونَ أَقْدَامُهُنَّ مَسْتُورَةً، ثُمَّ بَالَغَ فِي النَّهْيِ عَنِ الزِّيَادَةِ بِقَوْلِهِ: (لَا تَزِيدُ) : أَيِ الْمَرْأَةُ (عَلَيْهِ) : أَيْ عَلَى قَدْرِ الذِّرَاعِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: الْمُرَادُ بِهِ الذِّرَاعُ الشَّرْعِيُّ إِذْ هُوَ أَقْصَرُ مِنَ الْعُرْفِيّ

شرح النووي على مسلم - (7 / 168)
وَأَجْمَع الْعُلَمَاء عَلَى جَوَاز الْإِسْبَال لِلنِّسَاءِ ، وَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِذْن لَهُنَّ فِي إِرْخَاء ذُيُولهنَّ ذِرَاعًا . وَاللَّه أَعْلَم .

==================================================
350_ وقال أبو سعيد قال :
رسول الله عليه الصلاة و السلام : ((إزرة المسلم إلى نصف ساقيه و لا حرج عليه فيما بينه وبين الكعبين، ما كان أسفل من الكعبين فهو في النار، من جر إزاره بطرا لم ينظر الله إليه يوم القيامة)) رواه أبو داود بإسناد صحيح [الصحيحة (2017) : صحيح]

عون المعبود - (11 / 103)
وقال الخطابي :
قوله : ((فهو في النار)) يتأول على وجهين :
أحدهما : أن ما دون الكعبين من قدم صاحبه في النار عقوبة له على فعله،
والوجه الآخر : أن يكون معناه أن صنيعه ذلك وفعله الذي فعله في النار،
على معنى : أنه معدود ومحسوب من أفعال أهل النار انتهى

التمهيد - (20 / 226)
قال أبو عمر :
"تكميش الإزار إلى نصف الساق كانت العرب تمدح فاعله ثم جاء الله بالإسلام، فسنه النبي صلى الله عليه و سلم." اهـ

=================================================
351_ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَفِى إِزَارِى اسْتِرْخَاءٌ فَقَالَ « يَا عَبْدَ اللَّهِ ارْفَعْ إِزَارَكَ ». فَرَفَعْتُهُ ثُمَّ قَالَ « زِدْ ». فَزِدْتُ فَمَا زِلْتُ أَتَحَرَّاهَا بَعْدُ.
[فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ إِلَى أَيْنَ فَقَالَ : أَنْصَافِ السَّاقَيْنِ] رواه مسلم

تطريز رياض الصالحين - (1 / 495)
فيه مزيد اعتناء ابن عمر بالسنة، وملازمته للاتباع.

تحفة الأحوذي - (5 / 392)
 والحديث يدل على أن موضع الإزار إلى أنصاف الساقين ويجوز إلى الكعبين ولا حق للإزار في الكعبين

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (17 / 94)
وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( ارفع إزارك )) ؛ يدل : على أن هذا لا يُقَرّ بل يُنْكَر وإن أمكن أن يكون من فاعله غلطًا وسهوًا .
=================================================
قال المصنف :
وكل من اتخذ فَرَجِيّةً تكاد أن تمس الأرض أو جبة أو سراويل خفاجية، فهو داخل في الوعيد المذكور




[1] قال شمس الحق آبادي في عون المعبود - (11 / 97) ردا على الشوكاني :
"وحمل المطلق على المقيد واجب وأما كون الظاهر من عمرو أنه لم يقصد الخيلاء فما بمثل هذا الظاهر تعارض الأحاديث الصحيحة انتهى كلام الشوكاني وهو قول ضعيف والصحيح أن كل إسبال من المخيلة إن فعله قصدا
وقد أشبع الكلام الحافظ بن حجر رحمه الله في الفتح فأجاد وأصاب والله أعلم." 

Rabu, 18 Oktober 2017

Syarah Riyadhus SHolihin : 564

باب : الإيثار والمواساة
مدارج السالكين - (2 / 291_293)
ومن منازل إياك نعبد وإياك نستعين منزلة الإيثار قال الله تعالى :
"ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون" (الحشر : 9 )
فالإيثار : ضد الشح، فإن المؤثر على نفسه تارك لما هو محتاج إليه

والشحيح : حريص على ما ليس بيده، فإذا حصل بيده شيء شح عليه وبخل بإخراجه
فالبخل ثمرة الشح، والشح يأمر بالبخل كما قال النبي : "إياكم والشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم"
أمرهم بالبخل فبخلوا وأمرهم بالقطيعة فقطعوا

فالبخيل : من أجاب داعي الشح، والمؤثر : من أجاب داعي الجود كذلك السخاء عما في أيدي الناس هو السخاء وهو أفضل من سخاء البذل

قال عبدالله بن المبارك : سخاء النفس عما في أيدي الناس أفضل من سخاء النفس بالبذل___
وهذا المنزل : هو منزل الجود والسخاء والإحسان وسمي بمنزل الإيثار لأنه أعلى مراتبه
فإن المراتب ثلاثة :
إحداها : أن لا ينقصه البذل ولا يصعب عليه فهو منزلة السخاء الثانية : أن يعطي الأكثر ويبقي له شيئا أو يبقى مثل ما أعطى فهو الجود الثالثة : أن يؤثر غيره بالشئ مع حاجته إليه وهي مرتبة الإيثار
وعكسها الأثرة وهو استئثاره عن أخيه بما هو محتاج إليه وهي المرتبة التي قال فيها رسول الله للأنصار رضي الله عنهم : "إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض"

والأنصار : هم الذين وصفهم الله بالإيثار في قوله : ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة الحشر : 9 

فوصفهم بأعلى مراتب السخاء وكان ذلك فيهم معروفا وكان قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنهما من الأجواد المعروفين حتى إنه مرض مرة فاستبطأ إخوانه في العيادة فسأل عنهم فقالوا : إنهم كانوا يستحيون مما لك عليهم من الدين فقال : أخزى الله مالاً يمنع الإخوان من الزيارة ثم أمر مناديا ينادي : من كان لقيس عليه مال فهو منه في حل فما أمسى حتى كسرت عتبة بابه لكثرة من عاده

وقالوا له يوما : هل رأيت أسخى منك قال : نعم نزلنا بالبادية على امرأة فحضر زوجها، فقالت : إنه نزل بك ضيفان فجاء بناقة فنحرها

وقال : شأنكم فلما كان من الغد جاء بأخرى فنحرها فقلنا : ما أكلنا من التي نحرت البارحة إلا اليسير فقال : إني لا أطعم ضيفاني البائت فبقينا عنده يومين أو ثلاثة والسماء تمطر، وهو يفعل ذلك

فلما أردنا الرحيل وضعنا مائة دينار في بيته وقلنا للمرأة : اعتذري لنا إليه ومضينا فلما طلع النهار إذا نحن برجل يصيح خلفنا : قفوا أيها الركب اللئام أعطيتموني ثمن قراي ثم إنه لحقنا وقال : لتأخذنه أو لأطاعننكم برمحي فأخذناه وانصرف___

فتأمل سر التقدير حيث قدر الحكيم الخبير سبحانه استئثار الناس على الأنصار بالدنيا وهم أهل الإيثار ليجازيهم على إيثارهم إخوانهم في الدنيا على نفوسهم بالمنازل العالية في جنات عدن على الناس

فتظهر حينئذ فضيلة إيثارهم ودرجته ويغبطهم من استأثر عليهم بالدنيا أعظم غبطة وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم

 فإذا رأيت الناس يستأثرون عليك مع كونك من أهل الإيثار فاعلم أنه لخير يراد بك والله سبحانه وتعالى أعلم


[564] وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه – قَالَ :
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "إنِّي مَجْهُودٌ"،
فَأرسَلَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَقالت: "وَالَّذي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، مَا عِنْدِي إلا مَاءٌ"،
# ثُمَّ أرْسَلَ إِلَى أُخْرَى، فَقَالَتْ مِثلَ ذَلِكَ،
حَتَّى قُلْنَ كُلُّهُنَّ مِثلَ ذَلِكَ: "لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحَقِّ، مَا عِنْدِي إلا مَاءٌ".
فَقَالَ النبي - صلى الله عليه وسلم - : «مَنْ يُضيفُ هَذَا اللَّيْلَةَ؟»
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ: "أنَا، يَا رسولَ الله، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ، فَقَالَ لامْرَأَتِهِ: "أكرِمِي ضَيْفَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم –".
وفي روايةٍ قَالَ لامْرَأَتِهِ : "هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟"
فقَالَتْ: "لا، إلا قُوتَ صِبيَانِي".
قَالَ: "فَعَلِّليهم بِشَيْءٍ وَإذَا أرَادُوا العَشَاءَ فَنَوِّمِيهمْ،
وَإِذَا دَخَلَ ضَيْفُنَا فَأطْفِئي السِّرَاجَ، وَأَرِيْهِ أنَّا نَأكُلُ".
فَقَعَدُوا وَأكَلَ الضَّيْفُ، وَبَاتَا طَاوِيَيْنِ،
فَلَمَّا أصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم – فَقَالَ : «لَقَدْ عَجبَ الله مِنْ صَنِيعِكُمَا بِضَيْفِكُمَا اللَّيْلَةَ» . متفقٌ عَلَيْهِ.

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (9 / 4029)
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
«جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: إِنِّي مَجْهُودٌ.
فَأَرْسَلَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عِنْدِي إِلَّا مَاءٌ،
ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُخْرَى فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ،
وَقُلْنَ كُلُّهُنَّ مِثْلَ ذَلِكَ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مَنْ يُضِيفُهُ يَرْحَمْهُ اللَّهُ.
فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ - يُقَالُ لَهُ أَبُو طَلْحَةَ - فَقَالَ: "أَنَا، يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ"
فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: لَا إِلَّا قُوتُ صِبْيَانِي.
قَالَ: "فَعَلِّلِيهِمْ بِشَيْءٍ وَنَوِّمِيهِمْ فَإِذَا دَخَلَ ضَيْفُنَا فَأَرِيهِ أَنَّا نَأْكُلُ فَإِذَا أَهَوَى بِيَدِهِ لِيَأْكُلَ فَقُومِي إِلَى السِّرَاجِ كَيْ تُصْلِحِيهِ فَأَطْفِئِيهِ"، فَفَعَلَتْ،
فَقَعَدُوا وَأَكَلَ الضَّيْفُ، وَبَاتَا طَاوِيَيْنِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ –
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ((لَقَدْ عَجِبَ اللَّهُ أَوْ ضَحِكَ اللَّهُ مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانَةٍ)).
وَفِي رِوَايَةٍ مِثْلَهُ : وَلَمْ يُسَمِّ أَبَا طَلْحَةَ، وَفِي آخِرِهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى " {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: 9] » " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.


      تطريز رياض الصالحين - (1 / 372)
هذا الحديث: أخرجه البخاري في التفسير، وفي فضائل الأنصار.
وفيه: استحباب الإيثار على النفس ولو كان محتاجًا، وكذلك على العيال إذا لم يضرهم.

      شرح النووي على مسلم - (7 / 120)
هَذَا الْحَدِيث مُشْتَمِل عَلَى فَوَائِد كَثِيرَة :
مِنْهَا : مَا كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْل بَيْته مِنْ الزُّهْد فِي الدُّنْيَا وَالصَّبْر عَلَى الْجُوع وَضِيق حَال الدُّنْيَا ،
وَمِنْهَا : أَنَّهُ يَنْبَغِي لِكَبِيرِ الْقَوْم أَنْ يَبْدَأ فِي مُوَاسَاة الضَّيْف وَمَنْ يَطْرُقهُمْ بِنَفْسِهِ فَيُوَاسِيه مِنْ مَاله أَوَّلًا بِمَا يَتَيَسَّر إِنْ أَمْكَنَهُ ، ثُمَّ يَطْلُب لَهُ عَلَى سَبِيل التَّعَاوُن عَلَى الْبِرّ وَالتَّقْوَى مِنْ أَصْحَابه ،
وَمِنْهَا : الْمُوَاسَاة فِي حَال الشَّدَائِد .
وَمِنْهَا فَضِيلَة إِكْرَام الضَّيْف وَإِيثَاره .
وَمِنْهَا : مَنْقَبَة لِهَذَا الْأَنْصَارِيّ وَامْرَأَته رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا .
وَمِنْهَا : الِاحْتِيَال فِي إِكْرَام الضَّيْف إِذَا كَانَ يَمْتَنِع مِنْهُ رِفْقًا بِأَهْلِ الْمَنْزِل لِقَوْلِهِ : أَطْفِئِي السِّرَاج ، وَأَرِيهِ أَنَّا نَأْكُل ، فَإِنَّهُ لَوْ رَأَى قِلَّة الطَّعَام ، وَأَنَّهُمَا لَا يَأْكُلَانِ مَعَهُ لَامْتَنَعَ مِنْ الْأَكْل .

      شرح النووي على مسلم - (7 / 120)
قَوْله : ( فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ : هَلْ عِنْدك شَيْء ؟ قَالَتْ : لَا إِلَّا قُوت صِبْيَانِي ، قَالَ : فَعَلِّلِيهِمْ بِشَيْءٍ )
هَذَا مَحْمُول عَلَى أَنَّ الصِّبْيَان لَمْ يَكُونُوا مُحْتَاجِينَ إِلَى الْأَكْل ، وَإِنَّمَا تَطْلُبهُ أَنْفُسهمْ عَلَى عَادَة الصِّبْيَان مِنْ غَيْر جُوع يَضُرّهُمْ ، فَإِنَّهُمْ لَوْ كَانُوا عَلَى حَاجَة بِحَيْثُ يَضُرّهُمْ تَرْك الْأَكْل لَكَانَ إِطْعَامهمْ وَاجِبًا ، وَيَجِب تَقْدِيمه عَلَى الضِّيَافَة . وَقَدْ أَثْنَى اللَّه وَرَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى هَذَا الرَّجُل وَامْرَأَته فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمَا لَمْ يَتْرُكَا وَاجِبًا ، بَلْ أَحْسَنَا وَأَجْمَلَا رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا . وَأَمَّا هُوَ وَامْرَأَته فَآثَرَا عَلَى أَنْفُسهمَا بِرِضَاهُمَا مَعَ حَاجَتهمَا وَخَصَاصَتهمَا ، فَمَدَحَهُمَا اللَّه تَعَالَى ، وَأَنْزَلَ فِيهِمَا ( وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسهمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَة ) فَفِيهِ فَضِيلَة الْإِيثَار وَالْحَثّ عَلَيْهِ ، وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى فَضِيلَة الْإِيثَار بِالطَّعَامِ وَنَحْوه مِنْ أُمُور الدُّنْيَا ، وَحُظُوظ النُّفُوس . وَأَمَّا الْقُرُبَات فَالْأَفْضَل أَنْ لَا يُؤْثِر بِهَا ؛ لِأَنَّ الْحَقّ فِيهَا لِلَّهِ تَعَالَى . وَاللَّه أَعْلَم .

      المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (17 / 43)
وقول أزواج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( ليس عندنا إلا ماء )) ؛ يدلّ على شدة حالهم ، وضيق عيشهم . وكان هذا - والله أعلم - في أول الأمر . وأما بعد ذلك لما فتحت خيبر ، فقد كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يحبس لأهله قوت سنتهم. ويحتمل أن يكون بعد ذلك ، وأن أزواج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كنَّ يتصدَّقن بما كان عندهن ، ويؤثرن غيرهن بذلك ويبقين على ما يفتح الله تعالى ، ولا يطلبن من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لسقوط ذلك عنه بالذي دفع لهنَّ .

      المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (17 / 43)
وهذا الحديث يدلّ : على فضل أبي طلحة ، وأهل بيته ـ رضى الله عنهم ـ ، وأنَّهم المعنيون بقوله تعالى : { ويؤثروت على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة }. و(( الخصاصة )) : الجوع والفاقة .

      شرح رياض الصالحين - (3 / 420_422)
ففي هذا الحديث من الفوائد ما يلي:
أولاً: بيان حال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما هو عليه من شظف العيش وقلة ذات اليد، مع أنه عليه الصلاة والسلام أكرم الخلق على الله، ولو كانت الدنيا تساوي عند الله شيئاً؛ لكان أبر الناس بها وأحقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنها لا تساوي شيئاً.
قال ابن القيم رحمه الله:
لو ساوت الدنيا جناح بعوضة ... لم يسق منها الرب ذا الكفران
لكنها والله أحقر عنده من ... ذا الجناح القاصر الطيران
أحقر من جناح البعوضة عند الله؛ فليست بشيء.
ومنها: حسن أدب الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم، فإن هذا الأنصاري رضي__الله عنه قال لزوجته: ((أكرمي ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم)) ولم يقل أكرمي ضيفنا مع أن الذي أضافه في الحقيقة هو هذا الرجل، لكنه أضافه نيابة عن الرسول عليه الصلاة والسلام، فجعله ضيفاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومنها: إنه يجوز عرض الضيافة على الناس، ولا يعد هذا من المسالة المذمومة، أولاً لأنه لم يعين، فلم يقل: يا فلان ضيف هذا الرجل حتى نقول: إنه أحرجه، وإنما هو على سبيل العموم، فيجوز للإنسان مثلاً إذا نزل به ضيف وكان مشغولاً، أو ليس عنده ما يضيفه به، أن يقول لمن حوله: من مضيف هذا الرجل؟ ولا حرج في ذلك
ومنها: الإيثار العظيم من هذا الرجل الأنصاري، حيث بات هو وزوجته وصبيته من غير عشاء إكراماً لهذا الضيف الذي نزل ضيفاً على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومنها : أنه ينبغي للإنسان ألا يُري ضيفه أنه مانّ عليه، أو أن الضيف مضيق عليه، ومحرج له؛ لأن الرجل أمر بإطفاء المصباح حتى لا يظن الضيف أنه ضيق عليهم وحرمهم العشاء، وهذا مأخوذ من أدب الخليل إبراهيم عليه السلام حين نزلت به الملائكة ضيوفاً (فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ) (الذريات: 26) ، حينئذٍ، لكنه راغ إلى أهله، أي ذهب بسرعة وخفية لئلا يخجل الضيف.
ومنها: أنه يجوز للإنسان أن يؤثر الضيف ونحوه على عائلته، وهذا في الآحوال النادرة العارضة، وإلا فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أبدا بنفسك____
فتصدق عليها فإن فضل شيء فلأهلك))
ولكن إذا عرضت مثل هذه الأحوال؛ فلا حرج على الإنسان أن يقدم الضيف أو نحوه ممن يجب عليه إكرامه.
ومن تأمل سنة الرسول عليه الصلاة والسلام وهديه وهدي أصحابه؛ وجد فيها من مكارم الأخلاق ومعالي الآداب ما لو سار الناس عليه لنالوا بذلك رفعة الدنيا والآخرة. وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير في الدنيا والآخرة." اهـ

      اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى - (ص / 78) لابن رجب السلامي :
فأفضل أنواع إطعام الطعام: الإيثار مع الحاجة كما وصفه الله تعالى بذلك الأنصار رضي الله عنهم فقال: (ويُؤثِرونَ على أَنْفُسِهم ولو كانَ بهمْ خَصَاصَةٌ) ،
وقد صح أن سبب نزولها أن رجلاً منهم أخذ ضيفاً من عند النبي (يُضيفه، فلم يجد عنده إلا قوت صبيانه، فاحتال هو وامرأته حتى نوّما صبيانهما، وقام إلى السراج كأنه يصلحه فأطفأه، ثم جلس مع الضيف يريه أنه يأكل معه ولم يأكل، فلما غدا على رسول الله، قال له: " عجب الله من صنيعكما الليلة ". ونزلت الآية.
وكان كثير من السلف يؤثر بفطوره وهو صائم ويُصبح صائماً، منهم: عبد الله بن عمررضي الله عنهما وداود الطائي، وعبد العزيز بن سليمان، ومالك بن دينار، وأحمد بن حنبل وغيرهم.
وكان ابن عمر لا يفطر إلا مع اليتامى والمساكين، وربما علم أن أهله قد ردوهم عنه فلم يفطر في تلك الليلة.
ومنهم من كان لا يأكل إلا مع ضيف له، قال أبو السوار العدوي: كان___رجال من بني عدي يصلون في هذا المسجد، ما أفطر أحد منهم على طعام قط وحده، إن وجد من يأكل معه أكل، وإلا أخرج طعامه إلى المسجد فأكله مع الناس، وأكل الناس معه.
وكان منهم من يطعم إخوانه الطعام وهو صائم، ويجلس يخدمهم ويروحهم منهم الحسن وابن المبارك، وكان ابن المبارك ربما يشتهي الشيء فلا يصنعه إلا لضيف ينزل به فيأكله مع ضيفه، وكان كثير منهم يفضل إطعام الإخوان على الصدقة على المساكين،
وقد روي في هذا المعنى مرفوعاً من حديث أنس بإسناد ضعيف،
ولا سيما إن كان الإخوان لا يجدون مثل ذلك الطعام.
كان بعضهم يعمل الأطعمة الفاخرة ثم يطعمها إخوانه الفقراء، ويقول: إنهم لا يجدونها.
وبعضهم يصنع له طعاماً ولا يأكل، ويقول: إني لا أشتهيه، وإنما صنعته لأجلكم.
وبعضهم اتخذ حلاوة فأطعمها المعتوه، فقال له أهله: إن هذا لا يدري!. فقال: لكن الله يدري.
واشتهى الربيع بن خيثم حلواء، فلما صنعت له دعا بالفقراء فأكلوا، فقال له أهله: أتعبتنا ولم تأكل!. فقال: ومن أكله غيري!" اهـ

      الشرح الممتع على زاد المستقنع - (6 / 273)
إذا كان الإنسان قد عرف من نفسه الصبر والتوكل، وعنده ما يستطيع أن يُحَصِّلَ به، فهذا لا حرج عليه إذا تصدق بما ينقص مؤونته، أما إذا كان لا يعرف من نفسه الصبر والتوكل


      تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي - (ص / 311_312) :
قَالَ الْفَقِيهُ -رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- :
عَلَيْكَ بِالصَّدَقَةِ بِمَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ، فَإِنَّ فِي الصَّدَقَةِ عَشْرَ خِصَالٍ مَحْمُودَةٍ: خَمْسَةً فِي الدُّنْيَا، وَخَمْسَةً فِي الْآخِرَةِ.
فَأَمَّا الْخَمْسَةُ الَّتِي فِي الدُّنْيَا،
فَأَوَّلُهَا: تَطْهِيرُ الْمَالِ
كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا إِنَّ الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ اللَّغْوُ وَالْحَلِفُ وَالْكَذِبُ فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ»[1] .
وَالثَّانِي: أَنَّ فِيهَا تَطْهِيرَ الْبَدَنِ مِنَ الذُّنُوبِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103] ____
وَالثَّالِثُ : أَنَّ فِيهَا دَفْعَ الْبَلَاءِ وَالْأَمْرَاضِ
كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ»[2] .
وَالرَّابِعُ : أَنَّ فِيهَا إِدْخَالَ السُّرُورِ عَلَى الْمَسَاكِينِ، وَأَفْضَلُ الْأَعْمَالِ إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ.[3]
وَالْخَامِسُ : أَنَّ فِيهَا بَرَكَةً فِي الْمَالِ، وَسِعَةً فِي الرِّزْقِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} [سبأ: 39] ،
وَأَمَّا الْخَمْسَةُ الَّتِي فِي الْآخِرَةِ:
فَأَوَّلُهَا: أَنْ تَكُونَ الصَّدَقَةُ ظِلًّا لِصَاحِبِهَا مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ.
وَالثَّانِي: أَنَّ فِيهَا خِفَّةَ الْحِسَابِ.
وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا تُثَقِّلُ الْمِيزَانَ.
وَالرَّابِعُ: جَوَازٌ عَلَى الصِّرَاطِ.
وَالْخَامِسُ: زِيَادَةُ الدَّرَجَاتِ فِي الْجَنَّةِ.
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الصَّدَقَةِ فَضِيلَةٌ سِوَى دُعَاءِ الْمَسَاكِينِ لَكَانَ الْوَاجِبُ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَرْغَبَ فِيهَا، فَكَيْفَ وَفِيهَا رِضَا اللَّهِ تَعَالَى، وَرَغْمَ الشَّيْطَانِ." اهـ

[1] أخرجه الأربعة، وصححيه الألباني في تخريج مشكاة المصابيح - (3 / 443/رقم : 2798)
2 أخرجه أبو الشيخ في الثواب عن أبي أمامة . وحسنه الألباني صحيح الجامع الصغير - (3385)
3 أخرجه البيهقي في " شعب الإيمان " ( 2 / 452 / 2 ) :
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
((من أفضل الأعمال إدخال السرور على المؤمن ، تقضي عنه دينا ، تقضي له حاجة ، تنفس له كربة))
وحسنه الالباني في الصحيحة (2291)



[1] أخرجه الأربعة، وصححيه الألباني في تخريج مشكاة المصابيح - (3 / 443/رقم : 2798)
[2] أخرجه أبو الشيخ في الثواب عن أبي أمامة . وحسنه الألباني صحيح الجامع الصغير - (3385)
[3] أخرجه البيهقي في " شعب الإيمان " ( 2 / 452 / 2 ) :
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
((من أفضل الأعمال إدخال السرور على المؤمن ، تقضي عنه دينا ، تقضي له حاجة ، تنفس له كربة))
وحسنه الالباني في الصحيحة (2291)

Senin, 16 Oktober 2017

Syarah Targhib 1512-1519

3 - الترهيب من أن يجلس الإنسان مجلسا لا يذكر الله فيه
ولا يصلى على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم
1512 - ( صحيح لغيره )
 عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم ترة فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم
 رواه أبو داود والترمذي واللفظ له وقال
 حديث حسن
 ورواه بهذا اللفظ ابن أبي الدنيا والبيهقي
 ولفظ أبي داود قال :
( حسن صحيح )
 ((من قعد مقعدا لم يذكر الله فيه كان عليه من الله ترة،
ومن اضطجع مضجعا لا يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة
وما مشى أحد ممشى لا يذكر الله فيه إلا كان عليه من الله ترة.))
 ورواه أحمد وابن أبي الدنيا والنسائي وابن حبان في صحيحه كلهم بنحو أبي داود

شرح الكلمات :

      تحفة الأحوذي - (9 / 228)
 ترة بكسر التاء وتخفيف الراء تبعة ومعاتبة أو نقصانا وحسرة من وتره حقه نقصه وهو سبب الحسرة ومنه قوله تعالى لن يتركم أعمالكم

      تحفة الأحوذي - (9 / 228)
(فإن شاء عذبهم) أي : بذنوبهم السابقة وتقصيراتهم اللاحقة،
(وإن شاء غفر لهم) أي : فضلا منه ورحمة،
وفيه إيماء بأنهم إذا ذكروا الله لم يعذبهم حتما بل يغفر لهم جزما
ووقع في هامش النسخة الأحمدية هذه العبارة ومعنى قوله ترة يعني حسرة وندامة
 وقال بعض أهل المعرفة بالعربية الترة هو النار


      مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (4 / 1555)
وَقَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: دَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالتِّرَةِ التَّبِعَةُ.

      مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (4 / 1555)
قَالَ الطِّيبِيُّ، قَوْلُهُ: (فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ) مِنْ بَابِ التَّشْدِيدِ وَالتَّغْلِيظِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَصْدُرَ مِنْ أَهْلِ الْمَجْلِسِ مَا يُوجِبُ الْعُقُوبَةَ مِنْ حَصَائِدِ أَلْسِنَتِهِمْ،
[شرح المشكاة للطيبي الكاشف عن حقائق السنن - (5 / 1736)]

      دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين - (5 / 312)
وهذا يقتضي وجوب وجود الذكر والصلاة على النبي في المجلس لأنه رتب العذاب على ترك ذلك وهو آية الوجوب، ولم أر من ذكر عنه القول بوجوب ذلك في كل مجلس والحديث يقتضيه والله أعلم

      شرح رياض الصالحين - (4 / 368)
وفي هذه الأحاديث الثلاثة دليل على أنه ينبغي للإنسان ألا يفوت عليه مجلسا ولا مضطجعا إلا يذكر الله حتى يكون ممن قال الله فيهم: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ

      التنوير شرح الجامع الصغير - (9 / 383)
ظاهره أنه لا بد من الأمرين ...ففيه الحث على أن لا يخلو مجلس عن ذكر الله والصلاة على نبيه
==================================================
1513 - ( صحيح )
 وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قعد قوم مقعدا لم يذكروا الله عز وجل فيه ويصلون على النبي صلى الله عليه وسلم إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة وإن دخلوا الجنة للثواب
 رواه أحمد بإسناد صحيح وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح على شرط البخاري

      التحبير لإيضاح معاني التيسير - (4 / 367)
فسرها المصنف بأنها التبعة هنا. وبها فسرها ابن الأثير[1]، وقال: أصل الترة النقص، يقال: وترت الرجل ترة كما يقال: وعدته عدة.

      الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني - (19 / 166)
أي الثواب على أعمال أخرى ولكنهم يتحسرون بسبب تفريطهم في ذكر الله تعالى وذلك لما يظهر لهم في موقف الحساب من أجور العامرين لمجالسهم بذكر الله تعالى

      البدر التمام شرح بلوغ المرام - (10 / 394)
الحسين بن محمد بن سعيد اللاعيّ، المعروف بالمَغرِبي (المتوفى: 1119 هـ):
وفي الحديث دلالة على وجوب الذكر والصلاة في المجلس، لا سيما إذا فسرت الترة بالنار أو العذاب، ومع زيادة قوله: "فإن شاء عذبهم". فإن التعذيب إنَّما هو للذنب، واحتمال أن يكون التعذيب بذنب آخر، وأنه مع الصَّلاة على النَّبيِّ - صَلَّى الله عليه وسلم - وذكر الله تعالى يغفر لهم الذنوب، ومع عدمها يكون الغفران واقفًا على المشيئة
==================================================
1514 - ( صحيح )
 وعنه رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
((ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار وكان عليهم حسرة يوم القيامة))
 رواه أبو داود والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم

      تطريز رياض الصالحين - (1 / 508)
وذكر جيفة الحمار زيادة في التنفير، وإيماء إلى أن تارك الذكر بمثابة الحمار المضروب به المثل في البلادة، إذ غفل بما هو فيه من الترهات، ولذائذ المحاورات عن ذكر رب الأرض والسماوات.

      عون المعبود - (13 / 138)
أي مثلها في النتن والقذارة، وذلك لما يخوضون من الكلام في أعراض الناس وغير ذلك

      التيسير بشرح الجامع الصغير ـ للمناوى - (2 / 708)
( عليهم حسرة يوم القيامة ) أي ندامة لازمة لهم من سوء آثار كلامهم فيه

      فيض القدير - (5 / 493)
مثلها في النتن والقذارة والبشاعة لما صدر منهم من رديء الكلام ومذمومه شرعا إذ المجلس الخالي من ذكر الله إنما يعمر بما ذكر ونحوه { فماذا بعد الحق إلا الضلال } فحيث لم يختموه بما يكفر لغطه قاموا عن ذلك

      فيض القدير - (5 / 493)
ولم يبين في هذا الحديث الذي يسن أن يقال عقبه وقد بين ذلك بفعله روى أبو داود والحاكم عن عائشة وغيرها أنه كان بآخرة من عمره إذا أراد أن يقوم من مجلس قال سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك فقال رجل : إنك لتقول قولا ما كنت تقوله فيما مضى قال : ذلك كفارة لما يكون في المجلس
 <تنبيه> قال بعضهم : الذكر هو التخلص من الغفلة والنسيان بدوام حضور القلب مع الله وقيل ترديد اسم المذكور بالقلب واللسان سواء في ذلك ذكر الله أو صفة من صفاته أو حكم من أحكامه أو فعل من أفعاله أو استدلال على شيء من ذلك أو دعاء أو ذكر رسله أو أنبيائه وما يقرب من الله من فعل أو سبب بنحو قراءة أو ذكر اسمه أو نحو ذلك فالمتفقه ذاكر وكذا المفتي والمدرس والواعظ والمتفكر في عظمته تعالى والممتثل ما أمر الله به والمنتهي عما نهى عنه

      حجة الله البالغة - (2 / 53)
أقول : من وجد حلاوة الذكر ، وعرف كيف يحصل له الاطمئنان بذكر اللّه وكيف تنقشع الحجب عن قلبه عند ذلك حتى يصير كأنه يرى اللّه
[2/190]
عياناً لا شك أنه إذا توجه إلى الدنيا وعافس الأزواج والضيعات ينسى كثيراً، ويبقى كأنه فقد ما كان وجد ، وُيسدل حجاب بينه وبين ما كان بمرأى منه ، وهذه الخصلة تدعو إلى النار وإلى كل شر، وفي كل من ذلك ترة ، وإذا اجتمعت الترات لم يكن بسبيل إلى النجاة ،
وقد عالجِ النبي هذه الترات بأتم علاج ، وذلك أن شرع في كل حالة ذكراً مناسباً له ليكون ترياقاً دافعاً لسم الغفلة ، فنبه النبي صلى اللّه عليه وسلم على فائدة هذه الأذكار وعلى عروض الترات بدونها .
ضبط ألفاظ الذكر :
واعلم أنه مست الحاجة إلى ضبط ألفاظ الذكر صوناً له من أن يتصرف فيه متصرف بعقله الأبتر ، فيلحد في أسماء اللّه ، أو لا يعطي المقام حقه ، وعمدة ما سنّ في هذا الباب عشرة أذكار في كل واحد سر ليس في غيره ، ولذلك سن النبي صلى اللّه عليه وسلم . في كل موطن أن يجمع بين ألوان منها .
وأيضاً فالوقوف على ذكر واحد يجعله لقلقة اللسان في حق عامة المكلفين ، والانتقال من بعضها إلى بعض ينبه النفس ، ويوقظ الوسنان .
==================================================
1515 - ( صحيح لغيره )
 وعن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من قوم اجتمعوا في مجلس فتفرقوا ولم يذكروا الله إلا كان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة
 رواه الطبراني في الكبير والأوسط والبيهقي ورواة الطبراني محتج بهم في الصحيح
==================================================
4 - الترغيب في كلمات يكفرن لغط المجلس
1516 - ( صحيح )
 عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
"من جلس مجلسا كثر فيه لغطه."
فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك :
"سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك"، إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك."
 رواه أبو داود والترمذي
 واللفظ له والنسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال الترمذي حديث حسن صحيح غريب

      تطريز رياض الصالحين - (1 / 507)
وإنما ترتب على هذا الذكر مغفرة ما كسب في ذلك المجلس لما فيه من تنزيه الله سبحانه والثناء عليه بإحسانه والشهادة بتوحيده، ثم سؤال المغفرة منه وهو الذي لا يخيب سائلاً صادقًا.
==================================================
1517 - ( صحيح )
 وعن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه قال :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم :
إذا جلس مجلسا يقول بآخره, إذا أراد أن يقوم من المجلس : "سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك",
فقال رجل : يا رسول الله, إنك لتقول قولا ما كنت تقوله فيما مضى, فقال كفارة لما يكون في المجلس."
 رواه أبو داود

تطريز رياض الصالحين - (1 / 507)
وإنما ترتب على هذا الذكر مغفرة ما كسب في ذلك المجلس لما فيه من تنزيه الله سبحانه والثناء عليه بإحسانه والشهادة بتوحيده، ثم سؤال المغفرة منه وهو الذي لا يخيب سائلاً صادقًا.
==================================================
1518 - ( صحيح )
 وعن عائشة رضي الله عنها قالت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس مجلسا أو صلى تكلم بكلمات فسألته عائشة عن الكلمات فقال إن تكلم بخير كان طابعا عليهن إلى يوم القيامة وإن تكلم بشر كان كفارة له سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
 رواه ابن أبي الدنيا والنسائي واللفظ لهما والحاكم والبيهقي
==================================================
1519 - ( صحيح )
 وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال سبحان الله وبحمده سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك فقالها في مجلس ذكر كان كالطابع يطبع عليه ومن قالها في مجلس لغو كان كفارة له
 رواه النسائي والطبراني ورجالهما رجال الصحيح والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم
























[1] في "جامع الأصول" (4/ 472). وانظر: "النهاية في غريب الحديث" (2/ 821).